مبادرة تبادل أراض مع العودة إلى حدود 1967 تقسم القيادة الإسرائيلية إلى مؤيد ورافض

نتنياهو رفض المبادرة وليفني وصفتها بالبشرى لكل إسرائيلي

مشعل رفض أي تبادل للأراضي ومنظمات فلسطينية رأت في المبادرة عودة إلى الوراء

إسرائيل تتابع بناء البؤر الاستيطانية وتعرب عن مخاوفها من احتمال انهيار قوات الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان

قالت (الدول العربية)، يوم الثلاثاء الماضي إنها مستعدة للقبول بحدود 1967 مع تعديلات تترجم اتفاقاً ثنائياً على تبادل أراض” . وشدد كيري “اعتقد أن هذا أمر مهم” وذلك بعد مباحثات مع نظيره الإسباني جوزيه مانويل غارسيا مارغالو . بيد أن كيري حذر مجدداً من أنه “لا يزال أمامنا الكثير مما يجب القيام به والكثير من العقبات التي يتعين تجاوزها” .

وأثناء اجتماع، الاثنين، في واشنطن قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي ترأس بلاده لجنة المتابعة للمبادرة العربية، إن “الاتفاق يجب أن يقوم على أساس حل الدولتين على أساس خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 مع (احتمال) إجراء مبادلة طفيفة متفق عليها ومتماثلة للأرض” .

وذكرت قناة “الجزيرة” أن رئيس الوزراء القطري أعرب بعد لقاء جمع كيري مع وفد اللجنة العربية برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، عن أمله في أن يفتح هذا “الاجتماع المهم” الطريق إلى “سلام شامل بين العرب و”الإسرائيليين” مبني على اتفاق عادل بين الطرفين” . وأضاف أن الاجتماع كان مثمراً جداً وجيداً، مشيراً إلى أن وفد الجامعة العربية “يعي أن السلام بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين” خيار استراتيجي بموجب مبادرة السلام العربية للتوصل إلى سلام وعدالة مشتركة بين الجانبين المعنيين واستقرار في الشرق الأوسط” . وذكرت (د .ب .أ) أن ممثلي الولايات المتحدة والجامعة العربية اتفقوا في واشنطن على إجراء سلسلة من المباحثات المنتظمة في مسعى لإيجاد حل قائم على أساس الدولتين .

وأشادت وزيرة القضاء “الإسرائيلية” تسيبي ليفني بالجهود التي تبذلها الجامعة العربية والولايات المتحدة لإحياء “عملية السلام”، كما أشادت بتصريحات رئيس الوزراء القطري عن إمكان “تبادل بسيط للأراضي” وهو ما وصفته الصحف “الإسرائيلية” بالموقف المرن . ونقلت “د .ب .أ” عن ليفني أنها ترحب ب”الأنباء الإيجابية للغاية” . وأعربت عن أملها في أن تسهم هذه التصريحات في انطلاق المفاوضات وإرسال رسالة إلى المجتمع “الإسرائيلي” بأن أي اتفاق مع الفلسطينيين سيؤدي إلى تطبيع العلاقات مع العالم العربي الأوسع .

وقال مسؤول “اسرائيلي” كبير، في بيان، إن “إسرائيل” ترحب بالتشجيع الذي قدمته الجامعة العربية ووزير الخارجية (الأمريكي) لعملية السلام” .

وانتقدت حركة “حماس” قبول وفد المبادرة العربية مبدأ تبادل الأرض مع “إسرائيل”، وأعربت عن “قلقها العميق” لقبول هذا المبدأ .     

واستدعت “إسرائيل”، الآلاف من قوات الاحتياط ودفعت بهم إلى الحدود مع لبنان بدعوى إجراء تدريبات تحاكي اندلاع حرب، واستشهد فلسطيني في خرق “إسرائيلي” جديد لاتفاق التهدئة في غزة .

