الرئيس المصري يؤكد أن من يرتكب جرماً سيحاسب وأهالي بورسعيد يرفضون المماطلة

الرئيس مرسي يجرى مشاورات لتحقيق الوفاق والحوار واحتواء الغضب الشعبي

وزير الداخلية المصري : ليدعونا نعمل وأنا كفيل ببسط الأمن خلال شهر

اعتراض أخواني على إعلان أممي يناهض العنف ضد المرأة

اعرب الرئيس المصري محمد مرسي عن اسفه لسقوط عشرات القتلى خلال الاضطرابات التي شهدتها مدينة بورسعيد الساحلية عقب اصدار محكمة الجنايات أحكاما بالسجن وتأكيدها أحكاما بالاعدام صدرت في كانون الثاني/يناير الماضي في قضية "مذبحة بورسعيد" العام الماضي.
وقال مرسي في كلمة عبر التلفزيون انه في 26 كانون الثاني/يناير "صدر حكم واعقبته احداث، وابناؤنا واولادنا واخوتنا الذين سقطوا ضحية الاحداث، يعز علينا كلنا ان نرى نقطة دم واحدة تقطر من جسم اي من اولادنا في بورسعيد او في غير بورسعيد (...) نحن جسد واحد، اهل، شعب، جيش، شرطة، بورسعيد، القناة، كلنا مصريون نحب بلدنا".
اذ اكد مرسي لأهل بورسعيد "انا اعيش معكم يوما بيوم، وساعة بساعة" اضاف مخاطبا اياهم "اولادنا هم اولادكم، اخوتنا الذين سقطوا ضحايا الاحداث... الكلام عن انهم شهداء ام لا، هم شهداء عند ربنا سواء أقلنا ذلك ام لا، لأن من يدافع عن بلده، من يدافع عن وطنه، من وقف يقول رأيه وراح ضحية غدر، او غيره سواء اكانوا اولادنا من اهل بورسعيد او اولادنا في الشرطة او في الجيش".
واضاف مرسي ان "هناك تحقيقات تجري اليوم ويجب ان نطبق القوانين كما اتفقنا، وعندما تظهر نتيجة التحقيق فان كل حقوق الشهداء مكفولة، لكن من يرتكب جرما ضد الوطن ويتسبب في قتل الناس، في حرق اي ملكية لاشخاص او للدولة، فان هذا سيحاسب وهو يحاسب، والقانون يأخذ مجراه".
وتابع مرسي خطابه لأهالي بورسعيد قائلا ان "اهل بورسعيد لهم حقوق علي... انا اعدكم انه بعد انتهاء التحقيقات كل حقوق اسر الشهداء مكفولة، وان شاء الله ستظهر الحقيقة وستعرفون من هو المجرم الحقيقي بحق الوطن".
والاسبوع الماضي شهدت شوارع القاهرة وبورسعيد مواجهات عنيفة اوقعت قتيلين على الاقل في القاهرة بين قوات الامن ومتظاهرين، بعد ان اصدرت محكمة الجنايات المصرية احكاما بالسجن وأكدت احكاما بالاعدام صدرت في كانون الثاني/يناير الماضي في قضية "مذبحة بورسعيد" العام الماضي.
واكدت محكمة الجنايات المصرية احكام الاعدام التي سبق ان قررتها ضد 21 شخصا يحاكمون في هذه القضية التي يشمل قرار الاتهام فيها 73 شخصا.
ومن بين ال 52 متهما الباقين، قضت المحكمة بالسجن لمدد تراوح بين سنة و25 عاما على 24 متهما من بينهم اثنان من رجال الشرطة.
اما المتهمون ال 28 الآخرون، ومن بينهم سبعة من رجال الشرطة، فقضت المحكمة ببراءتهم.
وتعرف هذه المحاكمة في مصر ب"قضية مذبحة بورسعيد" في اشارة الى مأساة شهدها ستاد المدينة عقب مباراة كرة قدم بين فريقي الاهلي القاهري والمصري البورسعيدي واوقعت 74 قتيلا من بينهم 72 من الالتراس الاهلاوي في شباط/فبراير 2012.
وجرت وقائع هذه المأساة بعد انتهاء المباراة بفوز المصري الذي قام مئات من مشجعيه باقتحام المدرجات المخصصة لمشجعي الاهلي واعتدوا عليهم.
ووجهت اتهامات للشرطة بالتورط في هذه المأساة بسبب عدم تدخلها لمنعها.
