تقرير دولي يخلص إلى تحليل طبي يؤكد أن عرفات مات مسموماً

وزير الخارجية الأميركية يحاول انقاذ المفاوضات ويصف الاستيطان بأنه غير شرعي ويقدم 75 مليون دولار للسلطة الفلسطينية

إسرائيل تطالب الفلسطينيين بالتخلي عن حق العودة وتقترح جدار الفصل العنصري أساساً للتسوية

إسرائيل تدرب قواتها على احتلال غزة

أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، رفض الولايات المتحدة للبناء الاستيطاني واصفاً الاستيطان بأنه “غير شرعي” بعد أن اتهم رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو الفلسطينيين بإثارة “أزمات مصطنعة” حول الموضوع .

وبدأ كيري في القدس المحتلّة جولة محادثات جديدة في محاولة لإنقاذ المفاوضات المتعثرة بين الفلسطينيين و”إسرائيل” .

واتهم نتنياهو الفلسطينيين بإثارة “أزمات مصطنعة” حول المفاوضات قبيل اجتماعه بكيري في احد فنادق القدس لنحو ثلاث ساعات . وقال نتنياهو “أنا قلق على تطور (المحادثات) لأنني أرى الفلسطينيين يواصلون إثارة أزمات مصطنعة والهرب من القرارات القوية اللازمة لصنع سلام حقيقي” . وأكد لكيري “آمل أن تساعد زيارتكم في دفعهم إلى مكان نستطيع فيه تحقيق السلام التاريخي الذي نسعى إليه” .

وبعد نتنياهو، توجه كيري إلى مدينة بيت لحم للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس .

وقال كيري أمام حشد من الناس في ساحة المهد خارج كنيسة المهد في بيت لحم قبيل لقائه عباس “مثل أي مفاوضات هنالك تقلبات، ولكن الرئيس اوباما وأنا مصممان على السعي لإقامة سلام دائم للناس في هذه المنطقة” .

وبعد ساعتين من اللقاءات مع الجانب الفلسطيني ومن بينها 40 دقيقة مع عباس، كرر كيري موقف واشنطن الرافض للاستيطان . وقال “نعتبر ولطالما اعتبرنا الاستيطان غير شرعي” . وأضاف “فيما يتعلق بالعودة إلى المحادثات، أود أن يكون من الواضح للغاية أن الفلسطينيين لم يوافقوا في أي وقت من الأوقات وبأي شكل من الأشكال على قبول الاستيطان” . وأضاف “هذا لا يعني بأنهم لم يكونوا هم على علم - أو لم نكن نحن على علم- بأنه سيكون هناك بناء” استيطاني .

وأعلن مسؤول فلسطيني كبير، ليل الثلاثاء، “عقدت جلسة مفاوضات فلسطينية- “إسرائيلية” بوجود الطرف الأمريكي لكن الجلسة كانت متوترة جدا وانفجرت بسبب التعنت “الإسرائيلي”” . وأشار المسؤول إلى أن الفلسطينيين غاضبون من الادعاءات “الإسرائيلية” التي تقول إن العطاءات الاستيطانية جاءت “كتفاهمات” بين الجانبين عقب إطلاق سراح 26 أسيراً فلسطينياً . وأضاف “أوضح الوفد الفلسطيني أمام الطرف الأمريكي رفضه لهذه الادعاءات بشكل مطلق، ولكن الجانب “الإسرائيلي” مصر على استمرار الاستيطان، ونحن لا نستطيع الاستمرار في المفاوضات في ظل هذه الهجمة الاستيطانية غير المسبوقة” .

وأعلن كيري في بيت لحم عن استثمار أمريكي إضافي بقيمة 75 مليون دولار في مشاريع البنى التحتية الفلسطينية الصغيرة في الضفة كشق طرق ومدارس وعيادات ومراكز مجتمعية . وأوضح قائلاً “علينا تطوير الاقتصاد لنرى الشعبين أن للسلام فوائد، الفرص الاقتصادية والرخاء وتحسين نوعية الحياة” .

وقال كيري إن عباس أكد له أنه جاد بشأن المفاوضات ويسعى إلى السلام ويفهم بالحاجة إلى حلول وسط من كل الأطراف، كما أبلغه استعداده لتقديم التنازلات في سبيل السلام .

وفي قطاع غزة، قال المتحدث باسم حركة “حماس” سامي أبو زهري إن زيارة كيري للأراضي الفلسطينية غير مرحّب بها، مضيفاً أن أي اتفاق يتوصل إليه عباس لن يكون ملزماً للشعب الفلسطيني .

وقال أبو زهري، إن “زيارة كيري غير مرحّب بها، وهي توفّر غطاء للاحتلال للاستمرار في جرائمه” . وأضاف أن “على كيري أن يعلم أن المفاوضات الجارية لا تمثل الشعب الفلسطيني، وأن محمود عباس غير مفوّض فلسطينياً بإجراء أي مفاوضات أو التوصّل إلى نتائج، وأن أي نتائج يتم التوصّل إليها لا تلزم شعبنا ولا يمكن السماح بتمريرها” .

