المستوطنون يدنسون المسجد الأقصى وإسرائيل تواصل الاعتقالات في الضفة

مجلس الوزراء الفلسطيني يطالب العالم بإلزام إسرائيل بوقف ممارساتها ضد الأسرى

البنك الدولي يحذر من أن تؤدي القيود الإسرائيلية إلى تهديم الاقتصاد الفلسطيني

عاهل الأردن يأمل بزخم جدي في عملية السلام بعد زيارة أوباما الرئيس أوباما

يمهد زيارته إلى فلسطين باجتماعين مع فلسطينيين ويهودا في واشنطن

أوباما أكد للجالية العربية التزام بلاده بقضية شعب فلسطين وأمن إسرائيل

دنّس مستوطنون، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وشنت حملات اعتقال واسعة في بقية مناطق الضفة، في حين شكك والد شهيد رضيع في تقرير للأمم المتحدة ينسب استشهاد الطفل وخمسة فلسطينيين آخرين لصاروخ فلسطيني بـ ”الخطأ” .
                 
وقال مصدر مقدسي إن “نحو 50 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد على دفعات من باب المغاربة، بحماية من شرطة الاحتلال” . وازدادت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في الآونة الأخيرة، وصعّدت ضد طلاب وطالبات مصاطب العلم، الذين يدرسون داخل المسجد الأقصى .

واعتدى مستوطن على طفل في مدينة الخليل ما أدى لإصابته بجروح . وألقى المستوطن حجراً على الطفل ياسين قنيبي (9 سنوات) في البلدة القديمة، ما أدى لإصابته بجروح في الوجه والعين، مشيرة إلى أن المستوطن لاذ بالفرار . واعتقلت قوات الاحتلال الشاب روحي محمد مروان أبو شمسية (18عاماً) من مدينة الخليل، بعد أن فتشت خمسة منازل لعائلته، وحطمت أثاث المنازل، وثلاثة حواسيب، واحتجزت جميع أفراد عائلته مكبلين لعدة ساعات .

ووجهت سلطات الاحتلال إخطارات لمزارعين من بلدة بيت أولا غرب الخليل تقضي بإخلاء أراضيهم . وعثر أصحاب الأراضي على الإخطارات في أراضيهم في منطقة خلة الذيب، وعطوس غرب البلدة .

وقال منسق اللجنة الشعبية ضد الجدار في البلدة، عيسى العملة، إن الاحتلال اقتحم أراض بعمق كيلو متر خلف الجدار تعود ملكيتها إلى ورثة محمد عمرو العملة، وورثة عبدالحافظ أحمد العملة، وورثة عبدالفتاح أحمد العملة، وطلب من أصحاب الأراضي إعادتها إلى ما كانت عليه قبل استصلاحها بحجة أنها أراضي دولة لأنها تقع بمحاذاة الجدار .

واعتقل جنود الاحتلال الشاب نبيل القدسي (21 عاماً) بالقرب من الحرم الإبراهيمي بالخليل . كما داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن منقذ أبو شمسية في منطقة راس الجورة شمال المدينة وعبثت بمحتوياته . وأجرى جنود الاحتلال عمليات تدريب عسكرية واسعة في بلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، واعتلوا أسطح المنازل، ووضعوا السواتر الترابية على طرق وشوارع البلدة، واستخدموا آليات عسكرية ثقيلة، خلال تدريب على اقتحام الأزقة والشوارع .

واعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين من بلدة تياسير في طوباس، وهم نور الدين محمد دبك (20عاماً)، ومحمد عبد الرحمن وهدان (21عاماً)، وصهيب عبدالباسط جابر سالم (19عاماً)، وفايز أحمد دبك (19عاماً)، بعد مداهمة منازل ذويهم والعبث بمحتوياتهما .

في غضون ذلك، رفض جهاد مشهراوي والد الطفل الرضيع عمر الذي قضى خلال العدوان على غزة في نوفمبر/تشرين الثاني تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي وضح احتمالاً بأن يكون الطفل وخمسة آخرين قضوا في انفجار صاروخ فلسطيني بالخطأ .

وقال تقرير المفوضية إن ستة فلسطينيين استشهدوا بنيران فلسطينية “على الأرجح” في بينهم الرضيع عمر ابن الصحافي جهاد مشهراوي الذي يعمل في شبكة “بي .بي .سي” البريطانية .

واستشهد الطفل عمر (11 شهراً) في اليوم الأول من عملية “عمود السحاب” العدوانية في 14 من نوفمبر/تشرين الثاني 2012 . ونشرت صورة جهاد مشهراوي وهو يحمل جثمان ابنه الرضيع على نطاق واسع وفي الشبكات الاجتماعية .

وبحسب التقرير فإنه في “14 من نوفمبر/تشرين الثاني ،2012 قتلت امرأة وطفلها الذي يبلغ من العمر 11 شهراً وفلسطيني عمره 18 عاماً على ما يبدو بسبب صاروخ فلسطيني سقط قبل الوصول الى “إسرائيل”” . لكن التقرير قال إنه لا يستطيع أن يستخلص يشكل قاطع أن السبب هو انفجار صاروخ فلسطيني .

ووصف مشهراوي هذا الاستنتاج بأنه “هراء”، وأكد أن أحداً من الأمم المتحدة لم يتحدّث إليه، وأضاف أن فصائل المقاومة تعتذر عادة عندما تكون هي المسؤولة.
هذا وطالب مجلس الوزراء الفلسطيني المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياته، وخاصة فيما يتعلق بحقوق الطفل، التي باتت مكونًا رئيسيًا وغير اختياري من المنظومة الدولية للقانون الدولي وحقوق الإنسان، مشددا على ضرورة إلزام إسرائيل بوقف ممارساتها التعسفية ضد الأسرى الفلسطينيين، وإطلاق سراح الأسرى وبشكل خاص الأطفال من دون قيد أو شرط.
وفي ذات السياق، جدد المجلس مطالبته بتفعيل قرار منظمة الصحة العالمية بإرسال لجنة دولية للوقوف على أوضاع الأسرى المتردية وسط سياسة الإهمال الطبي المتعمدة التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى، وإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم أيمن شراونة وسامر العيساوي في ظل وضعهما الصحي الخطير.
وأدان المجلس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي كان آخرها استهداف المدنيين العزل خلال المسيرات السلمية التي خرجت تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين في عدة محافظات في الضفة الغربية.
وندد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بمساعي دولة الاحتلال الإسرائيلية لتغيير الصبغة القانونية الخاصة بتعريف اللاجئين الفلسطينيين في الأمم المتحدة.
وقال عريقات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي من قضايا الوضع النهائي ولا يمكن التوصل إلى حل لسلام نهائي من دون حل كافة هذه القضايا بما فيها حق اللاجئين.
وأضاف ان "إسرائيل سبق أن وقعت على أن قضية اللاجئين هي من قضايا الوضع النهائي ومساعيها لإسقاط هذا الحق الفلسطيني لا يمكن أن تنجح ولا يمكن أن يقبل به الجانب الفلسطيني."
وأشار عريقات إلى نجاح الجهود الفلسطينية في حزيران- يونيو الماضي في إفشال مساعٍ إسرائيلية لإصدار قرار من الكونغرس الأمريركي يمهد لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وقال "لا أحد يمكنه انتقاص صفة اللاجىء الفلسطيني وشطب حقوقه وستبقى هذه القضية واحدة من قضايا الوضع النهائي التي لا يمكن التوصل إلى سلام حقيقي في المنطقة من دون حلها جميعها".
وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية نقلت عن ممثل دولة الاحتلال الإسرائيلية في الأمم المتحدة العنصري رون بريسور قوله إن حكومته تسعي لتغيير الصبغة القانونية الخاصة بتعريف اللاجئين الفلسطينيين، لإسقاط هذه الصفة عن الفلسطينيين الذين هُجروا العام 1948 من ديارهم.
وزعم بريسور في تصريحاته -كذباً- أن العقبة الرئيسية في وجه عملية السلام هي حق العودة للاجئين الفلسطينيين وليس المستعمرات اليهودية.
ورأى بريسور، وفق الصحيفة، أن نقل صفة لاجىء لأبناء اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجروا من قراهم ومدنهم في فلسطين بعد إقامة (إسرائيل) على أرضهم هو "أمر مضلل" -على حد تعبيره-.
وأعلنت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، الإضراب الشامل عن الطعام ليوم واحد تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام وتنديدا بسياسة سلطات الاحتلال العدوانية .
ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية فقد أكد الأسرى أنهم سيتخذون سلسلة من الخطوات والإجراءات الاحتجاجية تنديدا بسياسة الاحتلال وإدارة مصلحة السجون القمعية واعتداءاتها المتواصلة بحق الأسرى .
وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات الدولية نبيل شعث أن الموقف الأوروبي إيجابي في العديد من الأمور لكن لم يتم اتخاذ إجراءات حقيقية على الأرض تجاه إسرائيل وممارساتها خاصة فيما يتعلق باستمرار الاستيطان.
وشدد شعث خلال لقائه بمقر المفوضية في رام الله بأعضاء المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية على ضرورة أن يكون هناك ضغط من الجانب الأوروبي على إسرائيل لتلتزم بما وقعته من اتفاقيات ومرجعيات بأننا دولة مستقلة.
وأوضح أن أوروبا مهتمة بشكل خاص بما يحدث في فلسطين وعملية السلام من خلال إيفاد العديد من الوفود المتتالية للتعرف على ما يحدث على أرض الواقع مشيراً إلى أن معظم دول أوروبا تؤمن بضرورة قيام دولة فلسطينية.
وحذّر البنك الدولي في تقرير له من أن العوائق المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني وخصوصاً القيود الإسرائيلية تزيد من مشاكله المالية وتؤثر في نموه على المدى الطويل.
وجاء في التقرير الذي نشر تمهيدا لاجتماع للمانحين سيعقد في 19 آذار/مارس في بروكسل، ان السلطة الفلسطينية تشهد ضائقة مالية قد تزداد خطورة في العام 2013 مع تراجع دعم المانحين والقلق حول تحويل العائدات الجمركية وقيمة الضريبة المضافة التي يجب ان تحولها إسرائيل للسلطة والتي تمثل 70% من عائداتها.
وأضاف, ان النمو يتراجع (6% في 2012 بحسب البنك الدولي) خصوصا بسبب عدم تخفيف القيود الإسرائيلية والتراجع المستمر في مساعدة المانحين والقلق الناتج من تحديات الميزانية لدى السلطة الفلسطينية.
وأوضح التقرير, انه بسبب النفقات المرتفعة أكثر من المتوقع والعائدات المتدنية، وصل عجز الميزانية في العام 2012 إلى 1,7 مليار دولار.
وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالاً هاتفيًا من وزير خارجية النرويج اسبن بارت آيد.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الرئيس الفلسطيني بحث مع الوزير النرويجي تطورات العملية السلمية في الشرق الأوسط.

وكشفت مؤسسة حقوقية النقاب عن وجود ثلاثة عشر صحافيًا معتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأبدت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في بيان صحافي لها عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع الملحوظ في عدد حالات الاعتقال ضد الصحافيين والإعلاميين في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة من قبل قوات الاحتلال خلال الفترة الأخيرة، خاصة منذ بداية السنة الحالية 2013، حيث تقوم قوات الاحتلال باحتجازهم في سجونها دون أن توجه لهم تهم واضحة ومحددة.
وبينت ما يتعرض له الصحافيون من استهداف دائم أثناء عملهم في تغطية الأحداث الدائرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث لوحظ خلال الفترة القريبة الماضية الاستهداف الواضح من قبل جنود الاحتلال وتركيزهم على إصابة الصحافيين والمصورين لمنعهم من ممارسة عملهم في نقل الحقيقة، وإعاقة إيصال رسالتهم إلى العالم.
وأدانت المؤسسة بشدة ملاحقة الاحتلال المستمرة للصحافيين، مؤكدة أنها تشكل انتهاكًا واضحًا لحقوقهم القانونية والمهنية والإنسانية، وتعديًا فاضحًا على القوانين والأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير.
في سياق آخر أثارت استقالة وزير المالية الفلسطيني نبيل قسيس الاسبوع الماضي أزمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض بسبب قبول الاخير استقالة الوزير بدون مراجعة الرئيس الرافض لهذه الاستقالة.
وكان قسيس قدم مساء السبت استقالته لرئيس الوزراء سلام فياض الذي سارع الاحد الى اصدار بيان اعلن فيه قبول الاستقالة، الا ان الرئاسة الفلسطينية اعلنت في الوقت نفسه ان عباس رفض استقالة قسيس وطلب منه الاستمرار في عمله.
وقال مسؤول فلسطيني لوكالة (فرانس برس) انه "في اليوم التالي لتقديم قسيس استقالته توجه فياض الى وزارة المالية وعقد اجتماعاً لكافة مسؤولي وزرارة المالية وأبلغهم انه هو القائم بأعمال وزير المالية وانه يجب ان يتم مراجعته بأي قضية".واضاف ان "هذا الاجراء لفياض تم رغم الاعلان رسميا ان الرئيس عباس طلب من قسيس العدول عن استقالته وهو ما يعتبر خارجا عن المألوف لان الحكومة تعتبر حكومة الرئيس حسب القانون والعرف الفلسطيني".
وقال مسؤول فلسطيني آخر انه "بعد ان عاد الرئيس عباس الى رام الله من الرياض التقى قسيس وطلب منه التراجع عن استقالته وهو ما وافق عليه قسيس لكن فياض يرفض عودة قسيس الى وزارة المالية لانه يعتبر ان استقالة قسيس قد تمت من الناحية القانونية وعليه ان أراد العودة ان يقسم اليمين الدستورية كوزير جديد للمالية".
واضاف ان "القانون الفلسطيني ينص على ان قبول استقالة اي وزير تتم بعد التشاور بين رئيس الحكومة ورئيس السلطة الفلسطينية، الا ان فياض قبل الاستقالة دون مشورة الرئيس عباس وهو ما أحدث نوعاً من التوتر، الامر الذي حدا بعدد من المسؤولين للتدخل بين عباس وفياض، الا ان اصرار فياض على عدم حل الاشكال حتى الآن يعقد الامور".
وقال المصدر انه "بعد ابلاغ قسيس بقرار الرئيس بعودته لوزارة المالية التقى قسيس فياض لبحث ترتيبات العودة الا ان فياض لا يزال مصمما على ان قبول الاستقالة تم ولا تراجع عنه".
وأكد المصدر انه "اثر المشكلة التقى عباس وزراء "فتح" في حكومة فياض، وأعلن عقب الاجتماع ان وزراء فتح في الحكومة الفلسطينية يضعون استقالتهم تحت تصرف الرئيس عباس". وبحسب مسؤول فلسطيني فانه "رغم نفي كل هذه الاخبار رسمياً الا ان المشكلة تتعقد".
وأعرب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن أمله بحدوث زخم حقيقي في عملية السلام عقب زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لبلاده قريبا.
وقال الملك عبد الله الثاني في كلمته الافتتاحية لأعمال الملتقى الأردني – الأميركي «إننا نتطلع لاستقبال الرئيس باراك أوباما في الأردن قريبا.. وأتمنى أن أرى زخما حقيقيا في عملية السلام عقب هذه الزيارة والذي يعد مصلحة استراتيجية لبلدينا».
وأضاف أن انعقاد الملتقى يؤكد على العلاقات المتميزة التي تربط البلدين، مشيرا إلى أن الأردن والولايات المتحدة يتشاركان على مدى عقود طويلة في سعيهما نحو السلام والتنمية والاستقرار العالمي.
وقال الملك عبد الله الثاني: «إن منطقتنا تشهد اضطرابات بعضها خطير جدا ولكننا نشهد أيضا فرصا جديدة كثيرة»، مشيرا إلى أن بيئة صناعة القرار في الاقتصاد العالمي تظل صعبة لكنه أمر لا مفر منه حيث إن الاقتصادات التي تنشد النمو والشركات التي تسعى للنجاح لا بد لها من الانخراط في مختلف بقاع العالم. وأضاف: «إننا نفخر بنموذج التطور الديمقراطي الأردني، القائم على التعددية والتوافق والنهج السلمي»، مشيرا إلى أن ذلك هو الأسلوب الأردني في انتهاج الشفافية والحاكمية الرشيدة في مناخ من التعددية والانفتاح والتسامح والاعتدال.
وأوضح أن النموذج الأردني يهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص للجميع وحماية الحريات المدنية والحقوق السياسية وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات وتشجيع المشاركة السياسية.
وقال الملك عبد الله الثاني إنه في ربيعنا الأردني نعكف على تطوير أسس وقواعد التحول الديمقراطي وضوابطه، مشيرا إلى أنه تم التعامل مع الربيع العربي باعتباره فرصة لزيادة زخم الإصلاح في الأردن، لافتا في هذا السياق إلى تعديل أكثر من ثلث الدستور الأردني عام 2011 ومواصلة وضع المؤسسات وآليات العمل على مسارها الصحيح.
وأكد الملك عبد الله الثاني لقد أجرينا انتخابات نيابية تاريخية، تلاها إطلاق مشاورات مع مجلس النواب لاختيار رئيس الوزراء الأردني المقبل، وستشكل حكومتنا البرلمانية الأولى قريبا، مضيفا: «أن الإصلاح كما الديمقراطية عملية مستمرة ومتواصلة.. لكننا حققنا إنجازا بالغ الأهمية حيث أشاد المراقبون الدوليون بانتخاباتنا من حيث الشفافية والانفتاح».
ووصف العاهل الأردني البرلمان الجديد بأنه أكثر تنوعا وتمثيلا مؤكدا أن نهجنا قائم على تحقيق الإجماع والشمولية ونحن عازمون على أن يبقى بلدنا ملاذا آمنا بحيث يتمكن أبناء شعبنا من العيش في جو من الثقة والاحترام المتبادل كشركاء في صناعة المستقبل.
وأضاف الملك عبد الله الثاني إن «الاقتصاد الأردني والأميركي مختلفان إلى حد كبير من حيث الحجم والنطاق لكن الأساسات تظل متشابهة، ذلك أن الناس في كلا البلدين ينشدون فرص العمل والأمن الاقتصادي»، مشيرا إلى أن تحقيق النمو الشامل يعتبر أمرا ملحا في كلا الاقتصادين بعد هذا النكوص في الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن الأردن بدأ منذ أكثر من عقد مضى بإصلاحات هيكلية بهدف الاندماج في الاقتصاد العالمي وتعزيز الفرص، لافتا إلى أن هذا الأمر شمل استثمارات وطنية في مجال التدريب والبنية التحتية وقوانين وسياسات لتعزيز النمو ومبادرات تنموية جديدة، وتوفير مزيد من الحماية للشركات الأجنبية والمحلية على حد سواء، مؤكدا أن الأولوية الآن في الأردن لسن قوانين جديدة ومتطورة لتشجيع الاستثمار وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
من جانبه، قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني جعفر حسان إن الأردن حقق إنجازات كبيرة في السنوات الماضية تمثل في نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي وصلت في ذروتها إلى 8 في المائة، ونمت الصادرات إلى الولايات المتحدة أكثر من250 في المائة ما جعل السوق الأميركية أهم الشركاء التجاريين مع الأردن.
وأضاف أن بناء نمو مستدام في المملكة يتطلب إدارة كفؤة للموارد خصوصا في مجال الطاقة والمياه الوصول إلى مستويات كافية من النمو تسهم في تجسير الفجوة في التوقعات حيال فرص العمل للشباب وتطوير الموارد البشرية.
من جهتها، قالت رئيسة بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مورا أونيل «نقدر عاليا الدور المحوري الذي يلعبه الأردن في المنطقة وفخورين بالصداقة والشراكة التي تجمع بين الأردن وأميركا، وإن أردن قوي مزدهر يعد أساسيا لمستقبل أمن ومزدهر للمنطقة ككل».
وأكدت أن نحو ثلث المساعدات التي تقدمها الحكومة الأميركية للأردن تسهم في تنمية وتطوير القطاع الخاص، مقدرة التزام الملك والحكومة في تعزيز منظومة الشفافية والمساءلة وتطوير بيئة الأعمال في المملكة.
وأشارت إلى قطاعات تشكل أولوية للشراكة بين القطاعين العام والخاص واهتماما من قبل المستثمرين الأميركيين منها قطاع الكهرباء لحل مشكلة استيراد 98 في المائة من احتياجات الأردن من الكهرباء والاهتمام بزيادة مشاركة الشباب في النمو الاقتصادي، وقطاع المياه وكذلك قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
في واشنطن التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما ممثلي الجالية العربية الاميركية في البيت الابيض قبل جولته الشرق أوسطية التي ستقوده قريبا الى (اسرائيل) والاراضي الفلسطينية والاردن.
وقال مسؤول اميركي طالبا عدم كشف هويته ان أوباما أكد خلال اللقاء ان "هذه الجولة ليست مخصصة لتسوية أي مشكلة سياسية محددة، بل فرصة للتشاور مع المسؤولين الاردنيين والاسرائيليين ومسؤولي السلطة الفلسطينية حول مجموعة واسعة من القضايا".
وأضاف المصدر نفسه ان الرئيس الاميركي "أوضح ان هذه الجولة تشكل فرصة بالنسبة اليه لاثبات ان الولايات المتحدة ملتزمة قضية الشعب الفلسطيني، في الضفة الغربية وغزة، وأنها شريكة للسلطة الفلسطينية مع مواصلتها بناء مؤسسات ضرورية لقيام دولة فلسطينية مستقلة فعلا".
وأبلغ اوباما محادثيه أيضاً ان هذه الزيارة ستتيح له "التأكيد مجدداً على التزام الولايات المتحدة (أمن إسرائيل) والتحدث مباشرة الى الاسرائيليين عن التاريخ والمصالح والقيم التي نتقاسمها".-على حد تعبيره-
وأعلنت المجموعات الاربع لممثلي الجاليات العربية، التي التقت اوباما في بيان ان الولايات المتحدة يمكنها تسهيل "تسوية سلمية ودائمة للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني"، مؤكدة انها "تسوية ضرورية لأمن الشرق الاوسط على الامد الطويل".
وجاء الاجتماع الذي لم يكن مدرجا على جدول الاعمال الرسمي لاوباما، بعد اربعة ايام من لقاء مماثل عقده مع مسؤولين في الجالية اليهودية الاميركية.
وخلال لقائه الاميركيين اليهود، اكد اوباما انه لن تطرح بادرة سلام في الشرق الاوسط عند وصوله الى اسرائيل، خلال زيارته الاولى للمنطقة.
وكان مسؤول اميركي اعلن الخميس ان اوباما لن يطلق مبادرة سلام للشرق الاوسط خلال زيارته للمنطقة. وقال ان الزيارة ستشكل "فرصة للتشاور مع الحكومة الاسرائيلية حول سلسلة مواضيع بينها ايران وسورية والوضع في المنطقة وعملية السلام".
ولم يعلن البيت الابيض مواعيد محددة لزيارة اوباما لاسرائيل والضفة الغربية.
لكن اسرائيل اعلنت في اول بيان رسمي حول الزيارة الاحد الماضي أنها ستبدأ في 20 اذار/مارس وتستمر ثلاثة ايام.
وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن أوباما سيصل الاربعاء 20 اذار/مارس الى مطار اللد(بن غوريون) قرب تل ابيب ثم يتوجه الى القدس للقاء رئيس الكيان الاسرائيلي شمعون بيريز وتناول العشاء مع نتنياهو.
من جهتها، اشارت تقارير اعلامية اسرائيلية ومسؤول فلسطيني الى ان الزيارة ستستمر بين 20 و22 اذار/مارس وستشمل محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين في القدس وكذلك مع القادة الفلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية.
وحسب البرنامج الرسمي للزيارة الذي اصدره مكتب نتنياهو، سيزور اوباما الخميس متحف اسرائيل في القدس ثم يتوجه الى رام الله للقاء مسؤولي السلطة الفلسطينية. وفي اليوم نفسه، سيلقي خطاباً في مركز المؤتمرات الدولي في القدس ومساء يحضر حفل عشاء في مقر بيريز الرسمي.
والجمعة سيحضر الرئيس الاميركي حفلا في "جبل هرتزل" حيث سيضع إكليلا من الزهر على ضريح رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين قبل ان يزور نصب ضحايا محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية (ياد فاشيم).
وقال البيان الاسرائيلي ايضا ان أوباما سيطلع على نظام "القبة الحديدية" المضاد للصواريخ الذي تموله الولايات المتحدة الاربعاء او الجمعة قبل ان يتوجه الى الاردن، المحطة الثالثة في جولته بعد تل أبيب ورام الله.
وكان أوباما زار فلسطين المحتلة في تموز/يوليو 2008 عندما كان مرشح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الاميركية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر من السنة نفسها.
واستقبل الرئيس الامريكي باراك أوباما زعماء المنظمات اليهودية الامريكية الرئيسية في البيت الأبيض الخميس مع سعيه لتمهيد سبيل أول زيارة يقوم بها لاسرائيل كرئيس في وقت لاحق هذا الشهر.
وكان الاجتماع فرصة بالنسبة لأوباما للنظر في موضوعات مباحثاته خلال الزيارة والتي قال مساعدون انها ستشمل تأكيدا كبيرا على الجهود الرامية الى كبح البرنامج النووي الايراني بالاضافة الى مناقشة تحركات السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي وصلت لطريق مسدود والحرب الاهلية السورية.
وقد يساعد اتصال اوباما بالشخصيات البارزة في الجالية اليهودية على تخفيف اي توترات متبقية بعد حملة انتخابات 2012. واتهم الجمهوريون الرئيس الديمقراطي بعدم دعم اسرائيل اوثق حلفاء واشنطن في الشرق الاوسط بشكل كاف.
وقال مسؤول في البيت الابيض ان اوباما استغل محادثات الخميس للتأكيد على "دعمه الثابت" لاسرائيل. وأصر مساعدوا الرئيس على ان العلاقات الامريكية الاسرائيلية مازالت تقف على ارض صلبة على الرغم من تاريخ العلاقات غير المستقرة بين اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال مصدر مطلع على الاجتماع انه على الرغم من نفي البيت الابيض ان اوباما سيقدم خطة خاصة به للسلام خلال الزيارة فقد اوضح الرئيس انه لن يتجنب هذه المسألة وترك الباب مفتوحا امام احتمال القيام بحملة دبلوماسية اكثر تنسيقا في وقت لاحق.
وقال المصدر ان اوباما قال لزعماء اليهود انه يريد التحدث بشكل مباشر الى الشعب الاسرائيلي وسيحثه في كلمة رئيسية في القدس المحتلة على العمل من اجل السلام مع الفلسطينيين.
وعندما سئل عن سبب عدم قيام اوباما بزيادة حدة تهديده ضد ايران بشكل اكبر مما قام به وفقا لما طالب به نتنياهو دافع اوباما عن تركيزه على العقوبات والدبلوماسية وقال انه يريد الحفاظ على الخيارات مفتوحة للتوصل لحل سلمي.
وقال المصدر ان اوباما قلل خلال اجتماع البيت من اهمية الخلافات مع نتنياهو بشأن طريقة التعامل مع البرنامج النووي الايراني واشار الى ان الخلافات بين الاسرائيليين انفسهم اكبر.
ولمح نتنياهو بقوة الى احتمال شن اسرائيل هجوما على المواقع النووية الايرانية ولكنه لم يشر الى ان مثل هذا الهجوم قد يكون وشيكا.
وامتنع البيت الابيض عن نشر قائمة المشاركين في الاجتماع والذين زاد عددهم عن 12 شخصا من كافة الاطياف السياسية. ولم يعلن رسميا بعد عن موعد زيارة اوباما التي ستشمل الضفة الغربية والاردن. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية انه سيبدأ زيارته هناك في 20 مارس" اذار".
وقال المسؤول "الرئيس اشار الى ان الزيارة ليست مكرسة لحل قضية سياسية معينة ولكنها فرصة الى حد ما للتشاور مع الحكومة الاسرائيلية بشأن مجموعة واسعة من القضايا من بينها ايران وسوريا والوضع في المنطقة وعملية السلام".
وتسعى السلطة الفلسطينية إلى وجود حتى لو رمزي، في استقبال الرئيس الأميركي باراك أوباما في القدس، خصوصا أنه يفكر في زيارة المسجد الأقصى، في القدس الشرقية، التي تعتبرها السلطة عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية.
ويبدأ أوباما زيارة إلى إسرائيل والضفة الغربية في 20 مارس (آذار) الحالي، وتستمر 3 أيام. وقال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، القدس ينطبق عليها أراضي فلسطينية محتلة ويجب أن يتم التنسيق لزيارتها مع الجانب الفلسطيني وبحضور ومشاركة ووجود فلسطيني. وطلب الفلسطينيون من الأميركيين الاتفاق على تفاصيل زيارة القدس الشرقية وحضورها. وأضاف المالكي، للإذاعة الرسمية يوجد اتصالات فلسطينية - أميركية تجرى للاتفاق على جدول أعمال زيارة أوباما إلى الضفة الغربية.
