الرئيس أوباما يؤكد تنحى الرئيس الأسد فى النهاية ويقول: ليس لدينا وصفة سحرية للعلاج

روسيا تؤكد عدم انتهاكها القانون الدولى بتسليحها لسوريا

5 شروط للائتلاف للمشاركة فى مفاوضات جنيف

2 مفتى سوريا يرى أن الخارج يشعل الصراع لتدمير المقاومة

رئيس الاستخبارات الأميركية يطالب اسرائيل بعدم القيام بعمل عسكرى فى سوريا

أدرجت الولايات المتحدة، الخميس، زعيم “جبهة النصرة” المتطرفة، و4 وزراء سوريين، بينهم وزير الدفاع، على “اللائحة السوداء للإرهاب” .

وأدرج زعيم “جبهة النصرة” أبو محمد الجولاني على لائحة الإرهاب العالمية، حسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، قائلة إن تنظيم القاعدة في العراق كلفه فرض الشريعة الإسلامية في أنحاء سوريا . وأضافت في بيان “في ظل قيادة الجولاني، ارتكبت جبهة النصرة عدة هجمات انتحارية في كل أنحاء سوريا، الكثير من هذه الهجمات أوقع قتلى مدنيين سوريين أبرياء”، وتابعت أن الجولاني “أعلن في أشرطة فيديو أن هدفه الأخير هو إطاحة النظام السوري وفرض الشريعة” .

وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية على “لائحتها السوداء” 4 أعضاء في الحكومة السورية وهيئتين هما الخطوط الجوية السورية، لأنها تنقل أسلحة، وقناة “الدنيا” التلفزيونية الخاصة، لأنها تبث اعترافات تحت الضغط، واستهدفت العقوبات وزير الدفاع فهد جاسم الفريج، ووزير الصحة سعد عبدالسلام النايف، ووزير الصناعة عدنان عبدو السخني ووزير العدل نجم حمد الأحمد، وقالت وزارة الخزانة في بيان إنه في ظل قيادة الفريج “قامت قوات الجيش السوري بقتل مدنيين سوريين بشكل غاشم”، ونددت بوقوع “إعدامات تعسفية وشن ضربات جوية عشوائية” .

وقال مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين “نحن مصممون على استهداف الأنشطة التي تؤدي إلى الوضع الإنساني المريع في سوريا”، وأضاف أن ذلك يشمل “قيام قوات الأسد بقتل عشوائي للمدنيين ونقل أسلحة، واستغلال مواقع الثقة لنقل معلومات إلى النظام أو حتى لنشر دعاية النظام”.

