الرئيس محمود عباس يعلن استقالة فريق المفاوضات الفلسطيني مع إسرائيل

نتنياهو يجمد مشروع بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة

الخارجية الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بإنقاذ المفاوضات من مخاطر الاستيطان

السيسي يؤكد لأبو مازن دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته

إسرائيل تتجسس على المصارف اللبنانية

حذرت الجامعة العربية من التداعيات الخطرة للحرب الممنهجة التي تشنها “إسرائيل” ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته والعملية التعليمية ومقدراته الاقتصادية، مؤكدة أنها تدفع بكل جهودها لانجاح مفاوضات التسوية الحالية، وإعطاء أمريكا كل الفرص الإيجابية للدفع قدماً بهذه المفاوضات .
 
وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في كلمة أمام الاجتماع المشترك الثالث والعشرين بين مسؤولي التعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأنروا” ومجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين في دورة انعقاده ال(69) بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمشاركة ممثلي بعض الدول العربية والمنظمات والاتحادات العربية والإسلامية المتخصصة . وأضاف أن الاجتماع يأتي للتباحث حول قضية مهمة وأساسية في حياة أبناء الشعب الفلسطيني سواء من هم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في الدول العربية المضيفة ألا وهي العملية التربوية والتعليمية التي تواجه الصعاب والعراقيل في ظل الانتهاكات “الإسرائيلية” والعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني وأرضه وكرامته الإنسانية، محذراً من خطورة استهداف الاحتلال المتعمد لتدمير البني التحتية الأساسية للاقتصاد الفلسطيني والحاق الدمار بكل مناحي الحياة الفلسطينية ما أدى للتدهور في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية والتعليمية .  

وأعرب الأردن، السبت، عن رفضه القاطع لجميع القرارات والتصرّفات التي تقوم بها “سلطات الاحتلال الإسرائيلي” في مدينة القدس والمسجد الأقصى .

وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل عبدالحفيظ الداوود، في بيان، إن الأردن “يرفض وبشكل قاطع جميع القرارات والتصرّفات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، خاصة ما تردد من أنباء تقول إن مؤسسات سلطة الاحتلال وعدداً من أحزابها السياسية المتطرّفة تدرس مقترح قوانين لتهويد المسجد الأقصى والسماح لليهود تأدية صلوات داخل المسجد” .

وحذّر من “اقتراحات يهود متطرّفين تهدف لنزع صلاحيات الأوقاف الإسلامية في القدس والمسجد الأقصى والتخطيط لجعل المسجد الأقصى المبارك تابعاً لوزارة أديان الاحتلال” .

واعتبر البيان أن مجرّد التفكير بهذه الخطوة الغاشمة هو “غطرسة وجريمة لا تحمد عقباها ضد أقدس مقدّسات المسلمين” . وطالب دول العالم أجمع والمنظمات الدولية والإنسانية والجماعات اليهودية المحبة للسلام ب”الضغط على السلطة القائمة بالاحتلال لوقف كل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التي تغيّر من الواقع التاريخي لمدينة القدس وتهدّد مفاهيم التعايش الديني والأمن العالمي” .

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله أن الاستثمار في فلسطين مرتبط بتقدم المسار السياسي، مبينًا أنه بدون وجود استقرار سياسي في المنطقة لا يمكن بناء مشاريع استثمارية من شأنها تطوير عجلة الاقتصاد الفلسطيني .

جاءت تصريحات الحمد الله خلال استقباله في مقر رئاسة الوزراء برام الله أمين ظل الدولة لشؤون الأعمال والابتكار والمهارات في بريطانيا تشوكا اوميونا والوفد المرافق له، حيث أطلعهم على آخر تطورات العملية السياسية .

وطالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي ولاسيما الرباعية الدولية والولايات المتحدة بتحمل مسؤولياتها وفقاً للقانون الدولي في توفير الحماية الشعب الفلسطيني، وأرض دولة فلسطين المحتلة .

ودعت الوزارة في بيان صدر عنها إلى عدم الاكتفاء بالإدانات التي أصبحت تتعايش معها الحكومة الإسرائيلية واتخاذ الإجراءات السياسية والقانونية والدبلوماسية اللازمة لوقف العمليات الاستيطانية حماية للمفاوضات ولمبدأ حل الدولتين وحفاظاً على الأمن والاستقرار في الإقليم برمته .

