القضاء على تخطيط القاعدة لإقامة إمارة إسلامية في جنوب اليمن

الحكم بالمؤبد على 4 متهمين بالتجسس لصالح إيران في الكويت

تعاون جزائري – تونسي للقضاء على الإرهاب على حدود الدولتين

فرنسا تأخذ تهديدات القاعدة في بلاد المغرب بكل الجدية

وزراء خارجية دول المغرب يضعون خطة أمنية لمواجهة الارهاب

ليبيا تقر قانون العزل السياسي

إطلاق نار على موكب رئيس وزراء مصر

دفع رئيس الوزراء المصري هشام قنديل ثمناً مباشراً لحالة الانفلات الأمني التي تعيشها البلاد منذ نحو عامين، عندما تعرض لإطلاق الخرطوش عليه، من قبل خمسة شبان، ذكرت تحقيقات أجرتها “نيابة الدقي” جنوب القاهرة، أنهم كانوا يهربون من ملاحقة آخرين لهم إثر مشاجرة في ضاحية المنيل .
                                                                                                             
وقررت النيابة حبس المتهمين الخمسة 4 أيام على ذمة التحقيق، بعدما وجهت لهم اتهامات تتعلق بالشروع في قتل مواطنين، وأمين شرطة، فضلاً عن البلطجة وحيازة سلاح وذخيرة من دون ترخيص، وإثارة الذعر بين المواطنين وإتلاف سيارة شرطة.

وكان موكب رئيس الوزراء يعبر جسر أكتوبر وسط القاهرة في طريقه إلى منزله قادمًا من مبنى رئاسة الوزراء، عندما فوجئ بسيارة نصف نقل حمراء اللون، تخترق الموكب وتحاول العبور قبل سيارة رئيس الوزراء، متجاهلة تحذيرات الحرس الشخصي لقنديل، قبل أن يطلق مستقلو السيارة أعيرة نارية في الهواء، ما دفع الحرس إلى التعامل معهم، ومطاردة السيارة حتى توقيفها على بعد أمتار . ونفى السفير علاء الحديدي، المتحدث باسم مجلس الوزراء في بيان صحفي أن يكون هناك أي دوافع سياسية وراء الحادث، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء بخير ولم يصبه أي مكروه .

وتطابق بيان مجلس الوزراء مع بيان أصدرته وزارة الداخلية يفيد بأن الحادث الذي تعرض له موكب قنديل “جنائي ولا ينطوي على أي أبعاد سياسية”، وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء: إن السيارة التي اقتحمت الموكب احتكت بإحدى سيارات الحراسة، أثناء محاولتها تجاوز الموكب، ما أدى إلى قيام ركابها بإطلاق طلقات خرطوش على سيارة الحراسة . وأوضح بيان الداخلية أن السيارة اصطدمت أثناء محاولتها الهرب من مطاردة الحرس باثنين من المارة، إضافة إلى أمين شرطة ومجند تصادف وجودهما في الشارع، قبل أن تتمكن الخدمات الأمنية بمديرية أمن الجيزة من مطاردتها وضبط مستقليها وهم 5 أشخاص، عثر بحوزتهم على قطعتي خرطوش محليتي الصنع .

وقال المتهمون الخمسة في إفاداتهم أمام النيابة إنهم لم يعرفوا أن الموكب يخص مسؤولاً كبيراً، مشيرين إلى أنهم كانوا في طريقهم من منطقة الطوابق التي يسكنون بها في حي فيصل بضاحية الهرم، إلى منطقة مصر القديمة .

وقال إسلام أبو بكر عباس 22 عاماً، المتهم الرئيس في الواقعة أمام النيابة ، إنه وبقية المتهمين كانوا قادمين من مشاجرة مع أحد باعة الحمص في منطقة مصر القديمة، واضطروا إلى تغيير مسارهم إلى منطقة الطوابق جراء الشلل المروري الذي أصاب المنطقة بسبب موكب رئيس الوزراء، قبل أن يجدوا أنفسهم داخل الموكب، ما دفعهم إلى محاولة الهرب خوفاً من ملاحقة الذين تشاجروا معهم، غير أن تضييق الحرس الشخصي لقنديل عليهم دفعهم لإطلاق الخرطوش .

وانتقد عصام سلطان نائب رئيس حزب “الوسط” ما اعتبره “تعجُّل” وزارة الداخلية بنفي وجود أبعاد سياسية وراء تعرض موكب قنديل لإطلاق نار . وقال عبر صفحة منسوبة له على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) ، “كنت أفضِّل ألا تتعجل الداخلية تضمين بيانها الصادر بشأن المحاولة الفاشلة لاغتيال هشام قنديل، عبارة أن (الواقعة ليس وراءها دوافع سياسية)، فالوقت لازال مبكرا جداً، والنيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل لم تبدأ بعد تحقيقاتها” .

في ليبيا أقر البرلمان قانون العزل السياسي المثير للجدل الذي أدى خلال اليومين الماضيين إلى محاصرة عدد من الوزارات السيادية من قبل مسلحين يطالبون بضرورة إقراره .