على صعيد أخر قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عقب مباحثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إنه ينبغي تجاوز العراقيل المتزايدة وعقد مؤتمر «جنيف2» الخاص بسوريا في أقرب وقت ممكن، في وقت عبر فيه لافروف عن دهشته إزاء اهتمام وسائل الإعلام بمسألة تسليم موسكو لصواريخ من منظومة الدفاعات الجوية «إس - 300 ».
وقال الوزير الروسي، من منتجع سوتشي الحكومي جنوب البلاد، إن بلاده تواصل إمداد سوريا بالأسلحة الدفاعية ومنظومات الدفاع الجوي بموجب صفقات قديمة، مضيفا أن وسائل الإعلام لم تذع «سرا» بالحديث عن صفقات الأسلحة بين موسكو ودمشق، التي لا تنتهك مبادئ القانون الدولي ولا التشريعات الروسية، التي وصفها بأنها «أكثر التشريعات صرامة في العالم ».
والتقى كي مون في وقت لاحق بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أشاد بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتسوية القضايا الدولية الصعبة، ومنها الأزمة السورية. وأضاف بوتين أن روسيا، وبوصفها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، تدافع «عن الدور المركزي للأمم المتحدة في الشؤون الدولية». وذكر الرئيس الروسي أن الهيئة الأممية نفسها تبذل جهودا كبيرة من أجل حل أصعب القضايا الدولية، وتابع قائلا: «إن القضايا التي نواجهها نحن والأمم المتحدة صعبة للغاية، وحلها يتطلب منا الاهتمام والمهنية واحترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي ».
وكانت الأزمة السورية بشكل خاص، والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، قد احتلت مكانة بارزة في مباحثات لافروف وبان كي مون، اللذين اتفقا على ضرورة انعقاد المؤتمر الدولي حول سوريا في أقرب وقت ممكن، بناء على المبادرة التي كان طرحها لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري في أعقاب مباحثاتهما في موسكو في 7 مايو (أيار) الحالي .
وحث لافروف المعارضة السورية على الإسراع بتسمية ممثليها في «جنيف2»، وشدد على ضرورة مشاركة إيران والمملكة العربية السعودية اللتين قال إن غيابهما عن ملتقى «جنيف1» في يونيو (حزيران) 2012 كان «تقصيرا شديدا». أما عن موعد انعقاد المؤتمر قال لافروف: «إنه كلما كان أسرع، كان أفضل ».
ومن جانبه قال كي مون إن لافروف وكيري كانا اقترحا نهاية مايو أو مطلع يونيو المقبل تاريخا لعقد المؤتمر، لكن الموعد النهائي لم يتحدد بعد. وشدد الأمين العام على ضرورة تنشيط العمل فيما يخص «جنيف2» نظرا لانعكاسات الأزمة السورية على الأوضاع في المنطقة، مذكرا بأوضاع اللاجئين السوريين في كل من لبنان والأردن .
ويخشى الزعماء الغربيون من احتمالات ألا تحرز المحادثات أي انفراج؛ في ظل إصرار روسيا على حضور إيران للاجتماع، وهو ما تعارضه كبرى العواصم الغربية، بالإضافة إلى مطلب المعارضة السورية الرئيس المتوقع في التأكيد على ضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد قبل أي محادثات .
أما عن استخدام الأسلحة الكيماوية فقد كشف الجانبان عن أنهما تطرقا إلى هذه المسالة التي وصفها لافروف بأنها «حق يراد به باطل»، وقال كي مون إن فريق الأمم المتحدة مستعد للسفر إلى سوريا وإنه ينتظر موافقة الحكومة السورية على ذلك. وكان الجانبان أشارا إلى اتفاقهما حول ضرورة تنشيط الرباعية الدولية وأهمية مشاركة الجامعة العربية وهو ما عزاه لافروف إلى أهمية المبادرة العربية للسلام التي اعتبرها أساسا هاما للتسوية الشاملة .
يشار إلى أن الصحيفة الروسية المستقلة «نيزافيسيمايا غازيتا» كشفت نقلا عن مصادر عسكرية دبلوماسية «أن روسيا سلمت مجموعة من صواريخ الدفاع الجوي (إس - 300) ومقذوفاتها لسوريا». وقالت الصحيفة إن «جميع المنظومات الأربع التي تعاقدت سوريا مع روسيا لشرائها في عام 2010، وصلت إلى الأراضي السورية»، مضيفا أنه: «ليس من المستبعد أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أحاط بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي علما بذلك عندما التقاه في مقر إقامته في منتجع سوتشي منذ أيام ».
فى واشنطن شدد الرئيس الأميركي على اتفاقه مع رئيس الوزراء التركي حول ضرورة الدفع لتحقيق عملية انتقالية في سوريا وضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد مع الاستمرار في حشد المجتمع الدولي لممارسة مزيد من الضغط على نظام الأسد ومساعدة المعارضة وتوفير مزيد من المساعدات الإنسانية .
وقال أوباما خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بحديقة الزهور في البيت الأبيض وتأخر لأكثر من خمسين دقيقة: «الولايات المتحدة ستستمر في مساعدة الدول المضيفة للاجئين السوريين ونعمل مع الأتراك لتوفير الغذاء والمأوى لهم واتفقنا على ضرورة رحيل الأسد والعمل على إقامة سوريا حرة من نظام الأسد وتبعد عن التطرف وتحمي كل الأطياف العرقية ».
