تكثيف المساعي الدولية لإعادة وضع قضية فلسطين على طريق التسوية

ملك الأردن يحذر من الاعتداء على القدس وعريقات يؤكد ارتكاب إسرائيل جرائم حرب

جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الغاز السام ضد الفلسطينيين

الرئيس المصري يصدر توجيهاته بمعاقبة خاطفي الجنود أثر تحريرهم

تطهير سيناء من بؤر الإجرام وضبط صواريخ غراد على حدود مصر الغربية

على خطين متزامنين تتحرّك الدبلوماسية الأمريكية والبريطانية في المنطقة، لهدف معلن هو عملية التسوية والعمل على استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني و”الإسرائيلي”، رغم اعتراف كبير الدبلوماسيين الأمريكيين بصعوبة المهمة .

وأجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، محادثات منفصلة مع مسؤولين “إسرائيليين” وفلسطينيين، وأقر بوجود تشكّك كبير في إمكان استئناف محادثات التسوية بين الجانبين . ولا توجد أي مؤشرات على تحقيق انفراجة، حيث زار كيري “إسرائيل” حتى الآن أربع مرات منذ توليه منصبه قبل أربعة أشهر .

وبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع كيري سبل استئناف المفاوضات مع “إسرائيل” .

وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أنهما بحثا خلال لقائهما “خطة سلام” يقوم كيري بإعدادها . وقال عريقات عقب اللقاء “الخطة لا تزال حتى الآن في مرحلة الإعداد والاتصالات مع كل الأطراف الفلسطينية و”الإسرائيلية” والعربية والأوروبية وروسيا وجميع الأطراف الدولية المعنية بالسلام والاستقرار في منطقتنا” .

وبحسب عريقات فإن “كيري يقوم بجولات مكثفة واتصالات واسعة للوصول الى صيغة لخطته”، مشيراً إلى أنه “لا يوجد طرف في العالم يستفيد من السلام كما يستفيد الشعب الفلسطيني ولا يوجد طرف يخسر من استمرار الاحتلال كما الشعب الفلسطيني” .

وأكد عريقات أن “دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة متصلة بدون استيطان هي ليست شروطاً بل التزامات لتحقيق السلام” .

ووصل كيري إلى مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، في ظل تظاهر عشرات الفلسطينيين احتجاجاً على الزيارة . وأكد عباس الموقف الفلسطيني إزاء متطلبات استئناف “مفاوضات جادة وذات مصداقية لإنقاذ حل الدولتين” . كما أثار مجدداً، قضايا استمرار الاستيطان، والاعتداءات “الإسرائيلية” في القدس المحتلة، واعتداءات المستوطنين، واستمرار اعتقال الأسرى .

وكان كيري قال أثناء التقاط الصور التذكارية مع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو “أعرف هذه المنطقة جيداً بالقدر الذي يجعلني أعرف أن هناك شكوكاً بل سخرية في بعض الدوائر . . وهناك أسباب لذلك . فهناك سنوات مريرة من خيبة الأمل” . وأضاف “نأمل أن نتمكن بالنهج المنظم والحرص والصبر والإصرار والاهتمام بالتفاصيل أن نرسم طريقاً يدهش الناس ويطرق كل أبواب السلام” . ورحب كيري بما أسماها “جدية” نتنياهو في “بدء العمل” الأساسي الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في زيارته في مارس/آذار الماضي . وأشار كيري الى ان الجنرال الأمريكي جون الين “موجود هنا على أرض الواقع للعمل مع نظرائه حول مسائل الأمن” .

وعبر نتنياهو عن “رغبته” في استئناف المحادثات مع الفلسطينيين . وقال “هذه رغبة أرجو أن يشاركنا فيها الفلسطينيون ويجب أن ننجح لسبب بسيط . . فحين تكون هناك إرادة سنجد سبيلاً” .

وبموازاة كيري يزور المنطقة أيضاً وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي أكد، أن ما أسماه السلام بين “إسرائيل” والفلسطينيين هو “أولوية” خلال زيارته الى المنطقة، حيث التقى نتنياهو . وقال للصحافيين قبيل اللقاء “عملية السلام في الشرق الأوسط هي أولوية ملحة للمملكة المتحدة وللعالم” . وأكد “نرحب بالالتزام القوي جداً الذي أظهره الرئيس أوباما خلال زيارته الأخيرة الى هنا والوزير كيري” . وأضاف “زيارتي هنا هي لدعم هذه الجهود”، مؤكداً “نحث جميع الأطراف على دفع عملية السلام الى الأمام وإعطاء قيادة قوية ومصممة ستسمح بنجاح ذلك”، وأكد أن السلام “ضروري وعادل وممكن” .

وتحدث هيغ عن “مخاوف (بريطانيا) القوية جداً من البرنامج النووي الإيراني” . وقال “نواصل العقوبات والمفاوضات ولا يجب أن يشك أحد في عزمنا في هذه المسائل” . ووصف نتنياهو البرنامج النووي الإيراني “بأكبر تحد في عصرنا” وعبر أيضا عن تعازيه بعد “الهجوم الإرهابي المروع ضد مواطن بريطاني في لندن” في إشارة الى مقتل جندي الأربعاء .     

هذا والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جلسة مباحثات مغلقة، بمدينة رام الله، وزير الخارجية الأميركي جون كيري .

وأكد عباس الموقف الفلسطيني إزاء متطلبات استئناف عملية مفاوضات جادة وذات مصداقية لإنقاذ حل الدولتين .

كما أثار الرئيس الفلسطيني مجددا، قضايا استمرار الاستيطان، والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، واعتداءات المستوطنين، واستمرار اعتقال الأسرى .

