تعيين 18 قاضياً جديداً في ديوان المظالم في السعودية

مجلس الوزراء السعودي يدين الانفجارات في تركيا ويدعو إلى مكافحة مستمرة للارهاب

ولي العهد السعودي يدعو إلى تعاون دولي لمنع انتشار الأسلحة الكيماوية

نائب وزير الخارجية يفتتح فاعليات الأيام الثقافية في المجر

قوات السعـودية وتركيـا وباكستـان تنفـذ تمـرين "صقور السلام"

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا يقضي بتعيين وترقية 18 قاضيا بديوان المظالم على مختلف الدرجات القضائية. وأوضح الشيخ عبد العزيز بن محمد النصار رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي تضمن ترقية قاضيين من درجة وكيل محكمة «ب» إلى درجة وكيل محكمة «أ»، وتعيين 16 ملازما قاضيا على درجة قاضي «ب ».
وأكد الشيخ النصار أن التعيين يأتي حرصا من خادم الحرمين الشريفين ودعمه الواضح والملموس لمرفق القضاء في السعودية مثمنا دعمه للقضاة وزيادة أعدادهم، وأن هذه التعيينات المتوالية جاءت حرصا منه على تذليل جميع العقبات التي تواجه مرافق العدالة عامة، وسعيا منه على خدمة هذه المرافق العدلية التي خصص لها مشروعا كاملا وهو مشروع الملك عبد الله لتطوير مرفق القضاء، مبينا أن التعيينات ستسهم في سرعة البت في كافة القضايا لتحقق قضاء عادلا وناجزا وإيصال الحقوق لأصحابها على وجه السرعة .
هذا وأدانت السعودية التفجيرين اللذين استهدفا السبت الماضي بلدة الريحانية في جنوب تركيا، وسقط جراءهما عشرات الأبرياء بين قتيل وجريح. وعبر مجلس الوزراء السعودي عن تعازي بلاده لذوي ضحايا الانفجارين وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، وتشديد المملكة على إدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره بما في ذلك الاعتداءات على دور العبادة .
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، رأس الجلسة التي عقدها المجلس في قصر السلام بجدة ظهر الاثنين  واستمع المجلس إلى عرض عن مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، ومن ذلك الوضع في سوريا، مؤكدا استمرار موقف السعودية الثابت الداعي إلى مضاعفة الجهود من قبل المجتمع الدولي للتوصل إلى حل نهائي لهذه الأزمة وإيقاف نزيف دماء الشعب السوري .
وأعرب المجلس عن استنكاره لاستمرار الاعتداءات والممارسات التعسفية الإسرائيلية التي تصاعدت وتيرتها ضد أبناء الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية ومن ذلك اعتقال مفتي القدس وفلسطين الشيخ محمد حسين، وقرار السلطات الإسرائيلية المصادقة على بناء 296 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لردع إسرائيل وإلزامها بوقف انتهاكاتها وعدوانها السافر على الأراضي الفلسطينية الذي يعد تحديا صارخا للقانون الدولي والشرعية الدولية .
وأوضح الدكتور عبد العزيز خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس رحب بزيارة الشيخ جابر المبارك الصباح رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت للسعودية أخيرا واجتماعه مع ولي العهد .
وبين الوزير خوجه أن المجلس تطرق إلى مشاركة السعودية في الاجتماع الرابع لحوار بطرسبرغ بشأن المناخ في مدينة برلين الألمانية، وتأكيدها خلال الاجتماع إدراك أهمية القطاع الخاص وإمكاناته في دفع عجلة التنمية المستدامة، وأنه لضمان إجراءات إيجابية ومؤشرات طويلة المدى للقطاع الخاص لا بد من وضع سياسات مناخية لا تضر بالسوق، ولا تولد بيئة غير مواتية للأعمال والاستثمارات في القطاع الحيوي، وكذلك مشاركة السعودية في منتدى الطاقة السنوي الرابع الذي عقد في مدينة إسطنبول، مجددا تأكيد المملكة التزامها بدورها موردا مستقرا وموثوقا به، وأن ما تنشده هو استقرار أسعار النفط بشكل يطمئن الحكومات والأشخاص، ويساعد في التخطيط والنمو الاقتصادي .