هذا وفيما التقى الرئيس محمد مرسي جنود الشرطة وأدى معهم صلاة الجمعة في محاولة لامتصاص الغضب داخل وزارة الداخلية، وما أعلنه بعض الإسلاميين من تشكيل لجان شعبية في البلاد بديلا عن جهاز الشرطة للقضاء على الفوضى الأمنية، خرجت مظاهرات غاضبة ضد الرئيس مرسى في مدينة بورسعيد الساحلية لإعلان رفضهم لما جاء في كلمته المتلفزة والتي أبدي فيها حزنه على سقوط قتلى على خلفية النطق بالحكم في قضية مذبحة استاد بور سعيد أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، وتظاهر الآلاف أمام المنصة أمام النصب التذكاري بحي مدينة نصر لدعم الجيش في مظاهرة «الفرصة الأخيرة» التي دعا إليها عدد من الحركات السياسية والشخصيات العامة.
وزار الرئيس مرسى مقر قيادة الأمن المركزي بالدراسة وأدى مع جنود وضباط الشرطة صلاة الجمعة، قائلا لهم: «أنتم جنود مصر الذين تقومون على حماية الوطن وأمن المواطنين وأمن المؤسسات، وتقومون بتحقيق الأمن بكل معانيه». وأضاف مرسي: «أنتم العين الساهرة التي تحمى هذا الوطن.. وأنتم بذلك تخدمون وطنكم الذي يقدركم ويحتضنكم، وينتظر منكم التضحية.. وأنتم تعرفون أن هذا الوطن يمر بظروف دقيقة.. وأنتم في العين والقلب.. وأنتم أحد جناحي حماية الوطن مع القوات المسلحة داخله وخارجه».
وقال الرئيس مرسى: «احذروا الشائعات وعدونا في الخارج يسعى إلى تفريق جمعنا»، مؤكدا أن شعب مصر العظيم بكل مكوناته والوطن يقدركم، و«هذا عبورنا الثالث بعد عبور أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 وثورة 25 يناير عام 2011، وقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون 25 يناير هو أيضا عيد الشرطة، وذكرى ما ضحت به الشرطة ضد الاستعمار وضد المحتل، ثم العبور الثالث ما بعد الانتخابات الرئاسية، ما بعد التوجه إلى الاستقرار.. وها نحن نمر بهذه المرحلة وأقول أنتم في القلب منها والحراس لها، وعلى الشرطة والجيش حماية الوطن في داخله وخارجه.
ويرى مراقبون أن زيارة مرسي تأتي محاولة لامتصاص غضب رجال وقيادات الشرطة منه لإصراره على الإبقاء على اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية رغم المطالبة بإقالته وإضرابهم عن العمل في بعض الأقسام.
في المقابل، تظاهر الآلاف أمام المنصة أمام النصب التذكاري بمدينة نصر (شرق القاهرة) في جمعة «الفرصة الأخيرة» وأنشأ المتظاهرون منصة رافعين بعض الأعلام المصرية وعددا من الصور لشخصيات منها اللواء عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وردد المتظاهرون هتافات: «يسقط يسقط حكم المرشد»، و«الشعب يريد الجيش من جديد».
وشهدت محافظات مصر مسيرات لتأييد الجيش، ففي الإسكندرية، انطلق المئات من ساحة مسجد القائد إبراهيم عقب صلاة الجمعة إلى مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بشرق الإسكندرية، للمطالبة بتولي القوات المسلحة مرحلة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. ورفع المتظاهرون الأعلام المصرية واللافتات التي تحمل العبارات المناهضة للأداء الحكومي.
في السياق ذاته، في أول رد فعل على خطاب الرئيس مرسي أعلن أهالي بورسعيد المعتصمين في ميدان المسلة استقلال المحافظة تحت اسم «دولة بورسعيد المستقلة» كما أنشأوا مكتبا لإصدار الجوازات وأعلنوا رفض إعطاء تأشيرات دخول لـ«محافظات الفلول». وانطلقت مظاهرات غاضبة من أمام مقصورة النادي المصري في مدينة بورسعيد الرافضة لخطاب الرئيس مرسي، نظمها ألتراس النادي المصري وأهالي الشهداء، للمطالبة بإعادة الحقوق للشهداء ومحاكمة القتلة الحقيقيين مع التأكيد على مواصلة العصيان المدني.
وهتف المتظاهرون بسقوط النظام، ورددوا كثيرا من الهتافات منها: «عبد الناصر قالها زمان الإخوان مالهمش أمان»، «ارحل يعنى إمشي»، و«يسقط حكم المرشد».
