رئيس الجمهورية اللبنانية يجدد الدعوة إلى عدم التورط في القتال في سوريا

الرئيس سليمان يستنكر قصف الهرمل ووزير الدفاع يحذر من الانفلات الأمني

لبنان يتجه نحو التمديد للمجلس النيابي وسط اعتراضات نيابية وسياسية

تدهور خطير في الوضع الأمني في طرابلس والرئيس ميقاتي يناشد أبناء المدينة عدم الانجرار للفتنة

اشتباكات في مخيم عين الحلوة في صيدا

دان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان القصف الذي طاول منطقة عكار وأوقع عددا من الجرحى، وتداول مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في خلال استقباله له في القصر الجمهوري في بعبدا الاوضاع الراهنة حيث تم التشديد على أهمية عدم إنجرار الافرقاء اللبنانيين الى القتال الدائر في سوريا انسجاما مع ما نص عليه اعلان بعبدا لجهة عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى، وذلك حرصا على إبقاء الساحة الداخلية مستقرة سياسيا وأمنيا خصوصا وأن امام اللبنانيين استحقاقات اساسية سياسية وديموقراطية واجتماعية تفرض ان تكون محط اهتمامهم مسؤولين وقيادات قبل أي أمر آخر .
                     
ورأس الرئيس سليمان في حضور الرئيس ميقاتي اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة مسألة النازحين السوريين حيث تم الاطلاع من الوزراء المعنيين والمسؤولين الامنيين على واقع هؤلاء النازحين والتدابير المتخذة ضمن اختصاص كل من الوزارات والادارات من اجل ايوائهم وتقديم المساعدات لهم في المجالات المتاحة .

واطلع رئيس الجمهورية من وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور على المعطيات والمعلومات التي تكونت لدى الوزارة عن اعداد النازحين السوريين ومناطق وجودهم تمهيدا لضبط هذا الوجود تسهيلا لتقديم المساعدة اللازمة لهم .

وبحث الرئيس سليمان مع وزير المال محمد الصفدي في عمل الوزارة في فترة تصريف الاعمال والوضع المالي للدولة بشكل عام .

واطلع رئيس الجمهورية من الامين العام للهيئة العليا للاغاثة العميد ابراهيم بشير على عمل الهيئة لجهة تقديم المساعدات للبنانيين وللنازحين السوريين .

وتناول الرئيس سليمان مع النائب السابق اسعد هرموش الاوضاع الراهنة بشكل عام وفي منطقة طرابلس ومحيطها بشكل خاص .

واستقبل رئيس الجمهورية القائم بأعمال سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في لبنان حمد محمد الجنيبي وعرض معه للعلاقات الثنائية وسبل تفعيلها وتعزيزها .

وتلقى الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي باراك أوباما, ثمن خلاله الأخير, الدور الذي يقوم به الرئيس سليمان للحفاظ على الاستقرار والسياسة التي يتبعها لبنان بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى ولا سيما سوريا انطلاقا من إعلان بعبدا .

وأكد أوباما خلال الاتصال أن تشكيل حكومة جديدة في لبنان وإجراء الانتخابات في مواعيدها تشكل رسالة قوية عن ممارسة التراث الديمقراطي في لبنان, وتسهم في ترسيخ الاستقرار الداخلي في شتى المجالات .

وأشار أوباما إلى "تأييد فكرة عقد مؤتمر دولي لمعالجة موضوع النازحين عبر الأمم المتحدة"، مجددا "دعم بلاده للبنان في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار فيه ".

من جهته شدد الرئيس سليمان على "ضرورة دفع عملية السلام الشامل والعادل في المنطقة"، معولا على "مساعدة الولايات المتحدة في موضوع النازحين"، ولافتا إلى "أهمية استمرار المساعدات العسكرية المقررة للجيش اللبناني من أجل تمكينه من الحفاظ على الحدود وعلى السلم الأهلي والاستقرار الأمني في الداخل ".

هذا واستنكر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تعرض منطقة الهرمل لعدد من الصواريخ، ادت الى جرح مواطنين لبنانيين، مشددا على وجوب احترام الافرقاء المتصارعين في سوريا سيادة لبنان وتحييد المناطق اللبنانية المحاذية للحدود عن الاعمال العسكرية التي تطاول المواطنين الآمنين .

واعتبر أن تحليق الطيران الحربي الاسرائيلي فوق مناطق الجنوب وتنفيذه غارات وهمية هو خرق جديد للقرار 1701 ومحاولة لتوتير الاوضاع في الجنوب، في تحد سافر للارادة الدولية الممثلة بقوات الامم المتحدة المكلفة حفظ السلام في المنطقة الممتدة من جنوب الليطاني وصولا الى الحدود الدولية .

وكان الرئيس سليمان تناول مع زواره في قصر بعبدا السبت مواضيع نقابية وسياسية وديبلوماسية اضافة الى التطورات على الساحة الداخلية واهمية قيام حكومة جديدة وكذلك انجاز قانون جديد للانتخابات النيابية واجراء هذا الاستحقاق الديموقراطي .

فقد استقبل الرئيس سليمان النائب السابق صلاح الحركة مع وفد تجمع لبنان المدني الذي نوه بأهمية اعلان بعبدا وعدم التدخل في شؤون الدول وخصوصا سوريا في هذا الظرف ووجوب ان يكون الافرقاء اللبنانيون بكافة اتجاهاتهم وانتماءاتهم تحت سقف الدولة اللبنانية داخليا وخارجيا .

وزار بعبدا وفد من هيئة التنسيق النقابية برئاسة حنا غريب الذي اطلع رئيس الجمهورية على المسار الذي بلغته سلسلة الرتب والرواتب منذ اقرارها في مجلس الوزراء واهمية احالتها الى المجلس النيابي لدرسها واقرارها. كذلك، زار بعبدا المجلس الجديد لنقابة معلمي المدارس الخاصة في لبنان برئاسة نعمة محفوض الذي اطلع رئيس الجمهورية على بعض الشؤون المتعلقة بتعزيز وضع المعلم مهنيا ونقابيا .

