محادثات مهمة بين القيادة المصرية ووزيري الخارجية والدفاع الروسيين

اتفاق مصري – روسي على بناء مرحلة جديدة في مجال التعاون العسكري

وزير خارجية مصر : لا نبحث عن علاقات بديلة لأميركا

أميركا تراقب عن كثب وترفض التعليق

إجراءات احترازية في القاهرة وإغلاق ميداني التحرير ورابعة الجمعة

اتفقت مصر وروسيا يوم الخميس على إقامة تعاون عسكري مشترك يشمل جميع المجالات بين القوات المسلحة في البلدين، وعلى إجراء تدريبات مشتركة لمكافحة عمليات الإرهاب والقرصنة، بعدما جمدت واشنطن جزءا من مساعدتها العسكرية. وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو في تصريح صحفي بختام مباحثات مع نظيره المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي ووزيري الخارجية في مصر وروسيا سيرجي لافروف ونبيل فهمي، والمعروفة بصيغة 2+2 ، إن الجانبين اتفقا على تشكيل مجموعة عمل مهمتها التحضير لتوقيع اتفاقية تعاون في جميع المجالات بين القوات المسلحة الروسية والمصرية. وأضاف أن المباحثات شملت قضية التعاون في مجال إعداد وتدريب الكوادر العسكرية للجيشين الروسي والمصري، ومشاريع التعاون العسكري، والعسكري التقني واتفقنا على اتخاذ خطوات في القريب العاجل لصياغة الاتفاقات في وثيقة قانونية ”.
كما أعلن شويجو أن الجانبين اتفقا كذلك على إجراء تدريبات مشتركة على محاربة الإرهاب والقرصنة، وكذلك على تبادل الوفود العسكرية. واستطرد قائلاً كما رسمنا خططاً مشتركة للعام المقبل وللمستقبل القريب .
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن السيسي أبلغ نظيره الروسي بأن الزيارة “تطلق إشارة التواصل الممتد للعلاقات الاستراتيجية التاريخية من خلال بدء مرحلة جديدة من العمل المشترك والتعاون البناء المثمر على الصعيد العسكري ”.
وأكد السيسي أن مجالات التعاون بين مصر وروسيا تعمل على تحقيق أهدافنا في إقامة السلام الشامل والعادل والمتوازن، الذي يدعم توفير الأمن في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد قلب العالم وصمام الأمان للأمن والسلم الدوليين. وأشاد شويجو بمدى احترافية القوات المسلحة المصرية ودورها في حفظ الأمن والسلام بمنطقة الشرق الأوسط .
كما عقد فهمي ولافروف مؤتمراً صحفياً عقب جلسة مباحثات ثنائية تم خلاله الإعلان عن استئناف التعاون العسكري والاقتصادي بين موسكو والقاهرة .
وقال لافروف إن روسيا ومصر اتفقتا خلال المباحثات، على تفعيل التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بما في ذلك استئناف نشاط مجموعة العمل الثنائية المعنية بمحاربة الإرهاب .
وأضاف إن موسكو والقاهرة تقفان موقفاً موحداً مفاده أن التهديدات التي يواجهها البلدان هي تهديدات مشتركة، ولذا اتفقنا على تفعيل التعاون في مجال مكافحة الإرهاب واستئناف نشاط مجموعة العمل الثنائية المعنية بمحاربة الإرهاب .
وأضاف إن الجانبين اتفقا كذلك على التعاون في مجال ضمان أمن السياح الروس في مصر في ظروف استقرار الأمن ورفع حالة الطوارئ في البلاد”، مشيراً إلى أن معدل تدفق السياح الروس إلى مصر يعتبر كبيراً جداً حيث تصل مائة رحلة جوية منهم إلى مصر أسبوعياً .
وقال لافروف، إن روسيا تأمل أن تستقر مصر، ونتمنى الانتهاء من الدستور المصري والانتهاء من الأهداف المنشودة، التي وضعتها خارطة الطريق، مؤكدًا أنه من حق المصريين تحقيق مستقبلهم بأنفسهم. وأضاف إنه سيتم استئناف التعاون العسكري والاقتصادي والطاقة والصناعة والمجالات الاستثمارية، والتعاون في مجال البناء، فضلاً على التعاون الكامل في المجالات التي تريدها مصر والتعاون في علوم السياسة .