وأفادت تقارير إعلامية “إسرائيلية”، أن “إسرائيل” استدعت الآلاف من جنود الاحتياط وأرسلتهم إلى الحدود الشمالية لإجراء تدريبات ضخمة . ونقلت “د .ب .أ” عن متحدثة باسم جيش الاحتلال قولها إن عملية الاستدعاء ليست كما زعمت بعض التقارير من أجل “تدريبات مفاجئة”، ولكن كانت هناك خطط مسبقة لإجرائها . ونقلت صحيفة “هآرتس” عن ضابط كبير قوله “هذه المحاكاة تتخيل تصعيداً مفاجئاً يتطلب استدعاء قوات الاحتياط وإعداد خطط المعركة وبدء مناورات في غضون 48 ساعة” . ومن المتوقع أن تستمر التدريبات، وهي الأكبر من نوعها منذ بضع سنوات، حتى الخميس .

وفي الوقت الذي يرى فيه العديد من القادة الإسرائيليين «بشرى مفرحة» في تصريحات الشيخ حمد بن جاسم آل ثان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، حول قبول فكرة تبادل الحدود في إطار التسوية النهائية للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، أشارت تقارير إسرائيلية عديدة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يرى فيها كابوسا، وأنه يخشى من أن يتبناها وزير الخارجية الأميركي جون كيري .

وعلق على موقف نتنياهو هذا، وزير الداخلية الإسرائيلي الأسبق، مئير شطريت، قائلا إن «هناك غشاوة تغطي عيون قادة إسرائيل في السنوات العشر الأخيرة إزاء مبادرة السلام العربية وكل ما يرافقها من مواقف إيجابية تجاه عملية السلام في العالم العربي». وأضاف شطريت، الذي كان يتحدث للإذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية، «ريشت بيت»، أنه في بعض الأحيان لا ينام الليل وهو يراقب المواقف الإسرائيلية. وتابع: «في وقت ما، كان العرب مشهورين بسياسة اللاءات، وما زلت أذكر قرارات القمة العربية في الخرطوم؛ تلك اللاءات الأربع. لكن شيئا ما تغير لدى العرب. وفي سنة 2002 خرجوا بمبادرة جيدة مبنية على إقامة سلام كامل وشامل بين إسرائيل وجميع الدول العربية، مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة في حرب 1967. ثم انضمت 56 دولة إسلامية إلى هذه المبادرة. واليوم يأتوننا بتعديل مهم حول تبادل الأراضي، مما يعني أن موقف العرب يتطور باتجاه عملية السلام. فماذا نحن فاعلون؟ نثأثئ ونتلعثم ونتهرب.. هذا هو العمى بعينه ».
وكشف شطريت أنه كان قد توجه لرؤساء حكومات إسرائيل الثلاثة في هذه السنوات، أرييل شارون وإيهود أولمرت وبنيامين نتنياهو وأمضى ساعات معهم محاولا إقناعهم بضرورة قبول مبادرة السلام العربية أساسا للمفاوضات. وأوضح: «قلت لهم إن هذه المبادرة تصوغ بحكمة وذكاء كل شروط التسوية، وحتى في قضية اللاجئين الفلسطينيين تطرح حلا معقولا يعطي إسرائيل حق الفيتو؛ إذ تتحدث عن حل عادل بالاتفاق لقضية اللاجئين. وقلت لشارون، اترك خطة الفصل عن قطاع غزة، فهذه لن تأتي بنتيجة جيدة لإسرائيل. ولكنهم لم يتجاوبوا. وأخشى أن يضيع نتنياهو الفرصة اليوم أيضا للتسوية ».

وكان يغآل بالمور الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، قد قال: إن تصريحات رئيس الحكومة القطري إيجابية، وإن ترحيب وزيرة القضاء تسيبي ليفني بها واعتبارها بشرى مفرحة هو موقف الحكومة الإسرائيلية بأسرها. ولكنه في الوقت نفسه قال إن «مسألة تبادل الأراضي ليست جديدة، وإن الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات كان قد وافق عليها في مفاوضاته مع حكومة إيهود باراك سنة 2000 وإن الرئيس الفلسطيني الحالي (محمود عباس (أبو مازن) وافق عليها في مفاوضاته مع إيهود أولمرت. والجديد هو أن الجامعة العربية تتبناها.. وهذا مهم، ولكنه يشكل خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح . وعلينا أن نمر بخطوات إضافية حتى نصل إلى المفاوضات المباشرة. وفقط في المفاوضات المباشرة يمكننا التقدم نحو التسوية ».

