السلطان قابوس بن سعيد يستعرض الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية في مجلس الوزراء

السلطات قابوس يدعو إلى تضافر الجهود لإثراء تجربة السلطنة في جميع الميادين

أوامر سلطانية بتوحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني

مليار و600 مليار حجم المناقصات المسندة في عشرة أشهر

إعلان أسماء الفائزين بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والأداب

تفضل السلطان قابوس بن سعيد فترأس اجتماع مجلس الوزراء الموقر ببيت البركة العامر. وقد استهل السلطان الاجتماع بالتوجه إلى الخالق عز وجل بالحمد والشكر والثناء لما أنعم به على عمان من خير عميم، سائلا المولى العلي القدير أن يديم هذه النعم على البلاد وأهلها. ثم تفضل باستعراض الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية.
فعلى الصعيد المحلي أبدى السلطان ارتياحه للجهود التي تبذلها الحكومة وسائر مؤسسات الدولة في تنفيذ الخطط والبرامج الهادفة إلى تعزيز مجالات التنمية الشاملة ببعديها الاقتصادي والاجتماعي وذلك من أجل إحداث طفرة نوعية وكمية في تنويع مصادر الدخل، حيث أكد على أهمية مواصلة العمل على تيسير المناخ الاستثماري والاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية وصولا إلى التنوع الاقتصادي المنشود وهو ما يتطلب تضافر كافة الجهود لإثراء تجربة السلطنة في العديد من الميادين .
وفيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية فقد أوضح أن الدولة تسخر كل إمكاناتها من أجل تنمية هذه الموارد في المجالات الصحية والتعليمية والثقافية والرياضية وغيرها من المجالات، مشيرا إلى أهمية استغلال الشباب للفرص التي تتيحها الدولة لهم والسعي إلى اكتساب المهارات اللازمة والخبرات التي تمكنهم من الإسهام بطاقاتهم في دفع عجلة النمو والحفاظ على ما تحقق من منجزات. وفي إطار استعراض السلطان للأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية أكد مجددا أن السلطنة ماضية في سياساتها الرامية إلى التعاون البناء مع محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي من أجل إرساء قواعد السلام والاستقرار وانتهاج سياسة الحوار للتعاطي مع كافة القضايا المطروحة. وفي ختام الاجتماع تفضل السلطان بالتطرق إلى عدد من القضايا التي تهم الوطن والمواطن، وأسدى توجيهاته الكريمة لكافة قطاعات ومؤسسات الدولة ببذل المزيد من الجهود تحقيقا للأهداف المرجوة، متمنيا للجميع التوفيق لما فيه دوام الخير والنماء لعمان وشعبها الأبي .
وتلقى سلطان عُمان قابوس بن سعيد، رسالة من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تتصل بالأمور ذات الاهتمام المتبادل والعلاقات بين البلدين .

وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية قام بنقل الرسالة للسلطان قابوس خلال استقباله له .
هذا وتفضل السلطان قابوس بن سعيد فأصدر أوامره السامية بتوحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني بوحداته وهيئاته ومؤسساته والعمل به ابتداءً من الأول من يناير المقبل، مع مراعاة عدم الإضرار بأي موظف يتقاضى راتبا أعلى من الراتب الذي سيقرره الجدول الجديد .
جدير بالذكر أن هذا الأمر سيؤدي إلى زيادة في مخصصات بند الرواتب بموازنة الدولة لتصل إلى نسبة (39) بالمائة الأمر الذي يترتب عليه بعض الانخفاض في مخصصات الانخفاض، إلا أنه من المؤمل أن يدفع هذا التوحيد بعجلة التنمية قدما إلى آثار إيجابية ستنعكس على الاقتصاد العماني ليكون أكثر قدرة على اجتذاب الاستثمارات وعلى إنجاز المشاريع .
ويتبع ذلك الأمر السامي وضع ضوابط واضحة للتوظيف على أن تتسم بمعايير الكفاءة والتناسب مع الوظائف، وضبط الترقيات والالتزام التام بالكفاءة والجدارة في الأداء كموجبات للترقية، وستكون العلاوات غير الأساسية من بين البنود التي ستتأثر في حالة انخفاض إيرادات الدولة .
كما قضت الأوامر السامية المطاعة لجلالته بتشكيل فريق عمل مفرغ من الجهات المعنية تعهد إليه مهمة مراجعة بدلات طبيعة العمل وأي بدل آخر يصرف في بعض الوحدات وذلك قصد دراستها دراسة متعمقة من حيث أحقيتها وتبعاتها المالية وذلك لغاية التوصل إلى وضع قواعد وضوابط موحدة تسري على كافة موظفي قطاع الخدمة المدنية بصورة تحقق العدالة .
ولضمان سلامة تطبيق الجدول الموحد للدرجات والرواتب واستبعادًا لأي تصرف قد يسيء إلى عملية التطبيق ويفقدها أحد أهم أهدافها وهو العدالة فقد تم توجيه الوحدات الحكومية بالتوقف عن استحداث أية بدلات طبيعة عمل جديدة أو إقرار أية زيادة في مقدار البدلات الحالية لحين انتهاء فريق العمل المكلف بمراجعة بدلات طبيعة العمل وأي بدل آخر يصرف في بعض الوحدات من عمله المكلف به، كذلك الامتناع بشكل مطلق عن ترقية موظفيها ترقية وظيفية أو مالية اعتبارًا من 11 نوفمبر الجاري، وحتى الانتهاء من تسكين الموظفين على درجات الجدول الجديد، مع التأكيد على أن أقدمية حقوق الموظفين في الترقية ستظل مصونة .
وقضت الأوامر السامية لجلالته بتوحيد منافع التقاعد والتزامات المستفيدين تجاه صناديق التقاعد وذلك وفقًا لنظام التقاعد الخاص بموظفي ديوان البلاط السلطاني، كما تم تكليف وزارة المالية للقيام على وجه السرعة بإجراء دراسة اكتوارية للوقوف عن كثب على الأوضاع المالية لمختلف صناديق التقاعد ذات العلاقة بموظفي الجهاز المدني والتأكد من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه نظام التقاعد الموحد وما تحتاج إليه من موارد للوفاء بذلك .
