الانفجارات اليومية مستمرة في حصد أرواح المئات في العراق العراق

يطالب تركيا بإيضاح اتفاقها مع حزب العمل الكردستاني

المالكي يؤكد التعويض على متضرري الفيضانات

المصادقة على الإجراءات الخاصة بالانتخابات في كردستان

اتهام صالح بالعمل على استعادة السلطة وصالح يقول إنه حمى اليمن من حرب أهلية

لقي 32 شخصاً حتفهم، الأربعاء، وأصيب العشرات بجروح بهجمات متفرقة في العراق، بينها انفجار سيارتين مفخختين في كركوك أوقعتا 11 قتيلاً و17 جريحاً، و16 قتيلاً  بتفجيرات في بغداد، فيما نجا مدير شرطة كركوك من محاولة اغتيال أدت لمقتل ثلاثة من حراسه .

وقال ضابط في شرطة كركوك إن “تسعة أشخاص، بينهم امرأة وطفلان قتلوا وأصيب ثمانية آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة” . وأضاف أن “الانفجار وقع في حي تسعين في وسط كركوك”، مشيراً إلى وقوع أضرار مادية بليغة في عدد كبير من المنازل .
                     
وأوضح المصدر أنه “بعد وقت قصير، انفجرت سيارة مركونة ثانية على مقربة من الانفجار الأول، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين بجروح” .

وكان مدير شرطة قضاء كركوك نجا من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة انفجرت بموكبه، ما أدّى إلى إصابة 3 من أفراد حمايته بجروح .

وفي بغداد، قتل 16 شخصاً بسلسلة تفجيرات، فيما قتل شرطي وإصيب أربعة أشخاص آخرين بجروح بتفجير في الطارمية .

وفي هجوم آخر في الموصل، قال مصدر أمني إن “شرطياً قتل وأصيب اثنان من رفاقه بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف موكب ضابط في الشرطة برتبة عقيد، في ناحية حمام العليل” جنوب الموصل، كما قتل شرطيان وأصيب مدنيان بجروح بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية تابعة للشرطة بقضاء تلعفر في غرب الموصل .

وفي الرمادي قتل جندي عراقي إثر سقوط قذيفتي هاون مجهولتي المصدر على مقر تابع للجيش في منطقة عكاشات الواقعة بين مدينتي الرطبة والقائم غرب الرمادي، فيما نفذت قوة منه عملية دهم وتفتيش بحثاً عن مطلقي القذائف .

في غضون ذلك اعتبر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أن استمرار تردي الوضع الأمني في البلاد يعكس صورة واضحة لعجز الأجهزة الأمنية عن حماية المواطنين، محملاً “الحكومة والقيادات الأمنية مسؤولية التغاضي عن ضعف إدارة الملف الأمني” .

وقال في بيان إن إخفاق الأجهزة الأمنية على مدى السنوات الماضية في معالجة الخروقات الأمنية المتتالية، وفقدانها القدرة على التصدي للهجمات الإجرامية بعد أن اتضح ضعف مستواها الاستخباري والمهني، جعل المواطنين الأبرياء عرضة للقتل والاغتيال، وهدفاً للتفجيرات المتكررة .

هذا وقتل شخصان واصيب 6 اخرون بجروح بانفجار سيارة مخففة بتقاطع منطقة الحسينية بشمال شرق بغداد فى سابع تفجير تشهده العاصمة العراقية.

واوضح مصدر أمنى محلي في تصريح له أن سيارة مفخخة انفجرت إلى جانب الطريق في تقاطع منطقة الحسينية شمال شرق بغداد ما أدى إلى مقتل شخصيين وإصابة 6 آخرين بجروح.

وكانت عدة مناطق من بغداد شهدت ستة تفجيرات مماثلة أوقعت نحو 70 بين قتيل وجريح.

