الرئيس المصرى يلتزم فى عيد العمال بعدم بيع مرافق القطاع العام

محمد البرادعي يحذر مرسى من ثورة جياع

مواجهات فى مسلسل المظاهرات يوم الجمعة

الأردن يحذر أميركا من تفكك سوريا إذا استمر القتال خلال العام الحالى

صائب عريقات يدعو الأمم المتحدة لحماية الفلسطينين فى سوريا

تسببت مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين ينتمون لتيارات سلفية في مصر قاموا بمحاصرة مقر جهاز الأمن الوطني بالعاصمة القاهرة في توتر العلاقة بينهم وبين جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي. واتهم سلفيون جماعة الإخوان بـ«التغاضي» عن إعادة هيكلة الجهاز، والصمت تجاه استمرار بعض قياداته في استدعاء الإسلاميين والتحقيق معهم والتضييق عليهم دون تهم، مثلما كان يحدث في عهد الرئيس السابق حسني مبارك .
ويأتي هذا في وقت بدأت فيه النيابة العامة المصرية التحقيق في بلاغ ضد القيادي السلفي المثير للجدل الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل لدعوته لمحاصرة مقر جهاز الأمن الوطني، على حد زعم مقدم البلاغ .
وفرقت قوات الأمن مئات الشباب من المحتجين الإسلاميين باستخدام القنابل المسيلة للدموع بعد أن حاولوا تسلق أسوار مقر الأمن الوطني في حي مدينة نصر (شرق القاهرة) في وقت متأخر من مساء يوم (الخميس).
وقال الدكتور حسام أبو البخاري، المتحدث باسم «التيار الإسلامي العام » ، الداعي لهذه المظاهرة: «الزيارة الأمنية لمقر أمن الدولة المسمى (جوانتنامو) كانت سلمية وحضارية وأوصلنا الرسالة.. رغم عنف قوات الأمن في التعامل مع المتظاهرين ».
وأصيب العشرات في الاشتباكات من المتظاهرين وقوات الأمن. ونقل أبو البخاري عن أحد المصابين ويدعى محمد عبد الله قوله إن إحدى المدرعات قطعت الطريق على المتظاهرين ونزل منها جندي ووجه لهم السباب قبل أن يطلق باتجاههم طلقات خرطوش أصابته في مناطق مختلفة من جسده .
وطالب المحتجون، الذين رفعوا رايات تنظيم القاعدة السوداء مكتوب عليها بالأبيض «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، أن يكف ضباط جهاز الأمن الوطني (وهو الاسم الجديد للجهاز الذي كان يطلق عليه قبل الثورة أمن الدولة) عن استدعاء النشطاء الإسلاميين وتهديد المواطنين وترويعهم، والتصدي لممارسات هذا الجهاز التي وصفوها بـ«القمعية»، واصفين استمرار تلك الممارسات بالـ«ردة عن مبادئ ثورة 25 يناير ».
وطالب المحتجون الرئيس الإسلامي مرسي الوفاء بعهده وإصلاح وإعادة هيكلة الجهاز الأمني، مؤكدين خيبة أملهم فيه، حيث كانوا يعولون عليه في نصرتهم، وتغيير الطريقة التي عملت بها الأجهزة الأمنية في عهد الرئيس السابق مبارك، خصوصا ضد الإسلاميين .