وتنظيما لواجبات وحقوق العاملين في القطاع المدني بالدولة، فقد أمر جلالته بتشكيل لجنة من مختلف الوزارات ذات الصلة بإعادة دراسة قانون الخدمة المدنية الحالي وغيره من القوانين الوظيفية المعمول بها في مختلف وحدات الجهاز المدني التي سيطبق عليها الجدول الموحد وذلك للوقوف على وجه القصور فيها كما ثبت من التطبيق الواقعي لها وتوحيدها في قانون خدمة مدنية واحد ينطبق على جميع الوحدات التي ستطبق الجدول الموحد على أن تنهي أعمالها وتقدم قانونا جديدا في موعد لا يتجاوز شهر يوليو 2014م .
ومنعا لاستغلال مناسبة إقرار الجدول الموحد للدرجات والرواتب فستقوم الجهات المعنية كل في مجال اختصاصه بمراقبة الأسعار ومنع استغلال إصدار الجدول الموحد لرفع الأسعار واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، إضافة إلى مراقبة المصارف تحسبًا لأية زيادة في سقف الاقتراض استغلالا للزيادة المترتبة على الجدول الموحد .
وبمناسبة صدور الأوامر السامية من لدن السلطان بتوحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني للدولة بوحداته وهيئاته ومؤسساته والعمل به اعتباراً من 1/1/2014م وتوحيد منافع التقاعد وفقاً لنظام التقاعد الخاص بموظفي ديوان البلاط السلطاني وإعادة دراسة قانون الخدمة المدنية الحالي وغيره من القوانين الوظيفية المعمول بها حالياً في مختلف وحدات الجهاز المدني للدولة وتوحيدها في قانون خدمة مدنية موحد ؛ عبر السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني رئيس مجلس الخدمة المدنية عن الشكر والعرفان والثناء لقائد مسيرة عمان الظافرة وباني نهضتها الزاهرة والدعاء إلى البارئ جل في عُلاه أن يرعاه ويكسوه بموفور الصحة والعافية ويسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة ويطيل في عمرهليستمر سنا حكمه وحكمته، ويديم على عمان الخير والاستقرار ويوفق الجميع إلى ما يرضي الله ويحقق آمال القائد وطموح البلاد .
كما تقدم بالتهنئة إلى جميع المنتسبين لأجهزة ووحدات الخدمة المدنية على ما حظوا به من كرم سام سخي، راجيا أن يكون هذا الجدول حافزا لهم لبذل المزيد من الجهد والعطاء في أداء وظائفهم والقيام بواجباتهم والالتزام بالنظام واللوائح وأن يكون ذلك دافعا لتطوير خدمات الجهاز الإداري للدولة ، مع ضرورة وجود نظام متكامل لتقييم أثر أداء الجهاز على المواطن والقطاعات الاقتصادية المختلفة .
وأوضح السيد بأنه وامتثالا للأوامر السامية لجلالته فقد قام ديوان البلاط السلطاني بتشكيل لجنة برئاسته وعضوية الجهات ذات الاختصاص وخلصت إلى النتائج التي عبر عنها البيان الذي صدر عن ديوان البلاط السلطاني في هذا الشأن .

مؤكدا على أن هذه الأوامر السامية يتجلى فيها النهج الحكيم لمقام جلالته الذي يرى في الإنسان بأنه هدف التنمية وغايتها حيث قضت تلكم الأوامر الكريمة بتكليف ديوان البلاط السلطاني – قبل فترة ليست بالقريبة – في توجيه جلي يلامس تطلعات وآمال أبناء هذا الوطن العزيز؛ للقيام بإعداد جدول موحد للدرجات والرواتب يشمل موظفي القطاع المدني للدولة مستنداً إلى أعلى راتب توفره بعض الأنظمة القائمة ، بحيث يراعي الجدول الجديد رفع رواتب وعلاوات كافة الدرجات بما يسهم في تعزيز قدرة شاغليها على مواجهة متطلبات الحياة الأساسية وتوفير سبل العيش الكريم لهم ، كما يراعي الجدول بحرص وعناية سد الفجوة بين بداية الراتب للموظفين في القطاع الخاص لحملة الشهادات دون الدبلوم العام وبين نظرائهم في القطاع العام بحيث يتوافق الحد الأدنى بين القطاعين اللذين يعملان سويا في إطار مسيرة التنمية الشاملة، وفي هذا الخصوص أكد السيد الوزير على أن هنالك أوامر سامية بإنشاء فريق مشترك بين الحكومة والقطاع الخاص تحت مظلة ديوان البلاط السلطاني يضم عدداً من الوزراء وأصحاب وصاحبات الأعمال ، لتمكين القطاع الخاص للعب دور فاعل في عملية التنمية الشاملة حيث خرج الفريق بعدد أربع أولويات وطنية هي التنوع الاقتصادي – خلق فرص عمل – تنمية المحافظات – بناء الكفاءات الوطنية والتي ترجمت إلى مجموعة من المشاريع والتشريعات التي من شأنها – بمشيئة الله – إزالة المعوقات أمام الاستثمار وتوسيع مجال عمل القطاع الخاص ، وقد حظيت جهود الفريق بالمباركة السامية من لدن جلالته .
 وكشف درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أن العبء المالي الذي سيترتب على توحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني بوحداته وهيئاته ومؤسساته يقدر ما بين 800 و900 مليون ريال سنويا، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى زيادة نسبة إجمالي الرواتب لتصل إلى 39 بالمائة من إجمالي الإنفاق المعتمد من 34 بالمائة في الوقت الحالي. وأوضح في تصريح لـ«$» أن تأثير توحيد الرواتب وما يترتب عليه من متطلبات مالية على مخصصات الإنفاق الأخرى يعتمد على اتجاهات أسعار النفط ومدى قدرة الموازنة العامة للدولة على تحمل العبء المالي الإضافي، وفيما لو تطلب الأمر ستراعى الأولويات في الإنفاق.
وقال: إن موازنة العام القادم في مراحلها النهائية وهي حاليا معروضة أمام مجلس الشورى ولم تأخذ في الاعتبار العبء المالي لتوحيد الرواتب، منوها إلى أنه سيتم النظر في تدبير التمويل الإضافي اللازم وسيكون بزيادة العجز أو بزيادة بعض بنود الإيرادات، باعتبارهما الأداتين المتاحتين لمعالجة العبء المالي الإضافي .