واستقبل الرئيس سليمان النائبين نضال طعمة وخالد زهرمان مع وفد يمثل تجمع النقابات والتعاونيات الزراعية في عكار عرض له بعض المشكلات التي يواجهها القطاع بالنسبة الى المساعدات وتصنيف الانتاج .

واطلع رئيس الجمهورية من كميل مراد ووفد جمعية معا لبنان على برنامج سباق الماراتون الدولي الذي تقيمه الجمعية في طرابلس ويشارك فيه عداؤون عرب واجانب الى جانب اللبنانيين .

واستقبل الرئيس سليمان السفراء اللبنانيين الجدد المعينين في الخارج وهم:

ميشلين بازالاردن، روبير نعوم كوبا، منى التنيرباكستان، توفيق جابرصربيا، نضال يحيىسيراليون، ووجيه عبد الصمدالهند، الذين استمعوا من رئيس الجمهورية الى الثوابت اللبنانية الداخلية والخارجية واهمية تعزيز التواصل مع المغتربين وتفعيله، متمنيا لهم التوفيق في مهامهم الديبلوماسية الجديدة .

ونبه وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن، في بيان، الى خطورة الوضع في منطقة الشمال، مؤكدا أن الانفلات الأمني الذي تشهده المنطقة منذ أيام، من شأنه أن يضع مصير البلد برمته على المحك .

ودان غصن بشدة التعرض للجيش اللبناني وقال: ان سقوط شهداء وجرحى في صفوفه لن يثني المؤسسة العسكرية عن القيام بالدور الوطني الكبير المنوط بها، مؤكدا أن الجيش مستمر بالقيام بكل ما من شأنه حماية البلاد والحفاظ على أمنها واستقرارها مهما غلت التضحيات .

واعتبر أن الاستهداف الذي تعرض له الجيش جاء كنتيجة حتمية لبيانات التحريض، والحملات المتجددة على المؤسسة العسكرية، والتي تحفل بها بعض مواقع التواصل الاجتماعي، وقال: يخطئ من يظن أن بامكانه من خلال هذه الحملات التحريضية اشاحة الأنظار عن حقيقة ما يقوم به المسلحون في طرابلس، أو أن يردع الجيش عن تصميمه على مواجهة كل من تسول له نفسه العبث بأمن المدينة .

وشدد غصن على أن مسؤولية الأمن طرابلس تقع على عاتق الجميع، لافتا الى اتخاذ البعض المنابر نوافذ يفرغ من خلالها كل ما بحوزته من عبارات التحريض الطائفي والشحن المذهبي من دون رادع، مما ينعكس سلبا على الشارع المنقسم أصلا نتيجة انعكاس نيران الأزمة السورية على لبنان .

وحذر غصن من محاولات استيراد الفتنة، مشددا على أن نارها ستطال الجميع ولن تستثني أحدا، مؤكدا أن قرار الجيش اللبناني حاسم في هذا المجال، وهو سيكون بالمرصاد لكل من يحاول جر لبنان الى آتون الفتنة، لافتا الى أن الأيام الماضية قد اثبتت أن لا غطاء فوق أحد وأن الجيش يعرف كيف يتعامل مع كل مخل بالأمن، ولا يحتاج لمن يحدد له ما عليه القيام به، أو أن يرسم له خارطة طريق بتحركاته وبالاجراءات الواجب اعتمادها، فهو صاحب القرار في معالجة أي تطور انطلاقا من المصلحة الوطنية العليا، وهو اذ يقوم به المهمة فلأنه يستمد حصانته من شعبه وأهله، ولأنه ملتزم قرارات السلطة السياسية .

وشدد غصن على أن ما يحصل في طرابلس غريب عن أهل هذه المدينة الذين يرفضون اقحامهم بمخططات تهدف الى تصويرهم وكأنهم خارج اطار الدولة، وتصور الجيش اللبناني وكأنه عدو فئة من اللبنانيين، فتقحمه في نزاع مع أهله، ويصبح بالتالي هو الهدف بدل أن يبقى صمام الأمان، وخشبة الخلاص .

وختم غصن بالتأكيد أن المأزق السياسي الذي تمر به البلاد يحتم على جميع الفرقاء وعي حساسية وخطورة المرحلة، وتحمل مسؤولياتهم الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة من حياة لبنان .

