تغيير وزاري في مصر رأى فيه الرئيس محمد مرسي خطوة نحو التطوير

الرئيس مرسي يؤكد نجاح الثورة في بلاده

انتقادات سياسية للتعديل الوزاري

تبرئة نهائية للمتهمين بموقعة الجمل وتجديد حبس مبارك

أميركا تدعو إلى توافق سياسي أشمل في مصر

اعتبر الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي، أن ثورة 25 يناير (كانون الثاني) نجحت نجاحا باهرا، عبر تحقيق الكثير من الأهداف التي سعت إليها. جاء ذلك خلال زيارته للبرازيل، وحيث التقى نظيرته ديلما روسيف وفي غضون ذلك صدر بيان مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي، أعربت فيه عن «قلقها العميق لتراجع الحريات في مصر لمستويات أدنى مما كانت عليه إبان عهد الرئيس السابق حسني مبارك»، وهو ما علق عليه الدكتور محمد البرادعي بالقول: إنها «شهادة من العالم أن النظام فقد صلته بالثورة ».
في غضون ذلك، نفى اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية المصري وجود اسم الرئيس مرسي ضمن المعتقلين إبان الثورة في سجن «وادي النطرون» أو أنه هرب أثناء اقتحام السجون حينها .
واختتم الرئيس مرسي زيارته إلى البرازيل ، معلنا اتفاقه مع نظيرته البرازيلية على تعزيز التعاون الثنائي وتبني مبادرات تنموية في مجالات الزراعة والصحة والبيئة والسياسات الاجتماعية، ونوه بيان ختامي مشترك بتعهد الرئيسين ببذل الجهد للمشاركة في المعلومات والخبرات في دفع البرامج الاجتماعية لمكافحة الفقر والجوع .
كما أعلنت روسيف عزم بلادها مواصلة دعم الجهود التي اتخذتها مصر في تلك اللحظات الحرجة من تاريخها لتبني التنمية الاجتماعية لشعبها، مؤكدة عزم الحكومة البرازيلية تنفيذ مشروع مع مصر بوحي من برنامج «اشتر من الأفارقة من أجل أفريقيا»، وهي مبادرة طورتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) والبرنامج العالمي للغذاء .
وتعد زيارة مرسي، الأولى من نوعها لرئيس مصري إلى البرازيل، وقد ثمن الرئيس مرسي التجربة البرازيلية الرائدة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتحول الديمقراطي، كما رحب في كلمته بمواقفها القوية المؤيدة لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة .
وقال مرسي: «نجحت ثورة 25 يناير في تحقيق أول أهدافها السياسية، بانتقال السلطة لرئيس مدني منتخب بإرادة المصريين وفق انتخابات حرة شهد لها كل المتابعين، ووضع دستور يؤسس لدولة ديمقراطية حديثة»، مشيرا إلى أنه «رغم التحديات التي تواجهنا خلال المرحلة الانتقالية، فإن الاقتصاد الوطني يمتلك من المقومات القوية التي تؤهله لتحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات المقبلة ».
وخلال لقائه مع الجالية المصرية بمدينة ساوباولو، قال مرسي إن «الثورة منذ بدايتها تقودها أهدافها ولم تكن القيادة لحزب أو مجموعة معينة»، مضيفا أنه يرى أن أهم هدف حققه المصريون من الثورة هو امتلاك الإرادة، وشدد على أن «الأمة التي لا تمتلك إرادتها لا تستطيع أن تنهض أو تتطور كما ينبغي ».
وأشار إلى أن حرصه على القيام برحلات وزيارات لدول العالم هو لفتح الأبواب، مشددا على أن فتح أبواب جديدة بين مصر وأي دولة في العالم لا يكون على حساب دول أخرى. وجدد مرسي خلال كلمته احترامه لاستقلال السلطة القضائية، وتقديره لمبدأ الفصل بين السلطات .
كما كشف عن أنه يجري حاليا وضع اللمسات اخيرة على تشكيل المجلس الاستشاري للمصريين في الخارج، مشيرا إلى أنه سيصدر خلال أيام قرارا جمهوريا في هذا الخصوص .
من جهتها، قالت باكينام الشرقاوي، مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، إن هناك الكثير من الدروس التي يمكن استقاؤها من التجربة البرازيلية، ذكرتها في بيان لها على صفحتها الرسمية بموقع «فيس بوك»، ومنها: أهمية الزراعة في التنمية، وتنويع مصادر الطاقة، وأن عملية التنمية تراكمية تحتاج لوقت، وأن الوفرة الاقتصادية تمكن من البدء في برامج اجتماعية طموحة، بالإضافة إلى ما يعرف بالحقيبة الأسرية، وهي عبارة عن دعم نقدي يقدم للأسر .
في المقابل، أعربت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن قلقها العميق بسبب تراجع الحريات في مصر لمستويات أدنى مما كانت عليه إبان عهد الرئيس السابق حسني مبارك، مشيرة في بيان لها إلى أن أبرز بواعث القلق، هي الدستور الجديد المثير للجدل، وعدم محاسبة أفراد الأمن المتورطين في انتهاكات، والإجراءات القانونية التي تستهدف الصحافيين والنشطاء، والحد من سلطة القضاء .
ونوهت بيلاي إلى أن مصر تخاطر بالانجراف بعيدا عن المثل العليا التي ألهمت الثورة المصرية، مشيرة إلى مشروع قانون منظمات المجتمع المدني، الذي يناقش في مجلس الشورى، والانتهاكات التي تمارس خلال قمع المظاهرات، بالتضييق على الصحافيين ومقاضاتهم .
واعتبرت بيلاي أن مصر تمر الآن بلحظة أكثر حسما عما كانت عليه قبل عامين بعد الانتفاضة التي أطاحت بمبارك، لافتة إلى أن هناك مجموعة من المخاوف بشأن الحقوق الاجتماعية والسياسية .
من جهة أخرى، كشف اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية المصري في تصريحات تلفزيونية له أن مصلحة السجون لا يوجد لديها ما يفيد بأن الرئيس محمد مرسي كان مسجونا بسجن «وادي النطرون» وأنه هرب من السجن بعد اقتحامه في أعقاب ثورة 25 يناير 2011. رغم معرفة الجميع بالواقعة، وهو الأمر الذي لم تعلق عليه رئاسة الجمهورية حتى الآن .
وكان الرئيس مرسي من بين معتقلي قيادات جماعة الإخوان المسلمين يوم 26 يناير 2011، بعد يومين من اندلاع الثورة. وفور خروجه من السجن يوم 28 من نفس الشهر، قال مرسي في اتصال هاتفي مع قناة «الجزيرة»، إنه خرج وكل من معه بعد اقتحام السجن من قبل الأهالي الذين نجحوا في تهريب المساجين .
لكن وزير الداخلية قال: إنه قام بالاستفسار عن الأمر بنفسه من مساعد الوزير لمصلحة السجون، وأكد له الأخير أن اسم الرئيس ليس ضمن كشف أسماء المساجين الذين تم اعتقالهم أو الهاربين منه .
هذا وجددت تصريحات وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم مساء الأربعاء التي تعهد فيها بعدم عودة أفراد الشرطة الملتحين إلى أشغالهم وهم على هذه الحالة، الخلافات بين السلفيين بمختلف تياراتهم وجماعة الإخوان المسلمين، عندما اعتبر الفريق الأول أنه لا يجوز في ظل حكم رئيس يتبنى المشروع الإسلامي ومنتخب ممارسة مثل هذا الشكل من الإقصاء، خاصة أن الرئيس محمد مرسي ذاته ومعه رئيس وزرائه وعدد من الوزراء والمحافظين ملتحون، موجهين انتقادات حادة لمرسي ولجماعة الإخوان وحزبها “الحرية والعدالة” .

