الرئيس المصري يعلن اتجاه بلاده نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال أربع سنوات

حملة جمع التواقيع لسحب الثقة من الرئيس مرسي تثير الصراع بين الموالين والمعارضين

خلية القاعدة في مصر كانت تخطط لمهاجمة سفارتي أميركا وفرنسا

مصر تطالب بخطة عربية لحماية القدس

اشتباكات ومواجهات دامية في ذكرى النكبة في فلسطين

أعلن الرئيس المصري محمد مرسي أن بلاده تتجه إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح خلال أربع سنوات، وأنها ستحتفل هذا العام بإنتاج قدره 5 .9 مليون طن بزيادة 30 % عن السابق .

وقال مرسي، في كلمة ألقاها بإحدى المزارع في منطقة برج العرب (غرب محافظة الإسكندرية الساحلية)، احتفالاً بيوم حصاد القمح، “ألتقي اليوم إخواني وأخواتي فلاحي وفلاحات مصر، بسواعدكم يتحقق اكتفاؤنا الذاتي من القمح، كل مصري يفخر ويعتز بكم” .

وأضاف “سنصل هذا العام إلى 9 ملايين ونصف مليون طن من القمح، بعد أن كان في السابق يصل إلى 7 ملايين طن، بزيادة 30% عن العام الماضي، ونأمل بعد عامين أن نصل إلى 11 مليون طن من القمح، لتحقيق 80% من احتياجاتنا وخلال 4 سنوات سنحقق الاكتفاء الذاتي من القمح” .

وقال “إن الفلاح المصري الأصيل يُثبت يوماً بعد يوم أنه الجندي المجهول الذي يعمل في صمت لنهضة بلده، وأقول لكل مواطن ومواطنة في مصر نحن على الطريق الصحيح لتحقيق أول أهداف الثورة وهو رغيف العيش (الخبز)” .

من جانبه أكد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن التدريب الجاد واستعادة القدرة والكفاءة القتالية على رأس أولويات القوات المسلحة، وهو ما وصل إليه الجيش المصري خلال الفترة الأخيرة، مطالباً عناصره بالتدريب المستمر والحفاظ على الصلاحية الفنية للأسلحة والمعدات ومواكبة أحدث النظم القتالية والتكنولوجية الحديثة وصولاً لأعلى مستويات الكفاءة القتالية .

ولفت خلال حضوره المرحلة الرئيسة للمناورة التكتيكية بالذخيرة الحية “نصر 9” التي بدأت تنفيذها إحدى وحدات الجيش الثاني الميداني ليلاً وتستمر عدة أيام، إلى المستوى المتميز الذي وصلت إليه القوات المنفذة للمناورة وأدائها المهام القتالية والنيرانية في الوقت والمكان المحددين بدقة وكفاءة عالية . وناقش السيسي مع عدد من دارسي الكليات والمعاهد العسكرية مراحل التخطيط والتنفيذ للمناورة، وأوصى بتعميم ونشر خبرات التدريب والدروس المستفادة منه على مستوى جميع تشكيلات ووحدات القوات المسلحة .

وتضمنت المرحلة دفع العناصر الميكانيكية والمدرعة لاقتحام الدفاعات المعادية ليلاً وتدمير الاحتياطات بالتعاون مع القوات الجوية التي نفذت طلعات استطلاع ومعاونة لدعم أعمال القتال وتدمير القوات المعادية بمساندة المدفعية ووسائل وأسلحة الدفاع الجوي . وقامت الوحدات الميكانيكية والمدرعة بتطوير الهجوم واختراق الدفاعات المجهزة وتدمير القوات المعادية بمعاونة طائرات الهليكوبتر واستكمال تنفيذ باقي المهام . وظهر خلال المرحلة مدى الدقة في إدارة أعمال القتال الليلي واستخدام أحدث نظم ووسائل إدارة النيران وأجهزة الرؤية الليلية للتعامل مع الأهداف الميدانية وإصابتها في الثبات والحركة، وتنفيذ أعمال التجهيز الهندسي والإخفاء والتمويه بما يلائم طبيعة الأرض وتنفيذ المهام المخططة والطارئة باستخدام أحدث وسائل السيطرة والتعاون .

في سياق آخر أطلقت قوى إسلامية حملة تأييد لدعم الرئيس المصري محمد مرسي في مواجهة حملة “تمرد” التي أطلقها نشطاء ثوريون قبل نحو أسبوعين، بهدف سحب الثقة من الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة التي بلغت جملة ما جمعته من توقيعات قرابة مليوني توقيع .

وتزامن إعلان حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية إطلاق حملة “مؤيد” في مواجهة الحملة الأولى مع إعلان القيادي المستقيل من الجماعة عاصم عبد الماجد عن إطلاق حملة أخرى أطلق عليها “تجرد” تستهدف دعم الرئيس وجماعته في مواجهة قوى المعارضة .
                                                       
الحملتان سبقهما تشكيك من جانب حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأرقام التي أعلنت عنها حركة “تمرد” التي قدرت بمليونين و29 ألف توقيع، وهي الحملة التي تشهد زخماً سياسياً غير مسبوق لاسيما بعد انضمام العديد من الحركات والتيارات الثورية المدنية . الحملتان الجديدتان اللتان أطلقتهما الجماعة الإسلامية جمعتا أكبر عدد من التوقيعات لمؤيدي الرئيس محمد مرسي، وقد تزامنتا مع إطلاق حزب البناء والتنمية صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك، حملة بعنوان “أنا مؤيد أنت إيه؟”، وقالت الحملة في بيانها الأول إنها بصدد جمع ملايين التوقيعات من الشعب المصري لدعم شرعية مرسي، متضمنة مقاطع صوت وصورة للرئيس ومشروعه الانتخابي الذي حمل اسم “مشروع النهضة” .

