الدول الغربية ترحب بموافقة المعارضة السورية على المشاركة فى مؤتمر جنيف

الصين تدعو الطرفين الى الذهاب الى جنيف دون شروط مسبقة

معلومات صحفية سورية عن انعقاد مؤتمر جنيف فى 12 ديسمبر

حكومة المعارضة تجتمع فى تركيا لوضع برنامج عملها

احتدام القتال فى مناطق عدة فى دمشق وحلب وسواهما

نقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مصدر دبلوماسي في باريس قولها إن مؤتمر «جنيف- 2» الرامي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية سيعقد في 12 ديسمبر المقبل، مشيرة إلى «أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أبلغ نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن واشنطن وموسكو تسعيان لعقد مؤتمر السلام الدولي حول سوريا في 12 الشهر القادم. كما نقلت الصحيفة المقربة من نظام الأسد، عن مصدر سوري مطلع في دمشق، عدم استبعاده هذا التاريخ للمؤتمر، بينما أكد منذر أقبيق المسؤول في الائتلاف المعارض أن هناك اقتراحات حول مواعيد يتم البحث فيها لعقد المؤتمر حوالي منتصف ديسمبر، لكن «لايوجد موعد رسمي » ، مشيراً إلى «رغبة لدى الرعاة بعقد المؤتمر قبل نهاية 2013 ».
من جهة أخرى، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره السوري بشار الأسد هاتفياً، الإعداد لجنيف-2 وتفكيك الترسانة الكيماوية السورية والوضع الإنساني في البلاد، مشدداً على الجهود التي تقوم بها موسكو مع شركائها للتحضير للمؤتمر الدولي للسلام، ورحب بموافقة دمشق على إرسال وفد حكومي إلى هذا المؤتمر. وبدوره، اعتبر عضو الائتلاف المعارض منذر آقبيق ، أن مطالبة الائتلاف المتعلقة بالمشاركة في جنيف-2 على أن ينتهي بإقرار عملية انتقالية لا يكون فيها أي دور للأسد «ليست شروطاً»، بل هي تتطابق مع «قرارات الشرعية الدولية»، مشيراً إلى أن تشكيل سلطة انتقالية بصلاحيات كاملة منصوص عليه في بيان جنيف-1 وفي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118 الذي تبنى بيان جنيف الأول، داعياً إلى عقد المؤتمر الدولي لتطبيق تلك القرارات .
وأفاد بيان لوزارة الخارجية الروسية بأن نائب وزير الخارجية مبعوث الكرملين للشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف، بحث في إسطنبول مع أمين عام الائتلاف المعارض بدر جاموس، ونائب رئيس الائتلاف محمد فاروق طيفور الوضع في سوريا، بما في ذلك الإنساني. وإضافة إلى قضايا التحضير لجنيف-2 للتسوية في ضوء موافقة الائتلاف على المشاركة فيه. أكد مصدر سوري رسمي أن وفداً رفيع المستوى سيضم المستشارة الرئاسية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد ومسؤول الشؤون الأوروبية بالوزارة أحمد عرنوس، سيبحث الاثنين المقبل في موسكو التحضير لمؤتمر جنيف-2 .
وفي تعليق على الموافقة المشروطة للائتلاف على المشاركة في جنيف-2 ، اعتبر وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن هذه الموافقة جاءت بأمر صريح من «أسياد المعارضة» بحسب قوله، واصفاً ذلك بأنه «وصمة عار في جبينها»، مضيفاً، «أما عن شروطهم التي أعلنوها فهي ليست إلا صراخاً لا فائدة منه». من ناحيته، لم يستبعد إرفيه لادسوس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، إرسال وحدات حفظ سلام إلى سوريا في المستقبل، قائلاً خلال مشاركته في مؤتمر دولي مكرس لعمل قوات حفظ السلام في مختلف أنحاء العالم انعقد بموسكو «تواجه المنظمة الدولية مهمات جديدة في إطار عملياتها لحفظ السلام. إنها عمليات في دول جنوب أفريقيا والصومال وسوريا، رغم أن الحديث عن الأخيرة مازال مبكراً ».