وإذا كانت تصريحات إبراهيم، قد جددت الخلافات بين الإخوان والسلفيين، فإنها فتحت النيران السلفية عليه أيضاً، عندما طالبت بعض التيارات بإقالته من منصبه، وتعهدت بتحقيق ذلك، ضمن حملاتها المتواصلة منذ أكثر من أسبوع ضد وزارته، بعد استدعاء أحد قطاعاتها، وهو الأمن الوطني، عناصر ورموزًا سلفية، ما تسبب في تنظيمهم تظاهرة حاشدة الأسبوع الماضي أمام مقر الجهاز، حذروا خلالها من عودة ما وصفوه ب”زوار الفجر”، على نحو ما كان يتبعه جهاز أمن الدولة المنحل إبان النظام السابق . والواقع، أن هذه العودة حسب هذا المفهوم، لم تقتصر على شكاوى العناصر السلفية فقط، لكن شاركتهم فيها تيارات ليبرالية وقومية وثورية أخرى، ما دفعهم إلى تنظيم مسيرات ومظاهرات، اعتراضاً على مثل هذه السياسات، وغيرها من ممارسات الوزارة في توقيف المعارضين، وزيارة منازلهم ليلاً، وهي المظاهرات التي كان آخرها أمس، ونظمتها حركة 6 إبريل .

