اتجاه مصري نحو اعتماد النظام الرئاسي المختلط

مرسي يتابع حملته من محبسه وسياسيون يرون أنه يحرض على العنف

محامي الرئيس مبارك يؤكد حريته في اختيار مكان اقامته بعد انتهاء الطوارئ

تعزيز قوى الجيش المصري في سيناء

تتجه مصر إلى الانتقال من النظام الرئاسي السابق إلى النظام الرئاسي المختلط الأقرب إلى ما هو مطبق وسائد في فرنسا، حيث يظل رئيس الجمهورية رئيساً للسلطة التنفيذية ولكن تكون لرئيس مجلس الوزراء سلطات إضافية خصوصاً في المجال الداخلي .

وقال محمد سلماوي المتحدث الرسمي باسم لجنة “الخمسين” التي تعكف على إعداد الدستور المصري الجديد إن الاتجاه السائد إقرار مادة دستورية تعد من أهم مواد الدستور الجديد، وتبحثها لجنة “الخمسين” الأسبوع المقبل، وتنص على أن يقوم رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة بوضع سياسة الدولة، كما تنص على أن يختار رئيس الجمهورية رئيس الحكومة، ويكون الاختيار محكوماً بالأغلبية البرلمانية التي قد تكون من حزب واحد حاصل على الأغلبية أو ائتلاف من أحزاب متعددة .

وفيما أكد سلماوي الاتفاق على إبقاء مدة الرئيس المنتخب كما هي أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، كشف عن تغيير دستوري مختلف عليه حتى الآن، يقضي بأن تكون مدة رئيس المجلس النيابي ووكيلي المجلس مثل مدة رئيس الجمهورية في الزمن والتكرار .

وقال إنه بات من المؤكد أن يتم الاستفتاء الشعبي على الدستور قبل نهاية ديسمبر/ كانون الثاني المقبل، بحيث تكون الانتخابات النيابية في فبراير/ شباط أو مارس/ آذار على أبعد تقدير، وبحيث “يكون لدينا في الصيف المقبل رئيس جمهورية منتخب، ونظام ديمقراطي شرعي جديد يطوي بلا عودة النظام السابق، والأوضاع التي عاشتها البلاد في السنوات الماضية” .

وقال: مصر ماضية، بخطى قوية واثقة، نحو تطبيق خارطة الطريق بتفاصيلها وبمواعيدها، وفي هذا الإطار فنحن نجتمع في لجنة “الخمسين” يومياً لتحقيق ذلك الهدف .

وانتهت لجنة الخمسين لتعديل الدستور من 120 مادة في الدستور المعدل، حظيت بتوافق عام من الأعضاء، وفي مقدمتها المواد الخاصة بتجريم التعذيب والتمييز، وإلزام الدولة بزيادة موازنة الصحة والتعليم والبحث العلمي، قال جابر نصار مقرر اللجنة، إن مواد القوات المسلحة لا تزال محل دراسة، مشيراً إلى أن اللجنة لم تحسمها حتى الآن، وكذلك المواد المتعلقة بالسلطة القضائية، متوقعاً أن تنتهي اللجنة من عملها في الموعد المقرر لها في الإعلان الدستوري، من دون حاجة إلى صدور قرار جمهوري بالمد .

وتواصل لجنة تعديل الدستور أعمالها وسط جدل حول إلغاء مجلس الشورى “الغرفة الثانية للتشريع”، حيث أقرت اللجنة برئاسة عمرو موسى عدداً من مواد باب المقومات الأساسية للمجتمع، وأوضح المقرر المساعد للجنة المقومات الأساسية أحمد خيري، أن اللجنة في سبيلها إلى الانتهاء من باب المقومات الأساسية للمجتمع، حيث ستبدأ مناقشة باب نظام الحكم وما يتضمنه من أحكام، وذلك عقب الانتهاء من إقرار باب الحقوق والحريات العامة وسيادة القانون .

فيما أوضح عضو اللجنة خالد يوسف أن الأعضاء ركزوا في مناقشاتهم على ضرورة الحفاظ وحماية الآثار المصرية ونهر النيل من التلوث، وضرورة الاهتمام بالمواد الطبيعية والاستفادة منها إلى ذلك ما زالت قضية إلغاء مجلس الشورى “الغرفة الثانية للتشريع” تثير جدلاً داخل اللجنة، حيث قال ممثل حزب النور صلاح عبد المعبود إن الحزب سيطالب بعودة مجلس الشورى في الدستور، وأشار إلى أن هذا المطلب ربما يتم إدراجه كنص انتقالي، وأوضح عبد المعبود أن حرمان الأعضاء الاحتياطيين من الحضور يثير العديد من علامات الاستفهام . وطالب بالعودة إلى اللائحة الداخلية في التصويت على نصوص مشروع الدستور وفق نسبة ال75% من الحضور .