وأعرب عن أمله في التوصل إلى السلام في المنطقة العربية، قائلاً: نحن نساند الدور الأساسي لمصر ولدينا تفاهم مفيد حتى تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل. وقال لافروف : لقد ناقشنا الموضوع في أفريقيا، ونحن نعرف جيداً دور مصر في الأزمة السورية، وهناك عمل مشترك في هذا المجال. وأشار لافروف إلى أن روسيا تعمل على عقد مؤتمر دولي لبحث جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل .
وقال فهمي إن “العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا قديمة، خاصة في الشأن العسكري هذا جرى مناقشته بين وزير الدفاع الروسي ونظيره المصري ”.
وامتنع لافروف عن التعليق على تطورات المشهد السياسي في مصر. وقال لافروف إن “روسيا ضد أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية، ونحن نحترم السيادة المصرية وحقوق الشعب المصري لتحديد مستقبلهم ”.
ووصف الجانبان المصري والروسي الزيارة التي قام بها للقاهرة وزيرا الدفاع والخارجية الروسيان بأنها تاريخية رغم أن المسؤولين لم يذكروا شيئاً ينم عن إبرام اتفاقات كبيرة أثناء المؤتمر الصحفي المشترك لوزيري خارجية البلدين . وقال فهمي إنه ليس من المستهدف أن تكون روسيا بديلاً لأحد، مقللاً بذلك من تكهنات عن تحول كبير في السياسة الخارجية المصرية، التي اتسمت بالتقارب مع واشنطن لأكثر من 30 عاماً .
بدوره، أكد الرئيس المصري المستشار عدلي منصور تقدير القاهرة لعلاقاتها بالاتحاد السوفييتي السابق ووريثته روسيا الاتحادية وحرصها على تفعيل التعاون معها في شتى المجالات، مشيراً إلى أن هذا لا يعني أن يتم ذلك على حساب دول أو قوى أخرى. جاء ذلك خلال لقاء الرئيس منصور مع الوزيرين الروسيين .
وصرح السفير إيهاب بدوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية بأن وزيري الخارجية والدفاع الروسيين، نقلا للرئيس تمنيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمصر بتحقيق الاستقرار المنشود وثقة موسكو في الشعب المصري وإرادته، التي ستلقى كل دعم روسي في المرحلة المقبلة على طريق بلورتها على أرض الواقع. وأضاف إن وزير الخارجية الروسي أبدى خلال اللقاء اهتمام بلاده باستقرار مصر، وأن يكون لديها اقتصاد متطور يساند هذا الاستقرار.. مؤكداً استعداد بلاده للإسهام في تحقيق تطلعات الشعب المصري في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه .
وقد أثنى الوفد الروسي على المحادثات، التي أجراها مع السيسي وفهمي، حيث شهدت هذه المباحثات رؤية مشتركة تجاه العديد من القضايا كالوضع في سوريا والقضية الفلسطينية فضلاً على أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل .
وقال إن الرئيس المصري عبر عن تقدير مصر للتعاون العسكري مع روسيا والمستمر منذ سنوات عدة مرحباً بما تم الاتفاق عليه بين وزيري الدفاع في البلدين من أهمية تدعيم هذا التعاون المستمر .
ويعتقد محللون سياسيون أن استراتيجية مصر لتعزيز العلاقات مع روسيا “خطوة ذكية”، لكنها لن تؤدي لتغير جذري على المدى القريب .
وقال شادي حميد مدير الأبحاث في مركز بروكنجز الدوحة إن “أنظمة التسليح المصرية كلها أميركية. لذا يجب الفهم أنه لا يمكن تصور تغيير جذري في الآلية العسكرية المصرية لأنه لا يمكن أن تعمل الأسلحة الروسية على أنظمة تسليح أميركية ”.
وأضاف حميد إن “التحول الجذري من أنظمة التسليح الأميركية للأنظمة الروسية سيأخذ وقتاً طويلاً، ولا يوجد دليل أنه هناك خطط لذلك .
وأعربت روسيا عن تقديرها للجيش المصري في حماية إرادة شعبه ومقدراته، مشددة في الوقت نفسه، على أهمية استقرار الأوضاع بمصر أمنيا واقتصاديا، وما لذلك من تأثير على منطقة الشرق الأوسط ككل. جاء ذلك عقب جلستي مباحثات مهمتين عقدتا بين كل من سيرغي شويغو وسيرغي لافروف وزيري الدفاع والخارجية الروسيين، ونظيريهما المصريين عبد الفتاح السيسي ونبيل فهمي، تناولتا أوجه التعاون الثنائي بين البلدين في الفترة المقبلة .
