بوتين وكاميرون اتفقا على التعاون لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا

معلومات صحفية بريطانية عن التحاق مقاتلين من الجيش الحر بجبهة النصرة وفرنسا تتجه إلى اعتبار النصرة منظمة إرهابية

الرئيس بشار الأسد يتجه إلى تحويل سوريا إلى دولة مقاومة

أميركا تحذر من جر لبنان إلى الصراع في سوريا

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بعد اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في منتجع سوشي بجنوب روسيا، إنهما اتفقا على العمل معا من أجل الدفع باتجاه تشكيل حكومة انتقالية في سوريا .
وتأتي زيارة كاميرون لروسيا بعد ثلاثة أيام على زيارة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري التقى خلالها بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، في زيارة وصفت بأنها «ردم لهوة تباعد الرؤى بين موسكو وواشنطن»، وأفضت إلى اتفاق على السعي للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع المستمر منذ أكثر من سنتين في سوريا، الذي أوقع ما يزيد على 80 ألف قتيل بحسب الأمم المتحدة .
وسيلتقي رئيس الوزراء البريطاني الاثنين المقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض .
وفي ختام محادثاته مع كاميرون، أعلن بوتين أنه بحث مع ضيفه «خيارات ممكنة » لحل الأزمة، مشيرا إلى أنه و«بمبادرة من رئيس الوزراء ناقشنا خيارات ممكنة لإحراز تطور إيجابي في الوضع (في سوريا) وإجراءات ملموسة بهذا الخصوص ».
وأضاف الرئيس الروسي: «لدينا مصلحة مشتركة في إنهاء العنف سريعا وإطلاق عملية الحل السلمي والحفاظ على وحدة أراضي سوريا كدولة ذات سيادة». من جانبه، قال كاميرون إنه رغم الاختلاف في وجهات النظر بين بلاده وروسيا حيال حل الأزمة في سوريا، فالبلدان يسعيان إلى الهدف نفسه، أي وقف النزاع والقضاء على التطرف في البلاد. كما رحب باقتراح تنظيم مؤتمر دولي للتوصل إلى حل سياسي يتماشى مع اتفاق أبرم في جنيف في 30 يونيو (حزيران) 2012 بين القوى الكبرى .
كما رحبت إيران بالمؤتمر أيضا؛ إذ قال نائب الرئيس الإيراني محمد جواد محمدي زاده من جنيف إن بلاده ترحب بالاقتراح الأميركي - الروسي بعقد مؤتمر دولي يستهدف إنهاء الصراع في سوريا، وتأمل أن يعقد في جنيف. وأضاف محمدي زاده أن طهران «سيسعدها كثيرا ويسرها أن تساعد بأي طريقة ممكنة في هذا الشأن، ونتوقع أن نكون جزءا من العملية لاستعادة السلام وسبل معيشة أفضل للشعب السوري ».
إلى ذلك, طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أميركا بـ«تحمل مزيد من المسؤولية واتخاذ مزيد من الخطوات» في النزاع السوري، مضيفا أنه يعتزم إجراء محادثات حول ذلك خلال لقائه بأوباما الأسبوع المقبل. وكشف أردوغان عن «معلومات» حملتها الاستخبارات التركية تؤكد أن النظام السوري استعمل أسلحة كيماوية ضد معارضين ومدنيين سوريين .
وكشف مصدر رسمي تركي أن وزارة الخارجية التركية تعد تقريرا موثقا يحمله معه وزير الخارجية أحمد داود أوغلو الذي سيرافق رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى الولايات المتحدة، حول استعمال السلاح الكيماوي في سوريا، وقال المصدر إن هناك معلومات جمعتها السلطات التركية من استخباراتها، ومن شهادات أدلى بها مصابون سوريون عولجوا في المستشفيات التركية، بالإضافة إلى شهادات من مقاتلين حول استعمال النظام لأسلحة كيماوية .
