في خطابه في افتتاح دور إنعقاد الفصل التشريعي للمجلس الوطني الاتحادي القاه نائب رئيس الدولة محمد بن راشد نيابة عنه :

رئيس دولة الامارات يشيد بدور المجلس في بناء الدولة العصرية

محمد بن راشد : الامارات تنعم بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي

ولي عهد أبو ظبي يجتمع بوزير خارجية أميركا ويطلع منه على مسار المفاوضات النووية مع إيران

أكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أهمية مشاركة أبناء وبنات الوطن في بناء الدولة العصرية التي يتفيأون بظلالها وينعمون بخيراتها .

 وأشاد في خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي ال 15 للمجلس الوطني الاتحادي والتي ألقاها نيابة عن سموه، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بدور المجلس الوطني في بناء الدولة العصرية دولة المؤسسات والقانون والعدالة التي ننشدها لشعبنا العظيم .

وقال رئيس الدولة في افتتاحه لدورة المجلس: “بسم الله وبعونه تعالى نفتتح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي ال15 لمجلسكم الموقر، راجين الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما فيه خير الوطن والمواطن وتعزيز مسيرة دولتنا الاتحادية التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والآباء المؤسسون” .

وبعدما رفعت الجلسة، التقطت لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم صور تذكارية مع رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي وأولياء العهود وعدد من الشيوخ، وقال مخاطباً رئيس وأعضاء المجلس: “إننا نسعى كقيادة لإسعاد شعبنا في كل مجالات ومناطق الدولة، ونحن لن نكون سعداء ومرتاحين إذا لم يكن أبناء وبنات شعبنا هكذا كما نريد لهم” .

وقال على “تويتر”: افتتحنا دور انعقاد “الوطني”، أكدنا خلاله أهمية التعاون بين الحكومة والمجلس لما فيه خير الوطن والمواطن .

أضاف: القرب من القضايا التي تمس المواطنين بشكل مباشر هو أهم ما نطلبه من أعضاء المجلس الوطني أملنا فيهم كبير وثقتنا فيهم عالية .

وختم: بحمد الله دولة الإمارات تنعم بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لأن الجميع يعمل وفق رؤية واحدة وهدف واحد ومصالح وطنية رئيسية لا تتغير .

ثم ألقى محمد المر رئيس المجلس الوطني كلمة عاهد فيها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ونائب رئيس الدولة وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات أن يكون وأعضاء المجلس الوطني أوفياء للوطن وقيادته الرشيدة وشعبه الوفي وأن يؤدي رسالته في خدمة الوطن والمواطن بأمانة وإخلاص في إطار الصلاحيات التي منحها الدستور للمجلس للقيام بدوره التشريعي والرقابي والتنسيق والتعاون مع الحكومة في كل ما من شأنه توفير الأمن والاستقرار والحياة الكريمة وحفظ الكرامة الإنسانية والحقوق لكل أبناء وبنات الوطن على امتداد مساحة الدولة .

وقد افتتح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاثنين، أعمال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي، بحضور الشيوخ أولياء العهود ونواب الحكام، وكبار مسؤولي الدولة من مدنيين وعسكريين وأعضاء السلك الدبلوماسي .

ثم ألقى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خطاب الافتتاح لصاحب السمو رئيس الدولة قال فيه: “بسم الله وبعونه تعالى نفتتح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي ال(15) لمجلسكم الموقر، راجين الله تعالى أن يوفقنا وإياكم بما فيه خير الوطن والمواطن وتعزيز مسيرة دولتنا الاتحادية التي أرسى دعائمها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والآباء المؤسسون” .

وأكد رئيس الدولة في خطاب الافتتاح “أهمية مشاركة أبناء وبنات الوطن في بناء الدولة العصرية التي يتفيؤون بظلالها وينعمون بخيراتها، راجين الله العلي القدير أن يوفقنا وإياكم في تحقيق تطلعات شعبنا وتحقيق الرفاة والازدهار والاستقرار لأبناء هذا الوطن العزيز” .

وأشاد  “بدور المجلس الوطني الاتحادي في بناء الدولة العصرية دولة المؤسسات والقانون والعدالة التي ننشدها لشعبنا العظيم” .

وفيما يلي نص خطاب الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في افتتاح أعمال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي الذي ألقاه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

“أصحاب السمو والمعالي . . السيدات والسادة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي . . السادة الحضور . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . بسم الله وبعونه تعالى نفتتح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الخامس عشر لمجلسكم الموقر، راجين أن يوفقكم الله لما فيه خير الوطن والمواطن وتعميق روح الاتحاد وتعزيز المسيرة الوطنية التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسين وشارك فيها بإخلاص وجد أبناء وبنات الوطن في جميع مواقع العمل ومستوياته المختلفة .