وفي سياق متصل طالب العاملون في مجلس الشورى أعضاء لجنة تعديل الدستور بالتصويت لمصلحة الإبقاء على مجلس الشورى، وذلك ولو لمرحلة انتقالية .

ومن ناحية أخرى قالت مصادر بالحزب المصري الاجتماعي إن أعضاءه بلجنة تعديل الدستور عقدوا اجتماعا ناقشوا خلاله ما انتهت إليه اللجنة من تعديلات دستورية وأوضح المصدر أن أعضاءه بلجنة ال50 هددوا بالانسحاب من اللجنة، حال إضافة نص للمادة المفسرة للشريعة وهو النص الذي عرف بالمادة “219” .

وقال محمد سلماوي المتحدث الرسمي باسم “لجنة الخمسين” المعنية بتعديل الدستور المصري المعطل، إن اللجنة ناقشت المواد المتعلقة بأسباب وطرق محاكمة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء . ونقلت “يو بي آي” عنه القول، إن “بعض هذه المواد تتعلق بتهمة الخيانة العظمى والتي ينبغي الحصول فيها على موافقة مجلس الشعب، فيما تتعلق مواد أخرى بالجرائم الجنائية والتي يرتكبها المسؤول أثناء عمله أو بسببه، فيما باقي الاتهامات فقد رأت اللجنة أن يُحاسب الوزراء والمسؤولون بنفس طريقة محاسبة باقي المواطنين” .

ونظم العشرات من السيدات والناشطات المصريات تظاهرة احتجاجية ، أمام مجلس الشورى الذي تتخذه لجنة تعديل الدستور مقراً لها . وطالبن بضرورة منح المرأة حقوقاً واضحة في الدستور الجديد وضمان تمثيلها في المجالس التشريعية والشعبية المنتخبة بثلث المقاعد .

هذا وعقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال ورشة العمل العربية حول سبل تطوير الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية لمواجهة أفعال التحريض والتطرف والعنف المؤدية للإرهاب، بمشاركة ممثلي الدولة .

وأكدت الورشة في توصياتها الختامية أهمية إشراك الجهات المعنية في عملية تطوير استراتيجيات وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب والتحريض عليه بحيث تضم جهات إنفاذ القانون وجهات حكومية وغير حكومية، مثل منظمات المجتمع المدني والأكاديمية والإعلام والقطاع الخاص والمؤسسات الإنسانية .

وشددت على ضرورة ارتكاز الاستراتيجيات الوطنية الشاملة لمكافحة الإرهاب والتحريض عليه على منهج متعدد المسارات، وأوصت بتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني للتصدي للظروف المؤدية إلى انتشار العنف والفكر المتطرف وتفعيل دور المرأة ودعم الأسرة لكفالة التربية السليمة للنشء والشباب .

وأكدت الورشة أهمية الاستفادة من الأنشطة التي تقوم بها المراكز الدولية المنشأة بمبادرات عربية في مجال مكافحة ظواهر العنف والتطرف وأفعال التحريض المؤدية للإرهاب وبخاصة مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب المنشأة في مقر الأمم المتحدة بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين والمركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف في أبوظبي .       

هذا ورأى سياسيون مصريون أن بيان الرئيس المعزول محمد مرسي من محبسه، رسالة عنف لأنصاره ومحاولة استعطاف للغرب لإعادة الساعة للوراء، وتراوحت آراؤهم بين التقليل من أهمية وتأثير البيان، والمخاوف من أن يؤدي لحرب أهلية .

ووجه مرسي رسالة إلى أنصاره نقلها فريق دفاعه الذي زاره في محبسه بسجن برج العرب في الإسكندرية، قبل يومين الذي أكد فيها تمسكه بما اعتبرها شرعيته وفقاً لما نقله محمد الدماطي المتحدث باسم هيئة الدفاع عن الرئيس السابق محمد مرسي .

وشدد مرسي في رسالته التي اعتبرها مراقبون ومحلّلون تحريضاً على العنف، فيما احتفى بها أنصاره وتلاها الدماطي على وسائل الإعلام في حضور عدد من فريق الدفاع عنه، على أنه ما زال “الرئيس الشرعي” للبلاد، وأنه ظل منذ 2 يوليو/تموز وحتى 5 يوليو في دار الحرس الجمهوري، ثم تم نقله بعد ذلك إلى قاعدة بحرية في الإسكندرية .

 

وتابع الدماطى نقلاً عن مرسي إن “ما حدث يوم 30 يونيو/حزيران انقلاب عسكري” .

واعتبر أن مصر “لن تستعيد عافيتها إلا بزوال كل ما ترتب على الانقلاب وإلغاء آثاره ومحاسبة كل من أراق دماء الأبرياء”، على حد قوله . واختتم رسالته محرّضاً على العنف “الانقلاب بدأ في الانهيار وسيسقط بقوة الشعب المصري وجهاده” .

