السلطان قابوس بن سعيد يبحث مع ولى عهد بريطانيا سبل تعزيز التعاون بين الدولتين

توقيع مذكرة تفاهم بين سلطنة عمان والسودان حول تنظيم الاتصالات

مؤتمر عمان للتمويل والصيرفة الإسلامية يناقش سبل ابتكار وسائل التوافق بين الشريعة واحتياجات المجتمع

السلطنة الخامس عالمياً في جودة الطرق والرابع في قطاع السياحة

استقبل سلطان عُمان قابوس بن سعيد ببيت البركة، ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورنويل كاميلا . بعد أن ناقش الأمير وعدد من عضوات مجلس الشورى السعودي، السبت، فرص النساء في المجتمع السعودي، فيما زار مقر منظمة التعاون الإسلامي .
            
وقالت وكالة الأنباء العمانية إنه “تم خلال المقابلة استعراض أوجه التعاون القائم بين البلدين في العديد من المجالات في ضوء ما يربطهما من علاقات طيبة وبما يحقق المصالح المشتركة لشعبي البلدين الصديقين” .

وكان الأمير تشارلز ناقش وعدد من عضوات مجلس الشورى السعودي، السبت، فرص النساء في المجتمع السعودي فضلاً عن موضوعات أخرى .

جاء ذلك خلال لقاء ولي العهد البريطاني بعضوات مجلس الشورى، وفقاً لبيان السفارة البريطانية في السعودية، التي أوضحت أن الأمير تشارلز التقى عضوات بالمجلس خلال زيارته للرياض . وأوضح البيان أن زيارة تشارلز إلى السعودية تشتمل على بحث العلاقات العسكرية وفرص النساء في المجتمع السعودي والتعليم والحوار بين الأديان والشراكات التجارية .

في غضون ذلك، قام الأمير تشارلز بزيارة هي الأولى من نوعها وصفت بالتاريخية إلى مقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة وذلك بناء على دعوة وجهها إليه الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو .

 

وعقد الأمير تشارلز وإحسان أوغلو اجتماعاً استمع خلاله الأمير إلى شرح مفصل من مسؤولي الأمانة العامة ل”التعاون الإسلامي” حول مجمل أنشطتها وعملها .
وزار الأمير تشارلز أمير ويلز وحرمه الأميرة كاميلا دوقة كورنوول قلعة نزوى التاريخية بمحافظة الداخلية يرافقهما الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة والسفير الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن زاهر الهنائي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة المتحدة والسفير جيمي باودن سفير المملكة المتحدة المعتمد لدى السلطنة.
حيث تجول داخل القلعة واستمع إلى شرح مفصل عن تاريخ بنائها وما تحتويه من آثار شاهدة على عراقة تاريخها .. ووقف خلال تجواله في القلعة على هندستها المعمارية التي تتميز بها والتي شيدت خلال تلك الحقبة التاريخية..
كما شاهد بعض الفنون والحرف التقليدية العمانية داخل فناء القلعة كصناعات النسيج والفخار والجلود.
كما تجول في نيابة بركة الموز واطلع على نظام الري التقليدي بالسلطنة «الافلاج» حيث زار فلج الخطمين الذي يعتبر من الافلاج الداودية والذي يتغذى من وادي المعيدن المعروف بغزارة تدفقه اثناء هطول الامطار ويبلغ طوله حوالي 2450 مترا.
كما قام بزيارة الى الخيالة السلطانية بمدينة العاديات حيث كان في الاستقبال العميد عبدالرزاق بن عبدالقادر الشهورزي قائد الخيالة السلطانية وعدد من المسؤولين .
وقد اقيم خلال الزيارة مهرجان مصغر للفروسية وانشطة الخيالة السلطانية حيث شمل عرضا للخيول العربية الاصيلة وجمال الخيل وكذلك عرضا لخيول العربات بتشكيلات رياضية مختلفة وبمصاحبة الموسيقة التى قدمتها فرقة الموسيقي التابعة للحرس السلطاني العماني.
حضر الحفل اعضاء الوفد المرافق .
كما اقيم لسموه حفل استقبال بمنزل السفير البريطاني حضره عدد من اصحاب السمو والمعالي وكبار المسؤولين والدبلوماسيين.
وزارت الأميرة كاميلا دوقة كورنوول المركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء بولاية بوشر حيث كان في استقبالها الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة وعدد من المسؤولين.

وقد تجولت في عيادات وأقسام المركز المختلفة واستمعت من المسؤولين الى شرح واف عن أهداف إنشاء هذا المركز التخصصي والدور الذي يقوم به من حيث الرعاية التخصصية التي يقدمها لمرضى السكري ومتابعة وضع هذا المرض في السلطنة كما استمعت الى آلية العمل المتبعة في عيادات وأقسام المركز المختلفة.


يقع المركز الوطني لعلاج أمراض السكري في محيط مجمع بوشر الصحي على مساحة 00.4480 متر ويأتي إنشاؤه على ضوء الحاجة إلى وجود مركز تخصصي مزود بكافة التجهيزات الحديثة للمساعدة في مكافحة داء السكري الذي يشهد ارتفاعاً نتيجة لازدياد ضغوط الحياة وارتفاع معدلات أنماط الحياة غير الصحية.


