الرئيس اللبنانى يؤكد أن معانى المقاومة أسمى من أن تغرق فى الفتنة

قائد الجيش اللبنانى يعلن أن الجيش لن يسكت بعد اليوم على استهدافه واستهداف لبنان

تقديم اقتراح قانون معجل لتمديد ولاية مجلس النواب سنتين وجنبلاط يؤيده

كتلة المستقبل تطالب بإجراء الانتخابات وفرنجية يرى أن الانتخابات مهمة والأهم السلم الأهلى

إحياء عيد المقاومة والتحرير

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الدول الشقيقة والصديقة ولا سيما تركيا لبذل كل الجهد لتحرير المخطوفين اللبنانيين في سوريا، واعتبر ان الوطن يمر بفترة صعبة جدا جراء ما يحيط به والامال معلقة عليكم في الجيش اللبناني. وراى ان ما يجري في طرابلس انعكاس لما يجري في سوريا، وأكد ان لبنان يقع بين قانون انتخابات مذهبي او قانون بائد او التمديد، مشددا على أننا نجعل بارادتنا لبنان ساحة او نتقاتل في ساحة اخرى مثل القصير وفي ساحة داخلية في طرابلس، لذلك علينا الا ندفع ثمن ديموقراطية الآخرين .
                      
واشار الرئيس سليمان الى ان الانتخابات مظهر ديموقراطي يجب الا نتخلى عنه، وقال: لن نسمح بالفراغ في الجيش وفوضنا المجلس العسكري باعضائه الحاليين برئاسة قائد الجيش ادارة شؤون المؤسسة وعند اقرب فرصة بعد تأليف الحكومة نسارع الى ملء الشواغر .

وتناول الوضع الحكومي وقال: ان التكليف كان سهلا ولكن التأليف متعثر بوضع الشروط والشروط المضادة، داعيا للثقة ب رئيس الحكومة المكلف وانا اعطيه الدعم الكامل .

وسأل الرئيس سليمان: كيف نحمي لبنان؟، ليقول: ان حماية لبنان تكون عبر :

اولا: تطبيق القرار الدولي ١٧٠١ والتزام قرارات الشرعية الدولية .

ثانيا: عبر الالتزام باعلان بعبدا الذي ينص على الابتعاد عن سياسة المحاور والحياد عما يحيط بنا من احداث باستثناء الاجماع العربي - القضية الفلسطينية .

ثالثا: عبر الاستراتيجية الوطنية الدفاعية التي تنظم العلاقة الواضحة ين الجيش والمقاومة والتي وضعت تصورا تفصيليا لها والتي تعتمد على خطة لتسليح الجيش وتجهيزه. وبانتظار ذلك يستفاد من قدرات المقاومة بناء على حاجة الجيش وكله ووفق قرار مركزي إما عبر مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للدفاع او رئيس الجمهورية بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة .

وشدد رئيس الجمهورية على ان الجيش هو خشبة الخلاص ويحظى باجماع اللبنانيين لذلك على الجيش مسؤولية يتصدى لها وهي حماية المواطن في طرابلس وصيدا وحماية الحدود ومنع دخول وخروج السلاح والمسلحين. ان الجيش منيع ووحدته مسلمة وثقة المواطنين بالجيش كبيرة جدا وهم يشكلون الغطاء الشرعي له، وعلى السياسيين الذين يمثلون المواطنين تأمين الغطاء له بمهماته، لا السعي لكي يكون غطاء لهم والحكومة ملزمة بتنفيذ ارادة الشعب وغطائي كرئيس للجمهورية كامل في كافة المهام التي هي لمصلحة الوطن وادعم بشدة الخطة التي يضعها الجيش .

ولفت الرئيس سليمان الى ان الآمال على الجيش كبيرة وهو العمود الفقري للمؤسسات وهو الذي حمى الديموقراطية في لبنان وسيحميها دائما. إن حق الجيش من الدولة اللبنانية لم يصل بعد، وليس كثيرا خمسة ميارات دولار لتسليح الجيش وتجهيزه، وعلى الدولة المحافظة على حقوق العسكريين من خلال السلسلة واعادة النظر بسن التقاعد للعسكريين والموظفين المدنيين، فالجيش ضمانة دولة القانون والمؤسسات .

وأسف رئيس الجمهورية لان لبنان لم يقطف ثمار التحرير لقد حررنا الارض ولكن لم نحرر الانسان والتبعية ما زالت قائمة الا في الجيش. وكيف لوطن يعطي مثالا رائعا في المقاومة والتضحية بينما نتجه الى ممارسات تعزز المذهبية، فالمقاومة والتحرير فكر سام، يعتمد على الاعتراف بالنتائج والممارسات الديموقراطية والدستورية والقانونية ومعاني المقاومة اسمى من ان تغرق في الفتنة، ان كان في الداخل او عند شقيق، فالمقاومة حاربت لقضية وطنية وقومية وليس لقضية مذهبية .

مواقف الرئيس سليمان جاءت خلال زيارته قيادة الجيش في اليرزة التي وصلها التاسعة والنصف صباحا وكان في استقباله وزير الدفاع الوطني فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي وكبار الضباط، حيث استعرض ثلة من حرس الشرف . ثم انتقل الى غرفة عمليات افتتحها واستمع الى شرح عن التقنيات الجديدة فيها .


وألقى العماد قهوجي كلمة ترحيبية وقال: يشرفنا ان نستقبلكم اليوم في مقر قيادة الجيش في خضم الاستحقاقات الكبيرة التي يواجهها لبنان وفي وقت يتعرض الجيش لحملة استهداف كبيرة. ان وجودكم اليوم هنا يا فخامة الرئيس يؤكد للعسكريين والضباط ان السلطة السياسية تقف الى جانبهم وانها تفعل ما يتوجب للحفاظ على المؤسسة العسكرية التي ضحت ولا تزال من اجل وحدة لبنان واستقلاله وسيادته .

أضاف: اننا نجدد العهد باسم شهداء الجيش والجرحى والمعاقين من ابنائه باننا سنبقى جيشا موحدا وفيا في التزاماته من اجل الحفاظ على المبادىء الدستورية من اجل وطن سيد حر ومستقل، فنحن الوحيدون القادرون على حماية الوطن، من استهدافات الداخل والخارج، ولن نسمح باي تطاول علينا يهدف الى اخراجنا من المعادلة كي تسنح الفرصة للمتآمرين بضرب وحدة لبنان. ونحن إذ نبدي استعدادنا لأي عمل يخدم مصلحة وطننا والحفاظ على مؤسساته الدستورية نؤكد أن حماية الجيش الموحد والقوي مسؤولية السلطة السياسية التي يجب ان تكون حامية له وضامنة لعمله الميداني .

وتابع: نحن يا فخامة الرئيس نعول على قدرتكم ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة في اخراج لبنان من ازمته الراهنة وفي تشكيل مظلة سياسية للجيش كي يقوم بواجبه كاملا وكذلك الامر في التخفيف من الضغوط والمتطلبات التي يحتاجها الجيش للقيام بدوره في تأمين السلم الاهلي من دون أن يكون خاضعا للتجاذبات السياسية أو معالجة الاشكالات الداخلية والادارية التي تعيق عمله .

ثم انتقل الرئيس سليمان الى مقصف وزارة الدفاع الوطني مهنئا ضباط الجيش بمناسبة عيد المقاومة والتحرير وتوجه اليهم بكلمة .