في سياق آخر فشلت لجنة التواصل النيابية في الجلسة التي كان من المفترض أن تكون الأخيرة، في الاتفاق على قانون للانتخاب، في ظل تمسك كل فريق بشروطه وسقوط اقتراحي «الأرثوذكسي» (الذي ينص على انتخاب كل طائفة نوابها) و«المختلط » (الجامع بين النسبي والأكثري).
هذه النتيجة المتوقعة، وضعت الجميع أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما، وهما إما إجراء الانتخابات وفق «قانون الستين» النافذ الذي اعتمد في الانتخابات الأخيرة، أو التمديد للمجلس الحالي الذي تنتهي ولايته في 20 يونيو (حزيران ) المقبل. والمرجح اعتماد الخيار الثاني نظرا للإجماع على رفض الأول، لتتحول بذلك بوصلة المباحثات السياسية نحو فترة هذا التمديد التي يتم التداول بها ما بين السنة والسنتين، ومدى قانونيته، الأمر الذي سينسحب في الوقت عينه سلبا، على تأليف الحكومة التي كلف رئيسها تمام سلام على أساس إجراء هذه الانتخابات. مع العلم بأن موعد تقديم الترشيحات وفق قانون الستين كان قد بدأ فعليا وينتهي في 27 مايو (أيار) الحالي، بعد انتهاء مدة تعديل المهل الدستورية المتعلقة به، وسبق لفريقي «8» و«14» آذار، أن أعلنا نيتهما الترشح منعا لفوز المرشحين بالتزكية .
وفي حين رفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري جلسة يوم الاثنين من دون التوصل إلى أي نتيجة معلنا أنه «ربما يدعو إلى جلسة ثانية» من دون أن يحدد موعدا لها، وذلك بعدما كان قد وضع في بدايتها الجميع أمام مسؤولياتهم قائلا: «إذا فشلنا في التوصل إلى توافق، فسأكون أول من سيعلن ذلك»، كانت مواقف ممثلي الكتل النيابية تجمع «في العلن» على رفض «التمديد» و«قانون الستين» مطالبة بالتصويت في مجلس النواب على قانون جديد. وهذا ما أكد عليه كل من نواب «التغيير والإصلاح» و«المستقبل» و«الكتائب» ألان عون وأحمد فتفت وجورج عدوان، قبل دخولهم الجلسة، فيما أقر رئيس لجنة التواصل روبير غانم بأن التمديد التقني لمجلس النواب أصبح واردا. ورأى النائب في «جبهة النضال الوطني» أكرم شهيب أن «لا مشكلة بالتمديد أو بقانون الستين، المهم أن لا يكون هناك فراغ ».
من الناحية القانونية، أكد الخبير الدستوري، وزير العدل السابق، إدمون رزق أنه يفترض على المجلس النيابي، وبعدما فشل في القيام بواجباته لجهة إقرار قانون للانتخاب، أن يمدد لنفسه قبل 31 مايو الحالي، أي خلال الدورة العادية للمجلس، منعا للفراغ، وذلك بين فترة 6 أشهر وسنة حدا أقصى. وقال :«في المبدأ، يجب أن لا يتعارض القانون مع المبادئ الأساسية للأنظمة الديمقراطية، ومن أهمها أن المجالس تنتخب لأجل محدد، لكن قد تحصل في بعض الأحيان ظروف استثنائية تبيح المحظورات، وهذا ما ينطبق عليه الوضع الاستثنائي الذي يعيشه لبنان اليوم، والذي يتطلب تمديد المجلس النيابي » ، موضحا في الوقت عينه أن المادة 33 من الدستور تشير إلى إمكانية فتح رئيس الجمهورية، وبناء على طلب مجلس النواب، دورة استثنائية، و«عندها لا يعتبر هذا التعديل مخالفة قانونية، إذا أقر بعد نهاية الشهر الحالي ».
من جهته، أوضح عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا في بيان له، تعقيبا على ما صدر عن رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ووزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، من أن الخيارات الوحيدة المتاحة هي التمديد أو إجراء الانتخابات وفق قانون الستين، أنه بذلك «نكون قد بلغنا لحظة الحقيقة في أن هذا ما سعوا إليه طوال فترة البحث لإيجاد قانون انتخابات بديل عن القانون النافذ». ورأى أنه «على مجلس النواب أن يلتئم في هيئته العامة ويتحمل كل نائب مسؤولياته أمام المواطن والوطن والتاريخ. ولتطرح كل الاقتراحات أمام الهيئة العامة التي عليها أن تواظب على مناقشة التعديلات المطلوبة على القانون المختلط، الوحيد القابل للمرور والتطبيق، ولينجز المجلس عمله في إقرار قانون جديد». وأضاف: «هنا يمتحن التيار الوطني الحر فعلا، فإما تأمينه الحضور والنصاب الوطني من أجل إقرار قانون انتخابات يحسن التمثيل المسيحي ويحفظ النسيج الوطني، وإما يحكم الشعب والتاريخ بأنهم فقط مزايدون ولأي إنجاز لا يهتمون، ويستعملون التمثيل المسيحي فقط لتحقيق مكاسب آنية، لا تؤسس لبناء وطن ».
بدوره، تساءل عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب محمد الحجار: «لماذا يجب أن نطرح الأمور على نحو: (إما قانون الستين، وإما التمديد للمجلس النيابي)»، موضحا: «هناك قانون تسوية تقدم به (الحزب التقدمي الاشتراكي ) وتيار المستقبل) و(القوات اللبنانية)، وهو قانون ميثاقي وقد تقدمنا به لأنه في الأساس نريد تداولا للسلطة ».
ورأى الحجار أن «الفريق الآخر استخدم سياسة التمييع بهدف عدم الوصول إلى قانون انتخابي جديد»، مشيرا إلى أنه «بالنسبة إلينا نحن نبدي مرونة ونقدم اقتراحات قوانين ونريد الانتخابات ».
كذلك، اعتبر منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل أنه «لم يتم التوصل إلى اتفاق لأن هناك معركة إقليمية في المنطقة، واللبنانيون أرادوا أن يكونوا جزءا من هذه المعركة». ودعا إلى «عقد جلسة في مجلس النواب بأسرع وقت ممكن، والتصويت على القوانين المدرجة على جدول الأعمال. وعلى كل فريق أن يتحمل مسؤوليته لأن أخطر ما في هذه المرحلة هو الوصول إلى الفراغ ».
بدوره كرر النائب جورج عدوان مطالبته بتحديد جلسة للهيئة العامة للتصويت على قانون انتخابات جديد ويمكن من خلالها تطوير القانون بأي قانون آخر مضيفا ان القوات اللبنانية هي ضد قانون الستين وضد التمديد وهي تؤمن بالنظام الديموقراطي .
واذا كان فريق 14 آذار سيوافق على ملاحظات فريق الثامن من آذار قال عدوان: اليوم سنحسم كل الموضوع .
وكشفت مصادر نيابية ل المركزية بان الاسبوع الحالي سيبلور الصورة الانتخابية سلبا ام ايجابا وان الترشيحات ارجئت ريثما تكون الامور قد توضحت باتجاه اي قانون انتخابي سيبصر النور .
وتخلل الاجتماع مأدبة غداء اقامها بري على شرف المجتمعين استأنفت بعده اللجنة مناقشة الاقتراحات والملاحظات المعروضة عليها، وعلم ان البحث بحسب مصادر نيابية شاركت في الاجتماع تناول مسألة التمديد للمجلس النيابي والآلية التي ستعتمد لذلك وان هناك خلافا في الرأي بين التمديد لمدة سنتين او التمديد التقني لمدة ستة اشهر .
وتوقعت المصادر ان يوجه الرئيس بري الدعوة الى الهيئة العامة في نهاية الاسبوع وان يسبق ذلك اجتماع لهيئة مكتب المجلس لمناقشة جدول اعمال الجلسة وكل ذلك قبيل انتهاء الدورة العادية الاولى للمجلس النيابي التي تنتهي في 31 الجاري .
من جانبه رأى رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون أنَّ معركة تضليلية بدأت بشأن المواقف في قانون الانتخابات، مُضيفاً: في تشرين 2012 بدأنا بالتحضير لقانون الانتخابات، وبناء لطلب البطريرك مار بشارة بطرس الراعي اجتمع كل النواب الموارنة وبدأنا مناقشة حول خياراتنا النيابية في القانون .

