وزراء داخلية الدول العربية يختتمون أعمال دورتهم الثلاثين في السعودية

البيان الختامي : المؤتمر أقر مرحلة سابعة لاستراتيجية مكافحة المخدرات والارهاب والحماية المدنية وجرائم الاتجار بالبشر ومنع الاستنساخ البشري

المؤتمر يؤكد دعم دولة فلسطين وانضمامها إلى المنظمات الدولية

تنصيب الأمير محمد بن نايف رئيساً فخزيا لمجلس وزراء الداخلية العرب

خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر : السعودية جاهدة لتعزيز مسيرة التعاون العربي في مواجهة التحديات المحيطة بالأمن العربي

اختتم وزراء الداخلية العرب أعمال دورتهم الثلاثين التي عقدت في الرياض برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -, وبرئاسة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية .
وقد صدر عن الدورة البيان التالي . .
بيان إعلامي بنتائج الدورة الثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب - الرياض 13/3/2013م
// في أجواء مفعمة بالإخوة والمحبة تسودها روح التعاون والعزم على ضمان حقوق المواطن العربي والتصدي للمخاطر التي تهدد أمنه وتعرض سلامته وحريته ومقدراته للخطر ، عزز مجلس وزراء الداخلية العرب مكاسب العمل الأمني العربي المشترك بالنتائج الإيجابية التي أسفرت عنها الدورة الثلاثون للمجلس التي التأمت بالرياض باستضافة كريمة من حكومة المملكة العربية السعودية .