وفي إجابته على أسئلة الصحافيين حول استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية والخط الأحمر الذي حدده في تحذيراته للحكومة السورية قال أوباما : «لدينا أدلة مبدئية على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ونحاول الحصول على معلومات موثقة عما يحدث، وعندما نجمع الأدلة سنقدم كل ما لدينا للمجتمع الدولي ومهمتي العمل مع الشركاء الدوليين للبحث عن حل يستهدف استقرار المنطقة وهذا شيء لا تفعله الولايات المتحدة وحدها ».
وأضاف أوباما: «بخلاف الأسلحة الكيماوية نعلم أن مئات الآلاف يقتلون وهذا يستدعي تحركا دوليا وما نقوم به هو تقديم المساعدات الإنسانية ومساعدة المعارضة سياسيا وتقديم إمكانات للمعارضة داخل سوريا تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم ضد نظام الأسد وحشد المجتمع الدولي للضغط على الأسد، والدفع لإجراء عملية انتقال سياسية ».
ورفض الرئيس الأميركي توضيح خطة زمنية لرحيل الأسد. وقال: «نفضل رحيله منذ عامين أو منذ عام أو الشهر الماضي، لأن الأسد فقد شرعيته عندما بدأ في قتل شعبه الذي كان يتظاهر بسلمية ولا توجد وصفة سحرية لكيفية رحيل الأسد والتعامل مع مثل هذا الوضع العنيف في سوريا ».
وأشار أوباما إلى أن محادثاته مع رئيس الوزراء التركي ركزت على ثلاثة مجالات هي توسيع مجالات التجارة والاستثمار بين البلدين وقضايا الأمن المشترك ومكافحة الإرهاب إضافة إلى القضايا الإقليمية والوضع السوري .
فيما أوضح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه سيستأنف مناقشاته مع الرئيس أوباما حول سوريا موضحا اتفاقهما على ضرورة الاستجابة لتطلعات الشعب السوري ورحيل الأسد ومساندة المعارضة ومنع تحول سوريا إلى ملاذ للإرهاب ومنع استخدام الأسلحة الكيماوية وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بين تركيا والولايات المتحدة وبقية الدول حول الأسلحة الكيماوية في سوريا .
وقال أردوغان: «أريد تسريع عملية الانتقال السياسي في سوريا ولذا سأزور دولا أخرى لنرى كيف يمكن تسريع عملية الانتقال السياسي ومنع قتل مزيد من الضحايا وضمان إقامة عملية ديمقراطية في سوريا تضمن إنهاء الديكتاتورية وبناء الديمقراطية، وهذا ما سنستمر في عمله». وأضاف: «سنبحث خارطة طريق ترتكز على اتفاق جنيف وما بعدها وضرورة ممارسة مجلس الأمن لضغوط وضرورة مشاركة روسيا ».
وفي شأن آخر قال أردوغان إنه يعتزم المضي قدما في رحلة مقررة إلى قطاع غزة الشهر المقبل رغم ضغوط من الولايات المتحدة لتأخيرها .
وقال أردوغان «أنا أعطي أهمية كبيرة لتلك الزيارة فيما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط». وأضاف أنه يعتزم أيضا زيارة الضفة الغربية أثناء تلك الرحلة .
وفي تركيا انتقد الرئيس التركي عبد الله غل رد الفعل العالمي على الصراع في سوريا وقال إنه يقتصر على الأقوال، مضيفا أن بلاده لم تتلق مساعدة تذكر لمواجهة تدفق الأعداد الهائلة من اللاجئين السوريين عليها .
ودعا غل الذي تحدث إلى الصحافيين في بلدة الريحانية الحدودية - حيث أسفر تفجير سيارتين ملغومتين عن مقتل أكثر من 50 شخصا في مطلع هذا الأسبوع - إلى الهدوء بعد الحادث الذي أثار احتجاجات مناهضة للحكومة ورد فعل عنيفا ضد اللاجئين السوريين في البلدة .
وإلى جانب استضافة نحو 400 ألف لاجئ سوري تدعم تركيا بشدة الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد لكن تفجيري الريحانية زادا المخاوف من امتداد الصراع الدائر بجارتها الجنوبية والذي دخل عامه الثالث إلى خارج الحدود. وقال غل للصحافيين في الريحانية إن مساهمة المجتمع الدولي في المساعدات المالية التي تقدمها تركيا لمن يمرون بمواقف صعبة مجرد مساهمة رمزية .
وأضاف: من البداية لم يستخدم المجتمع الدولي إلا الأقوال وادعاءات البطولة في تعامله مع المشكلة السورية. وتقول الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين السوريين في تركيا يمكن أن يقفز إلى مليون بحلول نهاية هذا العام .
وفي غضون ذلك أعلن أن الولايات المتحدة قدمت مساعدة مالية بقيمة 32 مليون دولار إلى وكالات تابعة للأمم المتحدة من أجل تأمين المساعدة الطارئة اللازمة لآلاف النازحين واللاجئين الوافدين من سوريا فضلا عن المجتمعات التي تستضيفهم في لبنان .
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ومنظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، في بيان صحافي إن هذه المساهمة تأتي «في حين تدعو الحاجة بشكل ملح إلى المزيد من الدعم في مجال الإيواء والمياه والصرف الصحي والدعم المجتمعي ».
وأشار البيان إلى أنه «مع هذه الهبة، يرتفع إجمالي مساهمات الولايات المتحدة في الاستجابة للتصدي للأزمة السورية في لبنان إلى 88 مليون دولار أميركي منذ عام 2012 ».
من جانبها ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، الأربعاء، أن “إسرائيل” هددت الرئيس السوري بشار الأسد بإسقاطه . ونقلت الصحيفة عن مسؤول “إسرائيلي” بارز رفض الكشف عن هويته، القول: “إسرائيل عازمة على الاستمرار في منع وصول أسلحة متقدمة لحزب الله . إن وصول هذه الأسلحة لحزب الله سيزعزع استقرار المنطقة بأسرها، ويعرضها للخطر” . وأضاف “وإذا رد الرئيس السوري الأسد بمهاجمة “إسرائيل”، أو محاولة ضربها عبر وكلائه الإرهابيين، سيخاطر بإسقاط نظامه، لأن “إسرائيل” سترد” .