يشار إلى أن المركز قد تم تشغيله منذ اسابيع ويتكون المبنى بصورة أساسية من سبعة قطاعات هي العيادة الخارجية للمرضى البالغين والعيادة الخارجية للأطفال وأجنحة الرعاية النهارية ومختبرات التشخيص والصيدلية ومخزن المواد الاستهلاكية وجناح الاستشاريين ومركز الدراسات العليا.

في مجال آخر وقعت هيئة تنظيم الاتصالات مذكرة تفاهم مع الهيئة القومية للاتصالات بجمهورية السودان، وذلك بمقر الهيئة القومية للاتصالات بالعاصمة السودانية الخرطوم، وقد وقع الاتفاقية نيابة عن الجانب العماني الدكتور حمد بن سالم الرواحي رئيس هيئة تنظيم الاتصالات، فيما وقعها عن الجانب السوداني الدكتور عز الدين كامل أمين رئيس الهيئة القومية للاتصالات.

نصت المذكرة على تنمية التعاون بين الطرفين وتبادل الخبرات والمعارف والمعلومات المتخصصة في مجال تنظيم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكذلك المعلومات المتعلقة بنتائج الأبحاث والدراسات الاستشارية ذات العلاقة بالإضافة إلى تبادل المعلومات المعنية بالمواصفات الفنية المعتمدة، كما أشارت المذكرة إلى تبادل الخبرات فيما يتعلق بإدارة الطيف الترددي والربط البيني والإجراءات التنظيمية وحماية المستهلكين.


ويتوقع الطرفان أن تعمل هذه المذكرة على زيادة حجم تبادل التجارب والمعلومات في قطاع الاتصالات، بالإضافة إلى تبادل الزيارات بين الطرفين من خلال اللقاءات الثنائية المشتركة في الفترة القادمة.


حضرت مراسم توقيع الاتفاقية الدكتورة تهاني عبدالله عطية وزيرة الدولة بوزارة العلوم والاتصالات السودانية والسفير عبدالله بن راشد المديلوي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية السودان.


وكانت تهاني عبدالله عطية وزيرة الدولة بوزارة العلوم والاتصالات السودانية قد استقبلت الدكتور حمد بن سالم الرواحي رئيس هيئة تنظيم الاتصالات والوفد المرافق له، حيث تم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين وسبل دعم التعاون بين السلطنة والسودان في مجال الاتصالات.

على صعيد آخر أكد السيد شهاب بن طارق آل سعيد أن مستقبل الصيرفة الإسلامية في السلطنة يعد مستقبلا واعدا ويخطو بخطوات ثابتة وذلك منذ صدور المرسوم السلطاني السامي رقم 69 / 2012.
وصرح للصحفيين خلال رعايته لافتتاح مؤتمر عمان الثاني للتمويل والصيرفة الإسلامية بأن إقامة مثل هذه المؤتمرات التي تتم برعاية مؤسسات مصرفية إسلامية عالمية تعطي مؤشرات واضحة حول تطور ونمو هذا القطاع الذي يعد رافدا كبيرا للاقتصاد ليس في السلطنة فحسب وإنما في العالمين العربي والإسلامي.
وبدأت أعمال المؤتمر الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع البنك المركزي العماني ويستمر يومين بفندق قصر البستان.
وقال حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني في تصريحات على هامش المؤتمر: إنه جارٍ الآن وبالتعاون مع وزارة المالية دراسة إصدار الصكوك الإسلامية في السلطنة مشيرا إلى انه لم يتحدد حجم هذا الإصدار لكن من المتوقع أن يتم مع نهاية العام الحالي أو بداية العام القادم حيث إن الصكوك الإسلامية تختلف عن سندات التنمية الحكومية والصكوك الصادرة عن الحكومة تحتاج لبعض الوقت حتى يتم إصدارها كونها تحتاج لبعض الإجراءات والترتيبات ومعرفة الأصول والمشروعات المساندة لها ومن المخطط أن يتم الإصدار بالريال العماني.
وأوضح أن هناك بعض المصارف الخليجية والأجنبية التي أبدت رغبتها في فتح مصارف إسلامية بالسلطنة إلا أن البنك المركزي العماني ارتأى إعطاء الفرصة للمصارف المحلية الإسلامية المرخصة وكذلك النوافذ الإسلامية للبنوك التجارية التقليدية وبعدها سيقوم البنك بتقييم الوضع وحجم السوق المحلي واتخاذ ما يلزم من إجراءات.
وفيما يتعلق بالترخيص لمصارف إسلامية جديدة اعرب الرئيس التنفيذي للبنك المركزي أن تجربة الصيرفة الإسلامية جديدة ونحتاج ما يتراوح إلى 2-3 سنوات لندرس السوق ونقيّم التجربة قبل أن نقرر السماح أو عدم السماح ببنوك جديدة وأضاف: انه من المتوقع أن يبدأ بنك العز الإسلامي عمله في النصف الثاني من العام الحالي.
وحول القضية التي أعلنت عنها شرطة عمان السلطانية وتضمنت القبض على أشخاص بحوزتهم ريالات مزيفة أوضح أنها في حدود 15 ألف ريال عماني وهو مبلغ ضئيل للغاية مقارنة مع حجم النقد المتداول في السلطنة وتم تزييفها بشكل رديء عن طريق ماكينات التصوير وليس بها أي خصائص أمنية ويسهل التعرف عليها حيث ليس بها أي علامة مائية أو خيط الأمان ونناشد المواطنين التدقيق فيما يتداولونه من نقد.
وردا على سؤال عما يقال من وجود تعقيدات يفرضها البنك المركزي العماني على المصارف الإسلامية بالسلطنة أكد أنه لا توجد هناك أي تعقيدات لأن النظم التي وضعها البنك تعد من أفضل النظم والممارسات وهي معايير دولية متفق عليها من قبل الجهات والهيئات الإشرافية والرقابية في هذا المجال وعلى المصارف والنوافذ الإسلامية الالتزام بها.
وعن أسعار الفائدة المصرفية قال: إن المجال مفتوح للتنافس بين البنوك لتحديد أسعار الفائدة للمتعاملين معها والبنك المركزي يحدد سقفا للفائدة هو 7 بالمائة لا يمكن للبنك الخروج عنه وهناك بنوك وصلت بالفائدة إلى اقل من ذلك بكثير موضحا أن البنك المركزي العماني لديه أدوات لامتصاص السيولة النقدية في الأسواق منها إصدار شهادات الإيداع وفيما يتعلق بالسيولة لدى البنوك الإسلامية فربما يمنحها البنك المركزي بعض المرونة لاستثمار جزء من السيولة لديها في الخارج.
أسس واضحة

من جانبه ألقى عدنان أحمد يوسف رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية الكلمة الرئيسية للمؤتمر وكانت حول «دور الرقابة المقاصدية في نمو السوق المالي» وأوضح فيها أن تجربة البنوك الإسلامية وهي تدخل عامها الثاني في السلطنة ومنذ أعلن البنك المركزي العماني عن فتح باب لتأسيس مصارف تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية السمحة هي تجربة تستحق أن يفرد لها حيزا مهما من التقييم والتقدير على حد سواء وتعد من التجارب القليلة التي قامت على أسس واضحة لجهة إعداد البنية الأساسية التنظيمية وإيجاد البيئة التشريعية الملائمة بما يضمن وجود نظام رقابي وإشرافي قادر على المساهمة بإيجابية في تحقيق أهداف السياسات النقدية في ظل نظام مالي مستقر.
من جانبه قال فيصل أبو زكي نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال: إن انطلاق العمل المصرفي الإسلامي في السلطنة يعتبر عاملا إيجابيا لأنه سيؤدي على الأرجح إلى توسيع قاعدة السوق وفي الوقت نفسه إلى منافسة صحية داخل القطاع.
وبيّن في كلمته أن المرسوم السلطاني الذي فتح في العام الماضي الباب أمام انطلاقة الصيرفة الإسلامية جاء بمثابة تطور مدروس يستكمل مسيرة الانفتاح الاقتصادي في السلطنة والتي كان من معالمها فتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي بما في ذلك الاستثمار الصناعي والعقاري في مشروعات محددة وتطوير السوق المالي وتنظيمه بهدف حماية المستثمرين وتعزيز خيارات التمويل مشيرا إلى أن كل هذه الخطوات المدروسة تأتي في سياق تنويع قاعدة الاقتصاد العماني وتوفير التمويلات للمشروعات ولأصحاب الأعمال وتوفير فرص العمل للمواطنين.
وأشار حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني في كلمته في افتتاح المؤتمر إلى أن السوق المصرفي المحلي شهد العديد من التطورات لعل من أبرزها صدور المرسوم السلطاني رقم 69/2012 بتاريخ 6 ديسمبر 2012م بإجراء تعديلات على بعض أحكام القانون المصرفي العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (114/2000) والذي أضاف آفاقاً جديدة للقطاع المصرفي العماني من خلال الترخيص بممارسة أعمال الصيرفة الإسلامية عن طريق مصارف إسلامية متخصصة أو نوافذ مستقلة للصيرفة الإسلامية في المصارف التجارية المرخصة.
ولقد تضمنت المواد الجديدة في القانون المصرفي أحكاماً تتعلق بالإطار القانوني للأعمال المصرفية الإسلامية والترخيص، والرقابة، والإشراف، واختصاص مجلس محافظي البنك المركزي العماني بوضع اللوائح والتعليمات المرتبطة بهذه الأعمال.
ونظراً للطبيعة الخاصة بالأعمال المصرفية الإسلامية فقد تم بموجب التعديلات التي أُدخلت على القانون المصرفي إعفاء المصارف الإسلامية من الرسوم التي تُفرض على التعامل في الأصول العقارية والمنقولة، كما تضمنت أسس الرقابة الشرعية على الأعمال المصرفية الإسلامية.
وبالإضافة إلى ما تقدم، قام البنك المركزي العماني بإصدار الإطار التنظيمي والرقابي للصيرفة الإسلامية، الذي اشتمل على تعليمات واضحة ومفصلة حول المسائل الرقابية والإشراقية المتعلقة بمتطلبات الترخيص والرقابة الشرعية، والمعايير المحاسبية وتقارير التدقيق والمراجعة والمتطلبات المتعلقة بكفاية رأس المال، ومخاطر الائتمان ومخاطر السوق والمخاطر التشغيلية وإدارة السيولة والمخاطر المرتبطة بها.
وقال الرئيس التنفيذي للبنك المركزي: إننا على يقين بأن وجود إطار قانوني ورقابي داعم وفعّال للصيرفة الإسلامية وما يتطلبه ذلك من ضرورة الامتثال التام لمتطلبات الرقابة المصرفية والشرعية سوف يهيئ البيئة المناسبة لنمو الصيرفة الإسلامية في السلطنة. ولقد قمنا في سبيل ذلك بالاستفادة من التجارب التي سبقتنا في مجال الرقابة على الصيرفة الإسلامية وما وضعته الهيئات والأجهزة الدولية الداعمة للصيرفة الإسلامية من مبادئ وأسس ومعايير رقابية.
ومع اكتمال الإطار القانوني والتنظيمي للصيرفة الإسلامية قام البنك المركزي العماني بمنح الترخيص المصرفي لبنك نزوى الذي بدأ بتقديم خدماته المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في بداية يناير من هذا العام، كما مُنح بنك العز الإسلامي الموافقة المبدئية لممارسة أعمال الصيرفة الإسلامية، ومن المؤمل أن يبدأ تقديم خدماته قريباً. وتم الترخيص أيضاً لبنك مسقط والبنك الأهلي وبنك ظفار والبنك الوطني العماني وبنك عمان العربي لفتح نوافذ مستقلة لمزاولة الأعمال المصرفية الإسلامية.
وأوضح حمود الزدجالي أن التمويل الإسلامي يشهد توسعاً مطرداً على الصعيد العالمي من حيث الموارد المالية وعدد المؤسسات ومستوى الانتشار، حيث تشير الدراسات التي تمت في هذا الشأن إلى أن قيمة الأصول المصرفية والمالية الإسلامية العالمية تشهد معدلات نمو كبيرة تبلغ نحو 20 بالمائة سنويا ولا شك أن هذا النجاح الملحوظ يفرض بطبيعة الحال مجموعة من التحديات لعل من أبرزها الإلمام التام بقواعد التمويل الإسلامي وضوابطه الشرعية والتطبيقية، وهو ما يتطلب بالضرورة توفر الكوادر المؤهلة والقادرة على النهوض بالصناعة المصرفية الإسلامية، والسير بها قدماً نحو الهدف المنشود. ومن ثم فإنه يتعين على المؤسسات المصرفية الإسلامية أن تضع الخطط والبرامج لتأهيل الموظفين، وأن تولي عناية أكبر بدعم برامج التدريب وخططه على أسس منهجية علمية مدروسة.
وفي الجانب الآخر، فإنه من الضروري قيام المؤسسات المصرفية الإسلامية بالعمل الجاد للالتزام بالأطر الشرعية وتجنب محاكاة المنتجات المصرفية التقليدية. لذا فإن هذه المؤسسات بحاجة إلى ابتكار أدوات ومنتجات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومتنوعة ومبتكرة تتيح لها المرونة الكافية للاستجابة لاحتياجات الجمهور وأن تتمتع هذه الأدوات والمنتجات بالمصداقية والثقة والقبول.
وأضاف: انه رغم أن الصناعة المصرفية الإسلامية داخل السلطنة في طور الإنشاء والتأسيس، إلا أن بداية العمل بالصيرفة الإسلامية قد أحدثت حراكاً ملحوظاً في القطاع المصرفي، أدى إلى قيام معظم البنوك التجارية المرخصة بزيادة رؤوس أموالها لفتح نوافذ إسلامية مستقلة، بجانب البنكين الإسلاميين المصرح لهما، ليصبح بذلك رأسمال الصيرفة الإسلامية في السلطنة نحو 500 مليون ريال عماني.
ويمكن القول بصفة عامة إن هناك حالة من التفاؤل تسود جميع المهتمين بالصيرفة الإسلامية في السلطنة نتيجة لما سوف تحققه من مكاسب، بجانب الدور المرتقب الذي سوف تلعبه في تحفيز الاقتصاد الوطني من خلال المساهمة في تمويل مختلف المشروعات الاقتصادية وبالتالي فإن البنوك والنوافذ الإسلامية المرخصة مطالبة ببذل مزيد من الجهد لجذب واستقطاب المدخرات، والعمل على تنويع وتطوير أدوات مالية جديدة، والتركيز على جودة الخدمات المصرفية. ويتطلع البنك المركزي العماني إلى الممارسة الرشيدة للصيرفة الإسلامية مع التطبيق الصحيح والفعال لقواعد الشريعة الإسلامية بما يضمن سلامة ونزاهة القطاع المصرفي ونموه، وأن يقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
بعد ذلك بدأت أعمال اليوم الأول للمؤتمر بعقد ثلاث جلسات عمل ودارت الجلسة الأولى حول موضوع وضع الإطار القانوني الداعم والمنظم للعمل المصرفي الإسلامي وتمت مناقشته عبر عدة محاور تطوير وتحسين البنيان التنظيمي وتأمين التكامل والترابط بين النظم القانونية والتشريعية والمختلفة وسد الفجوات التنظيمية والتناغم مع المعايير الدولية وتعزيز استقرار الصناعة المصرفية الإسلامية ومواكبة متطلبات نموها.
وتولى رئاسة الجلسة الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني الذي قدم للجلسة بالإشارة إلى أهمية توفير الإطار القانوني للعمل المصرفي الإسلامي مشيرا إلى أن هذا الإطار تحدد مع المرسوم السامي الذي تضمن تعديلات القانون المصرفي بما يسمح بممارسة العمل المصرفي الإسلامي وتلي ذلك إصدار الإطار الرقابي المنظم لعمل المصارف.
وأشاد الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي في مداخلته في الجلسة بما حققته الصيرفة الإسلامية من نمو مطرد، وبانتشارها الواسع على مستوى العالم بحيث وصلت موجوداتها الإجمالية في نهاية عام ٢٠١١ إلى نحو 1.3 تريليون دولار، مع كونها مرشحة للوصول إلى 1.8 تريليون دولار بنهاية العام الحالي. وقد كان من نتائج هذا التوسع الكبير زيادة في الاهتمام على امتداد العالم العربي والإسلامي، بل والغربي، حيث تم عقد العديد من المؤتمرات والندوات التي تبحث في قضايا الصيرفة الإسلامية والتحديات التي تواجهها ومن هنا ينعقد هذا المؤتمر من أجل تسليط الضوء على التجربة العمانية في هذا المجال وعلى الإطار التنظيمي والرقابي الذي يحكمها.
وأضاف: إن تجربة دولة قطر في مجال الصيرفة الإسلامية، لعلها واحدة من بين أقدم التجارب وأكثرها تنوعاً على المستوى الخليجي إذ بدأت الصيرفة الإسلامية في قطر في عام ١٩٨٢ عندما تأسس مصرف قطر الإسلامي ونتيجة التوسع الرأسي والأفقي في مجال الصيرفة الإسلامية في قطر، فإن موجودات المصارف الإسلامية قد تضاعفت عدة مرات إلى ١٩٥ مليار قطري بنهاية عام ٢٠١٢ مقارنة مع ٨.٨ مليار قطري في نهاية عام ٢٠٠٢. وارتفعت نسبة موجودات المصارف الإسلامية بنهاية عام ٢٠١٢ إلى 23.8 بالمائة من إجمالي موجودات الجهاز المصرفي مقارنة مع ١٤ بالمائة في عام ٢٠٠٢. كما قفزت الودائع لدى البنوك الإسلامية إلى 121.6 مليار قطري، تشكل ما نسبته 26 بالمائة من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي، وقفزت أرقام التمويل الإسلامي بشكل موازٍ، إلى 122 مليار، وتضاعفت أرباح المصارف الإسلامية إلى 3.8 مليار في الفترة نفسها.
وأضاف: انه كان من نتيجة النمو المتسارع في الطلب على خدمات البنوك الإسلامية في السوق القطري، أن طلبت البنوك التقليدية من مصرف قطر المركزي منذ بداية عام ٢٠٠٥ السماح لها بتقديم خدمات مالية إسلامية من خلال نوافذ أو فروع تابعة لها. وقد وافق مصرف قطر المركزي على ذلك انطلاقاً من حرصه على رفع مستوى المنافسة في العمل المصرفي الإسلامي وخدمة لزبائن البنوك، وأصدر لذلك تعليمات وضوابط خاصة بتلك النوافذ الإسلامية على أن نتائج تجربة النوافذ لم تكن كلها إيجابية، وسرعان ما تبين لنا وجود سلبيات في التطبيق وذلك نتيجة وجود بعض الخلط بين أنشطة التمويل الإسلامي والتقليدي. ووجد المصرف المركزي أن استمرار التجربة أمر غير ممكن لاعتبارات كثيرة لعل في مقدمتها التباين الواسع في طبيعة المخاطر، والرغبة في تعزيز قدرة كل من البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية على تطوير أنشطتها، وإدارة مخاطرها بشكل أفضل. وكذلك لأهداف الإشراف والرقابة وإدارة السياسة النقدية، وتحقيق الاستقرار المالي. ومن أجل ذلك أصدر مصرف قطر المركزي في مطلع عام ٢٠١١، قراراً بوقف عمل تلك النوافذ الإسلامية مع مراعاة إعطاء مهلة زمنية لمدة سنة، بما يسمح بتصفية موجوداتها ومطلوباتها بما يتفق مع تواريخ الاستحقاق والشروط التعاقدية لها.
وأكد على أن مصرف قطر المركزي يعمل على دعم مسيرة المصارف الإسلامية في قطر ويعمل على وضع الإطار الإشرافي والرقابي الملائم والخاصة بطبيعة مخاطرها، وتوفير الآليات والأدوات التي تساعد على إدارة استثماراتها وسيولتها، وبوجه خاص إصدار صكوك وأدوات مالية قصيرة أو متوسطة الأجل تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وعلى الرغم من نجاح الصيرفة الإسلامية إلا أنه تواجهها تحديات كبيرة، وعلى رأسها الحاجة المستمرة إلى تطوير منتجاتها وابتكار منتجات جديدة متوافقة مع أحكام الشريعة، وتفي بمتطلبات النظام المالي والاقتصادي المحلي والعالمي.
كما توجد حاجة مُلحة إلى استكمال وتطوير البنية الأساسية القانونية التي تحكم العلاقة بين المصارف الإسلامية وزبائنها، وبما لا يتعارض مع القوانين المحلية والدولية. وكذلك الحاجة لنشر الوعي والمعرفة لدى الجمهور لطبيعة المنتجات المالية الإسلامية، وتحري الشفافية في بيان المخاطر المحيطة بها، وأوجه الاختلاف بينها وبين المنتجات المالية التقليدية، بجانب الحاجة إلى تعزيز قدرات وخبرات العاملين في الصيرفة الإسلامية للنهوض بها وتطويرها.
ولفت النظر إلى أن اهتمام قطر بدعم الصيرفة الإسلامية لا يقتصر فقط على أنشطة البنوك وإنما يتعدى ذلك إلى أنشطة شركات الاستثمار والتمويل الإسلامي، وشركات التكافل. وقد عزز قانون المصرف الجديد الذي أصدره سمو أمير قطر في أكتوبر الماضي من الصلاحيات الممنوحة لمصرف قطر المركزي في مجال الإشراف والرقابة على كافة الخدمات المالية في دولة قطر.
وحول الصناعة المالية الإسلامية – الواقع والتحديات من خلال تجربة دولة الكويت قدم الدكتور محمد يوسف الهاشل محافظ بنك الكويت المركزي عرضا للتجربة أكد خلالها على أن تجربة العمل المصرفي في بلاده تجاوزت مرحلة الانطلاق بنجاح وتحكمها اقتصاديات العرض والطلب مشيرا إلى أن لديهم المقومات والإمكانيات لكنها غير كافية والتحديات كثيرة والتطوير المطلوب كبير.
وأضاف: إن تجربة دولة الكويت غنية تناهز الأربعين عاما وتتمتع بقوانين شاملة مرنة تراعي الخصوصية وتوفر الأدوات اللازمة للتطور والنمو المستدام والفهم الراسخ للصناعة المصرفية الإسلامية مع إدراك إحكام الرقابة من السلطات الرقابية.
وقال سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي: إن تجربة العمل الإسلامي بدأت في عام 1975 مع تأسيس بنك دبي الإسلامي ووصل عدد البنوك حاليا إلى 8 لها 240 فرعا وتصل أصول القطاع المصرفي إلى 77.4 مليار دولار منها 16 بالمائة أصول البنوك الإسلامية.
وأشار إلى أن إدارة السيولة تعد من أهم التحديات التي تواجه الصيرفة الإسلامية وهناك جهد كبير في سبيل إيجاد أدوات لاستيعاب السيولة قصيرة الأمد وهناك تحد ثانٍ هو التمييز بين أموال المودعين وأموال حملة الأسهم والتحدي الثالث هو اختلاف فتاوى الهيئات الشرعية والرابع هو تطبيع الشفافية في ممارسة الأعمال.
وحفلت المناقشات التي تليت الجلسة بالكثير من التساؤلات المهمة من قبل الحضور منها السبب في عدم إحلال البنوك الإسلامية بالكامل مكان البنوك التجارية ورد سلطان السويدي بأن حق المستهلك يقتضي تنويع الخدمات بما يلبي حق المستهلك في اختيار ما يناسبه بينما قال حمود الزدجالي: إن هذا الأمر يمكن أن يتحقق إذا تمكنت البنوك الإسلامية من إثبات نفسها وسحبت البساط من تحت أقدام البنوك التجارية.


وحول أسباب السماح بإنشاء نوافذ إسلامية تابعة للبنوك التجارية رد الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني بأن الهدف هو توسيع قاعدة تقديم خدمات الصيرفة الإسلامية وزيادة المنافسة بين مقدمي الخدمات بما يحقق صالح محتاجي هذه الخدمات.

وتساءل محمد بن علي اللواتي عضو الهيئة الشرعية بالنافذة الإسلامية التابعة لبنك ظفار حول الحاجة إلى توفير كوادر مؤهلة للعمل بالقطاع ودور الجهات الرقابية في هذا الصدد وكذلك مجلس إدارات البنوك مشيرا إلى أن أعضاء الهيئات الشرعية لديهم دراية بالجوانب الشرعية لكن ليس لديهم إلمام بالنواحي المصرفية.


ورد سنجور بأن الصيرفة نشاط جديد على السلطنة وهناك جهود لنشر الوعي بماهية الصيرفة الإسلامية وقد نظم البنك المركزي بعض الندوات وحلقات العمل والمؤتمرات للتوعية بأسس العمل الإسلامي ويجب تضافر الجهود بين مختلف الجهات لمواجهة تحدي توفير الكوادر المؤهلة.


وحول ما يقال عن بعض التعقيدات التي تواجهها المصارف الإسلامية أوضح أن أبواب البنك المركزي مفتوحة لاستقبال أي شكاوى من هذا النوع ومعرفة أي صعوبات تواجه عمل البنوك الإسلامية ومستعدون للعمل على تذليلها.


أما موضوع الجلسة الثانية فتركز حول موضوع الصيرفة الإسلامية في السلطنة:

الواقع وآفاق الاتجاهات المستقبلية وتمت مناقشته عبر التطرق إلى المرسوم السلطاني رقم 69 /2012 .. كما تم التطرق إلى خريطة طريق العمل المصرفي الإسلامي في السلطنة وتقييم واقع السوق المصرفي الإسلامي في عُمان والفرص التي تختزنها والاستراتيجيات وخطط العمل التي يجب على المنافذ والمصارف الإسلامية اعتمادها لتأسيس حضور ملموس في السوق العماني ومحركات نمو العمل المصرفي الإسلامي في عُمان.

وفي الجلسة قدم سعود بن سيف البوسعيدي مدير بدائرة تطوير المصارف ورقة عمل حول الإطار القانوني والتنظيمي للرقابة والإشراف على البنوك والنوافذ الإسلامية وتضمنت رؤية البنك المركزي العماني والتعديلات الخاصة بالقانون المصرفي العماني والإطار التنظيمي والرقابي للصيرفة الإسلامية والرقابة الشرعية أهدافها ومكوناتها والنموذج التنظيمي للنوافذ الإسلامية والقيود الإشرافية المطبقة على البنوك والنوافذ الإسلامية.


وفيما يخص هذه القيود أوضحت ورقة العمل أنها تحدد كفاية رأس المال بنسبة 12 بالمائة والاحتياطي مقابل الودائع 5 بالمائة والمحفظة الإقراضية إلى جملة الودائع بنسبة 87.5 بالمائة ومحفظة القروض الشخصية 40 بالمائة ومحفظة القروض الإسكانية 10 بالمائة والالتزام المباشر أو المحتمل لأي شخص 15 بالمائة من القيمة الصافية للبنك «باستثناء النوافذ» مع تحديد صلاحيات الاستثمار بنسبة 5 بالمائة من القيمة الصافية للبنك في الأسهم و10 بالمائة في السندات وبما لا يزيد عن 20 بالمائة من القيمة الصافية للبنك.


وخلصت ورقة العمل إلى أن البنك المركزي يتطلع إلى الممارسة الرشيدة للصيرفة الإسلامية مع التطبيق الصحيح والفعال لقواعد وأحكام الشريعة الإسلامية بما يضمن سلامة ونزاهة القطاع المصرفي والنمو المرجو للقطاع ودوره في توعية الجمهور بقواعد الصيرفة الإسلامية ومنتجاتها وأن يقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
أما الجلسة الثالثة فقد بحثت موضوع المساهمة في دعم الاقتصاد الحقيقي وتمويل المبادرات الناشئة في السلطنة ودور المصارف الإسلامية في تطوير وابتكار خدمات ومنتجات تمويل قادرة على الاستجابة لحاجات ومتطلبات السوق وكيفية مساهمة المصارف الإسلامية العمانية في تمويل الشركات الكبرى ومشروعات تطوير البنية الأساسية التي تشهدها السلطنة ودعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والمبادرات الناشئة.


وحضر افتتاح المؤتمر عدد من الوزراء والوكلاء والمسؤولين بالقطاع المصرفي وأعضاء وممثلي الهيئات المالية والرقابية من داخل السلطنة وخارجها.

في جانب آخر حصلت السلطنة على المركز الخامس ما بين 142 دولة على مستوى العالم في جودة الطرق بمجموع 6.4 في تصفيات مؤشر التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
واكد مصدر مسؤول بوزارة النقل والاتصالات في تصريح خاص لـ$ ان هذه الشهادة سبقتها شهادة أثلجت صدور جميع منتسبي الوزارة حينما تلقاها الجميع من لدن السلطان قابوس بن سعيد خلال لقائه بشيوخ واعيان محافظتي الداخلية والوسطى بسيح الشامخات بولاية بهلا في بداية العام الجاري وكان لها اثر طيب وجيد على نفوس العاملين في الوزارة وعلى عطاءاتهم وضاعفت من تفانيهم في الاداء الوظيفي.
واضاف المصدر ان حصول السلطنة على المركز الخامس من المنتدى الاقتصادي العالمي جاء تعزيزا وتعضيدا للجهود التي تبذلها الوزارة في الحرص على الجودة في التصميم وتنفيذ الطرقات التي تشرف عليها الوزارة والمواصفات العالمية التي تتمتع بها شبكة الطرق في السلطنة.
ووصف المصدر المنتدى الاقتصادي العالمي بانه منظمة دولية مستقلة ملتزمة بتحسين اوضاع العالم من خلال اشراك قطاع الاعمال والقادة السياسيين والاكاديمية وغيرها من هيئات المجتمع لتشكيل الاجندات العالمية والاقليمية والصناعية.
هذا وحلت السلطنة في المرتبة الرابعة في الشرق الأوسط على قائمة الدول الأكثر تطوراً في قطاع السياحة والطيران وفق تقرير التنافسية للسفر والسياحة لعام 2013 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي مؤخرا.

وواصلت السلطنة تقدمها بحصولها على معدل 4.29 نقطة في تقرير هذا العام الذي حمل عنوان “تذليل العقبات أمام النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل” حيث قفزت أربعة مراكز في المستوى العالمي لتصعد من المرتبة 61 عالمياً في تقرير عام 2011، إلى المرتبة الـ 57 عالمياً من مجموع 139 دولة شملها التقرير.


واستند تقرير العام الحالي في تصنيف الدول على ثلاثة محاور رئيسية هي الإطار التظيمي، وبيئة الأعمال والبنية الأساسية، والمصادر البشرية والثقافية والطبيعية، فيما اندرج تحت كل من هذه المحاور مؤشرات فرعية اخرى. وفيما يتعلق بالإطار التنظيمي، جاءت السلطنة ثالثة الشرق الأوسط، بحصولها على 4.81 نقطة، بينما
حلت في المرتبة الخامسة عالميا في المعيار الفرعي لجودة الطرق حيث حصلت على 6.4 نقطة. وحلت في المرتبة الخامسة عربيا في معيار جودة البنية الأساسية للنقل الجوي وشبكة النقل الجوي الدولية جيث حصلت على 5.5 نقطة.


وفي معيار التنافسية السعرية في مجال السياحة والسفر جاءت السلطنة الرابعة عربيا بحصولها على 4.29 نقطة.


ويعتمد التقرير على نتائج استطلاعات الرأي ومسوحات سنوية شاملة يجريها منتدى الاقتصاد العالمي بالتعاون مع شبكة من المؤسسات الدولية، ويتضمن التقرير قياس مؤشرات تنحصر في تركيبة دليل تنافسية قطاع السياحة والسفر تتمثل في مؤشرات الإطار التنظيمي والقانوني والتي يندرج تحتها خمسة مؤشرات فرعية ومؤشرات البنية الأساسية وبيئة الأعمال ويندرج تحتها خمسة مؤشرات فرعية أيضا وأخير مؤشرات الموارد البشرية والثقافية والطبيعية التي يندرج تحتها أربعة مؤشرات فرعية.


ووضع التقرير نقاطا لأربعة عشر مؤشرا منها مؤشر الأمن والأمان، ومؤشر الصحة والنظافة ومؤشر أولويات صناعة السياحة والسفر ومؤشر البنية الأساسية النقل الأرضية، ومؤشر البنية السياحية، ومؤشر البنية الأساسية لقطاع تكنولوجيا الاتصالات، ومؤشر الموارد البشرية، ومؤشر جاذبية الدولة والفتها للسياحة، والسفر، ومؤشر الموارد الثقافية، ومؤشر الموارد الطبيعية ومؤشر الاستدامة البيئية ومؤشر استدامة تنمية صناعة السياحة والسفر.


وتصدرت سويسرا للعام السادس على التوالي مؤشر التنافسية في السياحة والسفر الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بحصولها على 5.66 نقطة، تلتها فرنسا بمعدل 5.39 نقطة، ثم النمسا وأسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وكندا والسويد وسنغافورة وهي البلدان التي تصدرت أفضل 10 بلدان في المؤشر.


ويتوقع أن تكون لمشاريع البنية الأساسية العملاقة الجاري تنفيذها في السلطنة آثارها الإيجابية على تحسين القطاع السياحي وزيادة إنتاجيته.


ويضع تقرير التنافسية العالمية للسياحة والسفر مؤشرات لإحالة الصعوبات والمعوقات التي تواجه التنافسية إلى نقاط إيجابية أمام القطاعين العام والخاص ضمن منظومة المنافسة العالمية في قطاعي السفر والسياحة لبناء خطط نحو تطوير قطاع السياحة من خلال قياس وتحليل الأداء ضمن مكونات القطاع السياحي للدول “الوجهات السياحية” استناداً إلى بيانات منظمات ومراكز أبحاث دولية من بينها الاتحاد الدولي للنقل الجوي والاتحاد العالمي لصون الطبيعة والمنظمة العالمية للسياحة والمجلس العالمي للسفر والسياحة.


ورصدت التقارير المالية السنوية لشركات السفر والسياحة العاملة بالسلطنة نظرة إيجابية لنمو وتطور القطاع في ظل الزيادة الملموسة في عدد الزوار والسياح الذين زاروا السلطنة في عام 2012 وهو ما أدى الى تحسن نسب الإشغال وأسعار الإقامة في الفنادق.


وفي سبيل سعيها إلى الارتقاء بقطاع السياحة تعمل السلطنة حاليا على إعداد استراتيجية جديدة، وبحسب المعلومات التي تم الكشف عنها فإن الاستراتيجية عبارة عن برنامج تفصيلي يشمل خططا وبرامج على المديين القصير والمتوسط باستخدام الإمكانيات المتاحة مع تضمينها بدائل أخرى.


وكانت السلطنة قد توجت مشاركتها السنوية في معرض بورصة السفر العالمي ببرلين الأسبوع الماضي بحصد ثلاث جوائز دولية حيث نجحت الجهود الترويجية السياحية لوزارة السياحة في أن تحرز السلطنة جائزة المركز الأول للوجهة السياحية الأكثر تفضيلا في منطقة الدول العربية من قبل السياح الناطقين باللغة الألمانية (ألمانيا والنمسا وسويسرا)، فيما حصل الطيران العماني على جائزة ثاني أفضل شركة طيران لتشغيل الرحلات بين منطقة الدول العربية وألمانيا فيما نال مكتب وزارة السياحة للتمثيل الخارجي في برلين وللعام الثاني على التوالي جائزة ثالث أفضل مكتب تمثيل سياحي خارجي في السوق السياحي الناطق باللغة الألمانية.


وتمنح هذه الجوائز وفق استفتاء يشارك فيه أكثر من 2600 خبير وعضو وممثل لشركات السفر والسياحة في جمهورية ألمانيا الاتحادية والدول الناطقة باللغة الألمانية (النمسا وسويسرا) حيث يتم تصنيف الوجهات السياحية والمنشآت وخطوط الطيران والفئات التنافسية الأخرى وتكريمها بحسب الخدمات والتسهيلات والمقومات السياحية المتنوعة والفعاليات والأنشطة والمنشآت والبنى الأساسية وغيرها من المعايير الرئيسية ومعايير الجودة والاستدامة التي يتضمنها الاستفتاء السنوي لمجموعة (جو آسيا/جو آرابيا) المتخصصة في إحصاءات السفر والسياحة والتي تم إنشاؤها وتدشين جوائزها ابتداء من عام 2003.


وتلقت السلطنة إشادة من قبل منظمة السياحة العربية بمستوى الفعاليات ونوعيتها التي نظمتها خلال فعاليات مسقط عاصمة السياحة العربية 2012 مما أدى إلى زيادة عدد زوار العام الماضي إلى حوالي مليون و400 ألف زائر.