نسأل المولى عز وجل أن يوفقنا وإياكم في تحقيق تطلعات شعبنا التي تعني لنا تحمل المسؤولية في استكمال بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون وتحقيق الازدهار والرفاهية لأبناء هذا الوطن وأن يكون مجلسكم الموقر صورة في توفير الشفافية والمسؤولية واتخاذ القرار .

بارك الله فيكم . . وسدد خطاكم . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .

ثم رفعت الجلسة والتقطت للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الصور التذكارية مع رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي وأولياء العهود وعدد من الشيوخ .

وقال مخاطباً رئيس وأعضاء المجلس: “إننا نسعى كقيادة لإسعاد شعبنا في كل مجالات ومناطق الدولة، ونحن لن نكون سعداء ومرتاحين إذا لم يكن أبناء وبنات شعبنا هكذا كما نريد لهم” .

وودع بكل الحفاوة والترحيب .

وكانت مراسم الافتتاح قد بدأت بوصول نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث كان في الاستقبال محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وعزفت الموسيقى السلام الوطني لدولة الإمارات، ثم استعرض سموه ثلة من حرس الشرف، ثم صافح اللجنة التي شكلها المجلس لاستقبال سموه، وانتقل إلى مبنى المجلس .

بعدها انتقل أولياء العهود ونواب الحكام إلى قاعة زايد، حيث استهل الحفل بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، بعد ذلك تفضل نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بافتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر بالنطق السامي “بسم الله الرحمن الرحيم، إخواني وأخواتي رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، على بركة الله وتوفيقه نفتتح مجلسكم الميمون ونسأل الله عز وجل أن يكون هذا الافتتاح افتتاح خير للبلاد والعباد” .

بعدها تلي مرسوم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بدعوة المجلس الوطني للانعقاد، ونصه “يدعى المجلس الوطني الاتحادي إلى الانعقاد في دوره العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر، صباح يوم الاثنين الموافق 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2013م، ينفذ هذا المرسوم، وينشر في الجريدة الرسمية” .

وألقى محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمة خلال الافتتاح قال فيها: يطيبُ لي أنْ أرحبَ بكمْ جميعاً في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث للفصلِ التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي، ولا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نرفع إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات عميق تقديرنا وعرفاننا للدعم اللامحدود للمجلس والحرص الدائم على رعاية مسيرته وتعزيز مكانته وتطوير دوره في حياتنا الوطنية للمشاركة الفاعلة في صناعة القرار، وتمكينه بروح تستجيب لمتطلبات العصر وتتفاعل مع مستجداته .

وقال المر إن التطورات الجوهرية في تجربتنا البرلمانية والمشاركة السياسية التي تتطلع إليها القيادة وأبناء الإمارات تمضي بخطى حثيثة وصولاً إلى آفاقها المنشودة، ونستذكر في هذا الإطار تأكيد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام ،2011 على المضي قُدماً في تنفيذ برنامج “التمكين السياسي” في الدولة، حيث قال سموه: “إن انعقاد المجلس اليوم هو تتويج موفّق للمرحلة الثانية في مسارنا المتدرج نحو تعميق ثقافة المشاركة وتطوير ممارستها وهو خيار اتخذناه بكامل الإرادة الوطنية وسنمضي به إلى منتهاه بكل العزم تلبية لطموحات أبناء شعبنا وبناته في وطن يتشاركون في بنائه ويصونون مكتسباته ويفتخرون بالعيش فيه والانتماء له، فالتمكين هو روح الاتحاد ورهانه الكبير، فمعالم المسيرة كما أكدها سموه للوصول بالتجربة البرلمانية والمشاركة السياسية إلى مقاصدها واضحة كل الوضوح، وتمضي وفق خطوات دؤوبة تتلاءم وخصوصية مجتمعنا وتنمية الوعي السياسي وخاصة لجيل الشباب في الدولة بعيداً عن التحزبات السياسية والأفكار المتطرفة والمخالفة للمصالح الوطنية العليا” .

وأضاف المر أن ما تنعم به بلادنا من أمن وأمان واستقرار على كافة المستويات كان عاملاً أساسياً في تطورها المستمر في مختلف المجالات وتحقيق المنجزات اللافتة في البناء والأمن وتمكين المواطن والتنمية المستدامة والنهضة المشهودة في مختلف الميادين، وهذه الإنجازات الوطنية التي لا مجال للتفريط فيها أو المجازفة بها هي نتيجة طبيعية لحرص قيادتنا الرشيدة وإيمانها الراسخ بأن العدل أساس الحكم، وأن سيادة القانون، وصون الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير الحياة الكريمة دعامات للمجتمع وحقوق أساسية يكفلها الدستور ويحميها القضاء المستقل العادل، وهو ما جعل دولة الإمارات تحتل التصنيف الدولي المتقدم وفقاً للمؤشرات في مختلف المجالات التنموية التي تَصدر عن العديد من المنظمات الإقليمية والدولية .