وفيما يتعلق بالوضع الجديد للرواتب بعد توحيدها في القطاع المدني قال الوزير المسؤول عن الشؤون المالية: إن القطاع يشمل الوزارات والهيئات والمجالس وجامعة السلطان قابوس وديوان البلاط السلطاني وشؤون البلاط السلطاني وهناك بعض الجهات تتقاضى رواتب أعلى وبعضها رواتب أقل موضحا أنه لم يؤخذ بالحد الأدنى ولا الأعلى ولكن مستوى الرواتب الجديد سيكون اقرب إلى الحد الأعلى منها وبناء على ذلك فإن المستفيدين هم موظفو الوزارات، ولكن الوضع الدقيق للفئات سوف يتحدد بعد عملية التسكين في الدرجات، وسيوضح الجدول الموحد للدرجات عند الإعلان عنه الرواتب الأساسية والعلاوات والبدلات لكل وظيفة .
ونصت الأوامر السامية بشأن توحيد جدول الدرجات والرواتب على انه تحسبا لأي انخفاض في أسعار النفط والغاز وهما موردان يسهمان إسهاماً كبيراً في إيرادات الدولة مما سيؤدي إلى انخفاض تلك الإيرادات فإنه ينبغي أن يظل العبء المالي الإضافي الذي سيترتب على الجدول الموحد في حدود الزيادة المقررة وأن لا يؤثر ذلك على الاحتياطي العام للدولة في حالة انخفاض أسعار النفط وذلك بالأخذ بوضع ضوابط واضحة للتوظيف على أن تتسم بمعايير الكفاءة والتناسب مع الوظائف وضبط الترقيات والالتزام التام بالكفاءة والجدارة في الأداء كموجبات للترقية، وستكون العلاوات غير الأساسية من بين البنود التي ستتأثر في حالة انخفاض إيرادات الدولة .
وفي هذا الإطار أوضح درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أن المقصود بالعلاوات غير الأساسية هي العلاوات المرتبطة بطبيعة العمل التي ترتبط باستحقاق الموظف لتلك الوظيفة فهي علاوات وقتية وعلاوات أخرى من غير علاوات السكن والكهرباء والماء والمعيشة. وقال: إن ضوابط التوظيف والترقيات سيحددها قانون الخدمة المدنية الذي ستنضوي تحته جميع وحدات القطاع المدني، وستتم مراجعته من قبل اللجنة التي تم تكليفها بموجب الأوامر السامية حيث يتضمن حقوق وواجبات الموظف وما يتعلق بالتدريب والأداء والإنتاجية والترقية .
وقضت الأوامر السامية بتشكيل فريق عمل مفرغ من الجهات المعنية تعهد إليه مهمة مراجعة بدلات طبيعة العمل وأي بدل آخر يصرف في بعض الوحدات وذلك قصد دراستها دراسة متعمقة من حيث أحقيتها وتبعاتها المالية وذلك لغاية التوصل إلى وضع قواعد وضوابط موحدة تسري على كافة موظفي قطاع الخدمة المدنية بصورة تحقق العدالة. وفصل معالي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية القول في أن هناك وظائف في الوقت الحالي تمنح بدلات طبيعة العمل وتحتاج لمراجعة وفي المقابل توجد وظائف تتطلب بدلات طبيعة عمل ولا تتقاضاها وعلى ذلك فإن الفريق الذي سيتم تشكيله سيعيد النظر في هذه الجوانب وتحديد الوظائف التي هي بحاجة حقيقية لبدلات طبيعة عمل من غيرها والحد الذي سيمنح لها. وقال: إن توحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني بوحداته وهيئاته ومؤسساته هي لفتة كريمة من السلطان ـ لإدخال عامل الاستقرار النفسي والوظيفي لدى الموظف والشعور بالرضا والأمان الوظيفي مما سينعكس على أداء إنتاجية الموظف وثباته في وظيفته ومؤسسته، وبالتالي يحتم ذلك على الموظف أن ينتهزها ويبادر بمضاعفة الجهد للارتقاء بالعمل وتحسين مستوى الإنتاجية والجودة مما سيصب في نهاية الأمر لصالح خدمة المواطن .
 ورفع الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية أسمى آيات الشكر والعرفان للمقام السامي للسلطان قابوس بن سعيد على تفضله بإصدار أوامره السامية المتعلقة بتوحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني بوحداته وهيئاته ومؤسساته والعمل به اعتبارا من 1/1 من العام المقبل، وتوحيد منافع التقاعد وفقا لنظام التقاعد الخاص بموظفي ديوان البلاط السلطاني، وإعادة دراسة قانون الخدمة المدنية وغيره من القوانين الوظيفية المعمول بها في مختلف وحدات الجهاز المدني وتوحيدها في قانون خدمة مدنية واحد .
وقال إن الكلمات تعجز عن وصف المشاعر التي تكتنف الأفئدة فرحة وغبطة بهذه الأوامر السامية التي لامست قلب كل محب لهذه الأرض الطيبة، خاصة وأنها أتت لتضاعف من الفرحة التي يعيشها أبناء الوطن هذه الأيام بمناسبة العيد الوطني الثالث والأربعين المجيد الذي يأتي عاما بعد عام ليؤكد على التنمية التي شهدتها البلاد تحت ظل القيادة الحكيمة لجلالتــــــه مضيفا أن هذه الأوامر السامية تُعد استمرارا للمكارم التي دائما ما يتشرف بها أبناء هذا البلد المعطاء من لدن قائد كريم أثبتت الأيام بُعد نظرته وحكمته التي أشاد بها القاصي قبل الداني، وتفرده أعزه الله بمناقب عظيمة جعلت الألسن في هذا البلد المعطاء تلهث بالشكر لله عز وجل .
وأوضح الشيخ وزير الخدمة المدنية أن هذه الأوامر السامية تمثل أكبر حافز للموظفين العاملين بكافة القطاعات ومن ضمنها قطاع الخدمة المدنية من أجل بذل مزيد من الجهد والعطاء في العمل، خاصة وأن آثارها الإيجابية تنسحب لتشمل أسر كافة الموظفين العاملين في هذا القطاع الكبير باعتبارها ترتبط بالدخل الشهري للعاملين، كما أنها ستسهم في تحقيق التوازن المنشود في رواتب وأجور القطاع العام بالسلطنة، وبالتالي  ثبات حركة الموارد البشرية بما يكفل مزيدا من الاستقرار الوظيفي للعاملين .