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الوزير كيري، عقد اجتماعًا موسعًا مع وفد فلسطيني رفيع المستوى ضم كلا من أمين سر اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية محمد مصطفى .

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله وفداً من حزب العمال البريطاني برئاسة عضو البرلمان إيفان لويس الذي يزور فلسطين .

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الرئيس عباس أطلع الوفد البريطاني على آخر تطورات عملية السلام والجهود الدولية المبذولة لإنقاذ المسيرة السلمية .

وأكد التزام الجانب الفلسطيني بتحقيق السلام العادل والشامل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس على حدود 67 .

وأكد صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن “إسرائيل” ترتكب جرائم حرب في القدس، مطالباً العالم بالكف عن التعاون مع “إسرائيل” كـ “دولة” فوق القانون . وتعقيباً على إلغاء “إسرائيل” زيارة مقرّرة، لبعثة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) إلى البلدة القديمة في القدس، قال عريقات في حديث مع إذاعة الأمم المتحدة، إن “إنكار الحقائق لا ينفي وجودها . . ما تقوم به “إسرائيل” من تطهير عرقي في القدس، ومن تغيير للمعالم التاريخية والديموغرافية والأثرية في القدس، ما تقوم به كسلطة احتلال يرقى إلى جرائم حرب” .

وأضاف أنه “لمجرد منع وفد اليونيسكو ومنع مجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق قبل ذلك، من الدخول، وقبلها الكثير” .

هذا وشرعت سلطات الاحتلال، بتنفيذ أعمال حفر في ساحة البراق، وفي منطقة القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى، تزامناً مع قرار “إسرائيلي” بإلغاء زيارة خبراء من “اليونسكو” للتحقيق وتقييم حالة التراث والحفاظ على البلدة القديمة في القدس المحتلة .

وتواصل حفارة ضخمة أعمال حفر واسعة في الجهة الشمالية في المنطقة تمهيداً لبناء مركز ديني يهودي في الساحة المعروفة باسم” بيت شتراوس” المؤلفة من 4 طوابق مساحتها 900 متر مربع، وستستخدم كمدخل رئيسي للانفاق الموجودة أسفل المسجد الأقصى، والمنفذ للمشروع “شركة تطوير الحي اليهودي” وهي شركة تابعة لوزارة الاستيطان بشكل كامل، وجمعية الحائط الغربي .

وأعلنت “إسرائيل”، أنها ألغت زيارة مقررة لبعثة من اليونسكو الى البلدة القديمة في القدس المحتلة بسبب قيام الفلسطينيين “بإضفاء طابع سياسي” على المهمة، فيما قالت “اليونسكو” إنه تم تأجيل البعثة وليس إلغاؤها . وأكدت سو ويليامز المتحدثة باسم “اليونسكو” في باريس أنه “لم يتم إلغاء البعثة بل تم تأجيلها”، مشيرة إلى أنه لم يتم تحديد موعد جديد للزيارة .

وأكد وزير الخارجية في الحكومة الفلسطينية المستقيلة، رياض المالكي أن السلطة كانت تتوقع ذلك . وأوضح “لم نتفاجأ من هذا القرار لأننا كنا نعتقد بأن موافقة “إسرائيل” أصلاً على قدوم اللجنة لم تكن مقنعة بما فيه الكفاية” .

ونددت حركة “حماس” بالإجراء “الإسرائيلي” . وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان، إن قرار المنع “يعد بمثابة تعمية حقيقية على الرأي العام ومحاولة إخفاء لحجم الجرائم والانتهاكات بحق القدس وأهلها ومعالمها وطمس هويتها” .

في الأثناء، هدمت جرافات الاحتلال جزءاً من منزل أحد الفلسطينيين في منطقة “التلة الفرنسية” قرب حاجز مخيم شعفاط العسكري في القدس المحتلة، بذريعة البناء من دون ترخيص . وقال صاحب المنزل تيسير عبد الرحمن صباح (53 عاماً) “إن عائلته تسكن المنزل القائم منذ عام ،1963 وقام الاحتلال بهدمه في المرة الأولى عام ،1983 وهذه المرة الثانية التي يتم هدمه، ليشرد حوالي 12 فرداً من عائلته معظمهم أطفال” .

وكانت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال هدمت، كذلك، معرضاً للسيارات بحي الشيخ جراح وسط القدس . وقال صاحب المعرض محمد الجولاني إن شرطة الاحتلال أبلغته بتنفيذ قرار الهدم حيث طوقت المنطقة، ومنعت الاقتراب من محيط المعرض، حتى الانتهاء من عملية الهدم .

وأضرم مجموعة من المستوطنين النار في أراضي قرية إماتين شرق قلقيلية . وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس إن مستوطنين من “خفات غلعاد” أشعلوا حرائق في حقول للقمح في القرية تعود للمواطن حسين إبراهيم . 

وجرفت قوات الاحتلال أكثر من أربع دونمات من أراضي البقعة المزروعة بالمحاصيل الصيفية، بالقرب من مستوطنة “خارصينا” شرق الخليل . 

وهدمت جرافات الاحتلال خمس منشآت تجارية في قرية برطعة الشرقية جنوب غرب جنين، كما سلمت عددا من الفلسطينيين في المنطقة الصناعية إخطارات للهدم بحجة عدم الترخيص .    

وداهمت قوات الاحتلال الإسرائيلية عددًا من محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة ونفذت حملة تفتيش ودهم واعتقالات للفلسطينيين .

وأفادت مصادر أمنية في نابلس أن قوات الاحتلال داهمت عدة أحياء في مدينة نابلس, واعتقلت أربعة فلسطينيين .

كما داهمت المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل ومنطقة الطبقة جنوب بلدة دورا .