وقال الناشط الإسلامي خالد حربي: «إنهم ينتظرون رد فعل من الرئاسة والحكومة حول تمتع الضباط القتلة والمجرمين بالحرية الكاملة حتى الآن وعدم محاسبتهم»، متوعدا بـ«فاعليات جديدة مختلفة ما لم تتحرك الدولة تجاه العمل على رد حقوق المظلومين والمعذبين من قبل هذا الجهاز ».
وهدد حسام أبو البخاري بالعودة مجددا إلى حصار مقار الأمن الوطني، ما لم تتوقف ممارسات الجهاز بحق النشطاء قائلا: «إن عدتم عدنا»، مشيرا إلى محاولات بذلتها قيادات من الجهاز ومن وزارة الداخلية ومن رئاسة الجمهورية لإثنائه عن المضي في الوقفة التي قاموا بها، كما انتقد التغطية الإعلامية لقناة مصر 25 التابعة للإخوان والتي شجبت المظاهرة واعتبرتها «دون أي حسابات واقعية ».
وعلق أحد المتظاهرين قائلا: «جماعة الإخوان المسلمين كانت وستظل خارج العمل الثوري الحقيقي ».
في المقابل، أعلن مصدر أمني بوزارة الداخلية إصابة أميني شرطة ومجندين اثنين من جهاز الأمن الوطني بأعيرة خرطوش إثر قيام مجهولين بإطلاق الأعيرة عليهم داخل المقر خلال الاحتجاجات، مشددا على أن قوات الأمن التزمت بأقصى درجات ضبط النفس حيال المتظاهرين. وقال المصدر في تصريح، أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط، إنه تم نقل المصابين إلى مستشفى الشرطة لتلقي العلاج اللازم .
ومن جهته، أمر النائب العام المستشار طلعت إبراهيم بالتحقيق في بلاغ تقدم به ضابط شرطة ضد القيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل لدعوته لمحاصرة مقر قطاع الأمن الوطني، وقرر النائب العام بدء التحقيق (السبت).
وطالب مقدم البلاغ ويدعى الرائد فهمي بهجت، وهو متحدث باسم ائتلاف ضباط الشرطة، وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بإلقاء القبض على أبو إسماعيل بتهمة إرهاب ضباط الشرطة، وقال بهجت إن الاحتجاج أمام مقر قطاع الأمن الوطني يعرقل عمل الضباط في حماية أمن البلاد .
ويرى مراقبون أن مثل هذه المواجهات العنيفة تزيد من حالة الاحتقان بين السلفيين والإخوان منذ وصولهم إلى السلطة، والتي تسببت من قبل في تحويل حزب النور السلفي، ثاني أكبر الأحزاب الإسلامية، بعد «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إلى جناح المعارضة بعد أن كان من أكبر حلفاء الإخوان وداعميهم .
وأعلن حزب النور رفضه لأي تجاوزات أو ممارسات فيها تعد علي حرية المواطنين، وقال بيان للحزب إنه «لا يمنع أبناءه من المشاركة بصورة فردية في هذه المظاهرات مع مراعاة السلمية والانضباط ».
من جانبه تعهد الرئيس المصري محمد مرسي بعدم بيع شركات ومصانع القطاع العام أو المساس بعماله وموظفيه على الإطلاق، مؤكداً أن “عمليات البيع التي كانت في السابق انتهت إلى غير رجعة، ولن يعود هذا العهد مرة أخرى”، فيما دعت قوى سياسية وعمالية إلى تظاهرات حاشدة (الأربعاء) بمناسبة عيد العمال، تنطلق من ضاحية السيدة زينب مروراً بمجلس الشورى إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة .

وطالب مرسي، خلال الاحتفال بعيد العمال، بضرورة امتلاك الإرادة السياسية لتحقيق نهضتهم، “فهذه النهضة يمتلكها العمال أنفسهم ولن تتحقق إلا بسواعدكم، دون غيركم، ولذلك فإنكم تملكون الإرادة السياسية” . واستهل مرسي خطابه من قلب مصنع الحديد والصلب قائلاً: “من إحدى قلاع الصناعة المصرية، أكمل ما بدأه الرئيس جمال عبد الناصر وعزيز صدقي والنخبة التي حملت على عاتقها تأسيس صناعة وطنية استراتيجية” . وقال: “هذه القلعة التي تمتد لأكثر من 21 مليون متر مربع، ليست مجرد مصنع؛ ولكنها رمز للصناعة الوطنية والإرادة المصرية”، لافتاً إلى أن خططه لا تستهدف فقط المحافظة على عمال الحديد والصلب، ولكن توفير آلاف فرص العمل خلال الثلاث سنوات المقبلة، وأن الاكتفاء من القمح لا يكفي وحده بدون صناعة بسواعد مصرية .

وتعهد بالعمل على تطوير البنية التحتية لكل المصانع المتوقفة . من جهة أخرى، وصف الداعون للتظاهرات هذا العيد بأنه الثالث بعد ثورة 25 يناير، منتقدين عدم حصول العمال على طريقة للتعبير عن مطالبهم وحقوقهم أمام ما وصفوه ب”الهجمات الشرسة التي يتعرضون لها” .

هذا وأربكت التطمينات الرئاسية المصرية التي تلقاها رؤساء الهيئات القضائية بشأن التعديل على قانون السلطة القضائية، مجلس الشورى، سلطة التشريع، عندما أعلن عدد من نوابه رفضهم لأي تدخل رئاسي لمنعهم من مناقشة مشروع التعديل، مؤكدين أن رئيس البلاد دوره فقط الفصل بين السلطات وأن يكون حكماً فيما بينها، ولا يمنحه الدستور الحق في التدخل بعملها .

جاءت هذه التصريحات على خلفية ما بدا من البيان الرئاسي بأن الرئيس محمد مرسي، تعهد لرؤساء الهيئات بعدم مناقشة أية تعديلات على قانون السلطة القضائية من دون التواصل معهم، وانه سيتقدم بمشروع هذه التعديلات إلى المجلس التشريعي فور انتهاء القضاة من بحثها ومناقشتها .

البرلماني السابق عصام سلطان، يؤكد من جانبه أن لا أحد يستطيع سحب المشاريع المقدمة إلى مجلس الشورى، بمن فيهم رئيس البلاد نفسه، “والذي لا يمنحه الدستور هذا الحق، وعليه فإن الحديث عن سحب لمشاريع المقدمة من نواب المجلس أمر غير دستوري” .

ودفع الحديث عن سحب مثل هذه المشاريع والتهديدات القضائية بحل مجلس الشورى بنواب الكتلة البرلمانية لحزب الوسط إلى التقدم بمذكرة إلى رئيس المجلس أحمد فهمي لتحديد موعد لهم للقاء الرئيس محمد مرسي، بعدما اعتبره تهديدات صدرت عن رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار ماهر البحيري لنواب المجلس عبر مقال له في إحدى الدوريات المتخصصة، ووجهوا خلالها اتهامات لهم اعتبرها الحزب غير لائقة والإفصاح عن نيته بعدم دستورية قانون المجلس على نحو ما ستنظره المحكمة يوم 12 مايو/ أيار الجاري، ما يعني اتجاها لحل المجلس على غرار مجلس الشعب . وشددت الكتلة البرلمانية للحزب على ضرورة تدخل الرئيس مرسي ليكون حكماً بين السلطات، وسردت وقائع وتفاصيل بشأن ما اعتبرته تهديدات من البحيري للمجلس، “ما يستوجب من الرئيس مرسي ضرورة التدخل، خاصة أن الدستور حصن مجلس الشورى، وكان استفتاء الشعب عليه أقوى وضد أي طعن” .

وفي السياق ذاته، التقى فهمي وفداً من القضاة والنيابة العامة في لقاء سيطر عليه القانون المثير للجدل، وأطلقوا فيه الحق للمجلس بمناقشة أية مشاريع قوانين، وأنه لا ينبغي لسلطة أن تتغول على أخرى، مقترحين حلولاً وسطية لاحتواء الأزمة العالقة . الحملة العنيفة التي صار يتلقاها مجلس الشورى إزاء عزمه مناقشة مشاريع القوانين المثيرة للجدل، دفعته إلى إرجاء مناقشتها طواعية لإزالة الاحتقان، على الرغم مما كان مفترضاً بأن تناقشها اللجنة التشريعية بالمجلس، الأمر الذي عكس إرباكاً أصبح يعيشه هذا المجلس، خاصة مع تهديدات سابقة لنادي القضاة بمقاضاته داخلياً ودولياً .

