قادة السعودية والامارات العربية المتحدة أجروا مباحثات مثمرة مع رئيس وزراء اليابان

البيان الإماراتي – الياباني المشترك يقدر الشراكة الوثيقة بين الدولتين في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة

السعودية واليابان يؤكدان في بيان مشترك عن رضائهما لتطور التعاون بين الدولتين

السلطات الفرنسية تحقق وتعلن أنها لن تستسلم رئيس الوزراء الياباني : الشرق الأوسط واليابان شريكان لهما المصالح نفسها

استقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في قصر سموه بزعبيل ظهر يوم الخميس بحضور الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، شينزو آبي رئيس وزراء اليابان الزائر والوفد المرافق .

وقد أجرى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مباحثات رسمية مع شينزو آبي تناولت العديد من الملفات الاقليمية والدولية ذات الاهمية المشتركة .

وشملت مباحثات سموه والضيف علاقات الصداقة التاريخية والتعاون بين دولة الامارات واليابان على مختلف الصعد وفي شتى المجالات، وسبل تعزيزها بما يعود بالخير على البلدين والشعبين الصديقين .

وقال على “تويتر”: “استقبلت رئيس وزراء اليابان شينزو آبي بحضور أخي سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان” .

أضاف: تناولنا خلال اللقاء كيفية تطوير علاقاتنا التاريخية معهم في كافة المجالات ووقعنا معهم مجموعة من الاتفاقيات .

وختم: اليابان أمة عظيمة يمكن أن نتعلم منها الكثير، وقوة اقتصادية عالمية فرضت احترامها على الجميع، وشريك استراتيجي للإمارات في الكثير من القطاعات .  


حضر جلسة المباحثات محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة والفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وعدد من أعضاء الوفد المرافق للضيف .

وقد أقام نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مأدبة غداء تكريماً لضيف البلاد، حضرها الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم ومحمد أحمد المر والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومحمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي، وعبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى جانب عدد من الشيوخ والوزراء ورؤساء الدوائر والمؤسسات الحكومية والفعاليات الاقتصادية في الدولة .

هذا وقام شينزو آبي رئيس وزراء اليابان والوفد المرافق بزيارة إلى مركز التحكم في عمليات القطارات الواقع بمنطقة الراشدية في دبي يرافقه سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف .

وكان في الاستقبال المهندس مطر محمد الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بدبي، الذي شرح لرئيس الوزراء الياباني آلية عمل المركز وكيفية التحكم بتشغيل مترو دبي الأطول في العالم الذي يعمل من دون سائق .

وأوضح المهندس الطاير أثناء الشرح أن المركز الذي يعد الأحدث في منطقة الشرق الاوسط يقوم بمراقبة حركة القطارات، في مترو دبي ويوفر ويدير نظام معلومات الركاب وإدارة دخول القطارات، إلى مسارها والتحكم في تسيير وإيقاف القطار ومراقبة التحكم البيئي، إلى جانب أنه يعمل على مراقبة الشبكة الكهربائية وأنظمة تغذية الطاقة الكهربائية للقطارات والمحطات والإشراف على أنظمة السلامة كأنظمة الإطفاء والحريق والتهوية في الأنفاق والمحطات وداخل القطارات، وكذا أنظمة التكييف والتشييك على سلامة الأبواب والمكابح ومحركات القطارات كل على حدة .

بعد الشرح الذي قدمه رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي للهيئة استقل رئيس الوزراء الياباني الضيف ومرافقوه عربة المترو من محطة الراشدية نقطة انطلاق الخط الأحمر للمترو وصولاً إلى محطة برج خليفة حيث استمع الضيف خلال رحلته السياحية، التي مر بها على عدد من محطات المترو إلى شرح قدمه مطر محمد الطاير تضمن معلومات عن الخط الأحمر للمترو الذي يبلغ طوله نحو 52 كيلومتراً ويضم 29 محطة منها أربع محطات تحت الأرض وخمس وعشرون محطة علوية أي فوق الجسور .

وأفاد الطاير في معرض شرحه للضيف ومرافقوه بأن الخط الأحمر يمتد مسافة خمسة كيلومترات تحت الأرض ويلتقي مع نظيره الأخضر في محطتي الاتحاد وبرجمان وأوضح معلومات أخرى حول المحطتين تضمنت عدد مستخدمي المترو والمداخل والعمق والطول والسلالم المتحركة والتجهيزات الأخرى لمحطات المترو وطاقة استيعاب كل محطة .