منتهزا الفرصة في ختام تصريحه بالتشرف مجددا برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات للمقام السامي للسلطان بمناسبة العيد الوطني الثالث والأربعين المجيد، وسائلا المولى جلت قدرته أن يعيد هذه المناسبة العزيزة وأمثالها على جلالته بموفور الصحة والسعادة والعمر المديد، وأن يحفظ جلالته ويجعله ذخرا لكل ما من شأنه رفعة وارتقاء هذا الوطن الغالي، إنه سميع مجيب .
و  رفعت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بمناسبة صدور الأوامر السامية للسلطان قابوس بن سعيد ونيابة عن كافة منتسبي  وزارة التربية والتعليم للمقام السامي أسمى عبارات التهاني والتبريكات بمناسبة العيد الوطني الثالث والأربعين المجيد أعاده الله على السلطان باليمن والبركات. وقالت: إننا إذ نحتفل بهذه المناسبة الغالية فإننا نجدد العهد والولاء لباني هذه النهضة المباركة، مستنيرين بتوجيهاته السامية ورؤيته الحكيمة للمضي قدما نحو الارتقاء بمستوى التعليم ، للوصول إلى مستوى الجودة في كافة قطاعاته .
وأضافت: إن قطاع التربية والتعليم يعد من اكبر القطاعات في السلطنة حيث يبلغ عدد العاملين به حوالي (80) ألف موظف وموظفة بكافة شرائحه، لذا فإن توحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني بوحداته وهيئاته ومؤسساته وفق التوجيهات السامية سوف يسهم إسهاما كبيرا في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لدى جميع موظفي الوزارة والموظفين الآخرين في القطاعات الحكومية الأخرى، وهو بلا شك سيكون حافزا للعاملين في كافة القطاعات المدنية، في بذل المزيد من الجهد والعطاء لخدمة هذا الوطن بكل إخلاص وتفان، مما سيؤدي إلى رفع الإنتاجية لديهم، وينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي بالبلد .
مشيرة إلى إن الأوامر السامية بتوحيد الرواتب الخاضعة لقانون الخدمة المدنية  لابد أن يصاحبها ضوابط وأسس متعلقة بمعايير واضحة ومحددة للتوظيف والتشغيل والترقيات، كما يجب أن تكون هذه المعايير مبنية على مبدأ العدالة من حيث التعزيز والمحاسبية ، بحيث يكون شغل الوظائف وفق الكفاءة والجدارة  والاستحقاق والتنافسية للوصول إلى مستوى الجودة والارتقاء بمستوى الأداء في المؤسسات الحكومية .
وقالت: حرصا من المقام السامي على الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطن ، وتوفير كافة سبل الراحة والاستقرار ، فإن هذه الأوامر السامية تعد امتدادا لتلك الانجازات العظيمة التي تتحقق على هذه الأرض الطيبة عاما بعد عام. وثمنت  تلك التوجيهات السامية، ودعت المولى جلت قدرته بأن يحفظ مولانا أعزه الله ، وأن يمتعه بالصحة والعافية ، وينعم عليه بفيض رحمته وعطائه ، وأن يؤيده لما يسعى إليه من رقي لهذا الوطن المعطاء ورفعة شأنه ، إنه سميع مجيب الدعاء .
إلى هذا احتفلت وزارة الصحة بإعلان خلو السلطنة من مرض التراخوما وأكد الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة بهذه المناسبة أن السلطنة خالية من هذا المرض الذي كان في السابق سببا في فقدان البصر، موضحا أن السلطنة تعتبر هي الدولة الأولى على مستوى إقليم شرق المتوسط التي تخلو من هذا المرض .
وأشار الدكتور وزير الصحة إلى عدة عوامل أدت إلى هذا المستوى الذي حققته السلطنة وهي الإدارة السياسية للسلطان قابوس بن سعيد من خلال الاهتمام اللامحدود بالقطاع الصحي، كذلك تعاون عدة قطاعات ودورها الفعال والكبير في مجال صحة العين ومكافحة التراخوما ومتابعة الحالات التي تحتاج إلى علاج وتوفير المياه الصالحة للشرب والبيئة النظيفة والتثقيف الصحي، والعمل الدؤوب .
وأكدت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم أن السلطنة عملت على جعل التعليم ركنا أساسيا لتقدم المجتمع تكفله الدولة وتسعى لنشره وتجويده، باعتباره حقا مكفولا للجميع لا يصح المساس به، وهيأت لنشره .
وقالت في كلمة السلطنة أمام المؤتمر العام لليونسكو المنعقد بباريس خلال الفترة من 3 إلى 20 نوفمبر الجاري: إن السلطنة مستمرة في مراجعة نظامها التعليمي وتقييمه، إذ وجه سلطان البلاد أثناء الانعقاد السنوي لمجلس عمان لعام 2012، القطاعات المسؤولة عن التعليم إلى ضرورة مراجعة سياسات التعليم وخططه وبرامجه، وإلى أهمية الربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وقد ترجمت هذه التوجيهات بإنشاء مجلس التعليم الذي يعكف حاليا على إجراء دراسة حول إعادة هيكلية التعليم في السلطنة بمراحله المختلفة، ووضع المقترحات المتعلقة بجودة التعليم وتنويعه بما يتوافق مع متطلبات التنمية في السلطنة خلال المرحلة المقبلة .
وفاز موقع وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه للمرة الثانية على التوالي بجائزة التميز في مجال المسؤولية الاجتماعية من المنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية كأفضل المواقع الداعمة للتواصل والمسؤولية الاجتماعية على مستوى الوطن العربي وذلك خلال حفل التكريم الذي نظم تزامنا مع الملتقى الإقليمي الأول للمسؤولية الاجتماعية والذي أقيم خلال الفترة من 4-6 من الشهر الجاري بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين العرب اعترافا بجهودهم وتتويجا لإنجازاتهم .