وهاجم قياديون بارزون في المعارضة المصرية مجددا سياسات الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.. وحذر الدكتور محمد البرادعي المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني التي تجمع طيفا واسعا من الأحزاب المدنية، من مغبة غياب التسوية السياسية، قائلا إنها شرط مهم لحصول بلاده على قرض من صندوق النقد الدولي .
وتعول الحكومة كثيرا على هذا القرض الذي تبلغ قيمته 4.8 مليار دولار، لتجاوز عثرتها الاقتصادية. وتحدث البرادعي عما سماه خطورة الوصول بالبلاد إلى «ثورة جوع» بسبب تفاقم الاقتصاد، بينما بدا الفريق أحمد شفيق، وصيف الرئيس مرسي في الانتخابات الرئاسية والمقيم حاليا في الإمارات، أكثر ثقة قائلا إن «أيام الرئيس في الحكم باتت معدودة»، ملوحا بتدويل قضية «تزوير الانتخابات الرئاسية ».
وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال البرادعي الذي يحظى بتقدير دولي، إن الحكومة يجب أن تسعى إلى تسوية سياسية لتكسب دعما واسعا لقرض مهم من صندوق النقد الدولي حتى ينتعش الاقتصاد المتعثر، متهما جماعة الإخوان بإقصاء القوى السياسية الأخرى عن اتخاذ القرار، وإعاقة تعافي البلاد بعد عامين من ثورة 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك .
ورغم حديث المعارضة المصرية عن تنامي غضب المواطنين تجاه السياسات الاقتصادية والاجتماعية للرئيس الإسلامي، لم تفلح المعارضة في حشد أنصارها مجددا في ميدان التحرير أو خلال مسيرات اعتادت التوجه بها إلى قصر الاتحادية الرئاسي خلال الشهرين الماضيين .
وأبدى حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين مرونة أكبر تجاه المعارضة، وبدأت اتصالات - بعضها معلن وبعضها أحيط بالسرية - منذ شهرين.. لكن البرادعي قال: إن الإخوان بعدما أبدوا استعدادا للتواصل مع المعارضة غيروا المسار خلال الأسابيع الأخيرة ويعتزمون فيما يبدو السير بمفردهم .
وتشترط المعارضة تغيير حكومة الدكتور هشام قنديل، والتوافق بشأن قانون الانتخابات التشريعية، قبل بدء حوار مع حزب الإخوان للتوافق بشأن الملفات الرئيسية في البلاد وأهمها مواجهة الأزمة الاقتصادية .
وشدد البرادعي على أن «النجاح أو الفشل يتوقف على التوافق السياسي، لأنه إذا لم يكن هناك توافق فلن يكون هناك استقرار، ومن دون استقرار لن تدور عجلة الاقتصاد. وإذا لم تدر عجلة الاقتصاد سينتهي الحال إلى شعب جائع غاضب ».
وأضاف البرادعي: «الاقتصاد في حالة متردية للغاية، إذا نظرنا إلى الناتج المحلي الإجمالي أو التضخم أو الاحتياطي الأجنبي أو الحساب الجاري أو الدين العام سنجد أنها كلها سلبية.. إنه وضع خطير جدا ».
ومن أجل الحصول على قرض صندوق النقد يتعين على الرئيس مرسي خفض دعم الغذاء والوقود، وهي إجراءات يرى خبراء ومراقبون أن كلفتها السياسية قد تكون باهظة وتفاقم من تراجع شعبية الرئيس وجماعة الإخوان، خاصة قبل موعد الانتخابات التشريعية المتوقعة في أكتوبر (تشرين الأول) القادم .
وقال مصدر مطلع في جماعة الإخوان، طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، إن موقف الجماعة والحزب لم يتغير تجاه جبهة الإنقاذ، وأضاف: نقبل ونطالب بالحوار لكننا لا نقبل بشروط مسبقة. وأوضح أن الرئيس مرسي، وهو يجري مشاورات لتعديل حكومة قنديل، طالب من جميع القوى السياسية المعارضة سواء كانت تحت مظلة جبهة الإنقاذ أو خارجها أن يتقدموا بترشيحاتهم لكنهم لم يستجيبوا .
في سياق مواز، شن الفريق شفيق، الذي جاء تاليا للرئيس مرسي في الانتخابات الرئاسية منتصف العام الماضي، هجوما حادا على الرئيس وجماعة الإخوان واصفا سياساتهم بـ«المهزلة ».
وقال شفيق الذي غادر مصر عقب الانتخابات الرئاسية، قبل أن تحرك النيابة العامة ضده بلاغات بفساد مالي، إنه سوف يدول قضية ما اعتبره عملية «تزوير شابت الانتخابات الرئاسية». وتوعد شفيق بمحاسبة كل من أخطأ في حقه وبينهم الإخوان المسلمون، ووصف خلال حوار أجراه معه الصحافي مصطفى بكري وأذيع على قناة النهار الفضائية المصرية، الإخوان بأنهم «سرطان تفشى داخل مصر»، وأن جهاز الأمن الوطني يعرف أن تنظيم القاعدة موجود في بلاده، وقال: إن الحساب عسير وقريب جدا.. مضيفا أن «على الرئيس مرسي أن يتقي الله خلال الفترة المحدودة التي تبقت له ».
ولم يتوقف هجوم شفيق، الذي تعتبره قوى معارضة من المحسوبين على نظام مبارك، عند حدود الرئيس مرسي، بل تجاوزه إلى مهاجمة جبهة الإنقاذ، نافيا أن يكون قد طلب الانضمام إليها، لكنه كشف عن اتصالات جرت بينه وبين قيادات بالجبهة للتنسيق معه في الانتخابات التشريعية، وهو ما امتنعت الجبهة عن التعليق عنه في انتظار عودة القيادي (الذي ذكره شفيق) إلى البلاد لاستيضاح الأمر .
ورفض قيادي إخواني التعليق على اتهامات الفريق شفيق لجماعة الإخوان، قائلا إن «حديثه لا يستحق الرد عليه ولا نولي لهؤلاء أي اهتمام ».
على صعيد الملف السوري قتل 7 جنود سوريين، الخميس في معارك عنيفة اندلعت للمرة الأولى بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة قرب مدينة بانياس الساحلية في شمال غربي سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما أفادت الوكالة السورية للأنباء “سانا” أن وحدات من الجيش السوري بسطت، سيطرتها بشكل كامل على بلدة القيسا في الغوطة الشرقية بريف دمشق .