ونقلت صحيفة الوطن عن مصدر دبلوماسي في باريس قوله إن «كيري أبلغ نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن واشنطن وموسكو تسعيان لعقد المؤتمر الدولي حول سوريا في 12 من ديسمبر القادم». وأضافت الصحيفة أن مصدراً سورياً مطلعاً لم تسمه عبر عن «عدم استبعاده التئام المؤتمر في التاريخ نفسه. بالمقابل، أكد اقبيق عضو الائتلاف لفرانس برس أن هناك اقتراحات مواعيد يتم بحثها لعقد المؤتمر حوالي منتصف ديسمبر، قائلاً «لا يوجد موعد رسمي، لكن هناك اقتراحات على الطاولة»، وأشار إلى أن «هناك رغبة لدى الرعاة بعقد المؤتمر قبل نهاية العام الحالي». وكان الائتلاف أبدى الاثنين الماضي، استعداده للمشاركة في جنيف-2، شرط أن يؤدي إلى تشكيل سلطة انتقالية بصلاحيات كاملة وألا يكون لنظام الأسد دور في المرحلة الانتقالية. لكن النظام يؤكد باستمرار أنه لن يذهب إلى جنيف «لتسليم السلطة»، ويرفض البحث في مصير الرئيس السوري الذي تنتهي ولايته منتصف 2014، معتبرا أن مصير الأسد يقرره الشعب السوري من خلال «صندوق الاقتراع ».
وقال أقبيق ، إن الائتلاف «وافق على حضور مؤتمر جنيف على أن يؤدي إلى تشكيل سلطة انتقالية بصلاحيات كاملة، وهذا ليس شرطاً، بل إنه يتناسب ويتوافق مع قرارات الشرعية الدولية». وذكر أن «انتقال السلطة منصوص عليه في بيان جنيف-1 نهاية يونيو 2012 والذي أسس لجنيف-2، وفي قرار مجلس الأمن رقم 2118 الذي تبنى بيان جنيف الأول، ودعا إلى عقد مؤتمر دولي لتطبيقه». وقال إن بيان جنيف الأول الذي أصدرته الدول الكبرى بمعية بلدان في المنطقة، ينص أيضاً على أن «انتقال السلطة يجب أن يتم بموافقة الطرفين، بما يعني أن رفض أي دور لنظام الأسد في المرحلة الانتقالية ليس شرطاً، بل من حق المعارضة رفض بعض الأشخاص». وكان وزير الإعلام السوري اعتبر في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية أمس، أن شروط المعارضة «صراخ لا فائدة منه». وقال إن «من يحلم بأنه قادم إلى جنيف ليتسلم مفاتيح دمشق، فهو شخص سخيف وتافه ولا قيمة له سياسياً ولا يفقه في السياسة ويعيش أضغاث أحلام». وكان لقاء جنيف الأول، عقد في 30 يونيو 2012 بمشاركة ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا والجامعة العربية وتم خلاله الاتفاق على وثيقة أصبحت أساساً لحل الأزمة السورية وتنص على تشكيل حكومة من النظام السوري الحالي والمعارضة للإشراف على المرحلة الانتقالية، دون أن تأتي على ذكر مصير الأسد الأمر الذي ظل موضوع خلاف بين موسكو وواشنطن وعرقل الحل الدبلوماسي للأزمة المحتدمة منذ 32 شهراً .
وقال الائتلاف الوطني السوري في بيان في ساعة مبكرة من صباح الاثنين إن المعارضة السورية وافقت على المشاركة في محادثات السلام الدولية في جنيف .
وحدد البيان وفقا لـ// رويترز// الشروط التي يتعين تلبيتها قبل المحادثات التي تهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ عامين ونصف من خلال إنشاء مجلس حاكم انتقالي .
وأضاف البيان أنه لابد من وجود ضمان بالسماح لوكالات الإغاثة بالوصول إلى المناطق المحاصرة والإفراج عن السجناء السياسيين وأن أي مؤتمر سياسي لابد وأن يسفر عن تحول سياسي .
وذكر البيان أنه تم تعيين لجنة لمواصلة المحادثات مع قوى الثورة داخل سوريا وخارجها لشرح موقفها بشأن //جنيف 2 //.
ووصل الائتلاف الوطني السوري إلى هذا القرار بالإجماع بعد مناقشات استمرت يومين .
ورحبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بإعلان الائتلاف الوطني السوري المعارض المشاركة في مؤتمر جنيف2، ورغم الإعلان أكد مصدر دبلوماسي أن المعارضة السورية لا تزال تواجه صعوبات حقيقية في تشكيل وفد موحد يضمن التمثيل الكامل .
وأشار المصدر إلى أن المعارضة واجهت ضغوطاً دولية، وإقليمية للإعلان عن مشاركتها في جنيف،2 لكنها على أرض الواقع لم تزل تواجه مشكلات في تشكيل الوفد الذي سيمثلها، فيما قال الأمين العام للجامعة العربية في بيان إن إعلان الائتلاف عن استعداده للمشاركة في جنيف2، يمثل خطوة إيجابية على طريق إقرار الحل التفاوضي للأزمة السورية .
من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأن قرار الائتلاف المشاركة في مؤتمر السلام المرتقب في جنيف يشكل تقدماً كبيراً نحو إمكانية حل سياسي .
وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن أملها بأن ينفذ الائتلاف قراره بشأن المشاركة في مؤتمر جنيف-2، من دون طرح شروط مسبقة، وعلى أساس بيان جنيف .
ودعت الصين جميع الأطراف إلى المشاركة في مؤتمر جنيف-2 من دون شروط مسبقة .
ورحّبت الولايات المتحدة الأمريكية بقرار الائتلاف السوري المعارض، بالانضمام إلى محادثات السلام، ووصفته بأنه خطوة مهمة إلى الأمام نحو عقد مؤتمر جنيف المقبل .
ونوّهت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، جين بساكي، أيضاً بانضمام ممثلين عن التحالف الوطني الكردي للائتلاف المعارض، مشيرة إلى أن المعارضة وسعت نطاق ممثلي التنوع السوري .
ولفتت بساكي إلى وجود خطط لعقد محادثات ثلاثية ، تشمل الائتلاف المعارض وروسيا والولايات المتحدة ، في الخامس والعشرين من الشهر الجاري .
وقالت: إن الاجتماع ربما يحدد موعداً لعقد مؤتمر "جنيف-2" الذي طال انتظاره، وموعد تأسيس هيئة حكم انتقالية لإدارة شؤون البلاد التي مزقتها الحرب .
واعتبر أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أن الوضع في سوريا لا يزال يعتبر أكبر تهديد في العالم للسلام والأمن الدوليين، وأشار في كلمة له أمام الجمعية العامة، إلى أن الأمم المتحدة تواصل جهودها على ثلاث جبهات وهي التحقق من تدمير الأسلحة الكيماوية، وتوفير المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، والتوصل إلى حل سياسي، وأوضح أن البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية تواجه أصعب مرحلة من العملية .

هذا وعقدت الحكومة المؤقتة التي أعلنتها المعارضة السورية مطلع الأسبوع اجتماعها الأول في مدينة إسطنبول التركية برئاسة أحمد الطعمة وحضور الوزراء الذين جرت المصادقة على تعيينهم من قبل الائتلاف .
وأكدت مصادر شاركت في الاجتماع أنه جرى الاتفاق على إنشاء مقر مؤقت للحكومة في مدينة غازي عنتاب التركية قرب الحدود مع سوريا للعمل أقرب ما يكون من الأراضي السورية. وأوضحت المصادر أن الطعمة أبلغ الوزراء أن الحكومة ستكون في حال انعقاد دائم «من أجل القيام بمسؤولياتها حيال الشعب السوري». ونقلت المصادر عن الطعمة قوله خلال الاجتماع أن هذه الحكومة هي «الجهة التنفيذية الوحيدة للثورة السورية ».
وأجرى الطعمة مجموعة تعيينات، منها تعيين أسامة القاضي مساعدا لرئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية، وزكي التركماني مساعدا لرئيس الحكومة للشؤون التركية، كما عين المعارض السوري المعروف رضوان زيادة رئيسا لهيئة العدالة الانتقالية التي يشرف عليها الطعمة مباشرة .
وأفادت المصادر أنه جرى تكليف وزير الدفاع أسعد مصطفى إجراء الاتصالات مع المجلس العسكري الأعلى من أجل التنسيق في آلية العمل العسكري «الذي يعد من أول أولويات الحكومة» كما نقلت المصادر عن الطعمة .
في غضون ذلك، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره السوري بشار الأسد .
وأوضح الكرملين في بيان أن المحادثة التي جرت «بمبادرة من الجانب الروسي » تناولت الإعداد لمؤتمر جنيف2 وتفكيك الترسانة الكيماوية السورية والوضع الإنساني في البلاد .
وأضاف الكرملين أن «فلاديمير بوتين شدد على الجهود التي تقوم بها روسيا مع شركائها لتحضير مؤتمر جنيف2 الدولي ورحب بموافقة بشار الأسد على إرسال وفد حكومي سوري إلى هذا المؤتمر ».
وأوضحت الرئاسة الروسية أن بوتين «أعرب عن الأمل في أن تتعاطى مجموعات المعارضة بطريقة بناءه وتشارك في المؤتمر ».
وفيما يتعلق بتفكيك الأسلحة الكيماوية السورية، أعرب الرئيس الروسي «عن ارتياحه للتعاون القائم بين السلطات السورية ومهمة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة ».
وحول الوضع الإنساني «أعرب فلاديمير بوتين عن قلقه من المعلومات حول الاضطهاد المنهجي من قبل المتطرفين للمسيحيين والأقليات الدينية الأخرى ». وأعرب بوتين عن «الأمل في أن تبذل الحكومة السورية كل ما في وسعها لتخفيف معاناة المدنيين ولإعادة السلام بين الطوائف». وخلص الكرملين إلى «شكر بشار الأسد للقيادة الروسية المساعدة والدعم اللذين تقدمهما للشعب السوري ».