ويقول القيادي عبد الماجد: إن الحملة تأتي رداً على حملة “تمرد”، مشيراً إلى أن التيار الإسلامي بجميع فصائله يرفض خلع الرئيس مرسي كونه رئيساً منتخباً من الشعب المصري، وذلك قبل انتهاء ولايته التي حددها الدستور بأربع سنوات بدأت في 30 يونيو/حزيران العام الماضي .

وهو الاتهام الذي رد عليه المنسق العام لحملة “تمرد” محمود بدر بأن حزب البناء والتنمية سبق أن أشاد بحملة “تمرد” باعتبارها إحدى أدوات النضال السلمي التي تبتعد عما تشهده الساحة السياسية من أعمال عنف وحراك سياسي .

هذا وواصلت حملة “تمرد”، التي أعلنت تدشينها قوى ثورية عدة، حملتها في العاصمة المصرية والمحافظات لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، وسط مطاردة من جماعة الإخوان المسلمين والقوى الإسلامية المتحالفة معها، وتأييد من جانب القوى والأحزاب والحركات المدنية والثورية .

وأعلنت جبهة الإنقاذ الوطني فتح مقارات أحزابها في المحافظات والمدن أمام الحملة، للحصول على توقيعات العديد من المواطنين بسحب الثقة من الرئيس مرسي . وأعلن رئيس حزب الوفد السيد البدوي فتح مقار حزبه المنتشرة في البلاد، لتصبح مقاراً للحملة إلى حين الانتهاء من مهمتها .

ومن جانبه، أعلن القيادي السابق لجماعة الإخوان، مختار نوح، الانضمام إلى الحملة واستعداده لتولي مسؤولية المستشار القانوني لها، ووقع ونجلته صبا وعدد من أنصاره على استمارة الحملة .

وبالمقابل، تقدمت سيدة تدعى أمل صابر كيلاني عضوة بجماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة بمنطقة شبرا شمال القاهرة، ببلاغ إلى قسم الشرطة ضد عدد من أعضاء التيار الشعبي المصري وحملة “تمرد” . وقالت في بلاغها إن أعضاء الحملة يقومون بإيقاف المواطنين والحصول على أرقام بطاقاتهم والتوقيع على استمارات الحملة التي وصفتها في البلاغ بالمفرطة .

من جهة أخرى، انتقدت جبهة الإنقاذ مشروع “إقليم قناة السويس” الذي طرحته الحكومة، معتبرة أنه يحمل في طياته “مخاطر هائلة” . وقالت جبهة الإنقاذ، في بيان،  إن “المشروع الذي أعدته الحكومة تغيب عنه الرؤية الشاملة، كما أنه لا يضيف جديداً إلى ما كان مطروحاً في ظل النظام السابق تحت مسمى مشروع شرق التفريعة ومشروع شمال غرب السويس ووادي التكنولوجيا”، معتبرة أن المشروع “يغلب عليه الطابع الدعائي ويفرط في ملكية الأراضي المصرية تحت ستار حق الانتفاع بلا ضوابط ولا رقابة ولا محاسبة” .

وأكدت الجبهة دعمها أي مشروع يحقق تنمية حقيقية في منطقة قناة السويس وفي محافظات الصعيد المحرومة من الصناعة، لافتة إلى أن أعضاءها سيكونون “سنداً لأي مشروع يسهم في تنمية الاقتصاد ويخلق فرص عمل، ويقوم على رؤية واضحة ويتسم بالشفافية ويحافظ على سيادة الوطن” .

في سياق آخر فجّرت مناقشات لجنة المقترحات والشكاوى بمجلس الشورى، صاحب سلطة التشريع، في مصر، أزمة القضاة مجدداً، حيث أرجأ مجلس القضاء الأعلى انعقاد مؤتمر العدالة الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي، اعتراضاً على تحديد المجلس التشريعي جلسة عامة لمناقشة مشروع تعديل قانون السلطة القضائية، في 25 مايو/أيار الجاري .

وقال المجلس الأعلى في بيان، إنه استعرض ما يدور في مجلس الشورى من استمرار عرض المقترحات الخاصة بتعديل السلطة القضائية وتحديد جلسة عاجلة لنظره، بما يتعارض مع مقتضيات انعقاد مؤتمر العدالة . وأوضح المجلس أن قراره تعليق الأعمال التحضيرية لمؤتمر العدالة جاء عقب اتصال تشاوري مع رؤساء الهيئات القضائية المختلفة، التي تضم المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة وهيئة النيابة الإدارية .