واطلع المجلس على نتائج وتوصيات عدد من المؤتمرات والملتقيات الثقافية والاقتصادية التي شهدتها المملكة خلال الأسبوع الماضي، ومنها الملتقى التنسيقي للجامعات والمؤسسات المعنية باللغة العربية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والحفل الختامي لمسابقة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي في دورتها الثامنة التي عقدت في المدينة المنورة، ومؤتمر «اليورو موني» في دورته الثامنة، وما حققه من نجاح حتى أصبح من أهم المؤتمرات المحلية والإقليمية للتعريف بتطورات الاقتصاد السعودي وما يتيحه من فرص، منوها في هذا السياق بما تعيشه المملكة من استقرار مالي واقتصادي ونقدي نتيجة سياسات أسهمت في تحقيق أداء اقتصادي جيد خلال الأعوام الماضية، ومكن الاقتصاد الوطني خلال العام الماضي من تحقيق معدل نمو حقيقي يقارب 7 في المائة مدعوما بالأداء الفاعل للقطاع الخاص .
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوداني في شأن تعديل نص المادة الرابعة عشرة من اتفاق بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية السودان للتعاون في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتهريبها، المصادق عليه بالمرسوم الملكي رقم م / 4 وتاريخ 15 / 1 / 1427هـ بحيث يسري الاتفاق لمدة خمس سنوات ويتجدد تلقائيا لمدة أو مدد مماثلة ما لم يبد أحد الطرفين رغبته في إنهائه أو عدم تجديده ويتم ذلك وفق التفصيل الوارد في القرار .
ووافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة أستراليا في مجال خدمات النقل الجوي، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية .
كما وافق المجلس على تفويض وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكاميروني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الكاميرون في شأن تنظيم عمل مركز خادم الحرمين الشريفين في ياوندي والمراكز الإسلامية التابعة له في الكاميرون والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية .
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المجر لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال، ومشروع البروتوكول المرافق له، وذلك في ضوء الصيغتين المرفقتين بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لكل منهما، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة .
كما وافق المجلس على اعتماد الحساب الختامي لمكتبة الملك فهد الوطنية للعام المالي 32 - 1433هـ، وأيضا اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للموانئ للعام المالي 32 - 1433هـ .
وناقش مجلس الوزراء عددا من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقارير سنوية للصندوق السعودي للتنمية، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن أعوام مالية سابقة .
ووافق ضمن الجلسة على تعيين كل من عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الخنين على وظيفة مستشار خدمة مدنية بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الخدمة المدنية، وعبد الله بن سليمان بن محمد الصقر على وظيفة مدير عام مكتب الوزير بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، والمهندس بدر بن سعود بن عبد الرحمن السديري على وظيفة مهندس مستشار مدني بذات المرتبة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وعلي بن عبد الله بن يوسف الشهري على وظيفة مستشار اقتصادي بالرابعة عشرة أيضا بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور سعود بن صالح بن حسن كاتب على وظيفة مدير عام الإعلام الخارجي بمنطقة مكة المكرمة بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الثقافة والإعلام، وراشد بن عبد الله بن عثمان الراشد على وظيفة مدير عام الشؤون القانونية بذات المرتبة بوزارة الخدمة المدنية .
إلى هذا أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، دعم بلاده لجهود منظمة حظر الأسلحة الكيماوية كافة، في مكافحة وحظر وانتشار تلك الأسلحة، وتحقيق التعاون الدولي لإنجاز هذه الأهداف بصورة شاملة، مثنيا على جهود المنظمة في هذا الصدد .
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز التقى في مكتبه بقصر السلام في جدة، المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية السفير أحمد أوزومتشو، واستمع خلال المقابلة إلى إيجاز عن نشاطات المنظمة في منع انتشار الأسلحة الكيماوية كشريحة من أسلحة الدمار الشامل الخطرة وحظر انتشارها وتداولها .