وفي حين قالت مصادر مطلعة إنه جرى الحديث خلال الزيارة عن صفقة لشراء مصر أسلحة ومعدات عسكرية روسية متطورة، عدّ السيسي المباحثات مرحلة جديدة للعمل المشترك بين البلدين، نفى لافروف أي تدخل لبلاده في الأزمة السياسية الدائرة حاليا في مصر .
وتعد الزيارة هي الأولى لمسؤولين روسيين كبار منذ الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي في 3 يوليو (تموز) الماضي، استجابة لمظاهرات شعبية عارمة طالبت برحيله. وكان أيضا في استقبال الوزيرين الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور .
وتأتي مباحثات الخميس عقب عدة زيارات قام بها مسؤولون مصريون وقيادات شعبية وسياسية لروسيا، حيث قام وزير الخارجية نبيل فهمي بزيارة لروسيا منتصف شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وقام وفد يضم قوى سياسية وشعبية بزيارة لموسكو في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، في حين يزور الطراد الروسي الحربي «فارياج » حاليا ميناء الإسكندرية بالإضافة إلى وفد شعبي روسي .
ويأتي التوجه المصري الجديد نحو موسكو في وقت تشهد فيه العلاقات بين القاهرة وعدد من الدول الغربية، ومنها الولايات المتحدة حالة من عدم الاستقرار، بعد عزل مرسي. وأعلنت واشنطن وقف تسليم دبابات وطائرات مقاتلة وهليكوبتر عسكرية وصواريخ للقاهرة، فضلا عن وقف مساعدة نقدية قيمتها 260 مليون دولار، وهي الخطوة التي هاجمتها مصر. وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد أحمد محمد علي، إن جلسة مباحثات عسكرية رسمية عقدت بين السيسي وشويغو بمقر وزارة الدفاع في «كبري القبة » (شرق القاهرة)، بحضور الفريق صدقي صبحي رئيس أركان القوات المسلحة المصرية .
وأوضح المتحدث أن الجلسة تناولت أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة ما يتعلق بالشق العسكري، مضيفا أن السيسي رحب بالضيف الروسي في هذه الزيارة، التي تتواكب مع الذكرى السبعين للعلاقات بين مصر وروسيا، قائلا: «نستقبلكم كأصدقاء أعزاء كنتم ولا زلتم في موقع خاص من التقدير والاعتزاز ».
واعتبر السيسي المباحثات «تطلق إشارة التواصل الممتد للعلاقات الاستراتيجية التاريخية من خلال بدء مرحلة جديدة من العمل المشترك والتعاون البناء المثمر على الصعيد العسكري وتعزيز العلاقات الممتدة بين البلدين منذ منتصف خمسينات القرن الماضي وتعزيز العلاقات التي تجمع شعبي البلدين». وأشار السيسي إلى أن «مجالات التعاون تعمل على تحقيق أهدافنا في إقامة السلام الشامل والعادل والمتوازن، الذي يدعم توفير الأمن في منطقة الشرق الأوسط التي تعد قلب العالم وصمام الأمان للأمن والسلم الدوليين ».
من جانبه، أعرب شويغو عن تقديره «لمصر والقوات المسلحة ودورها التاريخي والمتجرد في تحقيق إرادة الشعب المصري»، مشيدا بـ«مدى احترافية القوات المسلحة ودورها في حفظ الأمن والسلام بمنطقة الشرق الأوسط»، كما أكد أهمية التعاون المشترك بين الجانبين المصري والروسي خاصة في المجال العسكري .
ووسط تكتم رسمي، كشفت مصادر سياسية أن مصر تسعى من خلال تطوير علاقاتها مع روسيا إلى الحصول على أسلحة متطورة، منها مقاتلات روسية، وصواريخ مضادة للطائرات، للرد على القرار الأميركي بخفض المساعدات العسكرية. وأكدت وكالة «رويترز» عن مصادر في شركة «روس أوبورون إكسبورت» الحكومية الروسية التي تقوم بتصدير الأسلحة، أن روسيا مهتمة ببيع السلاح لمصر، وتناقلت وسائل إعلام روسية تقارير تقول إن شويغو والسيسي سيناقشان توريد أسلحة روسية لمصر بقيمة تزيد على أربعة مليارات دولار .
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن هناك رصيدا قديما من التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات عدة، وأن هناك اتفاقا بين الجانبين على أهمية عقد اللجنة الوزارية المشتركة، لافتا إلى أنه سيجرى التمهيد لذلك من خلال لجنة الخبراء التي ستحدد بشكل سريع موعد انعقاد اللجنة .