الانتقادات السلفية للوزارة، حملت معها انتقادات أخرى لجماعة الإخوان والرئاسة، محملة إياهم مسؤولية ممارسات الأجهزة الأمنية، ومحاولاتها استعادة أدوارها القديمة إبان العهد السابق، إذ يرون أن الأمر تجاوز تعهدات وزير الداخلية مؤخراً بعدم عودة أفراد الشرطة الملتحين إلى أعمالهم، إلى توقيف بعض النشطاء منهم بالفعل، وإخضاعهم لمحاكمات قضائية، على نحو ما جرى مع الدعاة، عبدالله بدر، المحبوس بتهمة سب وقذف الفنانة الهام شاهين، ومحمود شعبان وأحمد عبدالله (أبو إسلام)، المتهمين بالتحريض على قتل رموز للمعارضة وازدراء الأديان، وهي التهم التي يعتبرونها ملفقة، وأنه جرى تقديمهم بموجبها للمحاكمة ككبش فداء لمعارضي الإخوان من القوى العلمانية والليبرالية .

وكانت أعنف الانتقادات التي رددها عدد كبير من السلفيين عبر منتدياتهم وصفحاتهم الإلكترونية وتضمنتها أيضا تصريحاتهم الصحافية، تلك التي دعوا خلالها الناخبين إلى عدم التصويت مجدداً لمصلحة مرشحي جماعة الإخوان في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مدللين على أنها لم تحقق لهم مشروعهم الإسلامي، وأنه على الرغم من معارضة مناوئين لها بالعنف، إلا أنها تستجيب لضغوطهم، وهو عادة ما يكون على حساب تعريضهم هم للمساءلة الأمنية في الكثير من الأمور .

على هذا النحو، أطلق ما يعرف ب”أولتراس أبو إسماعيل”، المحسوب على مؤسس حزب الراية حازم صلاح أبو إسماعيل، انتقادات للرئاسة والإخوان والوزارة، عندما طالب بوقفة صارمة من العلماء والدعاة والأحزاب الإسلامية وكل شريف، قائلاً “إن لم تكن للرئيس ووزرائه، وقفة فهذا دليل على أن الإدارة السياسية هي التي تمنع الضباط الملتحين، وما الوزير إلا منفذ، فتلك الإدارة السياسية التي صدّعوا بها الرؤوس أيام الانتخابات لانتخاب الدكتور مرسي زاعمين أن تنحية الشريعة كانت لتخلف الإرادة السياسية” .

إلى هذا قال الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور، ذو التوجه السلفي، إن «التعديل الوزاري الذي طال الحكومة المصرية فاشل بكل المقاييس».. لافتا إلى أن «أخونة الدولة»، عبر تعيين قيادات إخوانية في مختلف المناصب، إنما هو مسلك خاطئ تماما .
وقال مخيون: «هذا التعديل الوزاري فاشل بكل المقاييس ولن يحقق جديدا بل سيزيد من الفشل الذي تعاني منه حكومة رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل»، وأضاف: «طالبنا في حزب النور بتغيير شامل للوزارة كلها ورئيسها لعدة أسباب؛ منها أنه لا بد أن تكون الحكومة التي تدير البلاد لها استراتيجية واضحة وخطة محددة حتى يستطيع الشعب أن يقيم أداءها خاصة في ملفات الأمن والعدالة الاجتماعية والاقتصاد ».
واعتبر مخيون أن التعديل الأخير يعيد إنتاج منظومة ثبت فشلها طوال الأشهر الماضية، وقال: «لم تستطع حكومة الدكتور قنديل حل أي مشكلة من المشكلات اليومية التي تمس حياة المواطنين مثل السولار والطاقة ورغيف العيش، بل إن كل تلك المشكلات تفاقمت». وقال مخيون: «نرى أنه كان يجب تشكيل حكومة هدفها تخفيف حالة الاحتقان السياسي الشديد على الساحة، عبر تشكيل حكومة ائتلاف وطني تشارك فيها كل الأحزاب ولو بالرأي، أو أن تكون حكومة تكنوقراط دون أي انتماءات سياسية، لكن هذا لم يحدث ».
وأوضح مخيون أن ما حدث هو إضافة المزيد من الوزراء المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، في مسعى لسيطرة فصيل واحد على الحكم في البلاد .
وكشف مخيون عن أن الرئاسة طلبت من حزب النور تقديم مرشحين للمشاركة في التعديل الوزاري الأخير، إلا أن الطلب قوبل بالرفض لأن الحزب تأكد له أن المشاركة في تعديل وزاري محدود لن يحقق هدفه أو مطلبه .
وقال مخيون، إن «المطالبة بالتعديل الشامل وتشكيل حكومة ائتلاف وطني هدفها أن تجرى انتخابات مجلس النواب المقبلة في ظل حكومة يطمئن الجميع لنزاهتها، وحتى لا يشكك أي طرف كان في نتيجتها، فمصر تخوض حاليا تجربة ديمقراطية وليدة والشعور بعدم الثقة هو السائد بين أغلب القوى السياسية ».
وأضاف مخيون قائلا، إن «البعض متخوف من التلاعب في نتائج الانتخابات المقبلة أو استغلال إمكانيات الدولة للتأثير على إرادة الناخبين لصالح حزب أو فصيل أو جماعة بعينها، وهي ممارسات لا يمكن أن نقبلها ».
وأشار مخيون إلى أن حزب النور لم يتحالف مع حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، حيث تنافس مرشحو الحزبين في أكثر من دائرة انتخابية خاصة في جولة الإعادة .
وقال مخيون: «ربما كان هناك اتفاق في بعض المواقف بين الحزبين، لكن كان هناك اختلاف أيضا بين الجانبين في مواقف أخرى، كما كان هناك تقارب مع قوى ليبرالية وقوى سياسية أخرى في بعض المواقف.. نحن حزب مستقل ولنا رؤيتنا المستقلة وهي تنبع مما نرى فيه الصالح العام ويرضي الله بصرف النظر عن موقف الإخوان المسلمين منه ».
واعتبر مخيون أن اتجاه «أخونة الدولة» عبر تعيين قيادات إخوانية في مختلف المناصب إنما هو مسلك خاطئ تماما، وقال: «هذا المسلك يقلل من شعبية حزب الحرية والعدالة لأنه يكرس لفكرة الاستحواذ، ونحن لا نريد زيادة الفجوة بين القوى السياسية المختلفة بل نريد رأب الصدع السياسي الحالي ».
وأبدى رئيس حزب النور دهشته من تعيين المستشار حاتم بجاتو وزيرا للشؤون القانونية والمجالس النيابية في التعديل الوزاري الأخير، وقال: «هذا التعيين خطوة غير مفهومة فالمستشار بجاتو كان عضوا في لجنة الانتخابات الرئاسية ورئيس مفوضي المحكمة الدستورية العليا ودوره معروف في استبعاد المهندس خيرت الشاطر، النائب الأول لمرشد الإخوان المسلمين، من خوض الانتخابات الرئاسية وعلاقته بالمجلس العسكري معروفة، كل هذه الأمور تطرح تساؤلات حول وجود صفقة ما وراء هذا التعيين ».
وأضاف مخيون: «شخصيا لا أري أي مبرر لتعيين المستشار بجاتو خصوصا أنه لا يعرف عنه أنه كفاءة نادرة لا يوجد مثلها في مجاله ».
على صعيد آخر أعلنت مؤسسة الرئاسة التئام فعاليات المؤتمر الأول للعدالة، في غضون خمسة عشر يوماً بمقر دار القضاء العالي، مؤكدة أن الرئيس محمد مرسي سوف يشارك بالحضور في جانب من جلسات المؤتمر .