إلى هذا لم يتبق الكثير أمام عطلة مجلس النواب العراقي التشريعية القادمة (نهاية هذا الشهر) وأمدها شهر، بينما تتكدس القضايا والملفات ومشاريع القوانين أمام أنظار هيئة رئاسته. «العين بصيرة واليد قصيرة».. هذا ما بات عليه حال البرلمان العراقي، في كثير مما هو مطروح أمامه من قضايا وملفات، وعلى الرغم من أنه السلطة التشريعية العليا في البلاد فإن طغيان المشاكل والأزمات بين الكتل والأحزاب وحتى الشخصيات النافذة فيه وفي الحكومة خلق ما بات يعرف بعدم التوافق السياسي، الذي من شأنه عدم تمرير أي قانون أو تشريع مهما كانت أهميته أو فائدته للمواطن العراقي .
أحداث الحويجة التي راح ضحيتها عشرات المواطنين على أثر اقتحام الجيش العراقي لساحة الاعتصام هناك في الثاني والعشرين من شهر أبريل (نيسان ) الماضي، والتي أخذ البرلمان على عاتقه تشكيل لجنة تقصي حقائق خاصة بملابساتها، لم تر وقائع ما جرى وما تم كشفه من قبل اللجنة بشأنها النور بعد. ولأن أزمة الثقة بين الكتل والأحزاب بلغت ذروتها، حتى لو كان ذلك على حساب الدم العراقي، فإن أعضاء اللجنة الذين يمثلون أطيافا وكتلا وأحزابا مختلفة كالعادة اختلفوا فيما بينهم قبل أن يتفقوا على المجريات العامة لما حدث. اثنان من أعضاء اللجنة، عمار طعمة وسميرة الموسوي، وكلاهما من التحالف الوطني، انسحبا من اللجنة قبل كتابة التقرير النهائي. مع ذلك فقد كتب من تبقوا في اللجنة التقرير النهائي الذي وجد في أحد أدراج هيئة رئاسة البرلمان ملاذا آمنا قبل الخروج إلى العلن .
وطبقا لقاعدة إذا عرف السبب بطل العجب فإنه ولدى سؤال عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية ومقرره محمد الخالدي عن السبب الذي يجعل من عملية البت في أمر ما حصل في الحويجة مؤجلا، قال إن «التقرير قدم إلى هيئة الرئاسة وكانت على وشك أن تقدمه في إحدى جلسات الأسبوع الماضي، إلا أنه وبسبب عدم اكتمال النصاب لبعضها ووجود بعض الأولويات في جلسات أخرى تم تأجيل البحث في أمر ما توصل إليه التقرير ».
الخالدي يضيف قائلا «ليس هذا فقط، إذ إن الأمطار والسيول التي فاجأتنا جميعا، وما ترتب عليها من حالات طوارئ وتعبئة، جعلت هيئة الرئاسة تؤجل تقديم التقرير الذي من المؤمل أن يقدم في إحدى جلسات الأسبوع المقبل». وحول ما إذا كان التقرير يتضمن إدانة لأحد قال الخالدي «نعم التقرير يتضمن إدانة واضحة لضباط كبار ومسؤولين، حيث إن هناك لقاءات حية وشهود إثبات من قبل اللجنة التي التقت بالجميع ما عدا العسكر، حيث لم تتمكن من اللقاء بهم». وبشأن ما إذا كان القتلى قد اعتبروا جميعا «شهداء» قال إن «اللجنة أوصت بذلك، وبالتالي هي ملزمة بتنفيذ هذه الوصية عند إقرارها من قبل البرلمان ».
ومن بغداد إلى الحويجة، وطبقا لما أعلنه أحد وجهاء القضاء هناك الشيخ منيف العبيدي، فإن «ساحة اعتصام الحويجة لم يعد لها وجود بعد ما حصل فيها، حتى إن القوات المسلحة (قوات دجلة) قامت بتعديل الساحة تماما وكأن شيئا لم يكن»، مشيرا إلى أن «الطريق الذي يربط بين مدينة كركوك والحويجة لم يفتح إلا قبل نحو أربعة أيام». وأشار إلى أنه «كانت هناك نية لإقامة صلاة موحدة أمس الجمعة لكن تم منعها من قبل الأجهزة المختصة ».
ويصف العبيدي الحالة العامة هناك قائلا إن «هناك مخاوف لا تزال تسود الغالبية بمن فيهم الجرحى والناجون من الحادثة، حيث إن جهات كثيرة سواء كانت حكومية أو منظمات دولية تطلب منهم إعطاء معلومات أو حتى التبليغ عما إذا كانت لديهم إصابات إلا أنهم يرفضون الذهاب إلى كركوك». وأوضح أن «هناك مسألة لافتة للنظر وهي أن بعض المنظمات الإنسانية تتصل من كركوك لكي يذهب إليها الجرحى والناجون ولا تكلف نفسها المجيء إلى الحويجة لمعرفة الحقيقة ». وبشأن ما إذا كانت هناك إجراءات خاصة بالتعويض قال العبيدي «إذا كان الأمر متوقفا على تقرير اللجنة فإنه لا بد من انتظاره، ولكن ما أريد قوله أن نزهان الجبوري الذي قتل قبل نحو سنتين في مدينة الناصرية بعد أن أمسك بأحد الانتحاريين ممن كانوا يستهدفون المواكب الشيعية هناك لم يحصل على أي من حقوقه، بما في ذلك قطعة الأرض التي وعد أهله بها، علما بأنه فقد ثلاثة من أقربائه في حادثة الحويجة الأخيرة ».

