بان كي مون يدرس امكان عقد المؤتمر الدولي حول سوريا في بداية شهر يونيو

روسيا تتوقع تأجيل المؤتمر إلى ما بعد قمة بوتين – أوباما
الرئيس الأسد لا يتوقع نجاح مؤتمر السلام ويستبعد مطلب استقالته معارك القصير تحتدم والقوات الحكومية تقتحم المدينة

إسرائيل تهدد بقصف سوريا إذا قصف الجيش السوري تل أبيب

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أنه يدرس مع الأفرقاء المعنيين إمكانية عقد المؤتمر الدولي حول سوريا بداية حزيران/ يونيو المقبل، وقال خلال زيارة اطّلاعية لوكالة أنباء (نوفوستي) الروسية “بعد أن طلب مني الأفرقاء الدعوة إلى هذا المؤتمر تحت رعاية الأمم المتحدة، أجري في الوقت الحالي مشاورات مع جميع الأطراف المعنية” .

وأضاف بان “أجريت مثل هذه المشاورات مع ممثلي روسيا، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وغيرهم”، وتابع “إننا ننظر الآن في إمكانية عقد المؤتمر بداية حزيران/يونيو”، غير أنه أشار إلى أن “هذا الأمر يبقى مفتوحاً للنقاش لاحقاً”، معرباً عن ثقته “بانعقاد هذا المؤتمر في القريب العاجل” .

وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة للصحافيين إن وزراء خارجية قطر والجزائر والسودان ومصر وعمان والعراق سيناقشون الاتفاق الذي توصلت إليه موسكو وواشنطن لعقد هذا المؤتمر، وأضاف أن السعودية والإمارات ستشاركان في اللقاء لمتابعة آخر المستجدات في سوريا في ضوء الاتفاق الروسي- الأمريكي .

ويعقد الوزراء اجتماعهم برئاسة رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وذكرت مذكرة الأمانة العامة أنه بناء على طلب دولة قطر توجه الأمانة العامة الدعوة لعقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية العرب الأعضاء في اللجنة لتدارس وسائل التوصل لحل سياسي للأزمة السورية واستكمالاً لمؤتمر جنيف .

وقال مصدر عربي إنه بعد التوافق الأمريكي الروسي تغيرت لهجة الجامعة العربية بعد أن كانت توجه الدعوة لبحث المستجدات على الساحة السورية أصبحت تبحث التوصل لحل سياسي .

من جهته، أعلن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أن استضافة بلاده لاجتماعات المجموعة الأساسية ل”أصدقاء سوريا” الأربعاء المقبل، هي استعداد وتمهيد لاجتماع جنيف 2 .

ونقل عضو لجنة الشؤون العربية والدولية في مجلس النواب الأردني هايل الدعجة عن جودة قوله خلال اجتماعه بأعضاء اللجنة إن اجتماعات (جنيف 1) كانت أشبه بنقطة تحول في الموقف المتقارب بين الإدارة الأمريكية وروسيا لحل الأزمة في سوريا من خلال تشكيل هيئة تنفيذية انتقالية في هذا البلد لنقل السلطة إليها كلية” . وقال العضو الآخر في اللجنة طلال الشريف إن وزير الخارجية الأردني، قال إن الأردن “مع الحل السياسي للأزمة في سوريا ولن يقف مع أي حل آخر”، مؤكداً أنه “لا حل إلا الحل السياسي والدبلوماسي للأزمة في سوريا” .

ونقل النائب حسن عبيدات عن جودة قوله إنه “لن يكون هناك أي تدخل عسكري خارجي ضد سوريا انطلاقاً من الأراضي الأردنية”، وأكد أنه “لن تكون هناك مناطق عازلة داخل الأراضي السورية”، فيما قال عضو لجنة الشؤون العربية والدولية حازم قشوع إن وزير الخارجية أشار إلى أن هناك “أرضية أمريكية  روسية مشتركة للوصول إلى حل سياسي” . وأضاف أنه أكد أهمية مشاركة المعارضة السورية في اجتماع المجموعة الأساسية ل”أصدقاء سوريا” بهدف توحيدها وبما يخدم الحل السياسي للأزمة” .

وأكدت مصر ثبات موقفها من الأزمة، المتمثل في ضرورة الاستجابة لتطلعات الشعب السوري المشروعة، خلال اجتماع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو مع الأخضر الإبراهيمي المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية، وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية عمرو رشدي إن الوزير أكد ثوابت الموقف المصري، المتمثلة في ضرورة الاستجابة للتطلعات المشروعة للشعب السوري في التغيير والديمقراطية عبر عملية سياسية تنقل السلطة بشكل يحفظ وحدة سوريا الإقليمية، وضرورة خروج بشار الأسد ودائرته المقربة من الحكم . وأضاف أنه جرى أيضاً استعراض نتائج الاجتماعات الدولية الجارية، وأكد عمرو استعداد مصر للتجاوب والتعاون مع جميع الجهود الرامية لوضع حد للمأساة السورية وتحقيق تطلعات الشعب السوري .
                                                                                                        
وأعلنت الخارجية المصرية أن عمرو أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو بحثا خلاله التطورات الأخيرة في الملف السوري، كما بحث الوزيران الترتيبات لعقد مؤتمر دولي للتوصل إلى حل للأزمة .