الى هذا تجدد القصف العنيف على بلدات جنوب دمشق، الجمعة، بموازاة تواصل الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في المنطقة، بعد استعادة القوات النظامية السيطرة على الحجيرة، ونقل تعزيزاتها إلى المناطق المحيطة فيها، لاستعادة السيطرة على ببيلا وبيت سحم. وتزامن هذا التطور مع تصدر معركة القلمون واجهة التطورات الميدانية، إذ أفاد ناشطون بتعرض مناطق واسعة فيها لقصف جوي عنيف، في حين أحرزت المعارضة تقدما باتجاه حلب الجديدة شمال البلاد .
ونفى ناشطون سوريون، استعادة القوات الحكومية السيطرة على بلدات ببيلا ويلدا جنوب العاصمة السورية. وأكدت مصادر ميدانية جنوب دمشق أن القوات النظامية «كثفت من حصارها لتلك المناطق، وشنت قصفا عنيفا عليها، لكنها لم تتمكن من دخولها»، مشيرة إلى أن اشتباكات واسعة النطاق «اندلعت على مداخل بيت سحم ويلدا وببيلا، شاركت فيها تعزيزات من مقاتلي لواء أبو الفضل العباس إلى جانب القوات النظامية، بعدما استعادت السيطرة على الحجيرة». وقالت إن المعركة «اتسعت جنوب دمشق وسط حصار خانق، حيث تعتزم القوات الحكومية السيطرة على كامل مدن جنوب العاصمة ».
وأفاد ناشطون سوريون باستهداف الطيران الحربي بلدات ريف دمشق الجنوبي التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، بست غارات تركّزت على بلدتي بيت سحم وببيلا، مما أسفر عن حدوث دمار كبير في الأبنية السكنية وتصاعد أعمدة الدخان من المنطقة. وأشارت إلى تعرض المنطقة لقصف عنيف باستخدام قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة، وذلك بالتزامن مع تجدد المعارك في المنطقة .
وتزامنت المعارك جنوب العاصمة مع اشتباكات عنيفة اندلعت شرقها، حيث أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان تعرض مناطق في حي العسالي لقصف من القوات النظامية، بقذائف الهاون، فيما دارت اشتباكات بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية بين حيي برزة والقابون بالتزامن مع قصف من القوات النظامية على منطقة الاشتباك، لافتا إلى تعرض مناطق في حي القابون لإطلاق نار بالرشاشات الثقيلة .
وفي دمشق، أفاد المرصد بسقوط ثلاث قذائف هاون بالقرب من دير اللاتين وكنيسة الكلدان ومنطقة العازرية، في باب توما، وهي منطقة مسيحية تقع وسط العاصمة . ومن جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 22 آخرون جراء سقوط قذائف هاون وانفجار عبوتين ناسفتين في شارع مردم بك وحي الكلاسة قرب المسجد الأموي بدمشق القديمة. في غضون ذلك، اتجهت الأنظار إلى القلمون، حيث شن الجيش النظامي هجوما واسعا على بلدات يبرود والنبك والزبداني، وهي مدن كبيرة، تتحصن المعارضة في أريافها، وتسيطر على منطقة الزبداني بأكملها. وأعلنت مصادر المعارضة أن 7 أشخاص قتلوا على الأقل، وأصيب عشرات آخرون في جبل القلمون بريف دمشق، جراء القصف الذي استهدف عدة بلدات، حيث تركز على الزبداني ويبرود والنبك، كما أسفر عن دمار واسع في الأبنية والأحياء السكنية، بينما ذكر ناشطون أن عناصر الجيش الحر تمكنوا من قتل 25 جنديا من القوات الحكومية في المعارك. وقال ناشطون إن الطيران الحربي قصف بلدة يبرود والطرق المؤدية إلى لبنان في منطقة جبل القلمون، كما قصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة رنكوس والزبداني .
إلى ذلك، أعلنت دمشق سيطرتها على بلدات الحدث وحوارين ومهين والمستودعات القريبة منها في الجنوب الشرقي لمدينة حمص. وقالت القيادة العامة للجيش السوري، في بيان، إن العملية جاءت بعد عملية ناجحة ومناورات تكتيكية دقيقة . وجاء إعلان السيطرة على البلدات غداة مقتل خمسة قادة ميدانيين للمعارضة . وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قائد لواء قتل في ريف حمص، خلال معارك بالقرب من بلدة مهين، التي أحرزت القوات النظامية تقدما كبيرا من أجل استعادة السيطرة على مستودعات للأسلحة فيها كانت المعارضة قد استولت على أجزاء منها .