وقال المسؤول “أحجمت “إسرائيل” حتى الآن عن التدخل في الحرب الأهلية في سوريا، وستحافظ على هذه السياسة، ما دام الأسد يحجم عن مهاجمة “إسرائيل” بشكل مباشر أو غير مباشر” .

ووفقا لتقرير الصحيفة، يتفق محللون سياسيون في الولايات المتحدة و”إسرائيل” على أن الأخيرة ليس لديها دافع قوي للتدخل في سوريا، ولكنها معنية بقوة بإمكانية نقل الأسلحة المتقدمة، ما دام يمكن استخدام ما لدى نظام الأسد من أسلحة كيماوية ضدها .

ورغم ذلك، قال موظف “إسرائيلي” رفيع المستوى، إن “إسرائيل” تتخوف من الحكم البديل في سوريا في حال الإطاحة بالأسد، وذلك على ضوء تصريح لمسؤول روسي أن رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يخشى من سقوط الأسد .

ونقلت صحيفة “معاريف” عن الموظف قوله إن الفرق بين التوجهَين “الإسرائيلي” والروسي حيال الأزمة السورية، هو أن “إسرائيل” لا تريد أن يستمر حكم الأسد . . لكنها تتخوف من البديل، بينما روسيا تريد أن يكون الأسد جزءاً من الحل السياسي في الدولة وعلى الأقل بالمرحلة الأولى” .

إلى ذلك، أشار تقرير داخلي سنوي رسمي حصلت عليه صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى ارتفاع احتمال تعرض الكيان الصهيوني لهجوم كيميائي من دون تحذير مسبق . وقال التقرير الذي نشرته الصحيفة إنه على بعد 10 كيلومترات قليلة من الحدود ووسط الحرب الضروس في سوريا، هناك مخزونات هائلة من الأسلحة الكيميائية وإن جيش الاحتلال يتابع الموقف هناك باهتمام شديد .