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الحكومة وفرت أموالاً كافية لتعويض الأهالي الذين تضرروا من الفيضانات الأخيرة، مضيفاً أن التعويض سيكون إما ببناء مجمعات سكنية وقرى عصرية في المناطق المتقاربة تشتمل على جميع الخدمات، أو إعادة بناء منازلهم على نفقة الدولة، على أن يترك الخيار للمواطنين في تحديد خيارات التعويض بآليات مناسبة أخرى .

جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته في توزيع المنحة المالية العاجلة للمواطنين المتضررين من الفيضانات التي تعرضت لها محافظة واسط بواقع أربعة ملايين دينار عراقي لكل عائلة متضررة .

وذكر المالكي أنه تم توجيه الجهات المعنية بتقديم جرد تفصيلي سريع لمعالجة البنى التحتية للمزارع والثروة الحيوانية وفتح قنوات لمنع تكرار تدفق السيول من الأراضي الإيرانية والحيلولة دون وقوع إضرار كبيرة .

ودعا المالكي المزارعين في محافظة واسط للاستفادة من القروض الميسرة التي تقدمها المبادرة الزراعية في جميع المجالات التي تهم المزارعين .

في مجال آخر بحث نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك مع قائد قيادة المنطقة الوسطى للجيش الأمريكي الجنرال لويد أوستن، الذي يزور العراق حالياً، العلاقات الثنائية بين حكومتي بغداد وواشنطن والاتفاقات المبرمة بين الحكومتين في ما يتعلق بالجوانب الأمنية والخدمية .

وذكر بيان لمكتب نائب رئيس الوزراء أن “المطلك وخلال استقباله الجنرال أوستن بحضور السفير الأمريكي في بغداد ستيفن بيكروفت أشار إلى أن الإدارة الأمريكية يترتب عليها التزام أخلاقي إزاء الأحداث الجارية في العراق التي نتج بعضها بسبب الاحتلال عام 2003 وما تبعه من مشكلات انهيار الأنظمة الإدارية للدولة العراقية وتحطيم البنى التحتية وتراجع الخدمات إلى مستوى غير مقبول مشدداً على أهمية تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي والتعاون في مجالات التدريب ورفع مستوى الخبرات الأمنية والعلمية والإنسانية” .

وأضاف البيان أن “المطلك أكد أن العراق والمنطقة العربية والإقليمية ككل تواجه اليوم تحديات ومشكلات معقدة يمكن أن تتطور بالاتجاه الخطر ما يؤدي إلى زعزعة الأمن وانهيار البنى الاقتصادية لدول المنطقة” .

من جانبه “عبر الجنرال اوستن عن قلق الولايات المتحدة الأمريكية إزاء سير الأوضاع في سوريا وانعكاساتها على العراق والمنطقة برمتها”

وهزت سلسلة من التفجيرات الانتحارية والهجمات المسلحة مدن بغداد والموصل وكركوك موقعة عشرات القتلى والجرحى .

وقالت الشرطة إن سيارتين ملغومتين انفجرتا في سوقين مزدحمين بمدينة الصدر بشمال شرق بغداد ما أدى إلى مقتل 11 على الأقل وإصابة 18 آخرين . واستهدف التفجير الثالث سوقاً صغيراً بحي الكمالية وأسفر عن مقتل 3 آخرين .

وفي هجوم منفصل قتل مسلحون مجهولون شقيق النائب عن ائتلاف العراقية، أحمد المساري، في غرب العاصمة العراقية .

كما قتل جنديان واثنان من رجال الشرطة بهجوميين منفصلين في الموصل وصلاح الدين . وأصيب النائب الثاني لرئيس تجمع المجلس الوطني للتغيير بمحافظة نينوى، وليد الرفاعي، بجروح خطيرة في هجوم شنه مسلحون عليه بجنوب شرق الموصل . وفي كركوك قتل 12 شخصاً بهجوم انتحاري بحزام ناسف .