ورحب نادي قضاة مصر بقرار إرجاء المؤتمر، وقال المتحدث باسم النادي المستشار محمود حلمي الشريف، إن القرار يعد خطوة طيبة تأخرت كثيراً وكان يجب أن يقرر المجلس إلغاء المؤتمر نهائيا وإعلان عدم المشاركة فيه بشكل حاسم وقاطع حال انعقاده . ووصف ما ذهب إليه مجلس الشورى من مناقشة لمشروعات القوانين المقدمة بشأن السلطة القضائية وتحديد موعد لجلسة عامة، بأنه اعتداء سافر على السلطة القضائية ومحاولة خلق وافتعال أزمات بين السلطات حتى تسود حالة العداء بين السلطتين القضائية والتشريعية، التي تجلت في الفترة الأخيرة، متهماً مجلس الشورى ببث حالة الاحتقان بين سلطات الدولة .

وأصدر نادي قضاة مصر بيانا أكد فيه أنه بينما بدأت الجهات المختصة الإعداد لمؤتمر العدالة الثاني وما صاحب ذلك من تطمينات بعدم مناقشة القوانين المقترحة للسلطة القضائية في مجلس الشورى، وعلى غير ما قطع من وعود رئاسية وغيرها فاجأ “الشورى” الجميع بمعاودة طرح مشروع القانون الذي وصفه النادي بالمشبوه مرة أخرى وحدد جلسة 25 مايو/أيار لعرضه على المجلس . وأكد النادي مقاطعته المؤتمر وعدم المشاركة في فعالياته حال انعقاده بأي صورة من الصور، داعياً وزارة العدل إلى الاستجابة لرغبة القضاة والامتناع عن المشاركة في أعمال المؤتمر .

إلى ذلك، يدرس عدد من الأحزاب والقوى السياسية المدنية الانسحاب من مجلس الشورى وذلك على خلفية إصرار نواب أحزاب الحرية والعدالة والوسط والبناء والتنمية الأصالة والحضارة على مناقشة المشروعات المقدمة .