وفي ختام الزيارة اقيم حفل كوكتيل على شرف رئيس الجمهورية وغادر مودعا من الوزير غصن والعماد قهوجي وكبار الضباط .

هذا وأكد قائد الجيش العماد جان قهوجي في امر اليوم الذي وجهه الى العسكريين لمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للمقاومة والتحرير اننا امام مفترق خطير يستهدف الجيش ولبنان، ورفض تحويل المؤسسة العسكرية الى مطية للاهواء لافتا الى ان الجيش لن يسكت بعد اليوم على استهدافه. وقال :

بقدر ما تشكل ذكرى 25 ايار مناسبة سعيدة للبنان والجيش اللبناني احتفالا باندحار جيش العدو الاسرائيلي بفعل تضحيات رفاقكم وابناء شعبكم المقاوم الا ان الذكرى هذه السنة، تأتي في ظروف داخلية واقليمية صعبة، زادتها سوءا التطورات الاخيرة التي شهدتها طرابلس. لقد ألينا على انفسنا كجيش لبناني ان نكون على قدر التحديات من التهديدات الاسرائيلية المتكررة الى التلويح باستهداف الجيش اللبناني واستقلالنا وسيادتنا والتشنج السياسي الداخلي المتمثل بمصير الانتخابات وتشكيل الحكومة .


اننا اليوم امام مفترق خطير يستهدف الجيش ولبنان لقد حاولنا خلال الاعوام الاخيرة ان نلتزم الصمت ونعمل بجدية وحزم عن طريق الحوار تارة وعن طريق استخدام حقنا في الدفاع عن المؤسسة العسكرية تارة اخرى. لكن يبدو ان البعض فهم صمتنا وتغلبينا لغة الحوار ضعفا فحاول المس بوحدتنا والعزف على الوتر الطائفي لكن الجيش جنودا وضباطا اثبتوا انهم على قدر المسؤولية وعلى قدر الشهادة التي بذلها رفاقهم من اجل وحدة لبنان والجيش .

اننا اليوم بقدر استعدادنا، الا اننا ايضا نرفض تحويل الجيش مطية لاهواء اطراف لبنانيين واقليميين ونضعهم امام مسؤولياتهم في ما آلت اليه التطورات الاخيرة واشعال النار في الساحة الداخلية ووضع الجيش في مواجهة مع ابناء الوطن .

سنعمل جاهدين من اجل تغليب الحوار في احلك الظروف وسنعمل بحكمة من اجل سحب فتيل التفجير من اي بقعة لبنانية، ان الجيش لكل لبنان ولكل طائفة ولكل حزب وفئة شرط احترام القانون وعدم المس بالدستور والمقدسات الوطنية والدينية .

في 25 ايار عام 2013 نؤكد جهوزية الجيش اللبناني للرد على اي اعتداء اسرائيلي يستهدف لبنان ويخرق القرار الدولي رقم 1071 ونحن اذ نعتبر ان هذا القرار يشكل صمام امان للبنان ومظلة دولية له نؤكد تعاوننا مع القوات الدولية اليونيفيل ومع الدول الصديقة المشاركة فيها من اجل ضمان استمرار الاستقرار ومنع الاعتداءات الاسرائيلية على ارضنا وشعبنا مؤكدين جهودنا لمنع اسرائيل من اختراق الجيش وتجنيد اي عنصر فيه ومن محاولة المس بأمنه وامن لبنان .

ايها العسكريون، ان الجيش لن يسكت بعد اليوم على استهدافه واستهداف لبنان وستكون خطواته من الان وصاعدا على قدر خطورة الوضع الداخلي ان مهمتنا الحفاظ على وحدة لبنان وسيادته وبوحدتكم تمكنا من العبور في حقول الغام كثيرة وضعت في طريق الجيش وسنعبر معاً بأذن الله من خلال تغليب مصلحة بلدنا على مصالح اي طرف سياسي داخلي او خارجي الطريق نحو مستقبل اكثر ازدهارا للجيش وللبنان .

من ناحية اخرى، استقبل قائد الجيش في مكتبه في اليرزة ، كلا من النواب: سامر سعادة، رياض رحال وقاسم عبدالعزيز، وتم البحث في الأوضاع العامة والتطورات الأمنيةالأخيرة. وأعرب الزائرون عن تقديرهم لتضحيات الجيش، ودعمهم الجهود التي يبذلها لضبط الأمن والإستقرار في البلاد .

فى مجال آخر قدم وزير الدولة لشؤون مجلس النواب النائب نقولا فتوش اقتراح قانون معجلا مكررا الى مجلس النواب لتمديد ولاية مجلس النواب سنتين، جاء فيه:

مادة وحيدة: تمدد بصورة استئنائية ولاية مجلس النواب المنتخب خلال عام 2009 حتى 20 حزيران 2015 اعتبارا من تاريخ إنتهاء ولايته. يعمل بهذا القانون فور نشره .


وجاء في الاسباب الموجبة: لما كانت الحكومة مستقيلة، ولما كان قد أصبح متعذرا إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها ولم تراع المهل المنصوص عنها وما يترتب من نتائج قانونية على عدم مراعاتها،

وبما أنه يخشى أن تمر المهل ولا يصار الى انتخاب مجلس نواب تنتهي ولايته في 20 حزيران 2013 ونقع في الفراغ القاتل، ولما كانت المادة 69 من الدستور في البند الثالث والأخير نصت على أنه :

عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكما في دورة إنعقادية استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة .

إن هذه المادة تعطي مجلس النواب حضورا أكبر باعتباره منعقدا حكما واستثنائيا حتى تأليف الحكومة ونيلها الثقة .

وبما أنه يقتضي على المجلس أن يبادر وجوبا الى اتخاذ جميع الإجراءات التي تتطلبها الحالة القائمة، مهما كان لهذه الإجراءات من ذيول ونتائج، شرط أن يكون مضطرا، وبصورة استثنائية، حفظا للمصلحة العامة، وأن يقدم المجلس على هذا العمل الذي لا بد من إجرائه، وهي القاعدة السياسية المعروفة لدى الرومان بقولهم :
SALUS POPULI SUPREMA LEX ESTO
أي أنه يقتضي أن تكون سلامة الشعب القانون الأسمى .

وهل من إجراء أشد خطورة وإلحاحا ببقاء المجلس النيابي قائما في ظل حكومة مستقيلة، فانتهاء ولاية المجلس تؤدي الى فراغ المؤسسات الدستورية والفراغ يكون قاتلاً ويرسل البلد الى مصير أسود ومجهول .

وبما أن الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان، وكما يعلم الجميع، تتسم بصفات القوة القاهرة بأشد مفاهيمها، فمما لا شك به أن الحكومة مستقيلة، والإنقسام حاد داخل الوطن، والمجلس النيابي تنتهي ولايته في 20/6/2013 وهناك استحالة في إجراء الإنتخابات في ضوء القانون رقم 25/2008 في موعدها .

وبما أنه صدرت في لبنان قوانين مددت مدة ولاية المجلس النيابي لسنتين وهي:

القانون رقم 1/76 - القانون رقم 3/78 - القانون رقم 14/80 - القانون رقم 9/83 - القانون رقم 3/84 - القانون رقم 11/86 - القانون رقم 52/87 - القانون رقم 1/1989 .

وبما أن القوانين المذكورة أعلاه مددت ولاية المجلس النيابي تحت وطأة الحرب والقوة القاهرة، فقانون التمديد المقترح ما هو إلا لمنع الحرب وإبعاد الفتنة والأزمات الخطيرة المحيطة بلبنان والمحدقة به .