وقال رئيس ديوان الرئاسة، السفير محمد رفاعة الطهطاوي، خلال مؤتمر صحفي بقصر الاتحادية، إن اللجنة التحضيرية للمؤتمر انتهت من تشكيل لجان المؤتمر وأمانته العامة، استناداً إلى التصور النهائي الذي انتهت إليه لجنة رؤساء الهيئات القضائية، مشيراً إلى أن هذه اللجان سوف تضم في عضويتها أعضاء الهيئات القضائية، وأعضاء مجلس الشورى، إلى جانب ممثلين عن نقابة المحامين وأساتذة الجامعات والشخصيات العامة القانونية . وبدا لافتاً في تصريحات الطهطاوي عدم ذكر نادي القضاة، ضمن المشاركين في لجان المؤتمر وفعالياته، وإن ألمح في الوقت ذاته إلى أن المشاركين في فعالياته سوف يمثلون مختلف أطياف المجتمع، من المشتغلين بالقانون أو المهتمين بالشأن العام . وناشد الطهطاوي كافة الأطراف “عدم اتخاذ مواقف تستبق أعمال المؤتمر”، داعياً مختلف القوى في البلاد، أن تضع مصلحة الوطن العليا، نصب أعينها، وأجهزة الإعلام إلى الامتناع عن أي طرح من شأنه أن يعوق عمل المؤتمر الذي يستهدف بالأساس إزالة حالة الاحتقان وسوء الفهم الذي تشهدها البلاد حالياً .