من جهة أخرى أبدى الاتحاد الأوروبي قلقا تجاه اعتقالات ومحاكمات مصرية لعناصر من 6 أبريل والمجتمع المدني والإعلاميين، في وقت تقترب فيه «تمرد» المناهضة لحكم جماعة الإخوان المسلمين من جمع 3 ملايين توقيع لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي القادم من الجماعة والمدعوم من الإسلاميين .
وأعربت كاترين آشتون ممثلة الشؤون الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، عن قلقها البالغ إزاء احتجاز أحمد ماهر، القيادي في حركة 6 أبريل، ووصفت آشتون في بيان لها ماهر بالعضو البارز في مجال حقوق الإنسان الذي كان في طليعة الكفاح من أجل الديمقراطية الشاملة والحقوق الأساسية في مصر .
كما اعتبرت آشتون أن اعتقال ماهر يأتي في أعقاب اعتقال ومحاكمة أعضاء آخرين ونشطاء في المجتمع المدني وإعلاميين، وقالت، إنه «أمر يدعو للقلق في سياق التحول الديمقراطي في البلاد ».
واحتجز ماهر يوم الجمعة الماضي، قبل أن يأمر النائب العام بالإفراج عنه يوم السبت على ذمة التحقيقات بتهم «التحريض على التظاهر أمام منزل وزير الداخلية، ومقاومة السلطات، وإهانة رجال الضبط القضائي ».
وتعرض ماهر لحادث تصادم على الطريق الدائري في القاهرة، وقالت صفحة 6 أبريل على «فيس بوك» إن «إصاباته خفيفة بعد نجاته بمعجزة من حادث السير رغم تدمير السيارة بالكامل». ونقلت عن ماهر قوله، إنه «لا يمكن أن يجزم بأن هناك شبهة جنائية أو تعمد في الحادث ».
ومن جانبها واصلت حملة «تمرد» المناهضة لحكم «الإخوان» جمع توقيعات المواطنين لسحب الثقة من الرئيس مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، رغم مرور 10 شهور فقط على فترة ولايته، وقالت «تمرد» إنها تقترب من جمع 3 ملايين توقيع، وأنها تهدف إلى جمع 15 مليون توقيع من المواطنين في جميع المحافظات المصرية، قبل 15 يونيو (حزيران) المقبل، لسحب الثقة من الرئيس مرسي، الذي كان قد نال 13 مليون صوت في أول انتخابات رئاسية أجريت بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 .
وأعلنت حملة «تمرد» عن أنها جمعت مليوني و29 ألفا و592 استمارة سحب الثقة من الرئيس في 10 أيام فقط من كل محافظات مصر، بهدف «إنقاذ مصر من حكم الإخوان المسلمين»، على حسب تعبير منظمي الحملة. وقال محمود بدر، المتحدث الإعلامي باسم الحملة إن «الشعب هو مصدر السلطات وهو الذي منح ثقته للرئيس مرسي، وهو قادر على إسقاطه مرة أخرى»، مشيرا إلى أن الفكرة التي أطلقها نشطاء سياسيون جاءت كنوع من أنواع استعادة ثورة 25 يناير التي ذهبت أدراج الرياح حسب قوله .
وفي المقابل، اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين أن الحملة ليس لها أي شرعية قانونية أو دستورية، وقال محسن راضي عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة: «حركة تمرد تتبع نفس سياسات المعارضة الفاشلة، واستمرار للمحاولات المستميتة لوقف مسيرة الاستقرار والبناء والتنمية التي يقودها الرئيس مرسي ».
وأضاف راضي، في تصريحات له نقلها موقع حزبه «مصطلح التمرد لفظ سياسي عقيم لا يستخدم في البلاد الديمقراطية، والعمل الديمقراطي في مصر لن يكون مختلفا عن العمل الديمقراطي على مستوى العالم ».
ومن جانبه أطلق عاصم عبد الماجد، عضو شورى الجماعة الإسلامية، المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين، حملة مضادة تحت اسم «تجرد»، لمساندة محافظات الصعيد للرئيس مرسي وللتيارات الدينية .
على صعيد متصل قررت محكمة جنح طنطا ، حجز قضية الناشط السياسي أحمد دومة للنطق بالحكم بجلسة 3 يونيو (حزيران) المقبل، مع استمرار حبسه، بتهمة إهانة الرئيس مرسي. وشهدت المحكمة تشديدا أمنيا مكثفا، نظرا لتوافد أعداد كبيرة من المتضامنين معه والذين استقبلوه بهتافات تدعو لإسقاط حكم «الإخوان ».
ووجهت النيابة لدومة تهم إذاعته شائعات كاذبة بشأن الرئيس مرسي في برنامج تلفزيوني، إضافة إلى تهم تتعلق بتكدير الأمن العام والحث على الفوضى .
وأشعلت حرب جمع التوقيعات الشارع السياسي المصري بعد أن دخل الإسلاميون على خط تلك الحملات بحملة «تجرد» التي دعا لها عاصم عبد الماجد القيادي بالجماعة الإسلامية ردا على حملة «تمرد» التي تتبناها قوى معارضة للرئيس محمد مرسي، على رأسها «جبهة الإنقاذ الوطني»، التكتل الرئيس للمعارضة، بينما أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز خاص لبحوث الرأي العام انخفاض شعبية الرئيس مرسي بعد 10 أشهر من توليه منصبه إلى نسبة 30 %.
وقالت حملة «تمرد» في صفحتها على «فيس بوك»، إنها ستكشف الأرقام الحقيقية لشعبية جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس مرسي، في الشارع المصري .
ويتزايد يوميا عدد الشخصيات العامة المصرية التي توقع على استمارة حركة تمرد الداعية لنزع الشرعية عن رئيس الدولة. ووقع عدد من الأدباء والمثقفين على الاستمارة. واعتبر جورج إسحاق، القيادي بـ«جبهة الإنقاذ الوطني»، أن حملة «تمرد» تمثل استعادة لنشأة الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) التي مثلت أولى الحركات السياسية المناهضة لنظام الرئيس السابق حسني مبارك (منذ عام 2004)، والتي كانت أحد المحركات الأساسية لثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 .
وقال إسحاق، وهو أول منسق عام لحركة «كفاية»:«أرى أن حملة (تمرد) هي بداية الموجة الثانية للثورة المصرية، وأنها ستؤدي إلى تحقيق أهداف الثورة التي فشلنا في تحقيقها حتى الآن ».
وأضاف إسحاق: «إذا أراد الرئيس محمد مرسي حماية البلاد من الانقسام والتمزق، عليه أن يدعو لانتخابات رئاسية مبكرة استجابة لمطالب غالبية الشعب المصري»، مشيرا إلى أن الرئيس مرسي انتخب رئيسا بناء على إعلان دستوري أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار شؤون البلاد بعد الثورة، وبعد توليه السلطة أصدر من الإعلانات الدستورية ما سحب منه الشرعية التي منحها له صندوق الاقتراع»، على حد قول إسحاق .
من جانب آخر، قالت الجماعة الإسلامية إن حملة «تجرد» التي أطلقها الشيخ عاصم عبد الماجد، رئيس هيئة الأنصار والقيادي بـ«الجماعة الإسلامية » ، لتأييد شرعية الرئيس محمد مرسي، ومواجهة حملة «تمرد»، تدعم الشرعية وتحترم رأي المواطنين في إعطاء الرئيس مرسي الفرصة كاملة لاستكمال مدة ولايته، بينما قال المهندس عبد الماجد إن «التوقيعات التي تجمعها حركته ستتفوق على ما تجمعه حركة (تمرد )».
من جانبه، أعرب المرشح الرئاسي المستبعد حازم صلاح أبو إسماعيل، رئيس حزب الراية السلفي (تحت التأسيس)، عن رفضه فكرة جمع التوقيعات للتعبير عن المواقف السياسية، واعتبر أن حملة «تمرد» لا تمثل شيئا. وقال: «جمع توكيلات من خلال حملة (تمرد) سيؤدي إلى تمزيق للبلاد، ولا أثر قانونيا للحملة، ويمكنني أن أجمع أكثر منها بكثير ».
إلى ذلك، ذكر استطلاع للرأي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) يومي 29 و30 أبريل (نيسان) الماضي عبر الهاتف ونشرت نتائجه ، أن نسبة من ينوون انتخاب الرئيس مرسي بلغت 30%، بعد أن كانت 37% في الشهر الماضي و58% في نهاية المائة يوم الأولى لحكم الرئيس مرسي .
وأشار استطلاع الرأي إلى أن نسبة من يوافقون على أداء الرئيس مرسي تراجعت إلى 46% بفارق طفيف عن نسبة الشهر الماضي التي بلغت 47%، وكانت هذه النسبة 78% في نهاية المائة يوم الأولى لحكم مرسي .
هذا وأعلنت الرئاسة المصرية أن الهيئة الاستشارية للشؤون الدستورية والقانونية تعكف حاليا على المراجعة القانونية والصياغة الفنية لمشروع قانون كيانات المجتمع الأهلي، تمهيداً لقيام الرئيس محمد مرسي بتقديمه إلى مجلس الشورى .
وفيما اعتبرت الرئاسة أن المشروع “يؤسس لمرحلة جديدة من حرية عمل مؤسسات المجتمع المدني، بحيث تضطلع بدورها كاملاً في تنمية الوطن”، فإن جمعيات أهلية ومنظمات مجتمع مدني سبق لها أن أبدت تحفظاتها عليه، باعتباره يفتح مجالاً لهيمنة السلطة التنفيذية، متمثلة في الحكومة بأجهزتها الرقابية . وذكرت هذه المنظمات أن المشروع يعطي للأجهزة الرقابية في الدولة حق متابعة ميزانيات المنظمات والجمعيات، من خلال أحد بنوده الذي يجعل من مصادر تمويل أنشطة الجمعيات مالاً عاماً . غير أن الرئاسة اعتبرت قانون كيانات العمل الأهلي من أهم الاستحقاقات التشريعية للدستور، “إذ يضمن حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ويكفل حرية ممارستها أنشطتها، كما جاء في المادة 51 من الدستور” . وأكدت أنه تم إعداد المشروع بناء على حوار معمق ممتد شمل عدداً كبيراً من رموز العمل الأهلي وممثلي مختلف مؤسسات المجتمع المدني، متوقعة أن تنتهي الهيئة الاستشارية القانونية من أعمالها خلال الأيام القليلة المقبلة .