وذكرت صحيفة «هآرتس»، أن نتنياهو، الذي امتنع عن التعقيب بشكل مباشر على تصريحات بن جاسم بخصوص تبادل الحدود، «يخشى أن يبادر كيري إلى تبني موقف الجامعة العربية من موضوع حدود الدولة الفلسطينية (حدود 1967) حتى لو تضمن ذلك الموافقة على مبدأ تبادل الأراضي. والسبب هو أن نتنياهو لا يوافق على أن تكون حدود 1967 أساسا للمفاوضات، ويعتبر ذلك (تنازلا مسبقا) من قبل إسرائيل قبل بدء المفاوضات». وأضافت الصحيفة نقلا عن مصدر إسرائيلي مطلع، أن نتنياهو ومستشاريه يعتقدون أن إعلان الجامعة العربية موافقتها على مبدأ تبادل الأراضي يحد من الموقف الإسرائيلي في المفاوضات مع الجانب الفلسطيني في المستقبل، وأن نتنياهو يحمل تحفظات على جعل حدود 1967 أساسا للمفاوضات، مما جعل الأميركيين يشككون في السابق في استعداده لقبول مبدأ الدولتين .

وكان نتنياهو قد صرح، أن «الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين ليس صراعا على الأراضي، بل هو على حقيقة وجود إسرائيل دولة يهودية». وقال نتنياهو، خلال اجتماعه مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إنه يعمل من أجل استئناف المفاوضات، وعبر عن أمله بأن تستأنف عما قريب . وأضاف أنه سيجري البدء بمبادرة تشمل حلولا اقتصادية للفلسطينيين إلى جانب خطة سياسية. وتابع قائلا: «السلام الاقتصادي مهم، لكنه ليس بديلا للسلام السياسي». وأضاف خلال الاجتماع أن أي اتفاق سلام سيتطلب ترتيبات أمنية «يمكن الاعتماد عليها وقابلة للديمومة» بالنظر إلى أن «الورق لا يعد بأي شيء»، حسب تعبيره .

والتقى نتنياهو مع وزير الخارجية السويسري ديديه بورخهالتر، وقال في مستهل اللقاء: «إن المنطقة التي تعيشون فيها أكثر هدوءا وأقل تحديا، ولكنني لا أعرف أي إسرائيلي يكون مستعدا لتبديل دولتنا بدولة أخرى. ومع ذلك، أعتقد أنه توجد بعض الأمور التي يمكننا أن نتعلم منكم واحدا منها؛ هو موضوع الاستفتاءات. ولو توصلنا إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، فسأود أن أطرحه للاستفتاء وأريد أن أبحث معك خبرتك في هذه القضية وفي قضايا أخرى». ورد الوزير الضيف: «يسعدني أن أكون في إسرائيل، وإذا زرتم سويسرا، وسيادتكم مدعو لزيارتها، فسيسرنا أن تستعرضوا منظومة الاستفتاءات التي نجريها مرات كثيرة. ليس مهما متى ستصلون إلى سويسرا، فمن المؤكد أنه يجرى استفتاء في هذا الحين. شكرا على حسن استضافتي ».