من جهتها، أكدت جامعة الدول العربية أن المفاوضات تمر بمأزق حقيقي مرجعة السبب في ذلك إلى تعنت الحكومة “الإسرائيلية”، منتقدة الجانب “الإسرائيلي”، الذي يعمل ليل  نهار لهدمها وتحميل مسؤولية فشل نتائجها للجانب العربي .         

وقد اتخذ وزير الخارجية الأميركي جون كيري، موقفا مساندا للفلسطينيين في الأزمة الأخيرة المشتعلة مع إسرائيل، بإعلانه أن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية «غير شرعي ».
وقال كيري بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيت لحم «موقف الولايات المتحدة من الاستيطان واضح.. نحن نعتبر وطالما قلنا أن الاستيطان غير شرعي ».
ولا يعتبر هذا الموقف جديدا، إذ كرره كيري قبل أشهر لكنه جاء في وقت حساس تشهد فيه المفاوضات بين الطرفين أزمة كبيرة بشأن الاستيطان تحديدا، إلى جانب قضايا أخرى.وأكثر ما أغضب الفلسطينيين أن إسرائيل تبث معلومات متكررة بأنهم وافقوا على الاستيطان الأخير في الضفة مقابل إطلاق سراح أسرى .
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي التقى كيري قبل أبو مازن اتهم الفلسطينيين باصطناع الأزمات .
وقال نتنياهو لكيري: «الأزمات التي يثيرها الفلسطينيون مصطنعة». وعبر لكيري عن «قلقه» إزاء مستقبل عملية السلام متهما الفلسطينيين بـ«التهرب من اتخاذ قرارات تاريخية ».
وتمنى نتنياهو بأن تساعد زيارة كيري وجهوده في «نقل المفاوضات لمرحلة نستطيع من خلالها التوصل إلى سلام تاريخي ».
ولأول مرة يعترف كيري بأن المفاوضات تمر في فترة «متوترة وصعبة»، إلا أنه أعرب عن قناعته بأنه «يمكن التغلب على الصعوبات إذا أبدى الطرفان حسن النية والاستعداد لاتخاذ قرارات صعبة ».
وقال كيري إنه والرئيس الأميركي باراك أوباما «يؤمنان بقدرة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني على تحقيق تقدم في المفاوضات خلال الأشهر الستة التي تبقت وفقا للجدول الزمني المقرر ».
والتقى الفلسطينيون والإسرائيليون أكثر من 18 مرة منذ ثلاثة أشهر لكن دون تقدم .
ولم يوافق الإسرائيليون على طلبات واقتراحات الفلسطينيين الخاصة بالحدود والمستوطنات والقدس، وطرحوا مواقف مرفوضة فلسطينيا .
وقال نمر حماد، المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، إن الرئيس عباس اقترح بأن تنسحب إسرائيل من القدس الشرقية كي تكون عاصمة لدولة فلسطين، وتبقى الغربية عاصمة لإسرائيل، على أن يشكل مجلس بلدي للقدس الشرقية وآخر للغربية، ومجلس أعلى يرأسهما (إدارة بلدية مشتركة) .
وأضاف للإذاعة الرسمية: «لكن الإسرائيليين لا يريدون الدخول في الجوهر ».
وتابع: «في حال لم يحصل أي تقدم في المفاوضات ولم يجر التوصل إلى حل فإن الجانب الفلسطيني سيعيد القضية إلى الأمم المتحدة ».
وحاول كيري تلطيف الأجواء الغاضبة في بيت لحم بتقديم دعم مالي للسلطة .
وأعلن كيري وهو يتفقد شوارع أعيد تعبيدها قرب كنيسة المهد الشهيرة، أن واشنطن ستقدم مساعدات إضافية بمبلغ خمسة وسبعين مليون دولار للسلطة الفلسطينية، ستستخدم لتحسين البنية التحتية وتوفير فرص عمل جديدة .
وقال كيري من على منصة بسيطة وسط ساحة مفتوحة أمام الكنيسة: «السلام ضروري وعادل وممكن، وبالطبع هناك أوقات تتقدم فيها الجهود وأوقات تتراجع ولكن التزامنا بالسلام لن يتوقف والرئيس أوباما والولايات المتحدة مستمران من أجل تحقيق السلام، ونحن متأكدون من أنه رغم الصعوبات فإن كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والرئيس محمود عباس عازمان على تحقيق السلام ». وأضاف: «الكل ملتزم بتحقيق السلام، والازدهار الاقتصادي سيكون نتيجة مثمرة للسلام». وتابع: «همنا ليس من سيقرر طبيعة الحدود على الخارطة، همنا معرفة مدى إمكانية رسم الشعبين مستقبل أفضل لأنفسهم ولأطفالهم. رأيت ما يحلم به الأطفال، رأيت الشباب هنا يتطلعون لاستثمارات وابتكارات في البنية التحتية، وإنني أحمل رسالة سلام إلى هذه المدينة ويسرني القول إنني أحضر الأموال معي ».