ومن المقرر أن يناقش المؤتمر القوانين المتعلقة بتنظيم عمل الهيئات القضائية المختلفة، والجهات المعاونة لها مثل الطب الشرعي ومصلحة الخبراء، بهدف إجراء تطوير شامل لمنظومة العدالة، بما يحقق العدالة الناجزة، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأصدرت محكمة النقض، أعلى سلطة قضائية في مصر، حكما نهائيا وباتًّا بتأييد براءة جميع المتهمين في قضية قتل المتظاهرين يومي 2 و3 فبراير (شباط) 2011 قبيل تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، والمعروفة إعلاميا بـ«موقعة الجمل»، وعدم قبول طعن النيابة العامة على حكم البراءة الذي صدر العام الماضي. ويأتي هذا الحكم في وقت جدد فيه جهاز «الكسب غير المشروع » ، التابع لوزارة العدل، حبس مبارك 15 يوما على ذمة التحقيقات في تهم بتضخم ثروته .
وقال عبد المنعم عبد المقصود، المستشار القانوني للرئيس محمد مرسي، محامي جماعة الإخوان المسلمين «وفقا لهذا الحكم فإن قضية (موقعة الجمل) قد انتهت ببراءة الجميع، وتم إغلاقها، إلا في حالة واحدة فقط، وهي حصول النيابة العامة على أدلة جديدة تثبت تورط المتهمين أنفسهم أو متهمين جدد، وفي هذه الحالة يتم النظر فيها كقضية جديدة من نقطة البداية ».
وأشار عبد المقصود إلى أن النائب العام المستشار طلعت عبد الله يدرس حاليا تقرير لجنة تقصي الحقائق، التي شكلها الرئيس مرسي، و«ربما يجد فيه أدلة جديدة تدعم موقف النيابة العامة ».
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد برأت، في حكمها الصادر في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، جميع المتهمين في جرائم قتل والشروع في قتل وإصابة المتظاهرين خلال «موقعة الجمل»، التي راح ضحيتها 14 قتيلا، ونحو ألفي مصاب.. إلا أن النيابة العامة المصرية طعنت على الحكم .
وقضت محكمة النقض في جلستها المنعقدة برئاسة المستشار حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة، بعدم قبول طعن النيابة العامة على حكم البراءة، وأصدرت حكما نهائيا وباتًّا بتأييد براءة جميع المتهمين .
وضمت قائمة المتهمين 24 من قيادات نظام مبارك، في مقدمتهم رئيسا مجلسي الشعب والشورى (غرفتي البرلمان) (آنذاك) فتحي سرور وصفوت الشريف، ووزيرة القوى العاملة السابقة عائشة عبد الهادي، ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر السابق حسين مجاور، وعددا من رموز الحزب الوطني (المنحل)، الذي هيمن على الحياة السياسية طيلة 30 عاما .
وخلال الجلسة، ترافع المحامي مرتضى منصور، أحد المتهمين في القضية، قائلا إن القضية ملفقة بشكل كيدي، وإنه لا توجد أي دلائل لا من قريب أو بعيد عن ارتكاب أو اشتراك أي من المتهمين في موقعة الجمل. وأوضح منصور أنه لا يجوز للنيابة أن تطعن على الحكم طبقا للقانون، حيث إن النقض لا يتم إلا في حالة ظهور أدلة جديدة أو متهمين جدد، وهو ما لم يحدث في تلك القضية .
وعقب الحكم أبدى سياسيون ونشطاء من شباب الثورة خيبة أملهم من «القصاص للشهداء وضحايا الثورة»، وطالبوا بإقالة النائب العام الحالي طلعت عبد الله (المتهم بولائه لـ«الإخوان») أسوة بسلفه المستشار عبد المجيد محمود، الذي تمت إقالته عقب حكم البراءة الأول للمتهمين في «موقعة الجمل ».
من جهة أخرى، قرر جهاز الكسب غير المشروع تجديد حبس مبارك 15 يوما على ذمة التحقيقات التي يجريها معه بشأن تضخم ثروته. وكانت محكمة الجنايات قد قررت في وقت سابق قبول الطعن المقدم من النيابة العامة على القرار الصادر من محكمة جنح مستأنف مدينة نصر بإخلاء سبيل مبارك على ذمة التحقيقات في قضية اتهامه بالكسب غير المشروع، واستمرار حبسه على ذمة القضية الجديدة .
وبذلك يبقى مبارك في محبسه بمستشفى سجن طرة على ذمة التحقيق في هذه القضية وقضايا فساد قصور الرئاسة وتبديد المال العام، رغم حصوله على حكم إخلاء سبيل على ذمة إعادة محاكمته في قضية قتل المتظاهرين .
وقررت محكمة جنايات القاهرة ، رفض الاستئناف المقدم من النيابة العامة، على قرار إخلاء سبيل 11 متهماً بالانتماء إلى جماعة “البلاك بلوك”، وأيدت إخلاء سبيلهم بكفالة ألفي جنيه لكل منهم، في وقت قررت محكمة جنايات الجيزة، إخلاء سبيل الناشط علاء عبد الفتاح وشقيقته منى، و5 آخرين من النشطاء، على ذمة التحقيق في قضية اتهامهم بالاعتداء على مقر الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي السابق للفريق أحمد شفيق .

 

وحددت جلسة 3 سبتمبر/اذار المقبل موعداً لنظر القضية، المتهم فيها علاء وآخرين بحرق لافتات الدعاية الخاصة بالفريق شفيق، وتحطيم المقر والعبث بمحتوياته، مع إخلاء سبيلهم، بعدما قررت النيابة في وقت سابق حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق، في ضوء تحريات أكدت تورط المتهمين في تحريض ألتراس الأهلي والزمالك، على اقتحام المقر عقب نتيجة المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية، ودخول الفريق شفيق جولة الإعادة، وإشعال النيران بالمقر .