حضر اللقاء الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، وسفير السعودية لدى هولندا عبد الله الشغرود، والأمين العام المكلف للهيئة الوطنية لتنفيذ اتفاقيات حظر الأسلحة الكيماوية والبيولوجية المستشار فهد الرويلي .
وتسلم الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، رسالة من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، وذلك خلال استقباله في مكتبه بجدة سفير البحرين لدى السعودية الشيخ حمود بن عبد الله بن حمد آل خليفة، والذي نقل له أيضا تحيات وتقدير العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهده، لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ولولي العهد .
حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له .
من جهة أخرى، بحث الأمير سلمان بن عبد العزيز، ووزير الخارجية الأفغاني الدكتور زلمي رسول، آفاق التعاون بين البلدين وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، خلال لقائه في مكتبه بجدة الوزير الضيف والوفد المرافق له. فيما نقل رسول تحيات وتقدير الرئيس الأفغاني حميد كرزاي لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد .
حضر اللقاء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، وسفير أفغانستان لدى السعودية سيد أحمد عمر خيل .
كما استقبل الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، بجدة، نظيره الأفغاني والوفد المرافق له، وبحث اللقاء عددا من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك .
حضر المقابلة وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية الدكتور خالد الجندان، والمدير العام لفرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة السفير محمد أحمد طيب، ومدير الإدارة الآسيوية بوزارة الخارجية السفير مصطفى كوثر، وسفير أفغانستان لدى السعودية سيد أحمد عمر خيل .
من جانبه استقبل الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، في قصره بجدة، وزير خارجية أفغانستان الدكتور زلمي رسول، والوفد المرافق له، الذي نقل له تحيات وتقدير الرئيس حميد كرزاي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ولولي عهده، والنائب الثاني، كما بحث الجانبان آفاق التعاون بين البلدين، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية .
حضر الاستقبال عبد العزيز بن صالح الحواس المستشار والمشرف العام على مكتب النائب الثاني، وسفير أفغانستان لدى السعودية سيد أحمد عمر خيل، بينما حضر الجميع مأدبة الغداء التي أقامها النائب الثاني بهذه المناس.
واستقبل الأمير مقرن بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، بمكتبه في قصر السلام بجدة، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اليمن جمال بن عمر، وتناول اللقاء استعراض العلاقات بين السعودية والمنظمة الدولية .
كما التقى الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس مجلس النواب البوسني الدكتور بوجو ليوبيتش وأعضاء من البرلمان، واستعرض اللقاء العلاقات بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات المختلفة .
واستقبل النائب الثاني بجدة ، رئيسة مجلس إدارة الغرفة التجارية العربية البريطانية الدكتورة أفنان الشعيبي، وبحث اللقاء جملة من القضايا الاقتصادية والمشاريع الاستثمارية المشتركة .
والتقى الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب وزير الخارجية السعودي، في جدة ، المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية السفير أحمد أوزومتشو، وتناول اللقاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين السعودية والمنظمة .
حضر اللقاء سفير السعودية لدى هولندا عبد الله الشغرود، والأمين العام المكلف للهيئة الوطنية لتنفيذ اتفاقيات حظر الأسلحة الكيماوية والبيولوجية المستشار فهد الرويلي .
وافتتح الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي الأيام الثقافية السعودية بقصر الفنون في العاصمة المجرية بودابست، وشهد حفل الافتتاح وزيرة الموارد البشرية المجرية جو جانت، ووزير الدولة للشؤون الثقافية المجري لاسكو هلاس، فيما تستمر الفعالية أربعة أيام .
وقال الأمير عبد العزيز بن عبد الله في كلمته أمام الحضور: «يأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية في إطار حرص المملكة على تعزيز التواصل المباشر مع شعوب العالم والتعريف بحضارة وثقافة الشعب السعودي وحرصه على التواصل مع ثقافة الآخرين وخصوصا منذ أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مبادرة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وأنه كلما أسسنا تواصلا ثقافيا أفضل بين شعوبنا ازداد فهمنا للمكونات الحضارية للشعوب الأخرى .