وأردف: «سنعمل على إيجاد طرق لإطلاق إمكانيات القطاع الخاص، وسنستمر في العمل بشراكة وثيقة مع السلطة الوطنية والقطاع الخاص ».
لكن الفلسطينيين يربطون بين التقدم الاقتصادي والسياسي، ويقولون إن الحل السياسي هو مفتاح التقدم الاقتصادي، وليس العكس .
هذا وبدأت شبكة القدس للمناصرة المجتمعية، بتنفيذ برنامج مشترك مع وزارة الخارجية البريطانية، يمكّن الفلسطينيين في القدس الشرقية من معرفة وتحصيل حقوقهم أمام السلطات الإسرائيلية .
وقالت منار نجم مدير عام الشبكة :«إننا نناضل ضد السلطات الإسرائيلية في كل المؤسسات التي يصعب على الفلسطينيين تحصيل حقوقهم منها التأمين الوطني والداخلية والهجرة، ومؤسسات أخرى ».
وأضافت: «برنامجنا يقوم على زيادة وعي المجتمع لحقوقه وتمكينه من الدفاع عنها وحمايتها ومواجهة السياسات والقوانين الإسرائيلية، التي تحكم أنظمة الخدمات الرسمية المقدمة للمواطن المقدسي». وتابعت: «نقوم بذلك عبر الدمج بين التوعية القانونية وتقديم الخدمة الاجتماعية ».
ويواجه المقدسيون عادة هجمة إسرائيلية مركزة، لتغيير الوضع الديموغرافي في المدينة المقدسة، لصالح المستوطنين. وتستخدم السلطات الإسرائيلية قوانين قديمة وأخرى مستحدثة، من أجل شرعنة أبعاد المقدسيين عن مدينتهم وسحب هوياتهم وهدم منازلهم، إضافة إلى رفضها لمّ شمل العائلات ومنحهم حق الإقامة، إذا كان أحد الزوجين من الضفة الغربية .
وقالت نجم: «كثيرون بحاجة إلى توعية قانونية، ونحن باختصار نقدم الأدوات، التي تساعدهم على تحصيل حقوقهم من السلطات». وأضافت: «إننا نقول للناس : تعالوا وخذوا حقوقكم ».
وتعمل نجم وفريقها منذ 2009 على نشر الوعي القانوني بين أهالي القدس، لكنهم حصلوا الآن على دعم مالي بريطاني لمدة عام قابل للتجديد من أجل توسيع هذا النشاط وفتح مراكز جديدة. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها «تموّل مشروعا بقيمة 150 ألف جنيه إسترليني، يمكّن الفلسطينيين في القدس الشرقية من تحصيل حقوقهم، مما يساعد في الحدّ من العراقيل في مسار المفاوضات ودفع عملية السلام ».
وأضافت الخارجية: «المشروع يهدف إلى إقامة شبكة مراكز استشارية يستفيد منها مواطنو القدس الشرقية، عبر مساعدتهم على ضمان حقوقهم القانونية، وحصة عادلة من الخدمات البلدية ».
واعتبر التقرير أن هذه المساعدة «ضرورية نظرا للتحديات الكثيرة التي يواجهونها، ولا سيما سعيهم للحفاظ على حقهم في الإقامة، واستخدام وسائل النقل العام، والحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية ».
وأشارت الخارجية البريطانية إلى أن «شبكة القدس للمناصرة المجتمعية هي الشريك المنفذ للمشروع والشبكة منظمة غير حكومية مستقلة مسجلة في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل تقدم مساعدات قانونية وإدارية للسكان الفلسطينيين في القدس الشرقية وفي الأحياء المحيطة بها». وأوضح التقرير أن الدعم البريطاني لهذا المشروع يرمي إلى تشجيع قيام نموذج سلمي مبني على المشاركة يتيح لمجموعات محلية اختيار أولوياتها، وتطوير المهارات اللازمة لإحداث تغيير حقيقي قد يتخطّى في نتائجه إطار عمل «الصندوق البريطاني للحد من النزاعات في الشرق الأوسط»، ليُسهم في تحقيق أهداف بريطانية أوسع نطاقا تتعلق بالسلام في المنطقة، من خلال دعم المجتمع الفلسطيني في القدس، وتخفيف الاحتكاك الذي يؤدي عادة إلى زيادة التوتر ووضع العراقيل أمام عجلة التفاهم والمفاوضات .