وذكر المرصد أن الجيش السوري يسانده ضباط إيرانيون ومن حزب الله يحكم الحصار على مقاتلي المعارضة في مدينة حمص وسط البلاد . وقال إن “القوات النظامية السورية مدعمة بعناصر ممّا يسمى قوات الدفاع الوطني وإدارة إيرانية وحزب الله اللبناني سيطرت على أجزاء كبيرة من حي وادي السايح” .

ويقع وادي السايح في منتصف الطريق بين حي الخالدية وأحياء حمص القديمة المنطقتين اللتين تسيطر عليهما المعارضة ويحاصرهما الجيش منذ عام تقريباً .

وقال المرصد إن السيطرة على وادي السايح يسمح للجيش السوري “بعزل أحياء حمص القديمة المحاصرة عن حي الخالدية المحاصر” . وتابع أن الهدف من ذلك هو “تضييق الحصار على هذه المناطق والسيطرة عليها” .

واندلعت الاشتباكات، وهي الأولى من نوعها منذ بدء النزاع السوري، في قرية البيضا وهي واحدة من قرى جنوب بانياس .

وقال المرصد إن “7 جنود نظاميين على الأقل قتلوا وأصيب 20 آخرون بجروح في الاشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية والمسلحين الموالين لها الذين يحاصرون قرية البيضا منذ صباح (الخميس)” .