وأصدر أهالي بورسعيد صيغة بجواز سفر باسم «جمهورية بورسعيد الحرة»، وعبر المتظاهرون عن غضبهم الشديد من الوفد الذي غادر بورسعيد لمقابلة مرسي وقاموا بعمل لوحة تضم أسماء من وصفوهم بـ«الخائنين». وكان الرئيس مرسي قد وجه كلمة لأهالي بورسعيد بثها التلفزيون المصري الخميس، قال فيها: «مطالبكم وحقوقكم والعمل والميناء حقكم جميعا في عيني وقلبي زى باقي المصريين وأنا ماشي معاكم لغاية الآخر».
وأضاف في كلمته: «متأثرين بالأحداث وإن شاء الله نوصل لبر الأمان ونتعاون ونطلع أي حد يخلي الخلاف أو الصورة كأنها مش جزء واحد».
ويرى مراقبون أن سبب غضب أهالي بورسعيد من خطاب الرئيس لأنه لم يسم ضحايا بورسعيد بالشهداء كما تردد قبل اللقاء، ولم يعد بمعاقبة من تسبب في مقتل وإصابة العشرات والأحداث التي وقعت عقب الحكم في قضية مذبحة بورسعيد.
من جهة أخرى، سادت حالة من الهدوء الحذر أمام المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين «مكتب الإرشاد» بحي المقطم (جنوب القاهرة)، وذلك بالتزامن مع دعوات لمحاصرة مكتب الإرشاد احتجاجا على سياسية النظام الحاكم ورفض ما وصفوه بأخونة الدولة والمطالبة بإسقاط حكم جماعة الإخوان.
ووجدت أمام مكتب الإرشاد ثلاث سيارات تابعة للشرطة وعدد من قيادات الأمن لتأمين مقر الجماعة تحسبا لوقوع أي أعمال عنف أثناء التظاهرة.
واصطف العشرات من شباب الإخوان في شرفات مكتب الإرشاد وحمل بعضهم كاميرات تصوير استعدادا للتظاهرات، وسط حالة من الترقب الحذر بمحيط مقر الإخوان. وكانت حركة «إخوان كاذبون» وتحالف القوى الثورية دعوا للتجمع يوم الجمعة بميدان النافورة بالمقطم ومن ثم الانطلاق لمحاصرة مكتب الإرشاد للاعتراض على حكم جماعة الإخوان المسلمين.
وفي خطوة قانونية لمواجهات تشكيلات روابط التشجيع بالأندية الرياضية «ألتراس»، أعدت الحكومة المصرية لأول مرة قانونا لمواجهة الشغب في الملاعب، يجعل من روابط «ألتراس» جماعات غير قانونية يعاقب عليها القانون، وقامت الحكومة بإحالة مشروع القانون إلى مجلس الشورى، القائم بأعمال التشريع لحين انتخاب مجلس جديد للنواب، من أجل إقراره.
وكشف الدكتور محمد فضل الله، أستاذ التشريعات الرياضية وعضو اللجنة التي قامت بإعداد مسودة مشروع القانون، أن وزير الرياضة العامري فاروق شكل منذ أكثر من شهرين لجنة تضم نحو عشرة قانونيين ومستشارين بتوصية مباشرة من رئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل لإعداد مشروع يتعامل مع تجاوزات الألتراس باسم قانون «الشغب في الملاعب». وأشار فضل الله في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن القانون الذي تم إعداده في 22 مادة يعالج جنائيا كل السلوكيات المخالفة في الملاعب الرياضية خاصة من روابط التشجيع، والتي تم تحديدها من قبل الاتحاد الدولي، مثل استخدام اللافتات المسيئة والهتافات المعادية وحمل الآلات الحادة وغزو الملاعب واستخدام الألعاب النارية والمحروقات.
وأوضح فضل الله أن القانون يحظر بشكل واضح تشكيل روابط تشجيع للأندية دون الحصول على موافقة قانونية من قبل وزارة الرياضة، حيث يضع إطارا قانونيا لروابط الألتراس بحيث تكون مسجلة في وزارة الرياضة أو اتحاد اللعبة التابع لها، بما يمنع دخول المباريات أي شخصيات مجهولة الهوية، وبما يمكن القائمين على الأمن من مساءلة المتجاوزين.
في سياق آخر في خطوة مثيرة للجدل، تراجع الرئيس المصري محمد مرسي عن قراره بعدم الطعن على حكم القضاء الإداري الخاص بوقف قراره دعوة المواطنين إلى الانتخابات البرلمانية في 22 أبريل (نيسان) المقبل، وبينما قررت المحكمة الإدارية العليا نظر طعن الرئاسة يوم الأحد المقبل، أثارت تلك الخطوة استياء في الأوساط السياسية، وسط مخاوف من المضي قدما في الانتخابات، بما يهدد ببطلان المجلس الجديد بعد انتخابه. لكن الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون البرلمانية السابق أعرب عن اعتقاده بأن طعن الرئاسة هو «إجرائي كان لا بد منه لأن الحكم الأول يعد اجتهادا من المحكمة يقتضي رأي جهة أعلى». وقال محسوب، وهو نائب رئيس حزب الوسط، إن حزبه تقدم بمشروعين جديدين لقانوني مباشرة الحقوق السياسية وانتخابات البرلمان، مشيرا إلى أن الاتجاه داخل مجلس الشورى يميل لقبول هذين الاقتراحين، لافتا إلى أن القانون الجديد للبرلمان أخذ بمقترحات قيادات بجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، خاصة فيما يتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية التي أثارت الجدل في القانون الحالي.
وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت قبل أسبوع بوقف تنفيذ قرار الرئيس مرسي الداعي لإجراء الانتخابات؛ بسبب انفراد الرئيس مرسي (الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين) بإصدار القرار، وهو ما اعتبرته المحكمة نيلا من سلطات مجلس الوزراء الذي يمارس الرئيس سلطاته عبره، كما أحالت قانون الانتخابات للمحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته. ولا يزال الجدل القانوني دائرا بشأن ما إذا كان قرار الرئيس بالدعوة للانتخابات عملا من أعمال السيادة أو لا، لكن فقهاء القانون الدستوري ومصادر قضائية رفيعة أكدوا أنه بفرض قبول المحكمة الإدارية العليا طعن الرئاسة، فإن هذا لا يوقف إجراءات المحكمة الدستورية العليا التي ستنظر في القضية التي أحيلت إليها. ورجحت المصادر أن تقبل المحكمة الدستورية نظر الدعوى وفق الإجراءات المتبعة في قضايا الرقابة اللاحقة على القوانين، وهو ما يفتح الباب أمام مواجهة جديدة بين السلطة التشريعية والتنفيذية من جانب، والمحكمة الدستورية العليا من جانب آخر.
وتأتي تعقيدات الموقف القانوني على خلفية حكم الدستورية العليا في أبريل من العام الماضي بحل البرلمان ذي الأغلبية الإسلامية، وهو ما دفع الجمعية التأسيسية للدستور التي هيمن عليها الإسلاميون أيضا إلى فرض رقابة سابقة للمحكمة الدستورية العليا على عدد من القوانين المكملة للدستور، ومن بينها قانون الانتخابات البرلمانية، خشية تعرض المؤسسات للبطلان، وحظرت على المحكمة إعمال الرقابة اللاحقة على تلك القوانين. وتزايدت التباسات الموقف القانوني عقب إعادة المحكمة الدستورية العليا قانون الانتخابات لمجلس الشورى المنوط به سلطة التشريع مؤقتا لعدم دستورية مواد به. وعدل مجلس الشورى القانون وأحاله للرئيس مرسي الذي أصدره من دون أن يعيده إلى المحكمة الدستورية مجددا، للفصل في مدى التزام المجلس بملاحظات المحكمة الدستورية. وأثار تراجع الرئيس مرسي عما سبق وصرحت به مؤسسة الرئاسة عن احترامها لأحكام القضاء، وتأكيدها عدم نيتها الطعن على القرار، استياء واسعا في صفوف المعارضة، واعتبر الدكتور وحيد عبد المجيد القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني التي يقودها الدكتور محمد البرادعي، طعن الرئاسة على حكم وقف الانتخابات استمرارا لما وصفه بـ«مسلسل تراجع مؤسسة الرئاسة عن مواقفها».
من جانبه، قال الدكتور محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي، القيادي بجبهة الإنقاذ إن «قرار الطعن يؤكد تخبط مؤسسة الرئاسة».
إلى هذا بدأ الرئيس المصري محمد مرسي ما يشبه جولة علاقات عامة جديدة من أجل احتواء حالة الغضب المتزايدة في الشارع ضده، وحالات التذمر التي طالت قطاعات كثيرة في الدولة، ومنها الشرطة، حيث استقبل بمقر الرئاسة وفدا من محافظة بورسعيد ووعدهم بتحقيق مطالبهم.
وتأتي هذه التحركات، في وقت رفضت فيه رئاسة الجمهورية اتهامها بالتراجع عن قرارها تنفيذ الحكم القضائي بوقف إجراء الانتخابات البرلمانية. وقالت إن الطعن الذي قدمته هدفه تفسير مادة سلطات الرئيس في الدستور، وهل قراره بدعوة الناخبين من القرارات السيادية أم لا.
واستقبل الرئيس مرسي بمقر الرئاسة بالقاهرة، وفدا من أهالي محافظة بورسعيد، بحضور مُمثلين عن الأجهزة التنفيذية. وقال بيان لرئاسة الجمهورية إن اللقاء يأتي في إطار اهتمام الرئيس بالتواصل مع أبناء المدينة وحرصه على الاستماع لجميع مطالبهم واحتياجاتهم لتلبيتها.