وكانت الدورة قد انعقدت اليوم الأربعاء 1/5/1434هـ الموافق 13/3/2013م تحت الرعاية السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، الذي وجه كلمة قيمة في جلسة الافتتاح ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية ، وتحدث في الجلسة الافتتاحية أيضاً الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام للمجلس .
وقد شارك في الدورة التي ترأس أعمالها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية ، أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب كافة وممثلون عن عدد من المنظمات العربية والدولية ، هذا بالإضافة إلى وفود أمنية عربية رفيعة المستوى .
وألقى عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء كلمات تضمنت الإشادة بدور خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين في دعم القضايا الإسلامية والعربية ، مثمنين الرعاية التي توليها المملكة لمسيرة العمل الأمني العربي المشترك التي يقودها مجلس وزراء الداخلية العرب ، كما تضمنت الكلمات العزم على تعزيز التعاون الأمني العربي وتدعيم حقوق الإنسان والتوسع في تطبيق الشرطة المجتمعية وإقامة شراكة فعالة في مواجهة الجريمة بين المواطن ورجل الأمن وبين الشرطة والمجتمع .
وقد ناقش المجلس عدداً من القضايا والمواضيع المهمة واتخذ القرارات المناسبة بشأنها . وبموجب هذه القرارات تم اعتماد خطة مرحلية سابعة للاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية ، وخطة مرحلية سادسة للاستراتجية العربية لمكافحة الإرهاب ، وخطة مرحلية ثالثة للاستراتيجية العربية للحماية المدنية (الدفاع المدني) ، وكذلك توصيات المؤتمرات والاجتماعات التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس خلال عام 2012م ، ونتائج الاجتماعات المشتركة مع مجلس وزراء العدل العرب التي نظرت في جملة من المشاريع من بينها : مشروع آلية تنفيذية لاتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي , ومشروع القانون العربي الاسترشادي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر ، ومشروع الاتفاقية العربية لتنظيم زراعة الأعضاء البشرية ومنع الاتجار فيها ، ومشروع الاتفاقية العربية لمنع الاستنساخ البشري .
كما اعتمد المجلس التقرير الخاص بأعمال جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لعام 2012م ، وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز رئيس المجلس الأعلى للجامعة ، في دعم هذا الصرح العلمي الأمني العربي , واعتمد المجلس أيضا التقرير المتعلق بأعمال الأمانة العامة ، ووجه الشكر إلى الأمين العام على الجهد المبذول في تنفيذ برنامج عمل الأمانة العامة ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة للمجلس .
وناقش المجلس سبل دعم وزارة الداخلية في دولة فلسطين ، وأكد على قراراته السابقة بشأن دعم الشرطة الفلسطينية ، داعيا الدول الأعضاء إلى دعم مساعي دولة فسلطين للانظمام إلى المنظمات والهيئات الدولية المعنية بمكافحة الجريمة ، ومساعدتها على الإنضواء بالمنظمات الدولية المتاحة ، وإلى دعم مشروع خطة وزارة الداخلية الفلسطينية لتجسيد الدولة الفلسطينية وتدعيم بنيانها الداخلي , كما دعا جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية إلى توفير التدريب والتأهيل الأمني اللازمين لرجال الشرطة الفلسطينية .
وأصدر المجلس بياناً تضمن تجديد إدانته للإرهاب مهما كانت أشكاله أو مصادره وعزمه على مواصلة مكافحته ومعالجة أسبابه وحشد كل الجهود والإمكانيات لاستئصاله وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال وكذا في مجال الجريمة المنظمة ، معلناً تنديده بكافة أشكال دعم الإرهاب وتمويله ورفضه القاطع لعمليات الابتزاز والتهديد وطلب الفدية التي تمارسها الجماعات الإرهابية لتمويل جرائمها ، وداعياً جميع الدول إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن بهذا الشأن .
وأدان المجلس كل الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها الدول الأعضاء ، مؤكداً إدانته الشديدة للعملية الإرهابية التي تعرض لها مجمع الغاز بإن أمناس بالجزائر من قبل جماعة من المرتزقة يوم 16 يناير 2013م .وإشادته بالرد السريع والحازم والمسؤول للسلطات الجزائرية على هذا العمل الإرهابي .
وأعلن المجلس رفضه القاطع لأي محاولة خارجية للنيل من أمن أي دولة عربية ، وإدانته للدعم اللوجستي الذي تقدمه إيران لعمليات إرهابية في البحرين واليمن ، وتثمين جهود أجهزة الأمن البحرينية واليمنية في مكافحة الإرهاب ودورها في كشف خلايا ومخططات إرهابية خطيرة .
كما أدان المجلس أعمال الإرهاب والقرصنة البحرية في الصومال ، داعياً إلى دعم الجهود التي تبذلها الحكومة الصومالية في معالجة هذه الأعمال .
وأشاد المجلس بجهود أجهزة الأمن العربية للقضاء على الإرهاب وتفكيك شبكاته وبتطور قدرات هذه الأجهزة في مجال مكافحة الإرهاب وخاصة في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وجمهورية العراق والعمل على الاستفادة من التجارب التي اكتسبتها كل دولة في هذا المجال ، وخاصة جهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الفكر المتطرف وبالأخص مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية .
ودعا المجلس الجهات المعنية في الدول العربية إلى الاستفادة من مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب المنشأ في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين ، مرحباً بافتتاح مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في العاصمة النمساوية فيينا كخطوة لإشاعة القيم الإنسانية وتحقيق الأمن والسلام العالميين ووضع آلية عالمية لنشر السلام الدائم والتماسك الاجتماعي ، كما رحب بدعوة جمهورية العراق لعقد مؤتمر خاص بالإرهاب وسبل مكافحته في الدول العربية وحث الدول العربية والمراكز البحثية المتخصصة بقضايا العنف والإرهاب على المشاركة الفعالية في إنجاح هذا المؤتمر .
وقرر أصحاب السمو والمعالي الوزراء بالاجماع إنشاء جائزة عربية باسم فقيد الأمن العربي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - كما اجمعوا - تقديراً منهم للدعم البناء الذي توليه المملكة العربية السعودية للعمل الأمني العربي المشترك - على تنصيب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز رئيساً فخرياً للمجلس ، لما يتمتع به من حس بالمسؤولية ومن كفاءة واقتدار على مواصلة مسيرة المجلس الموفقة التي قادها المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله -.
ومن جهة أخرى جدد المجلس ثقة في معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام الحالي لولاية جديدة ، كما أجرى تعيينات في بعض المناصب القيادية في الأمانة العامة ومكاتبها المتخصصة .
هذا وقد وجه أصحاب السمو والمعالي الوزراء في ختام دورتهم برقية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، وأخرى إلى الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع تضمنتا رفع أصدق عبارات الشكر والتقدير على ما قوبلوا به من حفاوة وكرم ضيافة وطيب وفادة , والتعبير عن شعورهم بالفخر والاعتزاز بالنهضة الشاملة التي تشهدها المملكة ، معربين عن تقديرهم للدور الريادي الذي تقوم به لدعم كافة القضايا العربية والإسلامية العادلة وتدعيم التضامن العربي وتعزيز الأمن والسلم الدوليين .
وفي نهاية الجلسة الختامية قُدمت مجسمات تذكارية من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود , والأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع , والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب , تقديرا لجهودهم في دعم ومساندة المجلس لتحقيق أهدافه .
إثر ذلك تناول وزراء الداخلية العرب والوفود الأمنية المشاركة في أعمال هذه الدورة طعام الغداء الذي أقامه الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز تكريما لهم ولمرافقيهم .
الى هذا صدر عن مجلس وزراء الداخلية العرب في دورته الثلاثين الذي انعقد في الرياض , بيان لمكافحة الإرهاب , جاء على النحو التالي ..
// إن مجلس وزراء الداخلية العرب المنعقد بدورته الثلاثين بمدينة الرياض المملكة العربية السعودية يوم 1/ 5/ 1434 هـ الموافق 13/3/2013م إذ يستحضر المبادئ التي تضمنتها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب , وادراكا منه لما يشكله الإرهاب والتطرف الفكري والجريمة المنظمة من تهديد فعلي ومستمر للأمن والاستقرار في المنطقة وفي العالم , واقتناعا منه أن القضاء على الإرهاب يتطلب مواجهة شاملة ومستمرة ومنسقة ويستلزم تجفيف منابعه , وإذ يؤمن بأن الأمن العربي كل لايتجزأ , فإنه يعلن تجديد إدانته الثابتة للإرهاب مهما كانت أشكاله أو مصادره ولكل الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها الدول الأعضاء وتأكيد عزمه على مواصلة مكافحة الإرهاب ومعالجة أسبابه وحشد كل الجهود والإمكانيات لاستئصاله وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال وكذا في مجال الجريمة المنظمة , وحث الدول العربية على تعزيز التعاون فيما بينها في مجال ملاحقة الإرهابيين وتسليمهم للدول الطالبة .
كما يعلن تنديده بكافة أشكال دعم الإرهاب وتمويله ورفضه القاطع لعمليات الابتزاز والتهديد وطلب الفدية التي تمارسها الجماعات الإرهابية لتمويل جرائمها ودعوة جميع الدول إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن بهذا الشأن , وإدانته الشديدة للعملية الإرهابية التي تعرض لها مجمع الغاز بإن أمناس بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية من قبل جماعة من المرتزقة يوم 16 يناير 2013 , وإشادته بالرد السريع والحازم والمسؤول للسلطات الجزائرية على هذا العمل الإرهابي والذي مكنها من إنقاذ حياة المئات من الرهائن والقضاء على الجماعة الإرهابية وافشال هذا المخطط الإجرامي الخطير .
كما أعلن المجلس عن رفضه القاطع لأي محاولة خارجية للنيل من أمن أي دولة عربية وإدانته للدعم اللوجيستي الذي تقدمه إيران لعمليات إرهابية في مملكة البحرين والجمهورية اليمنية , وتثمين جهود أجهزة الأمن البحرينية واليمنية في مكافحة الإرهاب ودورها في كشف خلايا ومخططات إرهابية خطيرة , وإدانة أعمال الإرهاب والقرصنة البحرية في جمهورية الصومال والدعوة إلى دعم الجهود التي تبذلها الحكومة الصومالية في معالجة هذه الأعمال , والإشادة بجهود أجهزة الأمن العربية للقضاء على الإرهاب وتفكيك شبكاته وبتطور قدرات هذه الأجهزة في مجال مكافحة الإرهاب في الدول العربية وخاصة في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وجمهورية العراق , والعمل على الاستفادة من التجارب التي اكتسبتها كل دولة في هذا المجال .
وتضمن إعلان المجلس دعوة الدول إلى الاستفادة من جهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الفكر المتطرف وبالأخص مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية , ودعوة الجهات المعنية في الدول العربية إلى الاستفادة من مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب المُنشأ في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين , والترحيب بافتتاح مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في العاصمة النمساوية فيينا كخطوة لإشاعة القيم الإنسانية وتحقيق الأمن والسلام العالميين , ووضع آلية عالمية لنشر السلام الدائم والتماسك الاجتماعي , والترحيب بدعوة جمهورية العراق لعقد مؤتمر خاص بالإرهاب وسبل مكافحته في الدول العربية في النصف الثاني من شهر مايو / أيار عام 2013 استجابة لقرار قمة بغداد بتاريخ 29/3/2012 م , وحث الدول العربية والمراكز البحثية المتخصصة بقضايا العنف والإرهاب على المشاركة الفاعلة في إنجاح هذا المؤتمر // .
فى السياق نفسه وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بدأت في الرياض الأربعاء أعمال الدورة الثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب برئاسة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، وحضور وزراء الداخلية في الدول العربية، ووفود أمنية رفيعة، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد المغرب العربي وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.
وقد بدئ الاجتماع الذي أقيم في فندق الريتزكارلتون بمدينة الرياض بتلاوة آيات من القرآن الكريم .