وقال الدماطي إنهم سيقومون بزيارة مرسي مرة أخرى قبل موعد جلسته في يناير/كانون الثاني المقبل، لافتاً إلى أن مرسي متمسك بالدفع بعدم اختصاص المحكمة وانعقاد محاكمة خاصة، وهو ما يعني تمسّكه بشرعيته . وأشار الدماطي إلى أن الرئيس المعزول مصمم على عدم الاعتراف بمحاكمته واعتبار هيئة المحكمة غير مختصة بنظر القضية .

وقللت قيادات جبهة الإنقاذ الوطني وسياسيون آخرون من أهمية بيان مرسي، وأكد رئيس حزب التجمع سيد عبد العال، أن بيان الرئيس المعزول مجرد محاولة للهروب من الاتهامات الموجهة إليه بقتل المتظاهرين والثوار خلال فترة حكمه، خاصة أحداث الاتحادية والتخابر لمصلحة جهات أجنبية . وأضاف إن بيان الرئيس المعزول يؤكد أنه مازال لديه أمل في أن تتدخل أمريكا والاتحاد الأوروبي، للإفراج عنه قبل انتهاء محاكمته قائلاً: “الرئيس المعزول يستعطف العالم الخارجي ويحاول الهروب من التهم الموجهة إليه، وكان ينبغي عليه أن يصدر بياناً يعتذر فيه للشعب المصري عن الأخطاء والجرائم التي ارتكبها هو وجماعته خلال فترة حكمه للبلاد” .

وتابع: “الرئيس المعزول يحتاج إلى علاج نفسي ومازال يكابر هو وجماعته التي لفظها الشعب، وأصبحت محظورة مثلها مثل “الحزب الوطني” المنحل الذي حكم البلاد خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك . وأضاف أن هذا البيان ليس له أي تأثير في أرض الواقع أو في خارطة الطريق .

وقال رئيس الحزب المصري الديمقراطي د .محمد أبو الغار، إن البيان لم يأت بجديد وهو يعبّر عن الحالة التي يعيشها الرئيس المعزول وجماعة الإخوان، وهي حالة الانعزال عن الشعب، مشيراً إلى أن الجماعة حتى الآن رغم ما حدث في 30 يونيو وما أعقبها تطالب بعودة المعزول إلى الحكم، وهي متأكدة أن الشعب الذي خرج بالملايين لن يسمح بذلك . ورأى أن بيان مرسي لن يؤثر في شيء لأنه فقد شرعيته كرئيس منذ الإعلان الدستوري الذي نصب نفسه من خلاله إمبراطوراً ورفض الاستجابة لمطالب الشعب في 30 يونيو بإجراء انتخابات رئاسية مبكر . وانتقد د . أحمد شكري عضو الهيئة لحزب النور بيان مرسي لإصراره على التمسك بموقفه، وقال إن بيان الرئيس المعزول دعوة إلى عودة عقارب الساعة للوراء، ولزيادة حدة الانقسام بين المصريين . وقال، كان من المفروض أن يعمل مرسي من أجل إنهاء الصراع، مؤكداً أن بيانه من الممكن أن يصل بالبلاد إلى حالة الحرب الأهلية، فمرسي استهان بالدماء رغم أن من يزعم الشرعية عليه المحافظة على الدماء .

 

وفي تطور جديد حددت محكمة جنح برج العرب يوم 23 ديسمبر/كانون الأول المقبل لنظر الدعوى القضائية المقامة أمامها ضد مرسي، ويطالب فيها د .سمير صبري المحامي بمحاكمة مرسي لارتكابه 70 جريمة، وقدم مستندات من 410 حافظات .