من جهة أخرى، احتجز جيش الاحتلال الإسرائيلي على حاجز نصبه في شارع الشهداء وسط الخليل مجموعة من الفلسطينيين، بينما اعتدت مجموعة من المستوطنين اليهود على فتى معاق بالضرب المبرح في بلدة يطا جنوب الخليل .

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال طفلين من بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة .

وحذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال استقباله وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في عمان من أن تقضي الاعتداءات “الإسرائيلية” المتكررة على القدس على فرص إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط . وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن الملك حذر خلال لقائه هيغ من مغبة الاعتداءات “الإسرائيلية” المتكررة على الأماكن المقدسة في القدس، وخطورة ذلك على فرص إحياء “عملية السلام” .

وشدد في الوقت ذاته على “ضرورة وقف “إسرائيل” الفوري لأية إجراءات أحادية، خصوصاً الاستمرار في سياسة بناء المستوطنات” . وأكد “أهمية تكثيف الجهود المبذولة لإطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين” استناداً إلى حل الدولتين، الذي يشكل السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني “الإسرائيلي” ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة” .

وفي سياق آخر أعلن الاحتلال “الإسرائيلي” رسمياً، استخدام قواته سلاح قنص جديداً لقمع المتظاهرين في الضفة الغربية المحتلة . وقالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “إسرائيل” قررت تغيير سياستها تجاه المتظاهرين في الضفة حيث نشرت جنوداً مدربين ومسلحين بـ “قناصة من نوع توتو لقمع المتظاهرين في الضفة، زاعمة أن استخدام هذا السلاح أقل خطورة من الرصاص الحي ولا يؤدي إلى القتل . وأشارت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال استخدم هذا السلاح بالفعل الأسبوع الماضي وأصاب خمسة فلسطينيين قرب مستوطنة “بيت ايل” المقامة على أراضي مدينة رام الله” .

 

وأحرق مستوطنون مركبة عقب رشقها بزجاجة حارقة خلال مرورها بالقرب من مخيم الجلزون شرق رام الله . ونقلت وكالة (وفا) الفلسطينية عن مصادر أمنية، أن المستوطنين رشقوا مركبة المواطن فداء صافي من المخيم بزجاجة حارقة، الأمر الذي أدى إلى اشتعالها بالكامل، ونجاة سائقها عقب هروبه منها .

وشهدت منطقة الجالية الإفريقية الملاصقة للمسجد الأقصى من جهة باب الناظر “المجلس” مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال . ونقلت (وفا) عن شاهد عيان أن المواجهات امتدت لتصل إلى مفرق شارع الواد الرئيس .

وكان عدد من المستوطنين اعتدوا خلال توجههم نحو منطقة البراق على مقدسيين في المنطقة، واندلع على أثرها مواجهات بعد انضمام قوات الاحتلال إلى جانب المستوطنين ضد المقدسيين .

واعتقلت قوات الاحتلال الفلسطينيين إياد الأعور (40 عاماً) وشادي الأعور (16 عاماً)، بعد مداهمة منزل عائلتهما، في حوش الأعور بعين اللوزة من بلدة سلوان، وقامت بتحويلهما للتحقيق في مركز التوقيف والتحقيق “المسكوبية”، غربي القدس المحتلة . وكانت اعتقلت،شابين من بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة لم تعرف هويتهما، خلال مواجهات اندلعت هناك . وتسببت قوات الاحتلال بإصابة العشرات من الفلسطينيين جراء إطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز والصوت، ومن بين المصابين المصور الصحافي حذيفة جموس الذي أصيب برصاصة معدنية مطاطية في فمه ما استدعى نقله للعلاج في “الجمعية العربية” في بيت لحم . وأشار الشهود إلى أن المواجهات انتهت بعد اعتقال الشابين.

وداهمت قوات الاحتلال بلدتي دورا والسموع جنوب محافظة الخليل، واعتقلت كلاً من علي محمد عمرو، وأيمن علي موسى أبو عرقوب (19عاماً) . ونصبت قوات الاحتلال حاجزين عسكريين على مدخل بلدتي سعير وبني نعيم شرق الخليل، وعملت خلالهما على توقيف المركبات والتدقيق في هويات الفلسطينيين .

وقال رئيس المجلس القروي في دير جرير عماد علوي، إن عدداً من أهالي البلدة وأهلي القرى الشرقية في محافظة رام الله، حاولوا فتح طريق أريحا-رام الله التي أغلقتها سلطات الاحتلال. وأوضح في اتصال هاتفي مع (وفا)، أن عدداً من الشبان حاولوا فتح الطريق التي أغلقها الاحتلال بمكعبات إسمنتية، لافتاً إلى عدم وجود أي احتكاك بسبب عدم تواجد جنود الاحتلال . وأشار إلى أن إغلاق الطريق جاء رداً على المواجهات التي دارت في المكان الجمعة عندما حاول أهالي دير جرير فتح طرق زراعية في أراضيهم المصادرة .

وكانت قوات الاحتلال أغلقت طريق أريحا- رام الله التي تمر بأراضي قرية دير جرير شرق رام الله، بالمكعبات الإسمنتية، ما أدى إلى انقطاع ست قرى من المنطقة الشرقية عن مدينة رام الله .       