وكانت مؤسسة “عالم واحد” قد وجهت انتقادات حادة إلى مشروع القانون، مشددة على ضرورة إفساح المجال لحرية العمل الأهلي في البلاد، من دون تدخل السلطة التنفيذية بجناحيها الحكومي والرئاسي في أشغال العمل الطوعي، ليبقى نشاطه محصوراً في هذا السياق، بعيداً عن أي تدخل رسمي . وعلى الرغم من الجدل المثار حول المشروع، إلا أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تتفق على ضرورة تغيير القانون المعمول به حالياً رقم 84 لعام ،2002 حيث يطالب ممثلو المجتمع المدني بقانون جديد يضمن له العمل بعيداً عن أي قيود رسمية، وبالشكل الذي يواكب تغيرات العصر ويراعي خصوصية رسالة الجمعيات الأهلية .

على الصعيد الأمني ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على أعضاء خلية إرهابية خططت لهجوم انتحاري على سفارة غربية وأهداف أخرى في البلاد، وفق ما ذكرت  وزارة الداخلية .

وقال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم في مؤتمر صحفي إن “الشرطة وجهت ضربة قوية ضد خلية إرهابية خططت لهجوم انتحاري من بينها مؤامرة في مراحلها النهائية لهجوم على سفارة أجنبية”، رفض الوزير تحديد البلد الذي تتبع له . وأوضح أنه جرى ضبط 10 كلغ من مادة نيترات الأمونيوم التي تستخدم في صنع المواد المتفجرة مع أفراد الخلية، إضافة لجهاز كمبيوتر يحتوي على تعليمات لصنع المتفجرات . وكشف أن بعض المستندات المضبوطة مع الخلية تثبت تلقي عناصرها تدريبات عسكرية من جانب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وعناصر أخرى للقاعدة في باكستان والجزائر، فضلاً عن تواصلها مع بعض العناصر الجهادية في سيناء .

وقال “الخلية كان لها اتصالات مع أحد قيادات القاعدة خارج البلاد يدعى الكردي داوود الأسدي وهو أحد قادة القاعدة في غرب آسيا” . وأضاف أن “أحد المقبوض عليهم كانت لديه روابط بأعضاء للقاعدة في الجزائر وتلقى تدريبات في باكستان وإيران” . وتابع “كان هناك اتصال إلكتروني بالقاعدة في باكستان وكانوا على اتصال مع منسق للقاعدة على الحدود التركية”، من دون أن يحدد المكان أو البلد الذي يتواجد فيه المنسق المذكور . وأشار إبراهيم إلى أن المجموعة الإرهابية المعتقلة ترتبط بخلية مدينة نصر الإرهابية التي تم اعتقالها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويحاكم أعضاؤها حالياً بالقاهرة . وبحسب إبراهيم، فإن القيادي في القاعدة الأسدي نسق بين من أعلن اعتقالهم والمسلحين الذين جرى القبض عليهم بعد تبادل لإطلاق نار أدى إلى مقتل مسلح في شرق القاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي .       

وكشفت تحريات جهاز الأمن الوطني المصري، أن الخلية الإرهابية المرتبطة ب”القاعدة” والتي تم الإعلان عن إيقافها، السبت الماضي، خططت لتفجير السفارتين الفرنسية والأمريكية بسيارات مفخخة .

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن تحريات الأمن الوطني أن “المتهمين كانوا يعتزمون القيام بأعمال إرهابية تفجيرية داخل مصر عن طريق تنفيذ عمليات انتحارية من خلال اختراق الاطواق الأمنية المتواجدة أمام السفارتين الفرنسية والأمريكية بسيارة مفخخة” .

وأوضحت التحقيقات أن تخطيط الخلية الإرهابية لتفجير السفارة الفرنسية كان يتم بهدف “الاحتجاج على تدخل فرنسا عسكرياً في دولة مالي” .