وفي حلب، أفاد المرصد بمقتل أربعة قادة هم يوسف العباس المعروف باسم أبو الطيب، وهو قيادي في لواء التوحيد النافذ، في غارة استهدفت قاعدة عسكرية عند مدخل حلب الشمالي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ عام تقريبا. كما قتل قائدان للكتائب المقاتلة المعارضة خلال معارك ضد القوات النظامية بالقرب من مطار حلب الدولي .
وأفاد ناشطون بقصف قوات المعارضة السورية مطار حلب الدولي بصواريخ غراد، مما أسقط قتلى وجرحى للقوات الحكومية داخل مبنى المطار. واحتدمت الاشتباكات في مناطق واسعة في حلب، حيث أعلنت مصادر المعارضة تقدم قوات المعارضة في جبهة الراشدين وحلب الجديدة، وسيطرت على آخر المباني التابعة لجيش النظام في معارة الأرتيق. وقالت المعارضة إن هذا التقدم أتاح للمعارضين الوجود على مقربة مع مدفعية الزهراء التي تقوم قوات النظام من خلالها بقصف غالبية مناطق الريف الشمالي في حلب .
وذكر ناشطون أن عملية لقطع الطريق بين حماه وخناصر بدأت وأسفرت عن تدمير دبابات وقتل عدد من الجنود، بينما استمرت الاشتباكات العنيفة بين كتائب المعارضة والجيش النظامي في محيط اللواء 80 قرب مطار حلب .
إلى ذلك، وفي ظل الاشتباكات المتنقلة بين كتائب الجيش الحر وعناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام، دعت جبهة «علماء حلب» من سمتهم «المخلصين في تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام» إلى ترك التنظيم نتيجة عدة سلوكيات قام بها سمتها الجبهة «جرائم». ودعت الجبهة في بيان صدر عنها تنظيم دولة الإسلام للتوجه إلى جبهات القتال ضد قوات النظام وإلا فعليه العودة إلى العراق محرما دعم التنظيم .
ووسط استمرار تقدم القوات الحكومية السورية في مدينة حلب (شمال البلاد)، دعت فصائل مسلحة إلى النفير العام في مدينة حلب لصد هجوم القوات النظامية والقوات الداعمة. وبينما استمرت المواجهات المسلحة جنوب العاصمة السورية، كشف دبلوماسيون عن أن القوى الغربية سترفض طلب النظام السوري إمداده بمعدات نقل عسكرية لشحن المواد الخاصة بالأسلحة الكيماوية إلى خارج البلاد، على أساس أن الشاحنات المصفحة وغيرها من العتاد المطلوب يمكن استخدامها في قتال الفصائل المعارضة .
وأصدر عدد من الفصائل المعارضة المقاتلة على جبهة اللواء 80 (المسؤول عن تأمين مطار حلب الدولي) بيانا دعوا فيه إلى «النفير العام»، وتوجهوا بدعوتهم إلى «كافة الفصائل والتشكيلات العسكرية الموجودة» في مدينة حلب وريف المحافظة .
وأعطت الفصائل الموقعة مهلة قدرها 24 ساعة من وقت صدور بيانها لـ«الالتحاق بغرفة العمليات»، وهددت بمحاسبة المتخلفين عن المشاركة في المعارك الدائرة في حلب وسحب سلاحهم، بالإضافة إلى تسليمهم لـ«القضاء الشرعي ».
ووقع على البيان كل من «جبهة النصرة» وحركة «أحرار الشام» الإسلامية، بالإضافة إلى «لواء التوحيد» و«كتائب نور الدين زنكي» الإسلامية التابعين للجيش السوري الحر .
وأعلنت فصائل مسلحة إغلاق معبر بستان القصر أمام المشاة والبضائع وبشكل نهائي اعتبارا من اليوم (الأربعاء)، وذلك «لأسباب أمنية ».
ويعد معبر بستان القصر، شريان حياة لسكان حلب الذين يستخدمونه للعبور من الجانب الذي يسيطر عليه الثوار إلى المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة .
وفي المقابل، أغار الطيران الحربي السوري على محيط مطار كويرس العسكري بريف حلب، الذي تحاصره الكتائب المقاتلة منذ أشهر، ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا، كما تعرض مطار النيرب العسكري لقصف مدفعي وصاروخي .
ووردت تقارير عن مقتل أكثر من 172 شخصا، من بينهم 127 من القوات النظامية والكتائب المقاتلة و13 طفلا معظمهم في المعارك الدائرة بحلب .
وجاء ذلك بينما استمرت المعارك في محيط دمشق، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة دارت منذ في محيط بلدة حجيرة وأطراف منطقة السيدة زينب بين القوات النظامية مدعمة بمقاتلي حزب الله اللبناني، ومقاتلي «لواء أبو الفضل العباس العراقي ».
