حلف الناتو يعلن أن لدية ثلاثة شروط لابد منها للقيام بعمل عسكرى فى سوريا

الرئيس الاميركى يعلن من اسرائيل أن استخدام السلاح الكيماوى يغير قواعد اللعبة فى سوريا والأمم المتحدة تعتبره جريمة بشعة

أميركا تدرس امكان استخدام طائرات من دون طيار ضد متطرفين

سوريا استوردت 5 اضعاف وارداتها من السلاح فى 5 سنوات

كشف الفريق جيمس ستافريدس، قائد القوات الأميركية في أوروبا، عن أن عددا من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) يعمل على ترتيب «خطط طوارئ» بهدف التحضير لضربة عسكرية محتملة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، الذي اتهم معارضين له، وبدعم من دول إقليمية، باستخدام أسلحة كيماوية في منطقة خان العسل بمحافظة حلب شمال البلاد.
وكانت إدارة أوباما قد رفضت اتهامات نظام بشار الأسد، معتبرة إياها دليلا على يأس «حكومة محاصرة تحاول لفت الانتباه عن حربها الوحشية التي حصدت 70 ألف قتيل وأكثر من مليون لاجئ و2.5 مليون نازح». وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، أنه لا يوجد دليل على استخدام المعارضة لأسلحة كيماوية.
ووفقا لمسؤولين في وزارة الخارجية ومفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فإن الأزمة السورية تتردى نحو مزيد من التدهور، وتضيف المصادر عينها أن «سقوط نظام الأسد قد لا يمنع انزلاق البلد الشرق متوسطي إلى أتون الحرب الأهلية على غرار ما حصل في دول البلقان تسعينات القرن الماضي».
وفي هذا الصدد، قال الفريق ستافريديس أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، إن «الوضع السوري يسير من سيئ إلى أسوأ»، مضيفا أن لا نهاية تلوح في الأفق «لهذه الحرب الأهلية الطاحنة»، على حد وصفه. وردا على سؤال لرئيس لجنة القوات المسلحة لنية بعض الدول القضاء على المضادات الجوية السورية لتعديل ميزان القوى بين نظام الأسد والقوى المناوئة له، أكد الفريق ستافريديس أن دولا، لم يسمها، تفكر جديا في هذا الموضوع. وأضاف أن المعارضة المسلحة «ستساعد على إيجاد مخرج من المأزق في سوريا»، لكنه استدرك أن ذلك «رأي شخصي» ولا يعكس رأي إدارته.
والبلدان، وإن لم يصرح عنهما الفريق ستافريديس، هما بريطانيا وفرنسا اللتان باتتا في الآونة الأخيرة تشكلان رأس الحربة في مطالب تسليح المعارضة السورية، لكن الدكتور سمير صالحة، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة غازي عنتاب، يرى أن الرسالة موجهة إلى أنقرة أكثر منها إلى باريس ولندن، إذ جهدت الأولى منذ بداية الأزمة السورية إلى مطالبة حلفائها في شمال الأطلسي (الناتو) بالضلوع بدور أكثر فاعلية في ما يخص الأزمة في الجارة سوريا. ويضيف صالحة أن تعقيدات «الربح والخسارة» حالت دون تحقيق تركيا لما كانت تصبو إليه.
يشار إلى أن تركيا طلبت في يونيو (حزيران) الماضي التشاور مع حلفائها بموجب المادة الرابعة في حلف الأطلسي بعدما أسقطت الدفاعات الجوية السورية مقاتلة تركية. وحذرت تركيا حينئذ من أنها قد تلجأ إلى المادة الخامسة من معاهدة الحلف، التي تنص على الدفاع عن أي بلد في الحلف يتعرض للهجوم، إذا تكررت الاعتداءات السورية. وتبدي باريس ولندن حماسة من ناحية تسليح المعارضة، وقد بادرت الأخيرة برفع جزء للحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على توريد السلاح لسوريا، بالشكل الذي يتيح له إرسال معدات «غير فتاكة» لقيادة الأركان في الجيش السوري الحر، لكن حماسة البريطانيين والفرنسيين والأتراك يقابلها فتور من دول محورية في الحلف تجاه معالجة الأزمة السورية بالطرق العسكرية، وهنا يبرز الموقف الألماني المتردد الذي يطالب الولايات المتحدة بدور أكثر «ريادي». وفي هذا الصدد، قال روبرشت بولنتس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، في مقابلة مع صحيفة «فرانكفورتر الجماينه زونتاجس تسايتونج» الألمانية، الأسبوع الماضي، إنه «لا بد من بحث مسألة إمداد المعارضة بالسلاح في إطار حلف الناتو، لأننا بحاجة إلى الأميركيين من أجل التوصل إلى حل، وعلينا أن نشركهم».
وبالعودة إلى تصريحات الفريق ستافريديس، أكد أن «شمال الأطلسي» اتخذ قرارا باتباع المثال الذي اعتمده في ليبيا عام 2011 في حال قرر التدخل في سوريا، بالقول: «نحن مستعدون في حال طلب منا القيام بما قمنا به في ليبيا». ويتطلب تكرار «النموذج الليبي» تحقيق ثلاثة شروط قبل أن يفرض «الناتو» حظرا جويا فوق الأراضي السورية، وهي: استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، ودعم دول المنطقة لهذه الخطوة، وموافقة الدول الـ28 الأعضاء في الحلف.
وفي هذا الصدد، يشير صالحة إلى أن المحدد الرئيس في التدخل في سوريا من عدمه هو حسابات «الربح والخسارة»، ويضيف أن القوى العظمى «بدأت تدريجيا بتغيير منظورها تجاه سوريا، وهذا يبدو واضحا في الموقفيين الفرنسي والبريطاني». وتعليقا على الشروط الثلاثة لتكرار النموذج الليبي في سوريا، يقول صالحة إن الهدف من هذه الشروط هو الحصول على غطاء سياسي «يشرعن» التدخل الخارجي.
لكن استصدار أي قرار في مجلس الأمن بخصوص سوريا، سيضع جميع الأمور، بحسب صالحة: «تحت رحمة الفيتو الصيني والفيتو الروسي»، مؤكدا أن الشرعية يمكن الحصول عليها من دول الجوار التي لا تمانع التدخل في سوريا ووضع حد للأزمة المتفاقمة منذ أكثر من سنتين، مذكرا بأن الولايات المتحدة «لم تكترث بمسألة الغطاء السياسي عندما غزت العراق في مارس (آذار) 2003».
ويقول صالحة إنه يتوقع أن تلعب أنقرة دورا أكثر فاعلية في الأسابيع المقبلة، ويضيف: «منذ البداية طالبت تركيا (الناتو) بالتعامل مع الأزمة السورية بشكل أفضل، لكن حسابات الربح والخسارة حالت دون القيام بالدور المنوط بحلف شمال الأطلسي. واستلزم هذا التردد نشاطا تركيا على الجانبيين الإنساني والاقتصادي. لكن مع المتغيرات الحالية، أعتقد، وهذا رأي شخصي، أن أنقرة ستلعب دورا أكثر فاعلية بشقها العسكري».
يشار إلى أن الدور الوحيد للحلف بشأن سوريا، يقتصر حاليا على نشر بطاريات مضادة للصواريخ من طراز باتريوت على طول الحدود التركية لمنع أي اختراق جوي أو إطلاق صواريخ من سوريا.
وينفي عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة غازي عنتاب، أن تقوم تركيا بهجوم على نظام الأسد أو أن تستخدم صواريخ الباتريوت لأغراض هجومية، لكنه في الوقت ذاته يؤكد أن «وجود حكومة انتقالية في المدن المحررة يستدعي وجود غطاء عسكري يؤمن تحركات القوى المعارضة، وإلا فإن فعالية الحكومة المؤقتة ستكون محدودة».
هذا وصعّد الرئيس الأميركي باراك اوباما لهجته الحازمة ضد الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكداً أنه "في حال ثبت استعمال أسلحة كيميائية، فإن قواعد اللعبة ستتغير"، مضيفاً أن استخدام السلاح الكيميائي "خطأ فادح ومأسوي.. وعلى نظام الأسد أن يدرك أنه سيكون عليه تحمّل المسؤولية".