وبما أن الثروة النفطية أصبحت مؤكدة في لبنان وهذه الثروة لا تروق لدول إقليمية ودولية ولا ترغب في سلامة لبنان واستقراره واستثمار موارده الطبيعية بشكل سليم إن لم تكن متآمرة لضرب هذه الموارد واستغلالها، والمثال الليبي ماثل أمام اعين الجميع .

وبما ان استمرار التشنج السياسي ينعكس على الموسم السياحي الحالي وكافة القطاعات الاقتصادية والتجارية .

وبما أن التجاذب السياسي والوضع الأمني المتعثر أوقع البلد في شلل اقتصادي تام .

وبما أن الوضع السياسي الدولي منغمس في مصالحه ومطيح كل القوانين والمبادئ الدولية والأخلاقية، بالإضافة إلى الوضع الاقليمي المتفجر، والوضع الأمني اللبناني غير المستقر، والحكومة المستقيلة، كل ذلك يحتم علينا الابتعاد كل البعد عن المجاذفات والسير بالوطن واللبنانيين جميعا إلى شفا هاوية لا يعرف أحد نتائجها وتهدد الكيان والصيغة .

وبما أن الأوضاع السياسية والأمنية القائمة، كما يعلم الجميع، تتسم بصفات القوة القاهرة بأشد مفاهيمها. ومن المعروف بداهة أن من مفاعيل نظرية الظروف الاستثنائية أنها تمحو الأبطال وتجيز ما لا يجوز في الأحوال العادية .

فإذا ما حصل في 20/06/2013 ما نتخوف منه، وهو انتهاء ولاية المجلس النيابي، واستحالة إجراء الانتخابات قبل 20/06/2013، أو امتنعت أكثرية أعضاء المجلس عن تلبية واجبهم الدستوري، فيكون لبنان قد أعطى للعالم صورة أخرى من الكوارث الشاذة، الفريدة في التاريخ، لما يصيب شعبا أصبح مفككا متناثر الطوائف والأحزاب، في إطار دولة اسمية من دون حياة وفعل ومسمى .

واضاف: استعير قول السيد المسيح السبت من أجل الإنسان وليس الإنسان من أجل السبت .

ونحن نقول نريد نوابا من أجل لبنان وليس لبنان من أجل النواب .

فسلامة الشعب وسلامة لبنان هي القانون الأسمى .

لكل هذا، وللأسباب الأكثر حكمة ودراية التي يراها المجلس النيابي الموقر
وإذ استميح عذرا بمن يخالفني، أتشرف بأن اتقدم باقتراح القانون بتمديد ولاية المجلس النيابي لمدة سنتين أسوة بالقوانين السابقة التي صدرت في لبنان والتي لا تقل ظروفها خطورة عن الظروف الحالية .

المادة الأولى: تمدد بصورة استثنائية ولاية مجلس النواب المنتخب خلال عام 2009 حتى 20 حزيران 2015 اعتبارا من تاريخ انتهاء ولايته .

المادة الثانية: يعمل بهذا القانون فور نشره .
الى هذا رأى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان لا مبرر ومناسبة في هذا الجو القاتم لان ندخل في مسرحية الانتخابات، وانا مع التمديد لانه لا يمكن القيام بالانتخابات في ظل هذا الجو المكهرب .

فقد استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، النائب جنبلاط والوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور .

وبعد اللقاء قال جنبلاط: أما وقد وصلنا الى ما وصلنا إليه، بعد أن فشلنا، القسم الأكبر منا في سياسة النأي عن النفس في ما يتعلق بالحدث السوري. هناك فرق طبعا في هذه السياسة بين الفرقاء الذين تدخلوا فعليا، ولست هنا لأدخل في التفاصيل، وبين الفرقاء كالحزب التقدمي الإشتراكي الذين تدخلوا سياسيا. وأما أن نرى مدينة عزيزة كبيرة شامخة أبية تحترق تحت وابل الرصاص والقنابل، ونرى ونشهد أن قوى سياسية مركزية في تلك المدينة تعترض على الجيش أو إذا لم تعترض تلك القوى لم يعد لديها القدرة على السيطرة على بعض المناطق في المدينة، وتختار الفوضى. ومن المحرمات والمقدسات أن نهاجم الجيش لأننا عندما ندخل في متاهة مهاجمة الجيش نكون قد دخلنا في سياسة التدمير الذاتي للوطن، لذلك كي لا أستفيض، لا أرى مبررا ولا مناسبا في هذا الجو القاتم من أن ندخل في مسرحية الإنتخابات، ولو كان الجو أفضل أو كانت الأمور ليست فيها طرابلس وكنا قد تجنبنا الدخول في الحدث السوري الذي سيطول، وما من أحد يعلم ما هي نتائج هذا الحدث، لكنت قلت طبعا فلندخل الإنتخابات، أما اليوم فإنني مع التمديد، لأنه لا يمكن إجراء إنتخابات في هذا الجو المكهرب، وفي الوقت نفسه ضمانة للبلاد في أن تبقى المؤسسات منعا للفراغ ومنعا للفوضى. هذه كانت رسالتي بعد التشاور مع الرئيس والصديق الأستاذ نبيه بري، وأتحمل مسؤولية ما أقول .

قد ترفع مثل هذه الرسالة من سخونة الأجواء؟

-
أولاً أشجب وأدين هؤلاء الذين يدينون الجيش أو يتعرضون له، هذا خط أحمر، علينا جميعا أن نحتضن الجيش أيا كانت الظروف، ثم كما سبق وذكرت دخلنا طوعا أو دخل بعض الفرقاء طوعا في الحدث السوري، ولا أريد أن أستفيض ولا أريد حتى أن أدين أو لا أدين، هذا شيء خرج عن السيطرة، هناك دول كبرى تحاول اليوم أن تعالج الوضع في سوريا، أميركا وروسيا ونعلم أن لكل دولة جدول أعمال، من نحن في لبنان لنغير المعادلة في سوريا، لن نستطيع أن نغير شيئا، فقط تجنبا للفتنة الداخلية أعتقد وأوصي بالتخفيف من التدخل في سوريا وبالحفاظ على طرابلس، وفي النهاية فقراء أهل التبانة وفقراء بعل محسن هم أولاد طرابلس وهم لبنانيون بغض النظر عن ولاءاتهم السياسية لكن عندما يخرج فريق أساسي في طرابلس أو فرقاء أساسيين في طرابلس أو زعماء أحياء في طرابلس ويدينون أو يرفضون الجيش فهذا أمر خطير. وهناك أمر أبعد، للموت حرمة أيا كان، قتل أو استشهد فهناك حرمة، ولا نستطيع أن نصنف هذا بأن يدفن في هذه المقبرة أو تلك، هذا حرام، هذا مخالف لكل الأصول. هذه هي رسالتي وأتحمل مسؤولية ما أقول .

هذا واعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، في تصريح له انه أكثر من أي وقت مضى، بات مطلوبا من جميع القوى السياسية قاطبة ودون إستثناء دعم الجيش اللبناني ودوره الوطني في الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي في مواجهة التحديات المتصاعدة التي تواجهه بفعل الانقسامات الداخلية والانتقال التدريجي للتطورات الاقليمية وفي مقدمها الأزمة السورية إلى داخل لبنان، وفي مدينة طرابلس بالتحديد .

