مجلس الوزراء اللبناني احال سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب

الاعتداء على المشايخ الأربعة يحرك مخاطر الفتنه والجيش يعتقل المعتدين

كتلة المستقبل تطالب بإحالة القضية إلى المجلس العدلي

توتر متصاعد واشتباكات شبه يومية في مدينة طرابلس

اتهام سوريا بقصف الأراضي اللبنانية والمطالبة باللجؤ إلى مجلس الأمن

دمشق نفت وأكدت حرصها على أمن لبنان

قرر مجلس الوزراء اللبنانى في جلسته يوم الخميس التي انتهت بعد منتصف الليل احالة سلسلة الرتب والرواتب على البرلمان بعد خفض ٥ بالمئة من قيمتها. كما قرر فرض سلسلة من الضرائب لتمويلها، كما قرر سلسلة اجراءات وظيفية اسماها اصلاحات.

وقد بدأ رئيس الجمهورية الجلسة بالحديث عن زيارته الى افريقيا، وقال اثناء غيابنا حصل الاعتداء المرفوض على الشيخين وانوه بالرد الحازم من كل القيادات كما بجهد وسرعة تحرك القوى العسكرية والامنية، وادعو القضاء لمتابعة هذا الامر والقيام بما هو مطلوب، واجدد الدعوة الى ان نحاذر في خطابنا بعدم اثارة التوترات.


بعد ذلك تحدث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فقال اضافة الى البنود المهمة المطروحة على جدول اعمال الجلسة فهناك امر مهم يتعلق بالأمن، وهو موضوع الشغور المرتبط بموقع المدير العام لقوى الامن الداخلي بتقاعد اللواء اشرف ريفي، ولا بد من تفادي الفراغ واتمنى اعادة تعيين ريفي مجددا.

                    
ثم ناقشت الحكومة سلسلة الرتب والرواتب وبدأ النقاش في الاصلاحات وتم اقرار التالي: تحديد دوام العمل 35 ساعة اسبوعيا ويسري مفعول القرار عند اقرار السلسلة بمجلس النواب، تخفيض الحد الاقصى للعمل الاضافي والتعويضات بحيث تصبح الساعات شهريا بحدها الاقصى 36 ساعة، اقرار مشروع التناقص التدريجي لعدد ساعات التدريس المطلوبة اسبوعيا في المراحل قبل الجامعة.


وتعديل العطلة القضائية بحيث تصبح من 1 آب ل 31 آب اي لشهر واحد، رفع الحد الادنى للحصول على حق التقاعد 5 سنوات، تبقى كافة التعويضات التي استحقت للموظف قبل تاريخ نشر القانون خاضعة للقوانين السابقة، باستثناء وظائف الفئة الاولى تتوقف الادارات العامة عن التوظيف بالوظائف التي تحتاج الى قرارات الحكومة المسبقة قبل المباشرة بالتوظيف على ان تبقى القرارت السابقة سائرة.

وتم الاتفاق على الايرادات التالية: زيادة ال TVA بنسبة 15 بالمئة على الاجهزة الخليوية والكافيير وقطع السيارات، تخفيض بقيمة 20 بالمئة للضريبة على القيمة المضافة القابلة للاسترداد، رفع معدل الطابع المالي من 3 آلاف الى 4 آلاف، رفع الطابع المالي على فواتير الهاتف بقيمة 1500 ليرة، رفع رسم الطابع المالي على الفواتير والايصالات التجارية الى 250 ليرة، زيادة رسم الطابع المالي على رخص البناء، فرض رسم على استثمار المياه الجوفية.

كما تقرر فرض غرامة على الابار غير المرخصة، زيادة الرسوم على المشروبات الروحية المستوردة، مضاعفة الرسوم التي يستوفيها كتاب العدل، رفع رسم الخروج على المسافرين برا بقيمة 5 آلاف ليرة، تمديد العمل بقانون تسوية مخالفات البناء لمدة 5 سنوات، فرض ضريبة على ارباح البيوعات العقارية.


كما فرض رسم 2 بالمئة من اصل الفراغ العقاري عند تنظيم بيع عقاري، الاجازة باعادة تقييم استثنائية لعناصر الاصول المتداولة والثابتة لمرة واحدة، فرض رسم اشغال الاملاك البحرية وفرض غرامة تساوي ضعفي قيمة رسم الاشغال على الاشغال المخالف، واقرار مشروع قانون البناء المستدام.


وبعد اقرار الاصلاحات والايرادات جرى نقاش السلسلة وتمت الموافقة على رفع الحد الادنى للرواتب والاجور في الادارات العامة والمدارس وتحويل رواتب الملاك الاداري العام واعطاء غلاء المعيشة وفقا لتوصية اللجنة الوزارية مع تخفيض ٥ بالمئة وتم استثناء رواتب الرؤساء والنواب والوزراء من الزيادة.


ثم تم الاتفاق على جلسة للحكومة عند الرابعة لبحث هيئة الاشراف على الانتخاب والفراغ في قيادة القوى الامن الداخلي وباقي البنود.