 

وأكدت وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة، أن “إسرائيل” حاولت قتل المرضى الفلسطينيين في القطاع، من خلال استبدال غاز النيتروكسيد الخاص بتخدير المرضى بغاز أكسيد الكربون السام . ونقلت “يو .بي .آي” عن وزير الصحة المقالة في غزة مفيد المخللاتي، خلال مؤتمر صحفي إن “عناية الله تدخلت ثم الكفاءة المهنية العالية للأطباء في مجمع الشفاء، لتمنع وقوع كارثة جراء استبدال غاز النتيروز الخاص بتخدير المرضى بغاز أكسيد الكربون السام” . وأضاف أن وزارته شكلت لجنة تحقيق عاجلة خلصت إلى أنه جرى استبدال غاز النتيروكسيد المُخدّر والذي يستخدم في العمليات الجراحية، بغاز أكسيد الكربون السام، لافتاً إلى أن “إسرائيل” وفي ظل الحصار على غزة “تحظر على وزارة الصحة تعبئة مثل هذا الغاز في القطاع” . وأشار المخللاتي إلى أنه يتم استيراد الأسطوانات مُغلفة من داخل “إسرائيل” . وأكد أن وزارته أرسلت بشكلٍ عاجل إلى منظمة الصحة العالمية، وهيئة الصليب الأحمر الدولي تطالبهما بضرورة التحقيق في هذه القضية وفحص أسطوانات غاز النيتروكسيد الوارد إلى غزة .

وكان الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، قال في تصريح سابق، إن “إسرائيل” تضع غاز أكسيد الكربون بدل غاز النيتروكسيد في أنابيب التخدير المرسلة إلى غزة” . وأضاف أن “هناك 3 إصابات خطيرة في مجمع الشفاء الطبي جراء ذلك” .

يأتي هذا فيما توغلت قوات الاحتلال، شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع . وقالت مصادر فلسطينية محلية، إن دبابات وآليات عسكرية “إسرائيلية” عدة توغلت شرق بلدة القرارة شمال شرقي مدينة خان يونس، وسط إطلاق نار متقطع، من دون وقوع إصابات أو أضرار . وذكرت المصادر أن جرافات الاحتلال شرعت فور التوغل في جرف وإعادة تسوية مساحات من الأراضي الزراعية، فيما اضطر المزارعون إلى مغادرة أراضيهم خشية من تعرضهم للخطر .

وذكرت منظمة العفو الدولية، أن “إسرائيل” تحتجز أكثر من 4500 سجين فلسطيني بينهم ما لا يقل عن 178 من المعتقلين إدارياً، مشيرة إلى ورود أنباء عن تعرض بعضهم للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء القبض عليهم واستجوابهم.

ونقلت “يو بي آي” عن التقرير السنوي للمنظمة عن حالة أوضاع حقوق الإنسان في العالم الذي أصدرته، إن الحصار العسكري الذي تفرضه “إسرائيل” على قطاع غزة “يؤثّر بشدة في سكان القطاع البالغ عددهم نحو 6 .1 مليون نسمة، وقامت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشن عدوان استمر 8 أيام على قطاع غزة . وأضافت أن الطرفين “ارتكبا انتهاكات للقانون الإنساني الدولي خلال النزاع، وواصلت السلطات “الإسرائيلية” فرض قيود على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس “الشرقية”، وبناء الجدار، وتوسيع المستوطنات غير المشروعة، بينما تقاعست عن حماية الفلسطينيين وممتلكاتهم من عنف المستوطنين، واستمرت في هدم منازل فلسطينيين وتنفيذ عمليات الإخلاء القسري” .

وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال واصل استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وواصل هدم منازل الفلسطينيين، وبخاصة في منطقة النقب، واعتقل إدارياً آلاف الأشخاص، فيما ظل أفراد القوات “الإسرائيلية” المسؤولين عن قتل وإصابة مدنيين فلسطينيين وعن تعذيب وإساءة معاملة معتقلين بمنأى عن المساءلة” .

وأضافت المنظمة أن القيود الصارمة التي تفرضها سلطات الاحتلال على تنقل الفلسطينيين تُعد عقاباً جماعياً وانتهاكاً للقانون الدولي .

وقالت المنظمة إن الحصار الاقتصادي على غزة مع دخوله عامه السادس “ظل أثره شديداً في مرافق البنية الأساسية، بما في ذلك المياه والصرف الصحي وإمدادات الطاقة” .

ورفضت حركة “حماس” اتهامات تقرير “امنستي” لها بارتكاب “جرائم حرب” خلال العدوان “الإسرائيلي” الأخير على غزة . واعتبر المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم اتهام “امنستي” للمقاومة في غزة بارتكاب جرائم حرب ومساواتها بالاحتلال بأنه “توصيف غير منصف ويفتقر إلى الموضوعية” .

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال، أن حصيلة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية وفلسطينيي ال 48 سجلت ارتفاعاً حاداً في الأشهر الأخيرة . وقالت الإذاعة إن عدد اعتداءات المستوطنين ارتفع في الأشهر الأخيرة وبلغ نحو 180 اعتداء منذ بداية العام، مقابل نحو مئتي اعتداء للعام الماضي بأكمله.

من جهة أخرى، كشفت وزارة شؤون الاستيطان والجدار على موقعها الإلكتروني إحصائيات تتحدث عن انتهاكات جيش الاحتلال واعتداءات المستوطنين معاً . وبلغ عدد هذه الاعتداءات منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي ،385 أدت إلى إصابة 46 فلسطينياً بجروح . وشملت هذه الاعتداءات اقتلاع وإحراق أشجار زيتون ومصادرة أراض وهدم بيوت وتجريف أراض وهدم آبار من قبل الجيش وهدم بيوت في القدس المحتلة . وآخر هذه الاعتداءات حدث، جنوب القدس المحتلة حيث ثقب مستوطنون إطارات خمس سيارات ورشوا شعار “تدفيع الثمن” و”إرهاب الحجارة” على السيارات .