شينزو آبي أعرب في ختام الجولة السياحية التي شاهد من خلالها عدداً من معالم دبي السياحية والحضارية عن سعادته بهذه الزيارة التي أتاحت له التعرف إلى جانب من جوانب التقدم الحضاري الذي تشهده الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص، مشيراً إلى عظمة هندسة مرافق المترو الذي وصفه بأنه معلم من معالم دبي الشهيرة التي يحرص السائح أو الزائر لدولة الإمارات على السفر على متنه ومشاهدة كل ما يحيط بخط سيره من معالم وأبراج وبنية تحتية متكاملة .

وهنأ رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بدبي ومهندسو الهيئة والمهندسون كافة الذين أشرفوا على تنفيذ هذا المشروع الجبار، متمنياً لدبي ودولة الإمارات مزيداً من التطور والتقدم على غير صعيد في ظل قيادتها الرشيدة .

وأشادت آكي آبي حرم رئيس الوزراء الياباني بالسياسة الحكيمة التي تتبعها الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في مجال الانفتاح على الثقافات الإنسانية لمختلف دول العالم والاهتمام بتوجيه الطالبات نحو التعليم التقني والمهني .

جاء ذلك في كلمة ألقتها أمام طالبات ثانوية أبوظبي التطبيقية للبنات بمناسبة زيارتها للمدرسة وأبدت فيها إعجابها بحرص المدرسة على تعليم اللغة اليابانية والمستوى الجيد الذي وصلت إليه الطالبات في هذه اللغة وإتقانهن اللغة الإنجليزية وإطلاعهن على الثقافات الحضارية للشعوب الأخرى .

واطلعت آبي في بداية الزيارة من معلمة اللغة اليابانية في المدرسة على عرض لتعليم اللغة اليابانية فيها، ثم قدمت الطالبات فيلماً تسجيلياً عن زيارتهن إلى كيوتو في اليابان وتدربهن على اللغة اليابانية هناك .

وتحدثت مع الطالبات باللغة اليابانية حول العلاقات الثنائية بين الإمارات واليابان وحول الدراسة بشكل عام  وطموحاتهن المستقبلية بعد التخرج .

إلى هذا بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وشينزو آبي رئيس وزراء اليابان، تم في قصر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في زعبيل التوقيع على اتفاقيتين ومذكرة تفاهم بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان .

حضر توقيع الاتفاقيات الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي، وسعيد النويس سفير الدولة لدى اليابان، ويوشيهيكو كامو سفير اليابان لدى الدولة، إلى جانب عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة وأعضاء الوفد المرافق للضيف .

وتم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين مشروع كلمة للترجمة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومؤسسة اليابان وقعها عن جانب دولة الإمارات الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة، فيما وقعها عن الجانب الياباني إييجي تاغوتشي نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة اليابان .

كما وقعت اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي، فيما يتعلق بالضرائب المفروضة على الدخل ووقعها عن جانب دولة الإمارات عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، فيما وقعها عن الجانب الياباني يوشيهيكو كامو السفير الياباني لدى الدولة .

وتم كذلك التوقيع على اتفاقية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، حيث وقعها عن جانب دولة الإمارات السفير حمد بن علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، فيما وقعها عن الجانب الياباني يوشيهيكو كامو السفير الياباني لدى الدولة .

وبارك الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم توقيع الاتفاقيات وتبادل التهنئة مع رئيس الوزراء الياباني، معرباً عن أمله بأن تكون هذه الاتفاقيات فاتحة خير لعلاقات أوسع بين دولة الإمارات واليابان وتحقيق المصالح الوطنية العليا للبلدين والشعبين الصديقين .

والتقى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة رئيس وزراء الياباني شينزو آبي .

وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة المتجددة وزيادة حجم التبادل التجاري وفرص الاستثمار .

كما بحث الجانبان التعاون المشترك في تدعيم الأمن والاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة، وأهمية دعم الجهود الدولية في تقديم العون الإنساني للمحتاجين في جميع مناطق العالم .

وغادر البلاد شينزو آبي رئيس وزراء اليابان، مختتماً زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة استغرقت يومين أجرى خلالهما مباحثات مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تناولت سبل تعزيز العلاقات التاريخية وتوطيدها بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان .

وكان في وداعه لدى مغادرته والوفد المرافق له في مطار الرئاسة في أبوظبي، الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي .

كما كان في وداعه سهيل المزروعي وزير الطاقة رئيس بعثة الشرف المرافقة، وسعيد علي يوسف النويس سفير الدولة لدى اليابان، ويوشيهيكو كامو سفير اليابان لدى الدولة، وعدد من المسؤولين .      

وصدر عن الزيارة البيان المشترك التالي :

زار رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي” دولة الإمارات العربية المتحدة يومي 1 و2 مايو ،2013 حيث التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

وأعرب الجانبان عن رضاهما عن مستوى العلاقات المتينة والحيوية بين الإمارات واليابان، وتبادلا الآراء حول سبل تعزيز وتعميق أواصر التعاون لما فيه منفعة البلدين .

كما أعربا عن تقديرهما للشراكة الوثيقة بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، ورؤيتهما المشتركة للسلام والاستقرار والازدهار، ويشمل ذلك التزامهما المشترك بمنع الانتشار النووي ومكافحة الإرهاب، والترويج لإقامة نظام دولي مبني على أسس محددة .

وفي هذا السياق أبدى الجانبان نيتهما إقامة “حوار أمني شامل” بين الجهات المعنية بكلا البلدين لمناقشة الأوضاع الإقليمية وقضية الأمن البحري، بما في ذلك أمن ممرات الاتصالات البحرية ومكافحة القرصنة ومنع الانتشار النووي، ومحاربة الإرهاب وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث .

وأكد الجانبان أهمية انعقاد اللجنة الاقتصادية الإماراتية  اليابانية المشتركة ومجلس أبوظبي  اليابان الاقتصادي وتبادل زيارات وفود رجال الأعمال، بما في ذلك الوفد الذي يرافق رئيس الوزراء الياباني في هذه الزيارة، ورحبا بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص بكلا البلدين .

وأشاد الجانبان بالعلاقات التجارية الوثيقة بين البلدين وتنامي عدد الشراكات القائمة الذي تعزز أكثر بعد توقيع حكومتي الإمارات واليابان اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي في ما يخص ضرائب الدخل، ورحّبا بتوقيع مذكرات تعاون بين القطاعين الخاص والعام من كلا البلدين خلال الزيارة .

وأعرب الجانبان عن نيتهما مواصلة البناء على ما حققاه خلال ما يزيد على أربعة عقود من الشراكة والتجارة في مجال الطاقة بين البلدين اللذين يعدان من أكثر الدول نمواً في العالم، واستمرار الشراكة في النمو في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز، فضلاً عن التعاون في مجال البحث والتطوير وتكرير البترول، إضافة إلى المشروع الاستراتيجي المشترك لتخزين النفط الذي تم تجديده مؤخراً .

وأكد الجانبان أهمية الشراكة طويلة الأمد بين الإمارات واليابان بشأن التعاون في مجال التطوير النفطي، ورحّبا بتمديد شركة نفط أبوظبي  اليابان “أدوك” اتفاقية الامتياز النفطي بعد إضافة امتياز منطقة جديدة إليها .

وأشار الجانبان إلى أن تطور العلاقة الثنائية القائمة بينهما في مجال التطوير النفطي قد جاء بفضل التعاون التكنولوجي والبرامج التدريبية والتعاون المالي، والتعاون في تأسيس مركز أبحاث تكرير البترول .

وأعرب الجانبان عن ترحيبهما بتوقيع حكومتي الإمارات واليابان خلال هذه الزيارة على اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وأكدا أن هذه الاتفاقية ستسهم في تعزيز وتوسيع التعاون في مجال الطاقة النووية بين البلدين .

ونوه الجانبان بأهمية التعاون المتنامي بينهما في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، وفي تطوير خيارات لتعزيز الإجراءات المتخذة للحد من التغير المناخي وأشارا إلى الأهمية التي يعلقها البلدان على الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا” وأبديا التزامهما بمزيد من التعاون لدعم تطوير هذه الوكالة .

ورحب الجانبان بعلاقات التعاون الوثيقة والشراكات المؤسسية القائمة بينهما في مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا والرعاية الصحية والبنية التحتية والزراعة والثقافة، وأكدا أهمية التعاون في المجال الطبي، ورحبا بتعزيز التعاون بين الأطراف المعنية في هذا المجال .