وساد انقسام واضح بين أهالي وأسر شهداء بورسعيد؛ حيث رفض عدد منهم الحضور ومقابلة الرئيس بسبب تجاهله الاعتذار للمدينة التي تشهد أعمال عنف منذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.
تضمن الوفد بعض أهالي الشهداء الذين سقطوا في بورسعيد، في أعقاب صدور الحكم بإعدام 21 متهما في قضية مذبحة استاد النادي المصري يوم 26 يناير الماضي، إضافة إلى محافظ بورسعيد أحمد عبد الله، وقائد الجيش الثاني الميداني اللواء أحمد وصفي.
وذكرت مصادر رئاسية أن الرئيس مرسي تعهد خلال اللقاء بتوجيه خطاب تلفزيوني لأهالي المحافظة تقديرا لتضحياتهم، على أن يعلن فيه اعتبار ضحايا بورسعيد خلال الأحداث الأخيرة من شهداء الثورة، بالإضافة إلى إجراءات لتنمية وتطوير مدينة بورسعيد في كافة المجالات. وكان الرئيس قد وصف المشاركين في أعمال العنف التي وقعت بالمدينة بـ«البلطجية» في خطاب سابق له.
وعلق شهاب وجيه المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، على قرار الرئيس بالقول: «أرجو ألا يكون معنى قرار الدكتور مرسي معاملة شهداء بورسعيد مثل شهداء الثورة هو أننا لن نعرف أبدا من قتلهم (في إشارة لأحكام البراءة التي صدرت ضد ضباط شرطة متهمين في قضايا قتل خلال ثورة 25 يناير)».
من جانبه، اعتبر الناشط السياسي حازم عبد العظيم، أن لقاء مرسي مع أهالي بورسعيد جاء بهدف التقاط صور فقط مع البورسعيدية.. داعيا إياه بأن «يذهب بنفسه إلى هناك لو كان فعلا رئيسا لمصر».
وأضرب معظم ضباط وأمناء جهاز الشرطة الأسبوع الماضي عن العمل في معظم أنحاء البلاد للمطالبة بالمزيد من الحماية من الملاحقة القانونية في قضايا قتل وإصابة المحتجين، وطالب المحتجون بإقالة وزير الداخلية.
إلى ذلك، أصدرت رئاسة الجمهورية بيانا رسميا قالت فيه إن هدفها من الطعن الذي قدمته هيئة قضايا الدولة أمام المحكمة الإدارية العليا يوم الأربعاء الماضي، ضد حكم وقف الانتخابات البرلمانية الصادر من القضاء الإداري، هو تفسير المادة 141 من الدستور الخاصة بممارسة الرئيس لسلطاته، وكذلك معرفة ما إذا كان قرار دعوة الناخبين سياديا أم أنه إداري.
وقال البيان إن الرئاسة تؤكد احترامها الكامل لحكم محكمة القضاء الإداري وتنفيذه، وهو ما ترتب عليه إيقاف اللجنة العليا للانتخابات لجميع الإجراءات وإرجاء العملية الانتخابية برمتها، موضحا أن الطعن، الذي قدمته هيئة قضايا الدولة، هدفه عرض المبادئ التي تضمنها الحكم المطعون فيه مرة أخرى على المحكمة الإدارية العليا، لتفسير المادة 141 من الدستور والتي تقضي بأن الرئيس يمارس سلطاته بواسطة رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء، حيث رأت المحكمة أنه يتعين عرض القانون الذي أقره مجلس الشورى على الوزير المختص ومجلس الوزراء ويجب توقيعهما قبل إصداره من الرئيس.
وأضاف البيان أن الطعن من شأنه الوقوف على صحة التكييف القانوني لقرار الرئيس بدعوة الناخبين للانتخابات، من حيث الاختلاف حول ما إذا كان القرار يعد من أعمال السيادة كما هو مستقر في القضاء الإداري أم لا، وذلك على النحو الوارد في الحكم المطعون عليه.
وأكدت الرئاسة أنها تتطلع إلى انتهاء مجلس الشورى، الذي يقوم بأعمال التشريع مؤقتا، من إعداد قانونين جديدين للانتخابات لعرضهما على المحكمة الدستورية العليا وفقا للمادة 177 من الدستور.
وكان النائب صبحي صالح عضو مجلس الشورى، قد أكد أن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس تعكف على إعداد قانونين جديدين الأول باسم قانون مجلس النواب والثاني لتنظيم مباشرة الحقوق السياسية لإصدارهما وإلغاء القانونين الحاليين لحسم الجدل الدائر حولهما.