وأضاف فهمي، في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره الروسي لافروف، أن مصر تتطلع لعلاقات قوية متواصلة ومستقرة مع روسيا تقديرا لمواقفها ودورها بالنسبة للشرق الأوسط وعلى المستوى الدولي، مؤكدا أن «روسيا أكبر من أن تكون بديلا لأحد»، لافتا إلى أن «مصر لا تنظر إلى الأمور بهذا الشكل، وتتطلع لتعاون يحقق مصلحة لمصر». وأعرب عن أمله في أن تكون أيضا لروسيا مصلحة من هذا التعاون .
من جانبه، قال لافروف إن «روسيا لديها صداقة مع الشعب المصري منذ عشرات السنين، ولدينا تاريخ قوي مشترك بما في ذلك الصراع السياسي المشترك من أجل العدالة»، لافتا إلى أنه على كل بلد تحديد دائرة شركائه .
وأكد لافروف أنه في مصلحة موسكو أن تبقى مصر دولة مستقرة ذات اقتصاد متطور وذات أداء حكومي فعال، لافتا إلى أن التحضير لمشروع الدستور والاستفتاء سيسمح لمصر بالتقدم إلى الأهداف المنشودة. وأضاف أن بلاده لا تزال تنطلق من مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لجميع الدول، لافتا إلى أن موسكو تحترم السيادة المصرية وحق المصريين في تقرير مصيرهم .
وشدد لافروف على أن روسيا مستعدة لمساعدة مصر في كل المجالات التي تريدها مصر في مجال التطور، وأيضا لتقبل المقترحات من أجل جعل العلاقات والتبادل في العلوم والسياسة على أساس مستمر بين البلدين .
وأشاد شيخ الأزهر د . أحمد الطيب بدعم روسيا لمصر ووقوفها إلى جانب إرادة الشعب المصري في الشهور الأخيرة . جاء ذلك خلال استقباله الوفد الشعبي الروسي في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 20 عاماً . وأعرب عن تفاؤله بعودة العلاقات بقوة بين البلدين قائلاً آن الأوان لنبدأ حواراً حقيقياً بين الحضارات فلدينا في الأزهر مركز الأزهر للحوار بين الحضارات وأهل الأديان، وكذلك على مستوى العلاقة بين المسلمين والمسيحيين . وأضاف لدينا بيت العائلة الذي يقوم بإزالة كافة أسباب التوتر وهو يعمل حالياً على إعادة ترميم دور العبادة التي تأثرت بعد الأحداث الأخيرة . وأكد أن الأزهر على استعداد لزيادة المنح الدراسية للطلاب الروس وإعداد برامج تعليمية خاصة بهم، لدراسة اللغة العربية والإسلام .
وأكد أعضاء الوفد الشعبي الروسي أن مصر من أهم الدول الصديقة لروسيا، وهذه الزيارة تأتي بمناسبة مرور 70 عاماً على العلاقات بينهما التي نأمل أن تشهد تحولات إيجابية خلال المرحلة المقبلة، بخاصة في مجال حوار الحضارات نظراً للتشابه الكبير بين الشعبين، وهو ما سيساعد كثيراً على التآلف، وأشاد الوفد بالدور التاريخي للأزهر خاصة خلال المرحلة الأخيرة من خلال محافظته على الهدوء والاستقرار والعلاقات القوية بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدين أن الأزهر يمثل المركز الحقيقي للإسلام في العالم .
هذا وتجنبت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي، الرد على سؤال حول ما يتردد عن عزم مصر توقيع اتفاقيات عسكرية مع روسيا خلال الزيارة المرتقبة للوفد الروسي إلى القاهرة، ولكنها شددت على أن الولايات المتحدة تواصل جهودها من أجل دعم الاقتصاد المصري . ونقلت شبكة سي .إن .إن الإخبارية الأمريكية عن بساكي القول، خلال المؤتمر الصحفي اليومي في الخارجية الأمريكية، رداً عن سؤال حول زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ووزير الخارجية سيرغي لافروف، إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي كان قبل أيام في القاهرة، لم يمض الكثير من الوقت في القاهرة وناقش قضايا عدة، مؤكدة عدم معرفتها بما إذا كانت الزيارة الروسية من بينها .

وبينما يضع تجار في مصر صورا لمسؤولين روس على واجهات دكاكينهم، بالتزامن مع زيارة يعتزم وفد روسي رفيع المستوى تستعد القاهرة لـ«خطوة كبيرة» في علاقتها مع موسكو تتضمن , وفقا لتسريبات , تسليح الجيش وتجديد مولدات كهرباء عملاقة في السد العالي، بمليارات الدولارات .