وحول هذين الموضوعين قال وزير الاعلام بالوكالة وائل ابو فاعور لا توافق سياسيا بل تناقض حول هيئة الاشراف والتمديد لريفي، حصلت جملة من الاعتراضات من الوزراء فتوش والحاج حسن وعلي قانصو وفنيش ومنصور على تخفيض السلسلة ٥ بالمئة، ومانجيان على عدم زيادة رواتب الرؤساء والوزراء والنواب.


والوزير الصفدي اعترض على حجم السلسلة، واعترض وزراء جبهة النضال على عدم وجود اصلاحات فعلية.


وسبق الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية والحكومة جرى خلالها عرض للاوضاع العامة وآخر المستجدات.


واكد وزير الاشغال غازي العريضي لدى وصوله ان تحرك هيئة التنسيق اهم تجربة بعد الحرب اللبنانية، وقال: في ما يتعلق بموارد السلسلة فان توصلت اللجنة الوزارية الى موارد ثابتة فهذا امر جيد، ولكن في الايام الماضية تم طرح ارقام غير دقيقة للتمويل على النقل وبحسب ما اعرف اي في ما يتعلق بوزارة الاشغال فبعض الموارد اختيارية وهذا لا يؤمن ثباتا.


ولفت الى انه اكد منذ البداية ان الامور يجب ان تدار وتعالج بطريقة مختلفة عما تمت معالجتها فهل هناك من يتحمل ان تطير الليرة مشيرا الى انه منذ البداية لم يتم الجزم بأن السلسلة ستقر في 21 اذار بل من الممكن ان تتطلب جلسة او اثنتين.


واشار العريضي الى ان التمديد للقادة الامنيين امر اساسي بالنسبة لنا تحدثنا عنه بالامس وسنطرحه اليوم.واكد وزير البيئة ناظم الخوري دعم تشكيل هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية، قائلا: سنرى ما سيحصل داخل الجلسة ونحن لا نتجه الى الانسحاب لاننا اهل البيت.


اما وزير المال محمد الصفدي فأشار الى انه اقترح مصادر تمويل عجز الموازنة ب 1428 مليارا وبالتالي اي مصادر لتمويل السلسلة يجب ان تكون من خارجها، واكد انه ب السياسة ستمر السلسلة، ولكن اقتصاديا وكما هي عاطلة بحق البلد.


ولفت وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور الى الامور الخلافية داخل الجلسة من بينها التمديد لمدير عام قوى الامن الداخلي وهيئة الاشراف على الانتخابات، اما النقاش السياسي فسيتم البحث فيه بعد موضوع السلسلة.


وشدد وزير التربية حسان دياب على وجوب ان تقر السلسلة فهل نطير الانتخابات.


واكد وزير الزراعة حسين الحاج حسن عدم التصويت على بند انشاء هيئة الاشراف على الانتخابات ولا مسألة التمديد لمدير عام قوى الامن الداخلي.


وقال وزير العدل شكيب قرطباوي: ننتظر رأي رئيس الجمهورية في ما يتعلق بتشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات.

هذا وكاد لبنان أن يقع في محظور الاقتتال الطائفي بعد الاعتداء الذي تعرّض له الشيخان في دار الفتوى مازن حريري وأحمد فخران في الخندق الغميق، والشيخان حسن عبدالرحمن وعدنان أمامة في الشياح من قبل شبان تمّ رفع الغطاء عنهم من قبل حزب الله وحركة أمل اللذين تعاونا مع الجيش اللبناني لإلقاء القبض عليهم، في حين سارعت الجهات الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي الى احتواء الموقف بصعوبة بعد أن نزل عدد من الشبان الغاضبين الى الشوارع محاولين إقفال الطرق.
وقالت أوساط الرئيس نجيب ميقاتي بأن ما حدث هو قطوع فتنة لا مثيل له وحجم الخطورة الذي يحويه لا يقدّر البتّة، بدوره أعلن ميقاتي ان "الفتنة الطائفية والمذهبية التي يسعى البعض لإحداثها في لبنان لن تمر".
وقد اسهم التعاون الكامل لحزب الله وحركة أمل ورفعهما الغطاء عن المعتدين بإطفاء نار الفتنة المذهبية، وقد تمّ إلقاء القبض على خمسة معتدين ويقوم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بملاحقة الباقين.
وتوالت الاستنكارات للحادثين وعقد اجتماع طارئ للعلماء المسلمين، وحذر الرئيس سعد الحريري في نداء وجهه الى اللبنانيين من مخاطر التحريض الطائفي والمذهبي، ورأى فيه وسيلة الى استدراج لبنان لفتنة كبرى يجب ان نحول دون وقوعها بكل ما نمتلك من جهود وامكانات. وقال: "هناك من يعمل في السر والعلن لإغراق لبنان في مسلسل من الحوادث المشبوهة والأعمال المشينة، على صورة الاعتداءات التي استهدفت الأخوة المشايخ في بيروت والضاحية، وذلك سعيا وراء إيجاد الفتيل لإشعال فتنة بين الأهل وأبناء الوطن الواحد وتنفيذ مآرب جهات إقليمية تستفيد من انتقال الحرائق من بلد عربي الى اخر". وتابع الحريري: "نحن لا نريد استباق عمل القضاء ولا الإيحاء له بأي موقف، لكن الوضع أخطر من ان يعالج بالمسكنات وسياسة الهروب الى الامام، هناك جهة إقليمية هي نظام بشار الاسد لا تريد للبنان ان يرتاح، بل هي تجد في إشعال الفتنة بين اللبنانيين، وتحديدا بين السنة والشيعة، سلاحا في وجه العرب والعالم من شأنه ان ينقذ هذا النظام من السقوط. نعم ان بشار الاسد يريد إنقاذ نظامه بدماء اللبنانيين وهو لن يتوانى عن استخدام أقذر الوسائل في سبيل الحصول على ذلك.
كما استنكر الرئيس اللبناني ميشال سليمان "الاعتداء السافر" في بيروت وضاحيتها الجنوبية. وطالب سليمان في بيان "بتحقيق العدالة في هذا الشأن"، وأعلن انه أجرى لهذه الغاية اتصالات بوزيري الدفاع والداخلية فايز غصن ومروان شربل، وبقائد الجيش العماد جان قهوجي وبمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني. ودعا القضاء المختص الى "التشدد بإنزال العقوبات الصارمة بحق مرتكبي الاعتداء ومحاسبتهم وفق القوانين المرعية الإجراء حفاظا على السلم الأهلي".
واستمر التوتر في شوارع العاصمة يوم الثلاثاء مع اقفال لبعض الطرق بعد ليل ساخن فرضه الإعتداء على أربعة علماء مسلمين من الطائفة السنية هما الشيخان من دار الفتوى مازن حريري وأحمد فخران في الخندق الغميق، والشيخان حسن عبد الرحمن وعدنان أمامة في الشياح، وذلك إثر تعزيز الجيش إجراءاته الأمنية في بيروت، حيث سير دويات مكثفة عملت على فتح الطرق التي كانت اقفلت بمستوعبات نفايات والإطارات المشتعلة.
وقد زار الشيخين الحريري وفخران في مستشفى المقاصد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قبلني، وقيادات روحية وسياسية. كما التقى المفتي في دار الفتوى وزيري الداخلية والدفاع.

وفيما ينتظر ان تتضح حقيقة الدوافع والملابسات التي رافقت حادث الاعتداء الذي وضع المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي يده عليه، واصلت الشرطة العسكرية التحقيقات الأولية مع الموقوفين الخمسة الذين اوقفهم الجيش عقب حادث الاعتداء لتبيان ما اذا كانت لدى المعتدين دوافع تخريبية ام ان ما قاموا به يندرج في اطار اعمال العصابات وًالحشاشينً فعلا.

وفي هذا الإطار، توقعت مصادر ان تكشف نتائج التحقيقات بسرعة لان من شأن ذلك ان يساهم بقوة في منع اي توظيف سياسي لهذا الحادث والعمل على منع اي استغلال له مؤكدة ان جميع القوى السياسية والحزبية والمراجع الدينية السنية والشيعية تعمل في اتجاه احتواء اي مضاعفات لهذا الحادث او اي حادث اخر محتمل بعدما تبين للجميع ان هناك محاولات من اجل اثارة الفتنة.
في المقابل، روت مصادرعسكرية تفاصيل الحادث فأشارت الى ان لدى مرور الشيخين في الخندق الغميق على دراجة نارية وبلباس مدني اوقفهما المدعوان حسن حمود وحسن قعور وهما معروفان بتعاطيهما المخدرات وبانهما من الزعران. ولدى معرفة أنهما شيخان في مسجد محمد الامين، انهال حمود وقعور عليهما بالضرب ومن ثم قاما بخلع محل حلاقة يملكه المواطن حسن بعلبكي واخذا موسى حلاقة وقاما بحلق ذقن احد الشيخين. في هذه الاثناء، نزل مواطنون الى الشارع لفض الاشكال وعندها تمكن الشيخان من الفرار. وبعد ساعة على الحادثة، أوقفت مخابرات الجيش المطلوبين.
وعن حادثة الشياح، أوضحت المصادر العسكرية انه لدى توقف الشيخ عدنان امامة وشقيقه عمر ودخولهما الى محل حلويات الاخلاص عند طريق صيدا القديمة، افتعل شخص من آل منصور مشكلة معهما تطورت الى تدخل ولدي منصور لصالحه وبعد التعرض للشيخين نجحا في مغادرة المكان وبعدها اوقف الجيش ولدي منصور وهولا يزال فارا. كما اوقف الجيش بعد الظهر المواطن ب.ع في القضية ليصبح عدد الموقوفين ٦ اشخاص.
واعتبرت المصادرالعسكرية ان الاخطر من كل ذلك انه على رغم ان الحادثتين فرديتان وعلى رغم محاولات التهدئة ووضع الحادثة في اطارها الا ان بعض الجهات المتحركة على الارض لم تستجب لنداءات القيادات.
وكشفت المصادر انه على اثر الحادث نزلت مجموعة تابعة لجمعية التقوى مسؤول عنها عبد علوية وتتواصل مع داعي الاسلام الشهال، وبينها نحو30 مسلحا وهتفوا الشعب يريد اعلان الجهاد.
واكدت المصادر العسكرية ان غياب القرار السياسي الموحد وارتفاع الخطاب التحريضي في المقابل ينعكس سلبا على الاوضاع الامنية في البلد وشددت على أن الجيش يقوم بما عليه ولن يفسح المجال امام الفتنة مشيرة الى ان الجيش يلعب الان دور الاطفائي بدلا من ان يقف على الحدود ويحميها.

هذا وأصدرت قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الاتي: في إطار متابعة التحقيقات التي تجريها مديرية المخابرات مع المدعو خالد عبد الغفور دوغان المعروف بخالد الكردي والموقوف لارتكابه عدة جرائم، تبين أنه قد سبق له وشارك في عملية خطف المواطن فادي متري في محلة المنصورية بتاريخ 1/2/2013، كما بينت التحقيقات تورط الموقوف بجرائم السرقة وتعاطي المخدرات والاتجار بها.

وتستمر التحقيقات معه باشراف القضاء المختص للكشف عما اذا كان متورطا بجرائم اخرى.
واكد نواب بيروت ان "الاعتداء الذي تعرض له المشايخ الاربعة مازن حريري واحمد فخران في منطقة الخندق الغميق، وحسن عبد الرحمن وعدنان امامة في منطقة الشياح، هو جريمة مرفوضة ومستنكرة ولا يمكن القبول بها او السكوت عنها"، مطالبين السلطات القضائية والامنية بـ "الكشف عن هوية المعتدين ومن حركهم لينالوا عقابهم القانوني من دون اي تلكؤ او تهاون او تساهل لأنهم عرّضوا لبنان ومجتمعه الاسلامي والمسيحي وسلمه الأهلي للمخاطر والفتن".
ورأوا في بيان اثر اجتماع عرضوا فيه التطورات الامنية، ان "من الواضح، وحسب الملابسات والتزامن بين الاحداث، ان هناك من خطط وأوعز بتنفيذ هاتين الجريمتين لإشعال فتنة بين المسلمين وزرع الشقاق بين اللبنانيين، وهذه الايدي الخبيثة لا تبتعد عن الايدي التي طالما عملت على شق صفوف اللبنانيين وافتعال الفتن والمواجهات في ما بينهم، وبالتالي فإن المسلمين من الشيعة والسنة والشعب اللبناني عموماً براء من هذه الافعال، ولا يتحمل وزرها الا من قام بها وحرّض عليها".
ودانوا "بقوة هذا العمل الجبان وهذا الاستسهال في الاعتداء على رجال دين مما يدل على نوايا جرمية خطيرة ومرفوضة بطبيعة الحال بحيث أن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها"، مشددين على "ضرورة أخذ العبر والدروس اللازمة من هذه الحادثة الخطيرة، والضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه العبث بالامن او القيام بأية اعمال تهدف او يمكن ان تؤدي الى انقسام اللبنانيين، وبالتالي يتوجب على الحكومة تحمل مسؤولياتها منعاً لتكرار الاعمال والتصرفات التي تهدف الى اشعال الفتن وضرب العيش المشترك الواحد بين اللبنانيين".
ورفضوا "محاولة البعض استخدام ما جرى لأهداف شخصية خبيثة أو سياسية للشحن والتجييش واستغلال الجريمة واذكاء نار الفتنة"، مؤكدين احترامهم "الكامل لكل رجالات الدين من الطوائف الاسلامية والمسيحية، ودعمهم لمؤسسات الدولة اللبنانية الامنية ولضرورة اطلاق يدها في ملاحقة المخلين بالامن والاستقرار ومنع حمل السلاح او استعماله او التهديد به ومنع المكاتب الحزبية المسلحة وازالة الشعارات والاعلام الاستفزازية المثيرة للنعرات".
وأشاروا الى "ضرورة ان تتولى كوكبة من المحامين والقانونيين بالتعاون مع نواب بيروت العمل على متابعة هذه القضية للوصول الى خواتيمها الأمنية والقضائية المطلوبة". وأعلنوا أنهم أبقوا اجتماعاتهم مفتوحة لمواكبة هذا التطور في مختلف نواحيه.
ودانت كتلة "المستقبل" النيابية "الاعتداء الإجرامي المشبوه الذي تعرض له المشايخ على أيدي عناصر مدسوسة ومدفوعة بهدف إحداث فتنة، وتفجير الأوضاع في لبنان". ونبهت إلى "خطورة النفخ في نار الفتنة واستعمال اللغة المذهبية البغيضة واستغلال الجريمة وردود الفعل عليها لأهداف شخصية أو سياسية باتت مكشوفة ومعروفة". وحمّلت الحكومة "مسؤولية الفلتان الأمني بسبب التراخي أمام ظاهرة السلاح الخارج عن الشرعية". مطالبة مجلس الوزراء بـ"إحالة القضية على المجلس العدلي، لكونها جريمة تهدد السلم الأهلي في لبنان". وكررت الدعوة الى "حكومة حيادية لإخراج البلاد من الاصطفاف البغيض، والشحن الطائفي والمذهبي المريب". واستنكرت الاعتداءات المتكررة لجيش النظام السوري على الأراضي والسيادة اللبنانية، مستغربة "سكوت الحكومة وتقصيرها في التحرك والادانة"، وطلبت منها المبادرة فوراً إلى رفع شكوى لمجلس الجامعة العربية وكذلك إبلاغ الأمم المتحدة رسمياً بالاعتداءات.
من جهته رأى عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب علي خريس خلال احتفال تأبيني في بلدة برج رحال ان "المنطقة بأسرها تمر بمرحلة صعبة وايام حرجة". وقال: "إن ما نشهده من انقسامات، المستهدف منها القضية الفلسطينية لأن العرب ابتعدوا عنها كثيرا".
أضاف: "ان تركيز العمل الاميركي - الصهيوني على المزيد من الفتنة والتقاتل ما بين المذاهب والطوائف بغية ضرب المقاومة وانهائها في لبنان وفلسطين لتبقى اسرائيل بمنأى عن كل شيء وتبقى في موقف المتفرج".
ونبه خريس من "فتنة يسعى اليها البعض من خلال زج البلد في فتنة طائفية ومذهبية بين السنة والشيعة".
وقال: "ان هذه الفتنة ليست فقط ما حصل قبل ايام قليلة بل يعمل عليها البعض منذ سنوات".
وشدد على ان "الشجاعة هي الصبر والتصرف بعقلانية وحكمة وابعاد المؤامرة وعدم الوقوع بأي فتنة تهدف الى طمس تاريخ المقاومة المليء بالبطولات وتقديم الشهداء والانتصار على العدو الاسرائيلي من دون اللجوء الى مجلس الامن والامم المتحدة بل من خلال الصلابة والوحدة والالتزام بالمبادىء".
وتطرق خريس الى ما حصل مع الشيخين، فوصف فاعليه بـ"المأجورين" ورفضه جملة وتفصيلا، داعيا القضاء الى "اخذ دوره"، ومنتقدا "اسلوب قطع الطرقات". ونوه بموقف المفتي محمد قباني "العقلاني الوحدوي".
وفي موضوع الانتخابات، اعتبر خريس ان "قانون الستين مات دون رجعة"، قائلا: "علينا ايجاد قانون يرضي الجميع".
وألقى الشيخ اكرم دياب كلمة "حزب الله"، فاعتبر ان "من قام بالاعتداء على الشيخين يستحق العقاب، وكاد ان يدخل البلد بفتنة".
وفى الشمال ساد هدوء حذر الخميس، مختلف مناطق مدينة طرابلس الساحلية الشمالية في لبنان ، التي شهدت مساء الأربعاء توتراً أمنياً وأعمال قنص بين باب التبانة وجبل محسن وأعلن الجيش اللبناني توقيف أحد المتورطين بحادثة إطلاق النار على أحد جنوده الاربعاء. وأعلن مصدر أمني لبناني أن مختلف المناطق في طرابلس تشهد انتشاراً كثيفاً لوحدات الجيش اللبناني التي تسير دوريات مؤللة وراجلة، وتقيم حواجز ثابتة، في الأحياء الرئيسية للمدينة وفي الساحات، وفي بعض المناطق الفاصلة بين باب التبانة وجبل محسن.
وأضاف أنه كان سجل صباحاً بعض رشقات القنص المتفرقة، كما سمع دوي انفجار ناتج عن سقوط قذيفة في أحد أحياء طرابلس، لم توقع أية إصابات.
وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني أن قوى الجيش أوقفت بعد سلسلة من عمليات الدهم أحد المشتبهين الرئيسيين في إطلاق النار وهو المدعو جهاد دندشي الذي بوشر التحقيق معه باشراف القضاء المختص".
وأضاف أن قوى الجيش تستمر "بملاحقة باقي المتورطين في الحادث".
وكانت قيادة الجيش أعلنت الأربعاء في بيان أن عناصر مسلحة أقدمت على إطلاق نار من أسلحة حربية خفيفة، بأحد أحياء طرابلس ، باتجاه أحد العسكريين أثناء نقله شقيقه إلى المستشفى الحكومي ليصاب كلاهما، إضافة إلى إصابة مواطن ثالث بجروح غير خطرة، حصل بعدها تبادل لإطلاق النار بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة.
وشهدت مدينة طرابلس حركة مرور ضعيفة جداً ، فيما فتحت الأسواق والمؤسسات والمصارف أبوابها في وسط المدينة.
على صعيد آخر سقطت خمسة صواريخ في خراج بلدة سهلات الماء في قضاء الهرمل المجاورة لبلدة مطربا السورية. وأحدثت أرباكاً في صفوف الأهالي والمزارعين الذين يقطنون في هذه المنطقة. ووصل دوي هذه الصواريخ الى مدينة الهرمل. كذلك سقطت قذيفة مدفعية على معمل للأحجار في سهلات الماء يملكه علي سليم جعفر مصدرها الأراضي السورية.
وأكد مختار بلدة سهلات الماء علي ياسين جعفر ان الصواريخ السورية التي سقطت قبل الظهر في أراضي بلدته، كانت على مقربة من المنازل، وان القذائف من نوع 170 ميللمتراً.
وقال نحن حاولنا ان نبتعد من الأزمة السورية ولا مصلحة لنا في الدخول فيها، لكن ثمة من يريد ادخالنا في هذه الأزمة وهي من صنع أيد غريبة. اليوم أرسلوا لنا هذه الصواريخ- الرسالة ويعلم الجميع أنها جاءت من مسافة 20 كلم من القصير السورية الى الداخل اللبناني وهو أمر متعمّد، وكانت سبقته تهديدات بضرب أراضينا. نحن على علاقة طيبة وتاريخية مع البدات السورية المجاورة.
وأشار الى ان جبهة النصرة أصبحت اليوم على حدودنا، وأقل ما يمكن هو تقديم لبنان شكوى الى مجلس الأمن لمنع هذه الاعتداءات على أراضيه.
ولاحقا قالت الوكالة الوطنية للاعلام ان قذيفة من الجانب السوري سقطت على الحدود اللبنانية السورية لجهة البقاع جراء الاشتباكات الدائرة داخل الاراضي السورية.

هذا، واستنكر النائب معين المرعبي في تصريح قيام الطيران الحربي السوري بقصف منطقة جوار الشيح في جرود عرسال. واعتبر ان هذا الإعتداء على الأهالي الامنين يتطلب من رئيسي الجمهورية و الحكومة دعوة المجلس الأعلى للدفاع للاجتماع وإتخاذ الإجراءات العسكرية بما فيها الطلب الى الجيش اللبناني نشر مضادات الطيران المتوفرة لديه لردع القوات الأسدية عن التمادي بإرتكاباتها المتواصلة.
اضاف: كما ننتظر من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تسطير مذكرة فورية الى الجامعة العربية لوضعها أمام مسؤولياتها من أجل تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن و هيئة الأمم المتحدة. ونحن نعتبر من الآن فصاعدا أن أي تلكؤ من الحكومة و رئيسها بهذا الخصوص هو تآمر واضح على اللبنانيين و يستدعي استقالة كل الوزراء غير المتآمرين على هذا الوطن و شعبه.
وفي الاطار ذاته قالت الوكالة الوطنية للاعلام، ان الجريح السوري علي فايز الدايخ توفي في مستشفى دار الامل الجامعي في دورس بعد نقله عبر معبر عرسال الحدودي في البقاع الشمالي للمعالجة.
واعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان «القصف الجوي السوري داخل الأراضي اللبنانية انتهاكا مرفوضا للسيادة اللبنانية»، وكلف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور «توجيه رسالة احتجاج إلى الجانب السوري بهدف عدم تكرار مثل هذه العمليات».
وتزامن الطلب الرئاسي اللبناني مع نفي نظام الرئيس بشار الأسد أن تكون طائراته الحربية قد قصفت محلتي خربة يونين ووادي الخيل في جرود بلدة عرسال الحدودية بالقنابل. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله إن «الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والدولية عن إلقاء طائرات حربية سورية قنابل داخل الأراضي اللبنانية عارية من الصحة وكاذبة».
واتهم المصدر ذاته «بعض الدول التي انتهجت سياسات العداء لسوريا، عبر تسليح وتمويل المجموعات الإرهابية المسلحة، بالترويج لهذا الخبر الكاذب»، مؤكدا «أن لا صحة على الإطلاق لهذا الخبر».
وكانت كتلة «المستقبل» النيابية قد نوهت بـ«موقف الرئيس سليمان السبّاق في الدفاع عن السيادة والكرامة اللبنانية»، مستغربة «سكوت الحكومة وتقصيرها في الإدانة وعدم اتخاذها الخطوات اللازمة، إضافة إلى سكوت وزارة الدفاع عن تزويد المواطنين بحقيقة ما جرى من عدوان سوري على الأراضي اللبنانية».
وشددت كتلة المستقبل على أن «الخروقات والاعتداءات من قبل إسرائيل مرفوضة ومستنكرة، والاعتداءات السورية مدانة ومستنكرة، وعلى الحكومة حماية لبنان»، معتبرة أنه «بات من الضرورة بمكان المبادرة إلى رفع شكوى إلى مجلس الجامعة العربية وإبلاغ الأمم المتحدة فورا بالانتهاكات السورية».
ورأت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في بيان: انه تتوضح يوما فيوما الخطة التي وعدنا بها النظام السوري والتي تتمثل بتفجير المنطقة إذا ما استمرت الثورة ضده. فبعد مسلسل الأعمال الإرهابية التي ينفذها، والتي كان أهمها العملية الإرهابية سماحة- مملوك، يتبين أن هذا النظام لا يزال يحاول زرع الفتنة وافتعال المشاكل في كل لبنان. وكان آخر هذه الاعمال التعدي على المشايخ في منطقتي الخندق الغميق والشياح، في محاولة مستميتة لإنتاج الإقتتال الطائفي.
وطالبت الامانة العامة أمام هذه الأحداث الخطيرة، بالآتي:
أولا- تقديم شكوى أمام مجلس الأمن ضد النظام السوري لانتهاكه المستمر لسيادة لبنان، وبخاصة قصف طائراته الأراضي اللبنانية بالصواريخ، ما يشكل خرقا واضحا لسيادة لبنان ولمواثيق الجامعة العربية ولقرارات الشرعية الدولية لا سيما القرار 1559.
ثانيا- تثمن الأمانة العامة موقف الرئيس ميشال سليمان، ومبادرته إلى توجيه وزير الخارجية لاتخاذ ما يلزم ديبلوماسيا لجهة استدعاء السفير السوري ووضع نظامه أمام مواجهة ارتكاباته.
وتؤكد الامانة العامة على ما سبق وطالبت به مرارا، وذلك بنشر الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية - السورية بمؤازرة القوات الدولية وفقا للفقرة 14 من القرار 1701.
ثالثا- ان الاعتداء الذي تعرض له المشايخ، ما هو إلا اعتداء على أمن الدولة وهيبتها وسلامة مواطنيها تقتضي إحالته أمام المجلس العدلي لأهميته، كما وأن الامانة العامة تستنكر اشد الاستنكار هذا الاعتداء الجبان وتطالب الدولة بأن تقوم بواجباتها من أجل وضع حد نهائي لهذه الممارسات المشبوهة والشاذة.
رابعا- تحمل الامانة العامة الحكومة مسؤولية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تخبطها في مصير سلسلة الرتب والرواتب، والذي أدى الى إضراب مستمر يفوق الشهر مع ما يجر من خسائر.
على صعيد آخر واصل الجيش اللبناني في منطقة المشاريع عمليات الدهم، فأوقف عشرة سوريين في حوزتهم اسلحة خفيفة وبنادق صيد خلال عمليات دهم بحثا عن مطلوبين وعن وجود اسلحة ومشبوهين. وقد تحرك الجيش وباشر عمليات الدهم بعد معلومات عن حصول عمليات تهريب سلاح ومسلحين على امتداد الحدود في محلة جوسيه والجورة وصولا الى السلسلة الجبلية الشرقية حيث النزاع اللبناني السوري على الحدود.
وتشير المعلومات ان عناصر متطرفة واصوليين وسوريين يقومون بأعمال التهريب عبر المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا، وتقوم وحدات من الجيش بتعقب هذه المجموعات ووقف اي تسلل او تهريب من لبنان او اليه.
وفي سياق متصل استقبل رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون، على مدى أكثر من ساعة، في دارته في الرابية، السفير السوري علي عبد الكريم علي.
وعلى الأثر، قال السفير السوري: لقاؤنا مع العماد عون فرصة لمناقشة الأوضاع على الساحتين اللبنانية والسورية والعلاقة الأخوية والأوضاع الدولية والمؤثرات في هذه الحرب التي تتعرض لها سوريا، فالعماد عون عبر عن ثقته، ورغم كل العدوان المركب الذي تتعرض له سوريا، فالنصر هو الخاتمة التي ستنتهي إليها هذه الحرب، لكن هناك مآس وجراح وخراب، فتقاسمنا معا قراءة هذه المآثم وانعكاساتها والمخارج التي يجب أن تأتي عبر حل سياسي وحوار سوري - سوري وعلاقة أخوية لبنانية - سورية، مع تمنياتنا بأن يتجاوز لبنان كل ما يزرع من أجل الفتنة، وهذه الفتنة لقوى خارجية وعلى رأسها الصهيونية، وتريد زراعتها في هذه المنطقة. أما الجنرال عون فكان أكثر من متفائل، إذ أن الخط الوطني هو الذي سيستمر، رغم كل الجراح.
على خط التأزيم الجديد بين لبنان وسوريا، هناك سقوط قذائف على الحدود مع عرسال، ولم نسمع أي رد، فلم لا تلجأون إلى تسوية هذه الامور مع الدولة اللبنانية، أليس تعرض قوات النظام السوري للاراضي اللبنانية هو انتهاك للسيادة؟
- على ماذا تبنين كلامك؟ لقد قلت كلاما لم يحصل على الأرض، فبيان الجيش اللبناني لم يشر الى هذا، وسوريا نفت، فهي التي يعتدى عليها يوميا من مسلحين يستغلون الاراضي اللبنانية، وتحدث خسائر من الجانب السوري ويقع شهداء، فهناك مسلحون يحملون جنسيات لبنانية وفلسطينية، اضافة الى السوريين الذين يلجأون الى لبنان ويتخذون الاراضي اللبنانية لمثل هذا العدوان، فهذا عدوان للسيادتين اللبنانية والسورية، وهذا ما حرصت سوريا عليه في مذكراتها المتتالية، نحن نحرص على علاقة عميقة مع لبنان، ونريد ترجمة عملية للاتفاقات المشتركة، فالعدوان على سوريا بكل اسف شاركت فيه دول عربية برعاية اميركية، ولكن ما اشرت اليه نفته سوريا ونفت ما حصل على الارض.

من جانبه قال وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، في حديث الى الوكالة الوطنية للاعلام أنه يعمل ويسير ضمن توجهات فخامة رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة والحكومة، ونفى نفيا قاطعا ما نسب اليه من انه وصف قصف طائرات سورية لأراض لبنانية بالشائعات المغرضة، وقال: قرأت خلال اليومين الماضيين تصريحات كثيرة نسبت الي، علما انني لم ادل بشيء منها، وانا اتعجب لانها اشياء استنبطت استنباطا ويعلق عليها. وانا لن اتوقف امام هذه الحملة التي تطال وزارة الخارجية. المهم اليوم ان فخامة الرئيس اعطى التوجيهات ونحن نسير فيها، وباشرنا بعملنا وما طلبه منا فخامة الرئيس. انه عمل يتعلق بوزارة الخارجية ويسير عبر القنوات الدبلوماسية.
وردا على سؤال قال منصور: انا لا أتوقف أمام الأقاويل والحملات المغرضة التي تطلق علي، مثل انني سفير سوري او امثل النظام السوري، فأنا أمارس عملي الدبلوماسي والسياسي الذي يخدم مصلحة لبنان وذلك بوحي وتوجهات فخامة رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة والحكومة.
ونفى منصور التصريح الذي نقل عنه انه وصف قصف الأراضي اللبنانية من قبل الطائرات السورية، "بالشائعات المغرضة"، وقال: "انه كلام ليس له أي أساس من الصحة مطلقا. وانأ متفاجىء من هذا الكلام لانه يظهر ان هناك اوركسترا مركبة من تصريحات ومقالات، وكل هذا كلام فارغ من الاساس"، مؤكدا ان كل ما يصدر عن لسانه او "تريد وزارة الخارجية ان توضحه يصدر عن الوكالة الوطنية للاعلام، وهو بالتالي الأمر الصحيح".
ولفت الى "ان الهدف من شن هذه الحملات اصبح معروفا"، داعيا الجميع الى "الوقوف امام مسؤولياتهم الوطنية في التعاطي بالمسائل الحساسة"، مشددا ان "الوزير منصور "مش فاتح على حسابو"، وانما انتمي الى مدرسة سياسية احترمها واقدرها. وتوجهات فخامة الرئيس تؤخذ بجدية وايضا توجهات الحكومة اللبنانية. ولكن يقال ويختلق كلام ليس له أي اساس وينسب الي، فهذا امر مرفوض ولا يجوز".
وقال: "حين سئلت في نيجيريا عن موضوع ارسال مذكرة الى الجانب السوري، اجبت انه حين نصل الى لبنان سوف اباشر العمل. ولكن تم تحوير الامر. هناك اخلاقية سياسية ومهنية يجب الاخذ فيها، خصوصا ان لبنان يمر في ظرف عصيب، وهو من اهم المراحل التي يجتازها في تاريخه السياسي الحديث، وعلينا ان نكون على مستوى المسؤولية الوطنية والا نتصرف بنكايات وتصفية حسابات، فلنضع مصلحة الوطن بالدرجة الاولى، ولا نلفق الاخبار والكلام لأنه في نهاية الامر لا يصح الا الصحيح. نحن بدأنا بالإجراءات الدبلوماسية، ونعمل عبر القنوات الدبلوماسية".

تابع: "اننا سنعود الى قيادة الجيش، الى المرجعية المعنية وسنزود بالمعلومات منها، ونستند اليها. واذا قالت المرجعية العسكرية انه تم قصف الاراضي اللبنانية، نحن لا ننفي الامر مطلقا، إنما نستند الى معطياتها ومعلوماتها، وبناء عليه نقوم بالمقتضى".

واوضح منصور: "حين يقول رئيس الجمهورية انه حصل خرق للسيادة، هل من المعقول ان اقول ان الخرق لم يحصل. انها اساءة الى فخامة الرئيس والى وزارة الخارجية وليس الى وزير الخارجية".

وختم: "ان فخامة الرئيس يعرف هذا الامر، وكل هذه الحملات. لهذا السبب ان الوكالة الوطنية هي المصدر الرسمي لكل ما يصدر عن لسان وزير الخارجية."