من جهته، دعا الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين القوى السياسية والشعبية والثورية لسحب أنصارها من الشارع والتوقف لفترة زمنية محددة، مناشدا هذه القوى، خلال رسالته الأسبوعية بمساعدة الأجهزة الأمنية المعنية في التفريق بين الثائر والبلطجي.
وأوضح بديع أن الهدف الأساسي من إشاعة الفوضى هو تعطيل مسيرة التقدم لبلادنا، لـ«كُرْه بعض القوى للمشروع الإسلامي ومحاولة إعاقته بشتى السبل بلا أدنى اعتبار للسلمية والقانون والشرعية والإرادة الشعبية».
وغادر القاهرة الجمعة عصام الحداد مساعد الرئيس المصري للشؤون الخارجية متوجها إلي برلين في زيارة لألمانيا تستغرق يومين يلتقي خلالها عددا من المسؤولين الأوروبيين.
وصرحت مصادر مطلعة بأن الحداد سيلتقي مع عدد من المسؤولين الألمان والأوروبيين لبحث التطورات الأخيرة ومستقبل العلاقات المصرية الأوروبية علي ضوء قرار الاتحاد الأوروبي بوقف منح مصر المزيد من المساعدات المالية مالم يتحقق تقدم في احترام حقوق الإنسان، وخصوصا الأقليات والمرأة حيث سيعرض عليهم ماتقوم به الحكومة المصرية من إصلاحات سياسية وتحقيق توافق وطني مع المعارضة.
وقرر البرلمان الأوروبى يوم الخميس وقف منح مصر المزيد من المساعدات المالية، ما لم يتحقق التقدم فى احترام حقوق الإنسان وخصوصا الأقليات والمرأة.
وقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل في مصر إلى 3.5 ملايين مواطن، ووصل إلى نسبة 31%. وقال رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اللواء أبو بكر الجندي، في تصريح نُشر الجمعة، إن العاطلين عن العمل في مصر بلغ عددهم 3.5 ملايين مواطن، مشيراً الى أن 72% منهم كانوا يعملون من قبل وفقدوا وظائفهم.
وأضاف أن 33% من العاطلين عن العمل حاصلون على شهادات عليا، و45% من حَمَلة المؤهلات المتوسطة. وأشار الى أن نسبة البطالة ارتفعت إلى 31%، بينما كانت 9% قبل الثورة عام 2011. يذكر أن عدد سكان مصر يصل الى 90 مليون نسمة.
في سياق آخر دخلت جماعة الإخوان المسلمين في مصر والقوى المدنية المناهضة لها في صراع جديد حول إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق المرأة، وبينما شنت الجماعة التي باتت في سدة الحكم في البلاد، هجوما حادا على الإعلان الأممي، محذرة من أنه «يدمر المجتمع»، قال وفد مصر الرسمي المشارك في المؤتمر إن بيان الإخوان «ادعاء خادع واستخدام سيئ للدين لتشويه الأمم المتحدة، ولمنع أي حقوق للمرأة»، فيما أكدت مصادر بالمجلس القومي للمرأة أن القاهرة لم تتحفظ على أي من بنود الوثيقة.
وقدمت الجماعة التي ينتمي لها الرئيس محمد مرسي عشر نقاط تبرر رفضها لوثيقة مفوضية الأمم المتحدة بشأن وضع المرأة، داعية حكام الدول الإسلامية ووزراء الخارجية فيها وممثليها لدى هيئة الأمم المتحدة إلى رفض هذه الوثيقة وإدانتها.
وقالت جماعة الإخوان في بيانها الذي بثته على موقعها الرسمي بشأن المؤتمر الذي أقيم تحت عنوان «إلغاء ومنع كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات» بنيويورك، إن الإعلان يعطي الفتيات الحرية الجنسية ويضفي الصبغة القانونية على الإجهاض، ويتيح للمراهقات الحصول على وسائل منع الحمل، ويحقق المساواة للنساء في الزواج، ويلزم الرجال والنساء بتقاسم الواجبات، مثل رعاية الأطفال والأعمال المنزلية.
كما انتقد البيان ما قال إنه «مساواة الزانية بالزوجة، ومساواة أبناء الزنا بالأبناء الشرعيين مساواة كاملة في كل الحقوق، إعطاء الشواذ كل الحقوق وحمايتهم واحترامهم، وأيضا حماية العاملات في البغاء، والتساوي في الميراث بين الرجل والمرأة».