عون، وخلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي من الرابية بعد اجتماع التكتل، قال: كان هناك 4 أو 5 طروحات وبات كل واحد يقترح ويدافع عن قرار . مسيحياً نجحنا بإقناع الكل بأحد القانونين: الارثوذكسي أو الدوائر الموسعة، مُتابعاً: استطعنا أن نُقر في الحكومة الدوائر الموسعة ولكن رفضت ال 15 دائرة من قبل تيَّار المستقبل وحلفائه. ومن بعد رفضهم ل13 و15 دائرة، عدنا إلى الارثوذكسي، وسألوني ما اذا كنت عدت إلى بكركي حين طالبت بهذا القانون .

وفي السياق عينه، أردف عون: بعد رفضهم، سجلنا اقتراح قانون في المجلس وحصل جدل عندها، ونحن أمّنّا للارثوذكسي موافقة حلفائنا والقوات وافقت عليه. وقال: مر القانون الارثوذكسي باللجان المشتركة وأصبح بالهيئة العامة، إلى أن في يوم ما قبل الاجتماع الذي علّقنا فيه التصويت على الارثوذكسي في بكركي أبلغنا رئيس مجلس النواب نبيه بري انه مستعد لتعيين جلسة لاقرار الارثوذكسي. ذهبنا إلى بكركي، واقترح النائب جورج عدوان والنائب سامي الجميل والبطريرك الراعي تقديم اقتراح ثان وأنا كنت ضد هذا الأمر .

وتابع عون: بقينا على هذا القانون ولكن منفتحون على مقترحات جديدة، مؤكِّداً أنَّ الارثوذكسي لم ولن يسقط، فاوضوا في لجان التواصل ولم يصلوا إلى أي حل .

وأضاف: أوقفنا لجنة الاشراف ولم تعط الاعتماد كي نقتل الستين وأوقفنا لجنة القيد لقتل الستين وحتى الآن لا تزال هذه اللجان متوقفة .

وإذ شدد على أنَّ الستين أمر مفروض علينا اذا لم نتوصل إلى قانون جديد، قال:
توصلنا في 15 أيار لقيام جلسة لطرح بند وحيد ونصوّت عليه لكن القوات عطلوا الجلسة مع حلفائهم وطرحوا قانوناً جديداً لا نوافق عليه .

واعتبر أنَّ الارثوذكسي لا يزال عايش ولم يسقط في مجلس النواب والقانون الذي تقدمت به القوات لم يحصل على التوافق ايضاً، واذا لم نصل إلى قانون جديد فالانتخابات ستجري على قانون الستين وهو قانون مفروض على الكل اذا لم يتجاوبوا. واذا لم يحصل تمديد ستجري الانتخابات في 16 حزيران .

ودعا عون الى التصويت على الأرثوذكسي أولاً، واذا سقط نصوت على المختلط مشروع القوات ومَن ينل الأكثرية نعتمده، وتجرى الانتخابات على أساسه .

وكان العماد عون قال لدى استقباله هيئة بيروت الثالثة في التيار الوطني الحر على رأس وفد شعبي: اننا على ابواب الانتخابات النيابية، رافضا التمديد لمجلس النواب، وإذ اعلن ان خياره الاول هو الاقتراح الارثوذكسي، اكد انه سيخوض الانتخابات في السادس عشر من حزيران المقبل مهما كان القانون الانتخابي، مشيرا الى ان القيادات السليمة تختار الهدف وتسير به، ولا تقاطع في حال جاء القانون عكس مبتغاها .

وشدد على ان الانتخابات لا تخيفه لأن الشعب هو من يختار ممثليه، ومن يملك الاكثرية الشعبية ينتصر، مشيرا الى ان رفضهم لمبدأ النسبية هدفه منع التيار الوطني الحر وحلفائه من تحقيق الاكثرية، داعيا من يراهن على المتغيرات الخارجية الى حسم موقفه في هذا الاطار الى الكف عن ذلك .

وانتقد الحجج التي يسوقها رافضو الارثوذكسي بأن هذا القانون يعزز الطائفية، مطالبا هؤلاء بالموافقة على اقتراح لبنان دائرة واحدة مع النسبية والذي كان الخيار الاول لالتيار الوطني .

وفند قوانين الانتخاب منذ ما بعد الطائف والتي صدرت كلها عن مجلس نواب غير شرعي انتخب عام 1992 وأقر قوانين انتخاب غير ميثاقية خيضت الانتخابات على أساسها في أعوام 1996 و2000 و2005، كاشفا انه تنازل عن الرئاسة عام 2008 في مقابل تعديل قانون الانتخاب وتأليف حكومة وحدة وطنية .

