مجلس الوزراء السعودي يشيد بقرار وزراء الداخلية العرب بإنشاء جائزة باسم الأمير نايف بن عبد العزيز

ولي العهد : توثيق التعاون بين دول الخليج مهم جداً لمكافحة الفساد

ولي عهد بريطانيا يزور السعودية ويثمن قرار تعيين 30 إمرأة في مجلس الشورى

القبض على 18 جاسوساً في السعودية

نوه مجلس الوزراء السعودي، بمضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، خلال اجتماع الدورة الثلاثين، لمجلس وزراء الداخلية العرب، الذي عقد مؤخرا في الرياض، مرحبا بما صدر من قرارات في الاجتماع «ستسهم في تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق الأمني العربي المشترك، ومكافحة الجريمة، بأشكالها المتعددة، وفي مقدمتها جريمة الإرهاب».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر اليمامة بالرياض، يوم الاثنين  برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، حيث ثمن المجلس ما قرره وزراء الداخلية العرب بالإجماع بإنشاء جائزة عربية، باسم فقيد الأمن العربي، الأمير نايف بن عبد العزيز.
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام عقب الجلسة، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، استعرض جملة تقارير حول مجريات الأحداث وتطوراتها، على الساحات العربية والإقليمية والدولية.
كما بارك المجلس انطلاق النشاطات الثقافية والعلمية لمناسبة «المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية 1434 هـ 2013م» ومعرض المدينة المنورة «مأرز الإيمان» التي دشنها ولي العهد، الثلاثاء الماضي، وحظيت بتنوع يعبر عن روح هذه المدينة العظيمة، وما أسدته إلى العلوم والثقافة الإسلامية منذ الهجرة النبوية، كما نوه بحصول السعودية على المرتبة الثانية عشرة في جودة الطرق، من بين 140 دولة، في تقرير التنافسية الدولية، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا لعام 2012 - 2013م.
وبين الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، أن مجلس الوزراء، وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الداخلية في شأن ظاهرتي تراكم العمالة الأجنبية السائبة وهرب بعض خدم المنازل من كفلائهم، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 114-50 وتاريخ 22-10-1433هـ - قرر تعديل نص المادة «التاسعة والثلاثين» من نظام العمل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م-51 وتاريخ 23-8-1426هـ، لتصبح بالنص الآتي: «المادة التاسعة والثلاثون: 1- لا يجوز - بغير اتباع القواعد والإجراءات النظامية المقررة - أن يترك صاحب العمل عامله يعمل لدى الغير، ولا يجوز للعامل أن يعمل لدى صاحب عمل آخر، كما لا يجوز لصاحب العمل توظيف عامل غيره، وتتولى وزارة العمل التفتيش على المنشآت، والتحقيق في المخالفات التي يتم ضبطها من قبل مفتشيها، ومن ثم إحالتها إلى وزارة الداخلية لتطبيق العقوبات المقررة بشأنها.
2- لا يجوز لصاحب العمل أن يترك عامله يعمل لحسابه الخاص، كما لا يجوز للعامل أن يعمل لحسابه الخاص، وتتولى وزارة الداخلية ضبط وإيقاف وترحيل وإيقاع العقوبات على المخالفين من العاملين لحسابهم الخاص (العمالة السائبة) في الشوارع والميادين والمتغيبين عن العمل (الهاربين) وكذلك أصحاب العمل والمشغلين لهؤلاء والمتسترين عليهم والناقلين لهم وكل من له دور في المخالفة، وتطبيق العقوبات المقررة».
كذلك قرر المجلس إلغاء المادة 233 من نظام العمل، والموافقة على «قواعد التعامل مع الوافدين من مخالفي الأنظمة» بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تعيين أعضاء في مجلس إدارة «الهيئة السعودية للحياة الفطرية» - من المهتمين بأغراض الهيئة - لمدة ثلاث سنوات، ابتداء من تاريخ صدور القرار، وهم: الدكتور يوسف بن صالح الحافظ، والدكتور عبد العزيز بن علي المقوشي، والدكتور خالد بن عبد الله العبد القادر، والمهندس عبد العزيز بن صالح العبودي.
أيضا، بعد الاطلاع على ما رفعه الرئيس العام لـ«رعاية الشباب»، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (106-48) وتاريخ 4-8-1433هـ - قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق تعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الصين الشعبية في مجال الرياضة، الموقع عليه في مدينة بكين في 6-1-2012م، بحسب الصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 133-57 وتاريخ 21-11-1433هـ، الموافقة على انضمام السعودية إلى اتفاقية بطاقة التأمين الموحدة عن سير السيارات عبر البلاد العربية، الموقعة في مدينة تونس بتاريخ 26-4-1975م، وفقا للصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعته وزارتا «الصحة»، و«الشؤون الاجتماعية» في شأن اقتراح عقد دورات توعوية للمقبلين على الزواج، تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية - أقر مجلس الوزراء عددا من الإجراءات، من بينها: أن تعد وزارة الشؤون الاجتماعية - عن طريق الجمعيات الخيرية ومراكز التنمية الاجتماعية وتقيم برامج ودورات توعوية للشباب والفتيات المقبلين على الزواج، في جميع مناطق المملكة ومحافظاتها، من أجل تأهيلهم تأهيلا شاملا في الجوانب الشرعية والصحية والنفسية والاجتماعية، من خلال نخبة متميزة من المدربين والمدربات، ويكون حضور هذه الدورات اختيارا لطرفي عقد الزواج، كما تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية مهمة الإشراف على تلك الجمعيات والبرامج والدورات المقدمة، والنظر في مدى ملاءمتها للأهداف المرسومة لها.
وأقر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل في شأن الدراسة التي أعدتها وزارة النقل بعنوان «متطلبات التخطيط الشامل لقطاع النقل بالمملكة» - عددا من الإجراءات، من بينها: «اعتماد دليل التخطيط الشامل لقطاع النقل في المملكة، بالصيغة المرفقة بالقرار، وقيام وزارة النقل - وفقا للإمكانات المالية المتاحة - بمتابعة تطبيق دليل التخطيط الشامل، والتنسيق في ذلك مع الجهات ذات العلاقة، وذلك من خلال اللجنة الإشرافية العليا المشكلة برئاسة وزير النقل وعضوية ممثلين عن عدد من الجهات ذات العلاقة، مع تأمين الكوادر الفنية اللازمة لقيادة عملية التخطيط الشامل، وتأسيس وإدارة بوابة إلكترونية وطنية للتخطيط الشامل للنقل».
إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حمد المنصور على وظيفة «وكيل الوزارة للشؤون القروية» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، ومحمود بن مقبل بن سليمان الرشيد على وظيفة «وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير» بذات المرتبة بوزارة الداخلية، والأمير بندر بن عبد الله بن ناصر بن فرحان آل سعود على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للشؤون البلدية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، ومنصور بن سليمان بن راشد الطيار على وظيفة «مستشار قضايا» بذات المرتبة بوزارة الداخلية.
وقد ناقش مجلس الوزراء عددا من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقريران سنويان للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة.
هذا وأكد الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أهمية تكاتف الجهود المبذولة في سبيل تعزيز وتطوير وتوثيق التعاون الخليجي في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد، وذلك خلال لقائه بمكتبه في الرياض رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد بن عبد الله الشريف، يرافقه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني، ورؤساء الأجهزة المسؤولة عن مكافحة الفساد وحماية النزاهة بدول مجلس التعاون، متمنيا للجميع نجاح اجتماعاتهم في العاصمة الرياض.
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز التقى السفير الإيطالي لدى السعودية ماريو بوفو، وتناول اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك بين البلدين. حضر المقابلتين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، ومدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان.
في مجال آخر كرم الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ضيفه الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، والوفد المرافق له، وأقام له حفلا في مزرعته بالدرعية.
وفور وصول الضيف صحبه الأمير سلمان بن عبد العزيز في جولة في قصر العوجا، شاهد خلالها الأمير تشارلز العديد من الصور والآثار التاريخية للملك الراحل عبد العزيز، ولمدينة الرياض، وبعد استراحة قصيرة تناول الجميع طعام العشاء على مائدة ولي العهد السعودي.
حضر الاستقبال والعشاء التكريمي الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن سعود، والأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والأمير سعد بن فيصل بن سعد، والأمير طلال بن سعود، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير سطام بن سعود، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، والأمير عبد العزيز بن بندر بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن تركي بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في ديوان ولي العهد، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له، والأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز.
وكان الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني، التقى الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا، والوفد المرافق له، وتناول اللقاء العلاقات وأواصر الصداقة والتعاون التي تربط البلدين الصديقين، كما تبادل الجانبان الهدايا التذكارية بهذه المناسبة، والتقطت الصور التذكارية.
حضر الاستقبال عبد المحسن بن عبد العزيز التويجري نائب رئيس الحرس الوطني المساعد، والأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف آل مقرن وكيل الحرس الوطني لشؤون الأفواج، والفريق محمد بن خالد الناهض رئيس الجهاز العسكري بالحرس الوطني، وعدد من المسؤولين، والسفير البريطاني لدى السعودية جون جينكنز، ومستشار الحكومة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط الفريق سايمون ميل.
إلى ذلك، أشاد الأمير تشارلز، أمير ويلز وولي عهد بريطانيا، بحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في تأسيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وجهوده في نشر ثقافة الحوار في السعودية والعالم. وأثنى خلال حضوره جانبا من اللقاء الحواري الذي نظمه المركز في مدينة الرياض، والذي تناول تقييم مسيرة المركز خلال الأعوام التسعة الماضية، على طروحات المشاركين والمشاركات في اللقاء.
وألقى ولي العهد البريطاني كلمة تناول فيها أهمية الحوار بين الحضارات، وأهمية بناء الجسور بين الثقافات خصوصا بين الشباب، مؤكدا على أنه لا تزال هناك فرص أكثر للتواصل والحوار. وأشار إلى المحاضرة التي ألقاها قبل نحو 20 عاما عن الإسلام والغرب، مبديا إعجابه بمسيرة الحوار في السعودية، وجهود مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في نشر ثقافة الحوار.
من جهته، أوضح فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، أن اللقاء الذي حضر جانبا منه الأمير تشارلز يأتي ضمن برامج المركز التي خصصها لمناقشة وتقييم تجربة المركز خلال الأعوام الماضية، للوصول إلى الأهداف التي يسعى إليها المركز وتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين في نشر ثقافة الحوار، وجعل الحوار أسلوب حياة للمجتمع السعودي، وبين أن اللقاء تناول جهود المركز في طرح قضايا الشباب والمرأة والتعليم، وإعادة مناقشة مسيرة المركز وتقويمها، بحضور عدد من المثقفين والمفكرين والأدباء، يمثلون مختلف الأطياف الثقافية، والذين كانت لهم مشاركات سابقة في لقاءات المركز.
وقال إن الأمير تشارلز حضر جانبا من اللقاء الحواري، وأبدى إعجابه بمسيرة الحوار الوطني في السعودية وبرؤية خادم الحرمين الشريفين نحو الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، كما اطلع على بعض الإصدارات الخاصة بمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، والتي تعكس مساعي السعودية في مجال نشر ثقافة الحوار، وكانت فرصة جيدة لعرض تجربة المملكة في مجال الحوار.
بينما اطلع المشاركون والمشاركات على فيلم خاص عن مسيرة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات كأول مؤسسة عالمية مستقلة تعنى بمد جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات سعيا للتلاقي حول المشترك وإرساء قيم العدل والسلام، بالإضافة إلى البرامج التي سينفذها المركز خلال العام الحالي 2013.
من جانبه، تجول ولي العهد البريطاني بين أقسام مكتبة الملك عبد العزيز العامة، وتعرف على إصداراتها ومقتنياتها من الصور، ومنها صور الأميرة أليس في أول زيارة لأحد أفراد العائلة المالكة البريطانية للسعودية ولقائها بالملك الراحل عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود.
وأضاف بن معمر أن الأمير تشارلز أبدى سعادته وإعجابه بما اطلع عليه في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، والمشاريع المتطورة التي ينفذها لتعزيز ثقافة الحوار، وبمقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز العامة، ومشروعات مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، مشيرا إلى أن مجموعة صور الأميرة أليس تؤكد عمق العلاقات البريطانية - السعودية وما شهدته من نمو وتطور على مر العصور. وفي ختام الزيارة أهدى أمين عام المركز الأمير تشارلز عددا من إصدارات المركز والمكتبة.
وفي سياق متصل، ثمن الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، قرار خادم الحرمين الشريفين بتعيين 30 امرأة عضوا في مجلس الشورى، مشيرا إلى أنها تعد «خطوة مهمة نحو توسيع المشاركة الوطنية في صنع القرار».
وكان الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى، التقى في مكتبه بمقر المجلس في الرياض، الأمير تشارلز يرافقه حرمه دوقة كورنوول. وأكد الدكتور آل الشيخ خلال اللقاء على متانة العلاقات التي تجمع البلدين في شتى المجالات، إلى جانب العلاقات البرلمانية بين مجلس الشورى السعودي والبرلمان البريطاني، وقدم نبذة عن تاريخ مجلس الشورى في بلاده وآلية عمله ولجانه المتخصصة وعضويته في الاتحادات البرلمانية والدولية والقارية.
بينما أعرب ولي عهد بريطانيا، من جانبه، عن سعادته بزيارة السعودية ومجلس الشورى بصفة خاصة، وأشاد بمستوى العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، مؤكدا أهمية تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، إضافة إلى تعزيز التعاون البرلماني المشترك بين البلدين. كما تناول اللقاء استعراض مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وسبل تطويرها خاصة في المجالات البرلمانية والصحية والاجتماعية.
حضر اللقاء الدكتور محمد بن أمين الجفري نائب رئيس مجلس الشورى، والدكتور فهاد بن معتاد الحمد مساعد رئيس المجلس، والدكتور محمد بن عبد الله آل عمرو الأمين العام للمجلس، وعدد من أعضاء المجلس. كما حضره السفير البريطاني لدى المملكة جون جينكنز وأعضاء الوفد المرافق.
واختتم الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا وأمير وليز ترافقه حرمه دوقة كورنوول زيارة قصيرة للسعودية، حيث غادر جدة وكان في وداعه بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور فيصل بن حمد الصقير نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني مد خالد صالح العبادير مكتب المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة عبد الحميد أبا العري مدير مطار الملك عبد العزيز الدولي وعدد من المسؤولين.
وقبل مغادرته، زار الأمير تشارلز المركز الإعلامي لمشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد في جدة، واطلع خلال جولته في المعرض المصاحب على مسيرة الطيران المدني في السعودية وصور ومجسمات لمراحل مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد، كما اطلع على سير الأعمال الإنشائية والمراحل التي تم إنجازها في المشروع، واستمع إلى شرح مفصل عن المشروع من نائب رئيس الهيئة، وشاهد جانبا من العمل الميداني الذي يتم تنفيذه على أرض الواقع من خلال النقل المباشر عبر شاشة إلكترونية لمواقع العمل المختلفة من داخل المشروع، وتعرف الأمير تشارلز على الهوية التي سيكون عليها المطار التي تبرز الطراز المعماري الإسلامي بشكل عام والطراز التراثي الذي يحمل هوية مدينة جدة.
واطلع الضيف البريطاني على أبرز التقنيات المستخدمة والخدمات المتطورة التي يقدمها المطار الجديد بعد افتتاحه مثل صالات ركاب درجتي الأولى والأعمال ومركز النقل والفندق ومنطقة السوق الحرة والمطاعم والمقاهي وغيرها، وفي ختام الجولة أبدى الأمير تشارلز إعجابه بالمشروع، مؤكدا أنه سيؤدي دورا رياديا في حركة النقل الجوي وتنمية التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجال الطيران المدني.
وكان ولي عهد بريطانيا، أمير ويلز، زار مقر منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة حيث، قدم له الأمين العام للمنظمة الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي شرحا عن نسخة مصحف عثمان رضي الله عنه، كما عقد وأمين عام المنظمة اجتماعا اطلع فيه على مجمل نشاطات التعاون الإسلامي وعملها في مجالات تنمية الثروة الزراعية، فيما أعرب أوغلي عن ترحيبه باهتمام الأمير بأنشطة المنظمة، وخصوصا جهودها في مكافحة الفقر، وبرامجها في الدول الأعضاء التي تختص بالأمن الغذائي، بينما أبدى ولي العهد البريطاني إعجابه بما تقوم به المنظمة في هذه المجالات، مؤكدا رغبته في توجيه مؤسساته الخيرية من أجل دعم عمل المنظمة، وتقديم خبراتها الواسعة في مجالات المياه والثروة الزراعية، للدول الأعضاء والمنظمات المتفرعة عن المنظمة، والمتخصصة، مثل البنك الإسلامي للتنمية.
واتفق الجانبان على التبادل المنتظم للأفكار والمعلومات حول قضايا المياه، بما فيها الجهود الرامية إلى الحد من إساءة استخدام مصادر المياه في غايات الإنتاج الزراعي وزيادة الأمن الغذائي.
وخلال الزيارة أطلع الأمين العام للمنظمة الأمير تشارلز على مجسم للمبنى الجديد الدائم لمنظمة التعاون الإسلامي، موضحا أن أرض المقر والمبنى هدية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وأوضح أوغلي أن مخطط المبنى الذي جاء بعد الإعلان عن مسابقة دولية يجمع في خصائصه سمات العمارة الإسلامية والحداثة والمعاصرة، فيما أبدى ولي العهد البريطاني إعجابه بالمبنى الجديد المرتقب، وقد أهدى الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلي الأمير تشارلز مجلدا فاخرا يحوي صورا للمواقع التاريخية في مدينة القدس.
في سياق آخر عبرت المملكة العربية السعودية عن إدانتها لسياسة الاستيطان الإسرائيلي المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال الدكتور عبد الوهاب عطار سفير السعودية ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، في كلمة له خلال الحوار التفاعلي في مجلس حقوق الإنسان حول المستوطنات الإسرائيلية وأثرها على حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني المنعقد في جنيف، إن معاناة الشعب الفلسطيني لا تخفى على أحد، فالتقارير الدولية والإعلامية المختلفة كلها تؤكد استمرار إسرائيل في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، ومن بينها الانتهاكات الناجمة عن الاستيطان، مشيرا إلى أن إسرائيل مستمرة في تعنتها وتجاهلها للقرارات والآليات الدولية، بما في ذلك رفضها التعاون مع البعثة الدولية للتحقيق.
وأضاف الدكتور عبد الوهاب عطار أن التقرير أفاد باستمرار إسرائيل في تبني سياسة التوسع الاستيطاني، مطالبا قوات الاحتلال بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية دون شروط مسبقة، امتثالا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة.
كما شدد على ضرورة أن تبادر إسرائيل حالا بسحب جميع المستوطنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة، لافتا الانتباه إلى أن أعظم انتهاك لحقوق الإنسان هو الاحتلال ذاته، فالشعب الفلسطيني لا يزال يعاني منذ إنشاء دولة إسرائيل من احتلال أراضيه وتشريد أفراده وحرمانهم من أبسط حقوقهم، وأن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة يتنافى مع الشرعية الدولية.
وأبان أن محكمة العدل الدولية أكدت، في قرارها الصادر بشأن الجدار العازل، عدم مشروعية المستوطنات، مطالبا جميع أعضاء المجتمع الدولي بالوقوف ضد سياسة إسرائيل الاستيطانية.
وأيد سفير السعودية ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة الدعوة التي وردت في توصيات البعثة الدولية لتحمل الدول الأعضاء مسؤولياتها في علاقاتها مع دولة تصر على خرق القانون الدولي، وتدعو الجميع إلى عدم الاعتراف بوضع غير مشروع ناتج عن الانتهاكات الإسرائيلية، ودعا مجلس حقوق الإنسان لاتخاذ تدابير تساعد في وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بسبب الاستيطان، بما في ذلك دعم مشاريع القرارات المقدمة لدورة مجلس حقوق الإنسان الحالية تحت البند السابع.
في الرياض أعلنت السعودية عن عملية نوعية بالقبض على 18 جاسوسا منهم 16 سعوديا وإيراني ولبناني تورطوا جميعهم في أعمال تجسس ضد السعودية لصالح دولة لم (يسمها). وجاء على لسان المتحدث الأمني في وزارة الداخلية اللواء منصور التركي، أنه «بناءً على ما توفر لرئاسة الاستخبارات العامة من معلومات عن تورط عدد من السعوديين والمقيمين بالمملكة في أعمال تجسسية لمصلحة إحدى الدول، بجمع معلومات عن مواقع ومنشآت حيوية والتواصل بشأنها مع جهات استخبارية في تلك الدولة، جرت عملية القبض على المتورطين تم في عمليات أمنية منسقة ومتزامنة في أربع مناطق من المملكة (مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية)»، مبيناً أنه سيتم إكمال الإجراءات النظامية بحقهم للتحقيق معهم وإحالتهم إلى الجهات العدلية.
وفي إجابة المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية عن خلفيات القبض على هؤلاء الجواسيس، قال إن المعلومات وفرتها الاستخبارات السعودية وإن المقبوض عليهم ما زالوا تحت إجراءات التحقيق.
إلى ذلك نفى اللواء التركي أي علاقة تجمع المقبوض عليهم الستة عشر، بما يسمى «الفئة الضالة»، وهو مصطلح تطلقه السلطات الأمنية السعودية على الإرهابيين ممن تولوا عمليات التفجيرات واستهداف المسؤولين والأجانب من الغربيين والمواطنين خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدا أن نهج أفراد شبكة التجسس بعيد عما يسمى «الفئة الضالة».
وأكد التركي في مكالمة هاتفية مع التلفزيون السعودي أن المتهمين قبض عليهم في حلة تلبس بجمعهم معلومات عن المواقع والمنشآت الحيوية والمهمة، والتي كانوا يرسلونها إلى الجهة الاستخبارية المعادية التي لم يسمها في بيانه الرسمي السابق.
ووفقا لمعلومات فإن عملية اعتقال الشبكة جرت في ساعة واحدة يوم الاحد الماضي بين الساعة الثامنة والتاسعة صباحا. ورغم ان المصدر الامني السعودي لم يحدد اسم الدولة التي كان يجري جمع المعلومات لصالحها، فان المعلومات التي رشحت تفيد بأن 18 معتقلا مرتبطين باجهزة استخبارية ايرانية، كانوا يقومون برصد منشآت واهداف عسكرية ومدنية واقتصادية حيوية. وهذه هي اول مرة تعلن فيها السعودية اعتقال شبكة تجسس لصالح دولة اخرى بهذا الحجم، رغم ان الاستهداف قائم حسب خبراء امنيين منذ فترة.
وفي ذات الشأن قال عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للابحاث، إنه يبدو من المعطيات أن الشخصين المعلن عنهما الإيراني واللبناني هما ضابطا ارتباط لاستقبال المعلومات وإرسالها، فيما كان دور بقية السعوديين الذين منهم أطباء وأساتذة جامعات، تقديم المعلومات التي تنوعت ما بين صحية عن شخصيات مهمة في البلد أو معلومات عن منشآت حيوية أو تعليمية لقياس الرأي والافكار.
وأضاف بن صقر أن من المهم في الخلية الجاسوسية المعلنة هو الانتشار الجغرافي، إذ كانوا في 4 مناطق حيوية سعودية هي الرياض كونها العاصمة ومصدر المعلومات المهمة وخاصة في الشأن السياسي او الاقتصادي، والمنطقة الشرقية لما فيها من الثقل الاقتصادي، إضافة إلى استغلال بعض الطوائف الأخرى فيها، أما اختيار المدينة المنورة ومكة المكرمة فهو لتكون منطقة الالتقاء، مستغلين فترات الحج والعمرة التي يلعب فيها ضابطا الارتباط الايراني واللبناني الدور الأكبر.
وأضاف بن صقر أن هذه الخلية تعتبر تجسسية لا تخريبية الهدف منها هو جمع معلومات وارتباطها بدولة خارجية من ناحية الشكل والتطبيق، مشيرا إلى أنه سبق ان أعلن عن خلية في الكويت واليمن والبحرين لتكون بذلك شبكة موسعة داخل دول الخليج العربي.
وقال بن صقر إن القبض على هذه الخلية التجسسية فيه بعد دولي خارجي وتدخل سافر من إيران، وإنه من غير المستبعد أن يكون عمل ضابطي الارتباط على الاستفادة من البعد العقائدي والطائفي لأجل الحصول على تلك المعلومات. إلى ذلك قال مصدر امني كبير في السعودية إنه في هذه العملية النوعية للاستخبارات السعودية، لا يمكن إغفال الكشف عن خلايا في اليمن والبحرين والكويت، إضافة إلى الاعلان عن القبض على احدى السفن المحملة بالسلاح الإيراني في يناير الماضي، والتي يبدو أن للمقبوض عليهم دورا في ذلك. وقال المصدر الأمني إن تنوع الجنسيات وخاصة من جنسيات ترتبط بإيران بشكل أو بآخر ضمن خلية التجسس، يعطي مؤشرا قويا في مسألة استهداف السعودية والتأثير على امنها واستقرارها من قبل ايد إيرانية.
من جهته قال الدكتور عبد الله المرزوق الباحث الكويتي في الشؤون الإيرانية إن جميع المؤشرات تؤكد أن لإيران دورا في هذه المجموعة التي اعلنت السعودية القبض عليها، مشيرا إلى أن الحكومة الايرانية تعمل على إحياء النزعة الفارسية القديمة المعادية للعرب والتي يعتبرها منهجا للسياسة الخارجية الإيرانية تجاه دول المنطقة بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، وتمثلت بمنهج تصدير الفكر الثوري والتغلغل في الشؤون الداخلية عن طريق تأجيج الصراع الطائفي بقصد زعزعة الاستفرار الداخلي لدول الخليج وتعزيز نفوذ حلفائها من التنظيمات الطائفية المتشددة والجماعات ذات النهج الإيديولوجي المتطرف المتواجدة ضمن النسيج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في دول المنطقة من أجل فرض الهيمنة الإيرانية ذات التوجه العنصري عن طريق التحكم في المعادلة الأمنية ضمن نظرية ولاية الفقيه بقيادة علي خامنئي قائد الثورة الإيرانية. وقال المرزوق إنه على ضوء ذلك، كان للدور العقائدي ذي النهج الثوري في السياسة الخارجية الإيرانية سـواء عن طريق الخطاب الديني والسياسي المتشدد للنخب الإيرانية إضافة للمحاولات المتكررة لضرب استقرار دول المنطقة، وكذلك تحدي إرادة المجتمع الدولي، الأثر الأبرز في دخول المعضلة الأمنية لمنطقة الخليج في نفق مظلم. والمشكلة الأساسية ليس في وجود المعضلة الأمنية بحد ذاتها، وإنما في وجود أحد أطرافها الأساسية والمتمثلة في منهج السياسة الخارجية الإيرانية وحلفائها في المنطقة عن طريق فرض الهيمنة الآيديولوجية الثورية بالقوة على دول المنطقة، والتي تخالف الاعراف الدولية.