ونقلت الصحيفة عن التقرير قوله “هناك الكثير من المؤشرات بشأن رغبة منظمات إرهابية إقليمية في الحصول على معلومات عن الإرهاب غير التقليدي والاستيلاء على مستودعات الأسلحة غير التقليدية” .          
هذا ورأى وزير خارجية لكسمبورغ جان اسلبورن أن إدارة الأزمة السورية من قبل المجتمع الدولي فشلت فشلاً ذريعًا وخاصة في شقها الإنساني .
وقال اسلبورن في حديث نشرته صحيفة (لوجودي) الصادرة في لكسمبورغ أن الأزمة السورية تعكس أيضا إخفاقا تاما لمجلس الأمن الدولي .
واشار إلى أن عدد ضحايا النزاع ناهز المائة ألف ضحية وإن عدد النازحين السورين يتجاوز المليون ونصف المليون شخص .
وأوضح أن بعض البوادر الايجابية لاحت بعد اللقاء الأمريكي - الروسي في موسكو يوم السابع من مايو الجاري وأن الهدف الآن هو إقناع جميع الأطراف السورية والإقليمية والدولية بالجلوس حول مائدة التفاوض .
وأكد رئيس الدبلوماسية في لكسمبورغ أن الحل السياسي يجب أن يحظى بالأولوية وبهدفين رئيسين وهما وضع حد للعنف أولاً وثانيا إرساء حكومة انتقالية .
واستبعد اسلبورون أن يقدم الاتحاد الأوروبي على رفع حظر السلاح للمعارضة السورية في هذه المرحلة وأضاف إن حزمة العقوبات المفروضة على سوريا هي حزمة لا تتجزأ .
فى المجال نفسه أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ورقة تتعلق بآخر المستجدات على الساحة السورية خلال الأسبوع الفائت جاءت تحت عنوان «استحقاق جنيف2: تقدير موقف». وانقسمت الورقة إلى قسمين؛ تعلق الأول بآخر المستجدات السياسية على الساحة السورية والإقليمية والدولية، إضافة إلى آخر التطورات العسكرية، وخصص القسم الثاني من الورقة إلى الانطلاق من الواقع إلى موقف الائتلاف من مؤتمر «جنيف2» والذي رأى فيه الائتلاف «فرصة قد تكون الأخيرة بالفعل لحل سياسي يجنب السوريين مزيدا من الدماء ».
ورغم الإقرار بأن الذهاب للمؤتمر سيضع مصداقية المعارضة على المحك، خصوصا في ظل غياب الضمانات في ألا «يكون للأسد دور ولا رموز نظامه وقيادته المتورطة في الدماء» في المرحلة الانتقالية، فإن الورقة أقرت أن المعارضة لا تملك «الفرصة الكبيرة» لرفض المشاركة في «جنيف2»، لكنها اشترطت للجلوس على طاولة الحوار الضمانات التالية: أولا، تأكيد واضح وثابت عدم وجود أي دور للأسد ورموز نظامه ولا مشاركة الحلقة الضيقة حوله أو المسؤولين عن المجازر والجرائم في العملية الانتقالية. ثانيا، ضمان أن المفاوضين من طرف النظام مفوضون تفويضا كاملا وملزما. ثالثا، التأكيد بوضوح على أن الحكومة الانتقالية المشكلة حكومة كاملة الصلاحيات. رابعا، أن تكون المعارضة هي الطرف النهائي الذي يوافق على أسماء المشاركين من طرف النظام وليس الأطراف الدولية الراعية وحدها. خامسا، وضع مذكرة اتفاق تقنية تُحدد آلية التفاوض يتم التوافق فيها مع الأميركيين بالتشاور الحلفاء .
وابتدأت الورقة، بقسمها الأول، من الحدث الأبرز، وهو التوافق الروسي الأميركي حول العودة إلى توصيات «جنيف1» وما يواكبه من حراك على المستوى الإقليمي والدولي. ثم انتقلت الورقة للحديث عن الوضع العسكري، مقرة بتمكن الجيش النظامي من إحراز تقدم وصفته بـ«المحدود» في مناطق استراتيجية بدمشق وجنوب درعا والقنيطرة، ومنطقة القصير في ريف حمص، وذلك بفضل «العناصر الأجنبية الموجودة في صفوف الجيش النظامي». وانتهى القسم الأول بالحديث عما يقال عن انقسام المعارضة، ومحاولة إضعاف الائتلاف: «الأمر الذي شجع على تحرك لأطراف المعارضة خارج الائتلاف لتشكيل تنظيمات سياسية تطمح لأن تكون منافسة للائتلاف». وأشار عضو الائتلاف المعارض وممثله في الولايات المتحدة، نجيب الغضبان «إلى أن «تقدم القوات النظامية هو أمر واقع علينا الاعتراف به وهناك مؤشرات واضحة على الأرض تثبت ذلك». وقال الغضبان إن وضع هذه المعلومات في ورقة صادرة عن الائتلاف هدفه حث الدول الداعمة للثورة السورية على تسليح أكبر للجيش الحر لأن ذخيرته بدأت تنفد، فيما النظام يتلقى الدعم العسكري بكميات كبيرة من روسيا وإيران .
وحذر الغضبان من «تحول المفاوضات الدولية بخصوص الوضع السوري إلى غطاء لحملة قمعية شاملة يخوضها نظام الرئيس بشار الأسد لتحقيق مكاسب على الأرض ويثبتها كوقائع دائمة ».
وأكد مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون أن ما يجري في سوريا “حرب خارجية، هدفها تدمير فكر المقاومة وفكر الوحدة” .