وصوت البرلمان في جلسة علنية منقولة على الهواء على قانون العزل السياسي الذي يقصي عن الحياة لسياسية أي شخص تسلم مناصب مسؤولة خلال حكم العقيد معمر القذافي، وذلك بالإجماع حيث صوت عليه بالموافقة 160 عضواً من بين 163 عضواً حضروا الجلسة .

واستهل المؤتمر أعماله بالتصويت على مواد هذا القانون كل مادة على حده حيث تراوحت الموافقة على هذه المواد ما بين 115 صوتاً إلى 158 .

وقام بعدها أعضاء المؤتمر بالتصويت العلني وبرفع الأيدي على مجمل القانون حيث وافق عليه 160 عضوا فيما صوت ضده 3 أعضاء فقط .

وتشير مسودة القانون التي صوت عليها البرلمان إلى أنه يحرم من عمل مع النظام السابق، ممارسة العمل السياسي والإداري سواء بالحق في الترشح والترشيح في الانتخابات التي ستجري في البلاد بمختلف أنواعها وكذلك تولي مناصب قيادية أو مسؤوليات وظيفية أو إدارية أو مالية في كافة القطاعات الإدارية العامة والشركات أو المؤسسات المدنية أو الأمنية أو العسكرية وكل الهيئات الاعتبارية المملوكة للمجتمع وكذلك تأسيس الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وعضويتها وكذلك الاتحادات والروابط والنقابات والنوادي وما في حكمها لمدة 10 سنوات .

وعلق المسلحون الذين يحاصرون منذ أيام عدة، مقري وزارتي الخارجية والعدل تحركهم بعد إقرار قانون العزل السياسي . ولوحظ سحب المسلحين لأسلحتهم المتوسطة من أمام الوزارات السيادية التي كانت محاصرة، قبل بدء عملية التصويت على هذا القانون .   