وأدانت وزارة الخارجية بشدة قيام وزارة الإسكان الإسرائيلية بطرح عطاءات قياسية لبناء 20 ألف وحدة استيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة في تحدٍ صارخ للمجتمع الدولي، وقرارات الشرعية الدولية والجهود العالمية والأميركية المبذولة لإنجاح المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي .

وقالت إن نفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدعائه عدم العلم بهذه المناقصة وطلبه من وزير الإسكان تجميد العطاءات لا يعدو كونه ذرا للرمال في العيون لأن الخبرة الفلسطينية في مثل هذه الحالات والمعطيات على الأرض تكذب ذلك، حيث حدث وأن نفت أوساط إسرائيلية مثل هذه النشاطات الاستيطانية، بينما استمر البناء الاستيطاني على الأرض .

وحمّلت وزارة الخارجية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان الغاشم والشامل وتداعياته على المفاوضات .

وأكدت على موقف الرئيس محمود عباس 'بأن إسرائيل تعلن نهاية عملية السلام إذا لم تتراجع عن هذا القرار '.

وقالت الوزارة في بيانها إن استمرار الحكومة الإسرائيلية في عمليات نهب الأراضي وتهويد القدس وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها واستهداف المقدسات خاصة المسجد الأقصى المبارك وهدم المنازل ومواصلة البناء الاستيطاني سيؤدي إلى توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها ومنظماتها ووكالاتها لطلب الحماية الدولية لدولة فلسطين وأرضها ومواطنيها ومطالبتها باتخاذ الإجراءات القانونية الدولية التي تضمن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم .

من جانبه أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاربعاء أن المفاوضين الفلسطينيين في محادثات التسوية مع “إسرائيل” استقالوا احتجاجاً على عدم تحقيق تقدم في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة وخيم عليها استمرار البناء الاستيطاني .

وخلال مقابلة مع قناة “سي .بي .سي” التلفزيونية المصرية لمح عباس إلى أن هذا لن يؤدي إلى توقف المفاوضات وأن السلطة الفلسطينية إما ستقنع الوفد بالعدول عن قراره أو تشكل وفداً جديداً .

وقال المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط إندرياس رينيكي، إن المفاوضات تنقصها الثقة، ودعا الفلسطينيين والأردنيين إلى ضبط النفس .

قبل هذا بيوم أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اعتماد القيادة الفلسطينية الحالية على النضال الدبلوماسي عوضاً عن النضال المسلح ،وشجع على زيادة اهتمام العالم بالبحث عن حل نهائي للنزاع الذي استمر لعدة عقود،وتكثيف الضغوط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للخضوع للشرعية الدولية .

وقال المالكي في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى "ميدايز " الدولي بمدينة طنجة المغربية إن "بلاده ترحب بدعوة الولايات المتحدة الأمريكية لاستئناف مفاوضات السلام مادامت تهدف لإنهاء الاحتلال والوقف الفوري لبناء المستوطنات و الحد من قتل الشعب الفلسطيني ".

وطالب المجتمع الدولي بالوقوف في وجه المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد المعالم الإسلامية بفلسطين ، وعلى رأسها المسجد الأقصى الذي يتعرض لمختلف أنواع التدنيس ،وطمس معالمه الحضارية الإسلامية، مشيراً إلى أن كل الاعتداءات الاسرائيلية على المعالم الإسلامية وعلى الشعب الفلسطيني تزيد من عزلة اسرائيل على المستوى الدولي .

واختتمت بالجامعة العربية فعاليات الاجتماع المشترك الثالث والعشرون بين مجلس الشئون التربوية لأبناء فلسطين والمسئولين عن شئون التربية والتعليم بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل واللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى “الأونروا” لمناقشة الجهود التي تبذلها الدول العربية و”الأونروا” لدعم العملية التعليمية لأبناء الشعب الفلسطيني بمشاركة ممثلي الدول العربية والمنظمات والاتحادات العربية والإسلامية المتخصصة .

وحذر الاجتماع في بيانه الختامي من استمرار تردي الأوضاع التعليمية في مدينة القدس الشرقية المحتلة وما يتضمنه من مخاطر جسيمة وعملية تدمير ممنهجة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، مؤكدًا أهمية العمل الفوري لإنقاذ التعليم في مدينة القدس وأهمية توفير الأموال اللازمة لذلك .

وحث الاجتماع المجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي اللازم لإعادة تأهيل المدارس والمؤسسات التعليمية التي تضررت من العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضغط على إسرائيل للسماح للأونروا بإدخال المواد اللازمة لإعادة ترميم المدارس المتضررة وبناء مدارس ومؤسسات تربوية جديدة والمواد والتجهيزات التعليمية اللازمة للطلبة في قطاع غزة .