وجاءت هذه الهجمات بعد يوم من مقتل 34 في سلسلة هجمات استهدفت أسواقا شعبية في أنحاء متفرقة من العراق بينها تفجيرات متزامنة معظمها بسيارات مفخخة في بغداد قضى فيها 21 شخصا وأصيب 58 بجروح .

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات لكن مسلحي وعناصر تنظيم القاعدة في العراق كثفوا هجماتهم منذ مستهل العام لإحداث مواجهة طائفية على نطاق أوسع .

وسارع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باتهام حزب البعث العراقي بالوقوف وراء التفجيرات التي قال إنها نتيجة “الحقد الطائفي” . وقال المالكي خلال كلمة بمؤتمر حول المقابر الجماعية إن “الذين دفنوا الناس جماعات وأحياء هم الذين يقتلونهم اليوم بالسيارات المفخخة في الأسواق والمساجد والشوارع، هم ذاتهم وزاد عليهم المتواطئون من الإرهابيين والقتلة وتنظيم القاعدة” .

من جانبها جددت القائمة العراقية مطالبها للمالكي بالاستقالة متهمة إياه بالفشل في حماية أرواح العراقيين . وقال بيان للقائمة إن “استمرار التدهور الأمني المروع في محافظات العراق والاستهداف الواضح للمواطنين سواء من خلال التفجيرات الدامية التي حصدت عشرات بل مئات الأرواح من الأبرياء فضلا عن الاستهدافات الشخصية التي تقوم بها القوى الإرهابية والمليشيات المسلحة دليل على فشل الحكومة وأجهزتها الأمنية، كما إنها تشير إلى ان بعض المليشيات تحظى بالحماية من أطراف نافذة في الحكومة” .

في غضون ذلك، أعلنت قيادة عمليات الأنبار في بيان، فرض حظر التجوال على المركبات والأشخاص في مدينتي الرمادي والفلوجة، وذلك من دون ان تشير إلى أسباب هذا القرار .

ونأت حكومة إقليم كردستان العراق بنفسها من عملية انسحاب عناصر حزب العمال الكردستاني من تركيا إلى الأراضي العراقية بموجب اتفاق أبرمته حكومة أنقرة مع عبدالله أوجلان زعيم الحزب المذكور .

ونقل بيان لحكومة الإقليم عن مسؤول العلاقات الخارجية فيها، فلاح مصطفى قوله إن حكومة الإقليم “تتفهم تلك الاعتراضات التي أبدتها الحكومة العراقية، وتعد ذلك من حقها الطبيعي، ولكن حكومة إقليم كردستان ليست جزءاً من عملية انسحاب عناصر حزب العمال الكردستاني إلى داخل حدود إقليم كردستان” .

وأضاف مصطفى أن حكومة الإقليم “تأمل نجاح عملية المصالحة وحصول الكرد في تركيا على حقوقهم” .      

وطالبت وزارة الخارجية العراقية تركيا بتقديم توضيحات حول الإجراءات التي تمت بينها وحزب العمال الكردستاني أخيراً . وقالت الوزارة في بيان، إن “وزير الخارجية هوشيار زيباري طلب من القائم بأعمال السفارة التركية في بغداد آفه جيلان توضيحات من الحكومة التركية حول التفاهمات التي أجرتها مع حزب العمال الكردستاني ثثذ، وقيام مجموعات مسلحة منه على أثرها بدخول الأراضي العراقية دون علم وتنسيق مع الحكومة العراقية” .

وأشار البيان إلى أن وزير الخارجية “أكد أن هذه الممارسات تتعارض مع علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل بين الدول المجاورة، كما تعد انتهاكاً لسيادة العراق وحرمة أراضيه” . كما أكد زيباري دعم العراق لكل المبادرات السلمية بين الحكومة التركية والمعارضة الكردية المسلحة والسياسية لتسوية النزاع الداخلي ووضع حد للعنف وإراقة الدماء .
وأسفر هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف مجلس عزاء بجنوب كركوك عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 45 آخرون بجروح .