في سياق آخر ذكر موقع «الرسالة نت» الإخباري الفلسطيني نقلا عن مسؤول مصري رفيع المستوى، أن مرافقة الرئيس محمد مرسي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في زيارته لقطاع غزة نهاية مايو (أيار) الحالي قيد الدراسة والمناقشة. ونقل الموقع عن المسؤول قوله: «إن ملف زيارة مرسي لغزة، وضع على طاولة الرئاسة والرئيس يدرسه وينظر إليه بجوانبه السياسية والأمنية كافة»، موضحا أن موافقة مرسي على زيارة غزة، ليست مستبعدة، ولكن تحتاج لبعض الوقت والدراسة الدقيقة. وأضاف المسؤول: «مصر رئاسة وشعبا تبذل جهودًا كبيرة مع أطراف عربية ودولية لتخفيف الحصار عن غزة، ومساعدة الفلسطينيين في تخطي أزماتهم الداخلية ».
يذكر أن زيارة أردوغان لغزة ستتزامن مع حلول الذكرى الثالثة لأحداث أسطول الحرية التي أسفرت عن مقتل تسعة من نشطاء السلام الأتراك عندما اقتحمت وحدة إسرائيلية خاصة سفينة مرمرة التي كانوا يستقلونها .
ونفى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد أنباء تحدثت عن أن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) للقاهرة مرتبطة بنيته مرافقة أردوغان ومرسي إلى غزة. وخلال مؤتمر صحافي عقده في القاهرة مع عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، قال الأحمد : «هذا الخبر غير صحيح وعار عن الصحة تماما.. وزيارة أبو مازن لمصر تأتي بدعوة رسمية من رئيس جمهورية مصر العربية، لبحث العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية ».
في ذات السياق، قال إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة ونائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن زيارة أردوغان لغزة «ستحقق نتائج غير متوقعة لصالح القضية الفلسطينية»، مؤكدًا أن الزيارة ستجرى في موعدها. ونقل موقع «الرسالة نت» عن هنية قوله إن زيارة أردوغان ستكون «حدثا تاريخيا»، معبرا عن شوقه للقائه في غزة. وشدد على أن هذه الزيارة وهي الأولى من نوعها، سيكون لها أثر كبير على الصعيدين السياسي والإنساني، في ظل الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 6 أعوام .
وأوضح هنية أن أردوغان سيؤكد من خلال زيارته على مشروعية حقوق الشعب الفلسطيني وثباتها، في إشارة إلى عدم التنازل عنها بأي حال، لافتًا إلى أنه سيعزز دوره في المنطقة برمّتها. وكشف النقاب عن أن أردوغان سيفتتح المزيد من المشاريع التنموية لصالح القطاع، مبيّنًا أن «الحكومة بغزة ستعرض عددًا آخر من المقترحات ونأمل الموافقة عليها». وشدد هنية على أن زيارة أردوغان تأتي في ظل حاجة الشعب الفلسطيني إلى سند وعمق إسلامي ودولي، للوقوف بجانبه. وأكد هنية حاجة الشعب الفلسطيني إلى الدعم القانوني والإنساني والمادي من الأطراف العربية والدولية على الأصعدة كافة، داعيًا لمساعدة الفلسطينيين في تحقيق وحدتهم الوطنية، وفق ما جرى الاتفاق عليه في القاهرة أخيرا .
هذا ودانت وزارة الآثار المصرية ما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة من اعتداءات “إسرائيلية” متصاعدة، وكان آخرها اقتحام المستوطنين الصهاينة بحماية من قوات الاحتلال باحة المسجد الأقصى، والاعتداء على المصلين ومحاولات التوسع وحفر الأنفاق في كل الاتجاهات الموصلة للمسجد الأقصى .

وقال وزير الدولة لشؤون الآثار د .أحمد عيسى، إن وزارته سوف تسعى جاهدة بالتنسيق مع الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والكنيسة المصرية والمنظمات الدولية ذات الصلة لوضع خطة استراتيجية للحفاظ على التراث الإسلامي والمسيحي للقدس .

إلى هذا أحيا الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والأمة العربية بوجدانها، الذكرى ال 65 للنكبة الفلسطينية . القدس كانت، مسرحاً لمواجهات عنيفة بين منتفضين من جيل لم يعاصر النكبة، وقوات الاحتلال التي عبّرت عن وحشيتها كالعادة بقمع الشبان الذين كانوا مدججين بالأعلام الفلسطينية ومفاتيح بيوت الأجداد في منازل ما زالت مشيّدة في الذاكرة، وكان المشهد أبلغ رد على مقولة غولدا مائير إن “الكبار سيموتون والصغار سينسون ”  .
وأحيا الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، يوم الاربعاء الذكرى ال65 النكبة، بمشاركة أجيال جديدة من الفلسطينيين اشتبكت مع قوات الاحتلال ما أدى لإصابة العشرات منهم بجروح متفرقة .
واتسمت الذكرى بمشاركة فئات شابة من الفلسطينيين لم تعش تفاصيل النكبة التي حلت بأجدادهم قبل 65 عاماً، حينما تعرضوا للتهجير والترحيل على أيدي العصابات الصهيونية عام 1948 . وشارك عشرات آلاف الفلسطينيين في مسيرات واعتصامات في أغلبية المدن بعد تعليق عمل المؤسسات الرسمية والمدارس، في حين أطلقت صفارات الإنذار لمدة 65 ثانية في إشارة رمزية إلى مرور 65 عاماً على النكبة، في حين رفعت مجسمات مفاتيح على الأكتاف .