هذا وبعد لقاء الوفد الوزاري العربي في واشنطن وقبوله بفكرة تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين في إطار اتفاق سلام على أساس حدود عام 1967، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تسيبي ليفني وزيرة القضاء الإسرائيلية مسؤولة ملف المفاوضات في حكومة بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإطلاعها على محادثاته مع الوفد العربي. ووصفت ليفني مبادرة الجامعة العربية بقبول تبادل الأراضي ببشرى مفرحة لكل إسرائيلي يريد السلام .
وكان الشيخ حمد بن جاسم وزير الخارجية القطري رئيس اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، قد قال للصحافيين بعد الاجتماعات مع كيري «أكد وفد الجامعة العربية أن الاتفاق بشأن حل إقامة الدولتين يجب أن يستند على أساس حدود 4 يونيو (حزيران) عام 1967 مع إمكانية تبادل طفيف للأراضي متفق عليه ». وأضاف: «يتفهم وفد الجامعة العربية أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو خيار استراتيجي للدول العربية ».
وأعرب كيري من جانبه عن أمله في إحياء مفاوضات السلام والتأكد من أن أي مقترحات لعملية سلام جديدة سيكون لها دعم من الدول العربية، التي يمكن أن توفر حافزا للتوصل إلى تسوية واتفاق شامل». وتشمل القضايا الجوهرية الحدود ومصير اللاجئين ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ووضع القدس .
وعقد كيري مباحثات ثنائية مع وزيري خارجية الأردن ناصر جودة ومصر محمد كامل عمرو، بحث معهما سبل دفع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإحياء المفاوضات .
إلى ذلك رحب الرئيس الإسرائيلي، شيمعون بيريس، بمبادرة الجامعة العربية، وقال: إن هذا تطور بالغ الأهمية «يحتاج إلى حوار يساعدنا جميعا على التقدم في مفاوضات السلام». كما رحبت بها وزيرة القضاء، تسيبي لفني، التي تتولى رئاسة اللجنة الوزارية للمفاوضات، قائلة إنها «بشرى مفرحة». وأضافت في تصريحات صحافية: «استيقظت اليوم على سماع نبأ بالنسبة لي هو بشرى إيجابية مفرحة، إذ أن العرب يعطون دفعة مهمة للمفاوضات السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين. لذلك، أحيي وفد الجامعة العربية الرفيع في واشنطن على رسالته الإيجابية وأحيي نائب الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية، جون كيري، اللذين استضافا وفد الجامعة العربية». وقالت: «إن رسالة واشنطن هذه تدل على أن القادة العرب أدركوا أهمية الاعتراف بالتغيرات التي طرأت على أرض الواقع، فوافقوا على اعتبار المستوطنات الواقعة في المناطق الحدودية جزءا من إسرائيل، مقابل منح الفلسطينيين أراضي مقابلة. لكن هناك أمرا لا يقل أهمية، وهو أن هذا الحراك العربي جاء ليعطي دفعة قوية للمفاوض الفلسطيني. وأنا أعتبرها خطوة نحو السلام الشامل مع العالم العربي، إذ أن تسوية الصراع مع الفلسطينيين تفتح من دون شك بابا عريضا نحو سلام بين إسرائيل وجميع الدول العربية ».
وكشفت ليفني أنها ستلتقي الوزير كيري وعددا آخر من المسؤولين الأميركيين، في الأسبوع المقبل، في واشنطن لتتحدث معهم بإسهاب عن المبادرة العربية الجديدة والإمكانيات المتوفرة لاستئناف المفاوضات. بينما أشارت مصادر سياسية إلى أن كيري نفسه سيصل إلى المنطقة في غضون الأسبوعين القادمين .
وكان الخبر عن مبادرة الجامعة العربية قد أثار اهتماما كبيرا في وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي أكدت أن «الكرة انتقلت الآن إلى الملعب الإسرائيلي. فالمطلوب من حكومة بنيامين نتنياهو أن تستعد للقيام بخطوة مقابلة تتيح استئناف المفاوضات»، كما قالت صحيفة «هآرتس»، وقالت النائبة ميراف ميخائيلي من حزب ميرتس، إن «المبادرة العربية الجديدة تعتبر خطوة سخية ولها دلالات. فرغم الوضع المأساوي الذي يعشيه العالم العربي اليوم، وسيطرة الإخوان المسلمين على الحكم في عدد من الدول، يتضح أن الرغبة في السلام مع إسرائيل ما زالت قائمة وأن مبادرة السلام العربية ما زالت حية، وأن مصر بقيادتها الجديدة تؤيد هذا التوجه والدليل هو في مشاركة وزير مصري في وفد الجامعة العربية، وهذه رسالة مهمة جدا لمعسكر السلام الإسرائيلي ».
وأضافت ميخائيلي، التي تعتبر من أركان معسكر السلام الإسرائيلي، أن «حكومات إسرائيل أضاعت فرصة ذهبية للسلام مع العرب طيلة 11 عاما، منذ انطلاق مبادرة السلام العربية لأول مرة. ويحظر علينا أن نضيع الفرصة مرة أخرى . وعلى حكومة نتنياهو أن تتوقف عن الانشغال في قضايا تافهة مثل سن قانون يلزم بإجراء استفتاء على اتفاقية سلام وتنتقل إلى العمل الفعلي لدفع عجلة السلام ».
وكان لافتا للنظر أن نتنياهو، تجاهل المبادرة العربية الجديدة، رغم أنه ظهر مرتين أمام الإعلام. وراح يتحدث عن أهمية إقرار قانون الاستفتاء الشعبي، الذي يدعمه غالبية نواب ووزراء اليمين، باستثناء رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، الذي قال: إن الشعب ينتخب الحكومات لكي تدرس وتتخذ القرارات ولا حاجة للعودة إلى الشعب، وباستثناء وزير الطاقة، سلفان شالوم، الذي اعتبر الاستفتاء «محاولة للتغطية على نوايا تقديم تنازلات للفلسطينيين ».
كما أن قوى اليسار عارضت الاستفتاء واعتبرته محاولة لوضع عراقيل أمام عملية السلام. فطالبت النائبة زهافا غلاون، رئيسة حزب ميرتس، الحكومة بالتجاوب الإيجابي مع المبادرة العربية، مؤكدة أن تحقيق السلام مع الفلسطينيين والعالم العربي هو مصلحة إسرائيلية عليا. وقال النائب ايتان كابل من حزب العمل المعارض إن هذه المبادرة «يمكن أن تكون أهم وأنجع أداة لكسر الجمود المدمر في مفاوضات السلام، إذا أحسنت الحكومة استخدامها ».
من جانبه قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل: إن الحركة ترفض أي اتفاق لتبادل الأراضي مع إسرائيل، وأنها ضد أي تنازل من شأنه تضييع القضية الفلسطينية .