وقد هدف الملتقى إلى تبادل الخبرات ومناقشة واسعة النطاق في مجال قضايا المسؤولية الاجتماعية في الوطن العربي إلى جانب وضع الخبرات والدراسات حول طبيعة هذه المسؤولية في الحكومات العربية والمؤسسات الخاصة ودور الهوية الوطنية في تحفيز الأمن الاجتماعي .
ويأتي تتويج الموقع الإلكتروني التابع للوزارة ( www.mrmwr.gov.omبهذه الجائزة مؤشرا إيجابيا على التميز الذي يتصف به هذا الموقع حيث استطاع خلال الأعوام الماضية حصد أكثر من عشر جوائز إقليمية ودولية من بينها الحصول على جائزة أفضل صفحة في الوطن العربي للتواصل الاجتماعي لعام 2011م والمركز الأول كأفضل موقع إلكتروني على مستوى الوطن العربي لعام 2010 والحصول على الجائزة  الذهبية والمركز الأول في مسابقة أفضل المواقع العمانية على الشبكة العالمية للمعلومات ” الإنترنت “  لعام 2009م كما حصل على الجائزة الفضية  في مسابقة عمان الرقمية – عن فئة أفضل محتوى إلكتروني عام 2009، وكذلك فاز بجائزة تقديرية في مسابقة أفضل المواقع الإلكترونية لدول الخليج العربية لعام 2009 أيضا وفي عام 2008  فاز الموقع بالمركز الثاني في جائزة عمان لأفضل المواقع على الشبكة العالمية للمعلومات الذي شاركت فيه مختلف الجهات الحكومية والخاصة على مستوى السلطنة ، كما حصل على المركز الثاني في جائزة أفضل موقع إلكتروني في العالم العربي والذي نظمته لجنة مسابقة أفضل موقع إلكتروني في العالم العربي ومقرها في بيروت  وذلك في عام 2007.  هذا بالإضافة إلى جائزتين  فضية وبرونزية في أعوام 2005 و 2006 على التوالي في مسابقات أفضل المواقع الإلكترونية على المستوى المحلي .
تقنيات حديثة
وكشفت حسابات أجراها «عمان الاقتصادي» عن ان حجم المناقصات المسندة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي بلغ نحو 1.6 مليار ريال وهو ما يوازي تقريبا إجمالي قيمة المناقصات التي تم اسنادها خلال العام الماضي والتي بلغت نحو 1.5  مليار ريال .
وتم تخصيص جانب كبير من المناقصات المسندة خلال العام الحالي لمشروعات الطرق الجديدة خاصة طريق الباطنة الجنوبي السريع الذي يعد من أهم مشروعات البنية الأساسية الاستراتيجية الجاري تنفيذها حاليا ومنذ بداية العام وحتى الآن أسند مجلس المناقصات مشروعات بقيمة تتجاوز نصف مليار ريال عماني لتنفيذ عدة مراحل جديدة من الطريق إضافة إلى بعض المناقصات الخاصة بالجسور وبالأعمال الأضافية للحزمة الأولى من الطريق كما شهد العام الحالي اسناد مرحلة جديدة من  طريق سناو – محوت – الدقم الذي يعتبر أيضا من أهم المحاور التي تخدم التنمية .
ويعد طريق الباطنة السريع امتدادًا لطريق مسقط السريع وتنبع أهميته الاستراتيجية من أنه يلبي احتياجات النمو المضطرد للأنشطة الاقتصادية والتجارية والسياحية في محافظتي جنوب وشمال الباطنة وأيضا بقية محافظات السلطنة التي تتكامل مع بعضها في التنمية وترتبط ببعضها بشبكة الطرق من أقصر المسافات وأسهلها ولعل ما يربط الباطنة بالظاهرة أكبر مثال لهذا الاختصار الشديد المتمثل في مجموعة خيارات أمام التنقل من وإلى محافظات الباطنة والظاهرة والبريمي ومنها إلى محافظات السلطنة الأخرى، بعكس ما كان في السابق .
وكانت وزارة النقل والاتصالات قد أعلنت أن مشروع طريق الباطنة السريع يبدأ من نهاية طريق مسقط السريع بمنطقة الفليج بولاية بركاء وينتهي بخطمة ملاحة بولاية شناص، ويتضمن تنفيذ عدد 4 حارات في كل اتجاه بعرض 3.75 متر لكل حارة مع أكتاف أسفلتية خارجية تبلغ 3 أمتار وداخلية بعرض 2 متر وإنشاء عدد 22 تقاطع متعدد المستويات رئيسي وعدد 25 تقاطعا متعدد المستويات ثانوي وعدد 28 جسرًا على الأودية، فيما يبلغ الطول الإجمالي لطرق الوصلات الرابطة بطريق الباطنة القائم 204 كلم وتتضمن إنشاء حارتين في كل اتجاه بعرض 3.65 متر لكل حارة بالإضافة إلى أكتاف خارجية أسفلتية 2.5 متر وداخلية 1.5 متر .
وفي بداية العام اعتمد مجلس المناقصات فتح مظـاريف تقديــم الخدمــات الاستشارية لإدارة مشــروع إنشــاء طريـق الباطنة الجنوبـي السريع وبعدها وفي الاجتماع التاسع للمجلس تم اسناد مشـروع إنشاء الحزمة الثالثة من طريـق الباطنـة الجنوبـي السريـع في مناقصة ضخمة بقيمة 122.4 مليون ريال وتبدأ الحزمة من طريق وادي الحيملي بولاية السويق وتنتهي مع طريق الهجاري بولاية الخابورة بأربع حارات بعرض 3.75 متر لكل حارة بالإضافة إلى أكتاف أسفلتية خارجية بعرض 3 أمتار وأكتاف أسفلتية داخلية بعرض 2 متر وجزيرة وسطية بعرض 4.5 متر ويتضمن إنشاء عدد 5 تقاطعات علوية بالمشروع وإنشاء عدد 4 جسور مع إنارة كامل الطريق والتقاطعات بأعمدة ومصابيح متعددة الأنواع والارتفاعات وإنشاء عدد 4 محطات وزن للشاحنات وإنشاء عدد 2 ساحات للمواقف والاستراحات على المشروع .