في جنيف أكد وزراء الصحة العرب أهمية اعتماد الجمعية العامة لمشروع القرار المتعلق بتبني إطار الرصد العالمي الشامل للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها مبينين أن الدول العربية تعول كثيراً على برنامج العمل المستقبلي لمنظمة الصحة العالمية وعلى ما أقره من خيارات استراتيجية تركز على قضايا صحية ما زالت تمثل خطراً يهدد الصحة والتنمية معا كالأمراض غير المعدية التي تشكل عبئاً ثقيلاً على الميزانيات العربية التي لا زالت تعاني من تبعات الأزمة الإقتصادية العالمية .


وأشاروا الوزراء في كلمتهم أمام الدورة 66 للجمعية العامة للصحة العالمية ألقاها نيابة عنهم وزير الصحة السوداني إلى ترحيب القمة العربية التنموية الإقتصادية والإجتماعية التي عقدت بالمملكة العربية السعودية في يناير 2013 بإعلان الرياض الصادر عن المؤتمر الدولي لأنماط الحياة الصحية والأمراض غير السارية في العالم العربي والشرق الأوسط في سبتمبر 2012 .

وطالبوا منظمة الصحة العالمية بتقييم الوضع الصحي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة والإسهام في إعادة بناء البنية التحتية للقطاع الصحي في فلسطين وتعزيزها بالتجهيزات الطبية وتكوين الكوادر الطبية وشبه الطبية القادرة على توفير أرفع مستوى ممكن من الخدمات الصحية للشعب الفلسطيني .

كما طالب الوزراء العرب في كلمتهم بحشد الجهود الدولية لمواجهة الآثار المدمرة للصراع المسلح في سوريا والكارثة الإنسانية والبيئية التي يعانيها أبناء الشعب السوري بجميع فئاته ودعم القطاعات الصحية في دول الجوار /الأردن والعراق ولبنان وتركيا/ التي تستقبل يومياً أعداد كبيرة من اللاجئيين السوريين .

ونوهوا إلى التعاون القائم بين جامعة الدول العربية ومنظمة الصحة العالمية والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط ومكتب المنظمة في دمشق لتوفير الدعم الصحي والإنساني المخصص من مجلس وزراء الصحة العرب إلى كل من سوريا واليمن والصومال وإرسال شحنات الأدوية والمستلزمات الصحية عن طريق فرق عمل المنظمة داخل هذه الدول .

ودعوا إلى الإستمرار في تعزيز التعاون من أجل توفير أشكال الدعم الصحي والإنساني للبلدان المتضررة جراء النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والظروف الإقتصادية والإجتماعية الصعبة .

وأشاد وزراء الصحة العرب بالجهود الكبيرة التي يقوم بها مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل تحقيق الصحة للجميع وبناء القدرات الوطنية في كافة القطاعات ذات الصلة بالصحة .

ونددت منظمة التحرير الفلسطينية، بقرار الاتحاد الأوروبي تأجيل تمييز منتجات المستوطنات عن المنتجات “الإسرائيلية” الأخرى لتسهيل مقاطعتها . وقالت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، في بيان، إن عدم تصنيف منتجات المستوطنات يمثل “إمعاناً في تحدي القانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي، وأمر يضر بعملية السلام” .

وأكدت أن الحد الأدنى المطلوب من أوروبا “مواجهة تمادي “إسرائيل” وغطرستها بمقاطعة الاستيطان والبضائع “الإسرائيلية” ومحاسبة قوة الاحتلال على ممارساتها غير القانونية، وإلزامها باحترام الاتفاقات والقوانين الدولية” .

 

وقالت صحيفة “هآرتس” الصهيونية، إن الولايات المتحدة طلبت من الاتحاد الأوروبي تأجيل وضع علامات على منتجات المستوطنات . وذكرت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي قرر تأجيل اتخاذ القرار بناء على الطلب الأمريكي حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل .

مع العلم أنه كان من المقرر اتخاذ هذا القرار الأسبوع الحالي . ونددت عشراوي بشدة بالتدخل الأمريكي لمصلحة منع تمييز منتجات المستوطنات .

وقالت إن تجنيد “إسرائيل” للإدارة الامريكية من أجل خدمة مصالحها وإنقاذها من أي نوع من المساءلة، أو تحمّل نتائج ممارساتها غير القانونية والمتناقضة مع متطلبات السلام، يؤكد عدم مصداقية الدور الأمريكي في عملية السلام بالمنطقة . واعتبرت عشراوي أن الدور الأمريكي في ما يتعلق ب”إسرائيل” يعد حماية لقوة الاحتلال وتشجيعها للمضي قدماً في برنامجها الاستيطاني الممنهج ودفعها لسرقة الأراضي من دون أي رادع” .

ورأت أن “تسخير الدولة العظمى لنفسها باعتبارها أداة لخدمة مصالح قوة الاحتلال وأولوياتها، يعبّر عن انعدام المسؤولية، وإعطاء الأولوية ل”إسرائيل” على حساب فرص السلام وتطبيق القانون الدولي وعلى حساب مصداقية أمريكا نفسها” .

وقام الاتحاد الأوروبي بتأجيل خطط لوضع بطاقة بيانات تعريفية على منتجات المستوطنات في الضفة المحتلة في متاجر الدول الأعضاء في الاتحاد . وقالت الصحيفة نقلاً عن دبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين “إسرائيليين” إنه كان من المفترض أن يصادق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع على الخطة، ولكنه تم تأجيل ذلك الى أواخر يونيو/حزيران المقبل .