كما طالب المشاركون في الاجتماع الدول المانحة والمنظمات العربية والدولية ذات العلاقة مواصلة دعم وتمويل موازنة وكالة “الأونروا” وتلبية نداءاتها الطارئة لمساعدة مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في كل من سوريا والضفة الغربية وقطاع غزة .

وشدد الاجتماع على ضرورة توفير الدعم اللازم لإعادة تأهيل وبناء المنشآت المدرسية الخاصة بـ”الأونروا” في سوريا وذلك لإيجاد مناخ تربوي مناسب للتعليم ودعم برنامج الإرشاد والتوجيه النفسي والاجتماعي والتأكيد على ضرورة استمراره وتأسيس برنامج تغذية لكافة طلاب اللاجئين الفلسطينيين في “الأونروا” في سوريا لما له من أثر إيجابي مهم على تحصيلهم التربوي .

واستنكرت رابطة علماء الأردن الممارسات الإسرائيلية بحق القدس والمسجد الأقصى ومحاولة تغيير الحقائق التاريخية والدينية بما يخص قدسية المسجد وبيت المقدس ومكانتهما .

وأكد بيان صادر عن الرابطة دعم صمود الفلسطينيين في القدس ، داعيا الشعوب الإسلامية والعربية لتوحيد جهودهم في دعم صمود أهالي القدس وكشف مخططات الدولة العبرية والتعبير عن غضبهم ورفضهم لكل المخططات الغاشمة المعتدية التي تمس بمكانة القدس وبيت المقدس ، مؤكدين حاجة الأجيال الشابة إلى الوعي بمكانة المسجد وبيت المقدس ، وما يحاك لهما من مخططات على أياد صهيونية .

وقال " إن مخططات العدو باتت قريبة التنفيذ والاكتمال بالسيطرة والاحتلال الكامل للمسجد الأقصى ، تمهيداً لهدمه وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه ، في الوقت الذي نغفل عن هذه المخططات وعن الوقوف في وجهها ومنعها ، مستنهضين الهمم بأن لا يبقى المسلمون في دائرة المتفرج أو المراقب لما يجري من أحداث هذه الأيام " .

وحث البيان حكام المسلمين لإعلان موقف واضح وقوي تجاه ما يجري من أحداث في القدس والمقدسات واتخاذ الإجراءات العملية التي من شأنها المحافظة على كرامة المسجد .

وطالب البيان علماء المسلمين والهيئات العلمية والثقافية بالوقوف لتقديم المشروعات العلمية والفكرية العملية التي من شأنها تقرير مكانة بيت المقدس والدفاع عنه وفضح المخططات اليهودية في الاعتداء على المسجد الأقصى .

هذا وقد اضطر رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، في ظل الأزمة الدبلوماسية مع واشنطن، إلى تجميد مشروع بناء استيطاني قياسي محاولاً تجنب المزيد من التوتر مع المجتمع الدولي واستمالته لتشديد اللهجة تجاه إيران .

وقام نتنياهو، ليل الثلاثاء/الأربعاء، بإلغاء مشروع لبناء 20 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية أطلقه وزير الإسكان أوري ارييل الذي ينتمي إلى حزب البيت اليهودي .

وجاء في بيان أصدره مكتب نتنياهو أن “رئيس الوزراء أمر وزير الإسكان أوري ارييل بإعادة النظر في كل الإجراءات المتصلة بالتخطيط (لهذه الوحدات السكنية) والتي اتخذت من دون تنسيق مسبق” .

وقال نتنياهو “إنها مبادرة غير مفيدة قانونياً وعملياً وعمل يتسبب بمواجهة غير ضرورية مع المجتمع الدولي في وقت نحاول إقناع أعضاء في المجتمع نفسه بالتوصل إلى اتفاق أفضل مع إيران”، منتقداً بشدة وزير الإسكان الذي ينتمي إلى حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف والقريب من لوبي المستوطنين .

وأكد وزير العلوم والتكنولوجيا ياكوف بيري للإذاعة “نحن نعيش في أيام حساسة للغاية وإعلان الوزير ارييل لا يقوض فقط مفاوضات السلام التي تواجه صعوبات، بل أيضاً بالجهود الكبيرة التي يبذلها رئيس الوزراء الآن حول الملف الإيراني” .