وفي بداية يوليو الماضي أسند المجلس مشروع إنشاء طريق الباطنة الجنوبي السريع الحزمة الرابعة في مناقصة قيمتها 135.7 مليون ريال وفي نهاية نفس الشهر تم اسناد الحزمة السادسة بقيمة 124 مليون ريال كما تم مؤخرا اسناد الحزمة الخامسة التي يبدأ طريقها من ولاية صحار باتجاه ولاية لوى بطول 41 كيلومترا بأربع حارات وطرق خدمة بطول 7.5 كيلومتر وأعمال إنارة وجميع وسائل السلامة المرورية وبفترة تنفيذ تمتد إلى  1095 يوماً أي ثلاث سنوات. كما يحتوي المشروع على 3 جسور التفافية علوية وبلغت قيمة المناقصة 132 مليون ريال كما تم اسناد الأعمال الإضافية لمشروع إنشاء طريق الباطنة الجنوبي السريع الحزمة الأولى في مناقصة قيمتها 34.8 مليون ريال .
وخلال الأشهر الماضية وفي تكامل مع مشروعات الطرق الجاري تنفيذها تم اسناد الأعمال الإضافية لتصميم وتنفيذ جسور علوية على طريق الباطنة المزدوج , المرحلة الثانية بقيمة 5.3 مليون ريال كما أسند مجلس المناقصات في مايو الماضي الأعمال الإضافية لمشروع تصميم وإنشاء جسور علوية على طريق الباطنة المزدوج المرحلة الأولى بقيمة 5,8 مليون ريال إضافة إلى مشروع إنشاء جسر بوادي بني سوق بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة بقيمة 4.4 مليون ريال والأعمال الإضافيـة لمشــــروع تصميم وإنشــاء جســور علويــة علـــــى طريق الباطنة المزدوج بقيمة 5.8 مليون ريال .
ويحتل طريق الباطنة السريع أهمية استراتيجية خاصة أنه تم تصميمه بحيث لا ينقطع عند هطول الأمطار كما يتميز بعدد من المداخل والمخارج الأمر الذي يسمح بزيادة قدرته الاستيعابية لحركة المرور خصوصًا تلك المتوقعة في ظل الزيادة المضطردة في الحركة على الطريق الحالي نتيجة التطور الاقتصادي المتسارع في محافظتي شمال وجنوب الباطنة ومحافظة مسقط، كما سيعمل طريق الباطنة السريع على فتح مناطق جديدة للتنمية والعمران وجذب النمو العمراني الى مختلف المناطق .
وإلى جانب طريق الباطنة السريع فان العمل جار في عديد من مشروعات الطرق والنقل الأخرى التي تعمل على خدمة محاور التنمية ومن أهمها مشروع طريق سناو محوت – الدقم الذي يتم إنشاؤه بمعايير كبيرة جدا كونه سيرتبط بميناء الدقم كما ان الطريق سيكون الناقل البري لذلك وضعت له معايير تحمل أوزاناً عالية ومواصفات كبيرة ويتضمن العديد من الجسور وقنوات تصريف المياه .
وقد تم خلال العام الحالي اسناد مناقصة مشروع إنشاء طريق سناو – محوت الدقم الجزء الثاني بقيمة تتجاوز 46 مليون ريال كما تم اسناد مشروع ازدواجية طريق محضة – الروضة بمحافظة البريمي بقيمة 62.8 مليون ريال ومشروع إزدواجيـة طريـق عبـري – ينقـل المرحلـة الأولـى بقيمة 5.6 مليون ريال والأعمال الإضافية لمشروع ازدواجية طريق نزوى/ عبري المرحلة الثانية جبرين / عبري للجزئين الأول والثاني في ماقصة قيمتها 3.7 مليون ريال والأعمال الإضافية لمشروع تصميم وتنفيذ طريق وادي الحلتي بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة بقيمة 6.5 مليون ريال ومشروع الطريـق المـزدوج بولايـة خصـب بمحافظـة مسنـدم بقيمة 1.7 مليون ريال ومشروع إنشاء جسر على دوار فلج القبائل بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة بقيمة 17.9 مليون ريال والأعمال الإضافية لمشروع تصميم وتنفيذ الطرق الداخلية بولاية الخابورة بمحافظة شمال الباطنة بقيمة 1.8 مليون ريال ومشروع تصميم وتنفيذ طريق وادي سال/ رأس الحد بولاية جعلان بني بوعلي بمحافظة جنوب الشرقية بقيمة 4.8 مليون ريال ومشروع إنشاء طريق وادي مستل بمحافظة جنوب الباطنة المرحلة الثانية بقيمة أكثر من 3 ملايين ريال ومشروع تصميم وتنفيذ وصلات طرق بولاية عبري مقنيات-مسكن بمحافظة الظاهرة بقيمة 5.5 مليون ريال ومشروع تأهيل طريق مرباط حاسك بمحافظة ظفار بقيمة 21.5 مليون ريال ومشروع الطرق الداخلية بقرى العيينة – البوري صومرة بولاية سمائل بمحافظة الداخلية بقيمة مليوني ريال .
وإلى جانب الاهتمام الكبير بمشروعات الطرق فإن اهتماما موازيا توجهه الحكومة الى مشروع القطار الخليجي وقد تم هذا العام اسناد مناقصة تقديم الخدمات الاستشارية للتصميم الإبتدائـي لمشـروع إنشـاء خـط سكـة الحديـد بسلطنة عمان وقد بلغت قيمة المناقصة 13.6 مليون ريال .
وتأتي أهمية مشروع القطار من انه سيكون محركا اقتصاديا كبيرا للسلطنة وسيحمل فائدة وجدوى اقتصادية كبيرة وكانت وزارة النقل والاتصالات قد أوضحت ان الدراسات بينت أن الجدوى الاقتصادية ستكون ضعيفة إذا نفذ القطار لنقل الركاب فقط إنما الجدوى ستكون في الشحن ومن خلاله سيتم ربط موانئ السلطنة «صحار والدقم وصلالة» وكذلك ربط أماكن التعدين والأماكن الاقتصادية الأخرى وهناك مقترح جديد لمسار القطار حيث سيتم ربط صلالة والدقم عن طريق عبري وسيكون المسار باتجاه محافظة الظاهرة مرورا بالمنطقة الداخلية وسناو وسيحدد الاستشاري المسار المناسب الحالي أو السابق حسب الجدوى الاقتصادية المناسبة .