ونقل المرصد عن شهود عيان أن “سيارات الإسعاف تنقل عناصر من القوات النظامية والأمنية الذين أصيبوا خلال الاشتباكات العنيفة في البيضا” .

من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن “وحدة من جيشنا الباسل ضبطت مستودعين للأسلحة والذخيرة في عملية نفذتها (الخميس) ضد أوكار للإرهابيين في قرية البيضا التابعة لمدينة بانياس في محافظة طرطوس” .

ونقلت عن مصدر مسؤول قوله إن القوات النظامية “قضت على عدد من الإرهابيين في قريتي المرقب والبيضا وحي رأس النبع في مدينة بانياس” .

وأبدى المرصد خشيته من وقوع “إعدامات ميدانية” في قرية البيضا يقوم بها عناصر القوات النظامية و”الشبيحة”، وأفراد الميليشيات الموالية لها .

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن “النظام قطع الاتصالات في القرية، ولذلك يصعب الحصول على أرقام دقيقة عن عدد الضحايا” .

في غضون ذلك، نقلت “ سانا” عن مصدر ميداني قوله إن وحدات من القوات السورية دمرت في سلسلة عمليات نوعية آخر أوكار وتجمعات الإرهابيين في بلدة القيسا في الغوطة الشرقية بريف دمشق وأوقعت أعداداً كبيرة منهم بين قتيل ومصاب .

وحسب وكالة “سانا”، يزداد بذلك إحكام الطوق على المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية بعد أن بسط الجيش سيطرته على الخط الممتد من مطار دمشق الدولي إلى بلدات كفرين وحران العواميد والعتيبة والقيسا وعدرا الصناعية وحتى الضمير .

في ريف إدلب، قال مصدر عسكري إن وحدات أخرى من الجيش السوري دمرت مدفعي هاون ورشاشات ثقيلة وقضت على عدد من المسلحين بينهم قناصون في محيط أبو الضهور فيما ألحقت خسائر كبيرة بالمجموعات المسلحة وقضت على أعداد منهم وأصابت آخرين بعد ضرب تجمعاتهم في الجانودية ومشمشان وعين العصافير في جسر الشغور والنيرب ومزرعة حميشو ومعرة مصرين وطريق إدلب وتفتناز وكفر روحين وأبو الضهور والبراغيثي وخشير .

وفككت وحدات الهندسة في الجيش السوري عبوة ناسفة زنتها 200 كيلوغرام زرعتها مجموعة مسلحة على طريق عام أريحا - جسر الشغور .

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن 3313 شخصا قتلوا في أعمال عنف بأنحاء متفرقة من سورية خلال إبريل/نيسان الماضي .

واحتفل الرئيس السوري بشار الاسد بعيد العمال في اول ايار، بزيارة الى محطة للكهرباء في دمشق. وبدا الاسد هادئا وهو يصافح العاملين بالمحطة ويطرح اسئلة اثناء تجوله في المنشأة .

وتعليقا على التفجير الذي اسفر عن مقتل 13 شخصا في العاصمة يوم الثلاثاء، قال الاسد ان الشعب يرفض العيش في خوف على الرغم من الهجمات . واضاف: ان الهجمات لن تخيف الشعب السوري، وأشاد برد فعل سكان دمشق بعد التفجير .

من ناحية اخرى، دعت سوريا الأمم المتحدة إلى إرسال علماء للتحقيق في زعمها أن قوات المعارضة شنت هجوما كيماويا في حلب، لكنها قالت انها لا تثق في اتهامات الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما بأن هذه الأسلحة استخدمت في أماكن أخرى في البلاد .

واتهم بشار الجعفري مندوب سوريا لدى الامم المتحدة أيضا الجماعات الإرهابية المسلحة بنشر مسحوق من أكياس بلاستيكية وصفها بأنها ربما تكون نوعا من المواد الكيماوية بين حشود في مدينة سراقب بشمال البلاد الاثنين الماضي .