اضاف: إن الإستهداف المباشر للجيش اللبناني من خلال القنص أو إطلاق النار مباشرة في إتجاهه أو أي عمليات مشبوهة أخرى تتطلب موقفا حازما لا لبس فيه بضرورة دعم المؤسسة العسكرية بكل الوسائل الممكنة ومنحها الغطاء السياسي الكامل للقيام بالمهام الموكلة إليها لأن أي خطوة أقل من ذلك ستكون بمثابة تواطؤ على الجيش أو مؤامرة ضده في هذه اللحظات الحساسة والصعبة .

وتابع جنبلاط: إن حماية الجيش اللبناني أولوية مطلقة تتعدى سواها من العناوين التي تدور حولها المسرحيات شبه الهزلية التي نشهدها كل يوم والتي تتصل بنقاشات حول قانون الستين وغير الستين في الوقت الذي تشتعل فيه جبهات طرابلس وتتنامى التحديات الاقتصادية والاجتماعية بشكل كبير. فكيف تتوقع بعض القوى إجراء الانتخابات النيابية في هذه الأجواء المتوترة؟ .

وختم إن إقحام لبنان في قلب الصراع السوري، من أي جهة كانت، عبر ضرب الاستقرار والسلم الأهلي هو مغامرة في غاية الخطورة من شأنها القضاء على كل المنجزات التي تحققت خلال السنوات المنصرمة وإدخال لبنان في نفق مظلم قد لا تتضح نهاياته في المدى المنظور وهو مناقض تماما لرغبات الشعب اللبناني بالعيش الكريم والاستقرار والازدهار .

من جهة ثانية أكّد أمين السرّ العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر أن لبنان تحوّل عبر الزمن إلى ساحة لتوجيه رسائل مختلفة تبعا للأزمات الإقليمية المحيطة به .

وقال في حديث اذاعي ان طرابلس بصفتها مدينة تتداخل فيها مجموعة من الطوائف تشكل ترجمة سهلة للصراعات الإقليمية، مشيرا الى ان النظام السوري ومنذ بداية الأزمة يسعى إلى توريد الأزمة إلى الداخل اللبناني .

واعتبر ان الجيش اللبناني يجب أن يتواجد في كل المناطق اللبنانية ولا يحق لأي طرف ان يمنع الجيش من دخول مناطق معيّنة .

وأسف لأن يتحوّل النقاش حول القانون الانسب للإنتخابات إلى نقاش حول فترة التمديد للمجلس قائلا ان هذه الفترة ما زالت خاضعة للنقاش، مؤكدا ان قنوات الإتصال مع حزب الله ما زالت مفتوحة حول كل المواضيع السياسية المطروحة، وموقف النائب وليد جنبلاط الأخير حول سلاح حزب الله نابع من رفضه مشاركة الحزب بالقتال في سوريا، داعيا قيادة الحزب إلى تدارك الموقف للحفاظ على إنجازات المقاومة .

من جانبها شددت كتلة المستقبل النيابية على وجوب أن تجرى الانتخابات النيابية في أسرع وقت لاعادة الثقة الى المؤسسات الدستورية، مؤكدة تمسكها بالقانون المختلط، واصفة توريط حزب الله مقاتليه في مدينة القصير ب الجريمة .

فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها الاسبوعي الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة. وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري، جاء فيه :

أولا: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار وتشجب وتدين انخراط حزب الله ومشاركته العلنية في القتال الى جانب النظام السوري في مواجهة الشعب السوري الشقيق .

إن اقدام حزب الله على توريط مقاتليه وشباب لبنان ورميهم في اتون مستنقع الحرب الدائرة في مدينة القصير جريمة ما بعدها جريمة، حيث يفتعل الحزب قضايا غير موجودة لتبرير تنفيذه للتعليمات الصادرة عن الحرس الثوري الايراني. وها هو حزب الله يخترع الحجة العلنية التي يحاول ترويجها لإسكات الجمهور المصدوم، بأن الحزب يقوم بواجب جهادي بالدفاع عن بعض اللبنانيين المقيمين في القرى السورية المتاخمة للحدود اللبنانية وبالدفاع عن مقام السيدة زينب في دمشق، وها هو يتولى بمقاتليه الذين إدعى تدريبهم لمواجهة اسرائيل، اقتحام منازل وشوارع مدينة القصير والقرى المجاورة، وتوريط لبنان واللبنانيين وهو بذلك قد تحول إلى قوة غازية تواجه نضال الشعب السوري من أجل الحرية والعدالة والديموقراطية .

أمام هذا الواقع المأسوي الذي انتهى اليه حزب الله وادخل لبنان فيه، فان كتلة المستقبل تسأل ومعها الشعب اللبناني وعائلات المقاتلين والقتلى والجرحى، ماذا يفعل شباب لبنان المقاوم في مدينة القصير السورية؟ وهل انتقلت المعركة ضد العدو الاسرائيلي من جنوب لبنان الى الداخل السوري؟ ولماذا التسبب بتوريط لبنان واللبنانيين في صراعات وخلافات عبر اشعال الفتن في المنطقة العربية ودفع قسم من اللبنانيين إلى أن يكون في مواجهة مع الشعب السوري ومع العالم العربي .

ان كتلة المستقبل تطالب المسؤولين وتحديدا رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء المستقيل بالتحرك العاجل لوقف مشاركة حزب الله في الجرائم الى جانب النظام في سوريا ووقف ارسال شباب لبنان العربي للموت ضد الشعب السوري وخدمة للمصالح التوسعية الإيرانية .

إن المسؤولين اللبنانيين والشعب اللبناني كما وعائلات الشباب القتلى والجرحى وهيئات المجتمع المدني مدعوين للتحرك الفوري والعاجل ورفع الصوت عاليا، من أجل ان يعود شباب لبنان الى منازلهم وهم أحياء، لا ان يعودوا قتلى ملفوفين بالاكفان ومشوهين أو مجروحين .

كما تستنكر الكتلة اقدام قوات النظام السوري مجددا على تكرار عمليات الاعتداء على السيادة اللبنانية والقرى والاراضي اللبنانية في الشمال وهذا امر لا يمكن ان يستمر من دون مواقف حازمة وخطوات جدية من قبل الدولة اللبنانية في مواجهته .

ثانيا: توقفت الكتلة عند الحالة التي وصلتها البلاد بعد فشل مجلس النواب في التوصل الى صيغة لقانون الانتخابات وهي لذلك تشدد على النقاط التالية :

أ- إن الانتخابات النيابية يجب أن تجرى في أسرع وقت لإعادة الثقة الى المؤسسات الدستورية وانتظام عملها من جديد، خصوصا بعد انتهاء مدة الوكالة الممنوحة من الشعب للنواب. والكتلة في هذا المجال ماتزال متمسكة بعرض القانون المختلط الذي تقدم به تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي والنواب المستقلون لاقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب، خصوصا بعد الانتهاء من مشروع قانون الفصل الطائفي والمذهبي الخطير الذي تبناه التيار الوطني الحر وورط البلاد فيه وأدخل لبنان واللبنانيين في لجة التوترات والتشنجات الطائفية وما يتأتى عنها من انقسامات بين اللبنانيين ومخاطر كبرى تهدد اقتصادهم ولقمة عيشهم .