شارك في حفل افتتاح الأيام الثقافية السعودية، الأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية، وعدد من السفراء في المجر، والمهتمين بالشأن الثقافي والطلبة السعوديين الدارسين في المجر .
وكان نائب وزير الخارجية وصل إلى بودابست في زيارة رسمية للمجر، والتقى أمس مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان، ونقل له تحيات وتقدير القيادة السعودية، واستعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزيها وتطويرها .
كما التقى رئيس البرلمان المجري لازلو كوفر، وأيضا لقاء آخر مع وزير خارجية المجر جانوس مارثوني، تم خلالهما بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، كما التقى أيضا في وقت لاحق بوزير الدولة للشؤون البرلمانية في وزارة الخارجية المجرية سوكوت نايمث، وشهد اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتبادل وجهات النظر في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .
حضر اللقاءات الدكتور يوسف السعدون وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية، نبيل عاشور وسفير خادم الحرمين لدى المجر، عصام الثقفي ومدير الإدارة الأوروبية، دهام بن عواد الدهام. مدير مكتب نائب وزير الخارجية .
على صعيد آخر أكدت المملكة العربية السعودية أنه رغم إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة في العامين الماضيين عدة قرارات كان آخرها القرار رقم 76 / 183 في 20 / 12 / 2012م حول الوضع في الجمهورية العربية السورية ، إلا أنه ومنذ ذلك الوقت حتى اليوم تزايد عدد الضحايا حتى بلغ أكثر من 80,000 قتيل وازدادت القوات الحكومية ضراوة في مواجهة الشعب السوري وتنوعت وسائل القمع والقتل حتى شملت بالإضافة إلى الدبابات الثقيلة والمدفعية القصف بالصواريخ والطيران واستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، فضلاً عن سياسة الحرب والتدمير الشاملة التي تعامل بها النظام مع عدد من المدن والقرى السورية.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المعلمي أمام اجتماع الجمعية العامة في نيويورك حول النزاعات المسلحة الوضع في سوريا .

وقال :”كما أنه منذ ذلك الوقت تكاثرت المذابح وعمليات القتل الجماعي والتمييز الطائفي ، وبعد أن كنا نعد المذابح عداً بأسماء مدنها وقراها ، أصبحت هذه الأحداث تتلاحق بوتيرة تفوق قدرتنا على الحصد والتعداد، وتترك آثارها وجراحها في كل مدينة وقرية وارتفع عدد اللاجئين والنازحين حتى بلغ الملايين مما أعاد إلى الأذهان مأساة النكبة للاجئين الفلسطينيين، وأصبحت أعدادهم تشكل عبئاً لا قبل لدول الجوار به “. وأوضح أن النظام وأعوانه تمادوا في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين وجرائم العنف الجنسي والتطهير العرقي والتعذيب بأساليب وأشكال تتجاوز حدود الخيال الإنساني في الوقت الذي تضاءلت فرص الحل السلمي بسبب تعنت النظام ورفضه الانصياع لإرادة شعبه ولنداءات المجتمع الدولي مما أدى إلى انسحاب المبعوث العربي الأممي المشترك الأول وإلى تهديد مهمة الممثل الثاني .

وبين أن كلا المسؤولين أعلنا أن مسؤولية القتل والعنف تقع بالدرجة الأولى على عاتق النظام ، كما أعلن الأخضر الإبراهيمي أنه لا يرى دوراً للقيادة السورية الحالية في أي مرحلة انتقالية أو سوريا مستقبلية .