وأضاف المر في كلمته، لقد وضع التطور في مسيرة العمل السياسي البرلماني في الدولة المجلس أمام تحديات على رأسها الارتقاء بأدائه العام في إطار اختصاصاته الدستورية التشريعية والرقابية، فجاء دورا الانعقاد العاديان الأول والثاني ثريان بالأعمال والإنجازات ، حيث أحالت الحكومة إلى المجلس عدداً من مشروعاتِ القوانينِ التي أقرها بعد أن تدارسها بعناية وتناولها بمداولاتٍ ومحاورات معمقة مع كل الجهات المعنية لتُواكب المستجدات في إطار العمل المتواصل لتحديث بنية الدولة التشريعية في مختلف الميادين .

وأضاف، بعين المتابع والمراقب عن كثب واصل المجلس دوره في التعبير عن قضايا وهموم الوطن والمواطنين في مختلف المجالات عبر ما تبناه وناقشه المجلس من موضوعات عامة، وما طرحه الأعضاء من أسئلة موجهة إلى الوزراء كل في اختصاصه، وما وصل للمجلس من المواطنين من شكاوى وقدم توصياته البناءة بشأنها للحكومة .

وأضاف المر، تحرص لجانُ المجلسِ دائماً على عقد الحلقات النقاشية والقيام بالزياراتِ الميدانية للوقوف عن قرب على حقيقة القضايا وتفحص المشكلاتِ والاستماع بعناية لكل آراءِ ومقترحات وأفكار المواطنين وكل الجهات المعنية وذوي الخبرة والاختصاص والاستعانة بالدراسات العلمية والفنية بشأن كل ما يتدارسه المجلس من مشروعات قوانين وموضوعات عامة .

وإضافةً إلى تفاعل المجلس الإيجابي مع الأحداث على الصعيد المحلي فقد واصل نشاطه الدؤوب عبر مشاركاته الخارجية في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، فكان عطاء الشعبة البرلمانية الإماراتية وافراً حقق العديد من النتائج النوعية الإيجابية في مختلف القضايا والمجالات، ونجحت في عكس الصورة الحضارية للدولة والتعبير عن مواقفها إزاء مختلف الأحداث والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها كسب الدعم والتأييد لموقفها النابع من مبادئ الشرعية الدولية تجاه استعادة السيادة على جزرنا الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التي تحتلها إيران .

وأكد المر أن ما نشهده تحت قبة المجلس من حوارات ونقاشات شفافة وبناءة بين أعضاء المجلس والحكومة يعكس مدى التطور النوعي الذي تحقق في أداء المجلس، ونُضج تجربتنا البرلمانية، والدرجة العالية من الوعي السياسي، ويؤكد ان عملية تكامل الأدوار المنوطة بالمجلس والحكومة بموجب الدستور تُشكل السند الأساسي للمجلس للوفاء بمسؤولياتِهِ الوطنية .

وقال المر لقد ألقت القيادة وأبناءُ الوطنِ على عاتقنا مسؤولية ممارسة اختصاصات المجلس الدستورية في هذه المرحلة، ومع بداية هذا الدور الذي تحفل فيه أجندة المجلس بالعديد من مشروعات القوانين والموضوعات العامة والأسئلة الموجهة إلى الوزراء كل في اختصاصه، تَغمرنا حماسة الهمّة والعطاء على استكمال ما بدأناهُ عبر التعاون الوثيق والمتبادل بين المجلس والحكومة والذي كان دائماً حجر الزاوية في تحقيق ما نصبو إليه جميعاً في الحفاظ على مكتسبات وإنجازات مسيرتنا الاتحادية المباركة في مختلف الميادين .

وأكد الدكتور محمد أنور بن قرقاش وزير الشؤون الخارجية وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن الإمارات تتقدم خطوة أخرى نحو تعزيز المشاركة السياسية مع افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للمجلس الاتحادي الوطني أمس، وذلك في تغريدة على “تويتر”: “مع افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للمجلس الاتحادي الوطني تتقدم الإمارات خطوة أخرى نحو تفعيل آلياتها لتعزيز المشاركة السياسية، والتزام النظام السياسي في الإمارات بسياسة التدرج في تعزيز المشاركة السياسية، وضمن عند كل فاصل أن يطور المشاركة بما يتناسب مع تجربة الإمارات” .

