الأمير خالد الفيصل يكرم الفائزين بجائزة مكة المكرمة للتميز

السعودية تتهم إيران نتيجة للتحقيقات بالوقوف وراء شبكة التجسس

توجه سعودي إلى اشراك القوات الأمنية بحماية الحدود البحرية

محكمة أمن الدولة في دولة الامارات تتابع محاكمة خلايا التنظيم وعناصر إدانته بالصوت والصورة

كرم الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة الفائزين بجائزة مكة المكرمة للتميز في دورتها الخامسة بفندق الهيلتون بمحافظة جدة .
وبدئ الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القران الكريم , ثم شاهد سموه والحضور فلمًا تسجيليًا عن الجائزة وانجازاتها خلال الخمس سنوات .
بعد ذلك ألقى الأمير خالد الفيصل الكلمة التالية :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أصحاب السمو والمعالي
الإخوة والأخوات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
باسمكم جميعًا يشرفني أن ارفع تحية الإجلال والإكبار إلى قائد النهضة ورائد التميز خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وساعده المكين ولي عهده الأمين .
أيها الإنسان السعودي .. ما أروعك
ترنو إليك الجائزة                            
لتكون هي الفائزة
كيف لا وقد أقمت على قفر الصحراء حضارة
ومن العدم بنيت من الاقتصاد ريادة
كيف لا وقد حكمت القران
وانتهجت السنة
وجعلت كلمة التوحيد راية
أيها الإنسان السعودي .. ما أبدعك
اهتزت أقدام الآخرين فثبت
وساوموا على المبادئ والقيم فأبيت
ولم تأخذك في الله لومة لائم
ارتفعت فتواضعت
وأسئ إليك فتجاوزت
كم ظلموك فعفوت
وكم حسدوك فتعاليت
لله درك من مميز
عشت أيها السعودي
عشت أيها الأبي
والسلام
عقب ذلك أعلن وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للتنمية الأمين العام للجائزة الدكتور هشام الفالح أسماء الفائزين المتميزين, حيث قام الأمير خالد الفيصل بتسليهم درع التميز , والفائزون الذين تم تكريمهم هم : " شركة القوافل الدولية للخدمات السياحية الحاصلة على جائزة فرع خدمات الحج والعمرة، وذلك نظير ما قدمته من خدمات نوعية لنقل الحجاج وتوفير الحافلات المتميزة والدقة العالية في وقت التنقلات .
فيما فازت الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو) ومؤسسة حافل للنقل عن فرع خدمات العمرة لقيام الأولى بتمويل عدة دراسات لتطوير آليات وخطط نقل المعتمرين والمصلين للمسجد الحرام، أما الثانية فقد منحت الجائزة نظير مساهمتها في توفير 250 حافلة بسائقيها وفنييها والإداريين والمساندين والتجهيزات الفنية اللازمة في نقل المعتمرين والمصلين على مدار 24 ساعة خلال موسم رمضان الماضي .
وفازت في فرع التميز الإداري صالة الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي، إزاء ما قدمته إدارة الصالة من جهد متميز في الإدارة والتشغيل أثناء فترة الحج، وتقليل فترة انتظار الحاج لإنهاء إجراءات وصوله أو مغادرته , وحصل على جائزة التميز الاقتصادي منتدى جدة الاقتصادي كون القائمين على المنتدى يعملون على الإعداد بأعلى المقاييس كي يكون مثالاً وطنياً للتنمية الاقتصادية, ودوراً رئيسياً في النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط، و العمل على إيجاد فرص وظيفية و تفادي البطالة .
وأما مشروع القيم النبوية لإدارة التربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة ففاز في فرع التميز الثقافي، وذلك لما لهذا المشروع من غاية عظيمة بأن يسود المجتمع التربوي الاعتزاز بالقيم النبوية والتمسك بها فكراً ووجداناً وسلوكاً, أما مشروع ريالي لشركة سدكو القابضة فقد فاز بالفرع الاجتماعي، وذلك لتعزيز المشروع للوعي المالي لدى المجتمع السعودي من خلال تطوير مهارات الشباب وتزويدهم بالمعرفة التي تمكنهم من مواجهة مسؤوليات حياتهم, وفي التميز العمراني فقد فاز به مبنى الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، لتميزها من حيث البناء والاستخدامات، فقد مزج ما بين العراقة في التصميم والحداثة الهندسية .
وذهبت جائزة فرع التميز البيئي لصالح شركة البيك للأنظمة الغذائية لاهتمامها بتحقيق الجودة الشاملة , أما في المحور البيئي فقد حصدت الجائزة مدرسة الفيصلية للموهوبين والتي تعد أول مدرسة حكومية في المملكة والخليج العربي متخصصة في رعاية الموهبة وتنميتها .
وقد ألقى كل فائز عقب تسلمه جائزته كلمة عبر فيها عن سعادته الغامرة بحصوله على جائزة مكة المكرمة للتميز , مقدمًا شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ووالنائب الثاني على ما قدموه ويقدمون من دعم واهتمام ورعاية لجميع أبناء مملكتنا الحبيبة في جميع المجالات والتي من ثمارها حصولهم اليوم على جائزة التميز .
كما قدموا الشكر والتقدير للأمير خالد الفيصل على الدعم والمتابعة والتشجيع لهم الذي وجدوه من سموه مما أثمر عن تحقيقهم للجائزة , عادين هذا الفوز دعمًا وساندًا لهم للاستمرار في خدمة الوطن بكل جد واهتمام وحرص .
تلا ذلك شاهد أمير منطقة مكة المكرمة والحضور فلما تسجيليا عن مركز نخلة التميز في مكة المكرمة الذي أعلن عن تأسيسه لهذا المركز العام الماضي ,وفي ختام الحفل التقطت الصور التذكارية للفائزين مع الأمير خالد الفيصل .
حضر الحفل الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة, والأمير بندر بن خالد الفيصل , وعدد من الأمراء والوزراء ,وعدد من رجال الأعمال ومختلف وسائل الإعلام .