وسيجعل المشروع الفلسطينيين في وضع أفضل لمساءلة السلطات التي تدير شؤونهم اليومية من خلال تقديم المشورة القانونية لهم فيما يتعلّق ببعض جوانب الاحتلال، كهدم المنازل وإلغاء حقوق الإقامة .
وعدت الخارجية البريطانية أن «هذا المنحى في سبيل نيل الحقوق»، سيتيح لفلسطينيي القدس الشرقية «تنظيم حملات موجهة إلى صنّاع القرار تستهدف تغيير بيئتهم المحلية والتأثير على قطاعات البنية التحتية والتعليم والسلامة الشخصية». وهو ما يساهم في «الحد من الشعور بالإحباط في الأوساط المجتمعية فيساعد على تراجع العنف وبناء علاقة جديدة يمكن من خلالها للمواطنين التعبير عن آرائهم ونيل حقوقهم سلميا. ولا بد من أن ينعكس كل ما تقدم تراجعا في النزوح عن المدينة، مما يصبّ عمليا في خيار حل الدولتين ».
هذا وأكدت جامعة الدول العربية أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الجارية تمر بمأزق حقيقي بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية الحالية مشددة علي أنها تراقب موقف إسرائيل التي تعمل ليل نهار لهدم هذه المفاوضات وتحميل مسؤولية فشل نتائجها للجانب العربي .
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة السفير محمد صبيح إن الجانب العربي أعطى هذه المفاوضات والإدارة الأمريكية فرصاً ومواقف إيجابية كثيرة لكن إسرائيل لم تتجاوب مع أي خطوة إيجابية لتحقيق أدنى درجات السلام .
ولفت صبيح في تصريحات للصحفيين إلى أنه في هذه الساعات هناك أخبار رسمية عن بناء حوالي 5000 وحدة استيطانية وهذا معناه تخريب للمفاوضات .
وأكد أن الشعب الفلسطيني يتفاوض على سيادة الأرض وقيام دولة على حدود الرابع من يونيو 67 وعاصمة هذه الدولة القدس الشريف مذكراً بالقرارات الدولية في هذا الخصوص .
وأوضح أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي حصل على الدعم العربي للتحرك عليه مسؤولية كبيرة جداً وقد تكون هذه الفرصة الأخيرة للحديث عن السلام لأن المفاوضات استمرت لأكثر من 20 عاماً وتعطلها إسرائيل لافتا إلى أنه بمجرد أن تبدأ المفاوضات تزداد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية .
والتقى رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في رام الله المدير العام للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية رائيف شاه . وبحث الجانبان خلال اللقاء مجالات التعاون المشترك والأمور محل الاهتمام المشترك .
وأكد الحمد الله أن المشاريع التي تنفذها الوكالة في جميع المناطق من شأنها أن تساعد الحكومة في تقديم خدماتها للمواطنين الفلسطينيين .
من جهته أكد مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية الذي يتخذ من مدينة عمان مقراً له أن الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى تعتبر استفزازاً لمشاعر المسلمين ،وذلك من خلال الأعمال التصعيدية الرامية إلى تقسيم المسجد الأقصى وتهويده.
وقال المجلس في بيان أصدره إن ” الواجب الشرعي على المسلمين في هذا العصر، شعوباً وقيادات وحكومات وأصحاب فكر ورأي أن يدافعوا عن المسجد الأقصى ،وذلك لما يتعرض من أخطار وانتهاكات ”. .
إلى هذا طالب رئيس الوزراء “الإسرائيلي”، بنيامين نتنياهو، الفلسطينيين بالتنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين ومطالبهم الوطنية الأخرى، وبالاعتراف بحق اليهود في إقامة دولة، وقرر بناء “جدار أمني” في منطقة غور الأردن،  جزء بالضفة الغربية، وطالب ببقاء سيطرة قوات الاحتلال عليها في حال قيام دولة فلسطينية، فيما أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنه “متفائل” بشأن عملية التسوية، معرباً عن الأمل في تحقيق “تقدم خلال الشهور المقبلة” .