وكانت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون قد قامت بدراسة ربط شبكة قطارات دول الخليج بالدول العربية سعيا إلى تحقيق أكبر جدوى من المشروع لكن الأمر ما زال قيد الدراسة .
وقد سبق أن أكد الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي، وزير النقل والاتصالات ان الوزارة تركز خلال المرحلة المقبلة على تطوير قطاع النقل كي يكون قطاعا جاذبا للشباب العماني من أجل الانخراط فيه موضحا ان قطاع النقل قطاع اقتصادي ضخم يمكن ان يكون أحد البدائل الذي يعتمد عليه الاقتصاد العماني بدل النفط .
ويذكر ان درويش بن اسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية قد أعلن في بداية العام الحالي إن الاعتمـــادات المعدلــة لخطة التنمية الخمسية الثامنة (2011- 2015م) بلغت بنهاية عام 2012م نحو (16.0) مليار ريال عماني مقارنة بالاعتمادات الأصلية البالغة (12.1) مليار ريال عماني بزيادة قدرها  4 مليارات  ريال عماني ونسبتها  33 بالمائة وقد ترتبت هذه الزيادة نتيجة المشروعات الإضافية التي تم استحداثها في جميع القطاعات علاوة على تعزيز اعتمادات بعض المشروعات في ضوء نتائج المناقصات .
وكشف عن انه من المتوقع أن يواصل الاقتصاد الوطني وبفضل ارتفاع حصيلة الصادرات النفطية وغير النفطية تحقيق نمو إيجابي في حدود 7 بالمائة العام الحالي وقد بلغ النمو العام الماضي 8.3 بالمائة مؤكدا ان العام الحالي سيشهد البدء في تنفيذ العديد من المشاريع الجديدة في قطاعات الطرق والمطارات والموانئ والصحة والتعليم والمياه وسدود التغذية والثقافة ومراكز الشباب والصرف والصحة والزراعة والثروة السمكية والسياحة .
في مجال آخر أعلن حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم أسماء الفائزين بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب لهذا العام في ثلاثة مجالات وهي قضايا الفكر المعاصر والموسيقى والشعر العربي الفصيح. ففي مجال قضايا الفكر المعاصر نال الدكتور عبد الإله بلقزيز أستاذ الفلسفة والفكر العربي والإسلامي بجامعة الحسن الثاني بالمملكة المغربية شرف الفوز بجائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب (عن مجال الثقافة) والتي تبلغ قيمتها مائة ألف ريال عماني ووسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب. وفي مجال الموسيقى حظي الفنان أمير عبد المجيد ملحن موسيقي بالمعهد العالي للموسيقى بجمهورية مصر العربية بشرف الفوز بجائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب (في مجال الفنون) والتي تبلغ قيمتها مائة ألف ريال عماني ووسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب. وفي مجال الشعر العربي الفصيح منح شرف جائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب (مجال الآداب) للشاعر سيف بن ناصر الرحبي رئيس تحرير مجلة نزوى بسلطنة عُمان والتي تبلغ قيمتها مائة ألف ريال عماني ووسام السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب وأكد في مؤتمر صحفي عقده بفندق / مسقط انتركونتيننتال أنه انطلاقاً من الاهتمام السامي للسُّلطان قابوس بن سعيد بالإنجاز الفكري والمعرفي وتأكيدًا على الدور التاريخي لسلطنة عُمان في ترسيخ الوعي الثقافي ودعمًا من جلالته للمثقفين والفنانين والأدباء المجيدين فقد صدر مرسوم سلطاني قضى بإنشاء جائزة السُّلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب وهي جائزة سنوية وفق ما هو مُقرّر لها يتم منحها بالتناوب دوريًّا كل سنتين بحيث تكون تقديرية في عام يتنافس فيه العديد من العُمانيين إلى جانب إخوانهم العرب وفي عام آخر للعُمانيين فقط . وأشار إلى أنه وتنفيذا للإرادة السامية فقد انطلقت أعمال الدورة الثانية للجائزة بتاريخ 17 فبراير 2013م والتي تنظر إلى مجمل أعمال المرشح بمعنى سيرة ذاتية لهامة ثقافية وفنية وأدبية وذلك من خلال التسجيل الإلكتروني على موقع الجائزة على الشبكة العالمية للمعلومات حيث تزامنت إجراءات التسجيل مع حملة إعلانية شملت مواقع التواصل الاجتماعي/ الفيس بوك والتويتر/ والقنوات الفضائية المتلفزة والإذاعة والصحف والمجلات والمواقع والمنتديات الإلكترونية المحلية والدولية، إضافة إلى الرسائل الرسمية لعدد من المؤسسات الحكومية ذات الشأن الثقافي والفني والأدبي على مستوى الوطن العربي. ففي مجال قضايا الفكر المعاصر بلغ العدد 102 مترشح ثلاثة من الترشيحات هي ترشيح مؤسسي وفي مجال الموسيقى بلغ العدد 30 مترشحا ثلاثة من الترشيحات هي ترشيح مؤسسي اما في مجال الشعر العربي الفصيح فبلغ العدد 66 مترشحا جميعها ترشيحات فردية .
واوضح انه تم تشكيل لجان الفرز الأولي والتي اختير أعضاؤها من الأكاديميين والمختصين في مجالات هذه الدورة وهي لجنة الفرز الأولي لمجال قضايا الفكر المعاصر ولجنة الفرز الأولي لمجال الموسيقى ولجنة الفرز الأولي لمجال الشعر العربي الفصيح .
وألقت الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم رئيسة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم كلمة السلطنة أمام المؤتمر العام لليونسكو وذلك خلال مشاركتها والوفد المرافق لها في أعمال الدورة السابعة والثلاثين للمؤتمر التي تعقد بمقر منظمة اليونسكو بباريس خلال الفترة من 3 -20 نوفمبر 2013م، نقلت خلالها تحيات السلطان قابوس بن سعيد وتمنياته لهذا المؤتمر بالتوفيق والنجاح، وأشادت بجهود اليونسكو ودورها الرائد في شتى الميادين المرتبطة بمجالات عملها المتمثلة في التربية والثقافة والعلوم والاتصال والمعلومات، ووجهت الشكر باسم وفد السلطنة إلى إيرينا بوكوفا على قيادتها الحكيمة للمنظمة، منطلقة من رؤية اليونسكو ورسالتها الداعية إلى تعزيز السلام، كما توجهت بالتهنئة لهاو بينج – نائب وزير التربية والتعليم بجمهورية الصين الشعبية على انتخابه رئيسا للمؤتمر العام لليونسكو في دورته الحالية .