وبحسب صحيفة “هآرتس”، فإن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي يحاول إعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين و”إسرائيل”، تدخل بطلب من “إسرائيل” لدى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون . وكتبت “طلب كيري وغيره من المسؤولين الأمريكيين من آشتون وموظفيها، إضافة إلى عدد من الدول الأوروبية الكبرى تأجيل التطبيق الكامل” . وأضافت “بحسب مسؤولين أوروبيين اثنين فإن الأمريكيين قالوا إن تطبيق القرار في هذا الوقت سيضر بجهود كيري في إحياء المفاوضات بين “إسرائيل” والفلسطينيين” .     

من جانبها قالت وزيرة القضاء “الإسرائيلية” تسيبي ليفني التي ترأست طاقم المفاوضات مع الفلسطينيين، إن الجمود الحاصل في المفاوضات “الإسرائيلية” - الفلسطينية يمسّ بالأمن القومي “الإسرائيلي” . وقالت ليفني خلال مشاركتها في اجتماع للجنة الخارجية والحرب التابعة لـ ”الكنيست”، إن “الجمود مسّ ب”إسرائيل” من الناحية الأمنية أيضاً”، معتبرة أن “الشرعية الدولية تنعكس على الأمن القومي “الإسرائيلي” أيضاً، وعلى قدرة عمل الجيش “الإسرائيلي ”” .

 

ودعت صحيفة “هآرتس” الصهيوينة “إسرائيل” إلى الاعتراف بمسؤوليتها عن النكبة والكف عن التنكر لها تفادياً لاستمرار الصراع . وقالت إن “إسرائيل” “تقود حملة شرسة من أجل بلورة الوعي التاريخي وفي صلبها تقف النكبة، وهي اقتلاع مئات آلاف الفلسطينيين خلال حرب 1948 ومنعهم من العودة . ولفتت الصحيفة إلى أن “إسرائيل” غير مستعدة لتحمل المسؤولية عن أحداث النكبة، بل تبذل مساعي كبيرة جداً، خاصة في المجال التربوي من أجل طمس قصص وشهادات من شأنها تأكيد النكبة .

في مجال آخر قال المتحدث العسكري الرسمي المصري، العقيد أحمد محمد علي، إنه تم الاتفاق مع “إسرائيل” على زيادة القوات المسلحة في سيناء لمواجهة البؤر الإجرامية هناك .

وأكد خلال مؤتمر صحافي بالرئاسة أن زيادة عدد القوات عادة ما تجري بتنسيق، “فهناك أجهزة اتصال على الجانبين للتنسيق في ما يتعلق بالاتفاقية (كامب ديفيد)، وبداية زيادة القوات جاء بعدما شهدت سيناء تداعيات ثورة 25 يناير، وبروز نشاط الأعمال الإجرامية هناك، ولذلك كانت لنا إجراءاتنا في زيادة أعداد القوات، حتى أصبح لمصر حجم كبير من قواتها المسلحة، ويفوق ما هو منصوص عليه في الاتفاقية” .

وحول جهود الجيش في غلق الأنفاق بين مصر وقطاع غزة، قدر علي جملة ما تم غلقه بنحو 278 نفقًا، لافتاً إلى أن القوات المسلحة واجهت صعوبات في البداية لغلق هذه الأنفاق، إلى أن أصبحت تتعامل معها بتقنيات حديثة، مؤكداً أن “عمليات غلق الأنفاق لن تتوقف” .

وقال إن “سيناء اليوم أصبحت أكثر استقراراً عن ذي قبل، فهناك أعمال تأمين برية وبحرية وجوية”، لافتاً إلى أن القوات المسلحة ستظل في سيناء لدعم وزارة الداخلية لاقتلاع جذور الجماعات المسلحة، خاصة أن مثل هذه العناصر الإجرامية ليست في مناطق عازلة .

وأضاف أن القوات المسلحة تعيد انتشارها لتنفيذ العديد من المهام على الحدود لتأمين أهدافها الحيوية في منطقة شبه جزيرة سيناء، لافتاً إلى أن “دورنا داعم لوزارة الداخلية للسيطرة على الأوضاع واستتباب الأمن هناك . . فالعملية لم تكن وليدة الأيام الأخيرة لتحرير الجنود وفقط، لكنها مستمرة منذ أغسطس/آب الماضي”.

وأضاف “إذا كنا قد حققنا هدفا مرحليا بتحرير الجنود، فهناك مراحل أخرى جارٍ تحقيقها، واضعين في اعتبارنا سلامة كل فرد سيناوي مخلص للوطن” .

وحول طبيعة وكيفية تحرير الجنود، رفض علي التصريح بالمزيد من تفاصيلها، مؤكداً أن هناك معلومات محددة عن الخاطفين، “لكن لطبيعة العملية فإننا نفضل إرجاءها إلى الفترة المقبلة، كونها عملية مستمرة” .
هذا وتمكنت عناصر حرس حدود المنطقة الغربية العسكرية المصرية من ضبط كمية من الأسلحة والذخيرة والمواد المخدرة، بينها 14 صاروخًا طراز “غراد”، و130 بندقية خرطوش، وأكثر من 330 ألف طلقة من الأعيرة المختلفة، ونحو 300 ألف قرص من عقار الترامادول المخدر “أثناء محاولة تهريبها من داخل الأراضي الليبية إلى الأراضي المصرية” داخل عربة من دون لوحات معدنية .

وقال المتحدث العسكري الرسمي، العقيد أحمد محمد علي، إن بعض المضبوطات تفحمت تماماً نتيجة مطاردة العربة، وإطلاق النيران عليها من قبل عناصر حرس الحدود . وأضاف أنه تم عرض المتهمين على النيابة المختصة واتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيال المضبوطات، لافتاً إلى أن جهود العناصر تأتي في ظل الجهود المكثفة التي تبذلها قوات حرس الحدود لتأمين حدود الدولة على جميع الاتجاهات الاستراتيجية، إحدى أهم مهامها الرئيسة لإجهاض جميع المخططات والمحاولات التي تهدف إلى تقويض استقرار أمن المجتمع المصري والإضرار بالأمن القومي .