ثم ألقيت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود  راعي الحفل، القاها نيابة عنه الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، فيما يلي نصها :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

أيها الأخوة :


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :


يسعدني أن أرحب بكم في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية راجياً من المولى العلي القدير أن يكلل أعمال الدورة الثلاثين لمجلسكم الموقر بالتوفيق والنجاح لما فيه خدمة شعوبنا العربية وأمنها واستقرارها .


أيها الأخوة : كثيرة وخطيرة هي التحديات التي تواجه أمتنا العربية .. وتهدد أمنها ومسيرتها التنموية، والحضارية، والإنسانية .. ولكننا واثقون بالله ثم بوعي شعوبنا، وإخلاص القائمين على أمن أوطاننا .. من أننا سوف نحافظ على أمننا العربي .. الأمن الذي يقوم على أساس متين من التعاطف بين أبناء الشعب الواحد، وشعورهم بالانتماء الوجداني والانساني لأمتهم العربية، وتعاونهم مع أجهزة الأمن التي تعمل بكفاءة عالية من أجل سلامتهم .. وتصديهم لمن يزرع الشكوك في أذهانهم تجاه مقومات أوطانهم ومرتكزات وحدتهم وتضامنهم .


أيها الأخوة : إن مواجهة التحديات المحيطة بأمننا العربي تتطلب منا تشخيصاً دقيقاً لهذه التحديات وصولاً إلى صياغة رؤية أمنية عربية شاملة في أفق مواجهة تتسم بالحكمة السياسية، والالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية والقدرة على درء المخاطر، وإقرار النظام، وتقوية التماسك الاجتماعي ، وتعزيز مسيرة التنمية، ودعم قدرات أجهزة الأمن وتظافر الجهود ، وتطوير التنسيق الأمني المشترك، وتفعيل دور مؤسساتنا الدينية، والاجتماعية، والتعليمية، والتوجيهية .. وإدراك أجهزتنا الإعلامية العربية لخطورة بث روح الفرقة والإنقسام في صفوفنا .. وأن الفتنة جريمة أشد من جريمة القتل .. وبأن لهذه الوسائل دور مهم في توحدنا في ظل ما يجمع بيننا من قيم خالدة، وتاريخ مشترك ومصير واحد .