واستعرضت أمام المؤتمر العام جهود السلطنة في مختلف المجالات التي تندرج ضمن اهتمامات اليونسكو مؤكدة بأن اهتمام سلطنة عمان بالتعليم يتضح جليا من خلال ما حددته الأهداف العامة للنظام الأساسي للدولة، حيث عملت السلطنة على جعل التعليم ركنا أساسيا لتقدم المجتمع تكفله الدولة وتسعى لنشره وتجويده، باعتباره حقا مكفولا للجميع لا يصح المساس به، وهيأت لنشره ورفع جودته كافة السبل . وقالت: تماشيا مع المستجدات العالمية في قطاع التعليم فإن سلطنة عمان مستمرة في مراجعة نظامها التعليمي وتقييمه؛ إذ وجه سلطان البلاد أثناء الانعقاد السنوي لمجلس عمان لعام 2012م؛ القطاعات المسؤولة عن التعليم إلى ضرورة مراجعة سياسات التعليم وخططه وبرامجه ، وإلى أهمية الربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وقد ترجمت هذه التوجيهات بإنشاء مجلس التعليم الذي يعكف حاليا على إجراء دراسة حول إعادة هيكلية التعليم في السلطنة بمراحله المختلفة، ووضع المقترحات المتعلقة بجودة التعليم وتنويعه بما يتوافق مع متطلبات التنمية في السلطنة خلال المرحلة المقبلة. وأضافت إنه وتحقيقا لأهداف عقد التربية من أجل التنمية المستدامة فقد قامت السلطنة بالتعاون مع منظمة اليونسكو بتنفيذ العديد من البرامج والأنشطة في هذا الجانب التي من بينها المشاركة في تطبيق إطار تحليل وتشخيص نوعية التعليم العام (GEQAF) ، وذلك بحضور خبراء من اليونسكو، وتعد السلطنة أول دولة عربية تشارك في هذا التحليل، ويتوقع من هذا المشروع أن يقوم بتشخيص التحديات التي يمكن أن تعيق تجويد التعليم واقتراح بدائل وحلول إجرائية ، وتحديد أولويات عمل انطلاقا من هذا الإطار التحليلي.
وأشارت أن سلطنة عمان مستمرة في ربط التكنولوجيا بالتعليم، لما له من أهمية كبيرة في العملية التعليمية التعلمية، حيث يأتي مشروع المصادر التعليمية المفتوحة (OER) كأحد المشاريع الرائدة في هذا المجال، مسهما في تحسين وتطوير وتجويد التعليم إلى حد كبير. ولقد تبنت وزارة التربية والتعليم العمانية بالتعاون مع اليونسكو والجهات المعنية في السلطنة مشروع دعم هذه المصادر المفتوحة في سبيل إعداد خطط وطنية لتطبيق تكنولوجيا الاتصال والمعلومات في التعليم .
وفي مجال الثقافة قالت إن الحوار بين الثقافات والتواصل بين الحضارات يحتل مكانة بارزة في اهتمامات المفكرين والباحثين والمؤسسات الثقافية في الفترة الأخيرة لكونه حاجة إنسانية ملحة تقتضيها فطرة الإنسان وطبيعته، وتستلزمها المتغيرات الدولية الراهنة والمتسارعة التي يشهدها عالم اليوم في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة من تاريخه، وهو ما يعني وجوب تربية الناشئة على ثقافة الحوار وقبول الآخر والبحث عن القواسم المشتركة للبشرية، مع الحفاظ على القيم الإنسانية العليا. واستطردت قائلة بأنه وإيمانا بأهمية الثقافة باعتبارها من أقوى السبل لتدعيم السلام والتنمية المستدامة، فقد عرف بلدنا سلطنة عمان دائما بانتهاجه سياسة واضحة المعالم تقوم على أساس التعاون مع الجميع وفق مبادئ ثابتة تتمثل في الاحترام المتبادل وتشجيع لغة الحوار ونبذ العنف في معالجة الأمور وصولا إلى مجتمعات يسودها التآخي والاستقرار .
وقالت إن نصف عدد سكان العالم تقل أعمارهم عن 25 سنة، وسيتعين على الشبان والشابات أن يواجهوا العواقب المترتبة على الاستخدام غير المستدام لموارد الأرض، مما يستلزم معه اعتماد نهوج جديدة وتقديم التزامات قوية في سبيل بناء مستقبل مستدام. وإذ تؤكد سلطنة عمان على اهتمامها البالغ على النطاقين المحلي والإقليمي بهذه الشريحة الهامة من فئات المجتمع، فقد قامت بإنشاء لجنة وطنية للشباب تهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة الصالحة، والعمل على توسيع مشاركاتهم في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية المختلفة بالسلطنة . وأشادت بالرؤية الشاملة والمتكاملة التي وضعتها اليونسكو بهذا الصدد، مؤكدة على أهمية وضع توصيات منتدى الشباب الأخير موضع التنفيذ، حتى يكون لهؤلاء الشباب كلمتهم الرائدة فيما يخص مستقبلهم ومستقبل الأجيال القادمة من بعدهم .
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب منا جميعا تضافر الجهود للخروج بالمنظمة إلى مستقبل أكثر إشراقا، بحيث تبقى اليونسكو كما هي عليه دائما، منارة علم وفكر وثقافة، تنشر بريقها الداعي إلى السلم والأمن والعدالة والحرية إلى كافة دول العالم .
عقب ذلك وبدعوة من منظمة اليونسكو ترأست الجلسة الصباحية نيابة عن رئيس المؤتمر العام لليونسكو الصيني هاو بينج نائب وزير التربية والتعليم في الصين والذي انتخب رئيسا للمؤتمر العام للدورة الحالية .