ومن ناحية أخرى، تمكنت قوات حرس الحدود بالجيش الثاني الميداني من ضبط أكثر من 90 عربة ودراجة بخارية قبل تهريبها عبر الأنفاق بمنطقة رفح إلى قطاع غزة، منها 45 سيارة جديدة وعدد من العربات المبلغ عن سرقتها وأخرى لنقل الوقود . وقد تم القبض على عدد من الخارجين عن القانون خلال محاولتهم تهريب أطنان من الأسمنت وأكياس الدقيق والأدوية المدعمة قبل تهريبها عبر الأنفاق . وتم ضبط أكثر من 110 بنادق آلية، إضافة إلى أسلحة أخرى ومقذوفات لصاروخ قسام، و8 صواريخ مضادة للطائرات، و17 صاروخ أرض  جو .

وقال المتحدث العسكري: إن ضبط هذه الأسلحة جاء بعد انتشار عناصر الجيش الثاني وقوات حرس الحدود خلال الأيام الماضية في سيناء، وتكثيف الإجراءات الأمنية على المنافذ والمعابر ونقاط التفتيش والمناطق الحدودية، بالتعاون مع عناصر الشرطة المدنية وبدعم من أهالي سيناء . وقد تم عرض المتهمين والمضبوطات على النيابات المختصة واتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيالهم .

وأعلن الجيش المصري عن تحرير الجنود السبعة الذين اختطفوا يوم الخميس الماضي، وقالت مصادر عسكرية إن القوات المسلحة تلاحق العناصر الجهادية المتطرفة التي يعتقد أنها وراء عملية الاختطاف في سيناء، بينما أعلن متحدث عسكري أن القوات في مناطق بسيناء أكثر مما تسمح به معاهدة «كامب ديفيد» مع إسرائيل، لكنه أوضح أن هناك ترتيبات مع الجانب الإسرائيلي بشأن تنسيق أي جهود في المناطق التي تشملها المعاهدة .
واستقبل الرئيس محمد مرسي سبعة جنود مصريين أطلق سراحهم بعد خطفهم من قبل جماعات يعتقد أنها جهادية في شبه جزيرة سيناء الأسبوع الماضي. وبينما قال إيهاب فهمي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن «تحرير جنودنا جاء دون أي مساومات أو تنازلات أو مفاوضات مع أحد أو تسويات ووعود مع أي طرف » ، رفضت القوات المسلحة الإفصاح عن تفاصيل عملية تحرير الجنود. وقال العقيد أحمد محمد علي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، إن «هناك معلومات دقيقة عن المجرمين؛ نفضل إعلانها في فترات مقبلة حفاظا على العملية، لأن هناك عملا استخباراتيا مستمرا ونجح في تحقيق الهدف الأول منه ».
وقالت مصادر أمنية مسؤولة، إن «الخاطفين قرروا إطلاق سراح الجنود خوفا من حدوث مواجهة مع القوات المسلحة»، فيما قال مصدر عسكري إن «عمليات تمشيط واسعة تتم الآن في شمال سيناء من أجل استكمال ملاحقة العناصر الإجرامية التي نفذت عملية الاختطاف وتطهير سيناء من أوكار الإرهاب والعناصر الجهادية المتطرفة في إطار خطة أمنية لملاحقة البؤر الإجرامية الخطرة التي تهدد الأمن القومي ».
وكان مسلحون يشتبه بأنهم متشددون إسلاميون قد خطفوا الجنود السبعة في الساعات الأولى من الخميس الماضي أثناء سفرهم في سيارتي أجرة بين العريش عاصمة محافظة شمال سيناء ورفح، على الحدود مع قطاع غزة، بينما كانوا يرتدون ملابس مدنية. وأرسل الجيش يوم الاثنين الماضي تعزيزات إلى شبه جزيرة سيناء بعد أن قال الرئيس مرسي، إنه لن تكون هناك محادثات مع خاطفي المجندين الذين قال إنهم قاموا بعمل إجرامي .
واستقبل الرئيس مرسي الجنود السبعة في قاعدة ألماظة الجوية في ضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة) بمرافقة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، القائد العام للقوات المسلحة، والفريق صدقي صبحي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، واللواء محمود حجازي مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع .
وصافح الرئيس مرسي الجنود المختطفين وقبلهم. وقال في كلمة أمام الصحافيين : «قل الحمد لله الذي وفقنا لما نحن فيه الآن». وقدم مرسي التحية والتقدير إلى القوات المسلحة والمخابرات العامة لما بذلوه من جهد وتقدير وعلى رأسهم الفريق أول السيسي، والفريق صبحي. كما أشاد بالقوات المسلحة، قائلا : «القوات المسلحة هم فخر الوطن ».
وأكد مرسي أن «مصر جسد واحد وقيادة واحدة وقوة متكاملة، تنتج وتتقدم بإرادتها وسواعد أبنائها، ولو مضينا على أشواك وجراح سنتقدم لتحقيق الآمال». ووجه مرسي حديثه للمعارضة، قائلا: «أقول للإخوة المعارضين علينا الاهتمام بالشأن السياسي والاجتماعي من خلال التنسيق والتوافق لنصبح جسدا واحدا، وأفتح الأيادي لكل من يحب للوطن الخير لكي نكون بحق أبناء ثورة 25 يناير ».
وتوجه مرسي بالشكر إلى أبناء القبائل بسيناء الذين قال إنهم ساهموا في عملية تحرير الجنود. وأضاف: «علينا أن ننطلق في هذه المرحلة لتنمية سيناء وإعطاء كافة الحقوق السياسية الكاملة لأبنائها كباقي أبناء مصر في كل مكان، موجها للحوار لكل أبناء الوطن ومن يهتمون بالشأن السياسي أن يجلسوا ويتحاوروا من أجل مصر .
ودعا مرسي أبناء سيناء إلى ضرورة تسليم أي أسلحة موجودة لديهم للدولة، حتى لا تكون هناك جهات لديها أسلحة سوى المؤسسات الأمنية فقط .
وقال مرسي: «ما فعله رجال القوات المسلحة بالتعاون مع عناصر الداخلية نموذج للتكامل بين مؤسسات الدولة»، مضيفا: «هذا يؤكد لنا، كيف يكون التعاون والتخطيط وكيف يكون الوطن والمواطنون هم الهدف دون إراقة قطرة دماء واحدة ».
وفي السياق نفسه، قال العقيد أحمد محمد علي المتحدث العسكري في مؤتمر صحافي عقد بمقر الرئاسة ، إن «العملية الأمنية التي أطلقت في سيناء، ليست على مدار الـ24 ساعة الماضية فقط، لكنها مستمرة منذ أغسطس (آب) الماضي»، في إشارة إلى الهجوم الذي شنه مجهولون وقتلوا فيه 16 من جنود حرس الحدود . وأضاف أن الإجراءات الأمنية العسكرية ستستمر ولن تتوقف عند تحرير الجنود المختطفين .
وردا على سؤال حول إمكانية تعديل معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي تحدد عدد القوات المصرية بالقرب من الحدود في سيناء مما يشكل فراغا أمنيا، قال: «نؤكد باستمرار أنه منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل هناك ترتيبات بين الجانبين وأجهزة لتنسيق أي جهود في المناطق التي تشملها المعاهدة ومنذ ثورة يناير 2011 وعقب الفراغ الأمني الذي حدث، هناك الكثير من القوات التي تم نشرها في المناطق التي تشملها المعاهدة بشكل يزيد على ما تحدده المعاهدة وهناك تفاهم في هذا الأمر لتحقيق الأمن ».
وفيما يتعلق بالأنفاق، قال علي: «استخدام المياه لتدمير الأنفاق نجح في تدمير 278 نفقا، ونسيطر على فتحات الدخول من الجانب المصري ».
من جانبها، قالت مصادر أمنية، إن الخاطفين تركوا الجنود السبعة المختطفين في صحراء وسط سيناء وفروا هاربين بعد ملاحقات مستمرة من القوات المسلحة لهم. وكشفت المصادر عن أن القوات المسلحة وضعت يدها على الخاطفين وحددت مكان وجودهم وحاصرتهم منذ عصر الثلاثاء الماضي، مشيرة إلى أن الرسالة التي أطلقها أدمن الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بعنوان «الرسالة الأخيرة»، كانت كلمة السر لتنفيذ العملية، وتحرير الرهائن المختطفين، لافتة إلى أن تحرير الرهائن جاء نتيجة الخطط والتحركات المتوازية التي تم التنسيق بشأنها بين كافة الأجهزة المعنية، والتي شملت وزارة الداخلية، والقوات المسلحة، والمخابرات الحربية والمخابرات العامة .
وكشفت المصادر عن أن القوات المسلحة تمكنت من السيطرة على نحو 20 بؤرة إجرامية كان الخاطفون يستخدمونها في الاختباء خلال الأيام الماضية، وسط عمليات كر وفر مع القوات المسلحة .
وطالب الرئيس المصري محمد مرسي، القوات المسلحة والشرطة الأمنية بضرورة مواصلة جهودها في سيناء لتطهيرها من كافة البؤر الإجرامية، حتى يتسنى الإسراع بالخطوات التنفيذية لمشروع التنمية الشاملة التي تستحقها المنطقة بتاريخها ونضالها، وبما يعود بالنفع على الشعب المصري كله .