وكان الرئيس المصري السابق محمد مرسي قد كشف للمرة الأولى عن أنه «خضع للاحتجاز قسرا» في 2 يوليو (تموز) الماضي، أي قبل يوم من إعلان قيادة الجيش عزله إثر احتجاجات حاشدة مناوئة لسياساته. وأضاف في رسالة «شفهية» لمحاميه، من داخل السجن المحتجز فيه، أن ما سماه «الاختطاف» استمر «قسرا ودون إرادتي» لمدة ثلاثة أيام. وأوضح أنه جرى نقله بعد ذلك إلى قاعدة بحرية مكث فيها مع مساعديه أربعة أشهر. ودعا مرسي للطعن قضائيا على قرار إقالته، بينما أبدت قيادات جماعة «الإخوان» في السجون، رفضها الإقرار بالواقع الجديد .
ونقل محامون من هيئة الدفاع عن الرئيس السابق المسجون على ذمة التحقيق في عدة قضايا منذ الأسبوع الماضي، رسالة «شفهية» منه، قالوا إنهم أعادوا صياغتها وإعلان مضمونها، وذلك عقب زيارته يوم الثلاثاء الماضي في سجن برج العرب المحصن جيدا والذي يقع على بعد نحو 230 كيلومترا شمال غربي القاهرة .
ومن بين محامي هيئة الدفاع محمد سليم العوا ومحمد طوسون ومحمد الدماطي وأسامة الحلو وأسامة مرسي، نجل الرئيس السابق. ونقل الدماطي، المتحدث باسم الهيئة، رسالة مرسي خلال مؤتمر صحافي، لكنه قال إن الرئيس السابق أبلغ عناصرها للمحامين الذين زاروه، وإن «العوا» و«الحلو» قاما بصياغتها .
وأعلن أسامة، نجل مرسي، أن والده قال له أثناء زيارته إن «الشهادة» هي غاية ما يتمناه. ويعكس هذا، على ما يبدو، تصميم قادة «الإخوان» على مواصلة الصدام مع السلطات وعدم الإقرار بالواقع الجديد. وتنظم الجماعة احتجاجات شبه يومية تتخللها أعمال عنف، منذ عزل مرسي، مما أدى إلى مقتل نحو ألف مصري بينهم ما يزيد على 130 من رجال الأمن. وعلم من مصادر قانونية أن مرسي انتقد بحدة مواقف الدول الغربية، وقال إنها «تخلت عنه » ، لكن الرسالة التي جرت إعادة صياغتها لم تتطرق للتفاصيل بهذا الشأن .
من جانبه، قال المحامي أيمن ناهد، الذي يدافع عن عدد من قيادات «الإخوان » ، إنه جاء في مضمون رسالة مرسي أن وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، التقى بمرسي في القصر الجمهوري المعروف باسم «قصر الاتحادية» في شرق القاهرة، قبل إعلان الإطاحة به بيوم واحد، وقال له (أي لمرسي) إنه لا بد من الاستجابة لمطالب الشعب والخروج من المشهد السياسي .
وفي ذلك الوقت كانت القاهرة والعديد من المحافظات المصرية الأخرى تغلي بالغضب الشعبي ضد سياسات مرسي و«الإخوان ».
ونسب أعضاء في هيئة الدفاع عن مرسي وقيادات «الإخوان»، بينهم «الدماطي » و«ناهد»، للرئيس السابق قوله في رسالته إنه نقل بعد «اختطافه بثلاثة أيام» إلى قاعدة بحرية تابعة للجيش، التقى فيها مع ممثلة السياسية الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون، ووفد أفريقي، وعدد من المحققين المصريين، وأنه رفض الإجابة عن أسئلة هؤلاء المحققين .
وقال مرسي في الرسالة المنسوبة إليه: «نقلت قسرا إلى إحدى القواعد البحرية يوم 5 يوليو.. لم أر فيها إلا آشتون والوفد الأفريقي وقضاة التحقيق الذين رفضت الإجابة على كل أسئلتهم». كما أضاف الرئيس السابق أنه لم يلتق بأي أحد منذ ذلك الوقت إلى أن جرت إحالته لأولى جلسات محاكمته في تهم بقتل متظاهرين أمام القصر الرئاسي في ديسمبر (كانون الأول) عام 2012، وهي الجلسة التي انعقدت يوم الرابع من هذا الشهر في أكاديمية الشرطة التي كان يحاكم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك والواقعة شرق القاهرة .
وأضاف أنه منذ نقله للقاعدة البحرية ولقائه مع آشتون والوفد الأفريقي وقضاة التحقيق.. «لم أر بعدها أحدا إلا في أكاديمية الشرطة يوم 4 نوفمبر»، نافيا بذلك، وبشكل ضمني، ما نشرته صحف مصرية خاصة عما قالت إنها «تسجيلات لمرسي مع آشتون وقيادات أخرى». وأضاف نص الرسالة أن مرسي خلال مدة احتجازه تلك لم يلتق بأي قائد من الجيش أو أي وسيلة إعلامية، وقال: «لم ألتق أحدا من قادة القوات المسلحة أو وسائل الإعلام، وكل ما نسب إلي لا أساس له من الصحة ».