كما أكد البلدان ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص في كليهما بشأن تطوير البنية التحتية وأهمية تحسين مستوى التعليم في المدارس، وأشادا بسياسة اليابان الجديدة المتعلقة بالتعاون في قطاع التعليم والتي تقضي باستقبال 500 طالب وطالبة من دولة الإمارات خلال الأعوام الخمسة المقبلة .

وتعهد الجانبان بمواصلة العمل على تعميق علاقتهما من خلال المشاورات الدورية والوثيقة بين البلدين .         

وفي سياق متصل أوصى الملتقى الإماراتي الياباني في ختام أعماله بفندق أبراج الاتحاد بأبوظبي بأهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات واليابان خلال المرحلة المقبلة من خلال تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع المشتركة في قطاعات الطاقة والصناعة وتطوير البنى التحتية وتأهيل الموارد البشرية والرعاية الصحية وقطاع الرقابة الغذائية، جاء ذلك خلال الجلسة الختامية للملتقى الذي افتتحه شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني، وسهيل المزروعي وزير الطاقة وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين من الجانبين بحضور أكثر من 400 شخص من رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين .

وقال محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، في الكلمة الختامية للملتقى إن الملتقى عكس مدى الرغبة الكبيرة من البلدين في توسيع آفاق التعاون المشترك بينهما في مختلف المجالات والانتقال إلى مرحلة أكثر تطوراً واستدامة في مجال الشراكة الاستراتيجية والتعاون الدولي المشترك .

ونوه بما أشار إليه رئيس الوزراء الياباني في كلمته خلال الملتقى والتي ركزت على أهمية البناء على ما تم إنجازه من خطوات مهمة في طريق بناء جسور من العلاقات تستهدف المصالح المشتركة مصحوبة بدعم كامل من القيادة السياسية في البلدين الصديقين .

وقال إننا نتفق تماماً مع ما تقدم به الجانب الياباني من طرح خلال الملتقى والذي ركز على تقديم الجانب التقني والتكنولوجي والفني للمشاريع وخاصة المعنية منها بالطاقة والقطاعات المرتبطة بالصناعة وغيرها التي تعتمد على التكنولوجيا فيما تسعى دولة الإمارات إلى تأهيل وتطوير مواردها البشرية بالاستفادة من الخبرات اليابانية في العديد من المجالات .

وأضاف محمد عمر عبدالله أن الدائرة تسعى للمساهمة في تطوير العلاقة المتميزة بين الإمارات واليابان من خلال تنفيذ العديد من المبادرات الاستراتيجية المهمة التي تصب في سبيل تحقيق الشراكة المتكاملة بين الجانبين .

وأشار في هذا السياق إلى تدشين مجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي في يناير/ كانون الثاني من العام 2011 كدليل على هذا التوجه ووسيلة عملية لبناء علاقات وشراكة أفضل في المستقبل، لافتاً إلى أن المجلس رغم عمره القصير إلا أنه حقق العديد من الإنجازات التي ستتواصل مع انعقاد جلسته القادمة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في العاصمة اليابانية طوكيو .

كما نوه وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالنتائج المثمرة التي تمخض عنها الاجتماع الأخير لمجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي في فبراير/ شباط الماضي بتوقيع 10 مذكرات تفاهم بين عدد من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في إمارة أبوظبي واليابان في مجالات البحث والتطوير والتعليم والصحة وتطوير الموارد البشرية والطاقة والاستثمار وغيرها من المجالات .

وقال إن هذه الخطوة عززت وبشكل عملي مرحلة متقدمة بين أبوظبي واليابان في سبيل خلق شراكات فاعلة تتيح فرصاً استثمارية حقيقية من شأنها أن تفتح مجالاً واسعاً أمام رجال الأعمال والمستثمرين من القطاع الخاص في البلدين للاستفادة منها في المستقبل القريب .

وأضاف أن الدائرة على قناعة تامة بأن حجم التعاون والتنسيق بين البلدين سيزداد توسعاً في السنوات القليلة القادمة عبر مواصلة السير قدماً على نفس الأرضية الصلبة التي نقف عليها جميعاً الآن مدعومة بقرارات سياسية وتوجيهات حثيثة من قيادتي وحكومتي البلدين .

وأعرب وكيل الدائرة في ختام كلمته عن شكره وتقديره لرئيس الوزراء الياباني على حضوره والوفد المرافق له هذا الملتقى، متمنياً لزيارته إلى الدولة النجاح والتوفيق في سبيل مواصلة العمل من أجل التقدم في تعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى خلق شراكة استراتيجية بين البلدين .   