ودعا وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز المقرب من نتنياهو إلى مواصلة الاستيطان “بطريقة ذكية ومنسقة” . وأكد أن “رئيس الوزراء محق في ما يقوله بأنه خلال فترة حساسة كهذه، وبينما نحاول إقناع الأمريكيين والأوروبيين والروس بتصحيح الاتفاق المثير للمشاكل مع إيران يجب تنسيق الأمور قبل كل شيء مع رئيس الوزراء” .

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أعلن، الثلاثاء، أن القيادة الفلسطينية تدرس التوجه إلى مجلس الأمن والمنظمات الدولية إذا لم تتراجع “إسرائيل” عن القرارات الأخيرة لبناء مزيد من المستوطنات في الأراضي المحتلة .

وشككت الخارجية الفلسطينية بإلغاء الخطط الاستيطانية “الإسرائيلية”، وقالت إن نفي نتنياهو وادعائه عدم العلم بهذه الخطط وطلبه تجميدها “لا يعدو كونه ذراً للرمال في العيون” .

كما أعربت الولايات المتحدة عن “قلقها” حيال الإعلان “الإسرائيلي” حول البناء الاستيطاني، مطالبة الحكومة “الإسرائيلية” ب”توضيحات” .

وأثنى وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله على قرار “إسرائيل” وقف خططها الاستيطانية . وقال “لا بد من التخلي في هذا الوقت بالذات عن كل ما يصعب المفاوضات” .

ورحبت الخارجية الروسية بقرار نتنياهو . وأكدت ضرورة قيام الفلسطينيين و”الإسرائيليين” بخطوات باتجاه بعضهما بعضاً من أجل خلق أجواء ملائمة لعملية المفاوضات .

إلى ذلك، وافقت “إسرائيل” على مبدأ عدم نقل المساعدات الأوروبية إلى المستوطنات في إطار المفاوضات حول التعاون العلمي “الإسرائيلي” مع الاتحاد الأوروبي .

وكتب المراسل الدبلوماسي في صحيفة “هآرتس”، إن ““إسرائيل” تعترف للمرة الأولى بأن السياسة الأوروبية لا تسمح بنقل الأموال الأوروبية إلى المؤسسات العاملة في المستوطنات” .

واعترفت “إسرائيل” بهذا المبدأ في “مقترح نهائي قدمته للاتحاد الأوروبي حول صياغة الاتفاق المتعلق بالتعاون العلمي من جانب “إسرائيل” ومشاركتها (في برنامج الاتحاد الأوروبي للبحث والتطوير) المعروف باسم هورايزون 2020” .

وأكد مسؤول “إسرائيلي” “قدمنا مقترحاً للاتحاد الأوروبي وما زلنا ننتظر رداً” منه.

ودعا النائب العربي في “الكنيست الإسرائيلي” جمال زحالقة رئيس كتلة “التجمع” البرلمانية في كلمته أمام الهيئة العامة لكتلته، السلطة الفلسطينية إلى وقف المفاوضات فورا وذلك في أعقاب تعيين افيغدور ليبرمان وزيرا للخارجية في الحكومة “الإسرائيلية” .

 

وقال زحالقة إن “هذا التعيين يعبر عن الموقف الحقيقي للحكومة الإسرائيلية فلا يعقل ولا يقبل العقل حديثا عن سلام مع ليبرمان وأمثاله” . وأضاف أن التهم الجنائية ضد ليبرمان هي أخف التهم الموجهة له، فهو ينشر التحريض العنصري وكراهية العرب ويدعو للترانسفير وجاء برياح فاشية مسمومة .

من جهته، قال النائب باسل غطاس في جلسة النقاش “ان التصويت لهذا الرجل يكشف الأجندة اليمينية للحكومة، حينها سنسمع كيف أن الحكومة تستعمل الوزيرة تسيبي ليفني كورقة توت تغطي بها عوراتها العنصرية وسيمثل ليبرمان الأجندة السياسية لنتنياهو وحكومة اليمين لأنها أجندتها” .

ومن جانبها، قالت ليفني إن ““إسرائيل” ملتزمة بجميع التعهدات التي قطعتها على نفسها في إطار عملية التفاوض مع الفلسطينيين” . ونقلت الإذاعة “الإسرائيلية” عن الوزيرة التي تترأس الطاقم الإسرائيلي في المفاوضات مع الفلسطينيين إن “المفاوضات تجري على قدم وساق” .