وأعلنت برلين والجزائر أنهما تؤيدان بالكامل عقد مؤتمر دولي للبحث في سبل التوصل إلى حل سياسي للنزاع في سوريا، خلال زيارة لوزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله إلى الجزائر السبت، وقال الوزير الألماني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجزائري مراد مدلسي “نحن ندعم بالكامل مبادرة عقد مؤتمر دولي بدعوة من الولايات المتحدة وروسيا لإيجاد حل سياسي في سوريا”، وأضاف “سنسهم بكل ما نملك من وسائل بهدف إنجاح هذا المؤتمر” .

وقال مدلسي إن البلدين يؤيدان التوصل إلى حل سياسي في سوريا، وكذلك في مالي المجاورة للجزائر . 

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إلى عقد المؤتمر الدولي حول سوريا في أسرع وقت ممكن، وشدد على ضرورة أن يركز على الاتفاق على تشكيل هيئة للحكم الانتقالي تتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة استناداً إلى اتفاق جنيف في العام الماضي .

وقال هيغ في بيان أمام مجلس العموم (البرلمان) البريطاني حول سوريا :

"نحثّ النظام السوري والمعارضة على حضور المؤتمر والاستفادة الكاملة من هذه الفرصة للتفاوض، ولا بد أن يكون هناك في النهاية حل سياسي مدعوم دبلوماسياً إذا ما أُريد أن يكون هناك أي حل على الإطلاق، على اعتبار أن الانتصار العسكري البحت غير متاح للجانبين دون وقوع خسائر كبيرة في الأرواح، وتنامي الإرهاب الدولي، والتهديدات الخطيرة على البلدان المجاورة ".

وشدّد على ضرورة أن يقدّم الاتحاد الأوروبي دعمه للمؤتمر الدولي حول سوريا بما في ذلك الموافقة على إدخال المزيد من التعديلات على الحظر المفروض على الأسلحة ومن دون اتخاذ أي قرارات في الوقت الراهن لإرسال أسلحة إلى المعارضة السورية، مؤكدا أن قضية إدخال تعديلات جديدة على حظر الأسلحة على سوريا أصبحت ضرورة من أجل الضغط على النظام السوري وإعطائنا المرونة للرد على استمرار التطرّف والأزمة في سوريا وعلينا أن نكون منفتحين على كل وسيلة لدعم الجماعات المعتدلة وإنقاذ الأرواح، بدلاً من المسار الحالي للتطرّف والقتل .

وأضاف وزير الخارجية البريطاني : إن بلاده ستتولى الشهر المقبل رئاسة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ولا تزال تدعم أن يضع المجلس ثقله وراء خطة انتقالية في سوريا إذا أمكن الاتفاق عليها، وتعتقد أن كل الجهود يجب أن توجّه إلى ضمان أن المؤتمر المقبل في جنيف يمثل أكبر فرصة ممكنة للنجاح .