وتقدمت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بطلب من الامم المتحدة لإرسال بعثة تحقيق الى سوريا للتأكيد من الاتهامات حول استعمال اسلحة كيميائية.


وفي واشنطن، قال السفير الأميركي إلى سوريا روبرت فورد في شهادة أمام مجلس النواب الأميركي في جلسة بشأن سوريا إن إيران تزيد دعمها لنظام الأسد بالرجال على الأرض وما ترسل إليه من مساعدات، وأشار الى إن النظام السوري الذي لا يزال يظن أنه قادر على حسم المعركة عسكرياً، يأخذ في حساباته الدعم المستمر من إيران وروسيا و"حزب الله".


وفي طريقه إلى شغل مقعد سوريا في اجتماع جامعة الدول العربية الذي سينعقد في الدوحة الأسبوع المقبل، سلّم الائتلاف الوطني السوري المعارض قائمة بأسماء الوفد السوري إلى جامعة الدول العربية.


ففي تحذير شديد اللهجة للرئيس الاميركي الذي شكك في قيام المعارضة السورية باستخدام اسلحة كيميائية، قال باراك اوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس ان استخدام السلاح الكيميائي "خطأ فادح ومأسوي وسيغير قواعد اللعبة"، مضيفاً أن "نظام الاسد يجب ان يفهم انهم سيحاسبون على استخدام اسلحة كيميائية او نقلها لإرهابيين".


وأضاف الرئيس الأميركي أن الأسد فقد شرعيته في القيادة وسيرحل، ونحن نشارك إسرائيل قلقها العميق من نقل سلاح كيميائي إلى "حزب الله" وعلى نظام الأسد أن يدرك أنه سيتحمل مسؤولية ضرر كهذا.


وأكد اوباما أن واشنطن ستحقق لمعرفة ان كانت سوريا تجاوزت الخط الاحمر بعد ان تبادلت دمشق الثلاثاء مع مسلحي المعارضة الاتهامات باستخدام اسلحة كيميائية للمرة الاولى منذ عامين من بدء النزاع.


وأضاف "انا متشكك بعمق من اي ادعاء بأن المعارضة كانت في الحقيقة هي من استخدم الاسلحة الكيميائية".


وفي واشنطن قال السفير الأميركي إلى سوريا روبرت فورد في شهادة أمام مجلس النواب الأميركي في جلسة بشأن سوريا إن إيران تزيد من دعمها لنظام الأسد بالرجال على الأرض وما ترسل إليه من مساعدات. وقال فورد إن النظام السوري الذي لا يزال يظن أنه قادر على حسم المعركة عسكرياً، يأخذ في الحسبان الدعم المستمر من إيران وروسيا و"حزب الله". وقال السفير فورد إن الخارجية الأميركية لا تزال ترى أن التحول السياسي هو أفضل حل للأزمة في سوريا.


وأكد أن الرئيس السوري بشار الأسد فقدت صدقيته منذ فترة طويلة ولا يمكن لواشنطن أن تتصور أن المعارضة السورية ستقبل مشاركته في الحكومة الانتقالية، وشدد على أنه يجب أن يتنحى.


وشدد فورد على أن نظام الأسد الذي يتشبث بالسلطة عن طريق القوة الغاشمة بدعم من إيران وحزب الله، سيحاسب عن الجرائم التي يرتكبها ضد الشعب السوري.


جاء ذلك في شهادة السفير فورد أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب حول الأزمة في سوريا وتعامل الولايات المتحدة معها.


وفي مجال السعي الفرنسي إلى رفع حظر السلاح عن الثوار السوريين، اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انه في حال رفع الحظر الاوروبي عن الاسلحة الى سوريا، لن ترتكب "الاخطاء نفسها" التي ارتكبت في ليبيا حيث ارسلت اسلحة اصبحت في وقت لاحق بايدي الاسلاميين في مالي.


وقال فابيوس في الجمعية الوطنية ردا على سؤال عن احتمال تكرار السيناريو الليبي "لن تحصل في سوريا الاخطاء نفسها التي حصلت في اوقات اخرى".

واضاف فابيوس خلال جلسة مساءلة للحكومة "اذا ما حصل رفع للحظر، يجب ان نتأكد من الا تصوب الاسلحة ضدنا ونحن نعمل على هذه النقطة".

وقال فابيوس "كما اتفقنا على التدخل في ليبيا، من الضروري ان نتفق اليوم على القول ان المتابعة لم تحصل واننا لا نريد الوصول الى الوضع نفسه". واوضح ان "الحل الجيد هو الحل الدبلوماسي لكننا مقتنعون انه لن يحصل تقدم دبلوماسي اذا لم تتحرك الامور على الارض".


وخلص فابيوس الى ان "بشار الاسد يرفض ان يتحرك طالما انه يسيطر على الطيران ويستطيع ان يقصف المقاومة من دون خشية من العقاب، ويعتمد الروس على هذا الرفض للتحرك ليقولوا اننا لا نستطيع القيام بأي شيء. وانطلاقا من هذه النقطة، طرحت مسألة رفع الحظر".


وطلبت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ارسال بعثة تحقيق الى سوريا للتحقيق من الاتهامات حول استعمال اسلحة كيميائية، حسب ما اعلن دبلوماسيون أمس.


وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارو ان الامر سيتعلق بـ"اجراء تحقيق في مجمل الاراضي (السورية) لتسليط الضوء على جميع الادعاءات" من جانب دمشق والمعارضة. وقد تبادل الطرفان الاتهامات حول استعمال اسلحة كيميائية.


ومن لندن حذر رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون امام مجلس العموم البريطاني من الوصول في سوريا الى حد كالذي وصلت اليه الامور في البوسنة في تسعينات القرن الماضي واعتبر ان احتمال استخدام الاسلحة الكيميائية من قبل نظام الأسد يعطي لندن وباريس حجة اكبر لضرورة رفع الحظر الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي على ارسال الاسلحة الى سوريا.


وقال كاميرون في مداخلته الخاصة بسوريا انا قلق ويشاركني هذا القلق ايضا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بأنه من غير المقبول ان يبقى بلدانا مكبلي اليدين لأشهر اضافية (بسبب قانون حظر الأسلحة) ونحن لا نعلم الى اين ستتجه الامور في سوريا وخاصة مع التقارير الاخيرة التي تشير الى استخدام اسلحة كيميائية في الصراع الدائر.


وأضاف في القمة الاوروبية الاخيرة شعرت وانا اسمع تعليقات بعض الزعماء وآرائهم بأنها آراء مشابهة للجدال الذي طال عندما كانت المجازر ترتكب في البوسنة وادى عدم التدخل في الوقت المناسب عندها الى الاحداث المأسوية التي حصلت لاحقا في ذلك البلد. ولدى مقاطعته من قبل زعيم المعارضة العمالي اد ميليباند الذي نبهه على مجموعات القاعدة التي تعمل في صفوف الثوار، قال كاميرون اؤكد لكم ان بريطانيا ستقدم مساعداتها للمعارضة السورية الشرعية بما يسهم في زيادة قدرتها على السيطرة على زمام الامور. علينا ان نلتزم دعم المعارضة ونحاول مساعدتها على حسم الصراع.


وفي الشأن السوري عربياً، سلّم ائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى جامعة الدول العربية قائمة بأسماء الوفد السوري الذي سيشغل مقعد سوريا بالجامعة في القمة العربية المقررة في الدوحة في الفترة من 26-27 آذار الجاري، بحسب مصدر ديبلوماسي في الجامعة العربية.


وقال المصدر لمراسل الأناضول للأنباء، إن "ممثلا عن الوفد سلم الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم مظروفا سريا يحمل قائمة بأسماء الوفد السوري الذي ينتظر أن يشغل مقعد سوريا في القمة العربية يومي 26 و27 من الشهر الحالي.


ورفض المصدر الإفصاح عن أسماء الوفد لكنه اكتفى بالقول إن الوفد سيكون برئاسة كل من رئيس الائتلاف السوري احمد معاذ الخطيب ورئيس الحكومة السورية المؤقتة المنتخب، غسان هيتو بجانب أعضاء آخرين. وكشف هيثم المالح العضو القيادي في الائتلاف السوري عن أسماء الوفد السوري للأناضول بقوله إن "الوفد سيضم بجانب الخطيب وهيتو، كلاً من نائب الائتلاف رياض سيف ومصطفى الصباغ عضو الائتلاف وجورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري"، غير أنه استدرك قائلا إن مشاركة رياض سيف تبقى مرهونة بتماثله للشفاء في ألمانيا حيث يعالج حالياً. وطالبت دمشق والمعارضة السورية المجتمع الدولي بالتحقيق في استخدام سلاح كيميائي للمرة الاولى في النزاع وتبادل الطرفين المسؤولية عن ذلك، في يوم اعلنت شخصيات معارضة تعليق عضويتها في الائتلاف الوطني احتجاجا على طريقة اختيار رئيس الحكومة الموقتة.


ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن وزارة الخارجية ان "حكومة الجمهورية العربية السورية طلبت من الامين العام للامم المتحدة تشكيل بعثة فنية متخصصة ومستقلة ومحايدة للتحقيق فى حادثة استخدام الارهابيين للاسلحة الكيميائية في خان العسل في محافظة حلب" في شمال البلاد. وفي موسكو اقر نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف في تغريدة على حسابه على تويتر ان ليس هناك "ادلة دامغة" على استخدام اسلحة كيميائية في سوريا كما تؤكد دمشق.


وغداة نفي الجيش السوري الحر الاتهام، دان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان "هذا الهجوم اليائس"، محملاً نظام الاسد "المسؤولية الكاملة" عنه، ومطالباً "بفتح تحقيق دولي وارسال لجنة تحقيق تزور الموقع".


واكد الائتلاف في بيان استعداد الحكومة السورية الموقتة لاستقبال "لجنة التحقيق الدولية على الارض السورية، مع ضمان دخول آمن لمعاينة الموقعين وأخذ العينات وإجراء التحقيق على أرض الواقع تمهيدا لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجريمة".


وفي خطوة لافتة، علقت 12 شخصية بارزة عضويتها في الائتلاف، من بينها النائبة الثانية للرئيس سهير الاتاسي، والمتحدث باسم الائتلاف وليد البني، اضافة الى كمال اللبواني ومروان حاج رفاعي ويحيى الكردي واحمد العاصي الجربا الذين جمدوا عضويتهم.


واوردت هذه الشخصيات اسباباً مختلفة للخطوة، ابرزها معارضة انتخاب هيتو وطريقته.


وقال اللبواني ان "الائتلاف هو هيئة غير منتخبة، ولذلك فليس لها الحق في اختيار رئيس وزراء على اساس حصوله على تصويت الاغلبية. كان يجب ان يتم ذلك بالتوافق".


وقال البني ان "القضية الاساسية هي توقيت التصويت والطريقة التي جرى بها. لقد دفع الائتلاف من اجل الحصول على الاغلبية في مجموعة لم يتم انتخابها"، مشيرة الى ان الشخصيات المعارضة ستصدر بيانا موحدا في الايام المقبلة.


وكتبت الاتاسي على صفحتها على موقع فيسبوك "لانني مواطنة سورية، ولا أقبل أن أكون رعية ولا زينة، أعلن تجميد عضويتي في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية".


وجرى انتخاب هيتو باصوات 35 من اعضاء الائتلاف البالغ عددهم حوالى 50 عضوا، بعد نحو 14 ساعة من المشاورات. وخرج عدد من اعضاء الائتلاف قبل التصويت على انتخابه.


وقال مارتني نسيركي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان له، إن بان كي مون هاتف المبعوث الأممي والعربي الخاص الى سوريا الأخضر الإبراهيمي، وتناولا خلال الاتصال "احتمال تحقق السلام" في سوريا، على حد قوله.


هذا وقد اتهم الأمين العام للأمم المتحدة كلاً من سوريا وإسرائيل بانتهاك اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الطرفين عام 1974.


وأعرب كي مون عن قلقه العميق إزاء التصاعد الكبير للصراع في سوريا، وأثره على الشعب السوري وانعكاساته المحتملة على المنطقة برمتها، ولا سيما على منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة لفض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل في مرتفعات الجولان.


وحذر مون، من استمرار الأنشطة العسكرية في المنطقة الفاصلة بمرتفعات الجولان، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوتر بين إسرائيل وسوريا.


ودعا جميع أطراف النزاع إلى وقف الأعمال العسكرية في كل أنحاء سوريا، بما في ذلك منطقة عمليات القوة الدولية "أوندوف"، داعيا إسرائيل إلى ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لمنع مواصلة تصعيد الموقف والتمسك بالالتزام باتفاق فض الاشتباك بين البلدين .



من جانبه شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على الحاجة الملحة لإيجاد حل سياسي لإنهاء الأزمة في سوريا التي دخلت عامها الثالث وأودت بحياة أكثر من 70 ألفًا حتى الآن وأدت إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

وقال مون في بيان أصدره المتحدث باسمه: "نحتاج جميعًا على وجه السرعة التوصل إلى حل سياسي بينما لا يزال هناك وقت للحيلولة دون تدمير سوريا بصورة كاملة".


وأضاف أن الهدف النهائي واضح للجميع وهو أنه يتعين وقف العنف وقطع الصلة بالماضي والتحول نحو سوريا الجديدة التي تُحترم فيها حقوق جميع المجتمعات والتطلعات المشروعة لكل السوريين في الحرية والكرامة والعدالة.

فى سياق متصل حذرت الولايات المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد من اتخاذ مزاعمه بشأن استخدام المعارضة أسلحة كيميائية لتبرير استخدام قواته لمثل تلك الاسلحة، مؤكدة أن لا دليل لديها على أن الثوار استخدموا هذا النوع من السلاح.
ومن تركيا، قال الناطق باسم الجيش السوري الحر لؤي مقداد "نفهم أن الجيش (السوري) استهدف خان العسل باستخدامه صاروخاً بعيد المدى، ومعلوماتنا الأولية تشير إلى أنه يحوي أسلحة كيميائية".


وأفادت لجان التنسيق المحلية، عن حصول حالات تسمم بغازات من قصف قوات النظام على حي بابا عمرو في حمص.


وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، انهما يشعران بقلق بالغ من مزاعم استخدام اسلحة كيميائية في سوريا.


وقال مكتب بان في بيان بعد أن تحدث هاتفياً مع أحمد أوزومجو المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، "ما زال الأمين العام مقتنعاً بأن استخدام اي طرف للأسلحة الكيميائية في أيّ ظرف، إذ حدث، فسيشكل جريمة شنيعة".


واشتدت المعارك في دمشق وريفها، واستهدف صاروخ لجيش النظام مجموعة من الأطفال الفلسطينيين كانوا يشاركون في مسابقة للقرآن الكريم في مخيم اليرموك حيث سقط عدد منهم قتلى وجرحى.


واستهل رئيس حكومة المعارضة السورية غسان هيتو في خطاب ألقاه في اسطنبول الثلاثاء بعد ساعات على انتخابه، برفض ايّ حوار مع نظام الاسد. وقال هيتو "لا يمكن لأيّ قوة في العالم ان تفرض على شعبنا خيارات لا يرتضيها(...)، ونؤكد لشعبنا السوري العظيم ان لا حوار مع النظام الاسدي".


ورداً على سؤال عما اذا كان اعلان هيتو يعني سقوط مبادرة رئيس الائتلاف الوطني السوري احمد معاذ الخطيب في شأن التحاور مع ممثلين عن النظام، قال الخطيب ان "النظام هو من انهى المبادرة قبل ان يكون هناك رئيس حكومة".

وتحدث هيتو عن العناوين الرئيسية التي ستسير عليها حكومته. وقال "ستبدأ الحكومة عملها من المناطق المحررة، وستمهد للشعب وبرعاية الائتلاف الطريق نحو المؤتمر الوطني العام بعد سقوط النظام وصولاً الى انتخابات حرة شفافة تعبر عن تطلعات الشعب السوري".

واضاف ان الحكومة "ستعمل كل ما في وسعها لبسط سيطرة نواة الدولة السورية الجديدة في المناطق الحرة تنظيمياً وادارياً بشكل تدريجي وبالتعاون الوثيق مع قيادة اركان الجيش الحر والكتائب".


وحدد الاسس التي ستعتمد لبسط السيطرة وتقوم على "ارساء الامن وسلطة القانون ومكافحة الجريمة والحد من فوضى السلاح، وحماية المنشآت الاستراتيجية والمرافق العامة والخاصة واعادة تشغيل كل ما يساعد ابناء شعبنا الصامد على ان يحيا بحرية وكرامة".


كما اشار هيتو الى ان الحكومة ستعمل على "تفعيل القضاء والمؤسسات الادارية والخدمية الواقعة تحت سيطرة الثوار والتحكم بالمعابر الحدودية المحررة واعتبارها المنافذ الوحيدة لادخال المساعدات الانسانية" الى سوريا.


واوضح ان المساعدات ستطاول ايضاً "الذين اجبروا على النزوح خارج الوطن"، مشيرا الى انه سيتم تشكيل "جهاز خاص لمتابعة اوضاعهم وتقديم الخدمة لهم مع وضع المخططات اللازمة لاعادتهم الى المناطق المحررة بعد تأهيلها وصولاً الى الهدف الاساسي وهو ان يعود كل مواطن سوري الى بيته الذي نزح منه مع النصر باذن الله".


وشدد على ان الاولوية تبقى "لتأمين الدعم العسكري والمالي للجيش الحر وهيئة الاركان والثوار" بهدف "اسقاط نظام بشار الاسد بكل اركانه قبل كل شيء".


ووجه هيتو الذي سيواجه قريبا تحدي التعامل مع المجموعات المسلحة على الارض والحصول على تعاونهم تحية الى "ثوارنا الابطال وهيئة اركان الجيش الحر وكل عناصر الجيش الحر"، داعياً "جميع الضباط وجنود الجيش السوري الى ان يلقوا السلاح وينحازوا الى شعبهم وألا يأتمروا بامر حاكم ظالم قرر الشعب مصيره".


وشكر قطر وتركيا والسعودية وفرنسا وبريطانيا وايطاليا والولايات المتحدة "على الدعم السياسي والمادي".


ودعا المجتمع الدولي الى السماح للحكومة الجديدة "بشغل مقعد سوريا في الامم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات الاقليمية والدولية، الامر الذي سيمكن الحكومة الجديدة من استلام السفارات وتسييرها"، و"الاعتراف بهذه الحكومة ممثلة للدولة السورية فوق اي ارض وتحت اي سماء".



كما دعا الى الافراج عن اموال مجمدة للشعب السوري في عدد من الدول وتسليمها للحكومة المعارضة لتستعملها في "تسيير شؤون الحكومة وخدماتها". وتوجه الى الدول الداعمة للنظام السوري بالقول "لا تراهنوا على خيار خاسر. لن يرحمكم شعبكم ولا اجيالكم على دعم هذا الظالم والوقوف الى الجانب الخاطئ من التاريخ".

ورحبت الولايات المتحدة بانتخاب غسان هيتو المقيم في تكساس منذ فترة طويلة رئيسا لحكومة المعارضة السورية، معربة عن املها في ان يتمكن من تعزيز "وحدة وتماسك المعارضة".


وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند للصحافيين ان المسؤولين الاميركيين "يعرفون ويحترمون" غسان هيتو لعمله مع الائتلاف السوري وفي الجهود الانسانية من اجل سوريا، الا انها رفضت التأكيد ما اذا كان هيتو يحمل الجنسية الاميركية.


وأعلنت الخارجية الفرنسية ان انتخاب هيتو رئيساً لحكومة المعارضة السورية "سيساهم في توحيد" صفوف المعارضة مشيرة الى انها لم تصل بعد الى حد الاعتراف الرسمي.


وقال فيليب لاليو المتحدث باسم الخارجية خلال مؤتمر صحافي ان "فرنسا تهنئ غسان هيتو على انتخابه. اننا مقتنعون بأن هذا الانتخاب سيساهم في توحيد صفوف المعارضة وترسيخ تماسكها تحت راية الائتلاف ورئيسه معاذ الخطيب".


وفي سياق آخر اكد البيت الابيض انه لا يملك اي دليل على ان المعارضين السوريين استخدموا اسلحة كيميائية، محذرا حكومة الرئيس السوري بشار الاسد من اللجوء الى تلك الاسلحة، الامر الذي اعتبر انه سيكون "مرفوضاً كلياً".


وقال المتحدث باسم الرئاسة جاي كارني "ليس لدينا اي دليل يدعم الاتهامات الموجهة الى المعارضة (السورية) باستخدام اسلحة كيميائية". واضاف كارني في لقائه اليومي مع الصحافة "نشعر بارتياب عميق في نظام فقد كل صدقية. ونريد ايضاً تحذير النظام من اطلاق مثل هذه الاتهامات للتغطية على لجوئه هو للاسلحة الكيميائية".


وكان النظام السوري والمعارضة تبادلا الاتهامات باستخدام اسلحة كيميائية. وايدت موسكو نظام الاسد في اتهاماته هذه.


واشار كارني الى ان الولايات المتحدة مازالت تقوّم الانباء الواردة من سوريا عن استخدام هذه الاسلحة وذكر بأن الرئيس اوباما حذر بالفعل منذ اشهر الحكومة السورية من مغبة اللجوء الى مخزونها من الاسلحة الكيميائية.


وقال "قلنا بوضوح ان القلق يساورنا في ان يعتبر نظام الاسد ان تصعيد العنف بالوسائل التقليدية لم يعد كافياً حتى مع اللجوء الوحشي الى صواريخ سكود ضد مناطق شديدة الكثافة السكانية وان يفكر في استخدام اسلحة كيميائية ضد السوريين. انه امر مثير بشدة للقلق".


واضاف "من المهم في الوقت الذي تحتدم فيه المعارك في سوريا ويزداد النظام يأساً ان تقول الولايات المتحدة والاسرة الدولية بوضوح شديد للاسد ان اللجوء الى الاسلحة الكميائية سيكون مرفوضاً تماماً".


وشدد المتحدث على ان "الرئيس كان واضحاً عندما قال انه اذا ما ارتكب الاسد ومن يأتمرون بأمره خطأ استخدام الاسلحة الكيميائية او اخلوا بواجبهم في ابقائها في امان فانه سيكون لذلك عواقب خطيرة وسيحاسبون عليه".


من جانبه اكد المتحدث باسم البنتاغون انه "ليس لديه حاليا معلومات استخباراتية لكي يؤكد ما قيل عن استخدام اسلحة كميائية في سوريا" واضاف "سنواصل بالتأكيد مراقبة الوضع".


وقالت بريطانيا بعد تردد تقارير إعلامية عن هجوم بأسلحة كيميائية في سوريا إن استخدام مثل هذه الأسلحة أو نشرها هناك سيستدعي "رداً جاداً" من المجتمع الدولي.


وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية "المملكة المتحدة واضحة في أن استخدام الأسلحة الكيميائية أو نشرها سيستدعي رداً جاداً من المجتمع الدولي وسيضطرنا لإعادة النظر في موقفنا حتى الآن."


وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي للصحافيين "نحن نعلم بالتقارير لكننا لسنا في وضع يسمح لنا بتأكيدها." واضاف نسيركي أنه إذا استخدم أي من الجانبين أسلحة كيميائية فسيكون ذلك "انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي" و"تصعيداً شائناً" للصراع السوري.


وقال المركز الإعلامي لريف حلب إن حالات تسمم وقعت بين المدنيين بعد سقوط صاروخ سكود على المنطقة، وكان النظام السوري قال إن المعارضة أطلقت صاروخاً يحتوي على غازات سامة على حلب. وسرعان ما نفى مقاتلو الجيش السوري الحر اتهامهم من قبل النظام السوري بإطلاق صاروخ مزود برأس كيميائي، وحملوا دمشق مسؤولية هذا الهجوم.


وقال أحد الناطقين باسم الجيش السوري الحر لؤي مقداد الذي يشارك في اجتماع المعارضة في اسطنبول: "نفهم أن الجيش استهدف خان العسل باستخدامه صاروخاً بعيد المدى، ومعلوماتنا الأولية تشير إلى أنه يحوي أسلحة كيميائية". وأضاف أن "هناك الكثير من الضحايا، وعدداً كبيراً من الجرحى يعانون مشاكل في التنفس".


وتابع مقداد "لا نملك صاروخاً بعيد المدى ولا سلاحاً كيميائياً، لو كان لدينا منها لما استخدمناها في استهداف الثوار". وقال مصور من "رويترز" في مدينة حلب السورية، إن ضحايا ما وصفته الحكومة بهجوم جرى استخدام أسلحة كيميائية فيه، يعانون مشاكل في التنفس. وأضاف أن الناس يقولون إنهم يشمون رائحة غاز الكلور في الهواء. وقال المصور إن المصابين نقلوا إلى أربعة مستشفيات في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة في حلب، وإن بعضهم يعاني مشاكل في التنفس. وقال: "رأيت في الأغلب نساء وأطفالاً. قالوا إن الناس يختنقون في الشوارع، والهواء مشبع برائحة الكلور".


وقال التلفزيون السوري الحكومي إن المعارضة المسلحة أطلقت صاروخا يحتوي على مواد كيميائية قتل 25 شخصا وأصاب العشرات. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وهو جماعة مؤيدة للمعارضة مقرها لندن وتراقب الحرب في سوريا من خلال شبكة من المراقبين في البلاد ان بين القتلى 16 جندياً.


وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "نشعر بقلق بالغ لوقوع أسلحة دمار شامل في أيدي المتمردين الأمر الذي يزيد الوضع في سوريا تدهوراً ويصعد المواجهة في الدولة إلى مستوى جديد."


وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن حكومته سترسل خطاباً إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعوه إلى تحمل مسؤوليته ووضع حد لهذه الجرائم "الإرهابية" ولمن يدعمونها داخل أراضي سوريا.

وذكرت صحيفة "لوس أنجلس" الأميركية أن وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إي) تجمع معلومات حول إسلاميين متطرفين في سوريا لإمكانية توجيه ضربات إليهم بطائرات من دون طيار في مرحلة لاحقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، لم يسمح بتوجيه أية ضربات في سوريا، لافتين إلى أن الأمر ليس مطروحاً.
غير أنهم أشاروا إلى أن وكالة الاستخبارات التي تدير برامج الطائرات من دون طيار التي تستهدف الناشطين في باكستان واليمن، قامت بتغييرات في صفوف الضباط المسؤولين عن توجيه الضربات، لتحسين جمع المعلومات حول الناشطين في سوريا، الذين يمكن أن يشكلوا خطراً إرهابياً.
وأوضحوا أن هؤلاء الضباط شكلوا وحدات مع زملاء لهم كانوا يطاردون ناشطي القاعدة في العراق، لافتين إلى أن الناشطين القدامى في العراق انتقلوا، على الأرجح، إلى سوريا والتحقوا بالميليشيات التي تقاتل الحكومة في هذا البلد.
وأشار المسؤولون، بحسب الصحيفة، إلى أن مساعي الوكالة التي تتضمن جمع معلومات مفصلة حول مقاتلين مهمين، تعطي البيت الأبيض خيارات قاتلة وغير قاتلة، في حال استنتج هذا الأخير أن الحرب في سوريا تشكّل ملاذاّ للإرهابيين.
ولفتوا إلى أن خيارات أخرى تتضمن خططاً لمصادرة مخزون الأسلحة الكيميائية في سوريا وتدميرها، بهدف الحؤول دون وصولها إلى أيادٍ غير أمينة.
وأوضحوا أن الضباط المكلفين التركيز على سوريا يتخذون من مقر وكالة الاستخبارات المركزية في لانغلي بولاية فرجينيا مقراً لهم.
وأوضح المسؤولون أن هذه الاستعدادات تأتي مع تزايد انتصارات المقاتلين الإسلاميين المتطرفين في سوريا.
وذكّروا بان وزارة الخارجية الأميركية تعتقد أن واحدة من أقوى ميليشيات المعارضة السورية وهي "جبهة النصرة"، منظمة "إرهابية" تابعة لتنظيم "القاعدة" في العراق.
هذا وذكر معهد ستوكهولم الدولي لدراسات السلام، ومقره السويد، أن «حجم استيراد سوريا للأسلحة التقليدية ازداد خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 511% مقارنة مع الفترة السابقة»، مشيرا إلى تقدم سوريا من المرتبة الـ61 على قائمة أكبر المستوردين عالميا للأسلحة إلى المرتبة الـ25 خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأشار المعهد، في دراسة تتناول توريدات الأنواع الأساسية من الأسلحة التقليدية والمعدات الحربية في العالم في الفترة الممتدة بين عامي 2008 و2012، إلى أن سوريا «تتلقى اليوم نحو 1% من توريدات الأسلحة في العالم»، موضحا أن «71% من الأسلحة التي حصلت عليها سوريا خلال الفترة المذكورة جاءت من روسيا، بينما كان 3% من صادرات الأسلحة الروسية إلى سوريا بين عامي 2008 و2012». وحلت إيران في المرتبة الثانية لناحية تصديرها الأسلحة إلى سوريا (14%)، تليها بيلاروسيا (11%) وكوريا الشمالية (3%) والصين (1%).
وتستورد دمشق، وفق دراسة معهد ستوكهولم، بالدرجة الأولى طائرات ومنظومات دفاع جوي ومنظومات صاروخية، بينما استوردت الدول العربية في الخليج 7% من الأسلحة التي تم توريدها بين عامي 2008 و2012.
وأشارت دراسة معهد ستوكهولم إلى أن الصين حلت مكان بريطانيا في قائمة أكبر خمس دول تتاجر في السلاح بين عامي 2008 و2012، وأفادت بأن حجم الأسلحة المصدرة ارتفع بنسبة 162 في المائة بالمقارنة مع فترة السنوات الخمس السابقة، مع ارتفاع نصيبها من التجارة العالمية للسلاح من 2% إلى 5%. وفي سياق متصل، أشار نادر إلى ما تم التداول به عن وصول أسلحة صينية إلى أيدي المعارضة السورية. وقال: «ثمة عمليات شراء تتم في الداخل السوري من قبل المعارضة التي تعقد صفقات مع الجيش النظامي وتشتري منه السلاح».
وكانت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية قد أشادت قبل أيام «بفاعلية صواريخ أرض - جو»، وقالت إنها «أنتجت في الصين، ونجحت في تدمير مروحيتين عكسريتين سوريتين على الأقل». ونقلت الصحيفة، التي ذكرت أنه لم يعرف كيف وصلت هذه الأسلحة إلى المعارضين السوريين، عن خبير صيني قوله إن شريطا مصورا وضعه الجيش السوري الحر على الإنترنت، «يظهر صاروخ أرض - جو صينيا يعبر الغيوم، قبل أن يضرب مروحية بالكاد يمكن رؤيتها ويدل على قدرة قاذفة الصواريخ (إف إن – 6)».