أيها الأخوة .. إن المملكة العربية السعودية من منطلق ثوابتها الإسلامية والعربية تعمل جاهدة من أجل تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق الأمني العربي المشترك في كافة المجالات .. وتبنت في سبيل تحقيق ذلك العديد من المبادرات الأمنية ، وأقرت عدداً من الاتفاقيات والاستراتيجيات بهذا الشأن.. وأسهمت في تبادل المعلومات والخبرات الأمنية المتاحة .. وساندت كل جهد عربي، أو إقليمي ، أو دولي يهدف إلى مكافحة الجريمة بأشكالها المتعددة وفي مقدمتها جريمة الإرهاب - آفة هذا العصر - وتحملت بكل عزيمة واقتدار مسؤوليتها في هذا الخصوص ودعمت كل ما يسهم في حفظ الأمن والسلم الدوليين .
                                                                          
أيها الأخوة : إننا نشكر ونقدر لمجلسكم جهوده المخلصة في خدمة أمننا العربي والذي كان لرئيسه الفخري أخي الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - اسهاماته الموفقة فيما تحقق لهذا المجلس من إنجازات أمنية متميزة داعين الله العلي القدير أن يجزل له الأجر والمثوبة فيما قدمه خدمة لدينه ووطنه وأمته .


وختاماً أكرر ترحيبي بكم أيها الأخوة راجياً من الله العلي القدير لاجتماعكم التوفيق والسداد في أعماله وبلوغ أهدافه .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ثم شاهد وزراء الداخلية العرب ، والحضور عرضاً مرئياً اشتمل على مقتطفات من كلمات الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب- رحمه الله - .

ثم ألقى الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان كلمة قال فيها : يشرفني وهذا المجلس المبارك يلتئم في الرياض، باستضافة كريمة من المملكة العربية السعودية أن أرفع لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أصدق مشاعر المودة والتقدير والاحترام ، معرباً عن اعتزازنا البالغ بالدور البناء الذي يقوم به لنصرة القضايا العربية العادلة وبمبادراته الرائدة لمواجهة الإجرام والإرهاب وتعزيز التلاقي والحوار بين أتباع المذاهب والحضارات والأديان ، وبالانجازات الكبيرة التي تحققت في المملكة في كافة المجالات والميادين بفضل قيادته الحكيمة وسياسته الرشيدة ، مقدراً كل التقدير تكرمه بوضع هذه الدورة تحت رعايته السامية .

وتوجه الدكتور كومان بخالص الشكر والتقدير إلى الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع على العناية الكريمة التي يوليها للعمل العربي المشترك في كل المجالات ، والشكر والامتنان للأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على الرعاية الكريمة التي يوليها لجهازي المجلس الفني والعلمي وتوجيهاته السديدة و الحفاوة البالغة والعناية الفائقة وما سخرته لنا الوزارة الموقرة من إمكانيات كبيرة .


وأضاف قائلاً : لا يفوتني كذلك أن أتوجه بأصدق معاني التقدير والعرفان إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب على دعمهم الكبير لأمانتهم العامة وللعمل الأمني العربي المشترك .


وقال : إن إنعقاد المجلس اليوم في المملكة العربية السعودية يمثل عودة إلى المهد، إلى الأرض التي احتضنت هذا الصرح وشملته برعايتها وظلت تتعهده حتى أصبح مثلاً للعمل العربي المشترك ، وإن الفضل في تاريخ هذا المجلس وإنجازاته البناءه يعود إلى رجل فذ كرس حياته لأمن الوطن والمواطن وسخر بصيرته وحنكته لتعزيز التعاون الأمني العربي واستثمر محبة الناس وتقديرهم له في تذليل العقبات ووجهات النظر العربية في هذا المجال الحيوي ، ذلكم هو المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود - طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته - .

وأضاف الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب قائلاً : لا حاجة إلى التذكير بأن نشأة المجلس والمصادقة على نظامه تمتا خلال مؤتمرين انعقادا برئاسة سموه - رحمه الله - في أوائل الثمانينات من القرن الماضي في الطائف، ثم في الرياض، ولا حاجة إلى التنويه بالدعم الذي ما فتئ منذ ذلك التاريخ يغدقه على الأمانه العامة للمجلس ولا بالرعاية الكريمة التي ظل يحيط بها التكوين والتدريب الشرطي العربي من خلال دعمه اللا محدود للجهاز العلمي للمجلس، ولا حاجة إلى الإشارة إلى مواقفه الحكيمة وتداخلاته الرشيدة التي أنقذت اجتماعات عدة من أن تعصف بها رياح الخلاف ، فكل تلك مآثر معروفه تلهج بها الألسن وأعمال جليلة نرجوا الله أن يدونها في ميزان حسناته وأن يجزيه بها خير جزاء .

وقال الدكتور كومان : فقدنا برحيل سموه أباً براً عطوفاً ، ورائداً يكتنه سبل التطوير والإبداع ، وقائداً ملهماً يفجر في الناس طاقات العمل والعطاء . لكن عزائنا أن روح الوفاق والإخاء التي بثها في اجتماعات المجلس ستظل وقاده تبعث على الحوار والاتفاق وتنبذ الفرقة والشقاق ، وعزاؤنا فيكم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز في حرصكم على اتباع سننه القويم في قناعتنا بأنكم ستكونون خير خلف لخير سلف .