وأكد المصدر أن الملف يتضمن أيضا نتائج تحاليل عينات من دماء مصابين عولجوا في تركيا، بالإضافة إلى عينات تربة جمعها معارضون سوريون من المناطق المشكوك بإصابتها بالأسلحة الكيماوية. وقال المصدر إن النتائج التي خلصت إليها التقارير تفيد بأن النظام استخدم أنواعا معينة من الأسلحة المحرمة دوليا، من بينها قنابل عنقودية وأنواع من الأسلحة الكيماوية المحدودة التأثير، رافضا الكشف عن تفاصيل محددة بهذا الشأن .
وتحدثت مصادر تركية عن وجود 12 مصابا سوريا في تركيا «تأكدت إصابتهم بأعراض غير تقليدية»، ملمحة إلى تعرض المصابين الذين يخضعون للعلاج في تركيا لإصابة بأسلحة كيماوية. وقالت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء إن تركيا أرسلت فريقا من ثمانية خبراء إلى الحدود مع سوريا لفحص الجرحى الذين جاءوا من الحرب الأهلية بحثا عن آثار لأسلحة كيماوية أو بيولوجية .
وتحدث أردوغان لشبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية تمهيدا لزيارته للعاصمة الأميركية، حيث أكد قوله إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد أطلقت صواريخ تحمل أسلحة كيماوية على خصومه متجاوزة بذلك الخط الأحمر الذي حدده الرئيس الأميركي باراك أوباما «منذ فترة طويلة». وقال أردوغان: «من الواضح أن النظام استخدم أسلحة كيماوية وصواريخ. استخدموا نحو 200 صاروخ وفقا لأجهزة مخابراتنا». وقال أردوغان حين سئل عن الأدلة التي لدى تركيا : «توجد صواريخ بأحجام مختلفة. وتوجد وفيات نجمت عن هذه الصواريخ. وتوجد حروق كما تعلمون.. حروق خطيرة وتفاعلات كيماوية». وأضاف: «يوجد مرضى تم إحضارهم إلى مستشفياتنا أصيبوا بهذه الأسلحة الكيماوية»، وأعلن أن تركيا ستطلع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على معلومات المخابرات في هذا الشأن .
وكانت السلطات التركية أعلنت أنها كثفت فحوص الأسلحة الكيماوية التي تجريها على مصابي الصراع في سوريا الذين يصلون إلى بلاده لضمان محاسبة مرتكبي مثل هذه الهجمات. وأكدت أنقرة أنها بدأت في الأسبوع الماضي فحص عينات دماء من مصابين سوريين نقلوا عبر الحدود للعلاج لتحديد ما إذا كانوا ضحايا هجوم بأسلحة كيماوية. وقالت بعض الصحف إن معهد الطب الشرعي الذي يجري فحوصا لعينات الدم عثر على آثار الريسين، وهو مادة شديدة السمية يمكن استخدامها في الحرب الكيماوية، لكن داود أوغلو قال إن من السابق لأوانه استخلاص نتائج .
وفي سياق آخر، أعلن لافروف من وارسو أن بلاده ماضية قدما في تسليم صواريخها للدفاع الجوي إلى سوريا. وأضاف وزير الخارجية الروسي أن سلاح «إس - 300» هو «سلاح دفاعي حتى تتمكن سوريا من الدفاع عن نفسها ضد الغارات الجوية»، لكن رون بن يشاي، الناطق الأسبق بلسان الجيش الإسرائيلي، قال إن مخاوف روسيا من احتمالية تزويد المجتمع الدولي المعارضة السورية المسلحة الساعية لإسقاط نظام الأسد بأسلحة نوعية، دفعتها لإخراج «ورق ضغط»، متمثلة بتفعيل صفقة سلاح قديمة مع نظام الأسد، وذلك بغية مساومة الولايات المتحدة والقوى الغربية لناحية تسليح المعارضة السورية .
ووفقا لتقديرات بن يشاي فإن مخاوف روسيا من تدخل عسكري أميركي أو غربي وشيك على سوريا دفعها إلى سحب إحدى «أوراق الضغط الفعالة» لديها، وهي تفعيل الصفقة التي أبرمتها مع دمشق عام 2010 والقاضية بتسليم دمشق منظومة دفاعية من بطاريات صواريخ «إس - 300» التي يصل مداها إلى مائتي كيلومتر، مما سيصعب عمل أي قوات جوية أجنبية تعتزم شل القدرات العسكرية لنظام الأسد .
هذا وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة سوف تمنح 100 مليون دولار إضافية في صورة مساعدات إنسانية للمعارضة السورية .