وأوضح مشعل أن حركة حماس تسعى بكل جدية لتحقيق المصالحة الوطنية على أساس تطبيق اتفاقيات القاهرة والدوحة وعلى قاعدتي الانتخابات والشراكة . وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد دعا رفقة نظرائه العرب خلال اجتماع في واشنطن الاثنين الماضي إلى استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم دعمه لمقترحات الرئيس باراك أوباما حول تبادل متماثل ومحدود للأراضي يتفق عليه بين الطرفين، وهو ما رحبت به تل أبيب على لسان وزيرة العدل تسيبي ليفني المسؤولة عن المفاوضات .

وأشار مشعل إلى أن مشروع وزير الخارجية الأميركي جون كيري يهدف إلى إيجاد سلام اقتصادي لدمج إسرائيل في دول المنطقة، وذلك في معرض رفضه لاقتراح تبادل الأراضي من أجل استئناف محادثات السلام التي انهارت عام 2010. وجدد مشعل تأكيده على أن حماس ستستخدم جميع الخيارات المطروحة من أجل تحرير الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن ذلك الهدف يتصدر أولوياتها في السنوات الأربع المقبلة، متعهدا ببذل المزيد من الجهود لإطلاق الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل .

وفيما يتعلق بملف المصالحة، شدد مشعل حرص حركته على إنهاء الانقسام السياسي مع حركة فتح، مؤكدا أن حماس ستسعى بكل جدية لتحقيق المصالحة من خلال تطبيق اتفاقات القاهرة والدوحة. وأوضح مشعل أن الاتفاق على الانتخابات لا يكفي لتحقيق المصالحة، مشيرا إلى ضرورة الاتفاق على برنامج نضالي .

ونفى مشعل تدخل الحركة في الشأن المصري، وقال تلك ادعاءات عارية تماما عن الصحة، مضيفا: أن حماس لم تتدخل في شئون مصر أثناء فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك، متسائلا: هل نفعل ذلك في عهد الرئيس محمد مرسي والمحسوب علينا؟. وأضاف: جميع الأجهزة المصرية تتعامل مع الحركة ككيان معترف به ولا يوجد أي مبرر لتدخلات غير شرعية .

واعربت جبهة التحرير الفلسطينية عن رفضها للموقف الذي تناقلته وسائل الاعلام عن وزير خارجية قطر والوفد العربي عن استعداد العرب لمقايضة الارض اثر لقاءه في واشنطن مع نائب الرئيس ووزير الخارجية الاميركي، واعتبرته ايغالا في دبلوماسية التسول لوزراء الخارجية العرب .