وأضاف الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب : إنه في ظل تداعيات الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية نفرض بعض الأفكار التي آمن بها سمو الفقيد- صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله - نفسها بإلحاح على صناع القرار الأمني وعلى سائر الجهات المعنية في الدولة والمجتمع . فقد كشفت هذه الأحداث أن المواطن هو بالفعل رجل الأمن الأول كما كان يردد سموه الكريم - رحمه الله - ، وأن أي تصور للعملية الأمنية خارج نطاق شراكه متينة بين رجل الأمن والمواطن وبين الشرطة والمجتمع لا بد أن يؤول الى الفشل الذريع وأن الوسيلة المثلى لإقامة هذه الشراكه لن تكون بدعوة المواطنين ومنظمات المجتمع المدني للإسهام في الجهد الأمني ، وإنما بمد جسور الثقة بين الجانبين ، وإزالة ركام من الريبة والتوجس تكدّس في بعض الأذهان لسنوات طوال ، عبر احترام حقوق الإنسان وكرامته وتعزيز استخدام الشرطة المجتمعية ، وهي مفاهيم استأثرت بالاهتمام في كل النشاطات التي نظمتها الأمانة العامة في العامين الماضيين ، وتتأكد أهمية العلاقة مع المواطنين في ظل اختلال ضبط الحدود الذي تعاني منه بعض الدول العربية ، ذلك أن تعاون سكان المناطق المحاذية للحدود من شأنه أن يساعد في مواجهة انتشار السلاح وسائر أنشطة عصابات التهريب والهجرة غير الشرعية .

وبين الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان أن هذه التحولات بينت مدى صدق المقولة التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - من أن الفكر لا يواجه إلا بالفكر ، فانتشار الفكر المنحرف المتشدد والفتاوى الضالة ، بفعل الانفلات الإعلامي وإزدهار وسائل الاتصال الجماهيري ، كان له إنعكاس كبير على ظاهرة الإرهاب بحيث شهدنا زيادة ملحوظة في الأعمال الإرهابية والإغتيالات السياسية والنزاعات الطائفية .
ولن تنفع مع هذا الواقع أية معالجة أمنية ما دام منفذو هذه الأعمال يريدون بها على حد زعمهم مرضاة الله والدار الآخرة . وإن مواجهة هذا الفكر لا يمكن أن تكون بالحجب ، إذ بات من المستحيل حتى في ظل وجود قوانين تجرم - خطاب التحريض والكراهية - فرض رقابة صارمة على شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي فلا بد من خطاب تصحيحي يفند الفكر الضال وينقذ المغرر بهم من درك الغواية إلى بر الأمان .

وقال الدكتور كومان : إن مشروع الاستراتيجية العربية للأمن الفكري المعروض على مجلسكم الموقر والمستوحى من التجربة الناجحة التي توفرت لوزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية عبر سنوات من التعامل الفكري مع المغرر بهم ليمثل في نظرنا خطوة كبيرة على صعيد تعزيز التعاون العربي لمواجهة الفكر الضال المنحرف وتطويق آثاره المدمرة .


وأضاف قائلاً : يسرني في الختام أن أجدد الشكر الجزيل على ما لقيناه من كرم الضيافة وحسن الوفادة مقدراً لسمو الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان رئيس الدورة التاسعة والعشرين للمجلس ما لقيناه من تعاون وتجاوب ، ومتمنياً لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز كل التوفيق في رئاسة الدورة الثلاثين ، كما يسرني الترحيب بأصحاب المعالي الوزراء الجدد الذين انضموا إلى المجلس ، راجياً لهم كل النجاح في آداء مسؤولياتهم ، وواثقاً من أننا سنلقى منهم كل الدعم والمساندة .

بعد ذلك ترأس الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الجلسة الأولى من أعمال الدورة الثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب ، وألقى في مستهلها كلمة قدم فيها الشكر والتقدير لسمو الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة - رئيس الدورة التاسعة والعشرين للمجلس - على حُسن إدارته لأعمال الدورة السابقة ( 29 ) لمجلس وزراء الداخلية العرب، وما تحقق خلال تلك الفترة من إنجازات، وما قدمه من دعم ومساندة للمجلس.

وقال الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية : أسأل الله عز وجل أن يوفقني في إدارة أعمال الدورة الحالية ".


ثم ألقى الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في دولة الإمارات العربية المتحدة - رئيس الدورة التاسعة والعشرين للمجلس - كلمة قال فيها : يطيب لي في بداية أعمال الدورة الثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، أن أرحب بكم أجمل ترحيب ، وأدعو الله تعالى أن يوفقنا إلى ما فيه خير دولنا وشعوبنا ..


كما يسعدني بهذه المناسبة ، أن أرفع باسمي وباسمكم ، أسمى آيات الشكر والتقدير ، إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ملك المملكة العربية السعودية ، والشعب السعودي الكريم ، على هذه الرعاية الكريمة ومشاعر الأخوة والحفاوة الصادقة ، والشكر موصول أيضا ، إلى أخي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ، على جهوده الكبيرة ، في عقد هذا اللقاء العربي، الذي نأمل جميعاً ، أن يكون عند مستوى تطلعات قيادتنا، وآمال شعوبنا .


وأضاف : من الواجب علينا جميعاً في هذه المناسبة أن نتذكر فضائل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود - طيب الله ثراه - ، وإسهاماته الكبيرة ، في تعزيز مسيرة الأمن العربي المشترك ، وعزمه البطولي في مناهضة التطرف والإرهاب ، الذي اعتبره آفة كل الشعوب والأزمان .

وقال الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان : لا يخفى عليكم جميعاً ، أن الواقع العربي ، في هذه المرحلة من تاريخنا المشترك ، يواجه تحديات كبيرة تتطلب منا زيادة التعاون العربي المشترك ، وتعزيز مسيرة الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة ، واستحداث آليات جديدة للتعامل مع مختلف المتغيرات والتحديات ، بما يحقق لنا مزيداً من التقدم والازدهار.