وقال الجعفري في مؤتمر صحافي بالأمم المتحدة في نيويورك تأثر كثير من الناس بهذا العمل البشع غير المسؤول، وظهرت على الجرحى والضحايا علامات مماثلة لتلك التي تظهر خلال استخدام الأسلحة الكيماوية .

من جانبه دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات الأمم المتحدة إلى بذل كل جهد ممكن لحماية المخيمات الفلسطينية في سوريا التي تقع ضمن ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

وشدد عريقات لدى لقائه المفوض العام للأونروا فليبو غراندي على ضرورة قيام دول العالم بزيادة مساعداتها للأونروا حتى تستطيع الاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين .

وعلى صعيد آخر أكد عريقات لدى لقائه القنصل البريطاني العام فنسنت فين وممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين جون جوت راتر، كل على حدة، وجوب تنفيذ إسرائيل للالتزامات التي ترتبت عليها من الاتفاقات الموقعة وخارطة الطريق وقبول مبدأ الدولتين على حدود 1967م والإفراج عن الأسرى .

وكشفت مصادر أردنية مطلعة عن أن الملك عبد الله الثاني حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائهما الأخير بواشنطن، من تفكك سوريا إلى دويلات إذا لم يتم وضع حل لأزمتها خلال سنة 2013 التي وصفها ب السنة الحاسمة للأزمة السورية .

وقالت المصادر التي رافقت الملك عبد الله الثاني في زيارته لواشنطن التي التقى فيها أوباما يوم الجمعة الماضي إن الملك أكد للرئيس الأميركي على ضرورة أن تقود الولايات المتحدة الجهود الدولية لإيجاد حل حاسم للأزمة السورية خلال الأشهر القليلة المقبلة، وإن نهاية العام الجاري بدون حل، يعني تفكك سوريا وانهيارها وتحولها لدويلات متصارعة .

وبحسب هذه المصادر، فإن الأردن بات يعتبر الأزمة السورية المهدد الرئيسي لأمنه القومي ولأمن المنطقة أكثر من القضية الفلسطينية في المرحلة الراهنة. وكان لافتا رهان ملك الأردن على تغير الموقف الروسي خلال الأشهر القليلة المقبلة لصالح إنجاح حل يُنهي الأزمة السورية على قاعدة رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة .

وتحدثت المصادر عن أن روسيا باتت تتحدث عن ضمان مصالحها في المنطقة وسوريا بشكل خاص، مقابل قبولها بحل سياسي يبعد الأسد، وأنها باتت قادرة على فرض شروطها بعد أن أدى موقفها لإبقاء النظام السوري صامدا وأدى لشلل المجتمع الدولي .

ولفتت إلى أن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال أيام لاستكمال مباحثات أردنية - روسية مكثفة في سبيل إنها الأزمة السورية، مشيرة إلى أنه ظهر بوضوح في لقاءات واشنطن وجود تباين داخل الإدارة الأميركية على الموقف من التدخل الأميركي العسكري في سوريا .

ففي حين لا يزال الرئيس الأميركي مدفوعا بموقف وزير دفاعه تشاك هاغل رافضا البحث بأي تدخل عسكري، إلا إذا ثبت أن النظام السوري تجاوز الخطوط الحمر باستعماله الأسلحة الكيمياوية، لوحظ في المباحثات الأخيرة تحمس وزير الخارجية جون كيري للتوجه لتدخل أميركي على غرار ما حدث في صربيا عن طريق ضربات جوية تشل النظام السوري .

الأردن من جهته اعتبر أن الأولوية للحل السياسي، لكنه طلب من واشنطن التضييق على النظام السوري ليشعر أنه في ربع الساعة الأخير إذ ركز الملك خلال 16 لقاء عقدها في الكونغرس قبل أن يلتقي أوباما على ضرورة أن تقود واشنطن الموقف تجاه سوريا وعلى تعزيز دفاعات الأردن، كما طلب مساعدات تتعلق باستضافته للاجئين السوريين .