ورأت جبهة التحرير الفلسطينية في بيان ان هذه الخطوة المرفوضة والمدانة مقدمة لتشريع الاستيطان الذي يبتلع الارض في مدينة القدس والضفة الفلسطينية المحتلة، ما يتنافى والقانون الدولي واتفاقيات جنيف. واكدت الجبهة بان الشعب الفلسطيني لا ينقصه من يقدم التنازلات باسمه، ولم يكلف احدا للتبرع بالتنازل عن اراض فلسطينية ولا يمتلك الحق بذلك، في وقت كان من المفترض ان ينتزع هذا الوفد موافقة الادارة الاميركية على قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها رفض وادانة الاستيطان، والاعتراف بالدولة الفلسطينية كما قبلتها هيئة الامم المتحدة على كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس .

وجددت الجبهة رفضها للتطبيع مع حكومة الاحتلال واستباحتها للمنطقة في الوقت الذي تستمر فيه حكومة الاحتلال بعدوانها على الشعب الفلسطيني وبالاستيلاء على كامل الأراضي الفلسطينية، ووضع سكانها في معازل لا تُمّكنهم من ممارسة أي شكل من أشكال السيادة على هذه الأرض، ولا تمكنهم من الحصول على دولة مستقلة، مما يستدعي عقد مؤتمر دولي لمطالبة العالم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. واضافت جبهة التحرير ان ما تقوم به قطر من دورا محوريا في خدمة المشروع الصهيواميركي الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإثارة الفتن والحروب الاهلية في المنطقة العربية لن يمر لأن الشعوب العربية وقواها الحية ستكون بالمرصاد لهذه المحاولات وستبقى فلسطين هي البوصلة .

واعتبرت جبهة التحرير الفلسطينية ما تتعرض له الحركة الوطنية الفلسطينية من انقسام داخلي هو بكل تأكيد ناتج عن عوامل إقليمية عربية وشرق أوسطية ما انفكت تتدخّل في الشأن الداخلي الفلسطيني، وأخرى مرتبطة بالتدخلات في الشؤون الفلسطينية من خلال الضغوط المتواصلة على الجانب الفلسطيني .

وقالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ان ما ورد في يبان وزراء الخارجية العرب حول فكرة تبادل الاراضي مع اسرائيل بما يؤثر على حدود الدولة الفلسطينية المنشودة يمثل تنازلا مجانيا سيزيد من تعنت الاحتلال الاسرائيلي .

واكدت الحركة أن فكرة تبادل الاراضي تمثل لغما موقوتا لانها تحمل في طياتها خطورة تشريع الاستيطان الذي لا يمكن القبول بشرعيته لا كليا ولا جزئيا، وهذا ما تؤكده القوانين الدولية بما في ذلك قرار محكمة لاهاي الذي اكد عدم شرعية الاستيطان بكامله وضرورة ازالته من كامل الااراضي الفلسطينية. واضاف حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن مثل هذا التنازل لن يزيد حكومة المستوطنين الا عنادا خاصة أن ردها كان الإستمرار في الإستيطان وانها مثلما عاملت المبادرة العربية للسلام بوقاحة وصلف واجتاحت الاراضي الفلسطينية، فإنها تقابل اليوم تلك التصريحات بتبادل الاراضي باستمرار تعنتها، لتؤكد أن المراهنة على المفاوضات هي وهم وسراب وان هدف اسرائيل هو عودة الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات من اجل كسب الوقت واستخدام المفاوضات غطاء للاستيطان وتكريس نظام الابارتهايد .

وقالت الحركة أن ما قام به المستوطنون من اعتداءات تحت حماية جيش الإحتلال في سائر الأراضي الفلسطينية، هو خير دليل على الوجه العنصري لحكومة اسرائيل وان المطلوب من العرب ليس تقديم مقترحات لتنازلات للاسرائيليين بل دعم كفاح ونضال الشعب الفلسطيني من اجل الحرية والاستقلال والانضواء في الجهود لفرض المقاطعة والعقوبات على اسرائيل كما جرى مع نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا .

وأصيب شاب من بلدة بيت أمر شمال الخليل برصاص معدني مغلف بالمطاط، إثر إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على مشاركين في تشييع جنازة أحد المواطنين .

وأفاد الناطق الإعلامي للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان محمد عوض، بأن قوات الاحتلال أصابت أحد الشبان من البلدة أثناء مشاركته بتشييع جنازة أحد المواطنين، نقل إثرها بمركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر إلى أحد مستشفيات مدينة الخليل. وأشار عوض إلى أن قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل بيت أمر، القريب من المقبرة، اعتادت إطلاق الغاز والرصاص المعدني المغلف بالمطاط على مشيعي الجنازات في تلك المقبرة .