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، الدكتور بدر عبد العاطي،إنه «يوجد بالفعل اتجاه لعلاقات قوية مع موسكو؛ ولكن ليس على حساب علاقتنا بأي طرف»، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تقدم مساعدات مالية للقاهرة قيمتها نحو 1.55 مليار دولار سنويا، يذهب أغلبها للجيش المصري . وعلق المحلل الاقتصادي الأميركي شريف الحلوة قائلا إنه لا يبدو أن هناك قلقا في واشنطن من التقارب بين القاهرة وموسكو.
وقال الدكتور عبد العاطي عن التقارير التي تتحدث عن وجود اتجاه لعلاقات مصرية قوية مع موسكو على حساب العلاقات بين القاهرة وواشنطن «بالفعل هناك اتجاه لعلاقات قوية مع موسكو، ولكن ليس على حساب علاقتنا بأي طرف». وأضاف أن هذه العلاقات لا يمكن أن تكون خصما من العلاقات مع دول أخرى «نحن لا نستبدل طرفا بطرف آخر، ولكن نعمل على تنويع البدائل المتاحة بما يعظم المصلحة الوطنية المصرية». وزاد عبد العاطي قائلا «نريد شركاء أكثر ونريد أصدقاء أكثر». وأوضح، فيما يتعلق بما إذا كان الاتجاه يتضمن مزيدا من الاعتماد على التسليح الروسي أيضا: «ما يخدم المصلحة الوطنية المصرية سيجري المضي فيه قدما»، مشيرا إلى أن بلاده سبق أن أعلنت، أكثر من مرة، أنها ستعمل على تنويع البدائل والخيارات .
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن بلاده تعمل على تدعيم العلاقة مع واشنطن في حال كان هناك حرص من الجانب الأميركي. وأضاف: «لدينا علاقات قوية مع الولايات المتحدة، ونعمل على تدعيم هذه العلاقات، ما دام هناك حرص مقابل من الجانب الأميركي، ونعمل أيضا على دعم العلاقات وتعميقها في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية مع روسيا الاتحادية ومع قوى عالمية أخرى صاعدة كالهند والصين والبرازيل وغيرها ». وعما إذا كانت زيارة الوفد الروسي تعني خطوة كبيرة في العلاقات المصرية - الروسية خلال الفترة المقبلة، قال «بالتأكيد ».
واستقبلت قاعدة البحر الأحمر المصرية سفينة الإمداد الروسية «بوريس بوتوما» في زيارة للقاعدة تستمر أربعة أيام. وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، عبر صفحته الشخصية على موقع (فيسبوك)، إن سفينة الإمداد الروسية وصلت إلى قاعدة البحر الأحمر البحرية في زيارة غير رسمية تهدف إلى تعزيز الروابط والعلاقات العسكرية بين القوات البحرية المصرية والروسية. وأشار علي إلى أن السفينة هي ثاني سفينة روسية تصل مصر خلال هذا الأسبوع، تزامناً مع زيارة وزيرى الخارجية والدفاع الروسيين سيرجي لافروف وسيرجي شويجو إلى القاهرة، لافتاً إلى أنه كان في استقبال السفينة الروسية عدد من ضباط قاعدة البحر الأحمر البحرية. وأوضح أن السفينة الروسية تبدأ بهذه الزيارة مهمتها الأولى في المنطقة، بعد أن زارت في طريقها ميناء صلالة بعمان، وذلك مروراً بقاعدة البحر الأحمر البحرية، حيث تستمر زيارتها أربعة أيام. ويُشار إلى أن سفينة الإمداد بوريس بوتوما هي ثالث قطعة بحرية روسية تزور مصر خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد زيارة البارجة أدميرال بانتلييف إلى مرفأ سفاجا، وزيارة الطراد فارياغ قبل يومين إلى مرفأ الاسكندرية .
في مجال آخر قضت محكمة مصرية بالسجن 17 عاما لاثني عشر طالبا مؤيدا للرئيس المعزول محمد مرسي ذلك بعد إدانتهم بالتورط في أعمال عنف في مشيخة الأزهر في القاهرة قبل أسبوعين. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن “محكمة جنح الجمالية قضت بحبس 12 متهما بأحداث مشيخة الأزهر لمدد مجموعها 17 عاما لكل منهم لإدانتهم بارتكاب جرائم البلطجة والتعدي على موظفين عموميين وإحراز أسلحة بيضاء والتخريب والبلطجة والترويع”، وحددت المحكمة كفالة مالية قدرها 64 ألف جنيه (نحو 9200 دولار أميركي) لكل منهم لوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في القضية بشكل نهائي .