هذا وتحدثت مصادر دبلوماسية مطلعة في العاصمة الروسية موسكو عن احتمالات تأجيل انعقاد مؤتمر «جنيف2» الخاص بسوريا. وقالت إن الأمر لم يستقر بعد حول تحديد الموعد النهائي للمؤتمر. وأضافت أن وزارة الخارجية الروسية تنتظر وصول فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السورية إلى موسكو هذا الأسبوع، للتشاور في هذا الأمر، بينما سبق وطلبت من الجانب الأميركي مواصلة اتصالاته مع فصائل المعارضة في مدريد وإسطنبول لبحث المسألة ذاتها .
وأشارت المصادر إلى أن الجانبين الروسي والأميركي كانا قد توصلا إلى اتفاق بشأن عقد المؤتمر في مطلع يونيو (حزيران) المقبل بعد إدراكهما صعوبة عقده في نهاية مايو (أيار) الحالي بسبب صعوبة تحديد أسماء المشاركين من الجانبين. وأضافت أنهما اتفقا على 14 يونيو المقبل، موعدا مبدئيا لعقد هذا المؤتمر بمشاركة وزراء خارجية الدول التي سبق أن شاركت في مؤتمر جنيف الأول في يونيو 2012، فضلا عن اقتراحهما بشأن مشاركة كل من المملكة العربية السعودية وإيران والبلدان المجاورة لسوريا .
وقالت المصادر إن آلية انعقاد هذا المؤتمر يمكن أن تكون على غرار مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط الذي افتتحه الرئيسان السابقان الروسي ميخائيل غورباتشوف والأميركي جورج بوش الأب، بمشاركة وزراء خارجية كل الأطراف المعنية في أكتوبر (تشرين الأول) 1991، بينما واصل أعماله على مدى سنوات طويلة، على مستوى اللجان الفرعية والمتخصصة .
لكن المصادر الدبلوماسية لم تستبعد احتمالات عدم عقد المؤتمر في هذا التاريخ، وتأجيل الاتفاق بشأنه حتى لقاء الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما، في 17 يونيو المقبل في آيرلندا الشمالية، على هامش اجتماعات قمة رؤساء مجموعة العشرين، بما يعني احتمالات انعقاده في وقت لاحق من الشهر نفسه. وكان سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية قد قال في حديثه إلى صحيفة «روسيسكايا غازيتا» (الصحيفة الروسية) الرسمية: «إن مؤتمر السلام الخاص بسوريا قد يستغرق سنوات، ومن الضروري أن يستمر المؤتمر حتى يحقق غايته ».
وأضاف: «إن مؤتمر السلام الخاص بلبنان استغرق 14 سنة». وقال لافروف إن نظيره الأميركي جون كيري، الذي اتفق معه، على تنظيم «جنيف2»، أشار إلى أن «بعض شركائنا» يرون أن الأمر يتطلب ما لا يزيد على بضعة أيام أو الأسبوع .
وكانت صحيفة «كوميرسانت» الروسية الواسعة الانتشار أشارت إلى أن رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي لم يحقق النتيجة التي كان ينشدها من زيارته لواشنطن، مشيرة إلى أنها «انتهت من دون أن يحقق أردوغان هدفه، وهو إقناع الرئيس الأميركي بضرورة بدء العملية العسكرية الدولية في سوريا»، وأن الرئيس أوباما اقترح على أردوغان انتظار «جنيف2»، معبرا عن اعتقاده بأن المؤتمر يمكن أن يحقق نتيجة .
وعن اعتبار الرئيس السوري بشار الأسد جزءا من المشكلة، أشارت المصادر الدبلوماسية إلى عدم صحة ذلك، لأن الأسد يظل ممثلا لشريحة واسعة من طوائف الشعب السوري وتأييد الكثيرين ممن يرفضون تنحيه في الوقت نفسه، الذي تفتقد المعارضة السورية فيه للرمز الذي يمكن الالتفاف حوله في أي انتخابات ديمقراطية حرة يمكن إجراؤها في المستقبل القريب .
وشددت المصادر على ضرورة الالتزام بما توصل إليه «جنيف1» حول بدء تشكيل الإدارة الانتقالية المدعوة لإدارة البلاد في المرحلة التالية، للتوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية حول وقف إطلاق النار وبدء الحوار السياسي دون أي شروط مسبقة، بما يحول دون إراقة المزيد من الدماء. وكشفت المصادر عن كثير من الاتصالات التي أجراها ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية المبعوث الشخصي للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، المسؤول عن ملف العلاقات مع البلدان العربية في كل من بيروت والرباط خلال الأسابيع الماضية، وبحث خلالها مع عدد من ممثلي المعارضة آفاق الاتفاق المنشود والمسائل المتعلقة بتنفيذ المبادرة الروسية - الأميركية التي أسفر عنها لقاء لافروف وكيري في موسكو في 7 مايو الحالي .
من جهته قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة نشرت في صحيفة ارجنتينية السبت ان المحادثات المقترحة لاحلال السلام في سوريا لن تحد من "الارهاب" في البلاد وان الاعتقاد بانها ستنجح امر غير واقعي .
وقال الاسد متحدثا في سوريا مع صحيفة كلارين انه يشك في ان الوساطة التي اقترحتها الولايات المتحدة وروسيا يمكن ان تسوي صراعا داميا تشهده سوريا منذ عامين .
وقال الاسد في اشارة الى الجماعات المعارضة التي تسعى لاسقاطه "هناك خلط في العالم بين الحل السياسي والارهاب. انهم يعتقدون ان عقد مؤتمر سياسي سيوقف الارهابيين في البلد. هذا غير واقعي ."
وابدى ايضا مقاتلو المعارضة الذين يطالبون بتنحي الاسد تشككا في محادثات السلام المقترحة .
وأكد الاسد انه لن يتنحى وقال ان محادثات السلام لن تكون مجدية لان المعارضة مقسمة اكثر ما يسمح لها بالتفاوض على اتفاق .
واردف قائلا "لا حوار مع الارهابيين." وبثت مقاطع مصورة من المقابلة على موقع الصحيفة على الانترنت .
من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إنه يدرس مع الأفرقاء المعنيين إمكانية عقد المؤتمر الدولي حول سوريا في بداية حزيران / يونيو المقبل .
وقال بان خلال زيارة اطّلاعية لوكالة أنباء (نوفوستي) الروسية "بعد أن طلب مني الأفرقاء الدعوة إلى هذا المؤتمر تحت رعاية الأمم المتحدة، أجري في الوقت الحالي مشاورات مع جميع الأطراف المعنية" في هذا الصدد .
وأوضح بان "أجريت مثل هذه المشاورات مع ممثلي روسيا، والولايات المتحدة، الأميركية، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وغيرهم"، مضيفاً "أننا ننظر الآن في إمكانية عقد المؤتمر بداية حزيران/يونيو ".
غير أنه أشار إلى أن "هذا الأمر يبقى مفتوحاً للنقاش لاحقا"، معرباً عن ثقته في الوقت عينه "بانعقاد هذا المؤتمر في القريب العاجل ".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت إن مؤتمر سوريا لن يعقد قبل حزيران/ يونيو المقبل