في حين سقطت قذيفتا هاون أمام مبنى المصرف المركزي وسط العاصمة .
وقال ناشطون في تصريحات صحافية، إن قذيفتي هاون سقطتا في «محيط البنك المركزي بساحة السبع بحرات» وسط دمشق، مما أدى إلى إصابة 12 شخصا بجروح .
وفي حي برزة الدمشقي، ذكر ناشطون أن «الجيش الحر» يخوض معارك عنيفة على عدة محاور مع القوات الحكومية التي عمدت إلى استهداف الحي بقصف مدفعي «عنيف ».
وأظهر تسجيل مصور بثه التلفزيون السوري، انفجارات ضخمة في برزة ثم تصاعد أعمدة الدخان لتلف أجزاء كثيرة من المدينة .
ويقول التلفزيون السوري إن الانفجارات نفذها مسلحون فارون من المنطقة في أعقاب هجوم حكومي. وأظهرت اللقطات أنفاقا، تقول الحكومة إن المسلحين يستخدمونها، كما أظهرت القوات الحكومية وهي تطلق نيران أسلحتها وتبحث في الأنفاق والمباني المحيطة خلال الهجوم، الذي يقول السرد المصاحب للصور إنه يستهدف تحرير برزة والمناطق المحيطة بها .
وفي غضون ذلك، قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن الجيش تمكن في أحياء عدة من مدينة حمص من تدمير «أوكار وتجمعات للإرهابيين»، في إشارة إلى مسلحي المعارضة .
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله، إن القوات الحكومية «صادرت أسلحة وذخيرة متنوعة وأجهزة اتصال وعبوات ناسفة.. خلال ملاحقتها فلول المجموعات الإرهابية المسلحة» في ريف حماه .
وفي سياق آخر، قال دبلوماسيون إن القوى الغربية سترفض طلب سوريا إمدادها بمعدات نقل عسكرية لشحن المواد الخاصة بالأسلحة الكيماوية إلى خارج البلاد، على أساس أن الشاحنات المصفحة وغيرها من العتاد المطلوب يمكن استخدامها في قتال المعارضين .
وقدمت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ما وصفها مبعوثان من حكومتين غربيتين بأنها «قائمة مشتريات طويلة» لتجهيز وتأمين القوافل البرية المتجهة من دمشق إلى الساحل عبر مناطق الصراع .
لكن المبعوثين قالا إن الوكالة التي تشرف على نزع الأسلحة الكيماوية السورية سترفض هذا الطلب، على أساس أن معظم هذه المعدات يمكن أن تعزز جيش الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا .
وقال دبلوماسي، تستطيع حكومته عرقلة أي قرار للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها: «لا مجال لإمداد النظام بمعدات يمكن أن يستخدمها الجيش في قتل المزيد من السوريين الأبرياء ». وأضاف: «هذا لن يحدث»، حسب وكالة «رويترز ».
وذكر دبلوماسيون أن سوريا طلبت من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية يوم 21 أكتوبر (تشرين الأول) عشرات المركبات المدرعة والمولدات والمطابخ الميدانية، إلى جانب بعض المعدات الأخرى التي قالت إنها تحتاجها لنقل 1300 طن من المواد الكيماوية إلى ميناء اللاذقية المطل على البحر المتوسط لتنفيذ اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة للتخلص من أسلحتها الكيماوية .
وطلبت سوريا أيضا وسائل اتصال جديدة تربط بين دمشق والمدن الساحلية، قائلة إنها ستساعد على تأمين الطريق لعشرات الحاويات المطلوبة .
ويبسط الأسد سيطرته على دمشق والمعقل الساحلي لأقليته العلوية، ولكن مقاتلي المعارضة يهددون الطرق التي تربط بينهما. وقال دبلوماسي من قوة غربية أخرى عن الطلب السوري: «لن يحصلوا عليه منا، ولا أعتقد أن الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي اللذين فرضا عقوبات (على سوريا) سيفعلان ذلك أيضا ».
ولم يتسن الحصول على تعقيب من متحدث باسم وزارة الخارجية السورية، كما لم يتضح ما إذا كان الرفض الغربي للطلب السوري سيؤدي إلى وقف عملية نزع السلاح الكيماوي .
وتعتقد القوى الغربية التي قدمت تمويلا للعملية أن سوريا يمكنها نقل المواد الكيماوية دون معدات إضافية قد يكون لها استخدامات عسكرية واضحة رغم مخاطر العنف التي تهدد الطرق. وذكر دبلوماسي أن الحكومات الغربية قد تدرس قائمة معدلة لمعدات مثل الشاحنات المسطحة وقد تصر أيضا على إخراج هذه الإمدادات من سوريا مع الشحنات الكيماوية وحرمان قوات الأسد منها .