وشرح حسنات الاقتراح الارثوذكسي من ناحية ايجاد الثنائية داخل كل طائفة لممارسة حق الاختلاف ما يعزز الديموقراطية في لبنان، أما الهدف النهائي للتيار الوطني الحر فهو النظام العلماني، ولكن يسبق الوصول الى هذا الهدف مرحلة انتقالية تتعزز فيها العدالة لكل مكونات المجتمع .

وتطرق الى الحرب التي يخوضها تكتل التغيير والاصلاح على الفساد والمفسدين، مؤكدا أن لا حصانة على الجرائم الواقعة على مالية الدولة، داعيا الشعب الى عدم اعتبار الضرائب بمثابة خوة تعطى للدولة، بل تدفع في مقابل استحصال المواطن على الانماء والخدمات، وشدد على ان التغيير والاصلاح ليس شعارا بل هو وسيلة لضبط الأداء في الدولة وفقا للقوانين والانظمة، لأن من لا يملك دولة لا يملك وطنا .

وذكر ب تصدي التيار الوطني للدول الكبرى في مختلف مراحل تاريخه، والتي تحاول دائما تحقيق مصالحها على حساب لبنان، مشيرا الى ان هذه المعارك التي انتصر فيها التيار حافظت على وجود اللبنانيين في أرضهم بعدما فتحت لهم أبواب السفارات للهجرة، بالتوازي مع تصدي التيار للادارة المافيوية للدولة والتي تهدم الوطن، داعيا الى تعزيز التضامن في المجتمع لأن المجتمع المتفكك لا يبني دولة، وسيطرة جماعة على اخرى لا تبني وطنا .

وختم بدعوة اللبنانيين الى عدم إعطاء صوتهم لمن يرفض إعادة حقوقهم .

وفي نهاية اللقاء، سلم وفد هيئة بيروت الثالثة في التيار العماد عون درعا تذكارية .

والتقى العماد عون، السيد مسعود الأشقر الذي اعتبر ان قانون انتخابات عادلا يعيد الشراكة الى المسيحيين في الوطن هو الموضوع الأهم اليوم، فمنذ اتفاق الطائف لغاية اليوم لم يستطع المسيحيون الحصول على حقوقهم لا سيما بعدما تعددت القوانين التي سميت بقانون غازي كنعان ثم بعد الدوحة بقانون الستين الذي اعتبر أفضل من القانون السابق وهو مرفوض اليوم .

اضاف: رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان صرح من بعبدا بان التمديد ليس مقبولا وكذلك قانون الستين، نحن نقول ايضا ان قانون الستين مات ولسنا مع التمديد .

أما المشروع الأرثوذكسي فما زال قائما لأنه لم يناقش بعد في الهيئة العامة في البرلمان وهو يعيد التوازن الى الحياة البرلمانية .

هل بحثتم مع العماد عون في مشروع غير الأرثوذكسي؟

-
ان المشروع المختلط سيئ جدا لا نستطيع أن نقبله مع تقسيماته السيئة، لا بد أن نجد قانونا اساسه العدل .

واستقبل العماد عون النائب السابق وجيه البعريني ثم الوزير السابق وئام وهاب .

أمنياً ناشد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي ابناء طرابلس عدم الانجرار مجددا الى الفتنة التي يسعى البعض الى نشرها في المدينة، مشددا في الوقت ذاته على ان الجيش اللبناني والقوى الامنية يعملون بحزم لتوقيف المخلين بالأمن والعابثين بأمن المدينة .

وقال: قدر طرابلس في كل مرة ان تكون البوابة التي يستغلها البعض لتوجيه الرسائل السياسية والأمنية في اكثر من إتجاه، وقدر ابناء طراباس الشرفاء ان يكونوا في كل مرة وقودا لمعارك عبثية تستنزف المدينة بشراً وحجراً وإقتصاداً.

ومن هذا المنطلق فاننا نجدد التأكيد على القوى الأمنية التعاطي بكل حزم مع الحوادث الجارية، وتوقيف المتورطين الى اي جهة انتموا، والرد بحزم على مصادر النار التي تستهدف المواطنين الآمنين في منازلهم وعلى الطرق .

وجدّد دعوة قيادات المدينة وفاعلياتها الى التعاون لوقف الحوادث الجارية وتوقيف المتورطين، لا سيما واننا في اللقاء الذي عقدناه مع وزراء المدينة ونوابها السبت الفائت، شددنا على الحزم في منع الاخلال بأمن طرابلس وتحويلها ساحة لايصال الرسائل السياسية وتصفية الحسابات وإستحضار الأزمات الخارجية على المدينة .

وختم الرئيس ميقاتي يكفي طرابلس وابناءها ما دفعوه من اثمان باهظة حتى الآن وعلينا جميعا ان نعمل لانقاذ طرابلس مما وصلت اليه على الصعد كافة .

وفي الشأن الانتخابي، اعتبر ميقاتي ان السياسيين لم يكونوا في مستوى المسؤولية الوطنية وهم اخفقوا في الاتفاق على قانون في مستوى مستقبل لبنان وطموحات شبابه .

ودعا عبر تويتر الافرقاء الى الكفّ عن سياسة الهروب الى الامام والى ضرورة التوافق بين مكوّنات مجلس النواب على تمديد معيّن افضل من إدخال البلد في فراغ دستوري مدمّر، مشيراً الى اننا امام خيارين: إما التمديد للمجلس الحالي او الفراغ الدستوري على مستوى مجلس النواب .

وإستغرب ميقاتي إبعاد المجلس النيابي مشروع القانون الذي اعدّته الحكومة القائم على تقسيم لبنان الى 13 دائرة وفق النظام النسبي كأحد الخيارات .