في مجال آخر أعلنت السعودية بشكل رسمي ارتباط المتهمين بخلية التجسس المعلن عنها الأسبوع الماضي بأجهزة الاستخبارات الإيرانية، مستندة إلى التحقيقات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية في البلاد .
وقال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية في بيان رسمي: «إلحاقا لما سبق الإعلان عنه بشأن تورط عدد من المواطنين والمقيمين في أعمال تجسسية والتواصل مع أجهزة استخبارات في دولة أجنبية، فإن التحقيقات الأولية، والأدلة المادية التي تم جمعها، والإفادات التي أدلى بها المتهمون في هذه القضية قد أفصحت عن ارتباطات مباشرة لعناصر هذه الخلية بأجهزة الاستخبارات الإيرانية، وإن هذه العناصر قد دأبت على تسلم مبالغ مالية وعلى فترات، مقابل معلومات ووثائق عن مواقع مهمة في عملية تجسس لصالح تلك الأجهزة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع عناصر هذه الخلية، وسوف يتم استكمال الإجراءات النظامية بحقهم ».
وقال المتحدث الأمني : «كافة المتهمين الذين أعلنا عنهم قيد التحقيق». وأضاف أن «الإجراءات النظامية، تحتم استكمال التحقيق، وفي ضوء النتائج النهائية التي تتوصل إليها التحقيقات، سيتم إعداد لوائح الاتهام وإحالة المتهمين إلى القضاء الذي سيقرر بدوره الأحكام بحق كل متهم في ضوء ما يثبت عليه من دور في هذه العملية التجسسية.. ومن الصعب الاستعجال في القضية، هناك إجراءات معينة قبل إعداد لوائح الاتهام والتي تختص بها هيئة التحقيق والادعاء العام ومن ثم رفع الدعوى أمام القضاء، وإجراءات المحاكمة تعود إلى سير الأمور، لأن القضاء أحيانا قد يجد القضية واضحة أمامه في جلسة أو جلستين، أو قد تطول، ومن الصعب التكهن حاليا بالوقت الذي ستستغرقه العملية ».
وردا على سؤال حول أي تحركات سياسية ستتخذ، قال التركي: «نحن جهات أمنية مهمتنا ومسؤوليتنا ضبط مثل هذه القضايا، وبحكم أن القضية تجسسية، فإننا نتولى إجراءات التحقيق فيها. أما الإجراءات السياسية فتقررها القيادة، ولا نستطيع الجزم بالتحركات السياسية المترتبة ».
وقال مصدر دبلوماسي بوزارة الخارجية السعودية، فضل حجب اسمه: «تتولى وزارة الداخلية السعودية، بما في ذلك الاتصالات الدولية، (هذه) الناحية، وإذا كان هناك أي تحرك دولي، فإنه يأتي بناء على طلب من وزارة الداخلية ».
وكانت وكالات أنباء نقلت تصريحات مطلع الأسبوع الحالي عن الخارجية الإيرانية تنفي فيها صلتها بمعتقلين متهمين بالتجسس في السعودية رغم عدم إعلان الرياض في ذلك الوقت أو تسميتها الخلية .
وخلصت آراء محللين وبرلمانيين سعوديين إلى ضرورة الرد المناسب دبلوماسيا على إيران، إلى جانب نشر جانب من الأدلة التي توصلت إليها الجهات الأمنية. ووصف المحللون طريقة الجاسوسية التي اتخذتها طهران بالتقليدية، والتي «عفى عليها الزمن»، على حد قولهم، وأضافوا أن أصابع إيران تمددت في الشرق الأوسط ووسط وشمال أفريقيا ووصلت إلى بلدان كثيرة حتى الأرجنتين ونيجيريا، مطالبين بالرد بحجم الجرم .
من ناحيته، دعا الدكتور عبد الله العسكر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى، إلى نشر الوثائق «إذ إنها دامغة؛ بحسب بيان الداخلية ».
ويشدد الدكتور العسكر على ضرورة أن تعلم إيران أن «وحدتنا خط أحمر.. نحن نحترم الشعب الإيراني، الذي يعتبر مغيبا، لكن الحكومة تسعى للفساد وإثارة الفتن، حتى في أساليبهم».. واستطرد بالقول: «أرى بصفتي مواطنا أن إيران يجب أن تقف عند حدها ويجب أن تتلقى الدرس الدبلوماسي بنفس حجم الجرم، وإن لم يكن طرد السفير، فضرورة تقليب الموظفين في السفارة، لأن إيران تتدخل في دول الخليج واليمن والبحرين والكويت، وها هي الآن في السعودية، ولم يتم اتخاذ رد فعل يناسب هذا التدخل»، وزاد: «تشعر طهران داخليا أنها تقوم بهذا العمل وهي في مأمن.. إيران دائما تلعب بسياسة الاستمرار حتى ترى ردا، ثم تتراجع، لذا لا بد من رد يتناسب مع الجرم الذي تحاول من خلاله إيران تأجيج الأمن الوطني السعودي، واللحمة الوطنية، وإثارة الفتنة الطائفية ».
وفي ما يتعلق بالعلاقات السعودية – الإيرانية، يقول الدكتور أسعد الشملاني، وهو مشرف على مركز الدراسات الأوروبية بمعهد الدراسات الدبلوماسية في الرياض وخبير في العلاقات السعودية - الإيرانية: «لا شك أن العلاقات في وضع حرج، وهناك عدة مستويات، وكلها متداخلة، وإذا ما قلنا إنها تمر بمرحلة صدام، فبإمكاننا القول إنها تمر بنقاط مواجهة بين الرياض وطهران، من البحرين إلى لبنان وسوريا، والإطار الأوسع البرنامج النووي الإيراني، وهو مشكلة دولية أكثر من كونها إقليمية، هناك أيضا، ولو بشكل مختلف عن البقية، نجد نقطة العراق». ويلخص بالقول: «مجملا العلاقات تمر في وضع أسوأ مما كانت عليه في تسعينات القرن الماضي ».
ويقول الدكتور عبد الله السبيعي عضو اللجنة الأمنية بمجلس الشورى: «بغض النظر عن موقع الإنسان، فهو مؤتمن على بلاده، والمسألة بعيدة تماما عن الطائفية، لأن المواطن هو المواطن، وأيًّا كان، فإن من يبع مصلحة البلاد لمصالح شخصية، يعتبر خائنا بغض النظر عن انتمائه القبلي أو المناطقي أو الطائفي»، ويضيف: «السعودية لا تفرق بين أحد من أبنائها، ولنا في (القاعدة ) خير دليل.. لا شك أن القانون يعتبر التجسس خيانة وطنية ببيع مصلحة البلاد وأمن الناس والمكتسبات، ومن حق المواطنين أن يؤخذ على أيديهم، ومن يطالب بحقوق معينة، فيجب أن لا ينسى حقوق باقي المواطنين في العيش الكريم ».
يعود الدكتور الشملان ليعلق حول الجاسوسية التقليدية المتخذة في القضية بالقول: «إن جبهة الجاسوسية والمسائل التقليدية أصبحت على الهامش، ولعل آخر مشكلة جاسوسية تحدث بين أميركا والصين، من بين مزاعم واشنطن التي يبدو أنها ذات صدقية، أن بكين تتجسس على الشركات الصينية الكبرى وعلى العقود التي تزمع الشركات الأميركية الكبرى إبرامها، والتي يمكن أن تدخل بها في منافسات خارجية. ونطاق التجسس أصبح أوسع بكثير من النطاق التقليدي الذي يعتمد على المناطق العسكرية»، ويضيف: «ويتضمن عالم الجاسوسية اليوم عمليات أوسع بكثير من المتابعة العسكرية على الأرض على سبيل المثال، ولعل الحروب الإلكترونية تعتبر التهديد الأساسي والماثل، وما حدث مع (أرامكو) قبل فترة يثير كثيرا من علامات الاستفهام حول من يقف وراء هذا العمل.. وبصورة عامة، أصبح هناك تخريب عن طريق الحرب الإلكترونية. ونعرف أنه يفترض أن يكون مصدر معلومات، ومن الممكن أن يستهدفوا تخريب مصانع غذاء، ولا يقتصر على المؤسسات العسكرية وبقية المواقع التقليدية ».
وفي الوقت الذي أظهر فيه بيان الداخلية السعودية حصول المتهمين بالتجسس على مبالغ مالية مقابل تزويد الأجهزة الاستخباراتية بمعلومات، أشار الدكتور سعدون السعدون، وهو رئيس لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بمجلس الشورى السعودي، إلى أن المجلس أوصى في فترة سابقة بإنشاء مركز وطني للمعلومات، على أن يصان بشكل جيد، وجرى ذلك خلال نقاش اللجنة تقريرين سابقين الأسبوع قبل الماضي .
وقال السعدون : «لقد أصدرنا توصية أخرى بأن تقتصر الاستضافات التقنية للمواقع الحكومية على شركات سعودية، خصوصا الأجهزة الحكومية التي تملك معلومات حساسة»، مضيفا أن «المعلومة مهمة جدا بالنسبة للأجهزة الأمنية، وفضاء الإنترنت الرحب يحتم على الأجهزة الأمنية أن تراقب وتحمي، وهو ما يظهر جليا في قدرتها على القبض على الخلية.
إلى هذا تدرس وزارة الداخلية السعودية إشراك قوات أمن المنشآت في حراسة حدودها البحرية لحمايتها من الأعمال الإرهابية المحتملة قبالة السواحل التابعة للمملكة إلى جانب قوات حرس الحدود المنوط بها رسميا حماية الحدود البحرية للبلاد .
وأكد اللواء الركن سعد الماجد قائد قوات أمن المنشآت إن «إشراك قوات أمن المنشآت في حماية المواقع البحرية قيد الدراسة في وزارة الداخلية»، مشيرا إلى أن القوات تمارس عملها لحماية جميع المواقع المهمة والمنشآت النفطية وتتعاون مع الجهات الأمنية الأخرى لتحقيق أعلى معايير السلامة الأمنية في المواقع بما في ذلك التعاون مع قيادة حرس الحدود والقوات البحرية السعودية في تأمين حدود السعودية من أي أعمال إرهابية أو عدوانية .
وقال اللواء الماجد خلال تدشينه المرحلة الثانية من منظومة الحماية الأمنية في جدة نيابة عن الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودي، إن «المنظومة الجديدة تعمل بتقنية عالية ومتطورة لحماية المواقع المهمة في السعودية بما في ذلك المنشآت الحكومية والنفطية وتقوم بالتدخل والوصول إلى موقع الحادث وتساهم في عمليات إبطال المتفجرات وتأمين ونقل المصابين من موقع الاعتداء الإرهابي عن طريق التحكم في الآلي من غرفة التحكم حيث تأمين السلامة لأفراد الحراسة الأمنية الذين يتعاملون مع الأعمال الإرهابية التي تحمل مواد شديدة الانفجار مبينا أنه تم تدريب الكوادر الوطنية على التعامل مع هذه التقنية». وأضاف: أن «هذا الإنجاز الأمني النوعي يعد شاهدا بما يوليه وزير الداخلية لأجهزة الأمن من دعم وعناية من حث متواصل على توفير التجهيزات المتطورة المزودة بأحدث ما توصلت إليه التقنيات مع العمل الجاد في نفس الوقت على إعداد الكوادر المؤهلة لإدارة تشغيل وصيانة تلك التجهيزات والمعدات ».
وأضاف: أن «تدشين هذه التقنية تمثل نقلة أمنية نوعية في مجال مكافحة الإرهاب والتخريب الموجه لمنشآت الوطن ومقدراته، ويرتكز دور هذه المنظومات على التعامل الآلي الفني عن بعد مع الأخطار والأجسام والعناصر المشبوهة، كما تقوم بالاحتواء والإزالة والأبطال إضافة إلى مهام الرصد الاستباقي والكشف الوقائي ».
وأوضح اللواء الماجد أن تأمين تلك المنظومات الحديثة المطورة لقوات أمن المنشآت يعكس اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده بالدعم الشامل لمنشآت الوطن الغالي، وهو ما يؤكد كذلك إدراك السعودية لدورها البالغ الأهمية لحماية منشآتها البترولية والصناعية والحيوية وأشار إلى متابعة وزير الداخلية المتواصلة لخطوات الدراسات وإعداد المواصفات والشروط مرورا بإجراءات التأمين والتوريد مما ساعد في تحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق حيث تعد تلك المنظومات بتصميماتها المتميزة وقدراتها العالية الأولى من نوعها عالميا، وهو ما يسجل ويضاف إلى قائمة إنجازات الأمنية في الوطن .
تجدر الإشارة إلى أن مهام قوات أمن المنشآت تتلخص في توفير الأمن والحماية للمنشآت البترولية والصناعية والحيوية من خارج كل منشأة والتأكد من كفاءة أمنها من الداخل والقيام بإجراء التفتيش الأمني من خلال نقاط التفتيش سواء للآليات أو للأشخاص للتأكد من الوضع الأمني بشكل عام إضافة إلى التفتيش الأمني للتأكد من مستوى أداء الأمن الصناعي بالمنشأة .
كما تشارك قوات أمن المنشآت في إعداد الخطط الأمنية للمنشأة ومتابعة تنفيذ التعليمات والنظم والقرارات الصادرة من الجهات العليا في ما يتعلق بالنواحي الأمنية بالمنشآت البترولية والصناعية والحيوية. وتتولى الإشراف على تسليح رجال الأمن الصناعي والتأكد من تدريبهم على السلاح ومتابعة حالة السلاح والتفتيش عليه في كل المواقع ومباشرة الحوادث التي تقع في حدود مسؤوليتها .
من جانبه أوضح المتحدث الرسمي للمجلس الأعلى للقضاء الأمين العام للمجلس الشيخ سلمان بن محمد النشوان تعليقاً على ماتداولته بعض وسائل الإعلام بأن الواقعة التي حصلت لأحد أصحاب الفضيلة القضاة بشأن إيقافه من قبل بعض الجهات وما تبع ذلك من إجراءات مخالفة لأحكام نظام القضاء فيما يخص التعامل مع أعضاء السلك القضائي وماتهدف إليه هذه الأحكام من مقصد شرعي يراعى واجب حفظ هيبة العدالة بصيانة رجالها وفق ترتيبات إجرائية قضت بها مواد النظام بغض النظر عن تفاصيل الواقعة أيّاً كانت آخذاً في الاعتبار واجب احترام النظام في التعاطي مع رجال القضاء ، فإن هذه الواقعة يجري التعامل معها وفق القنوات الرسمية ذات الصلة وقد تأكد للمجلس الاهتمام الكبير كما هو المتوقع - بحمد الله - حيال الموضوع من قبل الجهات المختصة والمرجعية ذات الصلة .
وقال : قد تم بعث مفتش قضائي لاستطلاع الحالة كما هو المعتاد في نظائر الواقعة وأشباهها وليس لاستجواب القاضي كما تم تداوله ، والمجلس الأعلى للقضاء يتعامل حالياً مع الحالة في جزئية تطبيق نظام القضاء في التعامل مع أعضاء سلكه وأهمية رعاية سياج العدالة ، وقد نظمت أحكام النظام مايلزم من إجراءات تالية لهذا الأمر ، تحفظ كافة الحقوق ، علماً بأن الواقعة في معطياتها التي لدى المجلس حالياً تتعلق باختلاف في وجهات النظر حيال التعامل مع وضع إجرائي بحت .
واختتم تصريحه بالمطالبة بتحري الدقة والموضوعية فيما ينشر وأخذ المعلومات والأخبار من مصادرها منعاً لنشر الشائعات والمعلومات غير الصحيحة وخاصة فيما ينشر عن القضاء ورجاله .
فى دولة الامارات العربية واصلت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي المستشار فلاح الهاجري رئيس محكمة أمن الدولة النظر في قضية التنظيم السري، حيث عقدت جلستها الخامسة واستمعت فيها إلى واحد من شهود الإثبات، كما اطلعت، أمام الحضور جميعاً، على ستة أحراز هي عبارة عن تسجيلات صوتية أو بالصورة والصوت لستة اجتماعات لأعضاء التنظيم، وبهذا يكون قد تم الكشف عن ثلاثة اجتماعات إضافية موثقة تضاف إلى الاجتماعات الثلاثة الأولى التي أعلن عنها سابقاً .

وقال شاهد الإثبات من جهاز أمن الدولة إن التحريات بدأت في العام 2010 عن وجود تنظيم سري هو عبارة عن فرع للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، وهو يسعى عبر الأدوات والعناصر والوسائل والواجهات والعلاقات سواء الداخلية أو الخارجية إلى الاستيلاء على نظام الحكم في الدولة، ولذلك أقام التنظيم هيكلة كاملة، تكونت من مجلس شورى التنظيم (الجمعية العمومية)، ومجلس لإدارة التنظيم ينتخب من قبل مجلس الشورى، ومجلس إدارة المناطق (لجنة الموارد البشرية)، ولجان كثيرة منها التربوية والإعلامية، ومكاتب إدارية كمكتب أبوظبي وبني ياس ودبي والشارقة وعجمان وأم القوين والمنطقة الشرقية، ولجان مركزية تابعة مباشرة لمجلس الإدارة، ومنها لجان التخطيط والجاليات والحقوق و”الخيرية” و”المالية” والاستثمار و”العلاقات” التي كانت تسمى اللجنة السياسية والتعليم والحوار .

التنظيم النسائي، أضاف الشاهد، يتبع مجلس الإدارة، وعلى رأسه مجلس الأمينات، وتتبعه مكاتب مناطق، ولجان تربوية وإعلامية وتعليمية، وكذلك لجنة الفضيلة، ولجنة التدريب .

وقال الشاهد إن من أهم مكونات التنظيم السري لجنة العمل الطلابي، ولجنة العمل التربوي، وذكر اسمي اثنين من المتهمين أدارا اللجنتين، وقال إن مهمتهما تجنيد شباب الإمارات عبر المناهج “الإخوانية”، وذلك عبر التدرج في إدخالهم في التنظيم من مرحلة إلى مرحلة حتى يصل الواحد منهم إلى تحقيق مبدأ “السمع والطاعة”، وكل من لا يستطيع الوصول إلى هذه المرحلة يطرد، أما المرحلة الأقصى فهي مرحلة البيعة .

وقال شاهد الإثبات في معرض شرحه للمراحل إنها كانت تتكون من تكوين 1 و2 و،3 ثم نهائي 1 و2 ثم البيعة، ثم تحولت إلى إعدادي وثانوي 1 و2 و3 وجامعي 1 و2 .

وقال إن مناهج “الإخوان” التي تدرس لشباب “التنظيم” ومن يراد استقطابهم تتركز على تدريس سلسلة من الكتب لكبار “الإخوان المسلمين”، ومن ذلك كتاب “أصول العشرين” لحسن البنا، و”في ظلال القرآن” لسيد قطب، إلى جانب بعض كتب محمد الراشد .

وقال إن درجة “موجه” في التنظيم ينالها العضو المنضم بعد مرحلة البيعة .

وأكد شاهد الإثبات أن تنظيم الإخوان المسلمين الإماراتي كان يعمل على مبدأ “سرية التنظيم وعلنية الدعوة”، وأنه كان على صلة مع عدد من السفارات والجهات الاستخبارية، وكان يقوم بإعداد دورات أمنية ل “عناصره”، يخضعهم لها قبل البيعة وبعدها .

وقال الشاهد إن التحريات أثبتت أن كل أعمال ونشاطات التنظيم كانت تدار من مجلس الإدارة برئاسة المتهم الأول، وهو كان يتابع التفاصيل بشكل يومي، وأكد الشاهد أن هناك دلالات عدة تشير إلى العمل السري، فقد سعى إلى استقطاب الشباب وأطرهم في التنظيم، واعتمد على منهج نزع الولاء من الدولة وزرع الولاء للتنظيم، ثم نقد و”تقزيم” منجزات الدولة، وتأليب الرأي العام، خصوصاً الخارجي، عبر أعمال إعلامية تخدم أهداف التنظيم، وكذلك تدريب أعضاء التنظيم لتحريك الشارع الإماراتي، وكذلك إثارة حرب إعلامية ضد الدولة انتقدوا فيها كل الأوضاع، وإثارة حرب قانونية وسياسية ضد الدولة .

ووجه المحامون أسئلة إلى الشاهد من نوع: هل تم ضبط مناهج تخالف مناهجنا الوطنية؟ . . وما هي تلك المخالفة؟ . . هل نما إلى علمك صدور قرار من الجهات الإعلامية تمنع الكتب التي ذكرتها؟ . هل جميع المتهمين على علم بمحتوى “الاجتماعات السرية”؟

وأفاض شاهد الإثبات خلال الجلسة، في الحديث عن الارتباط الخارجي للتنظيم السري، حيث هنالك على النطاق الخليجي مكتب التنسيق الخليجي ذاكراً رئيسه بالاسم، وهو يعقد اجتماعاته متنقلاً بين الدول الخليجية، وعلى النطاق الإقليمي هنالك ارتباط بين تنظيم الإمارات ومكتب الإرشاد العام في مصر، لطلب المشورة والدعم السياسي والتنظيمي والإعلامي والقانوني وكان هنالك تواصل دقيق بين أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين في الإمارات وقيادات التنظيم في الخارج كل من يوسف القرضاوي وخيرت الشاطر وأنس تكريتي وكذلك المرشد محمد بديع .

وقال شاهد الإثبات إن اثنين من المتهمين قاما بزيارة يوسف القرضاوي في الدوحة، وفي اليوم التالي قام القرضاوي بهجوم شديد على دولة الإمارات في برنامج “الشريعة والحياة” في قناة “الجزيرة” .

وقال الشاهد إن أعضاء التنظيم السري تحركوا بعد “الاضطرابات” الأخيرة في عدد من البلاد العربية وفق أجندة معلومة ومخطط لها، وفي اجتماعهم كان لسان حالهم: “إذا لم نتحرك الآن فلن نتحرك أبداً”، ومن ذلك المنطلق تأسست لجنة “العدالة والكرامة” برئاسة أحد المتهمين وإشراف المتهم الأول، ونتج عن ذلك اجتماعات متلاحقة بهدف تحريك الشارع الإماراتي ضد حكومة وقيادة دولة الإمارات، ومن الوسائل المتبعة في سبيل تحقيق ذلك، الإساءة إلى الرموز عبر شبكات التواصل، وإنشاء حسابات في “تويتر”، وتسخير المواقع الإلكترونية كموقع “دعوة الإصلاح” و”مركز الإمارات لحقوق الإنسان” لنشر معلومات مغلوطة عن الدولة موجهة للمواطنين والمقيمين .

أحد المتهمين في أحد الاجتماعات، حسب الشاهد، قال: لا بد من التحرك .

إنه الوقت المناسب للاستفادة والتغيير . “الاستعجال في هذا الموضوع مهم حتى لو أدى الأمر إلى الاعتقال” . وقدم الشاهد صوراً لمظاهرات خارجية ضد الدولة من تنظيم “التنظيم” .

وقال إن لجنة العمل الخارجي في التنظيم تأسست منتصف العام ،2011 وهدفها التنسيق مع الخارج خصوصاً بريطانيا، وقد تواصلت في فترات متفرقة مع كل من أنس التكريتي، وفريد صبري، ونبيل الرمضاني، وأنس مقداد، وكلهم مقيمون في بريطانيا، وقد دفعت لهم مبالغ طائلة لوضع خطة تشتمل على مجالات قانونية وسياسية وإعلامية وحتى التحريض على المظاهرات .

وقال الشاهد إن المتهم الأول قام بزيارة دول كثيرة منها الكويت والمغرب والأردن وقطر، وذلك نحو حشد التأييد لدعم التنظيم السري في الإمارات، وإلى جانب التأليب الإعلامي للدولة، قام أعضاء “التنظيم” برفع دعاوى ضد الدولة في موضوع “سحب الجنسيات”، كما كانوا على اتصال بمنظمات خارجية مشبوهة كمنظمة “الكرامة”، وهيومان رايتس ووتش .

وقال إن من ضمن اللقاءات مع السفارات اجتماعات عقدها أحد المتهمين مع نائب القنصل الأمريكي في دبي .

ودلل شاهد الإثبات على أن الهدف الأساسي للتنظيم السري الاستيلاء على الحكم في الدولة ب”العهد السري” وهو هيكل شرعي في نظرهم، والتبعية لغير ولي الأمر، ولجنة العدالة والكرامة، وفكر تنظيم “الإخوان” مطلقاً، واللجنة السياسية في “التنظيم”، وكيف كانت تدرس الأعضاء كيفية تكوين الدولة المدنية .

وتساءل المتهم الأول: هل فكر الإخوان المسلمين مجرّم؟ . . هل اللقاء بقيادات “الإخوان” في الخارج مجرّم؟ . . هل “الهيكلة” مجرّمة؟ . . إذا التقى مفكرون في أي مكان فماذا يناقشون وعم يتكلمون؟

وأصدرت وزارة العدل البيان الصحفي التالي: عقدت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي فلاح الهاجري جلستها في قضية المتهمين بالانتماء إلى التنظيم السري غير المشروع صباح الثلاثاء الموافق 26 مارس/آذار 2013 بمقر المحكمة في أبوظبي لمواصلة الاستماع إلى باقي الشهود .

وقد حضر الجلسة جميع المتهمين المحبوسين والمتهمات المكفولات باستثناء متهم واحد تخلف عن الحضور لظروف صحية .

كما حضر الجلسة 119 شخصاً من بينهم عدد من ذوي المتهمين و22 من ممثلي وسائل الإعلام و3 من أعضاء منظمات المجتمع المدني و6 من المحامين و5 من أعضاء النيابة العامة و4 من الخبراء . وفي نهاية جلسة الثلاثاء قررت المحكمة ندب المختبر الجنائي لفحص التسجيلات الصوتية ومطابقتها بأصوات المتهمين وندب 4 من خبراء وزارة العدل للقيام بالمهمة الموكولة لهم بشأن مراجعة حسابات المتهمين .

كما قررت المحكمة عقد جلستها القادمة يوم الثلاثاء 16 إبريل/نيسان المقبل .