وصدر بيان مشترك بعد زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للمملكة العربية السعودية عبر فيه البلدان عن رضائهما العميق للتطورات الكبيرة في علاقاتهما الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وتطلعهما نحو تعزيز الشراكة الكاملة بينهما في المجالات كافة بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين .

وفيما يلي نص البيان المشترك :-

قام دولة رئيس وزراء اليابان السيد شينزو آبي بزيارة رسمية إلى المملكة خلال الفترة من 20-21/6/1434هـ الموافق 30 إبريل - 1 مايو 2013م .

وعقد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مباحثات مع دولة رئيس الوزراء الياباني السيد شنزو آبي حول جملة من المواضيع الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وعبرت قيادتا البلدين عن رضائهما العميق للتطورات الكبيرة في علاقاتهما الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وتطلعهما نحو تعزيز الشراكة الكاملة بين البلدين في كافة المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين .

وأعرب الجانبان عن أهمية التعاون والتشاور على النحو التالي :

-
تعزيز المشاورات السياسية الرفيعة المستوى بين البلدين .

-
عبر الجانبان عن رغبتهما في تعزيز الحوار الأمني ليشمل الأوضاع الإقليمية ، الأمن البحري ، أمن خطوط الملاحة البحرية ، القرصنة ، حظر الانتشار النووي، مكافحة الإرهاب ، المساعدات الإنسانية ، وإغاثة الكوارث ضمن عدد من الموضوعات الأخرى .

-
عبر الجانبان عن رغبتهما في تطوير وتبادل الرأي حول أوضاع الإرهاب الدولي ومكافحة القرصنة وبحث إمكانية التعاون والتنسيق بين البلدين .
-رحب الجانبان بالتعاون الدفاعي بين البلدين ، واستمرار تبادل الزيارات على مستوى كبار المسئولين في القوات المسلحة في المملكة وقوات الدفاع عن النفس اليابانية .

- رحب الجانبان بنتائج اجتماعات اللجنة السعودية - اليابانية المشتركة وكذلك اجتماعات مجلس الأعمال السعودي - الياباني المشترك ، وأكد الجانبان على أهمية الاستمرار في انعقاد اللجنة السعودية اليابانية المشتركة وكذلك مجلس الأعمال السعودي الياباني المشترك ، ورحبا بالتعاون الثنائي بين القطاعات الحكومية والخاصة في كلا البلدين .

-
أعاد الجانبان تأكيدهما على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات الاقتصادية والفنية والتعليمية والعلمية والثقافية ، وأكدا على أهمية تطوير التعاون الصناعي بين البلدين في كافة مجالاته بما في ذلك برنامج التعاون الصناعي السعودي الياباني . وعبر الجانبان عن تطلعهما إلى زيادة تدفق حجم الاستثمارات اليابانية في القطاعات الصناعية والخدمية في المملكة وعزمهما على العمل معاً للاستفادة من المزايا النسبية العديدة المتوفرة في الاقتصاد السعودي وما ينعم به من استقرار ونماء .

-
أكد الجانبان على أهمية استقرار سوق النفط للاقتصاد العالمي ، وأعرب الجانب الياباني عن تقديره للسياسة البترولية المتوازنة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية كونها مصدراً آمناًً ويعتمد عليه في توفير إمدادات النفط للأسواق الدولية بصفة عامة والسوق اليابانية بصفة خاصة ، وأعرب الجانب السعودي عن التزامه بالاستمرار في تأمين إمدادات النفط المستقرة إلى اليابان، وعبر الجانب الياباني عن تقديره لذلك . كما أكد الجانبان على أهمية زيادة تشجيع التعاون الثنائي في مجال الطاقة ، بما في ذلك ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والاستفادة من الخبراء في البلدين في هذا المجال من خلال لجنة المشاورات السعودية اليابانية للطاقة ، وذلك بناءً على العلاقة الوثيقة بين المملكة العربية السعودية واليابان .

-
أخذ الجانبان علماً بأهمية التعاون الثنائي المشترك في مجالي الطاقة المتجددة والطاقة النووية .

-
رحب الجانبان بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة اليابان حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات .

-
أخذ الجانبان علماً بأهمية تشجيع تبادل المعلومات والتعاون الفني في المجالات الزراعية والطبية .

-أكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون التعليمي والثقافي فيما بين الجامعات والمؤسسات البحثية في البلدين والترحيب بزيادة عدد الطلاب السعوديين الراغبين في مواصلة دراستهم الجامعية والعليا في اليابان ، وكذلك بالنسبة للطلاب اليابانيين الراغبين بالدراسة في جامعات المملكة العربية السعودية .

-
وبمناسبة اقتراب الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتي ستكون خلال عام 1436هـ الموافق 2015م فقد أكد الجانبان حرصهما البالغ على استمرار التعاون الوثيق في مختلف المجالات بينهما تعزيزاً للعلاقات التاريخية والمتميزة بين البلدين والشعبين الصديقين وبما يحقق مصالحهما وتطلعاتهما المشتركة .

-
أعرب الجانب الياباني عن تقديره لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للحوار بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات ، وأشاد بإنشاء مركز الملك عبدالله للحوار بين أتباع الأديان بفيينا .

-
شدد الجانبان على أهمية التعاون الوثيق بينهما في المحافل الدولية وذلك انطلاقاً من الفهم المشترك بأن تعاونهما يمثل أهمية كبيرة من أجل الاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط والمجتمع الدولي بصفة عامة .

-
أكد الجانبان التزامهما بتحقيق السلام العادل والدائم والشامل في الشرق الأوسط وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ، ووصولاً لذلك فقد اتفقا على الحاجة العاجلة لتحقيق التقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط ، بغية الوصول إلى حل الدولتين الهادف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتحدة وقابلة للحياة ، وشددا على الحاجة لتضافر الجهود الدولية لدفع عملية السلام قدماً .

-
عبر الجانبان عن اهتمامها حيال الأوضاع الجدية والمتفاقمة في سوريا، وأدانا الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان مؤكدين بأن النظام قد فقد شرعيته. وعبر الجانبان عن دعمهما للائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة، وأملهما في أن يلعب الائتلاف دوراً قيادياً في التقدم في عملية الانتقال السياسي . وأكد الجانبان مجدداً عن قلقهما نحو تدهور الأوضاع الإنسانية المتسارعة في سوريا ، وأكدا استمرار جهودهما للمساهمة بالاحتياجات العاجلة بالتنسيق مع المنظمات الدولية .

-أكد الجانبان على أهمية حث جميع الدول في الشرق الأوسط على الانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وجعل منطقة الشرق الأوسط والخليج منطقة خالية من كافة الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل ، مع دعمها للجهود الدولية المبذولة لحل موضوع برنامج إيران النووي ، وأهابا بإيران أن تستجيب لهذه الجهود لإزالة الشكوك الإقليمية والدولية حيال برنامجها النووي ، والتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات الصلة .

-
أعرب الجانبان عن رغبتهما في التعاون لإحراز تقدم في المحادثات الدولية بخصوص تطوير كوريا الشمالية المستمر للأسلحة النووية والصواريخ البالستية وكذلك موضوع الاختطاف واستعادة الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية بطريقة سلمية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة . وقد أعرب الجانبان أيضاً عن نيتهما في تشجيع الحوار حول قضايا أخرى بخصوص السلام والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادي .

-
هذا وقد أعرب دولة رئيس الوزراء الياباني عن شكره وتقديره على ما لقيه دولته والوفد الرسمي ووفد القطاع الخاص المرافق من حفاوة وحسن استقبال .

إلى هذا أكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على تعزيز الروابط بين اليابان والشرق الأوسط بحيث لا تقتصر على مجال النفط والغاز، بل تمتد إلى الاقتصاد والصناعات, مما يعمل على رقي وتطور العلاقات بين الجانبين بشكل بارز .

وقال "إن الشرق الأوسط واليابان شريكان يملكان ذات المصالح والاهتمامات المشتركة, وإن القرن الحادي والعشرين بالنسبة إلى اليابان والشرق الأوسط هو قرن التعايش والازدهار المشترك حيث نعيش فيه معاً ونزدهر فيه معاً ".

وأضاف رئيس الوزراء الياباني في محاضرة ألقاها بجامعة الملك عبدالعزيز" إن اليابان ستواصل التعاون المستمر مع كل دول الشرق الأوسط سواء مع زعماء الدول أو مع كبار المسؤولين عن الأمن القومي فيها " , مبينا أن اليابان قررت تقديم مساعدات حجمها 2.2 مليار دولار من أجل تأسيس وترسيخ الاستقرار والسلام ودفع التعاون مع كل دولة في هذه المنطقة التي تمتد من الشرق الأوسط إلى شمال أفريقيا .