وكان الرئيس ميقاتي تابع وضع طرابلس مع وزيري الدفاع فايز غصن والداخلية العميد مروان شربل. كما إتصل بوزير الصحة علي حسن خليل وطلب منه اعطاء التوجيهات بمعالجة جرحى الاشتباكات على نفقة وزارة الصحة .

وفي نشاط السراي إستقبل الرئيس ميقاتي سفير الصين جيانغ جيانغ وبحث معه في العلاقات الثنائية بين البلدين .

كما إستقبل السفير الفنلندي الخاص لشؤون اللاجئين ذوي الاعاقة كالي كونكولا يرافقه نواف كبارة .

واطلع الرئيس ميقاتي هاتفيا من قائد الجيش العماد جان قهوجي على التدابير والاجراءات الأمنية التي ينفذها الجيش في طرابلس لضبط الوضع وتوقيف المخلين بالأمن .

واكد ميقاتي خلال الاتصال دعم الجيش في الاجراءات الآيلة الى وقف النزيف الأمني في طرابلس الذي تدفع ثمنه المدينة من أرواح أبنائها وممتلكاتهم .

وشدد على ان الجيش اللبناني لديه الدعم الكامل من السلطة السياسية ومجلس الوزراء وقيادات طرابلس وفاعلياتها وأبنائها لاتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات لوقف الاخلال بالأمن، لا سيما وأن البعض يحاول مجددا العمل على إنفلات الوضع الأمني وإستخدام طرابلس ساحة لتصفية الحسابات السياسية .

هذا وإنفجر الوضع الامني فجأة بعد الثلاثاء وعادت محاور منطقتي التبانة وجبل محسن الى السخونة، وتجددت المواجهات لا سيما عند جامع الناصري وطلعة العمري والبقار وستاركو والملولة، وترافقت مع عمليات قنص على المنازل الامنة والمارة وخصوصا الطريق الدولي الذي يربط طرابلس بعكار، ما ادى الى سقوط قتيل يدعى محمد الريفي الملقب بأبو الريش، إضافة الى عدد من الجرحى عرف منهم: يحي سيف الدين عبيد وخالد محمد آل محمد وخالد البدوي نقلوا الى المستشفى الإسلامي .

ورد الجيش على مصادر النيران لضبط الوضع الأمني وإعادة الأمور الى طبيعتها ومنع المسلحين من الإنتشار في الشوارع الرئيسية لمنطقتي الإشتباكات، وذلك بعدما كان أنجز خطة انتشاره على محاور الاقتتال في طرابلس التي بدأها في السادسة فجرا بعدما وصلت قوة من فوج المغاوير إلى المدينة لمساندة عناصر من اللواء الثاني عشر في بسط الأمن على محاور الاشتباكات، حيث أقامت الوحدات العسكرية الحواجز الثابتة وسيّرت دوريات مؤللة في شوارع المدينة كافة وباشرت إزالة الدشم والمتاريس .

وعصرا تدهور الوضع بشكل أوسع، ودارت اشتباكات عنيفة على مختلف المحاور التقليدية في طرابلس، لا سيما التبانة، المنكوبين، الريفا، البقار، الشعراني، الحارة البرانية، وجبل محسن حيث تستخدم الأسلحة النارية على نطاق واسع .

كما سجل سقوط عدد كبير من القذائف الصاروخية من نوع أر.بي.جي وإينيرغا، إضافة إلى قذائف الهاون التي سقطت في باب التبانة، وأسفرت عن سقوط جرحى .

وطالت بعض القذائف مناطق بعيدة عن ساحات الاشتباكات، إذ سقط منذ قليل قذيفة في طريق المئتين، و3 قذائف في محلة الغرباء. كما سجل سقوط عدد من الرصاص الطائش في مناطق الزاهرية .

وقد سقطت ٣ قذائف هاون على شارع الغرباء في طرابلس في منطقة الزاهرية .
وسقطت احدى القذائف قرب حاجز للجيش في المنطقة، حيث قام الجيش بالرد على مصادر النيران .

كما قتل المواطن محمد محمود الأسمر قنصا وأصيب عديدون بجروح .

وكان المسؤول الاعلامي في الحزب العربي الديمقراطي عبداللطيف صالح قال في حديث تلفزيوني أننا دخلنا معركة طرابلس، واليد التي ستمتد علينا سنقطعها. مضيفا في حديث آخر لن نسمح لأي انسان بأن يتطاول على أهل جبل محسن، والساعات المقبلة هي التي ستظهر ما هو قرارنا .

وقال اننا سنريهم من هم أشبال رفعت عيد وأسود جبل محسن، وكما يبكي أطفالنا من أصوات الرصاص سنبكي أهل طرابلس .

ونفى عضو المجلس السياسي في الحزب العربي الديمقراطي علي فضة، قصفهم لمناطق أبي سمرا والميناء في طرابلس، مضيفا: لكن في المقابل نؤكد أننا لن نسمح لأحد بدخول مناطقنا .

فضة، وفي حديث الى موقع NOW ، قال: استراتيجيتنا واضحة ولا نتخطاها قيد أنملة وهي الدفاع عن منطقتنا فقط لا غير، تركنا الأمر للجيش ثلاثة أيام ولم تهدأ الأمور. سقط لدينا جريح تلو الآخر، وسقط لنا شهيد غدرا وانهمرت قذائف الاينرغا الهاون والآر. بي. جي على جبل محسن، ومن الطبيعي جدا أن لا نسكت عن هذا الموضوع، والرد هو للدفاع عن أنفسنا .

وختم: هناك مجموعات تكفيرية ارهابية أعلنت الجهاد علينا علناً من على المنابر، ولن نسمح بهذا الموضوع، لسنا أيتاما ولسنا بلا كرامة .