وقال السفير المعلمي :”إنه من هنا تأتي أهمية القرار حول سوريا المعروض أمام المجتمعين لأنه سوف يوجه نداء باسم المجتمع الدولي يقول للشعب السوري إن دماء الشهداء وأرواح الضحايا لن تذهب سدى وأن الظالمين الذين جاوزوا المدى لن يفلتوا من إرادة التاريخ ويقول للنظام السوري إن حكماً يبنى على جماجم الشهداء لا يمكن إلا أن ينهار وأن قيادة تجرؤ على توجيه مدافعها إلى صدور أبنائها تفقد شرعيتها بعد أن فقدت توازنها كما يقول ولبعض الدول التي تقول إن القرار غير متوازن قولوا ذلك لعوائل الضحايا ولأسر النازحين ولمئات الألوف من المصابين قولوا لهم إن القرار كان يحب أن يكون أكثر توازناً بين الصدور العارية وبين دبابات السلطة وأكثر حياداً بين أصوات المتظاهرين المطالبين بالحرية وبين أزير الرصاص ودوي دكات المدفعية ويقول وللمعارضة الوطنية في سوريا إن العالم يساند وحدتكم ونضالكم المشروع.

وأشار مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن البعض قد يطالب بإعطاء المزيد من الفرصة لبيان لافروف – كيري ، ولكن الإنصاف يقتضي أن نقول أن هذا البيان يجب أن ينطلق من ركائز إرادة الشعب السوري وإرادة المجتمع الدولي ، وأن يكون وسيلة لبدء عملية انتقالية سياسية حقيقية تفضي إلى قيام سوريا الجديدة التي تتعامل مع كل أبنائها بالمساواة وتسعى إلى إقامة مجتمع حر تعددي شامل يوحد فئات الشعب السوري مهما كانت انتماءاتهم السياسة أو العرقية أو الدينية أو المذهبية . وتطرق السفير المعلمي الى كلمة المندوب السوري وقال :”لقد استمعنا إلى مندوب الجمهورية العربية السورية يؤصل الموضوع وكأنه صراع بين سوريا وقطر أو سوريا والسعودية”، مؤكداً أن الصراع هو بين النظام الحاكم والشعب السوري وأن أي تحوير لذلك هو مخالفة للحقيقة .
                          
ولفت النظر إلى أن المندوب السوري حاول تصوير القضية على أنها حرب ضد الإرهاب متسائلاً هل الثمانين ألف قتيل هم كلهم إرهابيين ولو كان ذلك واقعاً لانتهى الإرهاب من العالم، موضحاً أن هذه محاولة ماهرة لتغييب الحقائق حيث لم نسمع من المندوب السوري كلمة واحدة عن القتل أو تغييب مصالح الشعب على مصالح الفرقاء مهما بلغت .

وأكد أن التصويت لصالح القرار هو تصويت للتاريخ وللحرية ، مشيراً إلى أن التصويت بخلاف ذلك مهما حسنت النوايا لن يكون إلا تشجيعاً للنظام والطغيان .

اقتصادياً أعلن مسؤول سعودي رفيع المستوى، عن توجه بلاده نحو البحث عن أسواق جديدة للصناعات المحلية، مؤكدا على أن اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى أسهمت في زيادة صادرات المملكة للدول الأعضاء بنسبة 500 في المائة، مقارنة بما كانت عليه قبل توقيع هذه الاتفاقية .
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة، حرص بلاده على تنمية وتشجيع الصناعة المحلية وفتح أسواق جديدة لها، مضيفا «كما أنني لست قلقا من تراجع الصادرات السعودية السلعية غير النفطية في حال تم رفع أسعار اللقيم للمصانع المحلية». وقال الربيعة في تصريح صحافي، عقب افتتاحه الندوة التدريبية الخاصة باتفاقيات التجارة الإقليمية التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية بالرياض «لست قلقا من تراجع الصادرات السعودية غير النفطية في الربع الأول من العام الحالي 2013، لأن الوزارة تنظر في النهاية إلى إجمالي الصادرات السنوية التي تنمو بشكل جيد ومعدلها يبلغ أكثر من معدل الناتج القومي بكثير ».
وتوقع الدكتور الربيعة أن تحقق الصادرات السعودية السلعية غير النفطية نموا كبيرا في الفترة القادمة في ظل التطور الكبير الذي تشهده الصناعات السعودية ومنتجاتها، وفي ظل الحرص من قبل الوزارة على تقديم الحوافز العديدة لضمان نمو الصناعة وتوفير البيئة المشجعة لها .