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت ستواصل إدارة المفاوضات بعد تولي ليبرمان منصب وزير الخارجية، أكدت ليفني أنها ستواصل إدارة دفة المفاوضات رغم وجود اختلافات في الرأي بينها وبينه بالنسبة للملف الفلسطيني .   

الى هذا بدأ وزير الخارجية الإسرائيلي، العائد توا إلى منصبه، أفيغدور ليبرمان، فورا في محاولة خفض التوتر الكبير بين إسرائيل والولايات المتحدة على خلفية المفاوضات الجارية مع إيران حول قدراتها النووية .
وقال ليبرمان عند وصوله إلى مقر الخارجية في أول يوم عمل له : «العلاقات الإسرائيلية الأميركية حيوية وجيدة وجدية ولا شيء يستطيع تغيير مسارها ».
وأضاف مخاطبا موظفي الوزارة: «أنا أتحدث عن علاقات هي حجر الأساس وركيزة السياسة الخارجية الإسرائيلية، ومن دون هذه العلاقات لن نتمكن من التعامل مع العالم ولا من المناورة ».
وأضاف في انتقاد مبطن لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو : «الخلافات في العلاقات بين البلدين أمر طبيعي، ولكنه لا يجوز طرحها للمناقشة أمام الملأ، ولا بالطريقة التي يسمع بها العالم الآن، أعتقد أنه يجب فورا إطلاق صفارة التهدئة بدل الإنذار». وتابع: «لذلك فإن لقاء العمل الأول سيكون مع السفير الأميركي دان شابيرو (السفير لدى إسرائيل )».
وفسرت تصريحات ليبرمان في إسرائيل بأنها رسالة علنية لنتنياهو، من أجل تخفيض حدة التصريحات من جهة، ومحاولة شخصية منه للتمهيد لعلاقات جيدة مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، خصوصا أن علاقته بوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون كانت سيئة للغاية .
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن ليبرمان كان شوكة في حلق الخارجية الأميركية في الماضي، وكانت علاقته بكلينتون شبه مقطوعة، لكنه الآن يعود مع وزير خارجية جديد ويسعى إلى علاقات مختلفة .
وقالت مصادر في الإدارة الأميركية للصحيفة الإسرائيلية: «إن ليبرمان في ولايته الثانية سيحظى بعلاقات مختلفة مع واشنطن، إذ إن كيري يعتزم التعاون معه مع الاحتفاظ بقناة اتصال وثيقة مع نتنياهو ».
وكان ليبرمان أدى اليمين الدستورية أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست ) الاثنين الماضي فعاد وزيرا للخارجية بعدما استقال في ديسمبر (كانون الأول ) 2012 من منصبه بسبب تهم احتيال وفساد برأته منها المحكمة الأسبوع الماضي .
وعلى الرغم من الخلافات المتوقعة بين ليبرمان وكيري بشأن مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، لكنه كما يتضح يسعى إلى أن لا تذهب العلاقات نحو مزيد من التوتر. ومن غير المعروف إلى أي مدى يمكن أن ينجح ليبرمان في خفض مستوى التوتر مع واشنطن .
وكان نتنياهو رفض الجمعة الماضية مصافحة كيري وأجبره على الانتظار قليلا، وتحدث معه بلهجة جافة، قبل أن يغادر إسرائيل إلى جنيف .
و قال نتنياهو أمام الكنيست: «إسرائيل موحدة بمعارضتها للصفقة المطروحة مع إيران. إننا نتكلم بصوت واضح وعالٍ وبشكل غير مبهم. نريد صفقة جيدة تمنع إيران من امتلاك القدرة النووية العسكرية. هذه الأمور مهمة، ليس لإسرائيل فحسب، بل أيضا للعالم أجمع. سنواصل قول هذه الحقيقة البسيطة بصوت واضح لأن هذا ما يلزم، وعندما يتعلق الأمر بقضايا حيوية ومصيرية لمستقبل إسرائيل ولأمنها وأيضا للسلام العالمي، يجب التحدث بشكل واضح، وهذا ما نفعله من أجل منع إحراز صفقة سيئة ».
وأقر وزير المالية الإسرائيلي، يائير لابيد، بالتوتر الذي تشهده العلاقات الإسرائيلية الأميركية، على خلفية الجدل القائم بينهما بشأن الملف النووي الإيراني. وقال للإذاعة الإسرائيلية بغضب: «إن الإدارة الأميركية تعمل على دفع اتفاق مع إيران خلافا للموقف الإسرائيلي المعروف ».
وفي محاولة جديدة لإحباط اتفاق متوقع بين الدول الكبرى وإيران، سافر وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نفتالي بينت، إلى الولايات المتحدة، لإجراء محادثات مع أعضاء في مجلس الشيوخ والكونغرس الأميركيين، وحثهم على معارضة أي اتفاق مع إيران لا ينص على تدمير قدراتها النووية .
ويحمل بينت رسالة واضحة لمستمعيه بأنه لا يمكن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، بل يجب تشديدها الآن وصولا إلى حل تتخلى فيها إيران عن قدراتها النووية. وسيلتقي بينت بالسيناتور جون ماكين، والسيناتور جوني أيزكسون، إضافة إلى آخرين في مجلسي الشيوخ والكونغرس .