في المقابل، نفت السفيرة ميرفت التلاوي رئيسة المجلس القومي للمرأة، التي تترأس وفد مصر في المؤتمر، صحة الاتهامات التي أوردتها جماعة الإخوان في بيانها، قائلة في بيان لها إن «بيان الجماعة لا يحمل أي مصداقية وليس له أساس من الصحة، حيث لم تتحدث الوثيقة عن الميراث أو الطلاق أو القوامة أو السماح بزواج المسلمة من غير المسلم، ومنح الفتاة الحرية، أو إعطاء الشواذ كافة الحقوق».
وتشتكي القوى المدنية في البلاد من موقف التيار الإسلامي المتشدد تجاه «حقوق المرأة»، خاصة بعد تحفظ أنصار القوى الإسلامية، التي هيمنت على جمعية صياغة الدستور الجديد في مصر بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، على منح المرأة تمييزا إيجابيا فيه، أو النص صراحة على منحها حقوقا مساوية للرجل.
وانضمت مصر إلى إيران وروسيا والفاتيكان في التهديد بتقويض إعلان حقوق المرأة بالاعتراض على اللغة التي يتضمنها بشأن الحقوق الجنسية والإنجابية وحقوق المثليين، وهو ما دفع التلاوي للتحذير مما اعتبرته «معاداة لجميع الدول والمنظمات الدولية والابتعاد عن الوسطية التي طالما ميزتها»، قائلة إنه «ليس في صالح مصر إصدار مثل هذه الأكاذيب».
ولم يتحفظ الوفد الرسمي المصري على الوثيقة الجاري إعدادها في الدورة الـ57 للجنة المرأة، بحسب مصادر مطلعة، وأكدت رئيسة الوفد ميرفت التلاوي أن الإعلان يستند للشريعة الإسلامية.
وقال مسؤول حكومي مصري بشأن الموقف الرسمي لبلاده إن «الحكومة لا تضطلع بهذا الأمر.. الأمر من اختصاص المجلس القومي للمرأة».
وقالت مصادر في المجلس القومي للمرأة إن هناك حالة من الارتباك داخل الوفد المشارك في المؤتمر.. «حتى الآن لا تزال النقاشات جارية.. رغم عدم تحفظنا على الوثيقة».
ويملك حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، أغلبية مقاعد مجلس الشورى المنوط به سلطة التشريع مؤقتا، وهو أيضا ممثل بعدد من الوزراء في الحكومة التي شكلها الرئيس مرسي الذي ترأس حزب الحرية والعدالة قبل توليه السلطة منتصف العام الماضي.
ونقلت وكالة رويترز على لسان دبلوماسيين أن مصر اقترحت تعديلا يسمح للدول بأن تتفادى تنفيذ الإعلان إذا تعارض مع قوانينها الوطنية أو قيمها الدينية أو الثقافية، وهو ما اعتبره الدبلوماسيون تقويضا للإعلان برمته، لكن متحدثا رسميا بالمجلس القومي للمرأة نفى أن يكون الوفد المصري قد تقدم بهذا المقترح.
وفي وقت دافع فيه وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم عن نفسه، قائلا إنه يستطيع إعادة الأمن للبلاد مجددا خلال شهر واحد، وإن الداخلية تمارس أقصى درجات ضبط النفس ولا تستخدم سوى الغاز ضد المتظاهرين؛ قرر المستشار عبد العزيز شاهين قاضي التحقيق المنتدب في أحداث العنف الدامية بمحافظة بورسعيد، استدعاء الوزير، للاستماع إلى أقواله في جلسة تحقيق يوم الأحد المقبل، حول أحداث العنف الدامية التي شهدتها المحافظة الساحلية أيام 26 و27 و28 يناير (كانون الثاني) الماضي وخلفت عشرات القتلى والجرحى.
وتخلل المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الداخلية بمقر الوزارة بالقاهرة، مشادات بينه وبين الصحافيين وهدد خلاله أكثر من مرة بالانسحاب منه بسبب أسئلة الصحافيين، وأكد الوزير قائلا إن «هناك 400 ألف أمين شرطة ونصف مليون مجند لحماية البلاد»، معترفا بوجود مخاطر كثيرة في سيناء. وأضاف أن «هذا الملف تعمل فيه أكثر من جهة، وهناك مخاطر في سيناء، ويتم التعامل معها، وبالنسبة للضباط المختطفين نشرنا صورهم، وبعض الشخصيات التي تغذي الفوضى في ميدان التحرير والبلاد معلومة لدينا».