ونفى الرئيس السوري بشار الأسد أن تكون قواته استخدمت أسلحة كيميائية ضد المقاتلين المعارضين، واستبعد الاستقالة . واعتبر الأسد في حديث لوكالة الأنباء الأرجنتينية الرسمية (تلما) وصحيفة كلاران الواسعة الانتشار في الأرجنتين، أن المعلومات الصادرة من مصادر غربية عن هجمات بالأسلحة الكيميائية شنتها القوات الحكومية، هدفها تهيئة الرأي العام لتدخل عسكري ضد سوريا، وقال إن “الاتهامات الموجهة لسوريا باستخدام أسلحة كيميائية أو التصريحات المتعلقة باستقالتي تتغير يومياً، ومن المحتمل أن يكون ذلك تمهيداً لحرب على بلدنا” .

من جهة أخرى، قال الأسد “إنه لا ينوي الاستقالة” . ورداً على سؤال عن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي طلب منه الرحيل، أكد الرئيس السوري أن “الاستقالة تعني الفرار”، وأضاف “لست أدري ما إذا كان كيري أو غيره حصل من الشعب السوري على سلطة الحديث باسمه لمعرفة من يجب أن يرحل ومن يجب أن يبقى، هذا ما سيقرره الشعب السوري في الانتخابات الرئاسية لعام 2014” .

ورحب الأسد بالاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة بشأن سوريا وإن كان يشك في نتائجه، وقال “لقد رحبنا كثيراً بالتقارب الأمريكي الروسي ونأمل أن يسفر ذلك عن مؤتمر دولي لمساعدة السوريين على تجاوز الأزمة”، ولكنه أضاف أن “الكثير من الدول الغربية لا تريد حلاً في سوريا، ونحن لا نعتقد أن القوى التي تدعم الإرهابيين ترغب في تسوية للأزمة” .

من جهة أخرى، شكك الرئيس السوري في ما تعلنه المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان من سقوط عشرات الآلاف من ضحايا النزاع السوري، وتساءل عن مدى “مصداقية هذه المصادر”، وأكد أنه لا يستطيع تقديم حصيلة، لكنه اعترف بأن “آلاف السوريين قتلوا”، وتابع “لا نستطيع أن ننسى أن عدداً من القتلى الذين نتحدث عنهم أجانب جاؤوا لقتل الشعب السوري”، متهماً “الإرهاب المحلي والإرهاب الذي جاء على الأثر من الخارج” .        

هذا واقتحمت القوات النظامية السورية مدينة القصير الواقعة خارج سيطرة النظام منذ أكثر من عام، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “الطيران قصف المدينة بعنف منذ ساعات الصباح الأولى، ما أسفر عن مقتل 52 شخصاً بينهم 3 سيدات و16 مقاتلاً”، وأشار إلى “خسائر بشرية في صفوف القوات النظامية ومقاتلي حزب الله واللجان الشعبية”، وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن عناصر حزب الله “يؤدون دوراً مركزياً”، ولفت إلى أنه “إذا تمكن الجيش من السيطرة على القصير، فإن كل محافظة حمص ستسقط”، وأبدى خشيته من “مجزرة”، لافتاً إلى أن “سكانها (القصير) يخشون الخروج لأن العديد منهم يشكلون عائلات مقاتلين” .

وذكر التلفزيون الرسمي أن القوات النظامية “بسطت الأمن والاستقرار في مبنى بلدية القصير والمباني المحيطة وتواصل ملاحقة الإرهابيين”، لكن ناشطاً يدعى أبو الهدى الحمصي نفى ذلك، وقال إن المعارك مستمرة ولم تدخل قوات النظام القصير ولم تسيطر على أي جزء منها .

وفي ريف حماة (وسط)، تقدمت القوات النظامية داخل مدينة حلفايا و”اقتحمتها، وسط حملة مداهمات وحرق”، وقال المرصد إن مناطق في بلدات العوينة والخويطات والجلمة تعرضت “لقصف عنيف بالمدفعية” وأشار إلى حركة نزوح، وذكر أن الطيران المروحي ألقى “3 براميل متفجرة على بلدة سلمى” في ريف اللاذقية، وقصف قرية تردين بجبل الأكراد وقرية الخضرا .

وأعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري الخطير في مدينة القصير، وحذرت من محاولات جر سوريا والمنطقة إلى فتن مذهبية وطائفية .