وقال نتنياهو في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي إنه لكي يتحقق السلام بيننا وبين جيراننا الفلسطينيين، يجب عليهم أن يعترفوا بحق الشعب اليهودي بدولة قومية خاصة به في وطنه، ومغزى ذلك هو أنه يجب عليهم أن يقرّوا في إطار التسوية النهائية بشطب مطالباتهم الوطنية، بما في ذلك (حق العودة) أو أي مطالبة وطنية أخرى من “إسرائيل” .  وتابع نتنياهو أن “هذا الاعتراف مهم، ولكن يجب القول إنه لو لم يقم الشعب اليهودي بالاستيطان المستمر والمتجدد على مدى 80 عاماً والاستعداد للدفاع عن المجتمع اليهودي بقوانا الذاتية، لما أقيمت الدولة” .

 وكانت صحيفة “معاريف” ذكرت أن نتنياهو، قرر بناء “جدار أمني” في منطقة غور الأردن، وهي جزء من الضفة الغربية، وطالب ببقاء سيطرة الجيش “الإسرائيلي” عليها في حال قيام دولة فلسطينية . وقالت الصحيفة إن قرار نتنياهو ببناء جدار في غور الأردن جاء على خلفية الطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات، حيث طالبت “إسرائيل” في هذه المفاوضات بإبقاء سيطرتها الأمنية على المعابر بين الدولة الفلسطينية بعد قيامها وبين الأردن، فيما رفض الفلسطينيون ذلك . وأضافت أن نتنياهو يعتزم إصدار أمر ببدء بناء الجدار في غور الأردن بعد إنهاء العمل في بناء الجدار عند الحدود بين “إسرائيل” ومصر، وفي موازاة ذلك أمر نتنياهو بتسريع بناء جدار آخر في هضبة الجولان، عند خط وقف إطلاق النار وفصل القوات بين “إسرائيل” وسوريا . 

ومن جانبها، زعمت صحيفة “هآرتس” أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تعهد أمام وزير الخارجية الأمريكي، بعدم الانسحاب من المفاوضات مع “إسرائيل” رغم إعلان رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، د . صائب عريقات تقديم استقالته في نهاية الأسبوع الماضي، احتجاجاً على الاستيطان في القدس المحتلة .

وقالت الصحيفة إن كيري أجرى اتصالاً هاتفياً بعباس، الثلاثاء الماضي إثر تصريحات ورسائل “تحذيرية” صدرت عن عريقات حول رد فلسطيني على استمرار البناء في المستوطنات . ونددت السلطة الفلسطينية بقرار “إسرائيل” بناء جدار أمني في منطقة غور الأردن، واعتبرته خطوة استباقية لافشال زيارة جون كيري للمنطقة . وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن “الاستيطان غير شرعي والجدار سيزول، وإنه من دون دولة فلسطينية وعاصمتها القدس لا سلام ولا استقرار في المنطقة، وإن “الإسرائيليين” سيتحملون مسؤولية فشل المفاوضات” .

إلى هذا اقترحت “إسرائيل” أن يكون مسار جدار الفصل العنصري أساساً لمفاوضات التسوية بدلاً من حدود عام 1967 التي يطالب بها الفلسطينيون، فيما تحدثت وسائل الإعلام “الإسرائيلية” عن خلافات بين أعضاء الوفد “الإسرائيلي” حول القدس المحتلة .

وبحسب ما أوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” والإذاعة “الإسرائيلية”، اقترح المفاوضون “الإسرائيليون” على نظرائهم الفلسطينيين أن يكون هذا الجدار الذي يقع 85% منه في الضفة الغربية إلى عزل 9،4% من الأراضي الفلسطينية من بينها القدس المحتلة (بحسب الأمم المتحدة)، نقطة انطلاق المحادثات .

وأشارت المصادر إلى أنه إضافة إلى ذلك ترغب “إسرائيل” في الحفاظ على بعض المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية المحتلة وهي “بيت ايل وبساغوت ونوكديم” . وأشارت وسائل الإعلام “الإسرائيلية” إلى أن وضع القدس تم بحثه أيضاً .

وكتبت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن “التفاصيل ليست واضحة، ولكن خلال أحد اللقاءات تم الحديث عن منطقة لدى الطرفين إمكانية الوصول إليها”، مشيرة إلى أن أغلبية اللقاءات دارت حول الأمن .

وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن وجود خلافات داخل الوفد “الإسرائيلي” حول قضية القدس . وقالت الصحيفة إن أحد اجتماعات طاقمي المفاوضات “الإسرائيلي” والفلسطيني شهد حديثاً عن منطقة في القدس “تكون مفتوحة أمام الجانبين”، وإنه حول هذه النقطة برز خلاف بين رئيسة طاقم المفاوضات “الإسرائيلي” تسيبي ليفني، والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء بهذه المفاوضات، المحامي يتسحاق مولخو .

وأضافت أن مولخو طلب أن تكون المنطقة المفتوحة أمام “الإسرائيليين” والفلسطينيين أصغر ما يمكن، بينما طرحت ليفني موقفاً “ليبرالياً أكثر”، في إشارة إلى أن تكون مساحة هذه المنطقة أكبر .

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، عقد اجتماعاً في بيته في واشنطن قبل أسابيع عدة وحضره مندوبون أمريكيون و”إسرائيليون” وفلسطينيون، وقال خلاله إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق في نهاية مهلة ال9 شهور المخصصة للمفاوضات فإنه لن يتمكن من منع الفلسطينيين من الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي .

ونفت وزارة الخارجية الأمريكية التقارير عن عزم الإدارة الأمريكية طرح تسوية، في بداية العام المقبل، تهدف إلى تقريب وجهات النظر في حال عدم حدوث تقدّم في المفاوضات بين الجانبين .

وفي السياق، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس جديته للتوصل إلى اتفاق تسوية تاريخي مع “إسرائيل” عبر المفاوضات الجارية برعاية أمريكية .

وقال عباس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي برونسلاف كوموروفسكي، عقب اجتماعهما في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، إنه “لا بديل لدينا عن تحقيق التسوية عبر المفاوضات السلمية” .   