ووفقا للمحاميين «الدماطي» و«ناهد»، بدا من رسالة مرسي أن الرئيس السابق وقادة جماعة «الإخوان» المحتجزين في عدد من سجون القاهرة والإسكندرية على ذمة قضايا جنائية، مصممون على ما يسمونه «عودة الشرعية»، أي «عودة مرسي للحكم وعودة الدستور المعطل» (الذي يجري تعديله حاليا)، و«عودة مجلس الشورى»، وهو مجلس نيابي جرى حله بعد أن كان يهيمن على الأغلبية فيه تيار الإسلام السياسي .
وقال المحامي ناهد، الذي يتولى الدفاع عن 12 من كبار قيادات «الإخوان» بمن فيهم مساعدون سابقون لمرسي، إن لديهم «إحساسا عاليا ويقينيا بأن هذا الوضع (الحالي في مصر) من المستحيل استمراره ».
وكرر مرسي في رسالته وصف الحركة التي قام بها الجيش وعدد من الرموز السياسية والدينية، وأدت للإطاحة به من الحكم، بـ«الانقلاب»، وقال : «الانقلاب جريمة تنتهك قوانين وقواعد تحريك القوات المسلحة، وخيانة لله ورسوله للحنث بالقسم الذي أداه وزير الدفاع.. وخيانة للشعب المصري؛ إذ أنه أدى لانقسام المصريين في العائلة الواحدة»، ودعا إلى «اتخاذ إجراءات قانونية ضد الانقلاب ».
كما ورد فيها توجيهه التحية لأنصاره الذين وصفهم بـ«أبناء هذا الشعب الذين انتفضوا ضد الانقلاب»، قائلا إنه يستمد صموده وقوته من الثوار في الشارع، في إشارة إلى عدد من مظاهرات «الإخوان» التي تنظمها الجماعة، وهي مظاهرات لوحظ أخيرا تراجع عدد المنخرطين فيها، وافتقارها للزخم الشعبي وسط استمرار الأجواء العامة الرافضة لعودة «الإخوان» للحكم والسياسة .
وألقي القبض على ألوف من أعضاء وقيادات جماعة «الإخوان»، بينهم مرشدها العام محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر ومساعدون سابقون لمرسي.. وغيرهم، أبرزهم: أسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية، وأحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس السابق، وعصام العريان نائب رئيس حزب «الإخوان»، ومحمد البلتاجي أمين الحزب بالقاهرة .
كما أمرت محكمة بحظر أنشطة الجماعة وما تفرع عنها من المؤسسات والتحفظ على أموالها. وتحتجز السلطات القضائية هؤلاء المتهمين في سجن طرة جنوب العاصمة المصرية، وقال المحامي «ناهد» عقب زيارة لعدد من هذه القيادات أخيرا، إنهم «منفصلون عن العالم (الخارجي)، لكن تصلهم الأخبار أثناء الزيارات، وكل منهم مستبشر، ولديهم إحساس عال ويقيني بأن هذا الوضع استمراره مستحيل». على صعيد متصل، ألقت سلطات الأمن القبض على وزير التموين في عهد مرسي، باسم عودة، وقالت المصادر الأمنية إنه كان متنكرا في ملابس بدوية ومختبئا في منزل بجوار مصنع للصابون قرب منطقة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، وأنه جرى إيداعه في سجن ملحق المزرعة بمنطقة سجون طرة. وأمرت نيابة الجيزة بحبس عودة 15 يوما على ذمة التحقيقات، وذلك لاتهامه في أحداث «مسجد الاستقامة»، التي راح ضحيتها 29 قتيلا ومصابا من أهالي منطقة الجيزة على يد مجموعة من الإخوان المسلمين أطلقوا وابلا من الأعيرة النارية على الأهالي المعترضين على مسيرتهم أمام المسجد .
هذا وحددت محكمة الاستئناف، جلسة 9 ديسمبر/كانون الأول المقبل، لبدء محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، د . محمد بديع، واثنين من أبرز قيادات الجماعة وهم د . عصام العريان، وصفوت حجازي، في القضية المعروفة إعلامياً باسم “اشتباكات ميدان الجيزة” التي أسفرت في يوليو الماضي عن مقتل 9 أشخاص وإصابة عشرات آخرين، أثناء الاشتباكات التي دارت بين أنصار الرئيس المعزول وأهالي منطقة بين السرايات .