ودعا الأمين العام للجامعة نبيل العربي، في بيان، جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس حفاظاً على أرواح المدنيين، وناشد جميع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية التدخل السريع من أجل توفير المناخ المناسب لإنجاح الجهود المبذولة لعقد المؤتمر الدولي وإقرار الحل السياسي التفاوضي للأزمة السورية .

وكان الأمين العام قد أجرى، الأحد، لقاءات مع قيادات المعارضة السورية لمتابعة الموقف الخطير المتدهور في مدينة القصير، وسقوط عشرات الضحايا الأبرياء .

كما أجرى العربي اتصالات هاتفية برئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا، كما استقبل في مكتبه قيادات الائتلاف الوطني رياض سيف وموفق نيربية وهيثم المالح .

وخاضت القوات النظامية السورية مدعومة من عناصر “حزب الله” اللبناني، اشتباكات ومعارك مع مقاتلين معارضين في مدينة القصير الاستراتيجية (وسط)، في معارك أدت خلال يومين إلى مقتل 28 عنصراً من الحزب، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ونددت الخارجية الأمريكية بشدة بالهجوم الذي يشنه النظام على مدينة القصير بمساعدة حزب الله، متهمة دمشق بالعمل على التسبب بنزاع طائفي،  وذكر مصدر عسكري أن القوات النظامية سيطرت على جنوب القصير وشرقها ووسطها، وتتابع تقدمها إلى شمالها، وقال طارق موري وهو ناشط من المنطقة إن قوات الحكومة يدعمها حزب الله “توغلت داخل القصير لكنها عادت من حيث بدأت في الأساس عند مجمعات أمنية شرقي القصير وإلى متاريس على الطريق إلى الجنوب”، وفي دمشق، أفاد مصدر عسكري أن القوات النظامية تحقق تقدماً في حي برزة (شمال)، فيما أفاد المرصد عن اشتباكات عنيفة في الحي الذي يتعرض لقصف، وسقط 8 قتلى بينهم أم وستة من أطفالها في استهداف الطيران الحربي لمنزل قرب مركز البحوث جنوبي مدينة الرقة (شمال) . 

دولياً، نددت الخارجية الأمريكية بشدة بالهجوم الذي يشنه النظام السوري على مدينة القصير بمساعدة حزب الله، متهمة دمشق بالعمل على التسبب بنزاع طائفي .

وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية باتريك فنتريل إن “الولايات المتحدة تدين بشدة الغارات الجوية العنيفة والقصف المدفعي لنظام الأسد في نهاية الأسبوع على مدينة القصير السورية المحاذية للحدود اللبنانية ( . . .) إن نظام الأسد يتعمد إحداث توتر طائفي” .

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعرب، الاثنين، للرئيس اللبناني ميشال سليمان عن قلقه حيال ما وصفه “دور حزب الله النشيط والمتزايد” في سوريا وقتاله إلى جانب النظام السوري .

وقال رئيس تيار “بناء الدولة السورية” المعارض لؤي حسين إن المشاركة العلنية لحزب الله في معارك “القصير” هي “اعتداء واضح وصريح” على السيادة الوطنية السورية . وأضاف أن “معركة القصير معركة حاسمة بالتأكيد ولكنها حاسمة بين أطراف النزاع المسلح فقط” .

وأكد الرئيس المصري محمد مرسي موقف بلاده الهادف إلى تحقيق وقف فوري لنزيف الدم السوري والتوصل إلى تسوية سياسية تضمن وحدة الأراضي السورية واشتراك كافة طوائف الشعب السوري فى تحديد مصير سوريا الجديدة . جاء ذلك خلال لقاء الرئيس المصري بالقاهرة، مع الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي العربي إلى سوريا .

وأعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أنه يرى من الضروري تعديل الحظر الأوروبي على الأسلحة للمعارضة السورية، لكنه استبعد تسليحها في الوقت الراهن.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يدرك أنه “لا استبعاد لأي خيار” إذا لم تتفاوض حكومته بجدية في محادثات جنيف، ودعا إلى عقد المؤتمر الدولي في أسرع وقت ممكن، وشدد على ضرورة أن يركز على الاتفاق على تشكيل هيئة للحكم الانتقالي تتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة استناداً إلى اتفاق جنيف في العام الماضي، وقال “نحثّ النظام والمعارضة على حضور المؤتمر والاستفادة الكاملة من هذه الفرصة للتفاوض، ولا بد أن يكون هناك في النهاية حل سياسي مدعوم دبلوماسياً إذا ما أُريد أن يكون هناك أي حل على الإطلاق، على اعتبار أن الانتصار العسكري البحت غير متاح للجانبين من دون وقوع خسائر كبيرة في الأرواح، وتنامي الإرهاب الدولي، والتهديدات الخطرة على البلدان المجاورة”، وشدّد على ضرورة أن “يقدّم الاتحاد الأوروبي دعمه للمؤتمر، بما في ذلك الموافقة على إدخال المزيد من التعديلات على حظر الأسلحة من دون اتخاذ أي قرارات في الوقت الراهن لإرسال أسلحة إلى المعارضة السورية” .