على صعيد آخر قال سعد الدين العثماني، وزير الخارجية المغربي، إنه تم الاتفاق خلال الاجتماع رقم 31 لمجلس وزراء خارجية دول المغرب العربي، الذي التأم في الرباط على وضع استراتيجية أمنية متكاملة وشاملة بين البلدان المغاربية الخمسة، لا تتعلق فقط بالمقاربة العسكرية والاستخباراتية؛ بل تشمل أيضا المجالات القضائية والدينية والثقافية، وذلك من أجل مواجهة مخاطر الإرهاب والجريمة والهجرة السرية .
وأعلن العثماني أنه تم الاتفاق أيضا على إنشاء «المجلس المغاربي للشؤون الدينية»، كما تقرر عقد ندوة في الجزائر حول «الجاليات المغاربية في الخارج» يوم 20 مايو (أيار) الحالي، من أجل التنسيق بشأن قضايا المهاجرين المغاربيين والدفاع عن حقوقهم، إلى جانب تعزيز التعاون فيما يخص القضايا الاقتصادية ودعم فرص الاستثمار .
من جهته، قال مراد مدلسي، وزير الخارجية الجزائري إن العلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر تعرف تطورا إيجابيا، بيد أن «الجو العام» لا يساعد على المضي في الاتجاه الصحيح .
ودعا مدلسي وسائل الإعلام المغربية إلى خلق جوي إيجابي يساعد على أن تتطور هذه العلاقات بشكل سريع وتصبح طبيعية على جميع المستويات، وأضاف: «كفى من التصريحات التي ترجعنا إلى الوراء». وأوضح مدلسي، الذي كان يتحدث في لقاء صحافي نظم بالرباط عقب اختتام الدورة رقم 31 لمجلس وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي، أن المغرب والجزائر اتفقا على ترك القضايا الخلافية جانبا، وعلى رأسها نزاع الصحراء، الذي اتفق الجانبان على أن لا يطرح على المستوى الثنائي، طالما أن النزاع معروض على الأمم المتحدة .
أما بشأن فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ 1994، فقال مدلسي إن الحدود لا شك أنها ستفتح، بيد أن هذا الموضوع غير مطروح ضمن جدول أعمال اتحاد المغرب العربي، مشيرا إلى أن كل القضايا قابلة للحل مثل المخدرات والهجرة، وحتى القضايا الموروثة منذ 20 عاما .
وردا على سؤال حول الانتقادات الشديدة التي وجهتها الجزائر على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية بشأن تصريحات حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، الذي طالب أخيرا، باسترجاع «تندوف وبشار وحاسي بيضة وقنادسة» من الجزائر باعتبارها أراضي مغربية، والتي اعتبرت مستفزة ودعوة إلى إعادة النظر في اتفاق رسم الحدود، الذي وقع بين البلدين عام 1972، قال مدلسي: «إذا كانت الحدود مغلقة بين البلدان، فالجزائريون آذانهم مفتوحة، فكيف تريدوننا أن نسمع تصريحات من بعض الإخوان، سامحهم الله، عن أمور انتهينا منها منذ زمان من دون أن يكون لدينا رد فعل تجاهها؟». وردا على سؤال حول صحة الرئيس الجزائري، قال مدلسي إنها «ممتازة ».
وفي موضوع ذي صلة، وردا على سؤال حول ما إذا كان وزراء خارجية الدول المغاربية قد اتفقوا خلال اجتماعهم في الرباط، على تحديد موعد جديد لعقد القمة المغاربية، وأسباب تعثر انعقادها، قال محمد عبد العزيز، وزير الخارجية الليبي، إن الدول المغاربية تثمن مبادرة الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الذي زار من قبل العواصم المغاربية من أجل الدعوة إلى عقد القمة المغاربية، «بيد أن عقد هذه القمة يجب أن يتم على أرضية صلبة، ويسبقها إعداد جيد»، مشيرا إلى أن عدم انعقاد هذه القمة لا يعني أن مؤسسات الاتحاد المغاربي متوقفة، «فهناك نقلة نوعية بشأن تعزيز التعاون وإبرام الاتفاقيات الثنائية في مختلف المجالات». وأضاف: «نحن سائرون في اتجاه توافقي بشأن عقد القمة، ونتمنى أن تعقد في أقرب وقت، وأن نترك الخلافات على جنب، ونركز على القضايا التي توحدنا لا تلك التي تفرقنا ».
وأعلن المغرب على لسان وزير الداخلية، محند العنصر، أن أحداث التخريب التي طالت في الآونة الأخيرة عددا من مدن الصحراء لم تكن مفاجئة ولا عفوية، بل كانت أفعالا مدبرة ومخططا لها سلفا من لدن جهات خارجية، وذلك في إشارة ضمنية إلى الجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو، الداعية إلى انفصال الصحراء عن المغرب. وأوضح العنصر، الذي كان يتحدث في مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى في البرلمان)، ردا على أسئلة تتعلق بالقضايا الآنية في المغرب، أن هذه الأحداث كان مخططا لها بعد سحب مشروع القرار الأميركي، الذي كان يهدف إلى توسيع مهام بعثة مينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء. وأضاف أن تلك الأحداث كانت ستندلع أيضا حتى لو لم تتراجع واشنطن عن مقترحها .
وقال المسؤول المغربي، إن الأحداث التي عرفتها بعض مدن الصحراء لزعزعة الاستقرار في المنطقة من طرف نشطاء جبهة البوليساريو، انطلقت من مدينة بوجدور على مرحلتين لجس نبض الأجهزة الأمنية ومعرفة رد فعلها إزاء المظاهرات الاحتجاجية، قبل أن تنتقل عدوى الاحتجاجات إلى مدينة العيون ومدن صحراوية أخرى خاصة عندما علم نشطاء البوليساريو بأن رجال الأمن لم يتدخلوا لفض المظاهرات الاحتجاجية ما دام الأمر لم يصل إلى إغلاق الشوارع وغير ذلك. وأوضح العنصر أن الانفصاليين، وعلى رأسهم الناشطة أميناتو حيدر، استدعوا سيدة من منظمة العفو الدولية أمنستي وخمسة أعضاء من أحزاب أوروبية من أجل حضور تلك الاحتجاجات، وذلك بموازاة مع تزايد المناوشات الاستفزازية التي طالت رجال الأمن، حيث تم تجنيد الأطفال والنساء لرشق عناصر حفظ الأمن بالحجارة وقنابل مولوتوف .
وأشار وزير داخلية المغرب إلى أنه ابتداء من يوم الاثنين الماضي ظهر معطى جديد تمثل في تجنيد أصحاب السوابق العدلية لقيادة سيارات رباعية الدفع دون ترقيم، أرهبوا بها سكان المدينة، حيث تبدأ مهمتهم من الساعة السادسة مساء وتتواصل إلى ساعة متأخرة من الليل. وذكر العنصر أن الخطة التخريبية تتجلى في إثارة الشغب والظهور باحتجاجات ترفع الأعلام (أعلام جبهة البوليساريو ) والشعارات، واستدعاء شخصيات ومنظمات حقوقية لحضور هذه الاحتجاجات، وتصوير المظاهرات لتسويقها لاحقا. وفي سياق ذلك، أشار العنصر إلى أن الكثير من النساء الصحراويات تظاهرن بالإغماء وزعمن أنهن تعرضن للعنف في تمثيلية مكشوفة. واعتبر الوزير المغربي أن ما حدث لم يكن تظاهرات سلمية بقدر ما كان تصرفات تدخل في سياق الإجرام ذلك أن نحو 150 عنصرا من رجال الأمن أصيبوا بجراح متفاوتة الخطورة، ضمنها إصابات خطيرة نقل أصحابها إلى مستشفى في الرباط. وخلص العنصر إلى القول، إن القانون سيطبق على جميع مرتكبي أعمال الشغب في المدن الصحراوية، مشيرا إلى أن ما حدث لم يكن مظاهرات سلمية بقدر ما كان إجراما تمثل في وضع متاريس لقطع الطريق فضلا عن تعنيف رجال الأمن، ورشق سيارات الأمن بالحجارة وقنابل مولوتوف، إلى جانب استعمال السلاح الأبيض .