ب- إن استمرار البلاد من دون الاتفاق على القانون المقبل للانتخابات، من شأنه تعريضها لمخاطر كبيرة في ظل الازمتين السياسية والاقتصادية المتفاقمتين، ويفتح الباب امام حالة مرفوضة من الفراغ في المؤسسات الدستورية وخصوصا المؤسسة التشريعية الأم .

ج- إن الاوضاع الراهنة تحتم ضرورة الاتفاق على قانون الانتخاب بأسرع وقت، مما يفتح المجال أمام خطوة تمديد تقني لولاية مجلس النواب تمليها أوضاع استثنائية تسبب في مفاقمتها طروحات جامحة وغير واقعية .

ثالثا: تستنكر الكتلة أشد الاستنكار عودة التوتر الى احياء مدينة طرابلس في هذا التوقيت الذي يخدم هدف التغطية وحرف الانظار وتشتيت الانتباه عن الجرائم التي ترتكب في سوريا من قبل حزب الله وحرف انتباه اللبنانيين عن الخطيئة الكبرى التي يرتكبها حزب الله بحق اللبنانيين وبحق لبنان والمصالح العربية العليا .

إن الاعتداء على الجيش اللبناني مرفوض ومدان والكتلة تدعو للضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاعتداء على الجيش اللبناني اوالمؤسسات الامنية الرسمية. وهي تطالب بالإسراع بالاقتصاص من المسؤولين عن هذا الاعتداء .

رابعا: تستنكر الكتلة أشد الاستنكار ما تعرضت له دار الافتاء في صيدا في مواجهة ارادة اغلبية اهل المدينة وفعالياتها. وهي تعتبر ان ما جرى محاولة مدروسة لشق الصفوف بما يخدم مخططات حزب الله التسلطية .


خامسا: تكرر الكتلة مطالبتها بإطلاق المطرانين، وكذلك المخطوفين اللبنانيين الأبرياء في منطقة أعزاز السورية، وتناشد الخاطفين إطلاق سراحهم واعادتهم إلى رعيتهم، وكذلك إلى اهالي المخطوفين في أعزاز .

من جهة أخرى، تعتبر الكتلة أن هذه المسألة التي ارتكبتها عصابات مأجورة انعكست سلبا على قضية الثورة السورية وعلى العلاقات بين الشعبين اللبناني والسوري وبالتالي يجب العمل على إطلاق سراحهم اليوم قبل الغد .

والكتلة في الوقت عينه تستنكر اي اعتداء او ضغط تتعرض له المؤسسات التركية في لبنان من قبل من يدعون أو يوحون أنهم يمثلون أهالي المخطوفين في أعزاز، حيث أثبتت الشواهد أن من شأن ذلك ان يفاقم المشكلة ولن يساهم في حلها .

من جهة ثانية اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن عقد جلسة لمجلس الوزراء لتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات واتخاذ التدابير اللازمة لاجراء هذه الانتخابات على أساس قانون الستين عمل غير ميثاقي وبالتالي غير شرعي حتى ولو كان قانونياً لأن اكثرية المكونات اللبنانية كانت قد عبّرت عن رفضها إجراء هذا الاستحقاق الانتخابي على أساس قانون الستين .

ورأى في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ان بدل اجتماع مجلس الوزراء وتعويم قانون الستين على مجلس النواب الانعقاد فوراً والتصويت على قانون انتخابي جديد ومن ثم الذهاب الى الاستحقاق، باعتبار أن إجراء الانتخابات وفق قانون الستين يضرب ميثاق العيش المشترك ويترك البلاد في فوضى أكبر من الفوضى التي تتخبط فيها في الوقت الحاضر .

وأشار الى أن تقديم بعض المصالح الخاصة على ما كان قد اتُفق عليه طوال الأشهر الماضية خصوصاً في اجتماعات بكركي من عدم العودة البتة الى قانون الستين والعمل للوصول الى قانون جديد، هو أمر مرفوض قطعاً وأتمنى على الرئيس نبيه بري الدعوة لانعقاد الهيئة العامة للمجلس النيابي والتصويت على قانون انتخابي جديد ومن ثم الذهاب للانتخابات .

وختم جعجع ان كل من يشارك في تحضير الانتخابات على أساس قانون الستين يُساهم في تكريس هذا القانون وقطع الطريق على أي قانون جديد يؤمن تمثيلاً حقيقياً لجميع المكونات اللبنانية .

والتقى الرئيس العماد اميل لحود، في دارته في اليرزة، السفير السوري علي عبد الكريم علي، في حضور النائب السابق اميل لحود، وتم البحث في تطورات لبنان والمنطقة والوضع في سوريا .

بعد اللقاء، قال السفير السوري: في ذكرى عيد التحرير كان اللقاء مع الرئيس لحود فأصغيت الى تجربته ورؤيته وهنأته باعتبار هذا العيد تم في فترة رئاسته للجمهورية اللبنانية. وتحدث عما يجري في سوريا، وعبر كعادته عن ثقته بان سوريا منتصرة على رغم هذه الحرب التي جند فيها كل ما استطاع المتربصون بالمنطقة من صهاينة واميركيين والغرب والرجعية، من مال وسلاح . لكن يقول الرئيس لحود انه واثق بان سوريا ستخرج من هذه المحنة والحرب اقوى رغم كل الجراح والخسائر والدمار .

الا ترون ان نتائج العملية العسكرية في القصير ستسهل انعقاد مؤتمر الحوار من اجل سوريا الذي سعت اليه روسيا واميركا؟

-
ما يجري على الارض من سيطرة متسارعة للجيش والقوى الشعبية التي تقاتل معه الارهابيين سيكون مادة سيتند اليها الاميركيون والفرنسيون بالاضافة الى روسيا والصين، وكل القوى المعنية بحوار يكون مخرجا لهذه الحرب التي قادها من ارادوا لهذه المنطقة ان تكون رهينة ومطواعة في المشروع الاميركي - الصهيوني في المنطقة. واظن ان الحل السياسي حتمي ووقائع الارض التي تثبت لسوريا امساكها بالمفاتيح والاوراق. بوحدة الشعب السوري وتماسك الجيش، كل ذلك اوراق تفرض نفسها، ولكن الحل السياسي حتمي والقوى التي تدخلت بالتسليح والتحريض ترى نفسها امام حائط مسدود بالتالي الحل السياسي حتمي .

تردد ان الجيش السوري اعتقل ضباطا اسرائيليين وبريطانيين واميركيين وغيرهم في معركة القصير، هل هذه المعلومات صحيحة؟

-
هناك مخابرات كثيرة شاركت وكل وسائل الاعلام نقلت عن مشاركتها سواء عبر الحدود الاردنية والحدود التركية او اللبنانية، ودخل بعضهم عبر تسهيلات كثيرة غير شرعية، لذلك الايام المقبلة ستكشف حجم هذا التورط. بعضهم اعتقل والايام المقبلة ستكشف ان هذه الحرب التي استهدفت سوريا وتواطأ فيها كثيرون، بعضهم من جلدة عربية وبعضهم من الدول الاقليمية لكن بقيادة اميركية - صهيونية. وتبين شراكة اسرائيل في هذه الحرب ليس فقط في تقديم المساعدات واستقبال الجرحى من هؤلاء المسلحين والارهابيين، بل ايضا بمشاركة فعلية ليس فقط بالغارة التي اقدمت عليها بل بمخابراتها وعلاقتها بمخابرات اخرى . الايام المقبلة ستكشف ان هذه الحرب كانت بالغة التعقيد والخطورة على امن كل المنطقة والبشرية، وبالتالي صمود سوريا وانتصارها يعتبر انتصارا لكل معاني السيادة والخير للمنطقة والعالم .