وأضاف: من المهم أن نستمر في نهجنا المتدرج نطوره خطوة خطوة، وأن نتعظ من الدروس المحيطة وحرق المراحل والمحاولات الحزبية لاختطاف المشاركة وبرامجها، وعلينا أن ندرك أن تطوير المشاركة السياسية هدفه حماية تجربتنا المباركة ومجتمعنا، وخلق قنوات حديثة تؤكد أولوية الوطن وتعبر عن المواطن، ومن هذا المنطلق نتطلع إلى دور الانعقاد الحالي للمجلس الوطني، وندرك أننا من خلال نجاحه نخطو خطوة إضافية في مسار التمكين وتعزيز المشاركة .

ووجه المر خلال المرور على الأعضاء الشكر والتقدير الى أعضاء المجلس على جهودهم خلال الفترة الماضية .

هذا ورفض مجلس الوزراء خمس توصيات من إجمالي عشر توصيات رفعها المجلس الوطني الاتحادي في وقت في شأن سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بعد أن تمت مناقشتها في جلسة سابقة للمجلس الوطني الاتحادي وذلك خلال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر . فقد رفض مجلس الوزراء توصية إعادة النظر في قرار المجلس الوزاري بشأن إلغاء كافة الإعفاءات السابقة لكافة فئات المتعاملين بالهيئة والتأكيد على أهمية إقرار الإعفاءات للفئات المستحقة مثل محدودي الدخل من المتقاعدين والمعاقين الذين لا يشملهم الضمان الاجتماعي والمعسرين ماليا وفق احكام المحاكم .

ورفض المجلس توصية وضع آلية عملية لنظام الفواتير الدورية لاستهلاك الكهرباء والماء لتجنب الأخطاء والرصد العشوائي لفواتير الاستهلاك الذي يؤدي إلى إرهاق المتعاملين بالرغم من تعاقد الهيئة لاستخدام نظام “ساب” .

كما رفض مجلس الوزراء توصية اعادة النظر في دعم اسعار توصيل وخدمات الكهرباء من قبل الحكومة لمساكن المواطنين في المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفق اشتراطات ترشيد استهلاك الكهرباء والماء .

ورفض مجلس الوزراء توصية دراسة الشكاوى المتكررة من الموظفين المواطنين في الهيئة والمقدرة ب8 .25% من إجمالي عددهم والتأكيد على حلها بما يحقق العدالة الوظيفية وفقاً للأنظمة المعمول بها في الدولة وبالآليات التي يراها مجلس الوزراء مناسبة .

كما رفض مجلس الوزراء توصية إلغاء المركزية عبر سد الشواغر الكثيرة في الوظائف القيادية ومنح صلاحيات أكبر لإدارات المناطق وخصوصاً البعيدة منها لتسهيل الإجراءات على المواطنين القاطنين بها في إطار تقديم خدمات مميزة لجميع فئات المتعاملين .

في سياق آخر وبتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أعلنت دولة الإمارات عن مشاريع وبرامج بقيمة 10 ملايين دولار للفلبين لمساعدتها على مواجهة الأضرار التي خلفها إعصار “هايان” الذي ضرب الفلبين مخلفاً خسائر بشرية وأضراراً مادية جسيمة .        

وأكدت دولة الإمارات تضامنها العميق ووقوفها إلى جانب الفلبين حكومة وشعباً في هذه الظروف المأساوية، وأثنت على الجهود التي تقوم بها حكومة الفلبين وأجهزتها لمساعدة ضحايا الإعصار والتخفيف من معاناتهم .

ويأتي هذا الدعم في إطار الدور الإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات لمساعدة المتضررين من الكوارث الطبيعية وانطلاقاً من إيمانها الراسخ والقوي بأهميّة التضامن الدولي والإنساني للتصدي لمثل هذه الكوارث والمعاناة التي تخلفها .

وبعث رئيس الدولة برقية تعزية إلى الرئيس بينينو أوكينو الثالث رئيس جمهورية الفلبين الصديقة أعرب فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا الإعصار الذي ضرب مناطق عدة في الفلبين مسفراً عن آلاف القتلى والمصابين، وتمنى للمصابين سرعة الشفاء وأن يتجاوز البلد آثار هذه الكارثة .

من جهة أخرى قام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بزيارة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في مقرها الرئيسي في العاصمة أبوظبي .

ولدى وصول سموه يرافقه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، والفريق مصبح بن راشد الفتان مدير مكتب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي إلى مبنى الهيئة، كان في استقبال سموه ومرافقيه الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي مدير عام الهيئة وكبار موظفيها وزهرة قدمت لسموه باقة ورد تقديراً للزيارة الكريمة وترحيباً بمقدم سموه .