في مجال آخر خلص خبراء سويسريون من معهد لوزان للفيزياء الإشعاعية إلى أنه من المرجح أن يكون الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قد توفي نتيجة تسممه بالبولونيوم.

وقال التقرير إن نتائج التحاليل لرفات عرفات “تدعم باعتدال الفرضية القائلة إن وفاته كانت نتيجة لتسممه بالبولونيوم-210” . وتابع التقرير “تم إجراء تحاليل سمية وسمية إشعاعية جديدة أظهرت نسبة عالية لم تكن متوقعة من البولونيوم 210 والرصاص 210 النشطة في العديد من العينات التي تم تحليلها” .

وأكد مصدر فلسطيني مطلع على الملف ذلك قائلاً “تضمن التقرير معلومات عن نسبة عالية من البولونيوم في العينة التي تم أخذها” من جثة عرفات .

وأعلن رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية في قضية وفاة عرفات توفيق الطيراوي أن اللجنة “تسلمت تقرير” معهد لوزان للفيزياء الإشعاعية في وفاة عرفات، كما قالت وكالة “وفا” الرسمية للأنباء أن اللجنة الفلسطينية تسلمت أيضاً تقرير الوكالة الفيدرالية الروسية للتحاليل البيولوجية في 2 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي . وقالت الوكالة انه سيتم دراسة التقارير من الطرفين “لاستخلاص النتائج وإعلام الشعب الفلسطيني بها حال الانتهاء من دراستها ومعرفة مضمونها العلمي” .

من جهتها، قالت سها عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل بعدما تسلمت نتائج تحاليل معهد لوزان، إن عرفات مات مسموماً بالبولونيوم المشع . وأضافت ل”رويترز” في باريس “نحن نكشف جريمة حقيقية، اغتيال سياسي” .

واتهمت “حماس” “إسرائيل” بالمسؤولية عن “اغتيال” عرفات، مطالبة السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات مع “إسرائيل” .   

في سياق آخر تشرع “إسرائيل” حواراً تصفه ب”الاستراتيجي” مع ما يسمى الشعب اليهودي في العالم من أجل بلورة خطة مشتركة للمحافظة على هوية الأجيال القادمة الآخذة بالانغماس مع الشعوب المقيمة في داخلها ومن أجل تعميق العلاقة بين الطرفين .

ويعقد في الكيان، مؤتمر خاص بيهود العالم بمشاركة نخب من هؤلاء بحثاً عن سياسة مجدية لتعزيز الهوية اليهودية للشباب وزيادة علاقاتهم مع الكيان . وقبل عام كان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أقام طاقماً برئاسة مدير ديوانه بالاشتراك مع الوكالة اليهودية بغية بلورة خطة مشتركة مع يهود العالم بهذا الخصوص . ويأتي ذلك على خلفية دراسات جديدة تؤكد تنازل أعداد كبيرة جداً من الشباب اليهود عن يهوديتهم لمصلحة الانخراط بالمجتمعات التي يقيمون فيها . وتظهر الدراسات التي أشار لها صحيفة “معاريف” الصهيونية أن نصف الشباب اليهود في أمريكا يجاهرون بتنازلهم عن يهوديتهم ويعبرون عن عدم وجود صلة تربطهم ب”إسرائيل”، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال سترصد لهذه الخطة 450 مليون دولار بالسنة إلى تعزيز علاقاتها مع ما يسمى الشعب اليهودي، ولضمان استمرار دعمه للكيان بكل المستويات .

هذا واستشهد أحد عناصر “كتائب القسام”، الذراع المسلح لحركة حماس، مساء الأحد في “مهمة جهادية” وسط قطاع غزة، فيما واصلت الحركة حملة البحث عن ناشطين فلسطينيين استشهدا الخميس واحتجزا داخل نفق استهدفته غارة “إسرائيلية” لا يزالان مفقودين، في وقت هددت “إسرائيل” بهدم مئات الشقق السكنية التي يسكنها الفلسطينيون في القدس المحتلة من خلال توزيع بلدية الاحتلال في المدينة إخطارات على المواطنين شملت أوامر هدم صادرة عن المحكمة “الإسرائيلية” .

وقالت كتائب القسام، إن الناشط محمد التلباني (25 عاماً) ، من سكان مخيم المغازي وسط قطاع غزة، “استشهد في مهمة جهادية”، دون تفصيل طبيعة المهمة . وعادة يستخدم مصطلح “مهمة جهادية” للإشارة إلى حوادث مقتل الناشطين خلال تدريبات أو حفر أنفاق يجري إعدادها لتنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال . وأعلنت مصادر فلسطينية أن التلباني قتل داخل نفق للمقاومة وسط القطاع .