وأعرب وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير للعمليات العسكرية في مدينة القصير السورية، وتعرض المدينة وسكانها لقصف عنيف بالطائرات العسكرية والمدفعية الثقيلة .

وطالب عمرو في بيان له السلطات السورية بوقف هذا التصعيد الخطير الآن، رافضاً في الوقت ذاته أي تدخل أجنبي في سوريا .

ودعا الوزير المصري إلى حقن دماء أبناء الشعب السوري الشقيق، مجدداً التأكيد على ضرورة وضع حد للمأساة التي يتعرض لها الشعب السوري وتحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة .

إلى هذا يعتزم وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش إدخال تعديلات على قانون الإقامة في بلاده بغرض تسهيل ترحيل الأئمة الإسلاميين «الذين يحضون على الكراهية». وفي مقابلة مع صحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونج» الألمانية الصادرة قال الوزير المنتمي إلى الحزب الاجتماعي المسيحي المحافظ، إن «من يروي الكراهية الدينية سيجني الترحيل ».
وأعرب فريدريش عن اعتقاده بأن سوريا تتحول في الوقت الراهن لتصبح «معسكر تدريب للجهاديين»، وقال، إن «ما يتراوح بين 600 و700 إسلامي خرجوا من أوروبا للمشاركة في الحرب السورية وهو ما يمثل نحو 10 في المائة من مجموع المقاتلين الأجانب هناك ».
وتابع الوزير الذي يشكل حزبه مع حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي ما يعرف بالتحالف المسيحي، وهو أكبر تكتل سياسي في ألمانيا، حديثه قائلا: «علينا أن نوضح على المستوى القانوني أن استخدام العنف لتحقيق أهداف دينية هو فعل يؤدي إلى جعل الترحيل خارج البلاد شيئا إجباريا». في الوقت نفسه طالب الوزير بتشديد قوانين الترحيل خارج البلاد بالنسبة للمتطرفين معلنا عن اعتزامه طرح مشروع قانون خاص بهذه الإجراءات خلال مؤتمر وزراء داخلية الولايات الذي سينعقد خلال الأسبوع الحالي. وحذر فريدريش من التهديد الذي يمثله الإسلاميون الألمان المشاركون في الوقت الراهن في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا مشيرا إلى أن نحو «30 إسلاميا ألمانيا يوجدون هناك الآن ».
إلى ذلك، أعرب جيدو فيسترفيله وزير الخارجية الألماني عن تشككه حيال فرص نجاح المؤتمر الدولي المزمع عقده بشأن الأزمة السورية. وأضاف فيسترفيله، على هامش زيارته الحالية للأراضي الفلسطينية، أن هذا المؤتمر الدولي «سيكون صعبا للغاية، مؤكدا أنه على الرغم من أهمية عقد المؤتمر إلا أن فرص نجاحه أبعد ما تكون عن اليقين .
ومن المنتظر أن يجمع هذا المؤتمر أطراف الصراع في سوريا التي أودت بحياة أكثر من 80 ألف شخص حتى الآن مطلع يونيو (حزيران) المقبل، ومن المرجح أن تستقبله مدينة جنيف السويسرية .
وانتقدت الإدارة الأميركية، السلطات الروسية لإرسالها شحنة صواريخ مضادة للسفن لنظام الرئيس بشار الأسد، قائلة إن الأسلحة لن تؤدي إلا إلى انحدار الأزمة السورية نحو مزيد من التأزم، الأمر الذي اتفق كلا البلدين على وضع حد له .
وصف رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، شحنة الصواريخ الروسية إلى سوريا بأنها «قرار مؤسف» يمكن أن يتسبب في إطالة المعاناة في الدولة التي مزقتها الحرب. وقال ديمبسي للصحافيين في البنتاغون: «إنه قرار مؤسف على أقل تقدير، وسيزيد من جرأة النظام ويطيل المعاناة، لذلك فهو سيئ التوقيت ومؤسف للغاية ».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن مسؤولين أميركيين، على علم بتقارير استخباراتية سرية، أن الصواريخ، وهي من طراز «ياخونت»، التي أرسلتها روسيا مؤخرا، مجهزة برادارات متطورة تجعل منها أكثر فاعلية ضد السفن. وقالت الصحيفة إن نظام الصواريخ المضاد للسفن يمكن استخدامه في التصدي لأي جهد تقوم به قوات المجتمع الدولي لمساندة المعارضة السورية، مثل فرض منطقة حظر جوي أو فرض حصار بحري أو شن غارات جوية محدودة .
وأشار ديمبسي إلى أن بلاده لم تكن تمتلك القدرة على منع تسليم أي مبيعات عسكرية روسية للسوريين، الأمر الذي يتضارب وتصريحات الخارجية التي قالت على لسان المتحدث باسمها، جين بساكي، أن الولايات المتحدة لديها معلومات أن «لا دفعات جديدة سترسل» من هذه الصواريخ .
وفي المؤتمر الصحافي نفسه، قال وزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، إن أحد الأسباب الرئيسة لرحلة وزير الخارجية جون كيري الأخيرة إلى موسكو كان الحديث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن سوريا وإيجاد أرضية مشتركة. وقال هيغل إن تسليم الأسلحة يجعل الوضع في سوريا أكثر خطورة، مضيفا أن «ما يجري هناك، الكل يعرف، أنه في غاية الخطورة. وما لا نريد أن نراه ولا يريد الروس أن يروه، هو انفجار الوضع في سوريا إلى الحد الذي ربما نجد أنفسنا في حرب إقليمية في الشرق الأوسط ».
ويمثل تسليم صواريخ «ياخونت» لسوريا ثاني إشارة على عدم قدرة واشنطن على التأثير بشكل كبير في سير المجريات فيما يخص المسألة السورية، منذ اتفاق «كيري - لافروف» على التعاون الوثيق بين بلديهما لجعل نظام الأسد والقوى المعارضة له يشرعان في مفاوضات سلام تنهي الصراع الدائر في البلاد منذ أكثر من سنتين. وكانت الإشارة الأولى قد صدرت من تل أبيب بعد أيام قليلة فقط من الاتفاق، إذ حذر مسؤولون إسرائيليون من أن موسكو بصدد تسليم نظام الأسد بطاريات صواريخ «أرض - جو» من منظومة «إس - 300 ».