وقلد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة أحد عشر طالباً وطالبة إماراتية تخرجوا في جامعة محمد الخامس المغربية وعاظاً وواعظات إسلاميين، وشاح الدولة تقديراً لنجاحهم وحصولهم على درجتي البكالوريوس والماجستير وتعيينهم وعاظاً في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مهنئاً سموه الشباب الخريجين على تفوقهم وتخصصهم في الوعظ الديني كدفعة أولى على مستوى الدولة .

وخاطبهم “أهنئكم على هذا الإنجاز وعلى ما وصلتم إليه من علم، خاصة في مجال الوعظ الديني، وهذه بداية الطريق نريد منكم مواصلة السير على هذا الدرب وصولاً إلى نهايته” .

ودعا لأن تكون صدورهم رحبه وقلوبهم واسعة للاستماع إلى إخوانهم وأخواتهم ممن لهم استفسارات حول بعض أحكام الشريعة الإسلامية والفتاوى الدينية، وتمنى سموه لهم النجاح والتوفيق في خدمة وطنهم ودينهم الإسلامي الحنيف من دون غلو أو مغالاة، وأن تكون الوسطية والاعتدال والفهم والتسامح سبيلهم في أداء رسالتهم الوطنية .

واستمع نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى شرح قدمه الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي حول جامعة محمد الخامس التي صدر مرسوم عن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بتأسيس فرع الجامعة في أبوظبي، حيث استقبلت مطلع العام الدراسي الحالي أكثر من مئة طالب وطالبة من أبناء الدولة ومن مملكة البحرين الشقيقة للدراسة في كلياتها الإسلامية في عدد من التخصصات، مشيراً إلى أنها الجامعة الأولى على مستوى الدولة التي تدرس عدداً من العلوم الإسلامية ومنها الوعظ والإرشاد الديني، مؤكداً أن الدفعة الأولى من الخريجين تفوقوا في دراستهم وحصلوا على درجة الماجستير بكفاءة عالية من فرع الجامعة في أبوظبي والتحقوا بعملهم في الهيئة .

ثم تفقد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قسم الفتاوى الذي يتولى علماء متخصصون فيه الرد هاتفياً على استفسارات وأسئلة الجمهور باللغات العربية والإنجليزية والأوردية حول عدد من القضايا والأمور المتصلة بأحكام الشريعة الإسلامية السمحاء .

وتسلم من مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف درع مسجد الشيخ زايد الكبير، تقديراً لسموه بمناسبة الزيارة .

ثم عرج قبيل مغادرته مقر الهيئة على حضانة أطفال العاملين والعاملات في الهيئة التي تضم عشرين طفلاً، واطمأن إلى الرعاية التي يحظون بها في الحضانة .

والتقطت لسموه في ختام الزيارة وإلى جانبه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الصور التذكارية مع مدير عام وموظفي الهيئة وودع بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب .

في سياق آخر التقى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قصر الإمارات جون كيري وزير الخارجية الأميركي والوفد المرافق له الذي زار البلاد في إطار جولة له في دول المنطقة .
ورحب ولي عهد أبوظبي بزيارة وزير الخارجية الأميركي للبلاد وبحث معه علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين الإمارات والولايات المتحدة .
واستعرض الشيخ محمد وجون كيري مجالات التعاون والشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها وذلك في إطار التعاون والتنسيق المتبادل الذي يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين .
وتناول اللقاء الذي حضره الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، تبادل وجهات النظر حول المستجدات الراهنة وتطورات الأحداث في المنطقة إضافة إلى عدد من المواضيع والقضايا التي تهم البلدين .
وأطلع كيري الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اللقاء على نتائج المفاوضات والمشاورات التي أجرتها القوى الكبرى «5+1» حول ملف إيران النووي وما أحرزته من تقدم نحو التوصل إلى اتفاق لحل سلمي لمسألة البرنامج النووي الإيراني .
وتطرق اللقاء إلى الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة مع مختلف القوى الدولية لحث ائتلاف المعارضة السورية لحضور مؤتمر «جنيف 2» والعمل من أجل إنهاء النزاع المتفاقم في سوريا بما يضع حدا لمعاناة الشعب السوري .
كما ناقش اللقاء أهمية دعم الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية في هذه المرحلة الانتقالية بما يخدم استقرار مصر ويدفع عجلة التقدم السياسي والاقتصادي إلى الإمام .
وأكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية مواصلة دعم الجهود الإقليمية والمساعي الدولية لإحلال السلام وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط .
وكان وزير الخارجية الأميركي غادر جنيف متوجها إلى الإمارات بعد مفاوضات حول الملف النووي الإيراني استمرت يومين .
وتناول كيري العشاء مساء الأحد في أبوظبي مع ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ووزير الخارجية عبد الله بن زايد .
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية متانة العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة، وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي الزائر جون كيري، إن الإمارات تمتلك برنامجاً نووياً “غاية في الشفافية” ويتسم بالسلمية ويحظى بالقبول والشراكة الدولية، وشدد على أن حل قضية الملف النووي الإيراني يجب أن تكون عبر الدبلوماسية والحوار السياسي، ودعا إيران إلى أن تثبت حسن نواياها وأن تكون واضحة وشفافة بشأن برنامجها النووي .