في هذا الوقت صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي: يعمد بعض الأشخاص وجهات مشبوهة الى إرسال رسائل نصية عبر أجهزة الخلوي تتضمن شائعات كاذبة حول مهمات المؤسسات العسكرية والأوضاع الأمنية في البلد، خصوصا في منطقة الشمال، بهدف تحريض الرأي العام وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية .

تدعو قيادة الجيش - مديرية التوجيه المواطنين الى عدم الاكتراث بهذه الشائعات المغرضة والعودة الى البيانات التي تصدرها قيادة الجيش تباعا، كما تحذر هذه القيادة الأشخاص والجهات المذكورة أعلاه بأنهم سيكونون عرضة للملاحقة القانونية والقضائية .

وقد وجّه مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار من مكان إقامته في دبي، نداء إلى المتقاتلين في طرابلس جاء فيه: رحمة بلبنان وبأهله، وحفاظا على تنوّعه وتميزه، وإبعادا له عن كل المحاور التي تنعكس سلبا على العيش فيه، أناشدكم يا أهلنا الطيبين أن تغلبوا لغة العقل والمنطق على لغة السلاح والتحدي، فليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب، ليس في السياسة شيء يستحق أن يخسر الإنسان نفسه وبلده وأهله لأجله .

أضاف: إن لبنان يستحق منا أن نحافظ عليه، وعلى العيش المشترك فيه، وعلى أمنه واقتصاده، ويا أهلي في طرابلس: في القبة، والتبانة، وجبل محسن، والمنكوبين.. إن طرابلس أم تستحق من أبنائها كل احترام وتقدير، وكل صون لها مما يؤذيها أو يؤذي أبناءها .

وتابع: إن ما يحدث من اضطرابات لا يخدم القضية التي تحملونها، وإنما يمعن في خسرانها، لا تنجروا إلى مستنقع الصراع الداخلي والطائفي الذي يريده المتربصون بلبنان شرا، ضعوا أيديكم بأيدي المؤسسة العسكرية، هذه المؤسسة التي من واجبها حفظ الأمن والنظام .

وأردف: إن ثقتنا بالمؤسسة العسكرية ما زالت كبيرة، ورهاننا عليها أكبر أنها سوف تجنب البلد آثار ما يحدث حولنا. لذلك، أناشد فخامة رئيس الجمهورية، وعماد لبنان قائد الجيش، وكل القيادات العسكرية، أن يمنعوا أبناء لبنان من الانغماس في حروب الآخرين، وأن يقفوا على الحدود سدا منيعا في وجه الذين يريدون جر لبنان إلى ساحات الاقتتال الطائفي .

وقال: آن لهذه المدينة أن تستريح، آن لهذه المدينة الوطنية العريقة في وطنيتها أن تهدأ وتستقر، وأن تعيش كغيرها من مدن لبنان. وحذار أن يكون الرهان على طرابلس في أن تكون الشرارة لحرب جديدة سوف يخسر فيها الجميع .

أضاف: إن طرابلس ستبقى عصية على كل محاولات الفتنة والانفجار لأن وعيها الوطني، ولأن وعيها الديني، سيحصنها من كل شر يتربص أمنها وسلامتها. آن لهذه المدينة أن تظهر هويتها الحقيقية، هوية الحب للناس وللحياة وللخير، هوية الأخوة الصادقة لكل أبناء طرابلس والوطن. إن الحياة لا تستقيم إلا بقيم الأخوة والمواطنة التي يمليها علينا ديننا، فالخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله .

وختم: آمل من كل طرابلسي، ومن كل شمالي، ومن كل لبناني: مسلم أم مسيحي، سني أم شيعي أم علوي، أن يغلب لغة المنطق والعقل والحكمة، حتى نكون نستحق الحياة في هذا الوطن وأن نكون دائما وأبدا مصدر خير وأنموذجا للتدين الصحيح. اللهم احفظ لبناننا، وشمالنا، وطرابلس من كل سوء.

وأفادت تقارير إعلامية لبنانية أن 8 أشخاص أصيبوا  في منطقة عكار (شمال)، جراء سقوط قذائف من الجانب السوري .

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن “8 لبنانيين وسوريين أصيبوا جراء سقوط قذائف على بلدات الخوالصة والنصوب في منطقة جبل أكروم ومنطقة وادي خالد، مصدرها الجانب السوري” . وأضافت أن حالة من التوتر تسود المنطقة، التي يسكنها نازحون سوريون أيضاً، وأن “حركة نزوح سجلت في ساعات الفجر” .   

وحصلت اشتباكات بين مجموعة بلال بدر وحركة فتح في داخل مخيم عين الحلوة لاسيما في منطقة حي الصفصاف عند سوق الخضار، استخدمت فيها كافة انواع الاسلحة الرشاشة والصاروخية، ونتج عنها سقوط قتيل يدعى معاوية مظلوم وجريحة تدعى ميرنا شحاذه ونازح فلسطيني من سوريا يدعى صالح مجهول باقي الهوية .

وتزامنت الاشتباكات التي طاولت منطقة الفيلات، مع مساعي لجنة الارتباط الفلسطيني للجم هذه الاشتباكات واعادة الحياة الى طبيعتها، علما ان الهدوء الحذر يخيم على المخيم في هذه الاثناء .

وقد نظم أبناء المخيم مسيرة حاشدة ضد الاشتباكات. ونجحت المسيرة التي جابت الشارع الفوقاني وصولا عند منطقة الاشتباكات، والاتصالات التي قامت بها القوى الاسلامية وحركة فتح، بوقف إطلاق النار وسحب المظاهر المسلحة التي كانت منتشرة في شوارع المخيم .