وقال مصدر أمني محلي في تصريح له : إن "خمسة أشخاص قتلوا بينما أصيب 45 آخرون بجروح بهجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف مجلس عزاء مقام في منطقة دور السكك جنوب كركوك".
وفي تطور مفاجئ أعلن المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني أن «مسألة انتخاب رئيس الإقليم مرتبطة بمشكلة الدستور والتوافق عليه»، داعيا إلى تنظيم انتخابات مجالس المحافظات بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة .
جاء ذلك في اجتماع عقده المكتب السياسي للحزب برئاسة كوسرت رسول علي في مدينة السليمانية للتداول حول الكثير من المسائل الحزبية والمحلية. وناقش المكتب السياسي الكثير من القضايا المطروحة على الساحة السياسية في الإقليم في مقدمتها مسألة إعادة ترشيح مسعود بارزاني رئيس الإقليم لولاية ثالثة، ومسألة طرح الدستور على الاستفتاء الشعبي، وموقف الاتحاد من الصيغة التي تجري بها الانتخابات البرلمانية المقبلة .
وأوضح المكتب السياسي في بيان مجمل هذه القضايا بالإشارة إلى أنه في ما يتعلق بمسألة الانتخابات المقبلة فإن الاتحاد الوطني يحبذ تنظيم انتخابات مجالس المحافظات بالتزامن مع انتخابات برلمان كردستان، وأن تكون الصيغة المعتمدة هي القائمة شبه المفتوحة، وكما أعلن الاتحاد الوطني في وقت سابق فإنه سيخوض تلك الانتخابات بقائمة منفردة .
وحول المسألة المثيرة للجدل بشأن الانتخابات الرئاسية واحتمال ترشح الرئيس الحالي للإقليم مسعود بارزاني لولاية ثالثة، قال بيان المكتب السياسي للاتحاد الوطني في ما يتعلق بانتخابات رئيس الإقليم وبسبب المشكلات الدستورية والقانونية التي تواجهها، فإن تلك الانتخابات مرتبطة بحسم تلك المشكلات الدستورية وإيجاد توافق وطني حول الدستور .
ومن شأن هذا الموقف الجديد من الاتحاد الوطني أن ينسف كل الجهود التي تبذلها قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني لطرح مشروع الدستور على الاستفتاء الشعبي، وهو المطلب الذي سبق لقيادات الحزب المذكور أن أكدت عليه لحسم مشكلة الولاية الثالثة لبارزاني، حيث إن إقرار الدستور عبر الاستفتاء كان من شأنه أن يتيح لبارزاني خوض انتخابات الرئاسة لولاية ثالثة على اعتبار أنه أمضى فقط دورة واحدة عبر التصويت الشعبي المباشر، ومن حقه الترشح لولاية ثانية بنفس الصيغة الدستورية .
هذا وصادقت مفوضية الانتخابات العراقية على ستة من الإجراءات الخاصة بانتخابات رئاسة وبرلمان إقليم كردستان . وقال رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية مقداد الشريفي في بيان إن “مجلس المفوضيين صادق على إجراءات تحديث سجل الناخبين لانتخاب رئاسة وبرلمان إقليم كردستان العراق 2013 ، كما صادق المجلس على تسجيل وكلاء الكيانات السياسية وعلى إجراءات تسجيل المراقبين” .

وأضاف أن “المجلس وضمن اجتماعاته المستمرة واستعدادا للانتخابات في إقليم كردستان صادق أيضاً على إجرءات تسجيل الإعلاميين والكيانات السياسية والائتلافات السياسية”، مؤكداً أن “هذه الإجراءات الستة تأتي في إطار التهيئة لانتخابات رئاسة وبرلمان إقليم كردستان المقررة إجراؤها في 2013/6/21” .

وكانت رئاسة إقليم كردستان حددت 21 من يونيو المقبل موعدا لإجراء انتخابات رئاسة وبرلمان الإقليم . ورحبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على الفور بقرار رئاسة الاقليم تحديد موعد الانتخابات، فيما أعلن رئيس الإدارة الانتخابية للمفوضية مقداد الشريفي عن تحديد منتصف شهر حزيران المقبل موعداً لتحديث سجل الناخبين في الإقليم .

من جانبه أكد المرجع الديني عبد الملك السعدي، أن المبادرة التي أطلقها لتأليف لجنة للحوار مع الحكومة “لا تعني إنهاء الاعتصام والجمعة الموحدة” .