وحول أثر ارتفاع أسعار اللقيم على المنتجات الصناعية وارتفاع التكلفة على الصناعيين في الفترة القادمة، أكد الربيعة أن وزارته حريصة على أن تجد الصناعة حوافز لكي تنمو، وأن تبقى بميزة تنافسية عالميا، معربا عن اعتقاده أن كل ما تقوم به الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة والجهات الأخرى يهدف إلى تنمية الصناعة المحلية وتجنيبها أي سلبيات .
وقال وزير التجارة والصناعة السعودي «الندوة التي عقدت بالرياض وتستمر يومين تأتي في إطار اهتمام الوزارة بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية خاصة ما يتعلق منها بعقد ندوات وورش عمل متخصصة للتعريف بالاتفاقيات المنبثقة عن المنظمة وتطبيقاتها في المملكة والدول الأخرى، والتي تحتاج إلى خبرات وتدريب لفهم آلياتها وممارساتها في المملكة عند تبادلها التجاري مع الدول الأعضاء في المنظمة ».
وأوضح الربيعة أن السعودية مهتمة بالبحث عن أسواق جديدة لزيادة صادراتها التجارية للدول الموقعة على اتفاقيات المنظمة العالمية وزيادة التبادل التجاري مع الدول الأخرى خاصة ما يتعلق منها باتفاقيات التبادل التجاري والتجارة الحرة، مضيفا «لذلك نسعى إلى زيادة الفائدة لصالح المنتجات السعودية». ولفت الربيعة النظر إلى أن بلاده بجانب كونها عضوا في منظمة التجارة العالمية فإنها مهتمة بالاتفاقيات التجارية الخاصة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وقال «أسهمت هذه الاتفاقية في نمو صادرات المملكة غير البترولية بنحو 500 في المائة عما كانت عليه قبل توقيع الاتفاقية والتي تم توقيعها في 2005 » ، مؤكدا على أن النتائج المحققة من هذه الاتفاقية أسهمت بشكل كبير في فتح الأسواق وبالتالي زيادة صادرات المملكة للدول العربية .
وقال الربيعة في كلمته الافتتاحية للندوة «الدول والتجمعات الاقتصادية حول العالم تسعى لعقد اتفاقيات التجارة الحرة أو تكوين اتحادات جمركية هدفها فتح سوق أكبر للتبادل التجاري في مجال السلع والخدمات، حتى بلغ عدد الاتفاقيات المبلغ عنها لمنظمة التجارة العالمية ما يزيد على 240 اتفاقية » ، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد إدراكها لما تتضمنه هذه الاتفاقيات من مكاسب عديدة تعود على الفرد والمجتمع .
في مجال الأمني شرعت القوات الجوية الملكية السعودية بالتعاون مع القوات الجوية التركية والقوات الجوية الباكستانية في تنفيذ تمرين «صقور السلام 1» وذلك بقاعدة الملك فهد الجوية بالقطاع الغربي في محافظة الطائف، في الفترة بين السادس من مايو (أيار) وحتى الـ24 من الشهر نفسه .
ويهدف التمرين إلى تعميق أواصر التعاون والعمل المشترك بين قوات الدول المشاركة، إلى جانب تبادل الخبرات العسكرية وإثراء الخبرات القيادية القتالية وصقلها وتطويرها، لاستيعاب متطلبات العمل العسكري المشترك، لما له من أهمية ودور فاعل في رفع مستوى الكفاءة العسكرية والارتقاء بالجاهزية القتالية عن طريق تبادل الخبرات والمهارات العسكرية .
من جانب آخر أكد خبير أمني سعودي رفيع المستوىأن الأجهزة الأمنية في السعودية مرت بمرحلة صعبة اكتسبت خلالها خبرة أمنية كبيرة في متابعة وتعقب المطلوبين، تكللت بالنجاح في تحقيق الضربات الاستباقية، مشيرا إلى أنه عقب حادثة الفرنسيين في مهد الذهب عام 2007 (بعد أن تعرض أربعة رجال وثلاث نساء وطفلان من المقيمين الفرنسيين لإطلاق نار من سيارة مجهولة أثناء عودتهم من رحلة برية أسفرت عن مقتل ثلاثة وإصابة واحد) لم تسجل أي أحداث أمنية غير محاولة الاغتيال الفاشلة للأمير محمد بن نايف الذي لم يفصله عن الإرهابي الذي فجر نفسه غير 70 سنتيمترا .