هذا وقبل أيام، صدر عن وزارة الدفاع الفرنسية «الكتاب الأبيض» الذي يحدد للسنوات القادمة السياسة الدفاعية لفرنسا بناء على التهديدات المتوقعة والمصالح الاستراتيجية الأساسية والسيناريوهات التي يمكن توقعها. وفي باب التهديدات يفرد الكتاب مقاطع للتهديد الإرهابي، جاء في أهمها ما يلي: «إن التهديد الإرهابي ما زال رئيسا وليس في الأفق مؤشرات تدل على أنه سيتراجع في المديين القصير والمتوسط. ولذا فإن الكتاب الأبيض يأخذ بعين الاعتبار أن تتعرض الأراضي الفرنسية لهجوم إرهابي واسع النطاق ».
بناء عليه، يجعل «الكتاب الأبيض» من حماية الأراضي الفرنسية والمواطنين والمصالح الفرنسية من الأعمال الإرهابية أولى الأولويات الجيوستراتيجية الموكولة للقوات الفرنسية بمختلف مكوناتها الدفاعية والأمنية .
وبحسب مصادر فرنسية دفاعية رفيعة المستوى، فإن باريس «تعي جيدا نوعية المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها في مجال التهديدات الإرهابية وهي تتخذ الاحتياطات اللازمة لتداركها في الداخل والخارج ».
وجاءت التهديدات الصادرة عن رئيس مجلس الأعيان في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أبو عبيدة يوسف العنابي في شريط فيديو مسجل في 25 أبريل (نيسان) الماضي وتوعده بالتعرض للمصالح الفرنسية عبر العالم لتؤكد المخاوف المتضمنة في «الكتاب الأبيض». ودعا العنابي «المسلمين في كل أنحاء العالم» إلى «التعبئة والجهاد» وإلى «مهاجمة المصالح الفرنسية في كل مكان لأنها أصبحت منذ اليوم الأول للعدوان (على مالي) أهدافا مشروعة ». وندد العنابي بـ«الحرب الصليبية التي تقودها فرنسا ضد المسلمين» واحتلالها لـ«أرض الإسلام» في مالي. وكانت فرنسا قد أطلقت عملية عسكرية بداية العام الحالي لمنع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ومنظمة أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد من السيطرة على مدن أساسية في مالي تقع في وسط البلاد والنزول منها باتجاه العاصمة باماكو .
وبعد مرحلة أولى نجحت فيها القوات الخاصة الفرنسية بدعم سلاح الطيران في صد الهجوم واستعادة المدن الواقعة على نهر النيجر أو قيبا من مجراه، استمرت في عملياتها العسكرية بمشاركة فرق من الجيش المالي بحيث استعادت مدن الشمال مثل غاو وتومبوكتو وكيدال. وتقتصر الحرب الحالي على ملاحقة فلول «القاعدة » و«أنصار الدين» شمال شرقي مالي، قريبا من الحدود الجزائرية .
وتناول رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند، بمناسبة مؤتمر صحافي مشترك في قصر الإليزيه مع الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي تهديدات «القاعدة » لبلاده. وقال هولاند: «إننا نأخذ على محمل الجد موضوع التهديدات الإرهابية الذي ذكرت به منظمة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي التي، رغم أننا أنزلنا بها خسائر كبيرة في مالي بمناسبة العملية العسكرية فإنها تمتلك شبكات خارج الأراضي المالية». ولذلك فإن فرنسا تعتبر أنه «يتعين الاستمرار في العملية العسكرية ما دامت استدعت الحاجة حتى وإن تم ذلك على خلفية تراجع حضورنا (العسكري) هناك وكذلك الاستمرار في التنبه لما يجري حول مالي من أجل الاستمرار في الحرب على الإرهاب». ونبه هولاند إلى أهمية «حماية المنشآت » الفرنسية لتحاشي سقوط ضحايا فرنسيين بسبب أعمال إرهابية قد تكون «القاعدة » وراءها. وأشار هولاند إلى العمل الإرهابي الذي تعرضت له السفارة الفرنسية في طرابلس (ليبيا) صبيحة يوم 23 أبريل الماضي، حيث انفجرت بملاصقتها سيارة مفخخة أوقعت جريحين من رجال الأمن المولجين حماية السفارة. وخلاصة هولاند أن التهديدات الإرهابية «لم تختفِ»، ولذلك يتعين مواجهتها بالتعاون مع مجمل الإرهابيين .
وأشار هولاند إلى الاجتماع المقرر عقده في بروكسيل يوم الخامس عشر من الشهر الحالي حول الوضع في مالي وإلى اجتماع للمجلس الأوروبي (القادة الأوروبيين) سيلتئم نهاية العام ويخصص للمسائل الدفاعية بما فيها التهديدات الإرهابية .
وتعتبر باريس أن العملية العسكرية في مالي أنزلت ضربة قاسمة بالمنظمات الإرهابية وتحديدا «القاعدة»، غير أنها تعترف، في الوقت عينه، أن العشرات إن لم يكن المئات قد نجحوا في الخروج من مالي إلى بلدان الجوار ومن بينها ليبيا. ونهاية الأسبوع الماضي نبه وزير خارجة النيجر إلى أن الجنوب الليبي قد أصبح موئلا للحركات الإرهابية بسبب خروجه عن سلطة الدولة الليبية ولانفلات الحدود وغياب الرقابة، ما «يشكل تهديدا لأمن واستقرار دول المنطقة كلها ».
ومنذ بدء العملية العسكرية الفرنسية في ليبيا، شددت باريس التدابير الاحترازية لمنع وقوع عمليات الإرهابية داخل أو خارج حدودها .
في لندن اتفقت خمسون دولة ومنظمة إنسانية، من بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وجنوب أفريقيا والأمم المتحدة، على تقديم أكثر من 130 مليون دولار (ما يعادل 84 مليون جنيه استرليني) لدعم الحكومة الصومالية من أجل إعادة بناء البلاد. وجاء هذا التعهد في لندن حيث عقد مؤتمر للصومال برئاسة رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود .
وحذر كاميرون في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الصومالي من أن هجمات مثل الهجوم الذي وقع الأحد الماضي في مقديشو وأسفر عن سقوط 11 قتيلا على الأقل وتبنته حركة الشباب الإسلامية المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة، «تذكرنا بحجم المهمة الواجب إنجازها في محاربة الإرهاب». وأكد رئيس الحكومة البريطانية «إن القضية ليست محصورة في الصومال فقط (...) بل إن أمن العالم أجمع على المحك»، موضحا أن «مساعدة الشباب الصومالي على الإفلات من الفقر هو أفضل علاج للتطرف» مجيبا على أولئك الذين يعتبرون أن هذا الملف ليس من الأولويات بالقول «انظروا إلى أين قادنا ذلك (في دول أخرى) إلى الإرهاب وهجرة جماعية ».