وكانت زيارة بينت لواشنطن مقررة سلفا للالتقاء بوزير التجارة الأميركي، مايكل فرومان، إلا أنه قرر استغلالها لإجراء محادثات سياسية مع النواب وتحريضهم على الاتفاق المرتقب .
وسيطلب بينت من النواب الأميركيين رفض أي اتفاق لا يتضمن تدمير ترسانة إيران النووية بما يشمل أجهزة الطرد المركزي، وسيشرح وجهة النظر الإسرائيلية .
وبينت واحد من الوزراء الإسرائيليين المتشددين في الموضوع الإيراني. وكان لمح قبل يومين إلى خيار تنفيذ إسرائيل هجوم منفرد على المفاعلات النووية الإيرانية إذا كان ذلك هو الحل الوحيد لشل قدراتها .
فى القاهرة أكد قائد الجيش المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي على دعم بلاده لمطالب الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة، وذلك أثناء استقباله للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الذي قام بزيارة للقاهرة التقى فيها الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور الذي أكد أن الانتهاء من تعديل دستور بلده سيكون خلال أسبوعين أو ثلاثة .
واستقبل الفريق أول السيسي، الذي يشغل موقع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الرئيس الفلسطيني. وقالت مصادر قريبة من اللقاء إن الجانبين تناولا التطورات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة وانعكاسها على عملية السلام والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط. وحضر اللقاء الفريق صدقي صبحي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة والوفد الفلسطيني المرافق .
وتناولت مباحثات السيسي مع أبو مازن والوفد المرافق الموقف السياسي الراهن والجهود المبذولة لتوحيد الصف الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية . وأكد السيسي على أن مصر ستظل دائما تدعم المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة .
وعقب لقاء أبو مازن مع المستشار منصور بمقر الرئاسة بمصر الجديدة، قال بيان صادر عن الرئاسة المصرية إن الرئيس الفلسطيني أكد حرص السلطة الفلسطينية على التنسيق والتشاور الدائم مع مصر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، من منطلق الدور المصري المساند والداعم للقضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته. وأضاف البيان أنه على الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان الأزمة السورية، والأوضاع في العراق، وليبيا، فضلا عن تطورات الأزمة الإيرانية .
وعبر الرئيس أبو مازن خلال لقاءاته مع المسؤولين بالقاهرة عن ثقته في أن مصر ستنجز كل استحقاقات خارطة المستقبل المصرية طبقا لجدولها الزمني، مشيدا بوعي ووطنية الشعب المصري. كما استعرض أبو مازن نتائج المسيرة التفاوضية الفلسطينية - الإسرائيلية وما يعترضها من عقبات، وأعرب عن تطلعه لاستئناف مصر لدورها الحيوي على مستوى تلك المسيرة، مشددا على أهمية هذا الدور في الفترة المقبلة، كما جرى استعراض الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. كما قالت مصادر الرئاسة المصرية إن منصور أكد على استحقاقات خارطة المستقبل في بلاده التي تتضمن الانتهاء من تعديل الدستور وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في المواعيد المقررة لها، وأنه أشار إلى أن بلاده اقتربت من تعديل الدستور وأصبحت في المراحل النهائية لإعداده، وأنه سيجري الانتهاء منه خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على الأكثر .
وحضر اللقاء بالرئيس المصري من الجانب الفلسطيني الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية، وعزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وأكرم هنية مستشار الرئيس الفلسطيني، والدكتور بركات الفرا سفير دولة فلسطين في القاهرة، واللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، ومجدي الخالدي المستشار الدبلوماسي للرئيس الفلسطيني .
وحضر من الجانب المصري نبيل فهمي وزير الخارجية، ومحمد فريد التهامي رئيس جهاز المخابرات العامة، والدكتور مصطفى حجازي مستشار الرئيس للشؤون الاستراتيجية، وأحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس .
وجددت دولة الكويت دعمها الكامل وموقفها الثابت لنضال الشعب الفلسطيني لنيل كامل حقوقه السياسية المشروعة بإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس .

جاء ذلك في كلمة لنائب المندوب الدائم لوفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز سعود الجار الله أمام لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة ) للدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي ناقش تقرير اللجنة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة .

وقال الجار الله " إن منطقة الشرق الأوسط ما تزال تعاني تحديات متعددة يأتي في مقدمتها احتقان الأوضاع السياسية والأمنية فيها بسبب استمرار إسرائيل في سياساتها الاستيطانية غير المشروعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار حصار قطاع غزة واعتقال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني بسجونها في ظروف تتنافى مع أبسط قواعد القانون الإنساني الدولي " .

وبيّن أن تلك الممارسات التي تقوم بها إسرائيل بلغت حدتها بعد حصول دولة فلسطين على صفة الدولة المراقب في هذه المنظمة .

وقال الجار الله " إن دولة الكويت تطالب أيضًا بإطلاق سراح المسجونين والمعتقلين الفلسطينيين وإرسال لجنة دولية للتحقيق وتقصي الحقائق حول الأوضاع في سجون الاحتلال الإسرائيلي والتحقق مـن مـدى التزام إسرائيل بأحكام وقواعد القانون الدولي " .


وأعرب عن استنكار الكويت استمرار الحصار غير القانوني واللا إنساني على قطاع غزة الذي يشكل انتهاكَا آخر من قبل إسرائيل لقرار مجلس الأمن 1860 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م .

وأضاف " نطالب بتنفيذ إسرائيل لقرار مجلس الأمن 497 الداعي لانسحابها من هضبة الجولان السورية والعودة إلى خط الرابع من يونيو 1967م والانسحاب من بقية الأراضي اللبنانية المحتلة ".

وشدد على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه إلزام إسرائيل بتنفيذ توصيات اللجنة الخاصة والتعاون معها ووقف انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي الإنساني داخل الأراضي المحتلة .

وثمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دور الإمارات والسعودية في مساندة مصر، وقال إن أهم شيء بصراحة هو مصر، لأنها ركن ركين للأمة العربية كلها وإذا سقطت كلنا سقطنا، وأن وقوف الإمارات والسعودية والكويت والبحرين لنجدة مصر لمساعدتها للوقوف على قدميها ليس إلا لاستشعارها بالخطر، وهو موقف مشكور لكن لا أدري هل تتحول هذه الروح إلى هيئة أو محور مؤثر .

وأكد عباس أنه تأكد لديه في أول لقاء له مع وزير الدفاع المصري الفريق عبدالفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة لمصر، الانطباع الذي تركه لديه من متابعة خطاباته من أنه رجل هادئ وعاقل وحكيم، ويعرف ماذا يريد وأنه عالج الأمور بحكمته منذ ما حدث في 30 يونيو وبدون ضوضاء، إلى أن وصلت مصر إلى بر الأمان .

وقال الرئيس الفلسطيني إن ما حدث في مصر في 30 يونيو تعبير عن إرادة ملايين المصريين التي ساندها الجيش، وانتقد في حوار لمحطة (سي بي سي) المصرية، موقف الرئيس المعزول محمد مرسي ورؤيته للقضية الفلسطينية، حيث كانت “إسرائيل” تريد أن تلقي غزة في مصر وباقتطاع جزء من سيناء بما يضرب المشروع الفلسطيني في مقتل، وقال عندما تحدثت في هذا مع مرسي لم يعجبني رده، وأشار إلى أن حماس جزء لا يتجزأ من حركة الإخوان، وعندما شرعوا في بناء قنصلية لغزة في مصر وأخرى مصرية في غزة كان هذا تدمير للمشروع الفلسطيني .

وأكد عباس أن الأنفاق التي تقيمها حماس بين مصر وغزة غير شرعية وغير قانونية .

على صعيد أخر أعلن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية “الإسرائيلية” السابق، عاموس يدلين، أن السلطات البريطانية في مطار هيثرو أخرت دخوله إلى أراضيها بعد استصدار تركيا أمر اعتقال بحقه بسبب مسؤوليته عن مقتل 9 نشطاء أتراك وإصابة عشرات آخرين كانوا على متن السفينة “مرمرة” واعتراض أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة .

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت إن يدلين وصل قبل 10 أيام إلى لندن، حيث طلب منه شرطي من دائرة الهجرة البريطانية الانتظار جانباً إلى حين الاستيضاح ما إذا كان بإمكانه الدخول إلى بريطانيا . وبعد 45 دقيقة أبلغ الشرطي يدلين، الذي يرأس “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة “تل أبيب”، بأنه بإمكانه الدخول إلى بريطانيا، حيث ألقى محاضرة هناك . وجاء تأخير دخول يدلين إلى بريطانيا عقب تقديم دعوى قضائية إلى محكمة في اسطنبول ضد 4 مسؤولين عسكريين “إسرائيليين”، هم يدلين ورئيس أركان الجيش السابق، غابي أشكنازي، وقائد سلاح البحرية السابق، اليعزر ماروم، ورئيس الاستخبارات التابعة لسلاح الجو، أفيشاي ليفي .

وفي غضون ذلك، أحبطت وزارتي العدل والخارجية “الإسرائيليتين” خلال نهاية الأسبوع الماضي محاولة منظمة حقوقية اسبانية اعتقال رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الأسبق والوزير السابق آفي ديختر والوزير السابق دان مريدور . وكان ديختر ومريدور وصلا إلى مدريد للمشاركة في مؤتمر نظمه “معهد الأمن القومي” برئاسة رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه ماريا أزنار .

ومن لبنان أكد رئيس لجنة الإعلام والاتصالات في البرلمان اللبناني، النائب حسن فضل الله، أن شبكة التجسس المتطورة التي زرعتها إسرائيل على حدود لبنان الجنوبية تشكل خطرا على السرية المصرفية والدخول على شبكات العمل المصرفي، داعيا الحكومة اللبنانية إلى «البحث عن سبل لمواجهة الأمر حتى ولو كانت حكومة تصريف أعمال ».
وكانت السلطات اللبنانية استنفرت، خلال الأسبوع الماضي، لمعالجة تثبيت إسرائيل أبراج تجسس على حدودها الشمالية مع لبنان، مستحدثة محطات تقنية ضخمة في موقعها المواجه لمنطقة الناقورة الساحلية اللبنانية. وقالت وزارة الاتصالات اللبنانية إن الكشف الأولي عن المحطات المستحدثة، يشير إلى أنها موجهة باتجاه قواعد بث الخلوي اللبناني، وتستطيع التجسس على كافة الاتصالات في لبنان .
وناقشت لجنة الإعلام والاتصالات في البرلمان اللبناني، قضية التجسس . وقال رئيسها حسن فضل الله، وهو عضو كتلة حزب الله في البرلمان، إن «هذا الملف أخذ مخاطر جديدة اليوم من خلال التقنيات التي يستعملها العدو ». وأضاف: «استمعنا للجنة الوزارية التي شكلت في يوليو (تموز) 2013 وأدركنا أن هناك زيادة في الأبراج المستخدمة من العدو للتجسس وزيادة في التجهيزات التي سربت إلى داخل لبنان للغاية نفسها»، كاشفا: «إننا طلبنا من اللجنة الوزارية التوقف عن الشرح المفصل في قضية التجسس ».
وأشار فضل الله إلى أن «الموضوع خطير جدا ويطالنا في أمننا واقتصادنا وحياتنا، وسنتخذ إجراءات رادعة وإجراءات سياسية، واتفقنا مع وزير الخارجية عدنان منصور عليها، وأبسط الأمور تقديم شكوى إلى مجلس الأمن». وأوضح: «إن الإجراءات التي اتفقنا عليها هي: تقديم شكوى إلى مجلس الأمن، والعمل على طرد إسرائيل من الاتحاد الدولي للاتصالات، وحض الوزارات المعنية على تكثيف الجهد من أجل تخفيف مخاطر هذا التجسس»، مشيرا إلى أنه «على المستوى التقني، لدينا الإمكانات والقدرات التقنية والفنية لوضع حد لهذا التجسس». وأكد فضل الله أن «مخاطر التجسس تنعكس على الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي » ، موضحا أن «هناك مخاطر على السرية المصرفية والدخول على شبكات العمل المصرفي»، داعيا إلى التعاطي مع قضية التجسس الإسرائيلي بمسؤولية وطنية ». وقال: «هذا العدوان يستهدف كل المؤسسات الأمنية، من جيش وأمن عام وقوى أمن داخلي، إنه استهداف لكل القطاعات وليس استهدافا لحزب أو فئة معينة ».