وقال كيري رداً على سؤال حول مخاوف من أن يكون تحسن العلاقات الأمريكية مع إيران على حساب العلاقات الاستراتيجية مع دول الخليج العربية: “علاقاتنا مع دول الخليج استراتيجية ولن تتغير . والاتفاق مع إيران على برنامجها النووي سيصب في مصلحة جميع الأطراف بما في ذلك الولايات المتحدة وحلفاؤها .

ورداً على سؤال حول ما تكبدته الشركات المحلية في الإمارات من خسائر جراء التزامها بفرض عقوبات على إيران، وماهية الضمانات الأمريكية في هذا الجانب وضمان عدم انتقائية العقوبات بين مكان وآخر، قال جون كيري إن المباحثات أظهرت انخفاض حجم الأعمال، حيث تراجعت التجارة بين الإمارات وإيران من أكثر من 20 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار فقط . وأضاف: “دفعت الإمارات وغيرها من الدول ثمناً باهظاً لذلك، وسنعمل خلال الفترة المقبلة مع الإمارات للتوصل إلى حل يلبي معايير جميع الأطراف، في حين يتوجب على الكونغرس الأمريكي والجهات الأخرى أخذ هذه التضحيات بعين الاعتبار.

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن العلاقات التي تربط الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة “متينة”، وأعرب عن رضا الإمارات عن سير المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، وشدد على أن أفضل حل لهذا الملف يكون عبر الحوار السياسي والدبلوماسي . وأكد أن الإمارات تمتلك برنامجاً نووياً “في غاية الشفافية” ويتسم بالسلمية ويحظى بالقبول والشراكة الدولية .

وقال الشيخ عبدالله أن زيارة كيري إلى الإمارات في هذا الوقت، وهذه الظروف، خاصة بعد مفاوضات جنيف حول الملف النووي الإيراني، أعطت إشارات قوية للعلاقات المتينة التي تربط الدولة والولايات المتحدة .

وقال إن الزيارة مثمرة وناجحة خاصة بعد لقاء الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، مع وزير الخارجية الأمريكي ، والتي تم خلالها تبادل وجهات النظر حول عدد من قضايا المنطقة والمباحثات في جنيف والوضع السوري والتطورات الإيجابية في مصر، وأشار إلى أن زيارة كيري إلى القاهرة كانت رسالة ايجابية وقوية لمدى التشجيع الدولي وتشجيع الولايات المتحدة لخارطة الطريق في مصر .

وأضاف الشيخ عبدالله إن المباحثات أتاحت فرصة لبحث تطورات عملية السلام بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين”، ولفت إلى الجهد الكبير والقوي الذي يقوم به وزير الخارجية الأمريكي ووصفه بأنه أهم وأقوى جهد من قبل أي إدارة أمريكية لدفع مسيرة السلام” .

وأعرب عن رضا الإمارات عن سير المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، وتشجعيها للحوار بين دول “5+1”، وعن ارتياحها أيضاً للتشاور بينها والولايات المتحدة وبقية دول “5+ 1” حول سير المفاوضات الحالية أو السابقة ليس فقط في سير المفاوضات ولكن في بحث مستقبل تلك المفاوضات وكيفية تطوير الحوار بين تلك الدول وإيران .

وقال الشيخ عبدالله، إن أفضل حل للملف النووي الإيراني يكون عبر الحوار السياسي والدبلوماسي . وأعرب عن أمله في أن تصل إيران قريبا إلى رؤية بأن لا خيار أمامها إلا أن تكون واضحة وشفافة حول برنامجها النووي، ولفت إلى وجود بوادر إيجابية ولكن هناك جهداً مازال كبيراً على الإيرانيين القيام به .