واندلعت اشتباكات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في أغلب مدن الضفة، بما في ذلك القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابة العشرات بجروح، واعتقل 5 مقدسيين إثر قمع قوات الاحتلال تجمعاً شبابياً في منطقة باب العامود في القدس . وسادت البلدة القديمة حالة من التوتر الشديد، وشهد المسجد الأقصى حالة استنفار كبيرة من العاملين فيه وطلبة حلقات العلم ومدارس القدس والمصلين في ظل وجود عدد كبير من ضباط الاحتلال، وسط حالة من الغضب وتعالي أصوات التكبير، تعبيراً عن الرفض الشديد للاقتحامات المتكررة للأقصى .

وفي محيط معتقل “عوفر” شمال رام الله، اندلعت مواجهات ساخنة بين عشرات الشبان وجنود الاحتلال، أصيب خلالها عدد من الشبان بالرصاص المطاطي بالاختناق جراء استنشاقهم للغاز المدمع .

وفي محافظة الخليل، أصيب العشرات من الفلسطينيين بالأعيرة المطاطية والغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم العروب وبلدة بيت أمر شمال المحافظة . وقالت الناطقة باسم جيش الاحتلال أن أربعة من جنوده أصيبوا جراء إلقاء زجاجة حارقة داخل جيبهم العسكري في قرية خرسا جنوب غرب الخليل . وأضافت أن سيارة الجيب انقلبت وفر الجنود منها قبل أن تحترق بالكامل . وفي محافظة بيت لحم، أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق في مواجهات في بلدة الخضر جنوب المحافظة بين الشبان وجنود الاحتلال .

وفي غزة دعا قادة في الفصائل، ومشاركون في مسيرات إحياء ذكرة النكبة ال ،65 إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، من أجل استكمال مسيرة التحرر الوطني وإنهاء الاحتلال . وجابت مسيرات حاشدة مدن القطاع . ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، ولافتات تحمل أسماء المدن والقرى والبلدات التي هجروا عنها قسراً، ولافتات أخرى تؤكد تمسكهم بحق العودة، ورفض كل الخيارات والبدائل التي تنتقص من هذا الحق . وهتف المشاركون بشعارات تدعو إلى إنجاز المصالحة .

وقال عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” خليل الحية، في كلمة “نستبشر خيراً بما تم في القاهرة من التوافق بين “حماس” و”فتح”، وشدد على أن هذه الخطوة تحتاج إلى احتضان من الجميع . وقال القيادي في حركة “فتح” فيصل أبو شهلا إن “الشعب الفلسطيني قدم خلال 65 عاماً مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، وناضل من أجل إقامة الدولة الفلسطينية والتمسك بحق العودة” . وأكدت اللجنة السياسية في المجلس التشريعي أن أرض فلسطين أرض وقف إسلامي على أجيال المسلمين، وأن حق العودة حق شرعي ووطني مقدس يجب العمل بكل الطاقات والجهود من أجل تحقيقه .

وحذّر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في كلمة متلفزة، من محاولات البعض لاستغلال واقع المنطقة لتهميش القضية الفلسطينية . وقال “حصلت النكبة عام 1948 في الأساس نتيجة خلل في موازين القُوى، فالدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وقفت إلى جانب قيام “إسرائيل”، في حين افتقد الفلسطينيون والعرب عنصر القوة لغياب الوحدة في ما بينهم ولعدم توفر الدعم الدولي” .

وأشار إلى أن ما تقوم به “إسرائيل” من استيطان وتهويد للقدس وحصار لقطاع غزة واعتقالات وأحكام ظالمة، أصبح محل إدانة من المنظمات الحقوقية وكل أحرار العالم وشعوبه .

وقدر تقرير فلسطيني، أن 9 آلاف أسير فلسطيني وعربي اعتقلوا خلال النكبة عام 1948 في خمسة معسكرات “إسرائيلية” . وأوضح التقرير الصادر بمناسبة الذكرى ال 65 للنكبة، التي تصادف ال 15 من مايو سنوياً، أنه تم تشريد السكان الفلسطينيين من قراهم ومدنهم على يد العصابات الصهيونية، واحتجز ما يقارب 9 آلاف أسير في خمسة معسكرات “إسرائيلية” . وقال التقرير إن معظم الأسرى الذين احتجزتهم الميليشيات الصهيونية هم من السكان المدنيين، الذين اقتلعوا وشرودا من قراهم، أو ألقي القبض عليهم أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم . وكشف أنه خلال الحرب لم يكن الاعتقال والاحتجاز له الأولوية، بل كانت عملية التخلص من الأسرى وإعدامهم ميدانياً وجماعياً هي السياسة القائمة بشكل رئيس .

وأطلق مركز عدالة الحقوقي في مدينة حيفا فيلماً وثائقياً تحت عنوان “من العراقيب إلى سوسيا”، يروي حكاية قريتين فلسطينيتين تتعرضان للهدم والتهجير، واحدة في الضفة الغربية والأخرى في المناطق المحتلة عام 48 .

وجاء إطلاق الفيلم في الذكرى الخامسة والستين لذكرى النكبة الفلسطينية، ويتحدث عن قرية العراقيب البدوية في النقب المحتل عام ،48 التي هدمت أكثر من 50 مرة، وأعاد أهلها بناءها كل مرة من جديد . ويتحدث أيضاً عن قرية سوسيا جنوب مدينة الخليل والمحتلة عام  1967 وتقع تحت سيطرة الاحتلال .