وستدفع شحنتا السلاح الإدارة الأميركية إلى مزيد من «التحفظ» في تقييم خياراتها، بما في ذلك العسكري، لكسر جمود الصراع الموجود حاليا في سوريا، وردا على أدلة استخدام نظام الأسد أسلحة كيماوية، فيما كان يعتبر «خطا أحمرا»؛ فبطاريات «أرض - جو» وصواريخ «كروز» ستعزز من قدرة دمشق على استهداف الطائرات المأهولة، والطائرات من دون طيار، واعتراض الصواريخ القادمة إليها .
وأعلن المتحدث باسم أسطول البحر الأسود الروسي فياتشسلاف تروخاتشوف أن سفينتي إنزال كبيرتين انضمتا إلى مجموعة السفن الروسية العاملة في البحر المتوسط، ونقلت وكالة “ايتار-تاس” عنه قوله إن سفينتي الإنزال الكبيرتين “نيكولاي فيلتشينكوف” و”آزوف” انضمتا إلى السفن الروسية العاملة في البحر المتوسط . وذكر فياتشسلاف أنه “ضمن خطة تناوب السفن في المجموعة فإن سفينتي الإنزال نيكولاي فيلتشينكوف” و”آزوف” ستباشران تنفيذ مهامهما في البحر المتوسط ” .
في تل أبيب هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بقصف سوريا مرة أخرى في حال تعرضت إسرائيل لتهديداتها الصاروخية أو في حال أقدمت على محاولة نقل أسلحة إلى حزب الله في لبنان .
وكان نتنياهو يرد بذلك على ما أوردته صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، حول توجيه سوريا صواريخها من طراز «تشرين» أرض - أرض بعيدة المدى، صوب تل أبيب، فقال، في مستهل جلسة حكومته، إن «إسرائيل تتابع تطورات الأحداث في سوريا عن كثب وتستعد للتعامل مع أي سيناريو محتمل». وتابع القول: «الشرق الأوسط يمر هذه الأيام بإحدى أكثر الفترات حساسية منذ عشرات السنين وعلى رأسها الاهتزاز المتصاعد في سوريا. إننا نتابع عن كثب التطورات والتغيرات التي تحدث هناك، ونعد العدة لمجابهة أي سيناريو محتمل». وأضاف نتنياهو : «الحكومة الإسرائيلية تعمل من خلال التحلي بالمسؤولية وبالحزم وبالعقلانية من أجل ضمان المصلحة العليا الإسرائيلية وهي أمن المواطنين الإسرائيليين وفقا للسياسة التي حددناها. وفي مقدمة ذلك، نسعى لأن نمنع بقدر الإمكان تسرب أسلحة متطورة إلى حزب الله والمنظمات الإرهابية. وسنعمل من أجل تأمين المصلحة الأمنية للمواطنين الإسرائيليين في المراحل المقبلة أيضا، مثلما عملنا حتى الآن ».
وكانت الساحة الإسرائيلية السياسية والعسكرية والإعلامية قد أبرزت، ما أوردته صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية تحت عنوان «سوريا توجه صواريخها صوب تل أبيب»، الذي قالت فيه إن سوريا رفعت حالة تأهب منظومة صواريخها الأكثر تطورا ووجهتها صوب تل أبيب. وقالت «صنداي تايمز» الأسبوعية البريطانية إن سوريا ستطلق صواريخها باتجاه تل أبيب إذا ما هاجمتها الأخيرة مرة أخرى، مشيرة إلى أن منظومة أقمار لجمع المعلومات تراقب منذ مدة نظام صواريخ أرض - أرض السورية من طراز «تشرين»، وأن نشر هذه الصواريخ التي يحمل الواحد منها حتى نصف طن من المتفجرات، يمثل تصعيدا في المنطقة .
وكانت إسرائيل قد انشغلت في نهاية الأسبوع بالتصريح الذي أطلقه «مصدر أمني كبير»، خلال حديث مع صحيفة «تايمز» البريطانية، وقال فيه إن «من مصلحة إسرائيل أن يبقى نظام بشار الأسد في سوريا، باعتبار أن (الشيطان الذي تعرفه أفضل من الأشباح التي لا تعرفها)، وأن وجود نظام ضعيف ومستقر أفضل من نظام قوي وغير مستقر ».
ورد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، الجنرال يوآف مردخاي، على هذا التصريح قائلا إنه يعرف شخصيا «ذلك المصدر الأمني» جيدا ويرى تصريحه «من ضمن التصريحات التي علمتني السنتان الأخيرتان أن أميزها عن غيرها من التصريحات الجادة. فهذه تصريحات جاءت لتخدم أجندة معينة»، نافيا أن يكون رأي المخابرات وبقية الأجهزة الأمنية مطابقا لهذه التصريحات. وقال: «أنا أعرف ما هو موقف الأجهزة الأمنية، وأقول لكم إن تصريحات ذلك المصدر ليست أمينة لموقف هذه الأجهزة». وأضاف مردخاي أن «الجيش الإسرائيلي يتابع بمثابرة الأوضاع في سوريا والاستعداد لمجابهة أية سيناريوهات محتملة على جميع الجبهات، وليس لدينا وقت للتكهنات حول المستقبل ».
من جهة ثانية، قال مصدر إسرائيلي رسمي لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن «إسرائيل التي قصفت مواقع في سوريا ثلاث مرات مؤخرا، تدرس احتمال تنفيذ قصف آخر ». ووجه المصدر تهديدا مباشرا للرئيس السوري بأن لا يرد على القصف المقبل، وإلا فإنه سيتلقى ضربات تحدث الشلل لدى نظامه ردا على رده. وقال إن نصب صواريخ «تشرين» ضد إسرائيل هو في نظر إسرائيل تصعيد خطير للتوتر في المنطقة. وحسب خبير شؤون الصواريخ، عوزي روبين، فإن «سوريا تمتلك أعدادا كبيرة من صواريخ (تشرين) ».
وصاروخ «تشرين» صاروخ دقيق جدا من شأنه أن يحدث أضرارا كبيرة لإسرائيل في حال إطلاقها. وحتى لو لم ينجح في إصابة مطار بن غوريون الدولي، فإنه سيؤدي إلى شلل حركة الطيران في إسرائيل بشكل تام وسيلحق ضررا اقتصاديا هائلا.
في مجال آخر ذكرت صحيفة “دايلي تلغراف”، أن “جبهة النصرة” التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال سوريا، انقسمت إلى فصيلين بعد إعلان زعيمها ولاءه لتنظيم “القاعدة” .