وأوضح أنه لا توجد هناك اختلافات حول الاستراتيجية الشاملة لقضايا المنطقة بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، ولكن قد تكون هناك اختلافات في وجهات النظر وبعض الخطوات التي عكستها بعض التسريبات بأنها اختلافات في الاستراتيجيات، مؤكداً أن العلاقة بين الإمارات والولايات المتحدة في أفضل حالاتها وزيارة جون كيري خير دليل على تلك العلاقة .

وفيما يتعلق بالبرامج النووية قال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان  ،إن الامارات تمتلك برنامجاً نووياً في غاية الشفافية وهو المعيار الذي لابد أن تمتثل به دول المنطقة ويجسد عدم قبول الإمارات لعمليات التخصيب وإعادة المعالجة بعد استخلاص اليورانيوم المخصب .

وأشار إلى أن البرنامج النووي الإماراتي يشهد القبول الدولي، وأيضاً الشراكة الدولية ويعد من أسرع البرامج تطبيقا وأكثرها اجتذابا للدول لتوقيع اتفاقات مع الدولة، وقال عندما تضع الولايات المتحدة اتفاقاً كمعيار ذهبي لكل الاتفاقات المستقبلية، هو دليل آخر أن نهجنا سليم  وإذا استطعنا أن نرى هذا النهج مستمراً وينتشر في المنطقة سيتلاشى أي قلق حول البرامج النووية” .

ومن جانبه توجه جون كيري بالشكر إلى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على عمق النقاشات التي تمت خلال اللقاء وبحث الكثير من الأمور للتوصل إلى فهم أشمل للجهود المشتركة، وتوجه أيضاً بالشكر إلى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على مساهمته بصورة كبيرة في العديد من المبادرات والمجهودات في المنطقة، معربا عن سعادته بزيارة الإمارات ودعوته لزيارتها مرة أخرى خلال الربيع المقبل .

 وقال كيري ان المباحثات تناولت العلاقات الوطيدة والمتينة بين الإمارات والولايات المتحدة المبنية على أساس الالتزام المشترك بالأمن والاستقرار في المنطقة، كما تطرقت إلى الجهود المشتركة لإنهاء الحرب والعنف في سوريا والتوصل إلى حل سلمي للحرب الأهلية في سوريا والتي راح ضحيتها الكثير من أرواح السوريين .

وثمّن وزير الخارجية الأمريكي دعم الإمارات لتحالف المعارضة السورية والتزامها مؤتمر جنيف 2 في أسرع وقت ممكن ، لافتا إلى أن  تصويت المعارضة على حضور جنيف 2 خطوة مهمة إلى الإمام، حيث إن الحل عن طريق التفاوض هو الحل الأمثل والسبيل الوحيد لإنهاء سفك الدماء وإعطاء الشعب السوري المستقبل الذي يستحقه.

وقال كيري لدينا فهم واضح فيما يتعلق بالأهداف المراد التوصل اليها واستمرار دعم المعارضة السورية وتقديم مساعدات كبيرة والتنسيق مع الإمارات والسعودية وغيرهما وهناك اتفاق على أهمية إشراك أطراف أخرى في المنطقة وتوحيد الجهود حول المجموعات التي يتوجب دعمها .

وأضاف: إن المباحثات تضمنت  مناقشة الوضع في مصر وإيماننا بأن تحول مصر نحو حكومة مدنية وديمقراطية تصون حقوق جميع المصريين أمر في غاية الأهمية لمصر والمنطقة، كما اتفقنا خلال النقاشات على العمل سويا ليس في المستقبل وليس بصورة رمزية ولكن بصورة مباشرة للعمل على إيجاد جهود معينة والعمل مع الدول من أجل تحويل الوضع الاقتصادي والسياسي في مصر حيث ندرك أهمية مصر للمنطقة ، مؤكدا أن نجاح الحكومة الانتقالية في مصر يحتاج إلى تنفيذ الإصلاحات وحماية الحقوق الشاملة  والتحول نحو عملية انتخابية .

وقال كيري: أطلعنا الإمارات خلال النقاشات على ما تضمنته اجتماعات (5+1) وما تم إحرازه من تقدم مهم وكبير في تضييق الفجوة بين حكوماتنا، وأشار إلى أن عدم وجود صفقة أفضل من صفقة سيئة  وان العقوبات هدفها التوصل إلى مفاوضات تختبر ما يمكن تحقيقه وإذا كانت إيران مستعدة للقيام بما يثبت سلمية برنامجها النووي، ولفت إلى ما ذكره الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه لن يسمح لإيران بحيازة السلاح النووي  ، وان الولايات المتحدة تلتزم بحماية أمنها وأمن حلفائها من أي عواقب تنتج عن امتلاك إيران السلاح النووي ، وفي حال استمرا ر البرنامج بعدم سلميته وتصعيد إيران نشاطها سيتم العمل من أجل الإبقاء على إيران معزولة .