لكن الأميركيين لم يردوا على الطلبات الفلسطينية كما يبدو. وقالت مصادر إن تفاصيل الزيارة ليست واضحة حتى الآن. وأضافت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن أوباما سيزور كنيسة المهد في بيت لحم. وقال المالكي: «نحن نرحب بالرئيس الأميركي في أراضي دولة فلسطين سواء كان ذلك في مدينة بيت لحم أو رام الله ما دام يأتي إلى أراضي الدولة الفلسطينية».
وتحظى زيارة أوباما باهتمام السلطة وإسرائيل لكن ثمة معارضة لهذه الزيارة من قبل الجماعات الإسلامية بما فيها حماس والجهاد. وحذرت حماس سابقا من التعاطي السياسي مع زيارة الرئيس الأميركي إلى المسجد الأقصى، معتبرة أن زيارة أوباما للأقصى تحت سلطة الاحتلال تشكل إعلان حرب على الأمة العربية والإسلامية، واستفزازا لمشاعر الأمة، داعيا إياه للعدول عن هذه الزيارة.
وفي نفس الوقت، مجموعة مستقلة للشباب الفلسطينيين للتظاهر ضد الزيارة المرتقبة أوباما تعبيرا عن رفضها العودة إلى المفاوضات العبثية.
وقال بيان صادر عن مجموعة «فلسطينيون من أجل الكرامة»، «ليس علينا المساعدة في تخفيف الضغط على الحكومة الإسرائيلية من خلال المشاركة في عملية غير مجدية، والسماح لها بإكمال سياسات التوسع والضم من خلال اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وديارهم». وفي واشنطن التقى أوباما قادة منظمات عربية أميركية على غرار لقائه قادة اليهود استعدادا لزيارته. وقال مسؤول أميركي إن أوباما شدد في اللقاء على أن «هذه الجولة لا تستهدف حل مشكلة سياسية محددة، بل زيارة للتشاور مع المسؤولين الأردنيين والإسرائيليين، وفي السلطة الفلسطينية حول مجموعة من الملفات». وقال بيان أصدره البيت الأبيض بعد الاجتماع: «أوضح الرئيس أن هذه الجولة تشكل فرصة، بالنسبة له، لإثبات أن الولايات المتحدة معنية بالفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، وأنها شريك للسلطة الفلسطينية، وهي تواصل بناء مؤسسات ضرورية لـ(قيام) دولة فلسطينية مستقلة بالفعل». وأضاف: «إن هذه الزيارة ستتيح للرئيس أوباما التذكر بالتزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، والتحدث مباشرة إلى الإسرائيليين عن التاريخ والمصالح والقيم التي نتقاسمها». وأكد أوباما أنه لن يطلق مبادرة سلام في الشرق الأوسط خلال زيارته الأولى للمنطقة كرئيس.
وقال رائد جرار، مدير الاتصالات في اللجنة العربية الأميركية «اي دي سي»، : «شارك في اجتماع البيت الأبيض ممثلو للجنة العربية الأميركية، ومجموعة العمل الأميركية لفلسطين، والمعهد العربي الأميركي، والاتحاد الأميركي لرام الله الفلسطينية». وأضاف أن المنظمات الأربع أكدت في بيان مشترك أن «الولايات المتحدة، عبر التزام دائم ومتوازن وبناء، يمكنها تسهيل حل سلمي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو أمر لا بد منه من أجل أمن بعيد المدى في الشرق الأوسط».
وأثنى على الرئيس أوباما لأنه «وفر وقتا للحديث مع قادة الأميركيين العرب في هذا الحوار الحرج»، وليكون الاجتماع «بداية حور مستمر حول سياسة أميركا في الشرق الأوسط». وقال جرار إن الوفد «عبر عن امتعاضه لعدم وجود تقدم في عملية السلام»، وفضل أن لا تكون الزيارة فقط من أجل الزيارة، وأن تركز على حل القضايا الرئيسية. وأضاف أن اللجنة العربية الأميركية قدمت إلى أوباما مقترحات، منها: «إعادة النظر في الدعم الأميركي المالي غير المحدود لإسرائيل. وتجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وعدم وضع عراقيل أمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، إن لم تشجع. وحل عراقيل تضعها إسرائيل أمام الأميركيين العرب الذين يريدون زيارة أهلهم هناك».
ولم يصدر البيت الأبيض بيانا مفصلا عن الاجتماع، ولم يكن الاجتماع في جدول أوباما الرسمي. ونشر البيت الأبيض بيانا عاما عن تعاونه مع الجالية العربية والعمل لإبراز دورها داخل وخارج الولايات المتحدة.