وسعت حكومتا الصومال والمملكة المتحدة لتشجيع المجتمع الدولي على دعم إعادة بناء الصومال، وأثنى كاميرون على التقدم الذي أحرزته حكومة الصومال، مضيفا أن «المجتمع الدولي قد اتخذ خطوات أساسية» في دعم انتعاش الصومال . وأبدى رئيس الوزراء البريطاني تفاؤلا حول مستقبل الصومال، قائلا: «اليوم نرى بداية مستقبل جديد للصومال»، بينما اعتبر الرئيس الصومالي أن المؤتمر «جسد» اللحظة التاريخية التي تعيشها بلاده. وأضاف أن «الهدف النهائي هو أن نرى الصومال متحدا.. وأن نرى نهاية لعهد الاعتماد على المساعدات الخارجية ». وبينما هناك مخاوف من الفساد المالي والشفافية في التعامل مع المساعدات الخارجية، أكد الرئيس حسن شيخ محمود «إننا سنثبت أمام أعين العالم أننا سنقوم بواجبنا ».
وقد وعد الاتحاد الأوروبي أثناء المؤتمر بتقديم 44 مليون يورو لمساعدة الصومال على تعزيز الشرطة وإقامة «نظام قضائي ذي مصداقية» في هذا البلد الذي شهد حربا أهلية دامت أكثر من 20 سنة .
وفضلا عن البلدان المجاورة للصومال شارك في المؤتمر ممثلون عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وصندوق النقد الدولي .
لكن مشاركة الرئيس الكيني الجديد أوهورو كينياتا الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثارت استياء .
وبررت الحكومة البريطانية حضوره بـ«الدور الرئيس» الذي تلعبه كينيا في الصومال حيث نشرت نحو خمسة آلاف جندي وتؤوي أكبر عدد من اللاجئين الصوماليين .
ومن جهته، أبدى وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ تفاؤلا حذرا حول الخطوات المقبلة، إذ قال إن «العملية هشة والإبقاء على الزخم سيتطلب قيادة صومالية ودعما من الدول المجاورة والمجتمع الدولي ».
وشدد الرئيس الصومالي على الحاجة إلى المجتمع الدولي، موضحا «نحتاج إلى دعم وإلى مساعدة واستثمارات وحماية». وأضاف «لم تتمكن أي دولة من النهوض وحدها من مثل هذا الانهيار الاقتصادي والاجتماعي ».
وكانت لندن استضافت العام الماضي مؤتمرا حول الصومال تعهد خلاله المشاركون فيه بـ«إرساء الأمن والاستقرار في هذا البلد». وكان مؤتمر متابعة نظم لاحقا في نهاية مايو (أيار) العام الماضي في إسطنبول .
وصرح جيفري فيلتمان نائب الأمين العام للأمم المتحدة للقضايا السياسية للوكالة الصحافة الفرنسية بأن العام الماضي كان يجب «إنهاء العملية الانتقالية» السياسية وهذه السنة «ندرس الوسائل لدعم الحكومة الصومالية في عملية يتولاها الصوماليون. لقد دخلنا مرحلة جديدة ».
ولا يزال الصومال يواجه وضعا إنسانيا مأساويا إذ توفي 260 ألف صومالي نصفهم من الأطفال دون الخامسة من العمر بسبب المجاعة بين 2010 و2012 ولم تكن المساعدة كافية بحسب الأمم المتحدة .
ويذكر أن مؤتمر الصومال الذي اختتم أعماله في لندن يأتي ضمن سلسلة من الاجتماعات الدولية هذا العام التي تسعى إلى دعم الصومال، من بينها اجتماع مجموعة الدول الثماني الكبرى ومؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الأفريقية ومؤتمر الاتحاد الأوروبي لاتفاق جديد لدعم الدول الضعيفة .
في سياق آخر تتالت زيارات المسؤولين الحكوميين التونسيين إلى الجزائر المجاورة في ظل تواصل تعقب التنظيمات الجهادية المتمركزة على الحدود بين البلدين ومواصلة التنظيمات الجهادية لجوءها إلى زرع الألغام في طريق قوات الأمن والجيش التونسي. وتتفق وجهات نظر تونس والجزائر حول حتمية التعاون الأمني بين البلدين باعتبار أن «أمن تونس والجزائر مسألة واحدة» على حد تعبير علي العريض رئيس الحكومة التونسية الذي أنهى زيارة يوم واحد إلى الجزائر. وكان الملف الأمني في صدارة الاهتمامات متبوعا بالملف الاقتصادي وتعويل تونس على رؤوس الأموال والسياح الجزائريين في دعم الانتقال الديمقراطي في تونس .
ولا تخفي السلطات التونسية وجود مخطط إرهابي يستهدف الدولة وتقول إنها قد أحبطت ذاك المخطط وهي مصرة على ملاحقة تلك التنظيمات مهما كانت الخسائر المسجلة. وتعتبر مختلف القيادات السياسية أن مواجهة تلك التنظيمات المسلحة مسألة حيوية لا تتطلب التأجيل .
ووصل المنصف المرزوقي الرئيس التونسي إلى جبال الشعانبي (وسط غرب تونس ) «لرفع معنويات الجنود والاطمئنان على سير عمليات ملاحقة المسلحين » المتحصنين هناك منذ أكثر من أسبوع .
وتعد زيارة العريض إلى الجزائر ثالث زيارة يؤديها رئيس حكومة تونسية منذ سقوط نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي. وكان كل من الباجي قائد السبسي رئيس الوزراء الأسبق وحمادي الجبالي رئيس الحكومة المستقيلة قد أديا زيارتين إلى الجزائر، وهو ما يؤكد حسب محللين سياسيين الأهمية الاستراتيجية للجزائر في ضمان الاستقرار الأمني والسياسي في كلا البلدين .
وبعد يوم واحد من زيارة العريض إلى الجزائر حل وفد برلماني رفيع المستوى يقوده مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي (البرلمان) ورؤساء الكتل البرلمانية وتدوم الزيارة هذه المرة ثلاثة أيام متتالية. وتسيطر على الزيارتين هواجس المخاطر الأمنية المحدقة بالبلدين واستفحال ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة على الحدود بين الطرفين. وتخضع زيارة العريض وبن جعفر لمعادلة أمنية بين تونس والجزائر فكلتاهما تسعى إلى محاصرة مظاهر التطرف والتشدد الديني الذي يصل حد حمل السلاح وتهديد الأمن والاستقرار .
ويتوافق مسؤولو البلدين على ضرورة مكافحة الجريمة والإرهاب وسط توجس جزائري غير خفي من احتمال «تصدير الثورة التونسية» إلى الجزائر المجاورة. وكان الجانب الجزائري قد نصح المسؤولين التونسيين بضرورة تقديم ملف التنمية والتشغيل في المناطق الحدودية على غيرها من المناطق لقطع الطريق أمام عمليات التهريب والتجارة غير الشرعية بين البلدين .
ومن خلال زيارة رئيس الحكومة التونسية إلى الجزائر تم الاتفاق بين البلدين على عقد الدورة الـ19 للجنة العليا المشتركة التونسية الجزائرية برئاسة رئيسي حكومتي البلدين خلال أواخر شهر يونيو (حزيران) 2013 بتونس وهذه اللجنة لم تنعقد منذ ثلاث سنوات. كما تم الاتفاق على عقد الاجتماع الأول، بإشراف وزيري خارجية البلدين، للجنة الخبراء المشتركة المكلفة بوضع تصور لتنمية المناطق الحدودية وعرضه على الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة وهو ما يؤكد الاستفاقة على مشكلة التنمية والتشغيل التي تعرفها المناطق الحدودية .
في الكويت أيدت محكمة التمييز حكم الاستئناف القاضي بحبس 4 متهمين بالمؤبد في قضية شبكة التجسس الإيرانية في البلاد، وبراءة 3 آخرين، في وقت اعتمد مجلس الوزراء مشروع قانون بإنشاء ديوان حقوق الإنسان .