وبدأ مستوطنون فجراً، بإقامة بؤرة استيطانية جديدة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية .

وابلغ غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، ان المستوطنين وضعوا بيوت متنقلة وربطوها بالتيار الكهربائي على بعد عشرات الامتار من حاجز زعترة. وكان المكان قد شهد قبل يومين مقتل مستوطن مسلح، على يد شاب اعتقل فيما بعد. وقال دغلس بالفعل هم اقاموا بؤرة واستولوا على الاراضي. هذه مقدمة معروفة لبناء مستوطنة جديدة في المنطقة .

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو انه سيعرض اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين للاستفتاء العام مما يثير توقعات بأن المفاوضات المباشرة قد تستأنف قريبا بعد توقف دام عامين .

وهذه هي المرة الثانية خلال ثلاثة ايام التي يتحدث فيها نتنياهو علنا عن امكانية اجراء استفتاء عام على اتفاق سلام نهائي وهو حديث يأتي مع لقاء وزير الخارجية الاميركي جون كيري مع سياسيين اسرائيليين في واشنطن لمناقشة مسالة استئناف المحادثات.

وشرع عشرات المستوطنين، ببناء بؤرة استيطانية جديدة على بعد مئات الأمتار من مكان عملية قتل مستوطن على يد شاب فلسطيني قرب حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس الثلاثاء الماضي . وحملت البؤرة الاستيطانية الجديدة اسم المستوطن القتيل “افيتار” .

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة لوكالة “معا” الفلسطينية إن المستوطنين بالفعل وضعوا بيوتاً متنقلة “كرفانات” وأوصلوا الكهرباء للمكان على أراضي قرية بيتا من الجهة الجنوبية، بمحاذاة الشارع الرئيسي لطريق أوصرين .

وأضاف دغلس أن هذه الأراضي تعود لمواطنين من عائلة خبيصة بقرية بيتا . وأكدت مصادر “إسرائيلية” أن هذه مطالب مستوطني “يتسهار” ببناء مستوطنة بمحاذاه مكان عملية قتل المستوطن وأنهم شرعوا بالخطوة الأولى بوضع كرفانات متنقلة .

وكان رئيس مجلس مستوطنات “منطقة نابلس” غرشون مسيكا قام، بنقل مكتبه إلى الحاجز . وبحسب ما نشر موقع القناة السابعة للتلفزيون “الإسرائيلي” فقد دعا مسيكا رئيس الوزراء”الإسرائيلي” نتنياهو ووزير الجيش يعالون لإقامة مستوطنة في مكان عملية الطعن، معتبرا ذلك أبلغ رد على العمليات التي ينفذها الفلسطينيون ضد المستوطنين .

وخلال مواجهات مع جنود الاحتلال في بيت أمر أصيب، 3 شبان بالرصاص المطاطي، خلال اعتداء قوات الاحتلال على جنازة في بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل . وأفاد يوسف أبو ماريا الناطق الإعلامي للجنة الوطنية في بلدة بيت أمر، أن المواجهات أسفرت عن إصابة الشاب غسان آدم اخليل (17 عاماً) برصاص مطاطي بالرأس وإصابة الشاب محمد خليل أبو دية (24 عاماً) في منطقة الصدر، والشاب علاء عصام اخليل (17 عاماً) باليد . وأصيب ضابط “إسرائيلي” بحجر في وجهه .

من جانبه أوضح محمد عياد عوض الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت أمر، أن الإصابات كانت ما بين متوسطة وطفيفة، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج . وأضاف أن المواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال تركزت في منطقة زعته بجوار مقبرة البلدة، حينما كان أهالي البلدة يشيعون جنازة المرحوم محمد عايش اخليل .

واعتقلت قوات الاحتلال، ثمانية فلسطينيين في عمليات دهم بمحافظات الضفة . وذكرت وكالة (وفا) الفلسطينية أن الاعتقالات تمت في مناطق حارس وكفل حارس بسلفيت، وبيت ساحور ببيت لحم، وخرسا بالخليل .