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن بلدية القدس بدأت بتوزيع عدد كبير من أوامر هدم بنايات في الجهة الشرقية من المدينة، فيما ادعت البلدية أنها وزعت 11 أمراً من هذا النوع فقط . ولكن الصحيفة قالت إن أوامر الهدم شملت بنايات عديدة، وبينها أبراج سكنية ترتفع إلى 9 و10 طوابق وتسكن في كل واحد منها عشرات العائلات، وأن “الحديث يدور عن مئات العائلات التي تواجه خطر هدم بيوتها” . ووزعت بلدية الاحتلال في القدس معظم أوامر الهدم في ضاحيتي، راس خميس، وراس شحادة، القريبتين من مخيم شعفاط للاجئين في شمال القدس المحتلة وخلف الجدار العازل . ونقلت الصحيفة عن سكان فلسطينيين في حي سلوان المحاذي للبلدة القديمة قولهم إنهم تلقوا، الأسبوع الماضي، إخطارات بهدم بيوتهم . ولفتت “هآرتس” إلى أن توزيع أوامر الهدم هذه، التي تهدد مئات الشقق السكنية الفلسطينية، في اليوم الذي أعلن فيه رئيس وزراء الكيان، بنيامين نتنياهو، عن دفع مخططات بناء في المستوطنات في القدس المحتلة، بادعاء أنها “تعويض” للمستوطنين واليمين المتطرف في أعقاب إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين، الأسبوع الماضي .

ويشار إلى أنه يسكن أكثر من 70 ألف فلسطيني في مناطق تعتبر خاضعة لنفوذ بلدية الاحتلال في القدس ولكنها تقع خلف الجدار، وأصبحت هذه المناطق مهملة للغاية بعد بناء الجدار العازل، إذ تمتنع سلطات الاحتلال عن تقديم أية خدمات، كما تمنع السلطة الفلسطينية من تقديم أية خدمات لهذه المناطق، الأمر الذي أدى إلى تدهورها إلى حالة من الفوضى .

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال، 6 فلسطينيين بعد حملات دهم طالت عدة مدن فلسطينية بالضفة . وقال مصدر أمني فلسطيني، إن جيش الاحتلال داهم قرية عورتا جنوب شرق مدينة نابلس واعتقل منها فلسطينيين اثنين، عرف منهما أيمن دراوشة . وفي مدينة الخليل، داهمت قوات الاحتلال منطقة واد الهرية، واعتقلت الفلسطينيين نضال وكفاح عبد المعز مرقة، وعلاء مازن دبابسة (21 عاماً)، ورائف محمد قباجة (21 عاماً) بعد تفتيش منازلهم في بلدة ترقوميا غرب الخليل .     

وبعد سلسلة تهديدات باستهداف قطاع غزة أعلن جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، أنه يستعد لإجراء تدريبات واسعة في مدينة عسقلان قبل نهاية الشهر الحالي يحاكي فيها احتلال غزة . وسيشارك في التدريبات الواسعة وغير المسبوقة آلاف الجنود وعدد كبير من العربات وناقلات الجند والمدرعات . وعن الدافع لمثل هذه التدريبات قال الناطق بلسان جيش الاحتلال إنها تهدف إلى التدّرب على سيناريو إدخال وحدات مشاة إلى غزة بغية احتلالها، مشيراً إلى أنه وقع الاختيار على عسقلان لقربها من غزة ولوجه الشبه الكبير بينهما من ناحية التضاريس والموقع الساحلي .

من جهة أخرى، هدمت سلطات الاحتلال بيتاً تسكنه عائلة فلسطينية مكونة من 14 شخصاً في مدينة القدس المحتلة على مشارف مدخل مدينة بيت لحم، بحجة أنه مبني بدون ترخيص حسب بطريركية اللاتين التي تملكه . وقام بطريرك اللاتين فؤاد طوال بزيارة مكان البيت المهدوم والتضامن مع سلامة محمود أبو طربوش الذي كان يسكن البيت مع عائلته المكونة من 14 شخصاً . وقال البطريرك للصحافيين “هذا البيت مبني قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967” . وأضاف “هذه سابقة قانونية وضد الإنسانية، هذا البيت ملك للبطريركية اللاتينية، ونحن لم نبلغ بأمر هدمه، ولن نسكت على مثل هذا الظلم وسوف نرجع الأمور إلى نصابها” .

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال، 7 فلسطينيين خلال حملة دهم في أرجاء متفرقة من الضفّة الغربية . وقال مصدر أمني فلسطيني، إن الاعتقالات طالت 3 فلسطينيين من بلدتي صيدا، ويزتار، في طولكرم، وفلسطينيين آخرين من خلة الإيمان شرقي مدينة نابلس، واثنين آخرين خلال حملة دهم في بلدة عزّون القريبة من قلقيلية .

من جانبه أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، أنه “أحرز تقدماً مهماً” في محادثاته مع الفلسطينيين و”الإسرائيليين”، بعد تأكيده معارضة واشنطن للاستيطان.