وأضاف الخبير الأمني الذي وقف على عدد من العمليات الأمنية منذ 2003 أن خطر الإرهاب لا يزال قائما، إذ إن بذور الفكر لا تزال موجودة مع تنوع الجبهات في الوقت الراهن من اليمن والعراق وسوريا .
واتفق رئيس حملة السكينة عبد المنعم المشوح مع الخبير الأمني في مسألة استمرار واحتمال تصاعد خطورة التنظيم، معتبرا أن موجة الفوضى القائمة في المنطقة العربية وإطلاق بعض رموز الجماعات المتطرفة سبب في إنعاشها، إذ تتم صياغة تشكلات جديدة وبأيدي أطراف وأطياف مشبوهة من خلال الاستفادة من تجربة تكوين «القاعدة» واستثمار البيئة الفكرية المناسبة لتشكيل بؤر متطرفة ثم إعادة إرسالها إلى السعودية وغيرها من دول العالم، وباتت وتيرة الحركة أسرع وأكثر عنفا مع ضعف في المحتوى العلمي والفكري في كل من سوريا والعراق ومالي واليمن والشيشان .
وذكر المشوح أن المرحلة القادمة ستكون أكثر صعوبة وتشعبا، فمنذ عشرة أعوام والمنطقة تعاني من تجربة «القاعدة» في أفغانستان، متسائلا: «كيف سيكون الأمر بعد أن تعددت البيئات المشابهة والجماعات؟ ».
أمام كل هذا لا يزال العامل الهندي «بشير» الذي شهد تفجيرات مجمع الحمراء عام 2003 ينتظر بفارغ الصبر إصدار الحكم القضائي بحق المتهمين، ويتابع مجريات محاكماتهم التي بدأت في 26 يونيو (حزيران) 2011 عندما شرعت المحكمة الجزائية المتخصصة في محافظة جدة في محاكمة خلية مكونة من 85 متهما عرفت بخلية «تركي الدندني» الذي قتل في مواجهة أمنية في منطقة الجوف في 3 يوليو (تموز) 2004م بعد اشتراكه في التخطيط لثلاثة تفجيرات شهدتها ثلاثة مجمعات سكنية هي مجمع الحمراء في حي غرناطة ومجمع إشبيلية الذي يقع على بعد 5 كيلومترات مجمع الحمراء، إضافة إلى مجمع فينيل شرق العاصمة الرياض، راح ضحيتها 239 شخصا بينهم عدد من النساء والأطفال .
وتضمنت لائحة الدعوى العامة ضدهم توجيه الاتهام إلى 85 شخصا بانتهاج المنهج التكفيري والانضمام إلى تنظيم القاعدة الإرهابي والعمل ضمن إحدى خلايا «الدندني» بهدف حيازة مواد تفجيرية وتهريبها إلى السعودية، إضافة إلى حيازة أسلحة حربية وصواريخ ومواد سامة لتنفيذ مخططات التنظيم بقتل المستأمنين والمعاهدين والمواطنين ورجال الأمن وتفجير مبانٍ حكومية ومجمعات سكنية خاصة وزعزعة الأمن .
وكشفت التحقيقات مع عناصر هذه الخلية الإجرامية أن سياسة قائدها كانت تركز على سرعة القيام بعملية إرهابية ضخمة داخل السعودية ثم الهرب والاختفاء لفترة زمنية ثم العودة مجددا، وهو ما أدى إلى اختلافه مع عبد العزيز المقرن الذي تشير المعلومات إلى أنه كان يفضل الانتظار إلى حين استكمال التجهيز العسكري وتجنيد الأشخاص. وقسم أعضاء الخلية أنفسهم إلى 7 مجموعات في أوكار متعددة لخدمة أهداف الخلية الإجرامية وتوزيع الأدوار بينهم وفق ما يمتلكه كل عنصر من قدرات .