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن حسون القول في مؤتمر في بيروت إن “سوريا تدفع ثمن التحريض والفتنة منذ سنتين إلى الآن” . ودعا إلى “وضع مناهج جديدة للتدريس في كل المدارس الشرعية لإعادة النظر في الفكر المذهبي الذي استغله السياسي والطامع ببلادنا ليحقق رغباته الدنيئة” .

من جانبه، رأى نعيم قاسم نائب الأمين العام ل”حزب الله” أن هناك “قراراً غربياً خارجياً يهدف إلى انتزاع سوريا من قلب معادلة المقاومة نظاماً وجيشاً وشعباً”، موضحاً أن المخرج الوحيد للأزمة في سوريا هو الحل السياسي الذي “يوقف التدمير المنهجي الذي يخدم “إسرائيل” فقط” .         
ومن موسكو أعلن الكرملين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بحثا خلال مكالمة هاتفية الأزمة السورية، واتفقا على مواصلة التشاور إلى حين انعقاد قمة مجموعة الثماني في يونيو/حزيران المقبل .

وأوضح دميتري بيسكوف الناطق باسم الرئيس الروسي، أن بوتين وكاميرون اتفقا في مكالمة هاتفية على مواصلة الحوار حول أزمة سوريا حتى قمة مجموعة الثماني، وقال إن بوتين أبلغ كاميرون بنتائج المحادثات التي أجراها مع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، بينما أطلعه الأخير على فحوى اتصالاته مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما .

وأشاد بوتين بدور هيئة الأمم المتحدة في حل القضايا الدولية الراهنة، وقال خلال لقاء مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، في مدينة سوتشي الروسية، “إننا بصفتنا دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ندافع عن الدور المركزي للأمم المتحدة بالشؤون الدولية”، وذكر أن الهيئة الأممية تبذل جهوداً كبيرة من أجل حل أصعب القضايا الدولية، وتابع “إن القضايا التي نواجهها نحن والأمم المتحدة صعبة للغاية، وحلها يتطلب منا الاهتمام والمهنية واحترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي” .

وأشار لافروف إلى أن موسكو تفضل عقد المؤتمر الدولي حول سوريا برعاية أممية، وأن كي مون أيد المبادرة الروسية - الأمريكية المشتركة حول عقد هذا المؤتمر، وقال إنه “لا بد من مشاركة إيران والسعودية وجميع جيران سوريا في مؤتمر جنيف 2”، مشيرا إلى ضرورة تحديد الأطراف السورية التي يمكن أن تشارك، ومعتبراً أنه لا يمكن عقد المؤتمر من دون تحديد ذلك .

وشدد على ضرورة عقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن من أجل تغيير الوضع وانتقال العملية إلى المجال السياسي، وقال “اتفقنا على ضرورة حل الأزمة السورية عن طريق الحوار”، وأعرب عن أمله في أن تتفق السلطات السورية والأمم المتحدة على إرسال بعثة مفتشين إلى سوريا للتحقيق بالمزاعم عن استخدام أسلحة كيميائية، متعهداً بالمساهمة في التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن .

وقال “وفق علمنا، أعربت الحكومة السورية عن استعدادها للنظر في إجراء تحقيق في عدة مناطق أخرى وهذا بعد إتمام التفتيش في منطقة قرب حلب” . ووصف استخدام الأسلحة الكيميائية بأنه أمر خطر للغاية .