من جانبه قال رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ان الاستحقاق الانتخابي مهم، لكن الاهم السلم الاهلي في البلد، داعيا المسؤولين الى ان يفكروا حاليا فقط في مصلحة لبنان .

فقد استضافت التعبئة التربوية في حزب الله لقاء للنائب سليمان فرنجية وطلاب الجامعة اللبنانية، لمناسبة الذكرى ال 13 لعيد المقاومة والتحرير، بعنوان إرادة لن تنكسر، في مجمع الحدث الجامعي - قاعة المؤتمرات، في حضور عمداء ومديرين وأساتذة في الجامعة اللبنانية وممثلي المنظمات الشبابية والحزبية وطلاب ومناصرين .

وبعد النشيد الوطني ونشيدي المردة وحزب الله، تحدث النائب فرنجية، فاستهل كلمته بالقول: كل عيد وأنتم بألف خير، وإن شاء الله تكون المقاومة في كل عيد وتذكرنا بهذا العيد وبكل مفرق نمر به .

اضاف: كما تعلمون، سنتحدث في أمور كثيرة ومن المفترض إننا على أبواب انتخابات، ولهذا فإن الخطابات الإنتخابية تزيد يوما عن يوم، فيما خف الحديث السياسي والكلام الشعري زاد، ومصلحة الناس أصبحت وراء كل شيء. لكن نحن في صدق دائم ولا نكذب على أحد، ولا حتى الإنتخابات أو غيرها يؤثر علينا، لذلك نجدد ونصر في هذا الظرف إننا اليوم وأمس وبعد سنة وبعد مئة سنة مع المقاومة، لأنه خيار استراتيجي اخترناه وليس لمصلحة معينة أو لتوقيت معين، بل إننا آمنا في هذا الخيار وبهذه القضية، ووجدنا ان مصلحة لبنان هي في خيار المقاومة ومصلحة المسيحيين، كذلك في هذا الخيار وفي هذه الطريق .

واوضح لقد انطلقنا في محور المقاومة ويوجد اليوم على الساحة المحور السني والمحور الشيعي، ويقولون انهم يحبون الحياة، ونحن نحبها أكثر منهم، هم يحبون السلام ونحن مع السلام كذلك، ولكن الفرق إننا في محور صمود وكرامة وفي محور قوة وشجاعة، لكن هناك من يحب أن يكون في محور استسلام وهزيمة، أما نحن فنود أن نعيش ولا يهم كيف تكون الطريقة، لكننا نود أن نعيش .

وتابع: منذ فترة، عندما كنت مدعوا الى الغداء عند النائب الشيخ سامي الجميل، قيل اننا اتفقنا على تحييد لبنان، وهذا أمر صحيح، لأن كل شخص يهمه أن يكون على الحياد عما يجري في سوريا، وأتمنى أن يكون لبنان بعيدا عما يجري فيها، لكن علينا أن نفهم الأمور جميعا. وكما قلنا يوجد اليوم على الساحة محوران، الأول، محور الصمود والمقاومة ومحور العداء لإسرائيل ومحور القضية الفلسطينية.

المحور الثاني، المتحالف مع إسرائيل، أكان من الغرب أو من العالم، من تحت الطاولة أو من فوقها، من مذهبيته أو من خضوعه للغرب . لذلك الهدف عند الغرب الذي يستذل فيه بعض العرب، أو مذهبية بعض العرب، هو الذي اضر المقاومة وتبع إسرائيل .

واذ ذكر فرنجية بالعام 2000، قال: عندما انسحبت إسرائيل من الجنوب الى اليوم الذي تعيشه البلدان المجاورة، ففي العام 2000، عشنا عرسا، فكان كل لبنان متضامنا مع المقاومة، وكان هناك أناس معها وعلى رأسها الرئيس العماد اميل لحود، لكن كان هناك فريق يعمل، ولو ان المقاومة انتصرت في الجنوب وانسحبت إسرائيل، وكأنها ورقة انسحبت من يد حزب الله، وهناك بداية للكلام عن تسليم السلاح. ونذكر كل الكلام عن ذلك. وهنا بدأ قانون اللعبة كما يسمى . ففي حرب تموز 2006، لم يكن هناك أي تضامن بين اللبنانيين، وقرأنا وثائق ويكيليكس تظهر ذلك، مشددا على ان هناك محورا مقاوما مبنيا على الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق وسوريا ولبنان، والجميع يعمل على ضرب المقاومة في لبنان لإضعاف مشروعها المقاوم. لكنهم فشلوا في ذلك العام .

واردف: في العام 2005 اغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بتركيب ملف على النظام السوري وإحضار شهود زور، والشيء الأعجب انهم ارتكزوا على الإتصالات وقارنوها مع أشخاص الخ... وهكذا فتحوا على النظام السوري واتهم الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الرئيس السوري بشار الأسد في 14 تموز من الإليزيه، وكانوا يعتبرون ان استيعاب الرئيس الأسد قد تم ويمكن إقناعه بسهولة بالتخلي عن المقاومة في لبنان، والتخلي عن التحالف مع إيران، وعندما لم ينجحوا قرروا ضرب سوريا .

ورأى انه من الخطأ أن نعتبر ان هدف الثورة في سوريا الديموقراطية والحريات وغيرها، بل هدفها وهدف كل ما يحصل في المنطقة هو النيل من المقاومة. لذلك كانت أولوياتهم حزب الله ومن ثم النظام في سوريا ومن ثم العراق الخ.. لذلك فشلوا في العامين 2000 و2006 في لبنان، ويوما بعد يوم سيفشلون في سوريا وفي لبنان .

واذ اكد ان مشروعنا مع المقاومة، اوضح انه من الممكن أن نمر بظروف صعبة، لكننا سننتصر. اليوم يتهمون حزب الله بانه يقاتل في سوريا، لكن لا يمكن لأحد أن يقول ان النظام السوري يستهدف ولا يكون حزب الله مستهدفا، والعكس صحيح كذلك. ويقولون ان هناك اعترافا من حزب الله بالعمل في سوريا . فليقولوا كما يريدون، فهذا محور ومشروع مشترك، والكل له الدور الكامل والمتكامل فيه، وهو القضية الفلسطينية وتحرير القدس والعروبة الحقيقية، لأننا جميعا عرب. لقد اخذوا منا شعار العروبة ونشروا شعار الطائفية والمذهبية، لماذا؟ ليقولوا للأقليات تقوقعوا واقفلوا على بعضكم البعض، فهم يهدفون الى فتفتة المنطقة ونشر الدويلات. لكننا لا نستطيع أن نعيش إلا في وطن كامل متكامل، وطن للجميع مع الحق بالتساوي .

كما ذكر بالعام 1975، عندما كان المسيحيون أقوى من اليوم، وكانوا يريدون التقسيم عندما طالب المسلمون بحقوق أكبر. وهكذا اعتبر المسيحيون ان التقسيم قد تم وحصل، والتعاطي أصبح على أساس ان الشركاء في الوطن غرباء . وبعد انتهاء الحرب، شعر المسيحيون بالهزيمة والإحباط، لأن خيارنا كان خاطئا وادخلتنا فيه إسرائيل والغرب. لذلك علينا ان نثبت في حقوقنا، مشددا على رئيس الجمهورية السابق سليمان فرنجية، كان مع المقاومة والعروبة ومع العداء لإسرائيل، والتقسيم لن يحصل، والذين يعدونكم بذلك مخطئون، مؤكدا نحن في المشروع المتكامل مع المقاومة إينما كانت وفي كل خياراتها .