وقال المتحدث باسم الخارجية باتريك فينتريل في مؤتمر صحفي، إن هذه المنحة ترفع إجمالي قيمة المساعدات الإنسانية المقدمة من الولايات المتحدة إلى المعارضة السورية إلى 510 ملايين دولار .

وأضاف “إننا رفعنا بالتأكيد حجم مساعداتنا للمعارضة . . يأتي هذا في إطار زيادة مساعداتنا الإنسانية التي تبلغ عدة ملايين من الدولارات” .

وتراجع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن تصريحاته في موسكو الأربعاء، والتي قال فيها إن المعارضة والنظام في سوريا وحدهما يمكنهما تحديد شكل الحكومة الانتقالية لإجراء انتخابات ديمقراطية، حيث دعا، في روما إلى تشكيل حكومة انتقالية من دون الرئيس بشار الأسد . ورأت واشنطن أن كل الخيارات مطروحة بشأن سوريا بما فيها تسليح المعارضة . ورحبت دمشق والعديد من دول العالم بالتقارب الروسي الأمريكي حول سوريا، فيما اشترط الائتلاف الوطني السوري أن يرحل الأسد وأركان نظامه جميعاً للاستجابة لأي حل سياسي . ودعت فرنسا إلى “زيادة الدعم” للمعارضة السورية المعتدلة وتصنيف جبهة النصرة الإسلامية “منظمة إرهابية” .  

ميدانياً، دارت اشتباكات عنيفة، بين قوات النظام السوري والمجموعات المقاتلة المعارضة في ريف القصير في وسط سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، وذلك بعد سيطرة القوات النظامية على قرية في المنطقة . وأكد مصدر عسكري سوري أن “الجيش السوري استرد قرية الشومرية في ريف القصير” وأن قواته “تتجه حالياً نحو بلدة الغسانية المحاصرة من المسلحين منذ عام تقريباً” . وقال المصدر إن “العمليات العسكرية في القصير تسير بوتيرة عالية والجيش يحكم الحصار على المسلحين الذين يحاولون الفرار باتجاه الأراضي اللبنانية” .

وكشفت صحيفة “الغارديان” ، أن مقاتلي الجماعة الرئيسة في المعارضة السورية المسلحة، “الجيش السوري الحر”، ينشقون عنه، ويلتحقون ب”جبهة النصرة” باعتبارها أفضل تمويلاً وتجهيزاً .

وقالت الصحيفة، إنها جمعت أدلة عن تنامي قوة “جبهة النصرة”، المرتبطة بتنظيم “القاعدة”، من قادة “الجيش الحر” في مناطق مختلفة من سوريا، ما يعكس حجم المشكلة التي تواجهها الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأخرى التي تتجه إلى تسليح المتمردين المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد . وأضافت أن قادة “الجيش الحر” اعترفوا بأنهم “فقدوا وحدات كاملة مؤخراً انشقت والتحقت بجبهة النصرة، فيما فقد قادة آخرون ربع قوتهم أو أكثر” . ونسبت إلى “أبو أحمد”، قائد كتيبة تابعة “للجيش الحر” في بلدة دير حافر، بريف حلب، والذي كان يعمل مدرساً من قبل، قوله “إن المقاتلين يشعرون بالفخر للانضمام إلى جبهة النصرة لأنها تعني القوة والنفوذ، ولأن مقاتليها نادراً ما يعانون نقصاً في الذخيرة والمقاتلين ولا يتركون هدفهم إلا بعد تحريره، ويتنافسون على تنفيذ العمليات الاستشهادية” .  

ودعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، إلى “زيادة الدعم” للمعارضة السورية المعتدلة وتصنيف جبهة النصرة الإسلامية “منظمة إرهابية بالمعنى (الذي حددته) الأمم المتحدة” .

وقال فابيوس في حديث (الجمعة)، “سنزيد دعمنا للمعارضة المعتدلة، الائتلاف الوطني السوري الذي يجب أن يتوسع ويتوحد ويضمن بوضوح لكل طائفة احترام حقوقها في حال تغيير النظام” . وأضاف “لكيلا يكون هناك أي لبس نقترح تصنيف جبهة النصرة المعارضة لنظام بشار الأسد، ولكنها متفرعة عن القاعدة كمنظمة إرهابية بالمعنى (الذي حددته) الأمم المتحدة” .

وتابع “بدأنا إجراءات مشتركة مع الإنجليز لتقديم طلب إدراج إلى لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة” .

واقترح فابيوس عقد مؤتمر “جنيف 2” حول سوريا “استكمالاً لاجتماع جنيف في يونيو/حزيران 2012 الذي كاد ينجح” . وذكر مصدر دبلوماسي أن وزير الخارجية الفرنسي بحث هذا الاجتماع في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري . وأوضح هذا المصدر أن “الفكرة هي أن تلتقي الأطراف السورية من معارضة وممثلي النظام، في هذا المؤتمر لإجراء مناقشات”، مشدداً في الوقت نفسه على أن “العملية تستبعد بشار الأسد والموقف الفرنسي لم يتغير” .