وانفجرت عبوتان ناسفتان يوم الخميس في أحياء دمشق القديمة على مقربة من المسجد الأموي في وسط العاصمة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 22 آخرين، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا»، في حين نفى «الائتلاف» السوري المعارض الاتهامات الروسية لمقاتلي المعارضة «بإلقاء قذائف هاون على أحياء دمشق الآمنة والمكتظة بالسكان أو استهداف المدارس ».
وأكد الائتلاف، في بيان له ، أن «نظام الرئيس السوري بشار الأسد هو من يلقي قذائف الهاون على أحياء دمشق الآمنة ويوظف التهمة دعائيا عن طريق وسائل إعلام خارجة عن الضمير الإنساني بهدف كسب أيام قليلة في حكم البلاد » ، بحسب تعبير البيان .
ميدانيا، نقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن مصدر في قيادة شرطة دمشق تأكيده «مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة 22 آخرين جراء اعتداءات إرهابية بقذائف هاون وتفجير عبوتين ناسفتين في شارع مردم بك وحي الكلاسة (بالقرب من الجامع الاموي) بدمشق ».
من جهته، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن «الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بشارع الكلاسة، إضافة إلى سقوط قذيفة هاون في شارع مردم بك»، لافتا إلى «سقوط قذيفة هاون على حي الأمين الذي تقطنه غالبية من الطائفة الشيعية ».
وتزامنت أحداث دمشق مع إعلان مجلس «قيادة الثورة في دمشق» أن «مقاتلي الجيش الحر اقتحموا نقاطا قرب مشفى تشرين، ومشطوا مباني لـ(الشبيحة) في حي جوبر، كما استهدفوا تجمعا لهم على المتحلق الجنوبي». كما أفاد المصدر «بقصف استهدف مخيم اليرموك ومناطق القدم والعسالي والتضامن والحجر الأسود جنوبي دمشق، وسط معارك في المخيم والتضامن استهدف فيها الجيش الحر تجمعات لـ(الشبيحة) بسيارتين مفخختين في التضامن». وفي ريف دمشق، قصف الطيران الحربي النظامي مدينة يبرود، فيما هز قصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن وبلدات رنكوس ويبرود وراس المعرة ومعضمية الشام وداريا وببيلا وعدة مناطق في الغوطة الشرقية .
في موازة ذلك، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن «عملياتها لن تتوقف في سوريا، رغم صعوبة الوضع على الأرض وخطف عدد من موظفيها»، وفق ما ذكرت وكالة «روسيا اليوم ».
وقال رئيس قسم العلاقات مع القوات المسلحة وقوات الأمن في مقر اللجنة في جنيف «ليس لدينا في الوقت الحالي أي نية لسحب موظفينا من سوريا، حتى في ظل الوضع الصعب للغاية»، موضحا أن «مهمة اللجنة الدولية في هذه المرحلة تتمثل في أعمال الإغاثة». وأشار إلى أن «أطراف النزاع في سوريا تعترف بحق اللجنة في تقديم المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الدواء والغذاء والماء ».
وفي مدينة حلب، أعلنت «جبهة النصرة» أسرها 11 عنصرا من القوات النظامية وعناصر حزب الله اللبناني، ومقاتلين إيرانيين، قرب مبنى المواصلات في منطقة النقارين، بحسب ما أشارت إليه وكالة «سمارت نيوز» المعارضة، مشيرة إلى أن «مقاتلي الجبهة أسروا العناصر النظامية إثر كمين نفذوه قرب مبنى المواصلات، حيث يتحصن عشرات الجنود النظاميين ».
في موازاة ذلك، أفادت شبكة «شام» الإخبارية بأن «الجيش الحر استهدف بقذائف الهاون عناصر من حزب الله والقوات النظامية في جبل معارة الأرتيق بريف حلب». كما تواصلت الاشتباكات في محيط اللواء 80 في ريف المدينة، وسط قصف مدفعي استهدف «تجمعات» للقوات النظامية قرب مطار حلب الدولي. وذكر ناشطون أن «الجيش الحر استهدف ناقلة جند على طريق خناصر بريف حلب الجنوبي، مما أسفر عن مقتل عدد من عناصر القوات النظامية وحزب الله اللبناني ».
وفي حلب أيضا، خرج العشرات من الناشطين والمدنيين في مظاهرة تطالب بإطلاق سراح الناشطين الإعلاميين المخطوفين. وأكد المتظاهرون على ضرورة قيام الهيئات القضائية والشرعية بالكشف عن الجهة المسؤولة عن عمليات الخطف والعمل على الحفاظ على حرية العمل الإعلامي. وانتهت المظاهرة باعتصام أمام مقرات «الهيئة الشرعية» و«دولة الإسلام في العراق والشام» و«لواء التوحيد ».
