استنكار عربي ودولي لإقدام إسرائيل على اعتقال مفتي القدس قوات الاحتلال تدنس الأقصى والقدس

وتنكل بالأسرى وتجرح مصلين في المسجد الأقصى

مساعدات أردنية لغزة ووفد نيابي بحريني يؤكد دعم بلاده لشعب القطاع

الرئيس الصيني يبلغ الرئيس عباس دعم بلاده لإقامة دولة فلسطينية

نتنياهو يجمد عطاءات الاستيطان من 8 إلى 12 أسبوعا

أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اعتقال سلطات الاحتلال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين لست ساعات . واعتبر عباس اعتقال المفتي “تحديا صارخا لحرية العبادة” . وأدان د .أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ما أقدمت عليه “إسرائيل” من اعتقال المفتي بالتزامن مع اقتحام العصابات الصهيونية للمسجد الأقصى ومنع دخول طالبات حلقات العلم إلى المسجد، وإعاقة دخول المصلين .

ودان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي اعتقال “إسرائيل” لمفتي القدس . وعد أوغلي في بيان للمنظمة، الاعتقال عملاً غير قانوني، مؤكداً أنه “يمثل انتهاكاً حقيقياً لحرية العبادة، الأمر الذي يتزامن مع تصعيد المستوطنين لاعتداءاتهم ضد الأماكن المقدسة في المسجد الأقصى المبارك” .

ودان رئيس الحكومة اللبنانية المستقيلة نجيب ميقاتي، اعتقال “إسرائيل” لمفتي القدس . وقال إن اعتقال المفتي حسين واستجوابه لساعات حول مواقف أدلى بها يمثل فصلا جديدا من إرهاب الدولة الذي يقوم به الاحتلال لمنع الفلسطينيين من التعبير عن رأيهم وممارسة شعائرهم الدينية والتمسك بحقوقهم المشروعة في أرضهم ودولتهم ومقدساتهم . ودان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني اعتقال الشيخ حسين، وقال ان اعتقاله عدوان صارخ على قيم الإسلام ورموزه الدينية .

هذا وواصل الأسير عبدالله البرغوثي إضرابه المفتوح عن الطعام الذي بدأه الخميس الماضي، مصراً على تحقيق مطالبه المتمثلة بالإفراج عن الأسرى الأردنيين، أو تأمين زيارة ثابتة ودورية للأسرى من ذويهم بالأردن . وقال البرغوثي، لمحامي “نادي الأسير” خلال زيارته له في سجن جلبوع، إن إدارة السجن اقتادته بعد بدء إضرابه، صباح الجمعة الماضي، إلى “زنزانة قبر العزل الانفرادي” من دون توفير أبسط مقومات الحياة .

وأضاف “ليس عندي بتلك الزنزانة سوى شيئين أولهما كاميرتين للمراقبة والتصوير وثانيهما قطعة من الإسفنج تسمى فرشة، ووضعت تحت رأسي حذائي، واستلقيت على قطعة الإسفنج وبدأت بقراءة الورد اليومي، من الآيات القرآنية الكريمة ومن التسبيح” .
                                                                
وشدد الأسير البرغوثي على أن إضرابه كامل عن الطعام، وسيتواصل حتى تحقيق المطالب والانتصار، مهيباً بالمؤسسات الشعبية والحقوقية بمواصلة فعالياتها من أجل نصرة الأسرى الأردنيين حتى ينالوا حقوقهم .

وواصل الأسير أيمن عيسى حمدان (30 عاماً) من مدينة بيت لحم جنوب الضفة، إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 15 يوماً، بعد أن أصدرت النيابة العسكرية أمراً إدارياً ثانياً بحقه لمدة ستة شهور . وأوضح “نادي الأسير” في بيان، أن محامية النادي التي قامت بزيارته نقلت عن الأسير قوله إنه عندما أعلن إضرابه عن الطعام قامت إدارة سجن “عوفر” بنقله إلى سجن “مجدو” كوسيلة للضغط عليه ليوقف إضرابه المفتوح .

وحسب حمدان فإنه “جلس في البوسطة 20 ساعة ذهاباً وإياباً واستمرت إدارة السجون بنقله من سجن لآخر وأخيراً قاموا بعزله داخل سجن “مجدو” ثم إرجاعه في اليوم التالي إلى سجن “عوفر” .

وفي سياق متصل، قال “نادي الأسير” إن الأسير سلام الزغل الذي قتل مستوطناً على حاجز للاحتلال شمال الضفة أواخر الشهر الماضي لم يستطع الخروج للزيارة في “عيادة سجن الرملة” من جراء وضعه الصحي الصعب . ونقلت محامية النادي عن الأسرى في “عيادة سجن الرملة” أن الأسير الزغل من طولكرم أحضر لعيادة السجن يوم الجمعة الماضي وكان مكبل اليدين والقدمين رغم إصابته البليغة في بطنه وقدمه اليسرى بعد أن أجريت له عملية جراحية . وأشارت إلى أنه يعاني من وجود 30 غرزة في البطن و15 غرزة في قدمه ومازالت جروحه تنزف .

وقالت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان إن المحكمة المركزية “الإسرائيلية” قررت أخيراً تمديد عزل الأسير ضرار أبو سيسي لمدة 6 أشهر جديدة . وأوضح الباحث في مؤسسة التضامن أحمد البيتاوي، في بيان، أن المحكمة مددت عزل أبو سيسي حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل بحجة أن اختلاطه مع بقية الأسرى يشكل خطرا على أمن “إسرائيل” .

وأشار إلى أن أبو سيسي نقل في مارس/منتصف آذار الماضي من عزل عسقلان إلى قسم 11 في عزل “اوهلي كيدار”، وهو قسم خاص بالسجناء الجنائيين ومملوء بالقوارض والحشرات .

وفي ما يخص وضعه الصحي، بيّن البيتاوي أن أبو سيسي أُصيب اخيراً بحالة إسهال شديدة وتقيؤ، وان إدارة السجن وعدته بإجراء فحص منظار خلال الأسابيع المقبلة .

ولفت إلى أن الأسير يعاني أيضا من آلام شديدة في الرأس، إضافة إلى أوجاع حادة أسفل الظهر، كما رفضت الإدارة إعطاءه لوحا خشبيا للنوم عليه بسبب أوجاع ظهره.

وذكر البيتاوي أن أبو سيسي يتناول بشكل يومي 8 أصناف أدوية للمعدة وضغط الدم والقلب والكولسترول والأزمة والكلى .

يذكر أن الموساد “الإسرائيلي” اختطف الأسير أبو سيسي من أوكرانيا في 19 فبراير/شباط 2011 .

وأعلن مدير وزارة الأديان “الإسرائيلية” أن الوزارة ستسعى الى “تعديل قانون” السماح للمصلين اليهود بالصلاة في المسجد الأقصى في القدس المحتلة التي شهدت اشتباكات بالأيدي بين الشبان وقوات الاحتلال، فيما طالب البرلمان الأردني بطرد سفير الكيان وسحب السفير الأردني . ونقلت “فرانس برس” عن الحنان غلات قوله إن لجنة برلمانية سخرت لدراسة هذا الموضوع، وأضاف “نريد ان يتمكن اليهود الذين يريدون الصلاة في الموقع من ذلك” . وقال موشيه فيغلين العضو في حزب “الليكود” “كيف نقبل بحقيقة أنه ليس من حق اليهود الصلاة في المكان الأكثر قدسية بالنسبة لهم” .

وقمعت قوات الاحتلال مسيرة سلمية فلسطينية خرجت للتصدي لاحتفالات المستوطنين بما يسمى توحيد شطري القدس واحتلالها، وذلك في منطقة باب العمود بمدينة القدس، واعتقلت ما لا يقل عن 15 مقدسياً .

وذكرت وكالة “معا” أن بين المعتقلين أطفالاً وشيوخاً وشباناً وصحافيين، مضيفة أن قوات الاحتلال اعتدت على العشرات بالهراوات وأعقاب البنادق . وقمعت قوات الاحتلال التجمعات الشبابية، وصادرت الأعلام الفلسطينية من النشطاء، والذين قابلوهم بإلقاء الزجاجات باتجاههم، كما وقامت فرقة الخيالة في شارع نابلس بقمع التجمع السلمي في محطة الباصات هناك .

وأغلقت قوات الاحتلال كل الشوارع لتؤمن مرور مسيرة المستوطنين من الشطر الغربي للقدس إلى حائط البراق مروراً بشوارع القدس . واندلعت اشتباكات بالأيدي بين قوات الاحتلال وشبان منعتهم قوات الاحتلال من دخول الأقصى عند عدد من أبواب المسجد، وهي باب المجلس وباب السلسلة وباب القطانين .

 

وحاول الشبان اجتياز الحواجز الحديدية للوصول الى المسجد الأقصى إلا أن قوات الاحتلال منعتهم، واعتدت عليهم بالهراوات وغاز الفلفل . وحصل اشتباك بالأيدي بين المستوطنين والشبان عند باب القطانين رفضا لهتافات أطلقها عدد من المستوطنين بأن “هذا باب الهيكل”، وقامت الشرطة بالتفريق بين الطرفين . واكتظت أسواق البلدة القديمة بمسيرات للمستوطنين يحملون الإعلام “الإسرائيلية” ويقومون بتشكيل حلقات للرقص خاصة بهم، ويحاولون استفزاز الأهالي .

وطالب البرلمان الأردني، من الحكومة طرد سفير الكيان الصهيوني من عمّان واستدعاء سفير المملكة وليد عبيدات من “تل أبيب” ردا على ممارسات الاحتلال “بحق المسجد الأقصى وانتهاك المقدسات” . وصوّت البرلمان بالإجماع بحضور رئيس الوزراء عبد الله النسور وأعضاء في حكومته على قطع جميع العلاقات الرسمية بكل أشكالها ووجوب الالتزام بمطالبات النوّاب التي أكد النسور الشروع في بحث تنفيذها .

ونقلت “يو .بي .آي” عن السرور قوله خلال الجلسة إنه إذا أراد البرلمان محاكمة كل من تآمر على القضية الفلسطينية فسنطرد غالبية السفراء . وأوضح في معرض تعليقه على مطالبات عدد من أعضاء البرلمان بطرد السفير الأمريكي أنه “إذا أردنا أن نحاكم كل من تآمر على القضية الفلسطينية فسنطرد غالبية السفراء” المعتمدين في الأردن . وقال النائب عبد الكريم الدغمي، إن قرار طرد السفير “الإسرائيلي” في عمّان “ملزم للحكومة وفي حال عدم تطبيقه سيكون المجلس فاشلاً” .

وفيما دعا نوّاب إلى إلغاء اتفاقية “وادي عربة” وذهب آخرون إلى وجوب اتخاذ قرار رسمي بإعلان الحرب على الكيان، استنكر بيان صادر عن البرلمان الهجمات المتغطرسة المتكررة ضمن مخطط قبيح للصهاينة وعقلية شاذة تواصل التحدي والاستفزاز .

واستدعت الخارجية الأردنية سفير الكيان في عمّان للاحتجاح على اقتحام المسجد الأقصى والممارسات الصهيونية العدوانية في الأراضي المحتلة . وسلم وزير الخارجية بالوكالة وزير الداخلية حسين المجالي سفير الكيان داني نيفو رسالة الاحتجاج، مؤكداً رفض بلاده واستنكارها كل الإجراءات المتمادية والممارسات الاستيطانية .

ودانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة إقدام عشرات المستوطنين على اقتحام ساحات المسجد الأقصى . وحمل الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، في بيان، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التبعات المحتملة لاستمرار مثل هذه الاعتداءات الخطيرة والممنهجة التي يقوم بها المستوطنون في انتهاك صارخ للقرارات والمواثيق الدولية . ودعا أوغلو المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن واليونيسكو إلى التحرك من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة .

وأصيب 8 مقدسيين، من جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب ورشهم بالغاز المسيل للدموع والفلفل وصعقهم بالكهرباء، أثناء محاولتهم التصدي لمجموعات استيطانية اقتحمت المسجد الأقصى برفقة مسؤولين من حزب الليكود، فيما طعن مستوطن مواطناً فلسطينياً في القدس المحتلة ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة، في حين أصيب المواطن ابراهيم خليل الشاويش ( 51 عاماً) الذي يعمل سائق سيارة أجرة بجروح بعدما طعنه مستوطن حنوب القدس . وتعرض الشاويش لأربع طعنات في الصدر والظهر .

وقالت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” إن أعداداً كبيرة من القوات الخاصة التابعة لجيش الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى وشرعت بالاعتداء بالهراوات والفلفل والصاعق الكهربائي على المصلين وعلى الموجودين فيه، في حين اعتقلت ثلاثة مصلين .

وأشارت المؤسسة إلى إن الاقتحام جاء بعد أن حاول أحد المستوطنين المقتحمين الاعتداء على طالبات مصاطب العلم اللواتي تواجدن قرب باب المغاربة ما أثار غضب واستياء المصلين الموجودين حيث قامت القوات الخاصة باقتحام الأقصى والاعتداء على المتواجدين في المنطقة المذكورة .

وأدى هذه الاعتداء إلى إصابة 8 فلسطينيين بينهم مسنّ، حيث أكدت المؤسسة إن قوات الاحتلال حضرت بأعداد كبيرة على جميع بوابات الأقصى ووضعت الحواجز الحديدية والمتاريس وأحكمت قبضتها على حركة الدخول والخروج من المسجد ومنعت طلاب وطالبات مشروع مصاطب العلم ومن هم دون ال 50 عاما من الدخول إليه .

وساد التوتر الشديد المسجد الأقصى خاصة بعد اقتحام مجموعات من المستوطنين رافقها نشطاء من حزب “الليكود” مثل يهودا كوليج المسجد، حيث اقتحم 60 مستوطناً المسجد الأقصى .

ورأت وزارة الإعلام الفلسطينية في موجات العدوان المتكررة والمتصاعدة ضد المسجد الأقصى، تأكيداً لسياسة الإرهاب المنظم لسلطات الاحتلال المستمرة منذ عام ،1967 مؤكدة أن ردود الفعل الدولية الخجولة، ضد العدوان على المقدسات الإسلامية والمسيحية، تمنح ممارسات الاحتلال الإرهابية فرصة للتنفس، وحذرت الوزارة من استمرار صمت الأسرة الدولية إزاء مخططات الاحتلال التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة .

وأعلنت الوزارة أن العدوان الدائم على الحرم القدسي، يأتي مقدمة لتسريع وتيرة محاولات تقسيمه على غرار الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، وهو أمر يقتضي التجريم والمقاضاة الدولية، وبخاصة من مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة .

ووصف مسؤول ملف القدس في حركة “فتح” حاتم عبد القادر، ما قامت به جماعات المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المتواجدين داخله بحماية من جيش الاحتلال بأنه تحد واضح للولاية الأردنية على المقدسات الإسلامية.

وقال عبد القادر “الإعتداء على المسجد الأقصى ليس الأول، وإنما لأول مرة تقوم قوات الاحتلال بإطلاق غاز الأعصاب خلال الاشتباكات مع المواطنين المتواجدين داخل المسجد الأقصى الذي أدى إلى عدد من الإصابات بالاختناق . وطالب الأردن باستغلال الوسائل القانونية والسياسية الدولية لمنع “إسرائيل” عما تقوم به من ممارسات تجاه الفلسطينيين في القدس المحتلة، وكذلك الضغط على “إسرائيل” لكف يدها عن المقدسات الإسلامية، محذرا من خطورة الوضع الحالي خاصةً في المسجد الأقصى، في ظل أن “إسرائيل” أعلنت الحرب على هذا المسجد، وهناك مخطط مكشوف لتقسيمه زمانياً بين المستوطنين والمسلمين، مؤكداً أن دخول المستوطنين منذ ساعات الصباح الباكر، يأتي تمهيداً لتقسيمه مكانياً .

وأشار عبد القادر إلى أن “إسرائيل” منعت العديد من الشخصيات الفلسطينية الإسلامية من دخول المسجد الأقصى ومنهم مفتي القدس ورئيس مجلس الأوقاف ومحافظ القدس، ولكنهم صمموا على الدخول ودخلوا للمسجد .

من جانبه استنكر حكمت نعامنة مدير مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات الاعتداء على طلاب مصاطب العلم وعلى كل الموجودين في الأقصى وقال إن الاحتلال ارتكب اليوم اعتداء صارخا وتصعيدا كبيرا على المسجد الأقصى بهدف النيل منه، غير “أننا لن نتوانى في الرباط والتواجد فيه وسنشكل نحن أهل الداخل الفلسطيني والقدس درعاً بشرية لحمايته من خطر الاحتلال” .

هذا وقالت منظمة غير حكومية “إسرائيلية”، إن ثمانية من أصل عشرة فلسطينيين في الشطر الشرقي من القدس المحتلة يعيشون تحت خط الفقر، في تقرير نشر بينما تستعد “إسرائيل” للاحتفال بالذكرى السادسة والأربعين لاحتلال القدس وضمها .

وقالت “جمعية حقوق المواطن” في “إسرائيل” إن نحو 80% “من سكان القدس “الشرقية” يعيشون تحت خط الفقر” . ويركز التقرير على آثار السياسات “الإسرائيلية” على “الحقوق الأساسية” لفلسطينيي القدس وتم نشره قبل يوم من “يوم القدس” .       

ويقول التقرير إن جدار الفصل العنصري يقطع القدس عن الضفة، ما أدى إلى “تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية أصلا للسكان” . وبحسب التقرير فإن نحو 90 ألف فلسطيني من حملة بطاقة الهوية الزرقاء من القدس “يمرون عبر الحواجز بشكل يومي من أجل الوصول إلى العمل أو المدرسة او الحصول على خدمات صحية وزيارة عائلاتهم” .

وتحدث التقرير أيضا عن البنية التحتية السيئة حيث تعاني القدس من نقص من “نحو 50 كيلومترا من أنابيب الصرف الصحي .        

ووصل رئيس مجلس النواب البحريني خليفة بن أحمد الظهراني، على رأس وفد برلماني يضم 11 نائباً، إلى غزة عبر معبر رفح، في زيارة هي الأولى له الى القطاع . ورحب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر الذي كان في استقبال الوفد برفقة عدد من النواب والمسؤولين، بالوفد الزائر، وقال خلال مؤتمر صحافي في معبر رفح “لدينا صداقة كبيرة وحميمة مع الأشقاء بالبحرين، مبنية على أساس الحب والتعاون ومناصرة الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة، وبخاصة قضية القدس وكسر الحصار عن غزة، وحق العودة” . وعبر عن أمله في أن تكون الزيارة “فاتحة خير للأمة للوقوف مع الشعب الفلسطيني، والعمل على تحرير القدس الشريف” . وقال “سنبقى على العهد رغم الحصار والدمار والمؤامرات التي تحاك ضدنا، بأن نبقى على العهد صابرين صامدين، نقدم أرواحنا رخيصة فداء للوطن ” .

ووصلت قافلة شريان الحياة الأردنية “أنصار 4” إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح، وسلمت شحنة مساعدات طبية لوزارة الصحة في الحكومة المقالة . وتضم القافلة 29 مشاركاً من النقابيين والحزبيين والشخصيات الوطنية الأردنية وتحمل مساعدات عينية ونقدية لدعم جهود التنمية في القطاع المحاصر منذ 7 أعوام . وقال رئيس القافلة نقيب المهندسين الزراعيين الأردنيين محمود أبو غنيمة “إن القافلة قدمت أدوية طبية تبلغ قيمتها مئة ألف دولار تم اختيارها بالتنسيق مع القطاع الصحي في القطاع” .

وذكر أبو غنيمة، في مؤتمر صحافي عقده فور وصوله مدينة غزة، أن القافلة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة . وأوضح أن القافلة تحمل أيضاً مبلغا نقديا لدعم المشاريع التي تتبناها لجنة “شريان الحياة الأردنية” بقيمة تصل من 7 إلى 10 آلاف دولار لكل مشروع والبالغ عددها 50 مشروعاً .

من جانبه رفض القيادي البارز في حركة “حماس” محمود الزهار، أي طرح لتبادل الأراضي مع “إسرائيل” . وأكد، في احتفال نظمه “مجلس طالبات الجامعة الإسلامية” في غزة بمناسبة الذكرى ال 65 للنكبة، أن “الثوابت الفلسطينية لا تتغير ولا تتبدل ولا تخضع للمكان والزمان” . وقال “نحن لا نقبل ولا نتنازل عن أرضنا ولن نمنح من لا يمثل فلسطين الإشارة للتمادي في التفريط” . وأضاف “نسمع اليوم تُرهات سياسية وتنازلات مجانية وعطاءات لمن لا يستحق يقودها الوفد الذي ذهب لأمريكا، لكنا نقول لهم إن كانت هذه طريقتكم ووجهتكم ونهجكم فارفعوا أيديكم عن هذه القضية ” .

فى مجال آخر التقى الرئيس الصيني شي جينبينج، نظيره الفلسطيني محمود عباس، وأعرب عن دعم بكين لإقامة دولة فلسطينية . وشهد شي وعباس توقيع اتفاقيات تعاون عدة . ونقلت الخارجية الصينية عن شي قوله لعباس إن الصين مصرة على “استقلال فلسطين والتعايش السلمي بين فلسطين و”إسرائيل”” . كما نقل عن الرئيس الصيني القول إنه “حق غير قابل للتصرف بالنسبة للشعب الفلسطيني أن يبني دولة مستقلة عاصمتها القدس على أساس حدود 1976 تتمتع بسيادة كاملة، وهو أمر أساسي لحل القضية الفلسطينية” .

وقال شي إنه يتعين أن تستمر المفاوضات طبقاً لمبدأ “الأرض مقابل السلام”، مع دعم عملية السلام عن طريق المزيد من الاتحاد داخل فلسطين . وأفادت الوزارة بأن شي وعباس شهدا توقيع اتفاقيات بين الحكومتين في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والثقافة والتعاون التعليمي، من دون الإدلاء بتفاصيل .

إلى هذا ذكرت صحيفة “إسرائيلية”، أن الإدارة الأمريكية، دعت الجامعة العربية إلى الاعتراف بيهودية “إسرائيل”، وذلك بعد إعلان رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم آل ثاني، الأسبوع الماضي، أن الجامعة توافق على تبادل أراضٍ بإطار اتفاق سلام “إسرائيلي” - فلسطيني .

وقالت صحيفة “معاريف”، إن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إقناع الجامعة العربية بالإعلان عن اعترافها بيهودية “إسرائيل”، مشيرة إلى أن الأمريكيين يعتبرون أنه في حال تحقق ذلك، فإن مظلة الجامعة ستمنح عمقاً استراتيجياً وستعزز الموقفين الفلسطيني و”الإسرائيلي” وتوفر قناعة لدى الجانبين بضرورة استئناف المفاوضات على أساس حدود 1967 وتبادل الأراضي والاعتراف ب “الدولة اليهودية” .

ولم تستبعد الصحيفة إمكان أن يكون الموضوع قد تم طرحه خلال لقاء وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، مع وزيرة القضاء “الإسرائيلية”، تسيبي ليفني، الأسبوع الماضي، وعقب لقاء كيري مع رئيس وزراء قطر ووفد من وزراء خارجية الدول العربية . ونقلت عن مصدر “إسرائيلي” قوله إن اعتراف الجامعة يمكن أن يتحول إلى نافذة فرص لاعتراف عربي شامل ب”إسرائيل” كدولة يهودية .

على صعيد آخر صادقت المحكمة العليا “الإسرائيلية”، على ما أسمته حق “إسرائيل” في زرع أراضي قرية العراقيب المصادرة بالأشجار . ويتناول القرار الأراضي التي صادرتها عام 1954 سلطات الاحتلال في النقب المحتل عام 48 . وقدم أبناء عشيرة العقبي المهجرين من أرضهم دعوى قضائية ضد “إسرائيل”، إلا أنّ المحكمة المركزية في بئر السبع رفضت الدعوى وأبقت في قرارها الوضع القائم - مصادرة الأرض وتسجيلها بصورة رسمية باسم “دائرة عقارات “إسرائيل”” .

وقام أصحاب الأرض من عشيرة العقبي، الذين تم تهجيرهم من أرضهم في العراقيب إلى المنطقة التي يسكن بعض منهم فيها اليوم بجانب بلدة حورة في النقب، بتقديم استئناف إلى المحكمة العليا ضد القرار، قبل نحو عام .

هذا وأمر رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو بتجميد استدراجات العروض لبناء وحدات استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية لعدم إعاقة الجهود الأمريكية الرامية إلى تحريك المفاوضات مع الفلسطينيين، على ما أوردت وسائل الإعلام ومنظمة غير حكومية “إسرائيلية” . وأوضحت إذاعة جيش الاحتلال أن نتنياهو أبلغ قراره قبل بضعة أيام إلى وزير الاستيطان اوري اريئيل العضو في “البيت اليهودي”، الحزب الداعي إلى مواصلة الاستيطان .

وذكر موقع صحيفة “هآرتس” الصهيونية نقلاً عن مسؤولين كبار أن نتنياهو وعد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مارس/ آذار “بحصر” الاستيطان . ووافق نتنياهو على الانتظار ما بين 8 إلى 12 أسبوعاً حتى منتصف يونيو/حزيران المقبل، قبل طرح عطاءات جديدة .

وأكد المفاوض الفلسطيني صائب عريقات، في بيان، مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتجميد الكامل للاستيطان من أجل استئناف مفاوضات السلام . وقال عريقات “لدى اسرائيل التزام بموجب القانون الدولي بالوقف الفوري لأي نشاط استيطاني . لم يتم تبليغنا بأي تغييرات في المشروعات الاستيطانية من بينها البناء المستمر في عشرات المستوطنات في دولة فلسطين المحتلة وحول عاصمتنا المحتلة القدس الشرقية” .

ورفض مكتب نتنياهو الموجود حالياً في الصين، تأكيد أو نفي خبر تجميد العطاءات . كذلك رفض اريئيل نفي أو تأكيد الأمر رداً على أسئلة الإذاعة . وقال اريئيل “لا أنوي الكشف عن مضمون المناقشات التي أجريها مع رئيس الوزراء”، مشيراً إلى أنه لا يستبعد أن يصوت حزبه ضد الميزانية المقبلة للحكومة التي ستعرض الأسبوع المقبل في حال تجميد البناء الاستيطاني . وأكد اريئيل في اجتماع في “الكنيست” أنه “لدينا مشاريع لآلاف المساكن ليس الآن ولكن في الأشهر المقبلة، الضوء الأخضر لا يعتمد علينا” .

ومن جهتها قالت ايليت شاكيد عضو “الكنيست” عن الحزب نفسه إن “وزارة الإسكان أعدت آلاف العطاءات لطرحها في مستوطنات (الضفة الغربية)” .

وأكملت “لكن من أجل أن تؤدي هذه العطاءات إلى البناء لا بد من أن يوقعها رئيس الوزراء، ولأسباب لا أستطيع شرحها فإن التوقيع لم يتم” .

وأكدت هاغيت اوفران وهي مسؤولة في حركة “السلام الآن” المناهضة للاستيطان أن الحكومة “لم تطرح أي عطاءات للبناء في مستوطنات الضفة والقدس منذ اوائل العام بينما كانت تطرح العطاءات قبل ذلك بمتوسط مرة كل ثلاثة أشهر” . وتابع “هذا لا يعتبر تجميداً للاستيطان حيث إن البناء في المستوطنات مازال جارياً، ولكن يمكننا الحديث عن ضبط النفس من جانب بنيامين نتنياهو الذي لا يريد أن يتهمه الأمريكيون بالمسؤولية عن فشل محاولات إعادة إطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين” . وأكدت صحيفة “هارتس” أن كيري طلب من الطرفين إعطاءه مهلة شهرين لمحاولة التقريب بينهما . وفي المقابل فإن القيادة الفلسطينية وافقت على تجميد كل الخطوات للدخول في المنظمات الدولية بما في ذلك المؤسسات القضائية التي تسمح لها بملاحقة “إسرائيل” قضائياً مثلما يتيح لها حصول فلسطين على وضع “الدولة المراقبة” غير العضو في الأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 . وأوضحت الإذاعة أن قرار نتنياهو تجميد العطاءات على ارتباط بالجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري لتحريك المفاوضات .

من جهة أخرى ذكرت صحيفة “الوطن” السورية، أن القيادة السورية أعطت الضوء الأخضر وصلاحية أوسع للجهات المختصة للرد على أي عدوان “إسرائيلي” قد يحصل “من دون الرجوع” إليها .

وأضافت الصحيفة أن السلطات سمحت كذلك للفصائل الفلسطينية ب”القيام بأعمال ضد “إسرائيل” من الجولان”، وأعلنت استعدادها لتزويد المقاومة اللبنانية بكل أنواع الأسلحة، ونقل التلفزيون السوري الرسمي على شريطه الإخباري عن مصدر سوري قوله إنه “تم تحديد أهداف جاهزة داخل كيان الاحتلال يمكن قصفها في حال أي عدوان جديد من دون الرجوع إلى القيادة”، وأكد أن “الصواريخ جاهزة لضرب أهداف محددة في حال حدوث أي اختراق”، وأشار إلى أن “سوريا سمحت للفصائل الفلسطينية بالقيام بأعمال ضد “إسرائيل” من الجولان” .

وقالت مصادر رفيعة إن سوريا “نصبت بطاريات صواريخ موجهة إلى فلسطين المحتلة”، وإنها “مستعدة لتزويد المقاومة في لبنان بكل أنواع الأسلحة ومن بينها أسلحة نوعية لم تقدمها من قبل” .

في المقابل، قال وزير الحرب “الإسرائيلي” موشيه يعالون إن “إسرائيل” لا تتدخل في الحرب الأهلية في سوريا، واستدرك “إلا أنها لن تسمح بنقل وسائل قتالية متقدمة وأسلحة كيماوية إلى حزب الله، وشدد على أن “ذلك يعد خطاً أحمر”، وأضاف أنه تم الإيعاز “بالرد على أي إطلاق نار من الجانب السوري وبتدمير مصادر النيران حتى بدون تصريح مباشر” .

وأعلنت متحدثة باسم جيش الاحتلال أن قذيفة أطلقت من الأراضي السورية انفجرت في حقل قريب من خط وقف إطلاق النار، وأشارت إلى أن القذيفة أطلقت في سياق المعارك بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة، ولم تسفر عن أضرار .

وقال مسؤولون “إسرائيليون” إن إنهاء الأزمة في العلاقات مع تركيا والمصالحة، كانت من بين الأسباب التي سمحت ل”إسرائيل” بشن غارات ضد سوريا، وأشاروا إلى أن هذه المصالحة “أسهمت أيضاً في حصول “إسرائيل” على دعم هائل من المجتمع الدولي في ما يتعلق بالغارات” .

وانتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الغارات على سوريا ووصفها بأنها “غير مقبولة”، وقال في خطاب ألقاه في البرلمان “لا تبرر أي ذريعة هذه العملية”، مطالبا الأمم المتحدة بالتحرك لوقف هذه الاعتداءات . واعتبر أن الغارات “تقدم على طبق من ذهب أوراقا رابحة وفرصاً للنظام غير الشرعي”، وانتقد تقاعس المجموعة الدولية وخصوصاً الأمم المتحدة حيال الأزمة السورية، داعياً مجلس الأمن إلى التحرك لوقف “المجازر” التي يرتكبها النظام السوري ضد المدنيين، وشبّه “مجزرة” بانياس بمعركة كبرلاء .

إلى ذلك، قال الشيخ نعيم قاسم نائب أمين عام حزب الله إن القصف “الإسرائيلي” محاولة “لإعطاء شحنة معنوية للإرهابيين التكفيريين الذين يقاتلون من أجل تدمير سوريا” . وأضاف “بإمكان المستكبرين أن يُطيلوا عمر الأزمة في سوريا، ولكن ليس بإمكانهم أن يُحدثوا نظاماً كما يريدون، بإمكانهم فرض الأزمات المتتالية على سوريا لكن ليس بإمكانهم اجتراح الحل، الحل الوحيد في سوريا هو الحل السياسي الذي يتفاهم عليه الأطراف الداخليون من دون تدخل خارجي” .

وقال رئيس المجلس السياسي في حزب الله إبراهيم أمين السيد إن الحزب يتدخل في سوريا لأنه لا يقبل أن تحكم “من أمريكا و”إسرائيل””، وأضاف في حفل تأبين أحد عناصر الحزب في مدينة بعلبك “إن حزب الله مستعد لمنع سقوط سوريا لتحكم من تل أبيب وواشنطن، وهذه استراتيجية وليست دخولا على خط الأزمة في سوريا، بل دخول على الصراع مع أمريكا و”إسرائيل”” .

ودانت وزارة الخارجية العراقية العدوان “الإسرائيلي”، واعتبرته خرقاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي المستقرة التي تحكم العلاقات بين الدول، وذكرت في بيان أن الهجوم الجوي “الإسرائيلي” يعتبر “تدخلاً في الشؤون الداخلية السوريّة، وصورة من صور العدوان تحت ذرائع واهية مما أوقع خسائر بشرية فادحة بالسكان المدنيين” . ودعت المجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات التي تشكل تهديداً لأمن وسلامة المنطقة”، كما دعت جميع الأطراف إلى “الانخراط في الجهود الرامية لإيجاد الحلول السلمية” .

ودان حزب “المصريين الأحرار” المعارض العدوان على الأراضي السورية، معتبراً أنه يمثِّل تصعيداً ضد حزب الله وإيران، وقال “إن ما حدث يعد انتهاكاً لسيادة دولة مستقلة”، مطالباً “إسرائيل” “بعدم استغلال الوضع السوري المتردي واستخدام أراضيها كمسرح لمعاركها في إطار تصعيدها لصراعها مع حزب الله ودولة إيران”.