من جانبه رأى الموفد الدولي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في الاتفاق الروسي - الأمريكي على حث الطرفين المتقاتلين في سوريا على إيجاد حل سياسي “خطوة أولى” تدعو إلى التفاؤل، وقال في بيان صدر عن مكتبه في القاهرة “إنها المعلومات الأولى التي تدعو إلى التفاؤل منذ وقت طويل جداً”، مؤكداً أن “التصريحات التي صدرت في موسكو تشكل خطوة أولى إلى الأمام مهمة جداً لكنها ليست سوى خطوة أولى” .

وأضاف الإبراهيمي أن “كل المعطيات تدعو إلى الاعتقاد” أن التوافق الذي تم سيحصل على دعم الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن الدولي، وتابع “من المهم بالقدر نفسه أن تحصل تعبئة في المنطقة بمجملها من أجل دعم هذه العملية” .

وفي بروكسل، صرح متحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بأن الاتحاد “مرتاح جداً” للاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة حول سوريا، وقال إن “الاتحاد كرر مراراً إن حل النزاع يكمن في تسوية سياسية شاملة” .

ورحبت جامعة الدول العربية باتفاق كيري ولافروف، لإعادة تفعيل مبادرة جنيف لحل الأزمة السورية سياسياً، وقال المتحدث باسم الجامعة نصيف حتي إن “الحل الوحيد للأزمة السورية سياسي على أساس مبادرة جنيف”، وحول مشاركة الجامعة في المؤتمر المقترح، قال إن “أي مؤتمر يعقد على أساس تفاهمات جنيف، ستشارك به كل الأطراف التي شاركت ومنها الجامعة” . وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها أبلغت سوريا بنتائج محادثات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري الأخيرة بشأن تسوية الأزمة .

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما دافع عن الاستراتيجية التي تبنتها حكومته في ملف النزاع السوري، لكنه أقر بعدم وجود “أجوبة سهلة” لمواجهة هذه الأزمة . وأشار إلى أنه لا يمكن بناء قراراته إلا “على تحليلات صلبة”، في رد على الانتقادات التي توجه إليه بشأن التأخر في التحقيق بشأن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، وقال “إن لدى أمريكا أولاً التزاماً أخلاقياً ومصلحة أمنية قومية في إنهاء الذبح الدائر في سوريا وضمان قيام سوريا تمثل كل الشعب السوري” .

من جهتها، علقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أملاً كبيراً على المقترح الأمريكي - الروسي بشأن إقامة مؤتمر دولي حول سوريا، وقالت “إن اقتراح الولايات المتحدة وروسيا سوياً مثل هذا المؤتمر يعد إشارة مفعمة بالأمل”، وأضافت “لدينا اهتمام كبير بإنهاء الحرب المفزعة”، وذكرت أن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته، مؤكدة في المقابل ضرورة حل النزاع سياسياً .

وأعلنت كندا أنها مع حل سياسي للنزاع السوري، على غرار ما أعلنت واشنطن وموسكو، وقال وزير الخارجية الكندي جون بيرد “بنظرنا، لا يوجد إلا حل واحد وهو حل سياسي” .

وكشف مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية في إيران علي أكبر ولايتي، أن الرئيس المصري محمد مرسي بعث برسالة لإيران، أكد فيها أنه لا يمكن التوصل إلى حل للأزمة السورية والقضايا الإقليمية من دون مشاركة طهران .

واشترطت الحكومة الإيطالية تفويضاً أممياً لأي تحرك دولي حيال الأزمة السورية .

في المقابل، أعلن الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أن أي حل سياسي للنزاع المستمر في سوريا يبدأ برحيل الرئيس بشار الأسد، في رفض غير مباشر لدعوة روسيا والولايات المتحدة إلى حوار بين الطرفين، وقال في بيان إنه “يرحب بكل الجهود الدولية التي تدعو لحل سياسي يحقق تطلعات الشعب السوري وآماله في دولة ديمقراطية على أن يبدأ برحيل بشار الأسد وأركان نظامه” .

وقال عضو الائتلاف سمير النشار إنه قبل اتخاذ أي قرار تحتاج المعارضة لمعرفة ماذا سيكون دور الأسد لأن هذه النقطة تركت غامضة بشكل متعمد في محاولة لجر المعارضة للدخول في محادثات قبل اتخاذ قرار . وقال عضو الائتلاف أحمد رمضان إن السوريين قلقون من أن الولايات المتحدة تقدم مصالحها الخاصة مع روسيا على حساب دم ومعاناة الشعب السوري، وأضاف أن المعارضة على اتصال مع الجانب الأمريكي وتحتاج إلى ضمانات تفيد بأنه لم يحدث تغيير .