ويواجه بديع والعريان وحجازي اتهامات تتعلق بالقتل والشروع في القتل، وحيازة أسلحة نارية بواسطة الغير، وتكدير الأمن والسلم العام وإرهاب المواطنين باستخدام العنف ضدهم، وهي الاتهامات التي تصل عقوبتها حالة ثبوتها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة .

وكانت المحكمة حددت في وقت سابق جلسة 10 ديسمبر لبدء محاكمة، المرشد العام السابق للجماعة محمد مهدي عاكف، في اتهامات تتعلق بإهانة القضاء، استناداً إلى بلاغ تقدم به عدد كبير من رجال القضاء، بشأن قيامه بإهانة السلطة القضائية ورجالها في حوار صحفي .

من جهة أخرى قرر المحامي العام الأول لنيابات شرق الإسكندرية الكلية، المستشار محمد صلاح جابر، تجديد حبس القياديين البارزين بجماعة الإخوان صبحي صالح، وحسن البرنس، إلى جانب 175 آخرين من أعضاء الجماعة في الإسكندرية 15 يوماً على ذمة التحقيقات، في اتهامات تتعلق بتكوين تنظيم يسعى إلى الإرهاب، وتعطيل العمل بالدستور والقانون، ومهاجمة المنشآت العامة، والانضمام إلى جماعة إرهابية، والتحريض على القتل العمد والشروع في القتل والحرق العمدي، إضافة إلى الاتهام بتكدير السلم العام، واستهداف أفراد القوات المسلحة والشرطة .

وقررت غرفة المشورة في محكمة جنوب القاهرة، بحضور عمرو غراب رئيس نيابة بولاق أبو العلا، تجديد حبس 104 متهمين من جماعة الإخوان 45 يوماً على ذمة التحقيقات في أحداث الفوضى أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون ب “ماسبيرو” .

في سياق آخر أكد المحامي فريد الديب أن موكله الرئيس الأسبق حسني مبارك «من حقه التنقل داخل مصر بكل حرية»، موضحا أن الرئيس الأسبق سيظل في مكانه بمستشفى المعادي العسكري لاستكمال علاجه .
وعجل قرار لمحكمة القضاء الإداري في مصر برفع حالة الطوارئ الجدل بشأن وضع مبارك، الذي كان محتجزا قيد الإقامة الجبرية بموجب حالة الطوارئ التي أعلنت في 14 أغسطس (آب) الماضي، عقب انتهاء مدة حبسه القانونية. وقال الفقيه القانوني شوقي السيد إنه «مع إعلان تعليق العمل بحالة الطوارئ لا يحق للسلطات التنفيذية تقييد حرية أي مواطن مبارك أو غيره ».
وتعاد محاكمة مبارك في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير (كانون الثاني) بعد أن صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد العام الماضي، وهو الحكم الذي قبلت محكمة النقض الطعن عليه .
وكانت الحكومة المصرية قد تجاوزت مأزق الإفراج عن مبارك، مستغلة مظلة قانون الطوارئ، بعد أن انتهت فترة حبسه الاحتياطي بسجن مزرعة طرة في قضية قتل المتظاهرين وقضايا فساد مالي، ويفترض بعد انتهاء حالة الطوارئ أن ترفع الإقامة الجبرية التي يقضيها مبارك في مستشفى المعادي العسكري (جنوب القاهرة) .
وقالت مصادر مطلعة، إن «مبارك يفضل البقاء في المستشفى العسكري تجنبا لإحراج السلطات الحالية المدعومة من الجيش»، لكن الدكتور شوقي السيد أكد أنه في هذه الحالة سيتحمل مبارك النفقات المترتبة على بقائه في المستشفي، ولن تتحملها الدولة. فيما أكد محاميه فريد الديب بقاءه في مستشفى المعادي العسكري للعلاج، مشددا على أنه من حق موكله «التنقل كما يشاء داخل مصر ».
وأشار السيد إلى أنه من حق الرئيس الأسبق أن يقرر ما يشاء فيما يتعلق بوضعه؛ سواء الإقامة في منزله أو الاستمرار في المستشفى الذي تستضيفه حاليا أو أي مستشفى آخر يفضل الانتقال إليه .
ومن شأن انتقال مبارك إلى منزله أن يعمق من الانتقادات التي توجه إلى سلطات البلاد الحالية. وقال مراقبون، إن «جماعة الإخوان المسلمين يمكن أن تتلقف الإفراج عن مبارك للترويج داخل صفوف أنصارها أن ما يعتبرونه انقلابا»، جاء لإعادة نظام مبارك إلى الحكم.. خاصة في ظل حضور المشير حسين طنطاوي احتفال القوات المسلحة بذكرى انتصارات حرب أكتوبر (تشرين الأول) الماضية، في أول ظهور له بعد إقالته من منصبه.