وقد تابعت النائبة بهية الحريري الوضع الأمني المستجد في مخيم عين الحلوة، فأجرت لهذه الغاية اتصالات هاتفية بعدد من القيادات الفلسطينية في المخيم، متمنية عليهم تكثيف جهودهم من اجل نزع فتيل التوتر واعادة الهدوء الى المخيم، حفاظا على سلامة ابنائه وعلى امن واستقرار المخيم والجوار .

وشملت اتصالات الحريري كلا من قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب، امين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات، امين سر القوى الاسلامية الشيخ جمال خطاب، مسؤول حركة حماس في منطقة صيدا ابو احمد فضل وعددا من اعضاء لجنة المتابعة الفلسطينية .

ويواصل أمين عام التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد اتصالاته بقادة الفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، بهدف وضع حد نهائي للاشتباكات . وعبر عن شجبه لهذه الاشتباكات التي أدت إلى سقوط ضحايا بريئة، وإلحاق أضرار بالمنازل والممتلكات، ونزوح العديد من العائلات، كما أساءت إلى الأمن والاستقرار في صيدا وبقية المناطق .

واعتبر أن الأمن في مخيم عين الحلوة، وفي صيدا والجنوب وسائر المناطق اللبنانية، هو أمن واحد. وطالب الفصائل الفلسطينية وفاعليات المخيم وسائر القوى بالتحرك الفعال لوضع حد نهائي للأحداث، مبديا تقديره للحراك الشعبي في المخيم الرافض للاقتتال. ودعا إلى تحصين لبنان على الصعيد السياسي والأمني، بما في ذلك تحصين المخيمات الفلسطينية، لمواجهة المخططات الهادفة إلى زج اللبنانيين والفلسطينيين في الحرب الدائرة في سوريا، وتوسيع رقعة هذه الحرب باتجاه الأراضي اللبنانية كلها .

واستهجن غياب أطراف الطبقة الحاكمة في لبنان عن تحمل مسؤولياتها في حماية لبنان من امتداد الحرائق إليه، بل مشاركة بعض هذه الأطراف في المخطط الرامي إلى ضرب الاستقرار في لبنان، واستدراجه للوقوع في فخ الفتنة المذهبية والحرب الأهلية .

كما استهجن التصعيد المتعدد الأشكال في لبنان ومن يقف وراءه في الداخل والخارج. واعتبر أن هذا التصعيد على ارتباط وثيق بالتصعيد الذي برز مؤخرا في سوريا بهدف إفشال مساعي التسوية والحل السياسي في القطر الشقيق. وهو الأمر الذي تقف وراءه الانظمة والقوى الرجعية العربية ورعاتها الإقليميون والدوليون.

وقد تجلى هذا التصعيد في الدخول الإسرائيلي المباشر على خط الأزمة السورية، وتوجيه ضربات جوية للجيش السوري، كما تجلى في زيادة المساعدات العسكرية لأطراف المعارضة السورية المسلحة .

واعلنت الجماعة الاسلامية في صيدا انها تتابع تطور الأحداث المؤسفة في مخيم عين الحلوة وما نتج عن الاشتباكات المسلحة التي أدت إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات فضلا عن ضررها الأكبر على القضية الفلسطينية، في ظل المخاوف من استدراج المخيمات في لبنان الى مستنقع الفتنة ما ينعكس سلبا على الأوضاع الأمنية في لبنان بعامة .

واشارت في بيان الى ان المسؤول السياسي للجماعة في الجنوب الدكتور بسام حمود اجرى سلسلة اتصالات طوال ليل الاشتباكات بالمعنيين في القوى الفلسطينية، داعيا اياهم الى بذل كل الجهود الممكنة لضبط الوضع وسحب المسلحين، واضعا امكانات الجماعة في تصرف لجان المساعي الحميدة، وأدا للفتنة وحرصا على أمن المخيم واستقراره وسلامة أهله .

ودعا ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي، عقب الاشتباكات الجارية في مخيم عين الحلوة الى ضبط العناصر الموتورة ورفع الغطاء عن كل مخل بالأمن، لأي جهة انتمى، حفاظا على أمن مخيماتنا وكرامات أهلنا وأعراضنا ومستقبل قضيتنا وحق عودتنا .

وقال في تصريح: لقد حذرنا طوال الفترة الماضية من محاولات دولية وإقليمية تسعى الى الزج بمخيمات لبنان في آتون الصراعات الإقليمية والداخلية، بهدف تصفية قضية اللاجئين، بوصفها عقبة على طريق التسوية التي يتم تسويقها. ويبدو أن بعض الأطراف والأفراد داخل بعض الفصائل الفلسطينية والمجموعات، تشارك، من حيث تدري أو لا تدري، في مخطط توريط مخيماتنا، والعبث بأمن أهلنا، بما يهدد وجود المخيمات، ويدفع بأهلنا ونسائنا وأخواتنا وبناتنا الى الخوف والهلع والفرار، ويدفعون ثمن الفوضى والخلافات الفصائلية الداخلية، حيث تعجز بعض الفصائل عن السيطرة على بعض عناصرها، مما يفسح لهم في المجال بالتورط في صراعات لا تقف نتائجها عند الأبعاد الفردية، بل تطاول أهلنا وفي جميع المخيمات .

اضاف: اننا نرفض وبشدة ما جرى من قصف لأحياء المخيم بقذائف الهاون والقذائف الصاروخية، ونعتبره عملا مشبوها ينبغي توقيف ومحاسبة فاعليه . وإننا ندعو الجميع الى تحمل المسؤوليات كاملة، في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ قضيتنا، ونطالب الجميع، من دون استثناء، بضبط العناصر الموتورة، وحل خلافاتها الداخلية بعيدا عن أمن أهلنا، ورفع الغطاء عن كل مخل بالأمن، لأي جهة انتمى، حفاظا على أمن مخيماتنا وكرامات أهلنا وأعراضنا ومستقبل قضيتنا وحق عودتنا .