وقال العقيد قاسم سعد الدين من المجلس العسكري الأعلى للمعارضة إنه لا يرى مجالاً للحل السياسي، وأضاف أن المجلس العسكري لن يجلس مع النظام للحوار، واعتبر عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق والمعارض المقيم بالعاصمة الفرنسية باريس أن أي مفاوضات مع النظام أو التفكير في المفاوضات “خيانة وطنية.

وبعيداً عن المواقف المرحبّة، اتهم وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو “النظام” السوري بتنفيذ عملية تطهير عرقي لغرب البلاد من أجل إنشاء ملاذ آمن للعلويين، وقال لصحيفة “حريّت” التركية إنه أبلغ نظيره الأمريكي في اتصال هاتفي أن النظام السوري من خلال عمليات القتل التي وقعت في مدينة بانياس الساحلية، بدأ خطوته “الخامسة” لخلق ملاذ آمن للعلويين في الممر بين حمص ولبنان من خلال “تطهير عرقي” للمناطق السنّية .
         
إلى هذا أفضى لقاء مجموعة العمل الخاصة بسوريا في مدينة جنيف السويسرية في 30 يونيو (حزيران) 2012 إلى بيان ختامي يؤكد على التزام الدول المجتمعة على سيادة واستقلال سوريا، والتعهد بالمحافظة على وحدة البلاد الوطنية وحمايتها من التقسيم، وسعيا لهذه الأهداف أوصى المجتمعون بما يلي :
أولا: دعوة جميع الأطراف لوقف العنف بكل أشكاله، وعدم انتظار مبادرة الطرف الآخر لإعلان وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى :
* إطلاق سراح جميع المعتقلين بشكل تعسفي .
* ضمان حرية التنقل في جميع أنحاء البلاد للصحافيين، ومنح تأشيرات الدخول لهم دون تمييز .
* احترام حرية تكوين الجمعيات والحق في التظاهر السلمي .
ثانيا: التوافق على الخطوط والمبادئ التي ستحكم المرحلة الانتقالية، وتشمل :
* أن تعبر المرحلة الانتقالية عن تطلعات السوريين، دون استثناء أي مكون .
* وضع جدول زمني للمرحلة الانتقالية .
* توافق الخطوط العملية للمرحلة الانتقالية مع المعايير الدولية وحقوق الإنسان ومبدأ استقلالية السلطة القضائية .
ثالثا: الموافقة على الخطوات التي سيأخذها المجتمعون لدعم الجهود الدولية لإنجاح المرحلة الانتقالية، ومنها :
* تشكيل حكومة انتقالية، من المعارضة والموالية وجهات أخرى، تمتلك كامل الصلاحيات التنفيذية وتحظى بـ«قبول متبادل ».
* ترك تحديد مستقبل سوريا للسوريين، من خلال مشاركة جميع مكونات الطيف السوري في عملية حوار وطني .
* القيام بمراجعة الدستور، تخضع نتائجها لموافقة الشعب، وإجراء إصلاحات قانونية .
* بعد الانتهاء من المراجعة الدستورية، يجب الإعداد لإجراء انتخابات حرة ومفتوحة أمام جميع الأحزاب .
وبالإضافة إلى العناوين الثلاثة السابقة، شدد البيان على ضرورة أن تحظى النساء بتمثيل كامل في كل جوانب العملية الانتقالية، وعلى دعوة المعارضة السورية لتدعيم تماسكها، والدعوة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررا، وتأمين استمرارية المرفق العام أو ترميمه، ويشمل الجيش والأجهزة الأمنية، وتخصيص إمكانات مادية هامة لإعادة إعمار سوريا .
وفي حينه، أقر مهندس البيان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان أن ترك الأمر للسوريين، ليقرروا مصيرهم، ليس سهلا، مضيفا أنها «ليست المرة الأولى التي يتقاتل فيها أناس ثم يجلسون للتفاوض». لكن توصيات جنيف ظلت حبيسة الأدراج بسبب تجاهلها لموقع الرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية .
في سياق آخر تسلم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني،رسالة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نقلها وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي .
إلى ذلك، وفي زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا، وصل صالحي إلى دمشق قادما من الأردن واجتمع بالرئيس الأسد، وقال إن «الشعب السوري والجيش قادران على مواجهة المغامرات الإسرائيلية»، في إشارة منه إلى الغارات الجوية الأخيرة التي قامت بها إسرائيل على سوريا .
ولم يكشف الديوان الملكي الأردني، عن فحوى هذه الرسالة مكتفيا بالقول في بيان مقتضب إنه جرى خلال اللقاء، بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا المستجدات في سوريا، وجهود تحقيق السلام في المنطقة .
ورغم محاولة وزيري الخارجية؛ الأردني ناصر جودة والإيراني صالحي إعطاء الانطباع أن الطرفين قررا التنسيق السياسي بينهما لمرحلة سياسة مقبلة لمعالجة الملف السوري إلا أن عدة نقاط خلافية ظهرت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقداه عقب مباحثاتهما في عمان، منها قضية الجزر الإماراتية والتدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وقضية الرعاية الأردنية للمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة .
فعلى صعيد الأزمة السورية أكد الجانبان، استعدادهما ليكونا جزءا من الحل السياسي للأزمة، وشددا على ضرورة التنسيق والتشاور بينهما بشكل مستمر في إطار البحث عن حل سياسي سلمي للأزمة. واقترح صالحي تشكيل لجنة سياسية إيرانية أردنية مشتركة ليظل التواصل والتشاور مستمرين بين البلدين حول التطورات وكل القضايا التي تهم المنطقة .
وحذر صالحي، من أن أي فراغ سياسي في سوريا سينعكس سلبا، على بلدان الجوار، ودول المنطقة برمتها، مجددا تأكيد موقف بلاده الداعي إلى إيجاد حل سلمي (سوري - سوري) يقرر من خلاله الشعب السوري مصيره بنفسه. وجدد رفض إيران لأي تدخل أجنبي في سوريا، محذرا من انعكاساته السلبية، على غرار ما حدث في بعض الدول، في إشارة منه إلى العراق، مضيفا أن بلاده تؤمن بالمطالب المشروعة للشعب السوري في الديمقراطية والعيش بحرية وكرامة .
وقال صالحي إن بلاده تقف مع الشعب والحكومة السورية، وإنها على اتصال مع المعارضة السورية السلمية، وذلك لمساعدة طرفي الأزمة في تشكيل حكومة انتقالية لإيجاد مخرج سلمي للأزمة، من خلال إجراء مفاوضات بينهما، وأضاف : «نحن نعترف بالمعارضة السورية السلمية ولكن ليس جبهة النصرة والآخرين المتهمين بسفك الدماء ونبش قبور أولياء الدين ».
وكانت تقارير تداولتها مواقع عدة على الإنترنت قد تحدثت عن نبش قبر الصحابي حجر بن عدي في ريف دمشق ونقل رفاته إلى مكان مجهول .
وقال إن بلاده تعمل كل ما في وسعها للتخفيف من التداعيات الإنسانية للأزمة السورية، من خلال توفير مساعدات اقتصادية لسوريا وعبر نقل المساعدات الإغاثية للنازحين السوريين داخل بلادهم، معبرا أيضا عن استعداد بلاده لدعم الأردن في تحمل جزء من أعباء استضافة اللاجئين السوريين فوق أراضيه .
وفي معرض رده على سؤال حول مساعدة بلاده للنظام السوري لمواجهة الغارات الإسرائيلية على مواقعه العسكرية، قال صالحي: إن «بلدان الجوار السوري أولى بأن تقف مع دمشق للتصدي لهذه الاعتداءات ».
وأكد صالحي أن بلاده مستعدة للتفاوض مع دولة الإمارات بشأن «سوء الفهم» حول الجزر الثلاث (طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى)، نافيا أي تدخل لبلاده في الأحداث التي تشهدها البحرين، معربا عن استعداد إيران لتسهيل المفاوضات بين الحكومة والمعارضة بهذا البلد، ولكن «بشكل علني ».
من جهته، أكد الوزير جودة موقف بلاده «الثابت» من الأزمة السورية الداعي إلى ضرورة وقف العنف وإراقة الدماء والدخول في مرحلة انتقالية تقود إلى حل سياسي تشارك فيه مكونات الشعب السوري كافة، ويحافظ على وحدة التراب السورية وكرامة شعبها. وأضاف أن مباحثاته مع نظيره الإيراني، اتسمت بالصراحة والوضوح، وشكلت مناسبة لتأكيد ضرورة الاستمرار في الحوار والبحث في جميع السبل للخروج من الأزمة السورية التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء .
وأشار جودة إلى أنه رغم وجود قضايا خلافية بين البلدين، إلا أن الحديث عنها في غاية الأهمية، مؤكدا أن بلاده ترغب في أن يكون لإيران دور إيجابي في الملف السوري، وأن «نكون جميعا جزءا من الحل ».
ونفى جودة الاتهامات الموجهة لبلاده بـ«تدريب» المعارضة السورية المسلحة، معبرا عن رفض بلاده المطلق لهذه الاتهامات، مشيرا إلى اعتقال كثير من العناصر التي حاولت التسلل إلى الأردن بـ«نيات غير سليمة ».
واعتبر وزير الخارجية الإيراني بعد أن التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، أن الوقت حان «لردع الاحتلال الإسرائيلي» عن شن هجمات في المنطقة، وذلك بعد يومين على قصف إسرائيلي لمواقع عسكرية سورية قرب دمشق .
ونقل التلفزيون الرسمي السوري أن «وزير الخارجية الإيراني يشدد على أنه آن الأوان لردع الاحتلال الإسرائيلي عن القيام بمثل هذه الاعتداءات ضد شعوب المنطقة». وأكد صالحي وقوف بلاده مع سوريا «في وجه المحاولات الإسرائيلية للعبث بأمن المنطقة وإضعاف محور المقاومة فيها»، معتبرا أنه بات واضحا أن «محاربة سوريا أساسها أنها تشكل الحلقة الأساسية في سلسلة المقاومة ».
من جهته، قال الأسد إن «الاعتداء الإسرائيلي يكشف حجم تورط الاحتلال الإسرائيلي والدول الإقليمية والغربية الداعمة له في الأحداث الجارية في سوريا ».
هذا وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية النمساوية ألكسندر شالنبرغ،  أن النمسا تعارض الاقتراح المقدم خصوصاً من بريطانيا، بأن يرفع الاتحاد الأوروبي الحظر المفروض على شحنات الأسلحة إلى المعارضة السورية .

وأبلغ وزير الخارجية النمساوي مايكل سبيدليغر هذا الموقف لوزيرة ما يسمى العدل “الإسرائيلية” تسيبي ليفني، وقال حسب ما أعلن المتحدث “لا علاقة بين مسألة حظر تقديم السلاح إلى المسلحين السوريين المعارضين وبين الغارات الجوية “الإسرائيلية” في سوريا، على العكس، ذلك يظهر أن هناك الكثير من الأسلحة في سوريا” .     

وقالت صحيفة “دايلي ميرور” إن قوات إيرانية من بينها وحدات من الحرس الثوري تتدفق على سوريا لدعم القوات النظامية، في أعقاب العدوان “الإسرائيلي” الأخير .

وأضافت الصحيفة أن مصدراً في الاستخبارات الغربية أكد أن إيران لديها أكثر من 1500 عسكري في سوريا، وأشارت إلى أن وحدات الحرس الثوري “تضم جنوداً من قوة القدس النخبوية، كما أن هناك ضباط استخبارات إيرانيين داخل سوريا يُعتقد أنهم يساعدون فرق الشبيحة” . ونسبت الصحيفة إلى المصدر الاستخباراتي الغربي قوله إن “حجم التدخل الإيراني في سوريا تزايد بصورة مفاجئة، وقيامها بنشر قوات عسكرية هناك هو تصعيد ملحوظ لاستعدادها وقدرتها على استعراض قوتها العسكرية خارج حدودها” . وأضاف أن الغرب “قد يجد نفسه متورطاً في حرب بالوكالة مع إيران في سوريا إذا استمر بدعم الانتفاضة فيها، “ .       

فى دمشق أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أنه يريد “فتح باب المقاومة” في بلاده وتحويل “سوريا كلها” إلى “دولة مقاومة” على غرار حزب الله، بحسب ما نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن شخصيات زارته في دمشق .

ونقلت الصحيفة القريبة من دمشق عن “زوار دمشق” الذين لم تحددهم قول الرئيس السوري إن سوريا كانت “قادرة بسهولة على أن ترضي شعبها وتنفس احتقانه واحتقان حلفائها وتشفي غليلها بإطلاق بضعة صواريخ على “إسرائيل”، رداً على الغارة “الإسرائيلية” على دمشق” . وأضاف أن بلاده “تدرك أن “الإسرائيلي” لا يريد حرباً، وأنه في حال قيامها برد من هذا النوع، ستعتبر ضربة في مقابل ضربة”، مشيراً إلى أن “الوضع الدولي لا يسمح بحرب لا تريدها أصلاً “إسرائيل” ولا أمريكا” .

وقال الأسد، بحسب الزوار “بذلك نكون قد انتقمنا تكتيكياً . أما نحن، فنريد انتقاماً استراتيجياً” . وأوضح أن هذا “الانتقام الاستراتيجي” سيكون “عبر فتح باب المقاومة، وتحويل سوريا كلها إلى بلد مقاوم” .

من جهته، أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أن سوريا سترد على الغارات “الإسرائيلية” التي استهدفتها في نهاية الأسبوع الماضي بتقديم “سلاح نوعي” إلى حزبه “لم يحصل عليه حتى الآن” .