وقال كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة في عمان “أحرزنا تقدماً مهماً في محادثاتنا مع الفلسطينيين و”الإسرائيليين” حول عدد من الأمور ضمن مجموعة الأمور التي تقلقنا” . وأضاف أنه “من المهم بالنسبة لنا أن يكون هناك امكانية للتقدم بحذر وبهدوء”، موضحاً أن “ما حدث في اليوم الأخير فتح الباب أمام عدد من الاحتمالات لأمور يمكن أن تشملها المحادثات فيما نمضي قدماً” . وأكد أن الفلسطينيين و”الإسرائيليين” أكدوا مجدداً التزامهم بالمفاوضات رغم ما وصفه بالتوترات الواضحة .

والتقى كيري بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، قبل أن يلتقي بجودة . وطالب عبد الله الثاني، خلال لقائه كيري، المجتمع الدولي بالقيام بدور أكبر لوقف الإجراءات الأحادية التي تمارسها “إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكونها غير شرعية وتشكل عقبة أمام السلام .

وذكر الديوان الملكي الهاشمي، في بيان، أن الملك عبد الله الثاني شدّد خلال استقباله كيري على “دعم الأردن للجهود الأمريكية الهادفة إلى مساعدة الطرفين على المضي قدماً في المفاوضات استناداً إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة” .

وذكر البيان أن الملك أكد أن الأردن “سيواصل العمل والتنسيق مع جميع الأطراف لدعم المفاوضات التي تعالج مختلف قضايا الوضع النهائي، والمرتبطة بمصالح أردنية عليا، وفق جدول زمني واضح” .

والتقى الوزير الأمريكي مجدداً بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، في عمان.

وقال دبلوماسيون أمريكيون إن كيري مدد جولته الشرق أوسطية من اجل دفع المفاوضات . وأضاف المسؤولون أنه من المقرر أن يعود كيري إلى “إسرائيل” من أجل دفع المفاوضات .

كما قال راديو “إسرائيل” إن كيري سيمدد جولته في الشرق الأوسط 24 ساعة أخرى وانه سوف يلتقي مع نتنياهو لمرة ثالثة .

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف قال إن كيري لم يأت بأفكار جديدة وإنما هدف من زيارته إقناع الطرفين على ضرورة استمرار المفاوضات وتقديم التنازلات، ولكنه لم يمارس أي ضغط على الاحتلال لوقف الاستيطان .

وأوضح أبو يوسف في تصريحات لصحيفة “الغد” الأردنية أن موجة الاحتجاج الجماهيري والفصائلي ضد زيارة كيري تأتي في إطار رفض الانحياز الأمريكي للاحتلال والتغاضي عن العدوان “الإسرائيلي” المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني والمرادف بتصريحات عنصرية لرفض حق العودة وتقسيم القدس وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 .   

هذا ونفى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن يكون هناك اتفاق لإطلاق سراح الأسرى مقابل مواصلة الاستيطان، مضيفاً أن الاتفاق كان إطلاق سراح 104 أسير مقابل عدم توجه السلطة الفلسطينية للمؤسسات الدولية، وأن القيادة الفلسطينية أوضحت أنها تعتبر المستوطنات غير شرعية ولن يصادقوا عليها بأي حال من الأحوال .

وقال كيري في حديث لتلفزيون فلسطين إنه "يجب أن يكون هناك دولة فلسطينية قابلة للحياة تنعم بالسلام، وتسهم بتعزيز السلم والأمن بالمنطقة، وأن البديل لهذه الدولة هو صراع مطول يضغط الجميع ويخلق مخاطر متزايدة ويحرم شعوب الشرق الأوسط من الأمن ".

وأوضح أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية دون إزالة المستوطنات، وموضوع إزالة المستوطنات سيحل في المفاوضات وستكون هناك دولة فلسطينية قابلة للحياة وعلينا أن نتعامل مع قضية المستوطنات، مع تبادل جزء من الأراضي .

وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن إطلاق سراح الأسرى يعكس جدية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن البديل عن عدم العودة للمفاوضات هو الانتفاضة، وإذا لم نحل تلك القضايا ولم نتبع طريق السلام سيكون هناك عزلة متزايدة وحملات متزايدة لنزع الشرعية عن إسرائيل وإذا لم نحل قضية المستوطنات سيكون هناك شعور متزايد أنه ليس بإمكاننا تحقيق السلام .

وبحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، آفاق التعاون بين البلدين، وتطورات القضية الفلسطينية والوضع في سوريا، إضافة إلى مجمل الأحداث الإقليمية والدولية وموقف البلدين الصديقين منها .
وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز استقبل في قصره بالرياض الوزير جون كيري والوفد المرافق له، والذي نقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير الرئيس الأميركي باراك أوباما .
حضر اللقاء الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد ومستشاره الخاص، والسفير عادل بن أحمد الجبير سفير السعودية لدى الولايات المتحدة، والقائم بأعمال السفارة الأميركية لدى السعودية تيموثي ليندركينغ .