فى مجال آخر وقعت وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية الجنوبية، مع وزارة الكهرباء والطاقة المصرية على مذكرة تفاهم للتعاون في محطات توليد الطاقة النووية .

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية، “يونهاب” أن كوريا الجنوبية ومصر، وقعتا في سيؤول، على مذكرة تفاهم للتعاون في بناء محطات الطاقة النووية، مشيرة إلى أنه بموجب الاتفاقية الموقعة، ستتعاون الوزارتان في تدريب القوى العاملة في محطات الطاقة النووية وتبادل التقنيات ودراسة مدى قبول السكان لإنشاء محطات الطاقة النووية .

وقدمت وزارة التجارة والصناعة والطاقة شرحاً عن مراحل تطوير صناعة تشغيل محطات الطاقة النووية في كوريا الجنوبية وصناعتها القائمة على التقنية المحلية، في ندوة حول التعاون بمجال الطاقة النووية . وشارك في الندوة نحو 50 مسؤولاً في مجال محطات الطاقة النووية من البلدين، وعلى رأسهم رئيس هيئة المحطات النووية المصرية خليل ياسو .     

في سياق آخر أقام محامٍ مصري دعوى قضائية أمام القضاء المدني بمحافظة دمياط، طالب فيها إلزام الحكومة بإغلاق الحدود المصرية مع قطاع غزة ومنع عبور الأفراد والبضائع إلا عن طريق المنافذ الرسمية الحدودية وبتصريح من المسؤولين المصريين .

وقال المحامي، جلال عبدالرحمن، في الدعوى، إن وسائل الإعلام أكدت على لسان مسؤولين أمنيين مصريين أن عناصر من حركة حماس اخترقت السيادة المصرية وتغلغلت داخل اراضيها خلال أحداث ثورة 25 يناير ،2011 واستعملت الأسلحة والمتفجرات لهدم السجون وتهريب المحكوم عليهم من الفلسطينيين والمحبوسين المصريين الذين تربطهم علاقات تنظيمية سياسية . وأضاف أن فتح الحدود على قطاع غزة ووجود الأنفاق يحمل تهديداً خطراً للشعب المصري ولسيادة أراضيه، لاسيما أن القيادة في مصر لم تتخذ موقفاً حاسماً معلناً يرد ويمنع هذا الاعتداء .

وفي واشنطن دعت الولايات المتحدة الرئيس المصري محمد مرسي إلى قيادة عملية تكون نتيجتها التوصل إلى تسويات، مشددة على أن بناء توافق سياسي أكبر هو أمر أساسي لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الهائلة .

 

وسئل نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية باتريك فنتريل عن تعليقه على التعديل الحكومي في مصر، في ظل ما يقال انها لم تكن كما كان متوقعاً جامعة لمختلف الأطياف السياسية، فقال إن “الشعب المصري هو من يقرر إن كانت هذه الحكومة تلبي حاجاته وتطلعاته” .

وأضاف “لن نعلق على تشكيلة الحكومة، لكننا نحث من جديد الرئيس مرسي على قيادة عملية تنتج تسويات، وتعالج المخاوف الحقيقية وتخلق توافقاً أكبر في الطيف السياسي” .

وتابع فنتريل “نحن نعرف أن مصر تواجه تحديات سياسية واقتصادية هائلة، وبناء توافق سياسي أكبر يعد أمراً أساسياً لمواجهتها من أجل مصلحة الشعب المصري” .

من جهة أخرى، طلبت السفيرة الأمريكية في القاهرة آن باترسون لقاء الوزراء ال9 الجدد في حكومة د . هشام قنديل الذين صدر قرار رئاسي بتعيينهم قبل ثلاثة أيام، وذلك وسط رفض القوى والأحزاب المعارضة، التي وصفت طلب آن باترسون بالوصاية الأجنبية والتدخل في الشؤون الداخلية .

وقال الفقيه الدستوري، وكيل مؤسسي حزب الحركة الوطنية المصرية، د . إبراهيم درويش، إن طلب السفيرة يعيد للأذهان أيام وسنوات الاحتلال البريطاني على مصر ويعد تدخلا في الشؤون الداخلية .

واعتبر رئيس حزب مصر الحرية والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني د . عمرو حمزاوي أن طلبها يمثل شبه وصاية على الحكومة ويذكر المصريين بسنوات الاحتلال .