هذا وتمكنت السلطات المصرية من توقيف 19 متشددا إسلاميا وصفتهم بـ«الخطرين » في سيناء، بينهم عناصر تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، بينما شنت عناصر مسلحة هجمات عشوائية على كمينين بالشيخ زويد والعريش، ولاذوا بالفرار بمجرد تبادل القوات إطلاق النار معهم دون سقوط أية إصابات .
وقالت مصادر عسكرية وأمنية في سيناء إن مسلحين استهدفوا مدرعة شرطة أثناء سيرها على طريق مطار العريش بطريق المزرعة بعبوة ناسفة، ولم يسفر الهجوم عن أي أضرار، بينما أكد شهود عيان أنه «سمع صوت انفجار شديد قرب المطار قام به مسلحون ملثمون ولاذوا بالفرار، ولم يجر القبض عليهم»، مرجحين أن يكون المسلحون المجهولون «أطلقوا قذيفة صاروخية على المدرعة»، لكن المصادر الأمنية أكدت استهداف المدرعة بعبوة ناسفة .
يأتي هذا في أعقاب قيام قوات الأمن بشمال سيناء بشن حملة تمشيط واسعة في جنوب العريش ورفح والشيخ زويد بشمال سيناء لملاحقة مجموعة من المسلحين، وقال مصدر أمني إنه «جرى ضبط قاعدة صواريخ «سام 7» أثناء حملة أمنية جنوب مناطق رفح، وتدمير 20 عشة كان يستخدمها الإرهابيون وكرا لهم وضبط عشر بنادق آلية ».
وعانت سيناء، بالقرب من الحدود المصرية مع إسرائيل، من حالة غياب أمني منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي. وتشن القوات المسلحة بالتعاون مع قوات الشرطة حملة أمنية مسلحة في سيناء بعد أن تزايدت أنشطة متشددين مسلحين في المنطقة .
وتقع هجمات بالصواريخ والقنابل على جنود وضباط الجيش والشرطة في سيناء بصورة شبه يومية. وقتل على الأقل 120 منهم منذ عزل مرسي .
وتشير المصادر العسكرية والأمنية إلى أن «العمليات الانتقامية من أنصار الرئيس السابق ضد الجيش والشرطة ما زالت متوقعة، تقابلها إجراءات أمنية على أعلى مستوى خشية من استهداف أنصار مرسي لمواقع حيوية على رأسها قناة السويس ».
وشددت قوات الجيش والشرطة من إجراءات الحماية للحدود والمنشآت الأمنية والحكومية بشمال سيناء. وقال المصدر الأمني نفسه إنه «جرى تكثيف الوجود الأمني على الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل وسواحل شمال سيناء والطرق الدولية والرئيسة، وخصوصا المنطقة الشرقية في رفح والشيخ زويد، تحسبا لأي أعمال يمكن أن تحدث في سيناء من قبل الجماعات المسلحة التي تقوم بمهاجمة الجيش والشرطة ».
وتابع أن حملة تمشيط واسعة لأحياء مدينة العريش وجنوب المدينة لملاحقة مجموعة من المسلحين الذين استهدفوا مدرعة الشرطة، وضمت الحملة عددا كبيرا من مدرعات الجيش والشرطة تحت غطاء من طائرات الأباتشي وقامت بمداهمات لعدة أحياء بالمدينة .
وأشار المصدر الأمني إلى أن «قوات الشرطة مشطت المنطقة للتأكد من خلوها من عبوات أخرى، وكثفت الإجراءات الأمنية ».
في السياق ذاته، أعلنت السلطات الأمنية في شمال سيناء أن قوات الجيش نجحت في توقيف 104 من الخارجين عن القانون والمطلوبين لتنفيذ أحكام بالحبس في قضايا متنوعة، بينهم متهمون بالتعدي على أقسام شرطة وأعمال عنف وتخريب، وأكدت السلطات الأمنية أن المقبوض عليهم جرى ضبطهم بعدة مناطق في العريش، بعد أن داهمتهم قوة خاصة من الشرطة، وجرى نقلهم لأحد المقار الأمنية للتحقيق معهم. وقال مصدر أمني إنه «جرى ضبط 19 من العناصر الجهادية أيضا ، بعد أن جرى تحديد أماكنهم واقتيادهم إلى مقرات أمنية، ثم نقلهم للقاهرة للتحقيق معهم بمعرفة الجهات المعنية»، لافتا إلى أن خدمات الاتصالات عادت للعمل في شمال سيناء، بعد انقطاع تواصل لمدة أربع ساعات الليلة قبل الماضية. وأضاف المصدر الأمني أن «انقطاع الاتصالات كان بغرض تأمين مرور قوات أثناء تنفيذها عمليات خاصة لملاحقة الإرهابيين المطلوبين ولتسهيل مهمة القوات ».
في مجال آخر قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن السفير المصري لدى أنقرة لن يعود في المستقبل القريب .