وتعود أحداث الواقعة إلى مهاجمة طلاب مناصرين لمرسي في الثلاثين من أكتوبر الماضي مقر مشيخة الأزهر الذي ايد عزل مرسي. وتعد جامعة الأزهر بؤرة احتجاجات الطلاب المناصرين لمرسي عبر البلاد .
في غضون ذلك، وضع مرسي في الحبس الانفرادي في سجن برج العرب بمدينة الإسكندرية الساحلية .
ونسب موقع “المصري اليوم” إلى مساعد أول وزير الداخلية للأمن اللواء أحمد حلمي قوله إن قطاع السجون قام بنقل مرسي، المحبوس على ذمة قضية قتل متظاهري الاتحادية، إلى زنزانة انفرادية بسجن برج العرب، بعد انتهاء مدة الحجر الصحي التي استمر فيها لمدة 10 أيام. وقال مصدر أمني إن نقل مرسي إلى زنزانة انفرادية إجراء متبع في الحالات التي يُخشى على حياته من باقي النزلاء، على خلفية حدوث أي مشاجرات أو مشاكل مع باقي النزلاء، وإن وضعه في الحبس الانفرادي لتأمين حياته .
وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة قررت في وقت سابق تأجيل جلسات محاكمة مرسي، و14 متهمًا آخرين في قضية قتل متظاهري الاتحادية، لجلسة 8 يناير المقبل .
إلى ذلك، حدَّدت محكمة استئناف القاهرة الحادي عشر من ديسمبر المقبل موعداً لمحاكمة قيادات في جماعة “الإخوان المسلمين” المحظورة بتهمة قتل متظاهرين والتحريض عليه أمام المقر المركزي للجماعة. وقال المستشار مدحت إدريس رئيس المكتب الفني لمحكمة استئناف القاهرة، للصحفيين إن المحكمة حدَّدت يوم 11 ديسمبر المقبل موعداً لبدء أولى جلسات محاكمة المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ونائبيه خيرت الشاطر ومحمد رشاد بيومي وآخرين من أعضاء الجماعة بتهمة القتل العمد والتحريض عليه بحق المتظاهرين السلميين أمام مكتب إرشاد التنظيم إبان أحداث ثورة 30 يونيو . وأضاف إدريس أن القضية ستُنظر أمام هيئة الدائرة 14 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة. وتعود وقائع القضية إلى أواخر يونيو، حينما سقط عدد من المتظاهرين المناهضين لجماعة الإخوان المسلمين بين قتيل وجريح، وأذاع التليفزيون المصري مقاطع مصوّرة تُظهر أشخاصاً يستهدفون بأسلحة نارية المتظاهرين حول المقر المركزي لجماعة الإخوان المسلمين بمنطقة المقطم في القاهرة .
من جانبه أعلن هشام عبدالحميد المتحدث الرسمي باسم مصلحة الطب الشرعي المصري أن إجمالي حالات الوفاة التي وردت إلى مشرحة زينهم بمصلحة الطب الشرعي في أحداث العنف التي شهدتها محافظتا القاهرة والجيزة منذ فض اعتصامي “رابعة العدوية والنهضة” في أغسطس الماضي وحتى الآن قد بلغ 726 حالة وفاة. وأشار عبدالحميد، في تصريح له تضمن الإحصائية الكاملة لأحداث الوفاة التي شهدتها البلاد إلى أن حالات الوفاة في فض اعتصام رابعة العدوية، التي تلقتها مشرحة زينهم بلغت 377 حالة يضاف إليها 167 حالة وفاة أخرى من معتصمي رابعة كانوا في محيط مسجد الإيمان بمنطقة مكرم عبيد بمدينة نصر تم الكشف عليها بمعرفة وزارة الصحة إلى جانب 83 حالة وفاة أخرى في رابعة” تلقتها مستشفيات مختلفة بالقاهرة بعيدا عن الطب الشرعي، ليصبح بذلك إجمالي حالات الوفاة الناتجة عن فض اعتصام رابعة العدوية بصورة رسمية 627 حالة وفاة .