وفي غزة قالت مصادر أمنية إن فلسطينياً أصيب بنيران قوات الاحتلال المتمركزة في محيط معبر “كرم أبو سالم” عند الحدود الشرقية الجنوبية لغزة . وذكرت المصادر التابعة للحكومة في غزة أن عناصر من الجيش “الإسرائيلي” أطلقت النار باتجاه فلسطيني اقترب من موقع للاحتلال يعرف محلياً باسم “البرج الأحمر” القريب من المعبر عند الحدود الشرقية لمدينة رفح جنوب القطاع ما أدى لإصابته . وأضافت المصادر إن المنطقة شهدت إطلاق نار متقطع من آليات الاحتلال المتمركزة بالقرب من الحدود دون وقوع إصابات .

وعلى الجانب “الإسرائيلي” . . نقل موقع “وللا” الإخباري “الإسرائيلي” عن مصادر في الجيش أن قواته أطلقت النار على شخص وصفته ب”المشبوه” اقترب من الحدود الجنوبية لغزة واعتقلته من دون أن تصيبه .

وتوغلت قوات من جيش الاحتلال، مسافة محدودة شرق بلدة بيت حانون، شمال قطاع غزة . وقال سكان محليون ل”يو بي آي” إن 6 آليات بينها 4 جرافات، توغلت مسافة 300 متر في الأراضي الزراعية، شرق بيت حانون، شمال غزة، وشرعت بأعمال تجريف وسط إطلاق نار متقطع، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات .    

في سياق متصل عبر مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية، عن مخاوفهم من انهيار قوات الأمم المتحدة في هضبة الجولان ومغادرتها لهذه المنطقة، وذلك على ضوء مطالبة بريطانيا وفرنسا بتسليح المتمردين في سوريا وسيطرة تنظيمات جهادية على مواقع قريبة من إسرائيل.

وقالت صحيفة "معاريف" إن مسؤولين في حكومة إسرائيل أبدوا تخوفاً من احتمال مغادرة الجنود النمسويين في قوات الأمم المتحدة في هضبة الجولان، الذي يشكلون القوة الأساسية من بينها، ما سيؤدي إلى تفكك القوات الدولية.


واعتبر المسؤولون أنه في حال انهيار القوة الدولية، فإن ثمة احتمالا لسيطرة متمردين من تنظيمات جهادية وفي مقدمها "جبهة النصرة" على مواقع قريبة من خط وقف إطلاق النار الذي يشكل حدودا بين إسرائيل وسوريا في الجولان، وبين هذه المواقع وموقع الجيش السوري في جبل الشيخ.


وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأسابيع القريبة المقبلة سينتهي سريان مفعول الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على تسليح المتمردين في سوريا، وأن بريطانيا وفرنسا ستبدآن بتسليح قسم من مجموعات المتمردين التي تحارب ضد النظام السوري، لكن النمسا هددت بأنه في هذه الحالة ستدرس سحب جنودها.


وعبر نائب المستشار النمسوي، ووزير الخارجية، ميخائيل شبيندليغر، خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس، عن تخوف بلاده من قرار بتسليح المتمردين، واعتبر أنه قد يمس بقوات الأمم المتحدة بالجولان.


وشدد المسؤول النمسوي على أن قرارا بتسليح المتمردين سيقود بلاده إلى أن تدرس بجدية إمكانية إنسحاب الكتيبة النمسوية من هضبة الجولان.


ووفقا للصحيفة، فإن إسرائيل لا تعارض تسليح مجموعات معتدلة بين المتمردين في سوريا، لكنها تعتقد أنه يجب تنفيذ ذلك بحذر كبير، كما أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي عارض تسليح المتمردين حتى الآن، سيغير موقفه ويدعم تسليح المتمردين بشكل محدود.



وتأتي هذه التقديرات الإسرائيلية على الرغم من تردد أنباء في الفترة الأخيرة تحدثت عن إقامة الجيش الأميركي معسكرات تدريب متمردين سوريين في الأردن، وأن قسماً من هؤلاء المتمردين انتشروا في الأراضي السورية في هضبة الجولان بهدف منع تنظيمات جهادية من السيطرة على هذه المنطقة.

وفي مجال آخر التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله المبعوث الياباني الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط يوتاكا إيمورا .

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عباس أطلع المبعوث الياباني على آخر المستجدات على صعيد عملية السلام، والجهود الدولية المبذولة لكسر الجمود الحاصل فيها .