وأصدرت محكمة التمييز حكمها بقضية شبكة التجسس الإيرانية المكونة من 4 إيرانيين وكويتي وسوري ودومينيكاني، بعد سماع مرافعة الدفاع الذي طالب بتخفيف حكم الاستئناف الذي قضى بتخفيف حكم الدرجة الأولى بالإعدام إلى السجن المؤبد لأربعة متهمين بقضية الشبكة التجسسية الإيرانية وبراءة 3 آخرين . وكانت النيابة العامة طعنت من جانبها وطالبت بتغليظ عقوبة بعض المتهمين .

وأكد رئيس مجلس الأمة علي الراشد أن “مرسوم الصوت الواحد أنقذ الكويت من طريق مظلم هدد البلد بالطائفية والقبلية والمصالح الخاصة” . وأشار الراشد إلى أن “مصير مجلس الأمة الحالي بيد المحكمة الدستورية وسنقبل حكمها مهما كان ونطالب الجميع بأن يقبل به” . وأوضح أن “ما يحدث في الكويت حاليا هو حراك سياسي طبيعي ونتمنى من الجميع التزام القانون والدستور فيه”، وأشار إلى أن “هناك قصوراً في أداء عدد من الوزراء وتأجيل الاستجوابات فهمه البعض انه استسلام وهو ليس كذلك بل حرص من المجلس على إعطاء الحكومة فرصة للعمل”.