وأضاف : إنني على ثقة تامة ، بأننا سنعمل معاً ، وسنسعى لبناء مستقبل أفضل ، للشعوب والبلدان ، وأطمح أن يكون الاستقرار والأمان ، هو السمة الغالبة ، في عالمنا العربي ، خلال المرحلة المقبلة ، بإذن الله .


وقال : الآن اسمحوا لي أن أدعو أخي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ، بالمملكة العربية السعودية ، لتسلم رئاسة الدورة الثلاثين لمجلسكم الموقر ، داعياً المولى عز وجل ، أن يسدد على طريق الخير خطانا ، ويلهمنا الحق والعدل والصواب .

وواصل وزراء الداخلية العرب أعمال دورتهم الثلاثين في الرياض برئاسة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.

وألقى وزير الداخلية المغربي محند العنصر كلمة نوه فيها برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -للمؤتمر واهتمامه بمجلس وزراء الداخلية العرب ولأجهزته ومكاتبه المتخصصة ، مما كان له بالغ الأثر في توطيد التعاون الأمني العربي ، وتدعيم التنسيق المشترك في مختلف مجالات تدخل وزارات الداخلية .


كما شكر الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على كرم الضيافة وحسن الوفادة ، مثمناً الجهود التي يبذلها سموه لخدمة التعاون العربي في مختلف المجالات الأمنية والشرطية .


وقال : إن اجتماعنا اليوم يعد فرصة سانحة لنعمل سوياً على تقييم المراحل التي تم قطعها ، وبحث الصعوبات المطروحة والتفكير في السبل والطرق الكفيلة بتحقيق الأهداف المنشودة .


وقدم وزير الداخلية المغربي في ختام كلمته اقتراحاً على طاولة الاجتماع بأن يتولى الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزيرالداخلية الرئاسة الفخرية لمجلس وزراء الداخلية العرب خلفاً للأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - .

ثم ألقى الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية بدولة قطر كلمة شكر فيها المملكة العربية السعودية على استضافتها لأعمال الدورة الثلاثين لاجتماع وزراء الداخلية العرب , مثمنا للأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية حسن إدارته لأعمال هذه الدورة .

كما قدم شكره للشيخ الفريق سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة على حسن إدارته لأعمال الدورة السابقة , معربا عن أمله في أن تحقق هذه الدورة الأهداف المرجوة بما يلبي تطلعات الجميع .


بعدها ألقى وزير الدولة للشؤون القانونية في المملكة الأردنية الهاشمية كلمة هنا فيها الامير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بتعيينه وزيراً للداخلية داعياً الله عز وجل أن يوفق سموه في حمل الامانة وآداء مسؤولياته بكل كفاءة واقتدار ، شاكراً سموه على ما وجده الجميع من كرم الضيافة وحسن الاستقبال العربي الأصيل ، مثمناً للمملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً دوام التقدم والازدهار .


وأبان أن اجتماعات الدورة الثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب تنعقد هذا العام ونحن نفتقد رجلاً عظيماً وهو الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب -رحمه الله- ، الذي نذر حياته في خدمة أمن وطنه وأمته العربية ، وتحققت بفضل رعايته الكريمة وخبرته الأمنية الثرية ، الإنجازات الكبيرة لمجلس وزراء الداخلية العرب منذ لحظة إنشائه ، مؤيداً مقترح المملكة المغربية الشقيقة في أن يتولى الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز الرئاسة الفخرية لمجلس وزراء الداخلية العرب .


وقال : نلتقي اليوم ودولنا العربية تمر بمرحلة تاريخية دقيقة مليئة بالتحديات وبالتزامن مع تسارع الاحداث والمتغيرات في العالم بأسره وعلى كافة الصعد ، حيث أن استقرار وجود بؤر النزاع والتوتر وانعدام الأمن والاستقرار في مواقع كثيرة من العالم ، أدى إلى تزايد انتشار الجريمة بكافة صورها وأشكالها ، ولا شك أن الوضع الراهن يطل علينا بمعطيات ومستجدات أمنية كبيرة ، نتيجة تصاعد موجات العنف والإرهاب والاتجار غير المشروع بالمخدرات والجريمة المنظمة وغيرها والتي تجاوزت الحدود الجغرافية للدول ، مستفيدة إلى حد كبير من تقنيات العصر وأدواته المتطورة وأجواء الاضطرابات وعدم الاستقرار في الكثير من الدول .


وأضاف : اجتماعنا اليوم يعطي الدليل على أن هاجسنا واضح المعالم يقصد منه دعم المصالح المشتركة وحمايتها وتوثيق الصلات وتخطي العقبات لأن ما يجمعنا هو الاساس وهو ما نتفق عليه فهاجسنا المحافظة على أمن واستقرار دولنا ومكافحة الجريمة بكافة صورها وأشكالها .


وفي ختام كلمته سأل المولى عزوجل أن يوفقنا ويسدد على طريق الخير خطانا وأن يكون اجتماعنا هذا لبنة جديدة تضاف إلى مسيرة عملنا الأمني العربي المشترك .

ثم ألقى وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وفيض الرعاية التي أولاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل لانعقاد دورة المجلس على أرض المملكة المباركة .

وقال : لابد وأن نتذكر في هذا اليوم من كان دوما معتزا بعروبته حريصا على وحدة الصف العربي المغفور له الأمير نايف بن عبدالعزيز الرئيس الفخرى لمجلس وزراء الداخلية العرب , ندعو الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته.