وأعرب عن سعادته بزيارة المملكة العربية السعودية بعد ست سنوات من زيارته السابقة , مشيراً إلى أن أول زيارة في تاريخ العلاقات السعودية اليابانية قام بها مسئولون سعوديون في عام 1938م قبل ثلاثة أرباع القرن وقبل ست سنوات من تأسيس المملكة العربية السعودية .

وقال " إن زيارته الحالية إحدى العلامات الفارقة لتدعيم وتأسيس علاقات متجددة ورابطة ذات أبعاد مختلفة عما كان الأمر عليه في السابق بين البلدين يرافقه عدد من قادة الصناعات اليابانية للتوسع الكبير في التعاون والتكامل الصناعي وصولا إلى الزراعة والرعاية الطبية ", لافتا الانتباه إلى نمو شركة بترو رابغ التي تتقاسم رأس مالها مناصفة بين شركة أرامكو السعودية وبين شركة سوميتومو للكيميائيات اليابانية حيث أصبحت شركة ذات شهرة معترف بها كأحد أهم مراكز الإثيلين المشهورة في العالم .

وأضاف رئيس الوزراء الياباني أن شركة سيارات تويوتا لأسهمت في إنشاء المعهد العالي السعودي الياباني للسيارات حيث خرج المعهد مايزيد عن ألف من الفنيين السعوديين المتخصصين في السيارات , كما تم في شهر ديسمبر الماضي افتتاح مصنع تجميع سيارات نقل ايسوزا بالمملكة" مشيراً إلى أن هذه الشركات واليابانيون الذين يعملون فيها يجتهدون في نقل المضمون والجوهر الياباني في مجال تصنيع المنتجات إلى جيل الشباب السعودي .

وقال " يوجد أشخاص متحمسون في اليابان يعملون على تقديم منتجات اليابان الطازجة إلى مائدة طعام الشرق الأوسط بالإضافة إلى أشخاص لديهم دافع لكي تقوم اليابان بالدخول في منظومة الرعاية الطبية بالمملكة في مجال التشخيص بالصور والخدمات الطبية العاجلة لما لدى اليابان من خبرة كبيرة في هذا المجال .

وأفاد رئيس الوزراء الياباني أن اليابان تتطلع إلى التعاون مع المملكة في مجال ألواح الطاقة الشمسية الصلبة المصنوعة في اليابان التي تتحمل العواصف الرملية , مبيناً أن الطاقة الكهربائية التي تولد في الشرق الأوسط وبإضافة القوة اليابانية إليها سوف توصل إلى مركز شبكات كبيرة تربط بين آسيا وأوروبا .

وأشار إلى أن اليابان والشرق الأوسط سيعملان معاً يوماً بعد يوم على تقوية العلاقات السياسية والأمنية , مشيرا إلى تصويت اليابان على قرار الأمم المتحدة بمنح فلسطين صفة الدولة المراقب في نوفمبر الماضي في إطار فهم اليابان للأمنية المنشودة للشعب الفلسطيني تجاه إقامة دولته .

وأكد دعم اليابان لحق تقرير المصير للفلسطينيين ودعم "حل الدولتين" حيث تعيش إسرائيل ودولة فلسطين مستقلة في المستقبل , مفيداً أنه لايمكن أن نغض البصر عن المأساة في سوريا وعن القضية النووية في إيران وإزالة عوامل عدم الاستقرار في المنطقة حتى تتمتع بالإستقرار والإزدهار والنمو .

وبين أن هناك مشروعاً رائداً تقوم به اليابان وهو مشروع "ممر السلام والإزدهار" بين الأردن وإسرائيل وفلسطين , ولا يمكن القيام بإنجازه بدون أي من هذه الأطراف وتعاونها معاً, مبيناً أن المشروع يهدف إلى أن يعرف شباب الضفة الغربية أن عرق العمل الشاق هو عرق السعادة، ويكون ذلك بتحويل منطقة وادي نهر الأردن إلى حقول خصبة خضراء, متمنياً من الشركات في الشرق الأوسط التي تحقق تقدما المشاركة في هذا المشروع أيضاً .

