الرئيس الاميركى يعلن فى مستهل زيارته لإسرائيل أن تحالف بلاده مع إسرائيل أبدى

أوباما يترك لإسرائيل حرية ضرب إيران دون العودة إلى أميركا

الرئيس الأميركي أكد في رام الله التزامه بحل الدولتين والرئيس عباس يرد بأن لا سلام باستمرار الاستيطان

نتنياهو يعلن في الكنيست أن مهمة حكومته الأولي الدفاع عن إسرائيل

صائب عريقات : حكومة نتنياهو حكومة استيطان

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن "أميركا تقف دوماً مع اسرائيل وتحالفنا أبدي وإلى الأبد"، معلناً أنه يقبل أن لا تعود اسرائيل لواشنطن حول مسألة التعامل مع التهديد النووي الايراني او اصدار امر بالقيام بعمل عسكري ضد منشآت ايران النووية.

وفي ختام مراسم استقباله في مطار بن غوريون في أول زيارة له كرئيس للولايات المتحدة وبعد جولة تفقدية لمنظومة قبة الحديد الصاروخية، شدد أوباما على ان التحالف بين الولايات المتحدة واسرائيل "ابدي وإلى الأبد".


وفي الشأن الفلسطيني قال اوباما "يجب أن يأتي السلام الى الاراضي المقدسة. لن نفقد الامل برؤية اسرائيل في سلام مع جيرانها". اضاف "تحالفنا ابدي. انه إلى الابد"، مشدداً على انه "من مصالح امننا القومي الرئيسية الوقوف مع اسرائيل. فان ذلك يجعل كلاً منا اقوى".


وفي الملف الإيراني، خفف الرئيس الأميركي بعد يوم طويل من المحادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، من نقاط الخلاف بين الدولتين، معتبراً انه يقبل ان لا تعود اسرائيل لواشنطن حول مسألة التعامل مع التهديد النووي الايراني او اصدار امر بالقيام بعمل عسكري ضد منشآت ايران النووية.


وقال اوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس انه لا يوجد قرار اهم بالنسبة لاي زعيم من القرار "المرعب" باصدار الامر بتنفيذ عمل عسكري، مضيفا "لا ادري ان كانوا سيقومون بتلك الخطة"، مضيفا انه لا يتوقع ان يعود الاسرائيليون الى واشنطن بشأن المسألة الايرانية. وقال ان "إسرائيل في وضع مختلف عن الولايات المتحدة".


واتفق نتنياهو مع الولايات المتحدة أن إيران ستحتاج نحو عام لصنع سلاح نووي، لكنه أكد أن مخاوف إسرائيل المبدئية تركز على تخصيب اليورانيوم.
قال نتنياهو انه "مقتنع تماما" بأن اوباما مصمم على منع إيران من تطوير سلاح نووي، مجدداً التأكيد أن إسرائيل لا تريد أن تبني إيران مخزونات من اليورانيوم المخصب بغض النظر عما إذا كانت طهران قررت المضي في بناء سلاح نووي أم لا.


وقال نتنياهو "إذا قررت إيران صنع سلاح نووي.. فسيحتاج ذلك منها نحو عام." واضاف "من وجهة نظرنا أن إيران تصل إلى منطقة حصانة حين تكمل عملية تخصيب اليورانيوم".


وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي مع أوباما، إن القضية الأهم التي بحثاها خلال اجتماع بينهما دام عدة ساعات هي سعي إيران لحيازة سلاح نووي، وقد أوضحت إلحاحك على منع ذلك وأقدر موقفك والعمل الذي قمت به عن طريق الديبلوماسية والعقوبات الشديدة.


وأضاف أنت تعرف موقفي، وهو أنه يجب أن يدعم ذلك تهديد عسكري واضح، وبودي أن أشكرك ثانية لأنك توضح دائما حاجة إسرائيل إلى الدفاع عن نفسها.
وفي لقائه مع شمعون بيريس شكر أوباما الرئيس الاسرائيلي ونتنياهو على حفاوة الاستقبال، معرباً عن أمله أن تكون زيارته مثمرة، خصوصاً في ما يتصل بتحريك ملف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين .


وأشاد بيريس بأوباما ووصفه انه "زعيم عالمي بارز" اظهر التزاما شخصيا عميقا لحماية اسرائيل، مؤكداً أن "عالماً من دون صداقتكم سيدعو الى عدوان ضد اسرائيل. في اوقات السلم وفي اوقات الحرب، دعمكم لإسرائيل ثابت".


واكد بيريس عمق العلاقات التي تربط اسرائيل بالولايات المتحدة، وقال إنه "على الرغم من الاختلاف في حجم اسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة، لكن مصيرهما واحد، الروح الاسرائيلية من وحي الروح الاميركية".


وبدا نتنياهو الذي تربطه علاقة متوترة باوباما، منفتحاً أيضاً، إذ شكر اوباما لدفاعه عن حق اسرائيل في الدفاع عن وجودها. وقال "شكرا لك للدفاع عن حق اسرائيل بالدفاع بشكل جلي عن حقها في الوجود"، مشدداً على عمق العلاقات بين الجانبين.


وفي ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني قال أوباما إنني أرحب بكلمات بيبي (أي نتنياهو) وسألتقي الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس، وحاليا سأقول فقط إن شروط اتفاق سلام هو دولة إسرائيل قوية إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة، وسنستمر في تنفيذ خطوات لبناء الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين.


وفي ما يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين قال نتنياهو إن إسرائيل ما زالت ملتزمة بالمطلق حل الدولتين للشعبين.


ودعا نتنياهو الفلسطينيين للعودة إلى المفاوضات قائلا دعونا نضع جانبا كافة الشروط المسبقة ودعونا نجلس من أجل التوصل إلى تسوية تاريخية تنهي الصراع مرة واحدة وإلى الأبد.


وكان الرئيس اوباما وصل الى اسرائيل التي اعدت استقبالاً حافلاً بحضور كبار المسؤولين السياسيين من وزراء وقادة احزاب واعضاء كنيست وقادة وكبار ضباط الجيش والاجهزة الامنية الاسرائيلية، إضافة إلى المئات من ممثلي وسائل الإعلام.


وبعد مراسم الاستقبال قام الرئيس أوباما بجولة في المطار لتفقد المنظومات الإسرائيلية المضادة للصواريخ "القبة الحديد" التي مولتها الحكومة الاميركية.

                                
وواصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما تصريحات الغزل ب “إسرائيل”، وبعد أن طوّب فلسطين لها في خطاب طوّب لها العالم في خطاب  الخميس في حين تحدّث في رام الله عن السلام بلغة إنشائية عامة . وقال أوباما في خطاب ألقاه أمام نحو ألف طالب جامعي في الشطر الغربي من القدس المحتلة، إن “إسرائيل” هي الدولة الأقوى في المنطقة وتحظى بدعم قوي لا يتزعزع من جانب الدولة الأقوى في العالم . . “إسرائيل” لديها الحكمة بأن ترى العالم كما هو ولكن لديها الشجاعة لترى العالم كما يجب أن يكون . وأضاف “ديفيد بن غوريون (أول رئيس وزراء في الكيان) قال إنه في “إسرائيل” لكي تكون واقعياً، يتعيّن عليك أن تؤمن بالمعجزات” .

وأكد أوباما الدعم الأمريكي ل “إسرائيل” في جميع النواحي، وأن ما أسماها “رحلة الشعب اليهودي نحو الاستقلال على مدار أجيال لا حصر لها شملت مئات السنوات من المعاناة والشتات والمذابح بحقهم فيما حظي اليهود بتحقيق نجاحات في العالم كله”، معتبراً أن “حلم الحرية الكاملة تمثل بالفكرة الصهيونية وأن يكونوا شعباً حراً في موطنكم” . ورأى أن “إسرائيل” قامت وأصبحت دولة مزدهرة، عن طريق إقامة الكيبوتسات (القرى التعاونية) التي قلبت الصحراء والقفار، وهذه مقولة صهيونية يرددها “الإسرائيليون” وتقول بقيتها إن هذه “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض” .

لكن في المقابل، دعا أوباما “الإسرائيليين” إلى تأييد السلام ودفع قادة “إسرائيل” إلى تحقيق السلام، وقال إن “إسرائيل” لن تزدهر من دون قيام دولة فلسطينية إلى جانبها، مشدداً على أن الجدران و”القبة الحديدية” لن تجلب الأمن والسلام ل “إسرائيل”، ووصف الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وحزب الله بأنها “إرهابية”.

وقال “إنني أعرف أن “إسرائيل” تحملت مخاطر من أجل السلام وقد وقعت على اتفاقيتي سلام (مع مصر والأردن) وانسحبت من لبنان ومدت يدها للسلام وقوبلت بالرفض مرات عديدة، وأنا مؤمن أن الشعب في “إسرائيل” يريد السلام لكني أدرك لماذا عدد كبير من “الإسرائيليين” متشككين حياله” . وأردف أنه “من الناحية السياسية فإن الأسهل بالنسبة لي أن أضع هذا الموضوع جانبا وأؤيد “إسرائيل”، لكني أتحدث معكم كصديق يهتم بمستقبلكم، فالسلام ضروري وهو المسار الوحيد لتحقيق أمن حقيقي، والطريق الوحيدة التي تجعل “إسرائيل” مزدهرة كدولة ديمقراطية ويهودية هي من خلال قيام دولة فلسطينية” . وأكد أنه “ليس من العدل أن يعيش طفل فلسطيني تحت حكم عسكري أجنبي، وليس من العدالة أن يعتدي المستوطنون على الفلسطينيين ويفلتون من العقاب، وليس لائقا منع المزارعين الفلسطينيين من زراعة أراضيهم، والطرد والاحتلال ليسا الرد المناسب” . وأضاف أن “الحل معروف وهو دولتان للشعبين، وعلى “الإسرائيليين” أن يدركوا أن استمرار البناء في المستوطنات يضر بجهود السلام وأطلب منكم التفكير ثانية كيف يمكن بناء الثقة بين الشعبين” .

وفي الملف الإيراني شدّد أوباما على أن “إيران ذرّية ستزيد احتمالات الإرهاب وتحدث سباق تسلح نووي وتشكل خطورة على الاستقرار، ولذلك بنينا تحالفاً (دولياً) يمارس ضغطاً على إيران” وأنه نتيجة لذلك باتت معزولة وقيادتها منقسمة على بعضها وأصبحت تضعف .

وأضاف “رغم ذلك فإني مؤمن بأنه بالإمكان حل الخلاف بطرق دبلوماسية ترافقها عقوبات حازمة وحاسمة وهذا ما سنفعله” . وشدد على أن “جميع الخيارات موضوعة على الطاولة وأمريكا ستفعل كل ما ينبغي فعله من أجل منع إيران من تحقيق قدرة نووية” . وقال إن “أولئك الذين يرفضون حق “إسرائيل” بالوجود بإمكانهم التنكر لحقيقة أن الشمس تشرق فوق “إسرائيل”، لكن الحقيقة هي أن “إسرائيل” لن تذهب إلى أي مكان، وأنتم لستم وحدكم” .

ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، محذراً من “استخدام أسلحة كيميائية ضد الشعب السوري أو نقلها إلى مجموعات إرهابية”.

وقال أوباما في خطابه أمام الشباب “الإسرائيليين” في القدس المحتلة إن “على الأسد أن يرحل لكي يكون بإمكان مستقبل سوريا أن يبدأ” .

وتمنى أيضاً “تشكيل حكومة في سوريا تتولى حماية مواطنيها داخل حدودها مع صنع السلام مع جيرانها” .

وكان أوباما حذر الأربعاء النظام السوري من استخدام أسلحة كيميائية ضد شعبه بعد لقاء في القدس المحتلة مع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو .

وحذر قائلاً إن “نظام الأسد يجب أن يفهم أنه سيتحمل المسؤولية عن ذلك” . وقررت الأمم المتحدة التحقيق في استخدام محتمل لأسلحة كيميائية في سوريا، وذلك تلبية لطلب من دمشق .
هذا وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزام السلطة الفلسطينية حل الدولتين وتنفيذ العهود الدولية لإحلال السلام في المنطقة، فيما شدد ضيفه الرئيس الأميركي باراك أوباما على سعي واشنطن لإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة الى جانب دولة يهودية عبر المفاوضات.
وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع أوباما في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله، عقب محادثاتهما «نؤمن أن السلام ضروري وممكن لكنه بقدر ما يحتاج المواقف السياسية بحاجة للنوايا الحسنة.»
وأضاف عباس «إن السلام لن يصنع بالعنف ولا الاحتلال ولا الجدران ولا الحصار ولا الاعتقال وإنكار حقوق اللاجئين.»
وأشاد عباس بمباحثاته مع أوباما معتبرا إياها «فرصة لإطلاع الإدارة الأميركية على ما يمثله الاستيطان من مخاطر كارثية على حل الدولتين والإفراج عن الأسرى»، وشدد على أن الاستيطان غير شرعي. وشكر عباس أوباما على زيارته وجهوده تجاه القضية الفلسطينية ،قائلا ان «الشعب الفلسطيني يلقي آمالا كبيرة على إدارتكم ويتطلع لنيل أبسط حقوقه في الحرية والاستقلال والسلام ليمارس الحياة المستقلة فوق أرض فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس وبجانب دولة إسرائيل».
وأشار الى أنه يسعى بجهود حثيثة لإنهاء ملف الانقسام الفلسطيني وإنجاز المصالحة في طريق إكمال مسيرة السلام وحل الدولتين .
بدوره، جدد الرئيس الأميركي التزام واشنطن إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة. وقال ان إدارته «تسعى لتحقيق حل يقوم على دولتين: فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافيا قابلة للعيش ودولة يهودية في إسرائيل».
وقال أوباما «الشعب الفلسطيني يستحق نهاية للاحتلال ومستقبلا أفضل»، معلناً أن الولايات المتحدة ستقدم المزيد من المساعدات للشعب الفلسطيني.»
ورفض أوباما اتخاذ الاستيطان الإسرائيلي كذريعة لعدم استئناف المفاوضات، مشدداً على أنه لا يمكن حل الأمور قبل الجلوس للمفاوضات.
وأقر بأن الاستيطان يشكل عائقاً أمام السلام قائلاً «كنت واضحا مع نتنياهو والقيادة الإسرائيلية..السياسة الأميركية هي أننا لا نعتبر استمرار الاستيطان عاملاً بناء أو مناسبا أو شيئا يمكن أن يدفع السلام للأمام».
غير أنه شدد على «أن مسألة الاستيطان لا يمكن تسويتها بين عشية وضحاها» لافتاً أيضاً الى ان»إطلاق الصواريخ على إسرائيل لا يحقق السلام».
وقال «بشكل واسع أكدت لعباس أن الولايات المتحدة ستواصل التزامها تقدير رؤية الدولتين وهذا في مصلحة إسرائيل والمنطقة نسعى لدولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب دولة إسرائيل اليهودية» معتبراً أن الطريق الوحيد لتحقيق هذا الهدف هو من خلال المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
واضاف أوباما «في محادثاتنا تحدث عباس عن الصعوبات المتعلقة بالاستيطان والأسرى والوصول للأماكن المقدسة أتفهم أن هذا هو وضع راهن وأن ذلك يصعب الوصول لحل الدولتين وأن الفلسطينيين يشعرون بإحباط.. رسالتنا أننا لا يمكن أن نستسلم لمساعينا في الوصول إلى السلام».
وأكد استمرار إدارته في تذليل العقبات من أجل دفع الطرفين (فلسطين وإسرائيل) لاستئناف المفاوضات، وقال «إذا توصلنا لاتفاق سيكون هناك أمر واضح لبنوده وسيكون هناك دولة فلسطينية ذات سيادة ودولة إسرائيل دولة ذات سيادة تستطيعان التعامل مع بعضهما».
وأشار إلى أن إدارته ستواصل البحث عن الخطوات التي تسمح للفلسطينيين والإسرائيليين لبناء الثقة من أجل الوصول للسلام الدائم.
وقال «أود من الطرفين أن يدركا ان الوضع صعب وإدارتي ملتزمة بذل كل الجهد ووزير الخارجية سيعمل على تجسير الهوة بين الجانبين» مطالباً ب»التفكير بطرق جديدة من أجل تحقيق حل الدولتين».
وقال «لا يمكن أن نستسلم لأن الشباب الفلسطيني والإسرائيلي يستحقون مستقبلاً أفضل بدلاً من مستقبل تمزقه النزاعات. علينا أن نتحلى بالتصميم والشجاعة ونترك السلوكيات السابقة.»
وأشاد أوباما بعباس ورئيس وزرائه سلام فياض، فيما انتقد حركة «حماس» ودعاها الى وقف العنف ووقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل.
وقال «أشيد بجهود عباس وفياض على شجاعتهما وتصميمها من أجل بناء المؤسسات التي يرتبط بها السلام الشامل هناك أحياناً تعارض بين الفقر الذي يعاني منه الفلسطينيون في غزة حيث هناك تأكيد على البناء المجتمع الفلسطيني كان هناك إطلاق الصواريخ نندد بهذه الهجمات وحماس هي المسؤولة عن منع هذه الاعتداءات».
وكان أوباما وصل الى رام الله ،آتيا من تل أبيب .
هذا وقد جرت مراسم رسمية للمرة الاولى على مستوى "دولة فلسطين" في استقبال الرئيس الاميركي باراك أوباما لدى وصوله الى مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، بالضفة الغربية المحتلة. وقال مسؤول فلسطيني "بذلنا جهودا كبيرة من أجل انجاح استقبال الرئيس اوباما بمراسم رسمية لدولة فلسطين التي نالت الاعتراف في (تشرين الثاني) نوفمبر الماضي بها كدولة غير عضو في الامم المتحدة، وهي مراسم تجرى للمرة الأولى منذ هذا التاريخ". واوضح المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه ان الرئيس محمود عباس "كان اصدر في كانون الاول/ديسمبر الماضي مرسوما بان يتم التعامل بكل الوثائق الرسمية والاجراءات الرسمية باسم دولة فلسطين". واستقبل عباس اوباما لدى وصوله الى مقر الرئاسة الفلسطينية على السجاد الاحمر وعزف النشيدان الوطني الفلسطيني والاميركي. واستعرض اوباما حرس الشرف ثم توقف امام العلم الفلسطيني تحية له. وعارضت الولايات المتحدة رفع مكانة فلسطين الى دولة غير عضو في الامم المتحدة. وزينت المقاطعة، مقر الرئاسة، ومنصة الشرف بالاعلام الفلسطينية والاميركية. ولاحظ الصحافيون غياب أي تدخل او وجود علني للأمن الاميركي حيث تولى كل المسؤولية الامنية الحرس الرئاسي الفلسطيني. ومنع الأمن الفلسطيني متظاهرين ضد زيارة أوباما من الوصول إلى محيط "المقاطعة". وقبل الزيارة، أجرت ست طائرات مروحية اميركية تمرينا في مهبط الطائرات في مقر الرئاسة في رام الله للهبوط والاقلاع. وحطت لدى وصوله ست طائرات وبقيت طائرتان تحلقان في سماء رام الله. وأوباما هو ثالث رئيس اميركي يزور الاراضي الفلسطينية، لكنه يزور فلسطين للمرة الثالثة حيث زارها وهو مرشح للرئاسة قبل انتخابه للمرة الأولى في 2008، وكذلك كسناتور في العام 2006 عندما زار جامعة القدس في ابو ديس شرق القدس والقى محاضرة. وقبل اوباما زار بيل كلينتون وجورج بوش الصغير الاراضي الفلسطينية.

من جهته أكد رئيس الحكومة الفلسطينيية المقالة اسماعيل هنية، \ أنه لا يتوقع أن تحقق زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أي “اختراق”، بل ستسهم في تكريس الاحتلال وشرعنة الاستيطان، مؤكداً أن “إسرائيل” هي العدو وليست إيران، في وقت شهدت مدينة رفح تظاهرات ضد زيارة أوباما . وقال هنية في تصريح صحافي “لا نتوقع من زيارة أوباما أي اختراق يغير المعادلة السياسية على الأرض ونحن لا نرى في السياسة الأمريكية مساعداً لإنهاء الاحتلال إنما تكريس للاحتلال وتشريع للاستيطان والاستسلام تحت شعار السلام” . وطالب السلطة بأن تدرك أن مستقبلها مرهون بمدى التزامها بالثوابت الوطنية وإنجاز المصالحة، وأكد أن “إسرائيل” هي عدو العرب وليست إيران رغم “الاختلاف معها حول بعض الملفات” .

وتظاهر عشرات الأطفال في مدينة رفح جنوب قطاع غزة ضد زيارة أوباما وتم إحراق صور ودمية لأوباما وتم رشق صور الرئيس الأمريكي بالأحذية للتعبير عن سخطهم إزاء السياسات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية وتصريحاته بأن فلسطين”أرض تاريخية لليهود” .

وكان مئات الطلبة في المدينة لبوا دعوة وجهتها حركة “حماس” للتظاهر ضد زيارة أوباما وللتنديد بسياسات الإدارات الأمريكية المتلاحقة إزاء القضية الفلسطينية . وندد الطلبة خلال الوقفة بتصريحات أوباما خلال زيارته ل”إسرائيل” التي أكد خلالها دعم أمن “إسرائيل” وتهميش حقوق الشعب الفلسطيني والانتهاكات والجرائم المرتكبة بحقه .

وانتقدت حركة “حماس” مواقف أوباما التي أطلقها خلال زيارته رام الله . وقال صلاح البردويل القيادي في الحركة، في بيان، إن خطاب أوباما “كان خطاباً إنسانياً، بدا فيه كمحلل سياسي فاشل يتملص من الإجابات الحاسمة” . وأشار البردويل إلى أن أوباما “لم يلتزم للفلسطينيين بأية استحقاقات قطعها على نفسه سابقاً، وهي محاولة لإجبار السلطة على مفاوضات مباشرة ثنائية مع “إسرائيل” من دون أية مرجعيات” . وندد البردويل بموقف أوباما الذي دان فيه المقاومة الفلسطينية وبرأ العدوان الصهيوني وادّعى دعمه لقطاع غزة ونحن نرى أن دعمه كان واضحاً من خلال القنابل الفوسفورية وطائرات أف -16 والأباتشي الأمريكية وصواريخها التي أهديت إلى أطفال غزة وبيوتها وعائلات بأكملها أبيدت” .

وشدد قيادي “حماس” على “أن الطريق الوحيد لحل القضية هو ممارسة حقنا في المقاومة حتى تحرير الأرض وتقرير المصير وعودة اللاجئين والإفراج عن الأسرى” .

فى مجال آخر أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن المهمة الأولى لحكومته الجديدة هي الدفاع عن إسرائيل من تهديدات وصفها بأنها "كبيرة للغاية" من جانب إيران ونتيجة للوضع في سوريا.

وقال نتنياهو خلال جلسة خاصة عقدتها الهيئة العامة للكنيست، الاثنين، لتنصيب حكومته الجديدة، إن "رئيس حكومة إسرائيل يتحمل المسؤولية العليا عن مصير الدولة اليهودية الواحدة والوحيدة، ووجودنا ليس مفهوماً تلقائياً وحضورنا ليس مصادفة". وأضاف أن "الأفضلية الأولى من حيث أهميتها للحكومة الجديدة ستكون الدفاع عن أمن الدولة ومواطنيها، ولا أبالغ عندما أقول إن التهديدات أكبر من السابق".


وتابع: "اننا نقف أمام تهديدات كبيرة للغاية، وإيران تواصل السباق نحو قنبلة نووية، وتقترب من الخط الأحمر الذي رسمته في الأمم المتحدة، وسوريا تنشطر وتنطلق منها أسلحة فتاكة للغاية ومنظمات إرهابية تهجم عليها مثل حيوانات مفترسة تنقض على جيفة"، مشيراً إلى أن "التهديدات ضد إسرائيل هي من جانب "حزب الله" و"حماس" أيضاً"، ومهدداً بأن "إسرائيل ستفعل كل شيء ضد سقوط الأسلحة (السورية) بأيدي المنظمات الإرهابية".


ومن جهة أخرى، قال نتنياهو إن "الحكومة الجديدة ستعمل من أجل دفع الاستقرار والسلام في المنطقة، ونحن ملتزمون باتفاقيات السلام مع مصر والأردن التي تشكل مرساة الاستقرار في الشرق الأوسط".


وفي ما يتعلق بالعملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، قال إن حكومته "ستكون مستعدة" لما وصفها بـ"تسوية تاريخية تؤدي إلى إنهاء الصراع مرة واحدة وإلى الأبد، وأنه في إطار المفاوضات مع الفلسطينيين يجب تقديم مطالب للفلسطينيين وليس لإسرائيل فقط.


في غضون ذلك، طلبت بعثة من الخبراء بتفويض من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من إسرائيل الوقف الفوري للاستيطان في الأراضي الفلسطينية والسحب التدريجي للمستوطنين.


ويأتي تقديم محضر هذه المهمة للديبلوماسيين المعتمدين في جنيف فيما أعلنت الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو الاثنين أنها "ستعزز الاستيطان" في الضفة الغربية، وذلك قبل يومين من زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.


وقالت رئيسة اللجنة، الفرنسية كريستين شانيه أمام المجلس إن "المهمة تطلب من إسرائيل التقيد بفقرات المادة 49 لاتفاقية جنيف الرابعة، والوقف الفوري ومن دون شروط مسبقة للاستيطان والبدء بعملية سحب المستوطنين". وأضافت أن مهمة الخبراء تطلب أيضاً من إسرائيل "وقف كل الانتهاكات الناجمة عن الاستيطان" و"الإفلات" من العقاب.


وكانت المهمة المؤلفة من ثلاثة خبراء، تحدثت عن توصياتها في تقرير صدر في 31 كانون الثاني ويقارن الاستيطان بـ"نظام الفصل التام".


ويلي هذا التقرير قرارا للمجلس في 2012 يكلف "مهمة دولية مستقلة مسألة تحديد الوقائع" لدرس تأثير المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.


وعلى رغم الطلبات الخطية للتعاون التي قدمتها الى السلطات الإسرائيلية، لم تحصل المهمة على أي جواب من إسرائيل ولم تتمكن من الذهاب الى الأراضي الإسرائيلية.


من جهته، اعتبر سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف ابراهيم خريشي أن "بناء المستوطنات في الأراضي (الفلسطينية) لا يتيح التوصل الى حل الدولتين" لكنه يؤدي الى "سياسة التمييز العنصري".


وكانت السلطة الفلسطينية، انتقدت وفي أول موقف علني تشكيلة الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي يجمع المراقبون على أنها ليست أقل من سابقتها تطرفاً في ما يخص ملفي الاستيطان.


وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسؤول دائرة المفاوضات فيها، صائب عريقات الاثنين في تصريحات صحافية هي الأولى من نوعها: "إن شكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة واضح منذ البداية، إنها حكومة استيطان، وقد اختارت المستوطنات بدلاً من السلام".


وشدد عريقات على أن "من يريد السلام عليه تنفيذ الالتزامات والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين والإعلان بشكل واضح الالتزام بخيار الدولتين على الحدود المحتلة عام 1967، وعدم تحقق ذلك يعني تدمير السلام".


واعتبر عريقات أن تركيبة الائتلاف الجديد للحكم في إسرائيل "يحمل مزيداً من التطرف وعدم الالتزام بقرارات الشرعية الدولية في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية".


كما شدد على أن معيار التعامل الفلسطيني مع هذه الحكومة هو تنفيذ الاتفاقات الثنائية التي قال إن إسرائيل تتهرب من تنفيذ 82% من بنودها، مطالباً في هذا الصدد بضغط دولي على إسرائيل والكف عن التعامل معها وكأنها دولة فوق القانون، نافياً وجود أي مقترحات أميركية جديدة بشأن استئناف محادثات السلام خلال زيارة أوباما المرتقبة.


في غضون ذلك، أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي داني دانون أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو "ستعزز الاستيطان" في الضفة الغربية.


وقال دانون لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "عهد ايهود باراك (وزير الدفاع السابق) انتهى. الحكومة الجديدة ستعزز الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) والجليل والنقب".


ورداً على سؤال عن رد الفعل المتوقع للرئيس الأميركي باراك أوباما، قلل دانون من احتمالات مواجهة. وقال إن "الولايات المتحدة تعرف أن انتخابات جرت في إسرائيل وأن حكومة قومية شُكلت. نريد السلام لكن عندما ننظر يميناً ويساراً في المنطقة لا يمكننا أن نلاحظ سوى أنه ليس هناك شريك". وأضاف: "لا يوجد أي أفق لعملية سياسية. نحن مستعدون للتفاوض من دون شروط مسبقة، ولكنني لست متفائلاً".


وزير الخارجية الإسرائيلي السابق رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان قال بدوره، إنه لا يوجد حل للصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني وإنه سيعارض بشدة تجميد البناء في المستوطنات.


واعتبر ليبرمان خلال مؤتمر صحافي أن "من يتحدث عن حل للقضية الفلسطينية يبدو أنه يعيش أو يفضل العيش في أوهام"، مشدداً على أنه "يستحيل حل هذا الصراع وينبغي إدارته، وصيانة العلاقات مع الفلسطينيين". وأضاف: "نحن لسنا جزيرة معزولة ومن يعتقد أنه بالإمكان عزل نقطة واحدة وبناء سويسرا جديدة فيها هو مخطئ".


واضاف ليبرمان أن "دور هذه الحكومة هو التركيز على المشاكل الداخلية قبل كل شيء وليس لدينا التوجه والموقف نفسه وتكرار الأمور نفسها غير مجدٍ ولن نوافق على أي تجميد" للاستيطان.


وتابع أنه "على كل واحد أن ينظر أين كنا قبل أربع سنين في الموضوع الفلسطيني، ولا أرى أي تغيير وأي تقدم، ولذلك فإني أعتقد أنه لا ينبغي أن نعرقل (حل المشاكل الداخلية)، وإذا تعين علي أن أعطي تقديرات فإنه لن يحدث أي شيء (في الموضوع الفلسطيني) ولذلك فإن هذا هو تقديري الواقعي".


الحكومة الإسرائيلية الجديدة :

في ما يلي حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود التي قدمها الاثنين للحصول على مصادقة الكنيست (البرلمان). وفيها 22 وزيراً بما في ذلك نتنياهو بالإضافة الى ثمانية نواب وزراء.

ـ رئيس الوزراء: بنيامين نتنياهو (الليكود)


ـ وزير الخارجية: بنيامين نتنياهو (الليكود)


ـ وزير الدفاع: موشيه يعالون (الليكود)


ـ وزير المالية: يائير لابيد (هناك مستقبل)


ـ وزير الاقتصاد والتجارة والقدس المكلف شؤون يهود الشتات والشؤون الدينية:

نفتالي بينيت (البيت اليهودي)

ـ وزير الداخلية: جدعون ساعر (الليكود)


ـ وزيرة العدل: تسيبي ليفني (الحركة)


ـ وزير الإسكان: اوري اريئيل (البيت اليهودي)


ـ وزير التعليم: شاي بيرون (هناك مستقبل)


ـ وزير المواصلات: إسرائيل كاتز (الليكود)


ـ وزير العلاقات الدولية والشؤون الاستراتيجية والاستخبارات: يوفال ستاينتز (الليكود)


ـ وزير المياه والطاقة والتطوير الإقليمي والمسؤول عن النقب والجليل: سيلفان شالوم


ـ وزير الزراعة: يائير شامير (إسرائيل بيتنا)


ـ وزير الامن الداخلي: اسحق اهرونوفيتش (إسرائيل بيتنا)


ـ وزير الاتصالات والجبهة الداخلية: جلعاد اردان (الليكود)


ـ وزير السياحة: عوزي لانداو (إسرائيل بيتنا)


ـ وزير البيئة: عمير بيريتس (الحركة)


ـ وزير العلوم والتكنولوجيا: ياكوف بيري (هناك مستقبل)


ـ وزيرة الصحة: يائيل جيرمان (هناك مستقبل)


ـ وزيرة الثقافة والرياضة: ليمور ليفنات (الليكود)


ـ وزيرة الاستيعاب: صوفا لاندفر (إسرائيل بيتنا)


ـ وزير الشؤون الاجتماعية: مئير كوهين (هناك مستقبل)


ـ الوزير المسؤول عن المتقاعدين: اوري اورباخ (البيت اليهودي)


ـ نائب وزير في مكتب رئيس الوزراء: اوفير اكونيس (الليكود)


ـ نائبة وزير في مكتب رئيس الوزراء: جيلا جامليل (الليكود)


ـ نائب وزير الخارجية: زئيف الكين (الليكود)


ـ نائب وزير الدفاع: داني دانون (الليكود)


ـ نائب وزير الشؤون الدينية: بن دهان (البيت اليهودي)


ـ نائب وزير التعليم: افي ورتزمان (البيت اليهودي)


ـ نائب وزير الشؤون الاستراتيجية: ميكي ليفي (هناك مستقبل)


ـ نائب وزير الداخلية: حامد عامر (إسرائيل بيتنا)

من لندن اعتبرت منظمة العفو الدولية، أن الجدار الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة يمثل انتهاكاً مستمراً للقانون الدولي، كونه قطع الفلسطينيين عن أراضيهم الزراعية .
وأوضحت المنظمة أن المزارعين الفلسطينيين في قرية “جيوس”، الواقعة شمال الضفة الغربية، يواجهون عقبات إضافية تتمثل في المستوطنين الإسرائيليين، بعد أن عانوا ولسنوات من صعوبة الوصول إلى أراضيهم الزراعية بسبب الجدار العازل، الذي يأخذ في هذه المنطقة شكل السياج المكهرّب والحراسة المشددة.
وبينت أن المستوطنين الإسرائيليين أقاموا بؤراً استيطانية متنقلة إلى الشمال من مستوطنة “تسوفيم القريبة من مدينة “قلقيلية” وعلى أراضي المزارعين الفلسطينيين، كرد فعل على قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية إعادة توجيه الجدار العازل لإرجاع جزء من الأرض للمزارعين الفلسطينيين. ورأت نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية آن هاريسون أن إعاقة المستوطنين الإسرائيليين إعادة توجيه الجدار العسكري لمجرد أنه يُعطي جزءاً صغيراً من الأرض للمزارعين الفلسطينيين ويُحبط خططهم لتوسيع المستوطنات، هو أمر شائن تماماً.
وقالت: هاريسون: إن القانون الدولي يُطالب بإزالة الجدار العازل والمستوطنات من الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن الواقع على الأرض بعيد جداً عن ذلك ويكوّن شعوراً بأن الجرافات الإسرائيلية اجتاحت معاهدات جنيف” وقرار محكمة العدل الدولية الذي اعتبرت فيه توغل الجدار العازل في الأراضي الفلسطينية غير قانوني ويتعين إزالته وتعويض الفلسطينيين الذين عانوا من أضرار نتيجة الجدار.
وأشارت إلى أن الرئيس أوباما تحدث بلهجة قاسية عن وقف المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، ولديه فرصة مثالية خلال زيارته للمنطقة للذهاب إلى قرية جيوس” والإطلاع بنفسه على نتائج مثل هذه الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي .
من جانب آخر طالبت "محكمة راسل بشأن فلسطين" بان تتولى المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم دولة الاحتلال الإسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وذلك في جلسة عقدت الاحد في بروكسل في ختام اربع سنوات من الاعمال.
و"محكمة الرأي" هذه التي انشئت العام 2009 على نموذج محكمة راسل الشهيرة بشأن فيتنام، تعمل منذ ذلك الحين على لفت نظر الرأي العام الدولي الى مصير فلسطينيي الاراضي المحتلة الذين يخضعون، بحسب "هيئة محلفي" هذه المحكمة، لنظام مشابه لنظام "الابارتهايد" أو الفصل العنصري البائد في جنوب افريقيا.
وفي جلسات عقدت في برشلونة ولندن والكاب ونيويورك اضافة الى الاجتماع الختامي الذي عقد في بروكسل السبت والاحد، انتقد المشاركون ايضا "الشركاء" في السياسة الاسرائيلية، منددين في المقام الاول بالولايات المتحدة، الداعم الرئيسي لاسرائيل، اضافة الى الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.
والمحكمة التي كانت تحت رعاية الدبلوماسي والمقاوم الفرنسي السابق ستيفان هيسيل الذي توفي عن 95 عاماً في 27 شباط/فبراير الماضي، استمعت خلال سنوات عملها الاربع الى اكثر من 150 خبيراً وشاهداً، كما قال مسؤولوها في مؤتمر صحافي الاحد.
وفي ختام اعمال المحكمة التي جمعت المئات في بروكسل، اعتمد اعضاء "هيئة المحلفين"، ومن بينهم الناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان انجيلا ديفيس والقائد السابق لفريق بينك فلويد روجر ووترز، 26 توصية بشأن التحركات التالية.
واضافة الى تعبئة الرأي العام "حتى توقف اسرائيل انتهاكاتها للقانون الدولي"، طالب اعضاء هيئة المحلفين برفع القضية الى المحكمة الجنائية الدولية. وحصول فلسطين على وضع دولة مراقبة في الامم المتحدة، اثر قرار للجمعية العامة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، يعطي الفلسطينيين الحق في ذلك وهو ما احجموا عنه حتى الان.
وجاء في القرارات التي اعتمدت الاحد ان "المحكمة تدعم دعوات المجتمع المدني الفلسطيني الى قيام فلسطين باتخاذ هذه الخطوة فورا والى ان تفتح المحكمة الجنائية الدولية في الحال تحقيقا في الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب التي عرضت على المحكمة".
وتوصي محكمة راسل كذلك بتشكيل لجنة خاصة تابعة للامم المتحدة حول الابارتهايد كي تبحث هذه المرة وضع الفلسطينيين.
وطلبت المحكمة أيضاً تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل والى وقف استيراد المنتجات الواردة من المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة.
ومنذ حرب حزيران/يونيو 1967 اقيمت 250 مستوطنة يقيم فيها نحو 520 الف مستوطن اسرائيلي.
وسارعت الحكومة الاسرائيلية الى التقليل من شأن هذه "المحكمة"، زاعمة انها ليست سوى "هيئة لا وزن لها".
على صعيد آخر، تسلمت اسرائيل من البيرو المدير العام السابق لشركة الكهرباء الاسرائيلية وهو قاض سابق مطلوب بتهم فساد وكان يعيش لاجئا في الدولة الاميركية اللاتينية منذ 2005، كما افادت السلطات الاسرائيلية.
وألقت الشرطة الاسرائيلية القبض على المتهم دان كوهين فور وصوله الى مطار اللد (بن غوريون) في تل ابيب، كما افاد متحدث باسم الشرطة.
ويشتبه القضاء الاسرائيلي في ان المدير السابق لشركة الكهرباء حصل على رشاوى بملايين الدولارات خلال عملية شراء توربينات من شركة سيمنس الالمانية.
كما يشتبه في انه باع اراضي تملكها شركة الكهرباء بموجب عقود تضمنت عمليات احتيال