ولفت جون كيري إلى أن اللقاء مع الجانب الإماراتي رسالة بأن لدينا علاقة استراتيجية مبنية على مدى سنوات طويلة ، وأن الولايات المتحدة  ملتزمة بالدفاع عن حلفائها في المنطقة ضد أي تهديد أو عنف خارجي .

رداً على سؤال حول ما تكبدته الشركات المحلية في الإمارات من خسائر جراء التزامها بفرض عقوبات على إيران، وماهية الضمانات الأمريكية في هذا الجانب وضمان عدم انتقائية العقوبات بين مكان وآخر، قال جون كيري إن المباحثات أظهرت انخفاض حجم الأعمال، حيث تراجعت التجارة بين الإمارات وإيران من أكثر من 20 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار فقط . وأضاف: “دفعت الإمارات وغيرها من الدول ثمناً باهظاً لذلك، وسنعمل خلال الفترة المقبلة مع الإمارات للتوصل إلى حل يلبي معايير جميع الأطراف، في حين يتوجب على الكونغرس الأمريكي والجهات الأخرى أخذ هذه التضحيات بعين الاعتبار ورداً على سؤال حول مخاوف من أن يكون تحسن العلاقات الأمريكية مع إيران على حساب العلاقات الاستراتيجية مع دول الخليج العربية، قال كيري: “علاقاتنا مع دول الخليج استراتيجية ولن تتغير . والاتفاق مع إيران على برنامجها النووي سيصب في مصلحة جميع الأطراف بما في ذلك الولايات المتحدة وحلفاؤها . أضاف كيري “إن الرئيس الأمريكية باراك أوباما رجل كلمة، وهو ملتزم بوعوده”، وأشار إلى أنه عندما أصبح رئيساً التزم بمحاربة القاعدة ومواجهة التهديدات في مناطق العالم، إضافة إلى التزامه بإنهاء الحرب في العراق، واتخذ قراراً بتدمير الأسلحة الكيمائية في سوريا، حيث تم التوصل إلى اتفاقية للتخلص من تلك الأسلحة قبل تنفيذ ضربة عسكرية، ولفت إلى التفاوض بشأن اتفاقية أمنية مع أفغانستان “لتأمين ما قمنا بالعمل به هناك”، موضحاً أن تصريح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي هو جزء مهم من السياسة الخارجية الأمريكية، والتزامها بحماية أمنها وأمن حلفائها، في حين أن الخيار الأول هو الدبلوماسية ولا يجب الإسراع في الحروب والتي يجب أن تكون الملجأ الأخير في حال فشل الدبلوماسية .

 

على صعيد آخر قررت المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات، تأجيل النظر في قضية «الخلية الإخوانية» إلى جلسة يوم الثلاثاء المقبل الموافق 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي .
وكانت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا عقدت ثاني جلسات محاكمة «الخلية الإخوانية» برئاسة القاضي محمد الجراح الطنيجي. واستمعت المحكمة إلى شهود الإثبات، كما استمعت إلى طلبات المتهمين، حيث قررت ضم تقارير اللجنة الطبية للقضية. وقررت المحكمة في ختام جلستها تأجيل النظر في القضية إلى جلسة الثلاثاء 19 نوفمبر الحالي، وذلك لسماع مرافعات النيابة العامة، وقد مثل أمام المحكمة 24 من المتهمين بحضور ممثلين لوسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وذوي المتهمين. ويحاكم في القضية نحو 30 متهما، 10 منهم يحملون الجنسية الإماراتية و20 مصريا بينهم ستة هاربين، بتهم تتعلق بإنشاء وتأسيس فرع لتنظيم ذي صفة دولية بغير ترخيص، واختلاس وثائق وصور وخرائط متعلقة بجهاز أمن الدولة، وإذاعة بيانات على قرص ذاكرة إلكتروني تتضمن سرا دفاعيا، والعلم بوقوع الجريمة وعدم المبادرة بإبلاغ السلطات المختصة. وكانت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا عقدت أولى جلسات محاكمة «الخلية الإخوانية» في الخامس من نوفمبر، وذلك برئاسة القاضي محمد الجراح الطنيجي، حيث قررت المحكمة ندب لجنة طبية ثلاثية للكشف الطبي على بعض المتهمين، كما قررت تأجيل النظر في القضية للاستماع لشهود الإثبات بناء على طلب محامي المتهمين، وقد مثل أمام المحكمة 24 من المتهمين. وأنكر المتهمون في تلك الجلسة التهم جملة وتفصيلا والطعن في محاضر التحقيقات .