وأكد المتحدث الرسمي أنه لا يستبعد وجود حالات قليلة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تزيد على 20 حالة وفاة أخرى في فض اعتصام رابعة العدوية” قد تكون وقعت، وتم دفنها دون إجراء التشريح الطبي لها أو الإخطار بها رسميا سواء للطب الشرعي أو المستشفيات. وأضاف عبدالحميد أن الإحصائية الكاملة لحالات الوفاة التي تلقتها مشرحة زينهم جاءت تفصيلاتها على النحو الآتي، رابعة العدوية 377 حالة وفاة، الأزبكية ورمسيس 120 حالة، ميدان النهضة 21 حالة، العمرانية 24 حالة، حلوان 14 حالة، الدقي 31 حالة سيارة الترحيلات “أبو زعبل” 37 حالة، أماكن متفرقة بمحافظتي القاهرة والجيزة 46 حالة، ضباط وأفراد الشرطة 29 حالة، العجوزة 11 حالة، النزهة 16 حالة بإجمالي 726 حالة وفاة استقبلتها المشرحة وأجرت عملية التشريح الطبي لها. وأشار إلى أن إجمالي حالات وفيات الشرطة من ضباط وأفراد يوم 14 أغسطس على مستوى الجمهورية قد بلغ 55 حالة وفاة .
وأمر المستشار محمد عبدالشافي المحامي العام لنيابات جنوب القليوبية بحبس القيادي الإخواني باسم عودة وزير التموين السابق 15 يوماً على ذمة التحقيق في أحداث العنف التي وقعت على الطريق الزراعي السريع بمدينة قليوب بمحافظة القليوبية وراح ضحيتها شخصان واصيب 30 اخرين خلال مقاومة المتهمين لقوات الشرطة وإطلاق الأعيرة النارية صوب المواطنين لإرهابهم. وجهت النيابة للمتهم تهم الانضمام لجماعة محظورة وقطع المواصلات العامة وتعطيل حركة المرور واتلاف الممتلكات العامة والخاصة والتحريض على العنف عبر إرسال مجموعات من أنصار الإخوان لإثارة الفوضي والذعر وقطع الطريق الزراعي السريع لإصابة حركة المرور بالقاهرة الكبري بالشلل التام، فيما أنكر المتهم خلال التحقيقات التهم الموجهة إليه. وقال إنه لا يعلم شيئاً عن هوية المجموعات التي توجهت لقطع الطريق الزراعي بقليوب. وقال مصدر قضائي إنه من المنتظر أن يتم إحالة ملف قضية قطع الطريق الزراعي بقليوب المتهم فيها 48 شخصاً، من بينهم محمد بديع ومحمد البلتاجي وأسامة يسن وعبدالرحمن البر ومحمد عبدالمقصود وصفوت حجازي وباسم عودة و3 من كبار قيادات الإخوان بالقليوبية إلى محكمة الجنايات الأسبوع المقبل بعد انتهاء النيابة من التحقيقات وسؤال جميع المتهمين في القضية .
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية أن ثلاثة عناصر ارهابية من مرتكبي جريمة قتل رقيب شرطة لقوا حتفهم في تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة. وذكر مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية المصرية أن ثلاثة “من العناصر الإرهابية الخطرة بمدينة العريش بشمال سيناء قتلوا إثر تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة”. وأضاف المسؤول أن أجهزة الأمن عثرت على كمية كبيرة من الأسلحة النارية والذخائر بداخل سيارة مرتكبي واقعة مقتل الشرطي المصري . وكان مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية المصرية أعلن في وقت سابق استشهد رقيب شرطة عبدالمنعم السيد أحمد من قوة قسم شرطة المرافق بمديرية أمن شمال سيناء عقب قيام ثلاثة ملثمين يستقلون سيارة، باقتحام منزله بمنطقة الساحة الشعبية وإطلاق النيران عليه مما أدى إلى استشهاده واستولوا على سلاحه الميري وفروا هاربين”. وقال المسؤول “على الفور مشطت أجهزة الأمن المنطقة واتخذت إجراءات الأمن اللازمة حيث تم تحديد السيارة المذكورة وتم مطاردتها وأطلق مستقلو السيارة الأعيرة النارية تجاه القوات التي بادلتهم إطلاق النيران ، أسفر ذلك عن مقتل مستقلي السيارة المذكورة ، وتقوم الأجهزة الأمنية بفحص ملابسات الواقعة والكشف عن هوية الجناة والسيارة”. إلى ذلك، أعلن مصدر أمني مصري اعتقال سبعة أشخاص وحرق 10 عشش وضبط خمس سيارات في حملة أمنية في مدينتي العريش ورفح بمحافظة شمال سيناء. وقال المصدر إن حملة للجيش والشرطة في قرية الوادي الأخضر شرق العريش وقرية النور برفح أسفرت عن ضبط سبعة أشخاص من المشتبه بهم، ويخضعون للفحص حتى الآن للتبين موقفهم، وكذلك تم ضبط دراجتين .