وقال نصر الله في خطاب ألقاه عبر التلفزيون لمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيس “إذاعة النور” التابعة لحزبه، “أنت يا “إسرائيلي” تقول إن هدفك منع تعاظم قدرة المقاومة، إن سوريا ستعطي سلاحاً نوعياً لم تحصل عليه المقاومة حتى الآن” . وأشار إلى أن الرد السوري على الغارات هو “رد استراتيجي كبير” يتمثل بتقديم هذا السلاح لحزبه، وب”فتح جبهة الجولان أمام المقاومين” .

وقال نصرالله متوجهاً إلى “الإسرائيلي” “إذا كنت تعتبر سوريا ممراً للسلاح إلى المقاومة فإن سوريا ستعطي السلاح للمقاومة . هذا قرار استراتيجي كبير” .

وأكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، في حديث مع “فرانس برس” أن سوريا سترد فوراً وبشدة على أي عدوان “إسرائيلي” جديد على أراضيها .

وقال المسؤول إثر الغارات التي شنتها “إسرائيل” الجمعة والأحد على أهداف في ضواحي دمشق، “تم إعطاء تعليمات للرد فوراً على أي هجوم “إسرائيلي” جديد” .

وأضاف “ردنا على “إسرائيل” سيكون قاسياً ومؤلماً، على “إسرائيل” أن تعرف ذلك ( . . .) سوريا لن تسمح بأي حال من الأحوال، بأن يتكرر ذلك” . ووصف المقداد الإدعاءات “الإسرائيلية” بأن الطائرات استهدفت حزب الله وإيران بأنها “كاذبة” . وقال “لا وجود لإيران ولا لحزب الله” في سوريا .
         
من جانبها أبلغت الولايات المتحدة لبنان قلقها الشديد من «تورط حزب الله في سوريا»، فيما ادعى القضاء العسكري اللبناني على 9 أشخاص بينهم لبنانيون وسوريون وفلسطينيون بتهمة الإعداد لاستهداف مراكز الجيش .
وزار القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت ريتشارد ميلز جونيور، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، معربا عن «قلق الولايات المتحدة الشديد إزاء تورط حزب الله في سوريا، والقتال باسم نظام الأسد، الأمر الذي يؤدي إلى المجازفة باستدراج لبنان إلى الصراع ويتعارض مع سياسات الحكومة اللبنانية». ودان ميلز القصف المتواصل من سوريا للأراضي اللبنانية، كما أعاد تأكيد دعم الولايات المتحدة لمبادئ إعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس اللبنانية، داعيا جميع الأطراف في المنطقة إلى تجنب أي نشاط من شأنه مفاقمة الأزمة في سوريا، وزيادة احتمالات تمدد العنف، والتأثير سلبا على السكان المدنيين .
من جهة أخرى، ادعى القضاء العسكري اللبناني، على 9 أشخاص، بينهم سوريون وفلسطينيون، بتهمة الانتماء لتنظيم مسلح وتجهيز عبوات ناسفة إلى البقاع، مطالبا بإعدامهم، غداة إعلان الجيش اللبناني توقيف عناصر لخلية مشبوهة ضبطت في حوزتهم كمية من العبوات المتفجرة والصواعق .
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، ادعى، على 9 أشخاص من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية، بينهم موقوفان لبنانيان وأشخاص مجهولو الهوية، أقدموا على الانتماء إلى تنظيم مسلح بقصد القيام بأعمال إرهابية وارتكاب الجنايات على الناس والأموال، كما «أقدموا على تحضير وتجهيز وتصنيع وحيازة ونقل عبوات ناسفة من مخيم المية ومية وخلدة والرحاب إلى البقاع بقصد التفجير واستهداف بعض المراكز»، سندا إلى المواد 335 عقوبات 5 و6 من قانون 1958/1/11، و72 أسلحة، وأحالهم إلى قاضي التحقيق العسكري الأول. وقالت إن تلك المواد القانونية «تنص على عقوبة الإعدام ».
وجاء هذه الادعاء القضائي غداة إعلان الجيش اللبناني أنه «بنتيجة التحريات والمتابعة المكثفة، تمكنت مديرية المخابرات بتاريخ 2013/5/6، من توقيف عناصر تابعة لخلية مشبوهة، ضبطت في حوزتهم كمية من العبوات المتفجرة والصواعق». وذكر بيان مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، أنه «بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، فيما تجري ملاحقة باقي المنتمين إلى الخلية المذكورة لتوقيفهم ».