ثم دار حوار بين فرنجية والطلاب حول قانون الإنتخابات والأوضاع في المنطقة والإستحقاقات الأمنية، فأكد فرنجية ان لبنان كما كان دائما، يتأثر باوضاع الدول المجاورة منذ العام 48 حتى اليوم. وما أود قوله ان الإستحقاق الانتخابي مهم، لكن الأهم السلم الأهلي في البلد، لافتا انه يوافق ما قاله الوزير غازي العريضي بالامس، ان هذه الأزمة هي لإحراج رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وإحراجنا، وعلى المسؤولين السياسيين أن يفكروا حاليا فقط في مصلحة لبنان، وفي الإتفاق على قانون انتخابي قبل إجراء الإنتخابات، معتبرا ان قوى 8 آذار تريد قانونا يربحها وكذلك قوى 14 آذار، فيطرح قانون النسبية وتطرح الدوائر ثم القانون المختلط وكل قانون لا يتم التوافق عليه، اذا الفرق الأساسي والأقرب الى المنطق هي القوانين التي تطرح من قبلنا، مشيرا الى ان الوضع القائم حاليا، يحتمل تأجيل الإنتخابات النيابية، لكي يتم التوافق على قانون معين وان تخطي هذه المرحلة يحتاج لعقلاء وليس لمجانين .

ونظمت حركة امل - مكتب المهن الحرة في اقليم بيروت ندوة بعنوان مشروع المقاومة في مواجهة الاطماع الاسرائيلية لمناسبة عيد المقاومة والتحرير على مسرح الامل، ثانوية الشهيد حسن قصير طريق المطار .

حضر الاحتفال النائبان غازي زعيتر وعبداللطيف الزين، رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان، نقيب المحامين نهاد جبر، رئيس المكتب السياسي جميل حايك، مدير عام اوقاف الطائفة الشيعية في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى المهندس محمد حرب، ممثل سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان محمد حسن جاويد، المسؤول التنظيمي لاقليم بيروت حسين عجمي، ممثلو الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية وفعاليات وشخصيات علمائية وقضائية وسياسية ونقابية واجتماعية واقتصادية واعضاء من قيادة الحركة في الهيئة التنفيذية والمكتب السياسي والاقاليم والمناطق وهيئات كشفية ونسائية .

بعد آيات من القرآن الكريم وتقديم من شادي حسين، النشيد الوطني ونشيد حركة امل، بداية تحدث نقيب المحامين نهاد جبر فقال: ان لبنان الذي قاوم العدو الاسرائيلي وحرر ارضه خصوصا جنوبه ومازال يقاوم لتحرير بعض اجزاء متبقية منه غالية عليه وكما حافظ على مياهه مانعا استغلالها واستثمارها هو ايضا قادر على تثبيت حقوقه في موارده الطبيعية من نفط وغاز، ولن يتوانى عن هذا الواجب مهما كانت الصعاب والعراقيل التي بدأت اسرائيل في اختلاقها، في محاولة منها لمنعه من استغلال النفط والغاز كما حاولت قبلا بالنسبة للمياه وقد باءت محاولاتها بالفشل بفعل المقاومة وهي ستبؤ بالفشل ايضا لان لبنان متمسك بحقه وليس من حق يموت وراءه مطالب .

وتابع: مهما كانت الاطماع الاسرائيلية في المياه البحرية اللبنانية الا ان لبنان ماض قدما في سبيل ان يصبح دولة بترولية منتجة للنفط والغاز وان تقدم عدد من الشركات العالمية لدورة التأهيل للاشتراك في دورة التراخيص الاولى ما هو الا خير دليل على ثقة العالم بلبنان والاهتمام بمخزونه من الثروات الطبيعية في قعر بحره .

اضاف: بدخول لبنان هذا القطاع الجديد ستنقلب الموازين الاقتصادية وسيصبح لبنان بلدا غنيا خصوصا ان القانون 132 نص على ان العائدات البترولية توضع في صندوق سيادي ويحافظ على هذه الاموال كراسمال للاجيال المقبلة، على ان تخصص عائدات استثمارات هذا الصندوق لتنفيذ مشاريع البنى التحتية وغيرها من مشاريع النهضة والعمران وربما اطفاء الدين العام .

ووجه تحية للشهداء الذين سقطوا من اجل التحرير ستكون اول نقطة نفط تطلع من قعر البحر اللبناني وان احر تعزية لعائلات الشهداء هي في مد انابيب الغاز المستخرج من عمق هذا البحر المتمادي على الرمال السمراء يخرقه الموج حاملا في رغوته املا يحقق حلما عظيما راود شعب لبنان .

وختم: اللهم عجل في تحقيق هذا الحلم فانه لابد يبشر بغد زاهر ولعله ان حل يطرد عن هذا الوطن كل الفوضى فينعم بالسلام والامن والطمانينة وراحة البال .

ثم تحدث قبلان فقال: لقد كان التحرير والانتصار هو الصفحة البيضاء ربما الوحيدة في تاريخ الامة الحديث وهو شعلة النور المشع في ليلها الدامس وكان نقطة تحول على مستوى الانسان وعلى مستوى حركة الشعوب في مواجهة الاحداث الكبرى .

وتابع: لقد استطاع مشروع المقاومة ان ينقل هذه الامة من حال الى حال، من حال سيء الى حال جيد ليثبت للقاصي والداني ان في هذه الامة قدرات وقوى اذا احسن استعمالها تستطيع ان تحمي هذه الامة وان ترقى بها وتحمي ارضها وشعوبها وقيمها .

اضاف: نحن ابناء مشروع المقاومة ينتابنا احساسان: الاحساس الاول هوالفرح العارم اننا حققنا الشيء الكثير لهذه الامة واجبرنا عدونا على اخلاء ارضنا دون قيد او شرط او اتفاق. صحيح اننا دفعنا الشهداء والجرحى والدمار والعذاب والتهجير وغيرها من عذابات الشعب ولكن الصحيح ايضا ان العزة والكرامة والراس المرفوع لا يمكن ان تكون بلا ثمن وثمنها التضحيات . والصحيح ايضا ان كلفة الانتصار والتحرير اقل بكثير من كلفة الهزيمة والتراجع امام العدو .

وقال: اما الاحساس الثاني هواحساس الخيبة من هذه الامة التي لم تحاول بل لم ترد ان تستفيد من هذا الانتصار التاريخي ومن هذا التحول الكبير في قضية المواجهة، وبدل ان تندفع لتعزيز مشروع المقاومة في المنطقة باكملها اندفعت نحو المزيد من التنازلات امام العدو، ابتداء من قمة بيروت العربية التي اتت بعد التحرير والانتصار بسياسة استجداء اسرائيل ووصولا الى مقايضة اراضي عربية يسكنها فلسطينيون تحت الاحتلال باراض عربية يحتلها اسرائيليون مستوطنون .