كذلك اعتبر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عبدالغفار شكر، تصريحات السفيرة الأمريكية تدخلاً في الشأن الداخلي . ورأى مستشار مركز الأهرام للدراسات والسياسة والإستراتيجية، د . وحيد عبدالمجيد، أن طلب السفيرة ربما يأتي في إطار سعي الإدارة الأمريكية لمعرفة قدرة الوزراء الجدد والتعرف إلى كفاءتهم وأفكارهم في إدارة الدولة والمؤسسات .

إلى ذلك، أعلن مصدر أمني مصري أن مواطناً مصرياً سدد عدة طعنات نافذة إلى باحث أمريكي أثناء دخوله إلى مقر سفارة بلاده، وتم نقل الأمريكي إلى المستشفى لتلقي العلاج .

تجدر الإشارة إلى أن  التعديل الوزاري الذي أعلن عنه الرئيس المصري محمد مرسي خرج إلى النور وشمل 9 حقائب وزارية في حكومة الدكتور هشام قنديل، أبرزها المالية والاستثمار والبترول والتخطيط. ولوحظ أن عددا من الوزراء الجدد ينتمون إلى جماعة الإخوان أو من القريبين من الجماعة، ما أثار جدلا جديدا حول «أخونة الدولة ».
وأعلن عن تعيين المستشار حاتم بجاتو وزيرا للدولة لشؤون المجالس النيابية، والمهندس شريف هدارة وزيرا للبترول والثروة المعدنية، والدكتور أحمد عيسى وزيرا للآثار، والدكتور أحمد محمود علي الجيزاوي وزيرا للزراعة، والدكتور فياض عبد المنعم حسنين إبراهيم وزيرا للمالية، والدكتور عمرو دراج وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي، والدكتور علاء عبد العزيز السيد عبد الفتاح وزيرا للثقافة، ويحيى حامد عبد السميع وزيرا للاستثمار .
وأثار التعديل جدلا كبيرا على المشهد السياسي المصري، حيث ضم سبعة وزراء ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين أو من المقربين منها، الأمر الذي فتح الجدل مجددا حول اتجاه حكومة قنديل لـ«أخونة الدولة». كما ضمت التعيينات المستشار حاتم بجاتو وزيرا لشؤون المجالس النيابية، والذي سبق أن اتهمته جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة بانتمائه لفلول النظام السابق، وأنه من أتباع المجلس العسكري الذي أدار شؤون البلاد عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 .
وأدى الوزراء التسعة اليمين القانونية أمام الرئيس مرسي، قبل سفره إلى البرازيل في زيارة تستغرق يومين. وعقد مرسي أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، أوضح خلاله أن التعديل الوزاري يُمثل خطوة جديدة تُستكمل فيها مسيرة التطوير في الأداء العام، وضخ دماء جديدة لتحسين المستوى النوعي للخدمات المقدمة للمواطن .
وأكد مرسي أهمية أن تتاح الفرصة للحكومة بتشكيلها الجديد لكي تعمل على تلبية احتياجات المواطن خاصة في هذه المرحلة التي يتصدر الملف الاقتصادي فيها أولوية العمل الحكومي، وكذلك العمل على استعادة الأمن والاستقرار في مصر، مؤكدا أن المسؤولية تضامنية بين مؤسسات الدولة .
وفي أول تعليق له على التعديل الوزاري قال الرئيس مرسي في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي: «أتوجه بالشكر للسادة الوزراء الذين أدوا واجبهم وتحملوا عناء العمل في وزاراتهم؛ وستذكر لهم مصر عطاءهم وتصديهم للعمل العام في ظروف حساسة»، مضيفا: «دعونا لا نستبق الأحكام على الوزراء الجدد والمسؤولية تضامنية بيننا جميعا، وأرحب بكل نقد بناء يدفعنا إلى تجويد الأداء وتلافي الأخطاء». وتابع قائلا: «تمكين الشباب في الوزارة الجديدة والاستفادة من طاقاتهم يأتي في إطار الحرص على تحقيق التكامل والتناغم وتنويع الخبرات ».
وقال الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر صحافي عقده بحضور الوزراء الجدد إن «التعديل الوزاري الجديد ركز على المجموعة الاقتصادية، نظرا لوجود تحديات كبيرة في هذه المرحلة الراهنة خاصة مع بداية الاستقرار السياسي»، مضيفا أنه «تم التركيز في التعديل الوزاري الجديد على دقة الاختيار والملاءمة بالمهمة المطلوبة بجانب التشاور المجتمعي». وأشار إلى اعتذار عدد من الجهات المختلفة عن عدم المشاركة في هذا التعديل الوزاري، لافتا إلى وجود تنسيق وتوافق بين رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية حول الوزراء الجدد .