وذكرت تقارير فلسطينية أن عشرات المستوطنين اقتحموا، المسجد الأقصى من باب المغاربة . ونقلت وكالة (وفا) الفلسطينية عن أحد حراس المسجد الأقصى أن حالة من التوتر تسود المسجد الأقصى ومحيطه بعد اقتحامه من قبل مجموعات المستوطنين بشكل متسلسل، موضحا أن كل مجموعة تضم من خمسة إلى عشرة مستوطنين بكل الفئات العمرية .

ونوه حارس المسجد إلى محاولة المستوطنين الدخول من أبواب غير باب المغاربة، إلا أنهم لم يفلحوا حتى اللحظة .

يشار إلى أن المستوطنين يحتفلون بعيد “نزول التوراة” الذي بدأ عشية، الثلاثاء، ويستمر حتى الخميس، والذي تخللته دعوات لاقتحام الأقصى لأداء صلوات فيه بحجة العيد . 

ودعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا العرب والمسلمين، حكاماً ومحكومين، إلى مراجعة حقيقية لمواقفهم من القضية الفلسطينية بمناسبة الذكرى الخامسة والستين للنكبة .

وقالت المنظمة “إن هذا الموقف أصبح باهتاً لا يرقى إلى مستوى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال يومياً بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته وأصبحت أمراً روتينياً، واستمرأ على تصعيدها بسبب الصمت وعدم القيام برد يتناسب وحجم هذه الجرائم”.

وشددت على أن حقوق الشعب الفلسطيني “ستظل ثابتة لا تقبل التصرف يحميها إصراره على استعادتها . . في ظل المشاريع الكثيرة التي يجري الترويج لها بين الحين والآخر لتصفية القضية الفلسطينية” .          

وطالب الأمين لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلي المجتمع الدولي بضرورة إلزام “إسرائيل” بالامتثال لقواعد الشرعية الدولية، ورفع الظلم الذي مازال واقعاً على الشعب الفلسطيني، ومنحه حقوقه المشروعة وحقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس . وقال إحسان أوغلي، في بيان بمناسبة ما يسميها العرب ذكرى “النكبة” الفلسطينية رقم ،65 إن هذه المناسبة تتزامن مع تصعيد خطر في سياسات “إسرائيل” قوة الاحتلال القائمة على الاستيطان والحصار وتهويد القدس بهدف طمس معالم المدينة وتغيير طابعها العربي الإسلامي وإفراغها من مواطنيها الأصليين وعزلها عن محيطها الفلسطيني .

وأكد مسؤولية المجتمع الدولي تجاه إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية، وفقاً للقانون الدولي وقرار الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال “الإسرائيلي” للأرض الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في تجسيد سيادة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وفقاً لقرار الأمم المتحدة 194 .

هذا وأصيب سبعة أطفال إثر إطلاق وحدة من قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت على طلبة المدرسة الابتدائية في منطقة الطور في القدس المحتلة، وأصدرت محاكم الاحتلال أحكاماً مختلفة بالسجن على 6 معتقلين فلسطينيين، في حين فرضت العزل على ثلاثة أسرى مضربين عن الطعام .

وأوضح الناطق الإعلامي لاتحاد لجان أولياء أمور مدارس القدس حاتم خويص، إن الأطفال السبعة أصيبوا بشظايا قنابل الصوت والغاز وبجروح خلال مواجهات تخللها إلقاء حجارة على مركبة الاحتلال العسكرية، ولا يتجاوز أعمار الطلبة فيها ال12 عاماً . ولفت إلى أن هناك خطوات احتجاجية سيتخذها الاتحاد بتعليق الدوام، الاثنين المقبل، وعقد مؤتمر صحفي يفضح اعتداءات الاحتلال على مدارس القدس واقتحام بعضها؛ الأمر الذي يستدعي وقفة جدية لردع هذه الممارسات .

واندلعت مواجهات عنيفة بين عدد من الفلسطينين وجيش الاحتلال في حارة السعدية وباب حطة، ووقعت إصابات في صفوف الفلسطينين بعد استخدام جيش الاحتلال للعيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع . 

وقال مصدر محلي فلسطيني، “إن قوات الجيش اعتقلت الشاب بدر أبو الهيجاء (21 عاماً) الطالب في جامعة النجاح الوطنية أثناء عودته إلى منزله في جنين منتصف الليلة قبل الماضية، قادماً من نابلس، وذك بعد إيقفة على حاجز عرابة العسكري” .

وأفادت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان أن محاكم الاحتلال أصدرت خلال الأسبوع الماضي أحكاماً مختلفة بحق (6) أسرى فلسطينيين . وذكر محامي مؤسسة التضامن فارس أبو حسن الذي ترافع عن 4 أسرى منهم، أن هذه الأحكام تراوحت بين 4 و 6 شهور، وأن جميع التهم جاءت في إطار مقاومة الاحتلال وتنفيذ نشاطات في إطار التنظيمات الفلسطينية .

وأصدرت محكمة عوفر العسكرية حكماً بسجن الأسير مصعب عبد الرحمن التيتي من الخليل (5 شهور) وغرامة مالية، ومهاب موسى الجنيدي من الخليل (4 شهور) وغرامة مالية .