ونشبت اشتباكات حادة بالأيدي بين طلاب الإخوان وأفراد الأمن الإداري بجامعة القاهرة المصرية بعد قيام أحد الطلاب المشاركين فى مسيرة، بالاعتداء على أحد افراد الأمن الذي حاول منع دخول الطلاب لحرم الجامعة مرة أخرى عقب خروجهم الى ميدان النهضة .
من ناحية أخرى، واصلت عناصر القوات المسلحة عملياتها الامنية المكثفة في سيناء، ومداهمة وتفتيش الجيوب والبؤر الاجرامية في العريش ورفح والشيخ زويد والمناطق الصحراوية المتاخمة لها، وتنظيم العديد من الكمائن والدوريات ونقاط التفتيش على الطرق والمحاور المؤدية اليها .
واسفرت العمليات التي تنفذها عناصر التأمين التابعة للجيش الثاني الميداني عن مقتل عنصرين من التكفيريين، والقبض على 17 اخرين من المطلوبين جنائيا للمشاركة في تنفيذ هجمات ضد المنشآت العسكرية والشرطية والنقاط الامنية في سيناء، وحرق وتدمير 85 مقر للعناصر الاجرامية وعصابات التهريب في المنطقة الحدودية وداخل الزراعات وحرق 4 عربات و12 دراجة نارية بدون تراخيص او لوحات معدنية .
كما واصلت عناصر حرس الحدود جهودها في تمشيط الشريط الحدودي بسيناء، وتمكنت من اكتشاف وتدمير 4 انفاق بمدينة رفح تستخدم في أعمال التهريب .
وأغلقت قوات الجيش والشرطة المصرية الجمعة ميدان رابعة العدوية أمام حركة مرور السيارات وذلك استعدادًا للمظاهرات التى دعا إليها تنظيم الإخوان المسلمين .
وقامت قوات الجيش والشرطة بنصب حواجز الأسلاك الشائكة في شارعي الطيران والنصر المؤديان إلى ميدان رابعة العدوية وكذلك الشوارع الجانبية المؤدية إليهما لمنع أى سيارة من دخول الميدان .
ونُشر نحو 12 مدرعة عسكرية وشرطية وتشكيلات من الأمن المركزى في محيط ميدان رابعة العدوية تحسبًا لقيام العناصر المنتمية إلى تنظيم الإخوان بمحاولة الدخول إلى الميدان .
وعلى صعيد متصل قامت قوات الجيش والشرطة بإغلاق ميدان التحرير أمام حركة مرور السيارات واغلقت الشوارع المؤدية إلى الميدان بالأسلاك الشائكة ونشرت نحو 20 مدرعة عسكرية وشرطية وتشكيلات من الأمن المركزى أمام المتحف المصرى في شوارع طلعت حرب والفلكي ومحمد محمود وقصر النيل وفي ميدان سيمون بوليفار بالقرب من السفارة الأمريكية .
في مجال آخر أصدر الرئيس المصري عدلي منصور قراراً بقانون في شأن حظر تعارض مصالح المسئولين في الدولة. يأتي إصدار هذا القانون في إطار مكافحة الفساد والوقاية منه، باعتبار أن تفشي ظاهرة الفساد بين بعض كبار المسؤولين الحكوميين، كان ضمن أسباب قيام ثورة 25 يناير، التي طالبت بتغيير الأوضاع التي تفشى بسببها الفساد واستغلال النفوذ من بعض كبار المسؤولين بالدولة والاعتداء على المال العام والتربح من الوظيفة العامة من خلال التداخل بين السلطة والمال. وقال المتحدث الرئاسي السفير إيهاب بدوي إن إصدار القانون جاء لسد واحدة من الثغرات القانونية، التي سمحت باستغلال المنصب العام في تحقيق مكاسب خاصة غير مشروعة، فضلاً على الرغبة في منع نشوء مثل هذا التعارض مرة أخرى بما يحمي المجتمع من التداخل غير المشروع بين السلطة والمال، ويجعل للقائمين على المناصب والوظائف العامة حدوداً واضحة يلتزمون بها .
ونص القانون على إنشاء لجنة للوقاية من الفساد يعهد إليها بتطبيق أحكام هذا القانون، يصدر رئيس الجمهورية قراراً بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها .