الرئيس المصري يتوعد كل من يتجاوز القانون ويفسد أمن مصر

القضاء المصري يأمر باعتقال شباب من ثورة يناير والأوامر بالاعتقال تقابل باعتراض شعبي

حكم قضائي ببطلان قرار عزل النائب العام السابق يواجهه رفض قانوني

مصر تسلم مسؤوليين ليبيين سابقين إلى ليبيا

توعد الرئيس المصري محمد مرسي «كل من يتجاوز القانون» و«يفسد أمن مصر» بالعقاب، قائلا: «لن أسمح لأحد بتجاوز القانون سواء كان مؤيدا أو معارضا»، مضيفا أن «حياة البعض لا تساوي شيئا أمام مصلحة المصريين.. وسأتخذ إجراءات استثنائية إذا لم يتعظ هؤلاء ».
وبدا الرئيس مرسي الذي كان يلقي كلمه خلال مؤتمر لدعم المرأة عقد بمقر الرئاسة، مستنفرا وغاضبا، لكنه أشار إلى أن موقفه «ليس استكبارا ولا إعلانا لحرب على أحد، لكن من يُدخِل إصبعه في شأن مصر سأقطعه»، مضيفا باللهجة العامية: «أنا شايف صباعين تلاتة بيتمدوا جوه (أي في داخل مصر) من توافه لا قيمة لهم في هذا العالم». وقال: «حسبوا أن المال يمكن أن يصنع رجالا ».
وتابع مرسي في استطراد بعيدا عن نص كلمته المكتوبة: «اللي عنده ضرائب مش عايز يدفعها بيسلط مذيع يسبني وينتقدني، ومن لديه تهرب ضريبي يخرج للسب والشتم، ليس لدي أي مانع في انتقادي، ولكن عندما يمس الانتقاد الوطن، فلن أسامح فيه ».
وأضاف الرئيس مرسي: «إذا لم يكف هؤلاء المتجاوزون عن البلطجة والعنف سأعلنهم للشعب جميعا، وأقول لهم هؤلاء من يعطلون مسيرة الثورة، ولكني قادر على محاسبتهم من خلال القانون ».
وأردف قائلا: «ومن يحصلون على براءة قد يسعون إلى هز صورة الوطن والتحرك ضد مصر، ونحن نحترم أحكام القضاء، ولكن عندما يمارس هؤلاء أي فوضى سأتصدى لهم بالقانون وبكل صرامة وشدة، ولي الحق في فرض الإجراءات الاستثنائية للحفاظ على الوطن، وللقضاء على المتجاوزين في حقه ».
وقال مرسي إن محاولات إظهار الدولة ضعيفة «محاولات فاشلة»، مؤكدا أن «أجهزة الدولة تتعافى ويمكنها ردع أي متجاوز للقانون ».
واستبق الرئيس مرسي كلمته أمام المؤتمر بتغريدات على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، ملوحا بمعاقبة من سماهم المتورطين في التحريض على العنف في البلاد بعد يومين من حصار آلاف المناوئين لحكم جماعة الإخوان التي ينتمي إليها، لمقر الجماعة الرئيسي في المقطم بجنوب القاهرة .
وقال الرئيس مرسي إن «من يثبت تورطه في التحريض على العنف عبر وسائل الإعلام لن يفلت من العقاب، فكل من شارك في التحريض هو مشارك في الجريمة، ولا بد من إعمال القانون إذا ما تعرض أمن الوطن والمواطن للخطر ».
يأتي هذا في وقت حاصر فيه عشرات من الإسلاميين مدينة الإنتاج الإعلامي التي تبث منها عدد من الفضائيات الخاصة في ضاحية 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة غرب القاهرة، للمطالبة بـ«تطهير الإعلام»، وللتنديد بـ«تناول بعض الفضائيات للأحداث الأخيرة أمام المقر العام لجماعة الإخوان بالمقطم»، وهو ما اعتبره مراقبون اعتداء على حرية الرأي ويستهدف تكميم الأفواه، وسط إدانات واسعة من حقوقيين وقوى سياسية .
وقال الرئيس مرسي إن «التظاهر السلمي حق للجميع وما يحدث الأن ليس له علاقة بالثورة، إنما هو عنف وشغب وتعد على الممتلكات العامة والخاصة يتم التعامل معها وفقا للقانون ».
ودعا مرسي القوى السياسية إلى عدم توفير أي غطاء سياسي لأعمال العنف والشغب، قائلا: «لن أكون سعيدا إذا ما أثبتت التحقيقات إدانة بعض الساسة ». وشدد الرئيس مرسي على أنه في حال ثبوت تورط أي من الساسة «سيتم اتخاذ اجراءات اللازمة ضدهم مهما كان مستواهم»، مضيفا: «الكل أمام القانون سواء ولن أسمح بأي تجاوز للقانون سواء كان من مؤيد أو معارض.. من رجل شرطة أو رجل دولة ».
وأكد الرئيس أن المحاولات التي تستهدف إظهار الدولة بمظهر الدولة الضعيفة هي محاولات فاشلة وأجهزة الدولة تتعافى وتستطيع ردع أي متجاوز للقانون. وقال : «إذا ما اضطررت لاتخاذ ما يلزم لحماية هذا الوطن سأفعل، وأخشى أن أكون على وشك أن أفعل ذلك ».
وتابع الرئيس أنه «رغم تجاوز إحدى الصحف في حقي بالقول إن إهانة الرئيس واجب وطني، أنني لم أتخذ أي إجراءات ضدها، فثورة 25 يناير كانت ثورة ضد الديكتاتورية والفساد ».
ومنذ أحداث محاصرة قوى مدنية لمقر الإخوان يوم الجمعة الماضي والتي سقط فيها أكثر من 200 مصاب، توعد إسلاميون برد عنيف مما دفع أحزابا ليبرالية لإخلاء مقراتها خوفا من التعدي عليها. وتظاهر المئات أمام مدينة الإنتاج الإعلامي، بعد دعوة عدد من النشطاء الإسلاميين لمحاصرة استوديوهات 5 قنوات فضائية خاصة، ورفع المتظاهرون أعلاما لحزب الراية، الذي أسسه الشيخ السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح المستبعد من انتخابات الرئاسة المصرية. وردد المتظاهرون هتافات: «الشعب يريد تطبيق شرع الله»، و«الشعب يريد تطبيق الإسلام»، و«إسلامية إسلامية رغم أنف العلمانية»، و«يلا يا مرسي اغضب ثور واضرب طير كل الروس»، و«يا مرشدنا يا بديع مش هنسلم مش هنبيع ».
وقام مجموعة من المتظاهرين الموجودين بالاعتداء على كاميرات القنوات الفضائية والصحف ومنعها من التصوير، مما أدى لوقوع اشتباكات بين العاملين بالقنوات والمتظاهرين، بينما قامت قوات الأمن أمام بوابة 2 بإلقاء عدد من قنابل الغاز على المتظاهرين الإسلاميين، وذلك بعد قيام المتظاهرين باستفزاز قوات الأمن وإلقاء الحجارة عليهم .
ومن جانبها، أعلنت عدة أحزاب ليبرالية ويسارية «الطوارئ» داخل المقرات الرئيسية لها لمتابعة أي تطورات تحدث بشأن دعوة الشيخ أبو إسماعيل لمحاصرة مقراتها، رغم أن معظمها أدان أعمال العنف التي وقعت أمام مقر الإخوان الرئيسي يوم الجمعة الماضي .
هذا وأمر القضاء المصري بتوقيف نشطاء من ثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم الرئيس السابق حسني مبارك، بتهمة التحريض ضد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي، وسط توقعات من جبهة الإنقاذ التي يقودها الدكتور محمد البرادعي بحملة موسعة ضد قيادات المعارضة. وقال خالد داود المتحدث باسم الجبهة التي تعارض الرئيس مرسي، :«نتوقع الأسوأ ».
وأصدرت النيابة العامة قرارا بضبط وإحضار 5 نشطاء سياسيين لاتهامهم بالتحريض على أحداث عنف وقعت أمام المقر العام لجماعة الإخوان في ضاحية المقطم جنوب القاهرة يوم الجمعة الماضي. كما تقرر منعهم من مغادرة البلاد ووضع أسمائهم على قوائم الممنوعين من السفر .
والنشطاء الخمسة هم: علاء عبد الفتاح، وأحمد دومة، وكريم الشاعر، والدكتور حازم عبد العظيم، وأحمد عيد. وقالت مصادر قضائية إنه تقرر أيضا استدعاء الناشطة السياسية نوارة نجم لسؤالها في ما نسب إليها بشأن أحداث المقطم . وأوضحت النيابة المصرية أن الإجراءات الجديدة جاءت على خلفية تحقيقات جارية في بلاغ ضد شخصيات وأحزاب سياسية وناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي، بشأن قيامهم بالتحريض على التعدي على أشخاص وإتلاف ممتلكات وتكدير السلم العام في الأحداث التي اندلعت أثناء التظاهر أمام مقر جماعة الإخوان بالمقطم .
وطالبت النيابة وزارة الداخلية بالتحري عن «باقي المحرضين» على العنف الذي طال أشخاصا وممتلكات في الفترة الأخيرة، وندب خبير جنائي لفحص 4 أسطوانات مدمجة تحوي بيانات وتصريحات ومقاطع فيديو خاصة بالمشكو في حقهم، كانت قد وردت على حساباتهم الشخصية على موقعي «تويتر» و«فيس بوك» و«تتضمن تحريضا على حرق مقرات وقتل أفراد من جماعة الإخوان»، خصوصا في أحداث يوم الجمعة الماضي التي سقط فيها أكثر من 250 جريحا .
وقال خالد داود إن اثنين من المطلوب اعتقالهم، وهما عيد وعبد العظيم، ينتميان إلى حزب الدستور الذي يتزعمه البرادعي. وأضاف: «نتوقع إجراءات ضد جبهة الإنقاذ ونتوقع الأسوأ ما دام النظام بلغ درجة من الجنون في استخدام السلطات المتاحة للنائب العام والقبض على المعارضين ».
وأضاف: «هذا تصعيد خطير ينذر بالأسوأ، خصوصا أنه توجد حملة تشويه كبيرة بحق قيادات المعارضة»، مشيرا إلى بلاغات أخرى تم تقديمها إلى السلطات القضائية بحق أكثر من 160 من المعارضين وقيادات في جبهة الإنقاذ، بمن في ذلك البرادعي وحمدين صباحي وعمرو حمزاوي. وقال: «سندافع عن أنفسنا بكل الوسائل الممكنة.. هذه أجواء لا تتفق مطلقا مع بلد قام بثورة من أجل الحرية والديمقراطية ».
وبدأت النيابة العامة المصرية، التحقيق مع عدد من نشطاء المعارضة على خلفية بلاغات تتهمهم بالتحريض على العنف، وسط احتجاجات وتظاهرات غاضبة لأنصار المعارضة على قرار النائب العام بضبط وإحضار الناشطين السياسيين، في وقت اعتقلت أجهزة الأمن في محافظة البحيرة القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة حمدي الفخراني، بذريعة التحريض على التظاهر في مدينة المحلة الكبرى . ورفض اثنان من الناشطين هما حازم عبد العظيم وأحمد دومة، ووكيل الصحافيين جمال فهمي المثول أمام النائب العام . وترافق ذلك، مع موافقة مجلس الشورى، على قانون تنظيم التظاهر الذي تقدمت به الحكومة من حيث المبدأ، على الرغم من اعتراضات نواب القوى المعارضة .

وحاولت الرئاسة المصرية الدفاع عن تصريحات الرئيس محمد مرسي قبل أيام، التي اعتبرها معارضون غطاء سياسياً منه على التحريض على الإعلام، والسعي إلى قمع معارضيه، بالدعوة إلى التفريق بين ممارسة العمل السياسي وحرية التعبير عن الرأي وبين أعمال العنف والبلطجة . واتهمت “جبهة الإنقاذ الوطني” المعارضة مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين بتعطيل الحوار مع القوى السياسية بهدف إيجاد مخرج للأزمة . وحمّل القيادي في الجبهة خالد داود “الإخوان” و”الرئاسة” مسؤولية الأخطار المترتبة على هذه السياسات التي أشعلت نار العنف بإسقاطها دولة القانون، والاعتداء على القضاء، والفشل الذريع في حل الأزمات كافة، وانشغالها الكامل بالهيمنة على كل أجهزة الدولة ومفاصلها، بدلاً من السعي لبناء نظام ديمقراطي تعددي يحقق أهداف ثورة 25 يناير .  

وبدأ مكتب النائب العام المصري،  تحقيقات مع عدد من نشطاء المعارضة في البلاد على خلفية بلاغات تتهمهم بالتحريض على العنف، فيما اعتقلت سلطات الأمن في محافظة البحيرة (شمال الدلتا) القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني حمدي الفخراني، وذلك لاتهامه بالتحريض على التظاهر بمدينة المحلة الكبرى .

وبدأ المحققون في المكتب الفني للنائب العام المصري، التحقيق مع الناشط المعارض، علاء عبد الفتاح، حول بلاغات تتهمه وآخرين من قادة ونشطاء المعارضة في مصر بتهديد الأمن القومي والتحريض على العنف وإحراق وتدمير مقار جماعة الإخوان المسلمين .

وشهد محيط دار القضاء العالي وسط القاهرة تظاهرات عدة من قبل أنصار قوى سياسية معارضة لحكم الإخوان المسلمين، احتجاجا على قرار النائب العام بضبط وإحضار نشطاء سياسيين، وذلك أثناء مثول الناشط علاء عبد الفتاح أمام النيابة، قبل أن يرفض الإدلاء بأقواله أمامها، غير معترف بشرعيتها، طالباً في الوقت نفسه بقاضي تحقيق وصفه بالمحايد، فيما قررت لاحقا صرفه من سراياها مؤقتاً . وأعرب تكتل القوى الثورية الوطنية والاشتراكيون الثوريون وحركة شباب الثورة العربية وحركة الثائر الحق ممن شاركوا بالتظاهرة عن رفضهم للبلاغ المقدم ضد النشطاء والقيادات الثورية والوطنية، ووصفوها بالبلاغات المسيسة وقمع المعارضة وإعادة استخدام ممارسات النظام السابق . وكان وكيل نقابة الصحفيين المصريين جمال فهمي، أعلن في مؤتمر صحفي، رفضه المثول أمام النيابة في قضية منفصلة اقامتها ضده الرئاسة بتهمة “إهانة الرئيس” تضامناً مع النشطاء الخمسة . وكان اثنان من الناشطين الخمسة الصادر أمر بتوقيفهم، وهما حازم عبد العظيم وأحمد دومة، أعلنا مساء الاثنين في تصريحات لوسائل إعلام محلية رفضهما المثول أمام النائب العام لعدم اعترافهما بشرعيته كونه معين من الرئيس مرسي بالمخالفة للإجراءات المنصوص عليها في القانون المصري .

ومن جانبها، قالت عبير نجلة الفخراني: إن المباحث الجنائية بوزارة الداخلية ألقت القبض على والدها في كمين شرطي مكون من 3  سيارات أمن مركزي وقوات خاصة عند منطقة إيتاي البارود بعد مقابلته لمحافظ البحيرة مختار الحملاوي في زيارة عمل . وكان المحامي العام لنيابة شرق طنطا “موطن الفخراني” قد أصدر قراراً بضبط وإحضار الفخراني والقيادي بالحزب الشيوعي المصري السيد عطيوي، وذلك للمثول أمام النيابة على خلفية اتهامهما بتحريض المواطنين على العنف والتظاهر في مدينة المحلة الكبرى .

وشهدت جلسة مجلس الشورى مطالبات من نواب حزب “الحرية والعدالة” للنائب العام بتحريك الدعوى القضائية ضد عدد من الشخصيات العامة، على خلفية ما أسموه التحريض على محاصرة مقر مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان بالمقطم وحرق بعض مقرات حزب “الحرية والعدالة” ورفع عدد من نواب الحزب صورا لـ 14 شخصية سياسية مطالبين ببدء تحريك دعوى قضائية ضدهم، للاشتباه في أنهم متهمون في أحداث المقطم وإثارة الفوضى في البلاد .
ورفض نواب الإخوان تشبيه حصار المحكمة الدستورية العليا وقصر الاتحادية، بما حدث أمام مقرهم بالمقطم، مؤكدين أنهم لا يتعرضون لأحد من خصومهم السياسيين أو يخربون المنشآت العامة. ونفى الدكتور محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين وجود ميليشيات بالجماعة، مطالبا السلطات المعنية بالتحقيق في ما شهده مقر الجماعة بالمقطم من أعمال عنف. وقال في مؤتمر صحفي “لو كان للإخوان ميليشيات ولو كانوا ينتهجون العنف ما كانوا صمتوا على هذا العنف، وآن الأوان لأجهزة الشرطة أن تضرب على يد المفسدين”. مشيرا إلى أن الجماعة قررت تتبع كل من دعا وتبنى هذه المظاهرات أو شارك فيها، وقال “لن نترك حقا من حقوقنا”. ونفى ما تردد من أن أعضاء الجماعة كانوا يخفون أسلحة في المساجد القريبة من مقر الجماعة، وقال “الكل يعلم أن 100 متظاهر لن يستطيعوا الوقوف أمام إخواني واحد، ولو كان هناك عناصر إخوانية في المساجد القريبة لأكلوا المتظاهرين جميعا ودون سلاح ”.
وقال “إن الجماعة لم تتخذ قرارا بالحشد أمام مقر أي هيئة أو جهة، في إشارة إلى دعوات الحشد أمام مدينة الإنتاج الإعلامي “نحن نقول لشبابنا أن يضبط أعصابه والسيطرة عليهم تحتاج لمجهود شاق جدا، ولكن إذا توجه بعض الشباب الحانق إلى أي مكان لا نستطيع السيطرة عليهم”. وأشار إلى أن الجماعة ستلاحق الرموز السياسية المتهمة بالتخريب قانونيا، وقال “سنقدم الأدلة التي لدينا لجهات التحقيق ، مضيفا أن الجماعة لن تتحاور مع قوى وأحزاب يديها ملوثة بالدماء، على حد قوله .
وأدان المكتب التنفيذي لحزب “الحرية والعدالة” الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، أحداث العنف التي وقعت بالمقطم، وما أسماه الممارسات الإجرامية التي ارتكبها عدد من البلطجية تحت غطاء سياسي من بعض القوى السياسية”. كما أدان ما أسماه “كافة أعمال البلطجة والممارسات الإجرامية التي لا تمت للتظاهر السلمي بصلة لا من قريب أو بعيد”، محملا مسؤولية هذه الأحداث لكل من حرض أو شارك أو أعطى غطاء سياسيا لهذه الأعمال والممارسات اللا أخلاقية. وأكد أنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية بشأن ما أسماه “أعمال العنف والبلطجة” والاعتداء على صحفيي جريدة “الحرية والعدالة” وضد الاعتداء على مقرات الحزب وسرقة محتوياتها وضد كل من حرض على ارتكاب هذه الأعمال الخارجة عن القانون والأعراف والمواثيق .
وأكد حزب “الدستور” استنكاره وإدانته لما ردده قادة جماعة الإخوان المسلمين وآخرون من الأحزاب المتحالفة معها بشأن تورط عدد من قادة الأحزاب المدنية في ترتيب الاشتباكات التي وقعت يوم “الجمعة” الماضي في منطقة المقطم، أو أن مقارا تابعة للحزب قد تم استخدامها لاحتجاز أعضاء ينتمون لجماعة الإخوان . وقال الحزب ـ في بيان له ـ “إن هذا الاتهام يثير بمفرده الكثير من التساؤلات حول مدى التزام الجماعة وأنصارها ممن يزعمون الحديث باسم الدين بالحد الأدنى من المصداقية، إذ أن مقر حزب “الدستور” في المقطم فتح أبوابه لاستقبال المصابين الذين سقطوا في الاشتباكات، وبدون أية تفرقة على أساس الانتماء السياسي ”.
وأكد حزب الدستور “أنه لا يحتاج إلى أن يؤكد تمسكه بالوسائل السلمية، وأنه يدين بكل قوة أي عنف يؤدي إلى إزهاق الأرواح الغالية للمصريين أو إلحاق أي ضرر بهم، حيث كان رئيس الحزب الدكتور محمد البرادعي، ومعه رموز المعارضة المدنية المصرية أول من رفعوا شعار “سلمية في ثورة 25 يناير لقناعة ثابتة بأن العنف لا يولد سوى العنف، وأن مأساة الوطن لن تحل بالعنف”. وحذر حزب “الوفد” من دعاوى الحصار والتحريض والعنف المتبادلة بين التيارات والقوى السياسية والحزبية وطالب بدعم السلطة ممثلة في رجال الشرطة، باعتبارهم السلطة القادرة على إجبار الجميع على احترام القانون. واعتبر الحزب أن القانون شهد انتهاكا من الجميع وسقط تحت أقدام الفوضى والغضب والاحتقان السياسي والاجتماعي، مؤكدا أن الثورة لم تقم لإسقاط الدولة المصرية أو لكي تراق الدماء المصرية بأياد مصرية كانت بالأمس القريب موحدة ومتشابكة في ميدان التحرير لصناعة ثورة عظيمة أدهشت العالم بسلميتها وتحضرها. وأضاف “إن أحداث العنف التي بدأت بحصار مدينة الإنتاج الإعلامي ثم أحداث الاتحادية وتلاها حرق حزب الوفد ومرور هذه الأعمال الإجرامية دون حساب أو عقاب، هو الذي أدخلنا في دائرة العنف الإجرامي غير المقبول والغريب عن سماحة وطيبة أهل مصر ”. .
إلى هذا أشعل قرار النيابة العامة المصرية، استدعاء عدد من النشطاء السياسيين وقيادات المعارضة للتحقيق في شأن “أحداث المقطم”، التي وقعت في محيط مقر جماعة الإخوان المسلمين الرئيس في القاهرة يوم الجمعة الماضي، الغضب مجدداً في مصر، وأكد أنصار المعارضة أن أي محاولات للنيل من أي من قياداتها ستواجه بمظاهرات واحتجاجات عارمة، وذلك بعدما تلقت النيابة العامة أكثر من 60 بلاغاً من مواطنين مجني عليهم ومصابين، وبينها بلاغ تقدم به محامي الجماعة ضد 169 شخصاً بينهم رؤساء أحزاب وسياسيون يتهمهم بالتورط في تلك الأحداث، وأمرت النيابة بتوقيف 5 من النشطاء البارزين هم علاء عبد الفتاح وأحمد دومة وكريم الشاعر وحازم عبد العظيم وأحمد عيد، ووضعت أسماءهم على لائحة الممنوعين من السفر، في وقت أعلنت جماعة الإخوان “حالة النفير العام” بين صفوفها استعداداً لمساندة قرارات وصفتها ب “المهمة” ستصدر عن مؤسسة الرئاسة قريباً، من دون إشارة إلى نوعيتها أو مواعيدها .