وتابع الوزير: «إثارة الشائعات وصلت لحد تقليد توقيعي، ونحن كجهاز شرطة لا علاقة لنا بالصراع القائم، نحن نريد توصيل الأمن للمواطن البسيط، ولا يوجد متظاهر سلمي واحد يحمل سلاحا ويقوم بأعمال تخريب، وضباط الشرطة لا يستطيعون التفرقة بين المتظاهرين والبلطجية وهناك من بين المتظاهرين من يستخدمون الخرطوش ضد القوات»، معتبرا أن ما يحدث حاليا في البلاد ليس مظاهرات ولكن «أعمال شغب».
واستطرد الوزير قائلا: «أستطيع إعادة الأمن للبلاد مجددا خلال شهر واحد، لو تركونا نعمل من أجل أمن المواطن».
وبشأن الأحكام الصادرة في مجزرة بورسعيد تساءل الوزير: «لمصلحة من ما يحدث الآن في البلاد؟»، مؤكدا ضرورة إخراج الشرطة من أية خلافات سياسية.
واستكمل الوزير قائلا: «قمنا بضبط بعض العناصر التي قامت بالتخريب في البلاد، ونتعامل مع مثير الشغب على أنه مثير الشغب والمتظاهر متظاهر، والضباط بشر ولهم طاقة تحمل وفي لحظة ممكن الواحد يتخلى عن شعوره، ولا يمكن للجيش أن يقوم بدور الشرطة في مصر، والشائعات التي تطلق على الضباط من خلال وسائل الإعلام قلصت من الروح المعنوية للضباط والأفراد ونحن مكلفون بمهمة معينة، ويجب أن نترك الشرطة لتؤدي الرسالة المطلوبة منها والكف عن الهجوم الشرس من الإعلام».
وأضاف: «نحن وزارة لها أصول وقواعد عمل وهناك أصول لا تتغير بتغير الوزير، وموقع وزير الداخلية توجيهي، وهناك مجلس أعلى للشرطة يضع السياسات الخاصة بالوزارة».
وقال الوزير: «نتمنى أن تعود الثقة بين الشعب والشرطة من جديد، ولا نتوانى في خدمة الوطن، وأن هناك اعتمادات مالية للتسليح لأن هناك بعض الأسلحة لا بد أن يتم تحديثها، وهناك بدل (ملابس) واقية (من الرصاص) في الأيام المقبلة»، مشيرا إلى أنه لا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال بوجود الميليشيات في مصر.
واستطرد قائلا: «نعمل على إصدار قانون لحماية رجل الشرطة أثناء قيامه بتأمين المنشآت العامة والخاصة، وهناك تنسيق كامل بيننا وبين القوات المسلحة»، مؤكدا أنه من المستحيل أن يحدث خلاف بينهما، كما أكد أن هناك 5 في المائة فقط من الضباط الرافضين لوجوده بالوزارة، بقوله: «أنا لو متأكد أن المشكلة في الوزير سوف أستقيل»، لافتا إلى أن هذه المطالب ليست لجموع الضباط.
من جهته، قرر المستشار شاهين، قاضي التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميا بـ«مجزرة بورسعيد الثانية»، استدعاء مساعد مدير أمن بورسعيد لشؤون الخدمة، للتحقيق الاثنين 18 مارس (آذار) الحالي، وكل من مأمور سجن بورسعيد، ومأمور سجن شرق، ومأمور سجن العرب للتحقيق.
هذا واندلعت مصادمات عنيفة بين عشرات من المحتجين على النظام المصري، وقوات الأمن بوسط القاهرة.
ودارت المصادمات على كورنيش النيل الرابط بين ميدان عبد المنعم رياض، ومدخل حي "غاردن سيتي" حيث السفارتين الأميركية والبريطانية، وعدد من السفارات العربية والأجنبية بوسط القاهرة.
ويرشق المحتجون بالحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة قوات الأمن المصرية التي ترد بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وتقوم آليات مدرعة تابعة للشرطة بالمرور بمناطق حي غاردن سيتي، وشارع قصر العيني، حيث مقار الحكومة والبرلمان لتأمين المنطقة، فيما تعطلت حركة المرور فوق كوبري (جسر) قصر النيل.
وكانت اشتباكات دامية تواصلت بين الجانبين منذ مساء السبت وأسفرت عن سقوط 4 قتلى بينهم طفل، وإصابة عدد كبير من المحتجين وعناصر مجهولة.
وتستمر حالة من الفلتان الأمني شهدتها العاصمة المصرية السبت عقب صدور أحكام بإعدام وسجن مُدانين بقتل 74 شخصاً من مشجعي كرة القدم فيما يُعرف إعلامياً ب"مجزرة بورسعيد"، حيث أحرق غاضبون أحد أندية الشرطة ومقر الاتحاد المصري لكرة القدم، اعتراضاً على عدم صدور حكم بإعدام قادة أمنيين يعتبرونهم "ضالعين" بتلك الحادثة.