وقال بيان صادر عن مكتبه “وردنا خبر تيقنا من صحته أن بعض المُحافظين وبعض مدراء الأوقاف، ولاسيما في الأنبار، يضغطون على الخطباء والمتظاهرين لإنهاء الاعتصام والجمعة المُوحدة، ويأمرونهم بالعودة إلى المساجد بحجة مُبادرتي في تأليف لجنة حوار مع الحكومة” . وأضاف إن “مبادرتي هذه لا تعني تحقيق الحقوق، وشرط إنهاء الاعتصام والجمعة المُوحدة تحقيق جميع الحقوق، ولا تفاوض دونها” .

ورأى السعدي أن هذا الإجراء “فيه تصعيد للموقف وليس حلاً، وفيه إحداث حقد لدى الجميع ولاسيما إذا قارن ذلك التهديدُ بالعقوبة والنقل للخطباء، كما حصل ذلك، لذا أُحذر من ذلك ومن استعمال القوة أو التسلط ضد الخطباء والمتظاهرين .

وقدم السعدي، بحسب البيان، الشكر والتقدير إلى مشايخ العلم والعشائر المجتمعين في مؤتمرهم في ساحة الاعتصام على مشاعرهم النبيلة في الدعوة إلى استمرار الاعتصام والجمعة الموحدة حتى تعيد الحكومة الحقوق إلى أهلها .

في سياق متصل ذكرت وزارة البيئة العراقية أن بعض الألغام والمقذوفات الحربية انجرفت في منطقة حقل أبو غرب النفطي الذي يقع شرق محافظة ميسان نتيجة تدفق الكميات الكبيرة من السيول .

ونقل المكتب الإعلامي لوزارة البيئة عن المدير العام لدائرة شؤون الألغام عيسى رحيم الفياض قوله “إن بعض الألغام في حقل أبو غرب النفطي انجرفت نتيجة تدفق كميات كبيرة من السيول القادمة عبر المناطق الحدودية”، موضحاً انه ليس لدى دائرة شؤون الألغام أي معلومات عن وجود انجرافات قرب المناطق السكنية .

وأشار الفياض إلى أن وزارة البيئة تهيب بأهالي المناطق المتأثرة بالسيول عدم الاقتراب من الأجسام الغريبة والإبلاغ عنها حفاظاً على سلامتهم من خطر هذه الأجسام .

على صعيد الوضع في اليمن و بعد أيام من مواجهات عسكرية متقطعة في قلب مدينة مأرب، شرق العاصمة اليمنية صنعاء، خلفت قتلى وجرحى، أفلحت اللجنة العسكرية المؤلفة بموجب المبادرة الخليجية، في وقف المواجهات بين قوات اللواء الثالث مشاة جبلي المرابط في المحافظة، وقوات الشرطة العسكرية يساندها مسلحون من رجال قبيلة مراد الذين هرعوا إلى مشارف المدينة وأقاموا متاريس ترابية طلبا للثأر في مقتل قائد عسكري ومرافقيه من أبناء قبيلتهم، واتهمت قوات الشرطة العسكرية بقتلهم .

وقالت مصادر محلية إن فريقاً مكلفاً من اللجنة العسكرية برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء عبد الباري الشميري زار مدينة مأرب وأجرى مفاوضات مع الطرفين لنزع فتيل المواجهات وتطبيع الأوضاع الأمنية في المحافظة، وأشارت إلى أن الجانبين استجابا لجهود اللجنة العسكرية وباشرا إخلاء المواقع التي تمركزا فيها والعودة إلى مواقعهما العسكرية .

وشوهدت قوات اللواء الثالث تنسحب من بعض شوارع مدينة مأرب بما في ذلك مدرعات وآليات حربية، كما شوهدت وحدات الشرطة العسكرية تنسحب من مناطق تمركزها . وقال مسؤول محلي إن اللجنة العسكرية تمكنت كذلك من إخلاء المواقع التي تمركز فيها مسلحو رجال القبائل في ضواحي المدينة، وأحلت مكانهم قوات عسكرية من المنطقة العسكرية الثالثة لحفظ الأمن ومنع حصول أي مواجهات مسلحة .

هذا واتهم تكتل أحزاب اللقاء المشترك في اليمن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومن وصفهم ب”بقايا النظام السابق”، بالعمل على إفشال التسوية السياسية القائمة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وجر البلاد إلى أزمات وصراعات من شأنها خدمة أجندتهم اللاوطنية التي يتصدرها الانتقام والانقضاض على السلطة .