وحاصر المئات من المتظاهرين المنددين بقرار النائب العام مكتبه بدار القضاء العالي، في وسط القاهرة، ورددوا هتافات من بينها: «نايم عام.. يا نايم عام.. بعت شباب الثورة بكام»، و«يسقط.. يسقط حكم المرشد»، كما رفعوا لافتات مكتوبا عليها «نائب عام إخواني مش هنخاف تاني». وأصدر النائب العام المستشار طلعت إبراهيم عبد الله قرارا، بضبط وإحضار 5 من النشطاء السياسيين، هم علاء عبد الفتاح، أحمد دومة، كريم الشاعر، حازم عبد العظيم، أحمد عيد، في حين قرر استدعاء الناشطة نوارة نجم، لسماع أقوالها في البلاغ المقدم ضد الناشطين الخمسة بشأن قيامهم بالتحريض والتعدي على الأشخاص وإتلاف الممتلكات وتكدير السلم العام في أحداث المقطم. وكانت جماعة الإخوان المسلمين قدمت بلاغا رسميا إلى النائب العام ضد 169 شخصا بينهم زعماء أحزاب تتهمهم بالضلوع في العنف، على رأسهم شخصيات عامة ورؤساء أحزاب ليبرالية .
ويُعرف المستشار طلعت عبد الله، في أوساط المعارضة بـ«النائب الخاص»، في اتهام صريح له بالتبعية للرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان. وعين عبد الله بإعلان دستوري أصدره الرئيس مرسي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد أن أطاح بالنائب السابق المستشار عبد المجيد محمود، وهو ما أثار ضجة كبيرة، باعتباره تدخلا في السلطة القضائية .
وقامت قوات الشرطة، بتأمين مبنى القضاء العالي، الذي يشمل المجلس الأعلى للقضاء، ومحكمتي الاستئناف والنقض، إضافة إلى مكتب النائب العام، حيث كثفت من وجودها تحسبا لوقوع أي اشتباكات. وبينما رفض بعض الشباب الصادر ضدهم قرار الضبط، الحضور. حضر الناشط علاء عبد الفتاح للنيابة امتثالا للقرار، وقال إنه ذهب لمكتب النائب العام للمثول أمامه حتى لا يصبح هاربا في نظر القانون، مشيرا إلى أنه سوف يقوم بطلب قاضي التحقيق، وسيرفض التحقيق معه، كما فعل مع النيابة العسكرية من قبل.. لأنه غير معترف بشرعية النائب العام ولا بهذه القرارات، وسوف يوضح له أن ما أتى به فقط هو أن لا يكون هاربا في نظر القانون .
وأبطلت محكمة استئناف القاهرة، قرار الرئيس المصري محمد مرسي عزل النائب العام السابق، عبد المجيد محمود، وتعيين المستشار طلعت عبد الله خلفاً له . وقال محمود “إن الحكم أنصف استقلال القضاء الذي نسعى إليه، والذي جارت عليه السلطة التنفيذية” . وأشار إلى أنه لم يحسم عودته إلى المنصب بعد .

واعتبر رئيس نادي قضاة مصر، المستشار أحمد الزند، حكم بطلان قرار عزل عبد المجيد بالحكم التاريخي الذي يؤكد سيادة القانون، لافتاً إلى أن الحكم كشف العوار التشريعي والدستوري الذي تقدم عليه السلطات الحاكمة من جور على السلطة التنفيذية، في حين اعتبر رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق، المستشار رفعت السيد، الحكم باتاً ونهائياً طالما لم تقدم مؤسسة الرئاسة أو المجلس الأعلى للقضاء على الطعن عليه . وقال إنه حال الطعن على القرار سيرجأ تنفيذ الحكم إلى حين الفصل في الطعن أمام محكمة النقض وحين يصبح الحكم باتاً ستعاد الأمور إلى ما كانت عليه وقت قرار عزل محمود من منصبه ومن ثم يعود إلى موقعه كنائب عام ويعود المستشار عبد الله نائباً لرئيس محكمة النقض، معتبراً ذلك مقدمة لإنهاء الأزمة بين السلطتين القضائية والتنفيذية .

من جهتها، رفضت النيابة العامة الحكم . وقال الناطق باسمها المستشار مصطفى دويدار، إن الحكم “غير قابل للتنفيذ ولا سند له لأنه غير نهائي” . وأضاف أن “القرار اشترط لكي يكون الحكم نهائياً، لا بد أن يتم الطعن عليه خلال 40 يوماً من صدوره طالما أن الحكم قابل للنقض”، مشيراً إلى أن هيئة قضايا الدولة ووزارة العدل هما من لهما الحق في الطعن على الحكم .

ورأى الفقيه الدستوري وعضو مجلس الشورى، رمضان بطيخ، أن الحكم يعد حكم أول درجة، وأمام السلطات المعنية فرصة قضائية أخرى لتصحيحه أو جعله باتا ونافذاً . وأضاف أنه حتى يتم ذلك سيظل المستشار طلعت عبدالله في منصبه كنائب عام . وقال “إن السلطة التنفيذية والمجلس الأعلى للقضاء لهما الحق في الطعن على الحكم خلال 60 يوماً، وإلا صار الحكم باتاً ونهائياً” .

وقال النائب العام المساعد، المستشار حسن ياسين، إن عبد الله باقٍ في منصبه بقوة الدستور الجديد، الذي ينص على أن النائب العام مدته 4 سنوات لفترة واحدة، وأن سلفه عبد المجيد محمود أمضى أكثر من تلك الفترة، ولذلك لن يعود لمنصبه السابق بقوة الدستور أيضاً .
على صعيد آخر سلمت السلطات المصرية صباح الثلاثاء اثنين من مسؤولي نظام العقيد معمر القذافي الى السلطات الليبية عبر مطار القاهرة الدولي، حسب ما قال رئيس مكتب التعاون الدولي في النيابة المصرية. وقال المستشار كامل جرجس، رئيس مكتب (الانتربول) في النيابة العامة المصرية، في اتصال هاتفي ان "الانتربول المصري سلم محمد ابراهيم منصور القذافي مدير ادارة صندوق التمويل الانتاجي الليبي في النظام السابق، وعلي محمد الأمين ماريا السفير سابقا للسلطات الليبية". واوضح جرجس انه "لا يوجد اي تطور بالنسبة لأمر تسليم احمد قذاف الدم المسؤول الليبي الذي القت السلطات المصرية القبض عليه قبل اسبوع ". وقال مصدر امني في مطار القاهرة ان "مساعد النائب العام الليبي طه ناصر بعرة وصل الى المطار على متن طائرة ليبية خاصة برفقة ثلاثة من حراسه لاستلام المسؤولين الليبيين". وكانت السلطات المصرية ألقت القبض على المسؤولين يوم الثلاثاء الماضي في القاهرة. وتتهم السلطات الليبية المسؤولين الاثنين بارتكاب جرائم فساد مالي.كما أصدرت النيابة العامة في مصر الاثنين قرارا بضبط وإحضار 5 نشطاء سياسيين لاتهامهم بالتحريض على أحداث العنف التي وقعت أمام مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم يوم الجمعة الماضي مع منعهم من مغادرة البلاد ووضع أسمائهم على قوائم الممنوعين من السفر على ذمة التحقيقات. وذكر موقع "أخبار مصر" الرسمي أن لائحة أسماء النشطاء تضمنت: علاء أحمد سيف الإسلام عبدالفتاح الشهير ب(علاء عبدالفتاح) وأحمد سعد دومة الشهير ب(أحمد دومة) وكريم أحمد محمد عمر الشهير ب (كريم الشاعر) وحازم يوسف عبدالعظيم إبراهيم الشهير ب(حازم عبد العظيم) وأحمد عيد حلمي غنيمي الشهير ب(أحمد الصحفي). كما قررت النيابة أيضا في تحقيقاتها التي تجري بمعرفة المستشار حازم صالح رئيس النيابة بالمكتب الفني للنائب العام استدعاء الناشطة السياسية نوارة نجم لسؤالها فيما نسب إليها بشأن تلك الأحداث .
الى ذلك تم اطلاق سراح سائحين هما اسرائيلي ونرويجية خطفا الجمعة في صحراء سيناء المصرية. وذلك بفضل "جهود" بذلتها قبائل من البدو في شمال سيناء بعدما خطفا اثناء تنقلهما في سيارة من طابا الى منتجع دهب. وقام اعيان القبائل باطلاق سراح السائحين في ساعات الصباح الاولى وهما بصحة جيدة، ولم تتضح ظروف اطلاق سراحهما .