وأضاف //من هذا المنطلق أصبح مجلسنا أحد أهم الأليات التي تدعم الأمن بمفهومه الشامل في إطار تحكمه سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وتزداد أهميته باضطراد على نحو متميز من التخطيط والجهد الدائب وانطلق من استراتيجية أمنية تتوافق مع المتغيرات الإقليمية والدولية وتحرص على صقل مهارت وخبرات رجال الشرطة العرب .


وأشار إلى أن الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال جديرة بأن تعمق لدينا مشاعر الثقة والتفاؤل بالمستقبل وتؤكد قدرتنا على مغالبة الصعاب وتحقيق أهداف ومصالح أمتنا العربية والتصدي لما يحيط بها من مخاطر , مؤكدا أهمية التعاون والتضامن وتنسيق العمل الأمني المشترك لمواجهة تلك التحديات .

ثم ألقى الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في مملكة البحرين كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره للأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة وللفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بدولة الإمارات على ما بذله من جهود طيبة خلال رئاسته للدورة التاسعة والعشرين لهذا المجلس .

وقال : نستذكر في هذا الاجتماع المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - لما له من جهود طيبة ودور ريادي في دعم مسيرة التعاون الأمني ، وما قدم من جليل الأعمال وصادق العطاء ، سائلا الله أن يتغمد الراحل بواسع رحمته ويجزيه خير الجزاء .


وأضاف : لقد شهدت مملكة البحرين خلال الفترة الماضية أعمالا خطيرة منافية للقانون تمثلت في تخريب الممتلكات العامة والخاصة وقطع وقطع الطرق إلى استهداف رجال الأمن بمختلف الأسلحة مثل القنابل الحارقة والمتفجرات ورماية السهام والأسلحة الخفيفة وهي أعمال تعدت مظاهر الشغب والعنف إلى أعمال توفرت فيها أركان الجريمة .


وأشار وزير الداخلية البحريني إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط خلية إرهابية بعد أن قامت بالتحري عن أعضائها وتنقلاتهم وأماكن تدريبهم على الأسلحة والمتفجرات , ومن خلال اعتراف أعضاء الخلية والأدلة المادية ، فإنه يظهر بجلاء ضلوع الحرس الثوري الإيراني وهو ما يعكس علاقة إيران بالتدخل في شأن الأمن الداخلي البحريني بهدف زعزعة الأمن والاستقرار ، داعياً إلى موقف عربي يتجاوز الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ التدابير الفعالة لحماية الأمن العربي والمتمثل في أمن الدول الأعضاء .

كما ألقى وزير العدل في الجمهورية التونسية نور الدين البحيري كلمة نقل فيها تحيات رئيس الجمهورية الدكتور محمد المنصف المرزوقي وتحيات رئيس الحكومة على لعريض وتحيات وزير الداخلية لطفي بن جدو إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لما يحظى به العمل الأمني العربي المشترك لديه من عناية بالغة وما يشمل به هذا الاجتماع من رعاية كريمة .

كما شكر وزير العدل التونسي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على مالقيه من ترحيب وحسن استقبال وكرم وقادة , متمنيا للمملكة قيادة وحكومة وشعبا مزيدا من التقدم والنجاح والتنمية الشاملة .


كما أشاد بدور الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وبدور سموه الداعم للمجلس بفضل ماتميز به من حكمة واقتدار وعمل استشرافي متبصر وبعد نظر في مايخدم الأمن العربي والذي بفقدانه فقدت الأمة العربية والإسلامية أحد أفضل قياداتها الأمنية والسياسية .


وقال الوزير البحيري : إن مايبعث على الارتياح هو حرص مجلسنا على مزيد التقارب بين أجهزة الشرطة والأمن في أقطارنا العربية وذلك من خلال وضع الاتفاقيات والاستراتيجيات والمدونات والقوانين النموذجية ودعم التعاون الشامل الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي من أجل التصدي لكل مامن شأنه أن يدخل باستقرار دولنا ومناعتها أو يهدد بشكل أو بأخر أمنها وتماسك شعوبها .


وأبان أن الموضوعات المهمة المدرجة بجدول أعمال دورتنا وفي مقدمتها مايتعلق بمكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات فضلا عن المواضيع المتصلة بجرائم تقنية المعلومات والسلامة المرورية والحماية المدنية تعد شاهدا حيا على حجم المهام المناطة بعهدة هذا المجلس ولاسيما من حيث متابعة الاتفاقيات والاستراتيجيات المعتمدة في مختلف المجالات .

فيما ألقى وزير الداخلية واللامركزية في جمهورية جيبوتي حسن درار هفنيه كلمة شكر فيها المملكة حكومة وشعبا على كرم الضيافة وحسن الاستقبال مما كان له الأثر في نجاح المؤتمر ولا أنسى في هذه المناسبة الطيبة أن استحضر جهود فقيد الأمة العربية الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله .

وقال //إن جمهورية جيبوتي وبحكم موقعها الجغرافي تتعرض لظاهرة الهجرة غير الشرعية العابرة للحدود الوطنية نحو الجزيرة العربية نتيجة للعديد من العوامل الطاردة في دولهم الأصلية وهذا الوضع يشكل هاجسا أمنيا على دولتنا الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود للحد من هذه الظاهرة .


كما ثمن وزير الداخلية الجيبوتي دور الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب لما تقوم به من جهود مقدرة في تنفيذ القرارات والخطط الأمنية الصادرة عن المجلس وحضورها الفاعل في كافة المنتديات الإقليمية والدولية .