وشدد مرسي خلال لقائه وزيري الدفاع والداخلية ورئيس جهاز المخابرات العامة، على ضرورة استكمال العملية حتى القبض على الخاطفين ومعاقبتهم وفقاً للقانون، وتطهير المنطقة من كافة الخارجين عن القانون، داعياً إياهم إلى إحاطة الرأي العام علماً بالتطورات الخاصة بالعملية التي قام بها الجيش والشرطة لتحرير الجنود المختطفين . غير أنه رهن ذلك “بما يمكن نشره من معلومات، وبما لا يؤثر سلبياً في تأمينها”، لافتاً إلى مستوى أداء الجهات المختلفة الذي أسفر عن استعادة المختطفين سالمين . ولفتت مصادر مطلعة إلى أنه وفقاً لمطالبة الرئيس مرسي لجناحي الأمن بالكشف عن جانب من تطورات عملية تحرير الجنود للرأي العام، فإنه ينتظر أن تكشف القوات المسلحة جانباً من سيرها، بالشكل الذي لا يؤثر في سير العمليات بشكل عام في تحقيق جميع أهدافها .

من جهة أخرى، نفت وزارة الداخلية ما تردد من أنباء حول إطلاقها 18”جهادياً” من سجونها، مقابل إطلاق الخاطفين للجنود الذين جرى تحريرهم الأربعاء . وقالت الوزارة في بيان إنه لا صحة مطلقاً لمثل هذه الأنباء، وإنه لم يتم الإفراج عن أي من الموقوفين في السجون المصرية خارج إطار القواعد المنظمة للإفراج، مؤكدة عدم وجود أي معتقلين سياسيين في سجونها، وأن جميع النزلاء يخضعون لأحكام قضائية، أو بأوامر حبس صادرة عن النيابات المختصة، وفقاً للقانون .