جاء ذلك في تصريحات وزعتها الخارجية المصرية على الصحافيين، وذلك بعد ساعات من قيام الخارجية باستدعاء السفير التركي في القاهرة حسين عوني بوصطالي للاحتجاج على تكرار التصريحات المعادية لمصر من جانب المسؤولين الأتراك، وعلى رأسهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، والتي تعتبرها القاهرة تدخلا غير مقبول في الشؤون الداخلية لمصر .

وقال السفير عبد الرحمن صلاح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إن العلاقات المصرية  التركية عادت للتوتر مرة أخرى بسبب استمرار أردوغان في تأييده للإخوان المسلمين، وهو ما يلقى رفضا شعبياً في مصر . وأضاف صلاح إن العلاقات المصرية  التركية لا يمكن أن تقطع بشكل نهائي، خاصة أن البلدين يربطهما تعاون اقتصادي كبير لا يمكن الاستغناء عنه .

واستعرض مسؤولون مصريون خططهم لتحفيز اقتصاد البلاد خلال مؤتمر اليورومني الذي بدأ فعالياته بالقاهرة، وذلك في محاولة لجذب المستثمرين الأجانب الذين عزفوا عن الإقبال على السوق المصرية بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد منذ مطلع 2011 .
وقال وزير الاستثمار أسامة صالح إن الفترة المقبلة ستشهد إتمام صفقات استحواذ على شركات ومشروعات مصرية من قبل مستثمرين إماراتيين وسعوديين وعمانيين، تم الاتفاق على تلك الصفقات مؤخرا .
وأضاف صالح أن الفترة المقبلة ستشهد تدفقات استثمارية من دول الخليج وروسيا، متوقعا الاتفاق على المزيد من الاستثمارات الخليجية على هامش المؤتمر المصري الخليجي للاستثمار، ويهدف للإعلان عن تفاصيل الملتقى الاستثماري المصري الخليجي «شراكة استراتيجية وتكامل اقتصادي» الذي سيعقد مطلع الشهر المقبل .
وتعهدت الإمارات والسعودية والكويت بضخ مساعدات نقدية وعينية لمصر تقدر بنحو 12 مليار دولار، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، كما ستقدم الإمارات نحو 3.9 مليار دولار منها مليار دولار إمدادات بترولية والباقي لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية بالبلاد .
وأضاف الوزير خلال المؤتمر أن بلاده ستضع اللمسات الأخيرة على عطاء لمشروع محور قناة السويس (شرق القاهرة) بنهاية الشهر الجاري، موضحا أن هذا المشروع من شأنه جعل القناة من أكبر المراكز اللوجستية في العالم .
ويشمل محور قناة السويس ثلاثة مشاريع الأول منطقة شرق التفريعة ببورسعيد والثاني المنطقة الاقتصادية بالسويس، والأخير هو مشروع وادي السليكون بالإسماعيلية الذي لم يبدأ العمل فيه حتى الآن .
وأشار صالح إلى أن الفترة الماضية شهدت تعديل بعض مواد قانون الاستثمار لتحقيق المزيد من الاستقرار، بالإضافة إلى توفير نوع من الحماية للمستثمرين .
وتابع: نقوم الآن بتقليل فترة الإجراءات الخاصة بتأسيس الشركات، مع منح الهيئة العامة للاستثمار إمكانية منح التراخيص مباشرة .
وحول المشكلات القضائية التي يواجهها بعض المستثمرين، أكد وزير الاستثمار المصري أن بلاده تحترم أحكام القضاء وعلى الجانب الآخر تدرس كيف يمكن الوصول إلى تسوية مرضية مع المستثمرين .
وتابع: أعمل مع رئيس الوزراء على سرعة التوصل إلى حل بخصوص تلك المشكلة وحتى هذا الحين سيتم تطبيق أحكام القضاء .
ويرى محللون ومؤسسات التمويل الدولية والتصنيف الائتماني أن الأوضاع الاقتصادية في مصر سيئة، وتعكس توقعاتهم بشأن مستقبل الاقتصاد تلك الرؤية، حيث لا يزالون يشككون في قدرة الاقتصاد على النمو إلى المستويات التي تستهدفها الحكومة عند 3.5%، كما أنهم يشككون بشدة في قدرة الحكومة على تقليص عجز الموازنة من 14% خلال العام المالي الجاري إلى 10% بنهاية العام المالي الجاري .
إلا أن وزير المالية الدكتور أحمد جلال نصح المستثمرين خلال كلمته بالمؤتمر بعدم النظر إلى تلك الرؤية، وقال: ما يقولونه هو ما حدث وليس ما هو محتمل، إنهم ينظرون إلى الوضع الاقتصادي الآن وليس الوضع في المستقبل .
وتابع: كل المؤشرات العامة كانت سيئة والاقتصاد عانى من مشكلات ثلاث عدم توازن الاقتصاد الكلي وإجمالي الناتج المحلي كان منخفضا وأسعار العملة والاحتياطيات النقدية كلها كانت تظهر صورة سيئة، ووصل النمو إلى 2.1% لننمو بشكل جيد يجب أن نصل إلى 3 – 5% وهناك نسبة عالية من البطالة. والتحدي الآخر هو غياب العدالة الاجتماعية .
وأكد جلال أن مصر تشكل مستقبلا جيدا للاستثمار، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية تعمل على حل المشاكل المالية والاقتصادية في مصر، ولا ترضى بحلول مؤقتة .
وضخت الحكومة المصرية حزمة لتحفيز الاقتصاد المصري تقدر بنحو 24 مليار جنيه ( 3.5 مليار دولار)، وسيتم ضخها في مشاريع للبنية التحتية لتحفيز الاقتصاد، وقال جلال إن هناك حزمة ثانية ستطلق قبل نهاية العام الجاري .