وألقى وزير الداخلية في الجمهورية اليمنية كلمة شكر فيها المملكة العربية السعودية على استضافتها للدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية العرب وعلى كرم الضيافة وحسن الاستقبال .


وقال : اسمحوا لي أن أترحم على روح الرئيس الفخري للمجلس رائد العمل الأمني العربي الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وعزاؤنا في هذا المصاب الجلل هو الرصيد العلمي الذي خلفه المرحوم لرجال الأمن في العالم العربي والمجتمع الدولي من خلال عمله الدؤوب ودعمه اللامحدود لمجلسنا الموقر ونشاطه المتميز في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.


وأفاد أن المتغيرات السياسية والاجتماعية التي هبت على العديد من الدول العربية قد أثرت تأثيراً كبيراً على الاستقرار الأمني والاقتصادي ولقد كانت الجمهورية اليمنية واحدة من هذه الدول حيث كانت مرشحة للاقتتال الأهلي لولا تعاون الأشقاء والأصدقاء في الدفع بالفرقاء السياسيين نحو المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية التي تم التوقيع عليها في مدينة الرياض برعاية كريمة من قادة دول الخليج العربية وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - , وأمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتورعبداللطيف الزياني , وممثل الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور جمال بن عمر , وعدد من ممثلي الدول الصديقة.


وفي ختام كلمته شكر الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس الدورة الثلاثين للمجلس على ما قدمه من مجهودات لإنجاح هذا الاجتماع .

كما ألقى وزير الداخلية والأمن القومي الصومالي عبدالكريم جوليد كلمة أعرب فيها عن شكره للمملكة لاستضافتها المؤتمر في دورته الثلاثين برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وبرئاسة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية .

واستعرض الوزير الصومالي الأوضاع الداخلية في بلاده على مدى أكثر من عقدين وقال : إن بلاده بدأت في العودة إلى عهد جديد من السلام والأمن والاستقرار الذي ظل حلما لأبناءها وأبناء الأمة العربية , منوها بالدعم والتعاون الذي تقدمه الدول الشقيقة والصديقة وكافة الجهات المحبة للسلام والساعية إلى الخدمة الإنسانية وجدد شكره للمملكة على استضافتها للمؤتمر .

فيما ألقى وزير الداخلية الليبي العميد الدكتور عاشور سليمان شوايل كلمة , ثمن فيها جهود المملكة وتسخير كافة التسهيلات الداعمة لإنجاح أعمال الدورة الحالية .


وأفاد أن بلاده شهدت تحولات ديمقراطية بفعل ثورتها التي جسدت كفاحا متميزا عبر بكل الصدق والوفاء على أن النصر في معارك التحدي يكون رهينا بقدرة الشعوب على صنع مستقبلها , مشيراً أن الثورة أحدثت نقلات وتطورات سياسية وتنموية بدأت بإسقاط النظام القمعي وتشكيل المجلس الوطني العام والحكومة المؤقتة مرورا بإنجاح الاستحقاق الانتخابي الذي التزم بالشفافية والديمقراطية لليبيا الجديدة التي بدأت تتعافى وتتشكل.

وألقى الشيخ أحمد حمود الجابر الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بدولة الكويت كلمة شكر فيها المملكة حكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة متمنيا لها ولسائر البلدان العربية دوام التقدم والازدهار .

وقال : إن هذه الدورة تأتي كأول اجتماع بعد وفاة المغفور له بإذن الله الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- , مشيرا إلى الإسهامات المميزة لسموه والتي كان لها بالغ الأثر .


وبين أن هذا الاجتماع يأتي من خلال ماتضمنه جدول الأعمال من موضوعات مهمة وبالنظر إلى ماتمر به المنطقة من تحديات وصراعات وهو ماينعكس بالشك على أداء الأجهزة الأمنية فيها .


وقال //في مثل هذه الظروف يتجلي دور رجل الأمن في بث روح الطمأنينة لدى المواطنين مهما كلفه ذلك من تضحيات إيمانا منه بواجبه ورسالته السامية , ولقد حقق العمل العربي المشترك على الصعيد الأمني تحت مظلة مجلسكم هذا نجاحات ملموسة في العديد من المجالات الأمنية وفي مواجهة الكثير من الظاهر الإجرامية كالإرهاب والمخدرات// .


وشكر الشيخ أحمد الجابر الصباح, الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على هذه الاستضافة , كما شكر جميع قيادات وأركان وزارة الداخلية .


فيما ألقى وزير الداخلية واللامركزية للجمهورية الإسلامية الموريتانية السيد محمد ولد أبيليل كلمة نقل فيها تحيات الرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية وتجديد تعازيه الصادقة للمملكة العربية السعودية ولهذا المجلس في فقيد الأمن العربي الأمير نايف بن عبدالعزيز تغمده الله برحمته الواسعة.


وبين أن موريتانيا تواجه تحديات أمنية بفعل موقعها الجغرافي بين دول غرب إفريقيا وشمالها مما يجعلها عرضة لتهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية , إضافة إلى متاخمته لبؤر توتر تنشط فيها منظمات الإرهاب وعصابات الجريمة المنظمة .


وفي ختام كلمته شكر المملكة العربية السعودية ملكاً وحكومة وشعباً على ما وجده من حفاوة وكرم ضيافة .


ثم عقد وزراء الداخلية العرب جلسة مغلقة .