وأبدى رئيس الوزراء الياباني سعادته بطلب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قادة فنيين متخصصين من اليابان بغض النظر عن التكاليف , مؤكداً أن اليابان ستبدأ مع المملكة والإمارات أولاً، محوراً جديداً هو ما يسمى "بالتعاون الفني مع تقاسم التكاليف" ,وسيستقبلون خبراء من جايكا "هيئة التعاون الدولي اليابانية" من الذين يتمتعون بخبرة كبيرة .

وقال " وما أتوقعه وأؤمن به هو أن هؤلاء الفنيين اليابانيين، بلا شك، سيكونون حاملين إليكم خبرة ومهارة صناعة المنتجات اليابانية ، وفي الوقت ذاته يدفعون روح التعاون والانسجام والتسامح أيضاً, وبالعكس، لا شك أيضاً أن هؤلاء الفنيين اليابانيين بعد احتكاكهم عن قرب بكم سيتعلمون مباشرة في هذه الأرض أن الإسلام دين يحمل في جذوره رسالة تدعو إلى حب الآخر وقبوله ويتدفق بعيون التسامح العميق, فإنهم سيتعلمون كثيرا مما تولون أهمية كبيرة من روح التعايش والتعاون والتسامح وسيكونون سعداء بلا شك في نقل ما تعلموه من هذه القيم إلى اليابان ".
وأشار إلى أن اليابان، ستنفذ خلال الخمس سنوات القادمة، تدريباً لحوالي 20 ألف شخص وسترسل خبراء لكل دول الشرق الأوسط, كما ستزيد أيضاً من عدد الطلاب الذين يأتون للدراسة في اليابان , مبيناً أن عدد الطلاب القادمين من المملكة للدراسة في اليابان زاد خلال السبع سنوات الماضية من 30 إلى 500 طالب .

وقال رئيس وزراء اليابان " لقد بدأت أتحدث انطلاقاً من باب نوعين اثنين من التخطي والتجاوز ,الأول هو تخطي الموارد الطبيعية وارتباط بعلاقات اقتصادية كلية وتحقيق التعايش والازدهار المشترك, والآخر هو تخطي العلاقات التي تقوم على الاقتصاد فقط والتقدم إلى علاقة التعاون من أجل السلام والاستقرار والنمو في المنطقة ,وهاتان طفرتان كبيرتان , والذي ينتج عن هذا سيكون درجةً كبيرةً من التكامل والتآزر لعلاقات متعددة الجوانب، فالعلاقات التي ربطتها الطاقة ستحصل على التكامل والتآزر الحقيقي في نهاية المطاف ".

وأضاف " أن هذا سيشجع اليابان والشرق الأوسط على مزيد من التعاون والتعايش والإزدهار المشترك,من أجل جعل الشرق الأوسط مسرحاً للأمل وأرضاً للنمو القوي، " موضحاً أن اليابان تبذل جهودها للتعايش والإزدهار المشترك والتعاون مع الجميع من خلال تقديم مساعدات حجمها 2.2 مليار دولار .

وعبر رئيس وزراء اليابان عن احترامه لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات الذي بدأ نشاطاته بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين ، وذلك لما يمثله هذا المركز من أهمية قصوى في التاريخ البشري والعالمي , مشيراً إلى أن المركز واصل نشاطه بلا كلل ولا ملل من أجل تشجيع الحوار بين أتباع الأديان المختلفة وترسيخ روح التسامح , مؤكدا أنه لايوجد أي شيء آخر يبلور روح التعايش والتعاون والتسامح بصورة أكثر وضوحا من هذا المركز .

وقال " إنني سأقتذي شخصياً بهذا النموذج الذي يقدمه المركز، كما أنني مصمم على زيادة قوة التحرك باتجاه الحوار المعرفي الذي يربط بيننا، وذلك من أجل تحقيق تفاهم أوثق بين اليابان والشرق الأوسط والبحث عن استراتيجية أعمق للتعاون فيما بيننا ".

من جانبه , أكد مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أسامة بن صادق طيب أهمية الزيارة للجامعة , متمنياً أن يستمر التعاون مع اليابان في المجالات العلمية والتقنية , لافتا النظر إلى ما حققته اليابان من انجازات كبيرة في عدد من الميادين .

حضر المحاضرة  وزير الاقتصاد والتخطيط وزير التجارة والصناعة بالإنابة الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، الوزير المرافق وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان عبدالعزيز تركستاني ووكلاء وعمداء الجامعة .