وأكد قنديل أن الحكومة الحالية ستواجه كافة التحديات التي تواجهها مصر، سواء كانت محلية أو أمنية أو اقتصادية أو إقليمية أو دولية، من دون مساعدات خارجية. وقال: إن «مصر ستبنى بسواعد أبنائها بالعمل والجهد والعرق لمواجهة تلك التحديات الكبيرة». وكشفت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» عن أن التعديل الوزاري كان مقررا أن يشمل 11 حقيبة، وهو ما أعلنه رئيس الوزراء أول من أمس، إلا أن اعتذار اثنين من المرشحين في اللحظات الأخيرة، أدى إلى تخفيض الحقائب التي شملها التعديل إلى 9 فقط .
وقالت المصادر إن وزارة الإعلام كانت إحدى حقيبتين اعتذر المرشحان عنها في اللحظات الأخيرة، حيث كان مرشحا لها أحد أساتذة الإعلام بجامعة المنيا، إلا أن اعتذاره أبقى على الوزير الحالي صلاح عبد المقصود، المنتمي لـ«الإخوان المسلمين»، في منصبه.. رغم الانتقادات الحادة التي وُجهت له في الفترة الماضية بسبب ردود اعتبرت «غير لائقة» على صحافيات .
من جهته، أعرب الدكتور محمد سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة، عن ترحيبه بالتعديل الوزاري رغم أنه قال: إن «الحزب يتفهم الصعوبات التي تواجه تشكيل الحكومات في المراحل الانتقالية، وإنها قد لا تلبي كل الطموحات ». وأعلن الكتاتني، عبر صفحته على موقع «فيس بوك»، أنه أصدر تعليماته لوضع إمكانات الحزب الفنية وكوادره في خدمة الحكومة الجديدة حتى تستطيع عبور المرحلة الانتقالية بسلام حتى انتخابات مجلس النواب .
من جانبه، اعتبر الدكتور عصام العريان، زعيم الأغلبية بمجلس الشورى، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، أن «الأفضل في التعديل الوزاري هو التغييرات المتعلقة بالمجموعة الاقتصادية، وهو ما يعكس رغبة الحكومة والرئيس في الإصلاحات الاقتصادية وإنهاء مفاوضات قرض صندوق النقد الدولي»، على حد قوله .
واعتبر العريان أن أبرز التعديلات تمثلت في وزير المالية الذي لم ينجح في أداء مهامه بالفترة الأخيرة، فيما نفت مصادر حكومية أن يكون تغيير 4 وزراء من أعضاء المجموعة الاقتصادية، له علاقة بصندوق النقد الدولي. وأكدت المصادر أن المؤسسة المالية الدولية تنظر إلى السياسات والإجراءات الاقتصادية ولا تتدخل في عمل من أعمال السيادة وهو اختيار الوزراء، حيث إنه يخضع لرؤية مؤسسات الدولة العليا ولا تتدخل فيه المؤسسات الدولية .
ودافع حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، عن التعديل الوزاري الجديد. وقال على لسان خالد الشريف المستشار الإعلامي للحزب، إن التعديلات «هي بمثابة ضخ دماء جديدة في الوزارة بهدف الخروج من المحنة الاقتصادية التي نعاني منها ».
من جانبها، أعربت حركة «شباب 6 أبريل» عن رفضها لإجراء تعديل وزاري محدود مع الإبقاء على الدكتور هشام قنديل في منصبه، معتبرة أن هذه الخطوة بمثابة المسكنات والحلول الجزئية للمشكلة. وقال خالد المصري، المتحدث باسم الحركة، إن «الحكومة الحالية فشلت في تحقيق آمال الشعب»، منتقدا بقاء وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في منصبه رغم الانتقادات الواسعة التي وجهت له بسبب سياسات الشرطة في عهده .
واعتبر أن اختيار المستشار حاتم بجاتو لمنصب وزير الشؤون القانونية أمر يحسب للرئيس بحسب تعبيره، مشيرا إلى أن اختياره يؤكد أن الرئيس يختار بناء على الكفاءة والخبرة وليس وفقا لمعيار الانتماء والولاء، على حد قوله .
واعتبر الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، أن التعديل الوزاري لن يحقق الاستقرار والتفاهم، موضحا أن الدعوة السلفية ترفض التعديلات لعدم وجود مشاورات حقيقية مع القوى السياسية المختلفة، ولعدم إقالة رئيس الحكومة .
وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي، إن «التعديل الوزاري الجديد ليس له معنى، وكان من المفترض أن يتم تغيير الحكومة بالكامل قبل إجراء الانتخابات البرلمانية بشهرين مباشرة ».
أما عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط للشؤون السياسية، فاعتبر أن التعديل الوزاري لم يحمل جديدا.. مشيرا إلى أن حزبه اعترض من البداية على تشكيل حكومة هشام قنديل وطالب بتغييرها بالكامل .
وأبدى صلاح عبد المعبود، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لنواب حزب النور بمجلس الشورى، تخوفه من استمرار «سياسة الأخونة» وقال: «التعديل الوزاري عكس حالة من التخبط ».