وحول الاتحاد الخليجي أوضح الراشد أنه “لا يمكن أن يكون هناك اتحاد خليجي إذا لم يكن هناك إجماع حوله”، وأشار إلى أن “إيران لا تشكل خطراً حقيقياً على دول مجلس التعاون الخليجي والأفضل بناء علاقات تعاون بين الطرفين”، وذكر أن “الكويت وصلت إلى مراحل متقدمة في تعزيز العلاقات مع العراق وسأزور بغداد بعد زيارة رئيس مجلس الوزراء إليها” .

في المواقف السياسية، أكد النائب أحمد المليفي أن الإخوان ليسوا بعيدين عن المشهد السياسي وليسوا بعيدين عن تهييج الوضع تمهيداً لتحقيق هدفهم والشواهد تدل على ذلك . وقال “بعد فشلهم وانكشاف أمرهم في المرحلة السابقة عندما اعتقدوا أن الفرصة مواتية لهم والثمرة جاهزة عادوا الآن ليمارسوا دوراً آخر من خلال مسلم البراك ويعتقدون أنها فرصة ثانية وأخيرة للوصول إلى أهدافهم عبر الفوضى المنظمة”، وتابع “هذا واضح من خلال تدخلهم المنظم من الداخل والخارج” .

نيابياً، أوضح مقرر لجنة حماية الأموال المكلفة بالتحقيق في قضية “الداو” النائب سعود الحريجي أن لجنته ما زالت تبحث قضية الداو . وقال “توصلنا إلى معلومات دقيقة جداً في هذه الصفقة وسيتم استدعاء بعض المسؤولين للاستماع إليهم حتى نصل إلى الحقائق” .

وكشف النائب ناصر المري أنه “بعد دراسة مستفيضة للبيانات والمعلومات الخاصة بصفقة الداو توصلنا إلى حقيقة تضخيم الصفقة بقيمة 68 .4 مليار دولار”، مبيناً أن “مستشار الصفقة قد تسلّم أكثر من 17 مليون دولار تحت بند عمولة نجاح” .