وشن بيان للتكتل، هجوماً لاذعاً على أكثر من مؤسسة رسمية في البلاد، منها مجلس النواب ومجلس الشورى واللجنة العليا للانتخابات، مشيراً إلى “التوجهات والأساليب التي يمارسها بقايا النظام السابق بإشراف مباشر من المخلوع علي عبدالله صالح”، على حد تعبير البيان، وأكد التكتل رفضه القاطع للممارسات التي يقوم بها رئيس البرلمان المخالفة للقانون ولوائح المجلس وأسس التوافق التي نصت عليها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، متهماً إياه بتحويل البرلمان إلى “هيئة خاصة للمؤتمر الشعبي العام وفقاً للأغلبية العددية التي أسقطتها المبادرة الخليجية” .

ودعت أحزاب المشترك الرئيس عبدربه منصور هادي إلى “القيام بواجباته وفقاً للمبادرة الخليجية وإيقاف الممارسات المخالفة لها من قبل هيئة رئاسة البرلمان في ما يخص قانون الجامعات وقانون العدالة الانتقالية، وغيرها من الممارسات” .

ودان المشترك ما أسماها “العمليات الإجرامية الممنهجة الهادفة إلى إضعاف وإسقاط، بل إلى ضرب قدرات الوطن الأمنية والدفاعية المتمثلة في إسقاط عدد من الطائرات العسكرية واغتيال عدد من الطيارين الوطنيين والكوادر الأمنية المتميزة، إضافة إلى اختلالات أمنية متعددة”، داعية إلى “كشف الجهات التي تقف وراء هذه العمليات الهادفة إلى تقويض الأمن وعرقلة المبادرة الخليجية والسعي إلى إفشال مؤتمر الحوار الوطني” .

من جانبه أكد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أن من فجروا جامع دار الرئاسة، هم أنفسهم الذين قتلوا الشباب في جمعة 18 مارس/آذار، المعروفة بمجزرة الكرامة، ووصف صالح في منشور على صفحته الشخصية في “الفيس بوك” يوم الجمعة الذي يصادف الذكرى الثانية لتفجير جامع دار الرئاسة بـ ”اليوم المبارك”، مشيراً إلى أن “الإجرام” فشل في إدخال اليمن في حرب أهلية .

وكشف صالح لأول مرة معلومات عن اللحظات التي أعقبت تفجير الجامع الذي كان يصلي فيه مع عدد من قادة الدولة، وأودى بحياة عدد منهم، وجرح آخرين كان هو أحدهم، حيث أكد أنه بمجرد أن أفاق من غيبوبته من الإصابة التي لحقت به وجه قائد الحرس الجمهوري السابق “نجله الأكبر أحمد” والرئيس الحالي عبدربه منصور هادي، نائبه حينها، بعدم الانزلاق إلى المواجهة أو تفجير الموقف كما يريد الضالعون في التفجير” .

وأضاف “بمجرد استيقاظي من الغيبوبة، كان خوفي كله أن يحقق التفجير هدفه الكبير، المتمثل في إدخال البلاد في حرب أهلية شاملة تأكل الأخضر واليابس، فقد تيقنت لحظتها أن من وراء هذه الجريمة هم أنفسهم الذين فشلوا في تحقيق ذات الهدف بتخطيطهم لتنفيذ واستغلال قتل الشباب في مظاهرة يوم الجمعة 18 مارس، ولكن شعبنا كان واعياً رغم جراحه، فجنب الله البلاد فتنة شعبية لا تحمد عقباها” .

وأشار صالح إلى أن الخلافات والصراعات في البلاد ستبقى سياسية، وأن الخاسر الأكبر من ذلك هم المقامرون . على صعيد متصل قال محامي أسر الضحايا في تفجير جامع دار الرئاسة محمد المسوري، إن هناك توجهاً لتدويل القضية من خلال إنشاء محكمة دولية، مشيراً إلى أن قضيه تفجير جامع دار الرئاسة في الثالث من يونيو/حزيران من العام 2011 متورط فيها قيادات عسكرية إخوانية منهم علي محسن وأولاد الأحمر .

وأوضح المسوري أن هذه التوجهات جاءت نظراً لعدم قدرة المسؤولين وعلى رأسهم وزير العدل في تحريك الدعوى، وعدم قدرته على مقابلة المحامين لتواطئه مع حزب الإصلاح، إضافة إلى عدم رفع الحصانة عن قيادات إخوانية داخل مجلس النواب متورطة في الحادث، لافتاً إلى أن فريقاً من 200 محام من مختلف الجنسيات جاؤوا لدعم القضية وتدويلها .