وقالت الصحيفة نقلاً عن قادة متمردين، إن بعض مقاتلي “جبهة النصرة” انسحبوا من الخطوط الأمامية للقتال ضد قوات النظام في حلب، وأداروا ظهرهم لزعيمهم بعد تجنيدهم من ميليشيات منافسة مقابل وعود بتمويل أفضل وتنظيم أقوى، وأضافت أن هؤلاء أصيبوا بخيبة أمل منذ إعلان (أبو محمد الجولاني) ولاءه لتنظيم “القاعدة”، ونسبت إلى محمد نجيب بنان، رئيس اللجنة القضائية التي تدير المحاكم في حلب، قوله “إن جبهة النصرة انقسمت، ودعم بعض مقاتليها بيان الجولاني حول الولاء للقاعدة وعارضه آخرون، كما انسحبت الجبهة أيضاً من نظام المحاكم” .

وأشارت إلى أن “جبهة النصرة” تواجه ضغوطاً متزايدة منذ أدرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات “الإرهابية”، والمساعي بالأمم المتحدة لإخضاعها للعقوبات المطبقة على “القاعدة”، وقالت إن زعيم تنظيم “القاعدة”، أيمن الظواهري، عيّن الرئيس السابق لدولة العراق الإسلامية، أبو بكر البغدادي، زعيماً لمنظمة جديدة تم دمجها في الآونة الأخيرة، كان زعيم “جبهة النصرة” عارضها في البداية، لكنه أذعن لهذا بسبب التزام الأول باستخدام العنف الشديد لأغراض طائفية وتحطيم المجتمع بمثل هذه الطريقة لإعطاء مساحة لانتشار “الجهاد” .