ولفت إلى أن هناك طلبين أيضاً بشأن إجراء تحقيق في حادث آخر، وقع في ديسمبر من العام الماضي، متسائلاً عن سبب انتظار الدولتين اللتين قدمتا الطلب، مدة 3 أشهر قبل إثارة هذه المسألة، معتبراً أن الأمر يوحي بأن التحقيق في هذا الموضوع ليس الشيء الرئيس .

ودعا كي مون السلطات السورية إلى السماح لبعثة المفتشين الدوليين العمل على أراضيها للتحقيق بقضية استخدام أسلحة كيميائية، وأكد أن الخبراء مستعدون للتوجه إلى سوريا في غضون يوم أو يومين، وأن الأمم المتحدة تنتظر موافقة دمشق، وأعرب عن أسفه لأن المحققين لم يتمكنوا حتى الآن من زيارة سوريا وإجراء التحقيق على الأرض، رغم تسلم الأمم المتحدة 3 طلبات بهذا الشأن، كان أولها من الحكومة السورية، وشدد على ضرورة الاستفادة من اتفاق لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري، لحل الأزمة السورية عن طريق المفاوضات، معرباً عن أمله في عقد المؤتمر الدولي في القريب العاجل .

هذا واعتبر عضو جبهة الإنقاذ المصرية المعارضة رئيس حزب المؤتمر المصري، الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى أن “المشهد في لبنان مستنفر بسبب الوضع في سوريا بعد زيادة عدد اللاجئين السوريين وبسبب التأثير المباشر لأي تطورات سوريا على الوضع في لبنان”، مشيراً إلى أن ذلك يشمل الأردن وكذلك العراق .

وقال موسى في حديث صحفي إن “الوضع في لبنان فاق التأثر إلى الانزعاج، بل والخطر البالغ على أمن لبنان، وإذا حدث تقسيم في سوريا - لا قدر الله - فسيحدث التقسيم في لبنان في اللحظة نفسها”، وأشار إلى “رائحة صفقة دولية، أمريكية - روسية، في إطار طرح تفاوض داخلي سوري بين الحكم والمعارضة، ولكنها تستبعد في النهاية أن الحل يشمل وجود أو بقاء رئيس الدولة”، قائلاً “لا ننسى أن هناك أبعاداً أخرى غاية في الأهمية مثل البعد الإيراني” .

وذكرت صحيفة “إسرائيلية”، أن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي .آي .إيه) جون برينان، التقى خلال زيارة خاطفة إلى الكيان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب موشيه يعلون ورئيس أركان جيش الاحتلال بيني غانتس، وطالبهم بالامتناع عن شن عمليات عسكرية منفردة في سوريا .

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن زيارة برينان المفاجئة الخميس، جاءت على أثر التخوّف الأمريكي من تصعيد في المنطقة على خلفية “تهديدات نصر الله بالعمل ضد “إسرائيل” في هضبة الجولان، والشعور الأمريكي بأن “إسرائيل” خائبة الأمل من عجز إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما حيال التدهور المتصاعد في سوريا” . وأضافت أن التقديرات هي أن الإدارة الأمريكية أرسلت برينان “بهدف تنسيق سياسة مشتركة ومنع “إسرائيل” من العمل منفردة في سوريا” .

إلى ذلك، صرح مسؤول عسكري “إسرائيلي” بارز بأن بلاده أخطأت في تقديراتها لقوة النظام السوري، ونقلت صحيفة “هآرتس” في موقعها الإلكتروني عن المسؤول قوله مؤخراً في محادثات مغلقة إن “إسرائيل” قللت من قوة الأسد وقوة الدائرة الداخلية للنظام السوري، وأضافت أن هناك خلافات في الرأي داخل جيش الاحتلال بشأن ما يمكن توقع حدوثه في سوريا، غير أنه يؤكد أن جميع السيناريوهات محتملة، وأن تغييراً في السياسة من الغرب سيؤدي إلى تدخل عسكري يمكن أن يميل الكفة تجاه طرف أو آخر .

 

ونددت تسيبي ليفني وزيرة ما يسمى “العدل” في الكيان ببيع روسيا أسلحة إلى سوريا، وقالت إنه “ليس بالتأكيد عنصراً إيجابياً ولا يسهم في استقرار المنطقة، بل بالعكس”، وأكدت بعد اجتماعها بوزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله أن “من حق “إسرائيل” أن تدافع عن نفسها” .