وتأتي هذه المظاهرة بعد أن تصاعدت وتيرة الانتهاكات بحق الناشطين في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة وبعض الكتائب الإسلامية.
وشهدت بلدات بقاعية محسوبة على حزب الله تساقط عدد من القذائف والصواريخ مجهولة المصدر من الجانب السوري، بالتزامن مع احياء ذكرى عاشوراء في مختلف المناطق الشيعية في لبنان، قبل أن يغير الطيران السوري ويقصف بالصواريخ مناطق في جرود بلدة عرسال، المؤيدة للمعارضة السورية .
واقتصرت الأضرار من جراء القذائف والصواريخ على الماديات، من دون تسجيل أي إصابات، في وقت شدد فيه الرئيس اللبناني ميشال سليمان على «ضرورة أخذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المواطنين والبلدات اللبنانية ومنع الاعتداءات عليها والتصدي لمصادر النيران». وتابع سليمان مع قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي تفاصيل تطورات الأعمال الحربية التي طاولت مناطق عرسال والهرمل والنبي شيت .
وفي التفاصيل، سقطت ثمانية صواريخ، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، مصدرها من السلسلة الشرقية للحدود السورية، في خراج بلدة سرعين، بعيدا عن المنازل السكنية، بينما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني لبناني قوله إن «الصواريخ سقطت في مناطق غير سكنية في سهل النبي شيت، ولم تتسبب في إصابات»، لكنّ مصدرا محليا في بلدة النبي شيت قال إن تسعة صواريخ سقطت بين بلدتي سرعين والنبي شيت، علما بأن البلدة الأخيرة تعد من أبرز معاقل حزب الله في منطقة البقاع الشمالي. كما أفادت تقارير إعلامية بسقوط صاروخين في منطقة الهرمل قرب مدرسة «مؤسسة الإمام الصدر» من دون وقوع إصابات .
ورغم أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، لكن الاتهامات توجهت إلى مجموعات من المعارضة السورية التي سبق وتبنت خلال الأشهر الماضية عمليات إطلاق صواريخ مماثلة على مناطق محسوبة على «حزب الله» ردا على تدخل الأخير إلى جانب النظام السوري في العمليات العسكرية داخل سوريا .
وبعد وقت قصير على سقوط الصواريخ، أغار الطيران الحربي السوري على جرود بلدة عرسال السنية، على الحدود مع سوريا. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، أن مروحية سورية نفذت غارتين على منطقة وادي عطا في جرود عرسال. وقالت مصادر محلية إن 4 صواريخ سقطت، استهدف أحدها حي الصميلي السكني، واقتصرت الأضرار على الماديات. ثم استهدفت غارة أخرى منطقة خربة يونين على الحدود مع سوريا. وذكرت تقارير إعلامية في بيروت أن سبعة صواريخ أصابت 7 منازل في منطقة وادي عطا اللبنانية .
وتتكرر في الآونة الأخيرة ظاهرة سقوط القذائف والصواريخ السورية على البلدات البقاعية، لا سيما الحدودية منها، نتيجة الاشتباكات والمواجهات العسكرية المستمرة بين القوات النظامية ومجموعات «الجيش الحر». وفي موازاة إبداء لبنان استياءه من استمرار خرق سيادته من الجانب السوري، مطالبا بتحييد البلدات الحدودية، تتهم السلطات السورية لبنان بعدم ضبط حدوده بما يجعل تنقل المسلحين والسلاح سهلا عبر الحدود .
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد حذر من تداعيات خطرة للصراع في سوريا على لبنان، مشيرا في تقرير لمجلس الأمن إلى «تزايد العنف عبر الحدود، وإلى التهديدات التي تمس بأمن واستقرار لبنان». كما ندد بـ«القصف والتوغل السوري داخل الأراضي اللبنانية وحض الفرقاء كافة على احترام الحدود»، مجددا دعوته «لمقاتلي حزب الله لوقف القتال في سوريا ».
واشتكى لبنان مرارا من قذائف وصواريخ مصدرها الأراضي السورية، طالت مناطق حدودية بين البلدين، مشددا على وجوب احترام الفرقاء المتصارعين في سوريا سيادة لبنان وتحييد المناطق اللبنانية، بينما طالبت الحكومة السورية نظيرتها اللبنانية بضبط حدودها، مبررة ذلك بحالات تهريب سلاح ومسلحين من الأراضي اللبنانية .
وسأل النائب في حزب «الكتائب اللبنانية» سامي الجميل عبر موقع «تويتر» : «هل يعلم أصحاب القرار في الدولة أن هناك قرى لبنانية تقصف بالصواريخ؟ » ، مضيفا: «ألا يوجد قواعد اشتباك تلزم الجيش بالدفاع عن الحدود؟ ».