في اليمن قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن الجيش اليمني واللجان الشعبية قضوا على حلم تنظيم القاعدة في إقامة إمارة إسلامية جنوب البلاد، هذا في وقت ألغت فيه محكمة يمنية، في صنعاء، قرارا صادرا من مجلس الشورى بترشيح أعضاء لهيئة مكافحة الفساد، لتنهي بذلك جدلا واسع النطاق بشأن قانونية الترشيحات المحسوبة على الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحزبه .
وأجرى مبعوث فرنسي في صنعاء مباحثات مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تتعلق بالتعاون اليمني - الفرنسي في مجال محاربة الإرهاب، وتهريب السلاح إلى اليمن، وهي الظاهرة التي تزايدت في الآونة الأخيرة، وقالت مصادر رسمية يمنية إن جون فرنسوا جيدو، مدير دائرة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الفرنسية بحث مع الرئيس هادي جملة من القضايا المتعلقة بالتسوية السياسية الجارية في اليمن، وأكد المبعوث الفرنسي موقف بلاده «الداعم والمتضامن بصورة مطلقة مع اليمن، من أجل إنجاح المرحلة الانتقالية وتقديم المساعدات الممكنة والمطلوبة في مختلف المجالات»، وقال إن «فرنسا تدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي وتقدر وتشيد بكل قراراته وخطواته وإجراءاته من أجل إنجاح المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة التي لقيت الدعم على المستوى الدولي والإقليمي»، وفي هذا السياق ذكر مصدر رسمي يمني طلب عدم ذكر اسمه في لندن أن «الرئيس اليمني طلب من نظيره الفرنسي العمل على زيادة الاستثمارات الفرنسية في مجال الكهرباء إلى 5 آلاف ميغاواط على أن تكون شركة (توتال)، باعتبارها شريكا قديما لليمن، ضامنا للتمويل، حسبما يتم الاتفاق عليه»، وأضاف المصدر أنه «تم بحث قيام شركة (توتال) بالاستثمار في مجال استخراج النفط ضمن المياه الإقليمية اليمنية ».
من جانبه، تناول الرئيس اليمني قضية مكافحة الإرهاب ومعاناة بلاده «جراء الإرهاب من تنظيم القاعدة، أو ما يسمى بـ(أنصار الشريعة) الذين استغلوا انشغال الجيش والأمن والحكومة بالأزمة والانقسامات التي حدثت جراءها وتجمعوا من مختلف أنحاء العالم إلى محافظة أبين لإقامة إمارة إسلامية » ، وقال هادي إنه و«بعد حلحلة الأزمة قامت قوات متخصصة من القوات المسلحة بتعاون اللجان الشعبية بضرب أوكار الإرهاب في محافظ أبين وأجزاء من محافظة شبوة، حتى تم القضاء على حلمهم بإقامة الإمارة، وهزيمتهم وطرد ما تبقى منهم، ويتم ملاحقتهم كشراذم فارة إلى مختلف الأماكن التي يطأونها ».
إلى ذلك، أقرت المحكمة الإدارية الابتدائية في صنعاء إلغاء قرار مجلس الشورى (الغرفة التشريعية الثانية - معين) بترشيح 30 شخصا لعضوية هيئة مكافحة الفساد الحكومية المنتهية ولايتها القانونية، التي رفعها «الشورى » إلى مجلس النواب (البرلمان) لانتخاب 15 شخصا من القائمة، ورفع القائمة الجديدة إلى رئيس الجمهورية لاختيار 11 عضوا في الهيئة بدلا من المنتهية ولايتهم .
وجاء القرار القضائي بعد جدل واسع النطاق بشأن الترشيحات التي، بحسب مصادر سياسية يمنية، قامت على أساس جهوي، وفي مجملها تتبع الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحزبه (المؤتمر الشعبي العام)، ولم تخضع لأي عملية توافق سياسي، كما تنص المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقال الدكتور عبد الكريم سلام أحد المرشحين المستبعدين من قبل مجلس الشورى إن قرار المحكمة «تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة غير المرحلة السابقة، ويؤكد على وجود نوع من التزوير في الترشيحات»، على حد قوله .
وفيما يخص مجريات الحوار الوطني، أكد مصدر يمني رفيع أن «الحوار الوطني يمضي في طريقه لتحقيق غاياته المرجوة»، نافيا أن يكون «انسحاب عضو أو عضوين من الحوار مؤثرا على مجريات الحوار الوطني أو مخرجاته»، وذكر المصدر أن «أعضاء الحوار يقتربون يوما بعد يوم من إيجاد الحلول للقضايا المهمة المطروحة على طاولة الحوار، وعلى رأسها القضية الجنوبية». وأضاف: «تناقش فرق العمل الـ9 القضايا المهمة، ولديها التصميم على الخروج بمخرجات يرتضيها الشعب اليمني » ، منوها بأن الحوار بدأ يتجه بشكل جيد نحو تحديد ملامح الدستور الذي من المقرر أن يتم الاستفتاء عليه نهاية العام الحالي .
وفي موضوع آخر، حذر الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد مواطني جنوب البلاد من العودة إلى الماضي والانجرار إلى النعرات المناطقية، في ظل تزايد الانقسام في الحراك الجنوبي وعودة مصطلحات «الزمرة» و«الطغمة» التي كانت سائدة في ثمانينات القرن الماضي، وإنه يحذر «من عواقب هذه النغمة، وأن هناك من يسعى ويعمل على إذكاء الخلافات وتقسيم الحراك الجنوبي ومحاولة القضاء على التصالح والتسامح الذي جرى بين الجنوبيين مطلع عام 2006، عبر اجتماعات جمعية ردفان ولقاءات التصالح والتسامح التي جرت في أبين وشبوة والضالع وعدن وغيرها من المحافظات الجنوبية ».
وأكد علي ناصر محمد أن الحوار هو الوسيلة المهمة والفضلى لتجاوز المآزق الراهنة لليمن ولتحقيق ما يصبو ويطمح إليه الجنوبيون، داعيا الجنوبيين إلى الاحتكام إلى الحوار لمعالجة القضايا الخلافية وتجاوزها، وقال: «علينا أن نستفيد من دروس وعبر الماضي، وأن نحافظ على التصالح والتسامح الذي جسدته الجماهير قولا وفعلا، وعلى القيادات أن تكون في مستوى تطلعات الناس ».
وعلى صعيد آخر، استغرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اليمنية ما تداولته بعض وسائل الإعلام، بخصوص عدم قيام الوزارة بالتنسيق مع الجانب الأميركي بشأن قضية الإفراج عن المعتقلين اليمنيين في معتقل غوانتانامو. وأكد المصدر أن وزارة الخارجية «بذلت جهودا حثيثة وعملت كل ما عليها في متابعة قضية المعتقلين خلال السنوات الماضية»، موضحا أن تأخير المواعيد كان نتيجة اعتذار الجانب الأميركي لاستقبال وفد في هذا التوقيت، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»،وأشار المصدر إلى أن وزارة الخارجية «ستستمر في متابعة هذه القضية مع كل الجهات، وفي مقدمتها الجانب الأميركي الذي عملت الوزارة على التواصل معه سواء عبر المراسلات الرسمية أو عقد الاجتماعات، التي كان آخرها اجتماعا ضم وزير الخارجية ووزيرة حقوق الإنسان والسفير الأميركي بتاريخ 24 أبريل (نيسان) ».