واردف: اليوم نحن في هذه المنطقة نعيش حلقة مفصلية من حلقات المواجهة بين مشروع المقاومة وبين المشروع الاخر الذي في قلبه الاطماع الاسرائيلية لان اسرائيل وشركائها لم ييأسوا بل هم مستمرون بسعي دؤوب وحثيث لاعادة الاعتبار ولاستعادة الهيبة لجيش الاحتلال وهذه المرة يأتون من خلف الميدان بعد ان جربوا كل الحروب والاسلحة في المواجهة، يأتون من الخلف بتطويق مشروع المقاومة ويعملون على خطين: الاستعداد الدائم والمناورات والتخطيط المستمر ويستخدمون سلاح الفتنة البغيض الذي يحاول البعض عن قصد او غير قصد الانزلاق والانجرار الى اتونه الذي لايسلم منه الا العدو الاسرائيلي المتحكم بكثير من مفاصل ادوات هذه الفتنة من قتل الابرياء والعلماء والكوادر العلمية وتفجير المؤسسات ومراكز العبادة الى خطف الابرياء من رجال دين مسلمين ومسيحيين وتجارة الرقيق بالمهجرين المعذبين وصولا الى ثقافة قطع الرؤوس واكل الاكباد والتمثيل بالجثث وغير ذلك من الوسائل البشعة التي لاتمت الى الاسلام بصلة .

وتابع: ان الامة مدعوة اليوم لمواجهة هذا المشروع بكل وسائل المواجهة واولها وقفة مع الضمائر لوقف الشحن والحقد الطائفي والمذهي الذي يوزع بغزارة يمينا وشمالا وصولا الى معالجة القضايا الملحة بالحوار والتفاهم وتوفير الحقد الذي يستعر اليوم الى العدو المتربص بنا بدل ان يعامل فيه بعضنا لبعضنا الاخر .

واشار الى اننا نحن في لبنان جزء اساس من هذه المواجهة وربما نكون الهدف الاكبر لاننا من سار عكس ما يتمناه عدونا ويشتهيه لاننا قلبنا الموازين والمعادلات فترانا اكثر من غيرنا في دائرة الاستهداف لما يجري للاسباب التي ذكرناها في بداية الكلام .

اضاف: علينا ان نحسن المواجهة بكل اشكالها دون ان تسقط ضرورة الوحدة الوطنية اللبنانية كسلاح فعال في وجه كل متربص شرا بهذا الوطن والحفاظ على وسائل حماية هذه الوحدة واولها الجيش اللبناني وحماية منجزات التحرير والانتصار وعدم الانزلاق الى فخ الفتنة الذي نصبه العدو في اكثر من مكان في هذا الوطن .

وتابع: لا ننكر اننا في مرحلة حساسة ودقيقة واننا على مفرق طرق خطير جدا فمنذ اشهر ونحن بلا حكومة وامامنا ايام لحسم موضوع الانتخابات النيابية ولم نستطع حتى اليوم الاتفاق على قانون انتخاب يحظى بالحد الادنى من موافقة مكونات المجتمع اللبناني، والوضع الامني يسابق الجميع ويتقدم على ما عداه في اكثر من محور ومكان وبالتالي نحن بحاجة الى مواقف جريئة تقدم مصلحة الوطن على ما عداها ونحمي الجيش ونرعاه وندعمه ليحمي امن الوطن .

وختم: علينا ان نحمي مشروع المقاومة والا نتراجع ونخاف لان تراجعنا يعني الهزيمة ولان العدو ما زال متربصا بنا ويريد ان يتحين الفرصة للانقضاض علينا .

وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد: ان الحملة على حزب الله تعود الى فشل خياراتهم .

فقد استقبل الرئيس سليم الحص في مكتبه في عائشة بكار، وفدا من حزب الله، ضم النائب محمد رعد، النائب السابق امين شري ومحمود قماطي، حيث قدم الوفد للرئيس الحص التهاني بعيد المقاومة والتحرير، وتم عرض للاوضاع العامة في البلاد .

بعد اللقاء قال النائب رعد: احببنا اليوم عشية ذكرى المقاومة والتحرير ان نزور احد صانعي هذا التحرير في لبنان وهو الرئيس سليم الحص، لنرى من خلال نافذته الرؤية الصحيحة التي يمكن ان تصوب الامور في بلد يعيش نوعا من الاهتزازات السياسية التي قد تصل الى حد تعريض المصير الوطني لبعض المخاطر الاساسية .

اضاف: تناولنا ايضا مع الرئيس الحص الوضع الراهن المتردي داخليا والمتردي على المستوى العربي، وكانت اشارة لافتة بان ارادة صنع الحياة التي عبرت عنها المقاومة في التاريخ المعاصر والذي جددت صنع الحياة في المنطقة، وان كل تردد في التزام هذا الخيار المقاوم يحيي اصحاب الاهواء الصغيرة لنزاعاتهم الخاصة والتي تطيح بمصالح الوطن والامة .

وختم: شكرنا للرئيس الحص مواقفه وحرصه على المقاومة ومواكبتنا باستمرار واستفدنا من رؤيته لعموم الوضع في المنطقة .

وعن تمسك الرئيس المكلف تمام سلام بصيغة 8 -8 -8 للحكومة ورفض 8 اذار لها وعدم التجاوب معه مما يعرقل تشكيل الحكومة، قال: في الحقيقة، ان الرأي الذي التزمته قوى 8 اذار مع تحالفاتها في هذا الامر يمثل الانصاف والعدالة ويحقق شراكة حقيقية في صنع القرار السياسي خصوصا في هذه المرحلة التي يشهد فيها لبنان اهتزازات كبيرة. التمثيل المنصف والعادل هو الذي يعكسه حجم الكتل النيابية للقوى السياسية في المجلس النيابي .

-
هناك من يتهم حزب الله ومن خلال مشاركته في احداث القصير السورية بأنه ياخذ البلد الى الفتنة والفوضى؟

-
في الحقيقة، الحملة لاستهداف حزب الله، الحملة التي يقومون بها تعود الى فشل خياراتهم والتي راهنوا من خلالها على اثارة فتن، وتعريض قوة الممانعة للتصدع ارضاء للمشروع الاجنبي على المنطقة والوطن .

واضاف: لسنا معنيين بهذه الحملة، بقدر ما نفهم ان هذا الصراخ هو تعبير عن انتكاسة كبرى اصابت رهاناتهم الخاطئة في التعويل على الاستمرار في الدعم الاجنبي ضد المصلحة الوطنية والقومية .

وعن رأي حزب الله في الترشيحات النيابية على اساس قانون الستين، وان كان سيتم التمديد للمجلس النيابي، قال: ان الترشيحات على القانون الجاري وتحديدا على قانون الستين والذي لم يلغه قانون آخر حتى الان، هو تعبير عن حرص على الممارسة السياسية السلمية لاحداث الدور المطلوب، وان كان هذا الترشيح من هذه الجهة او تلك لا يعبر عن موقفنا غير المؤيد للقانون المعمول به .

وعن وجود قلق عند المواطنين من الاوضاع الامنية المتوترة ووجود تخوف على الاستقرار في البلد، قال: اليوم يوجد 22 قتيلا في طرابلس واكثر من مئتي جريح ونسأل عن القلق ولماذا؟ فالقلق يدخل حاليا الى كل بيت لبناني يستشعر الحس الوطني ونأسف لسقوط ضحايا من اجل لا شيء .

وتابع: اليوم يتقاتل الناس في ما بينهم دون وجود اي هدف سياسي يمكن ان تتغير المعادلة الوطنية على اساسه، هناك ابتذال في استخدام ارواح الناس، هذا الامر مقلق في الحقيقة ويجب على الذين اخرجوا الثعابين من اوكارها ان يتحملوا مسؤولياتهم في اعادة تلك الثعابين الى جحورها .