مجلس الوزراء السعودي يندد باقتحام الجيش الإسرائيلي للمسجد الأقصي والاعتداء على المصلين

ولي العهد الأمير سلمان يؤكد لوفد برلماني بريطاني حرص السعودية على عمق العلاقات الثنائية

وزير خارجية فرنسا الأسبق يشيد بدعوة خادم الحرمين دول الخليج للاتحاد

السعودية نفت لوفد اقتصادي لبناني ما يشاع عن سحب ودائع أو استهداف اللبنانيين

رحب مجلس الوزراء السعودي، بنتائج الاجتماع الوزاري لـ«أصدقاء اليمن» في لندن، وما أكده من دعم كامل لوحدة وسيادة واستقلال الجمهورية اليمنية والتزام بدعم خطط الانتقال السياسي فيه بقيادة اليمنيين أنفسهم، مع مراعاة مبدأ عدم التدخل في شؤون اليمن الداخلية، مجددا حرص السعودية الدائم «على الوقوف بكل إمكاناتها مع الشعب اليمني الشقيق ».
جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بالرياض يوم الاثنين برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث ندد المجلس باقتحام الجيش الإسرائيلي للمسجد الأقصى وما قام به من ممارسات عدوانية واعتداءات على المصلين وطلبة العلم وكتاب الله، داعيا المجتمع الدولي إلى «اتخاذ موقف حازم ضد هذه الممارسات الاستفزازية ورفضها لأنها تمثل انتهاكا للمواثيق والمعاهدات الدولية وانتهاكا لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازا لمشاعر المسلمين ».
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن المجلس قدر عاليا توقيع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على مخطط التوسعة الكبرى للمسجد النبوي، وتوجيهاته السديدة بتنفيذ المشروع على الوجه الأكمل في مدة أقصاها سنتان، في إطار حرصه على كل ما فيه مصلحة عامة لخدمة الحجاج والمعتمرين وزوار المسجد النبوي .
كما نوه المجلس بنتائج اجتماعات الدورة الرابعة لمجلس التنسيق السعودي - القطري التي انعقدت في الدوحة، برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد بدولة قطر، مؤكدا روح المودة والإخاء التي سادت اجتماعات الدورة، وأن ما اشتمل عليه البيان المشترك «يجسد العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين، وحرصهما على توطيدها في مختلف المجالات ».
وأحاط المجلس علما بتوصيات مجلس وزراء الخارجية العرب في دورته 139 في القاهرة، مشددا على ما ورد في كلمة السعودية بشأن تطوير الجامعة العربية انطلاقا من وثيقة العهد والميثاق التي تم إقرارها في القمة العربية السادسة عشرة في تونس ووقعت عليها الدول العربية كافة .
وفي الشأن المحلي، تطرق المجلس إلى جملة من النشاطات العلمية والثقافية، مشيدا بافتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الذي يجسد اهتمام السعودية ورعايتها للثقافة والعلوم والآداب والمثقفين، ورصيدها الحضاري والثقافي، وحرصها على تكريم المبدعين والمتميزين في مختلف الحقول والمجالات الثقافية .
إلى ذلك، قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 162-67 وتاريخ 11-1-1434هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن المشاورات الثنائية السياسية بين وزارتي الخارجية في السعودية، ورومانيا، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 26-4-2011م بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
كما قرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه أمير منطقة مكة المكرمة، في شأن التوصيات المقترحة لتنفيذ مشروع النقل العام في محافظة جدة، أقر مجلس الوزراء عددا من الإجراءات، من بينها «الموافقة على مشروع النقل العام بمحافظة جدة، بجميع مكوناته من شبكة قطارات، وشبكة حافلات، وخط النقل البحري، وخط عربات الكورنيش، ومحطة النقل العام - المنطلق - وجسر أبحر المعلق، وذلك وفق الدراسات الأولية، وأن ينفذ المشروع كاملا بجميع مكوناته خلال سبع سنوات على مراحل تعتمدها لجنة عليا، برئاسة أمير منطقة مكة المكرمة، وعضوية كل من وزير الشؤون البلدية والقروية، ووزير المالية، ووزير النقل، وتكليف أمانة محافظة جدة بتأسيس شركة خاصة بالنقل العام تملكها شركة (جدة للتنمية والتطوير العمراني) لإدارة تنفيذ مشروع النقل العام بمحافظة جدة ».
الجدير بالذكر أن هذا المشروع هو الثالث الذي يعتمده مجلس الوزراء بعد مشروعي النقل العام في كل من مدينة الرياض ومدينة مكة المكرمة، حيث سبق أن صدر قرار من مجلس الوزراء باعتماد مشروع النقل العام في مدينة الرياض المكون من القطارات والحافلات السريعة والحافلات الأخرى بحيث يغطي المدينة بأكملها، ويجري العمل في الوقت الحاضر على تنفيذ المشروع بشكل جيد. كما صدر قرار آخر من مجلس الوزراء باعتماد مشروع النقل العام بمكة المكرمة المكون من قطارات وحافلات مختلفة، يشمل جميع أجزاء المدينة، وبدأت الإجراءات المطلوبة للبدء في التنفيذ .
كذلك ناقش مجلس الوزراء عددا من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقرير عن مشاركة السعودية في فعاليات الدورة «الثانية عشرة » لمؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد في القاهرة في شهر ربيع الأول عام 1434هـ، وكذلك التقرير السنوي للهيئة العامة للسياحة والآثار للعام المالي 1430-1431هـ، واطلع المجلس على نتائج وقرارات الاجتماع 43 للمجلس التنفيذي للمنظمة الآسيوية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الأسوساي» وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها .
هذا واستقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في مكتبه بقصر اليمامة، رئيس الوفد البرلماني البريطاني النائب من حزب المحافظين نيكولاس سومز، يرافقه نواب من حزب المحافظين البريطاني .
وأكد ولي العهد خلال الاستقبال عمق العلاقات السعودية - البريطانية والحرص على تعزيزها، منوها بما تشهده العلاقات بين البلدين من تعاون وتبادل للزيارات على أعلى المستويات .
حضر الاستقبال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له، وعضو مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله بن زبن العتيبي، والسفير البريطاني لدى السعودية جون جينكنز .

واستقبل الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية السعودي، في مكتبه، وفدا برلمانيا من نواب حزب المحافظين البريطاني برئاسة النائب نيكولاس سومز، وتناول اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك .

حضر الاستقبال السفير عدنان بغدادي مدير عام الإدارة العامة لمنظمة الأمم المتحدة، والسفير عصام عابد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية، والدكتور عبد الله العتيبي عضو مجلس الشورى السعودي، والسفير البريطاني لدى السعودية السير جون جينكنز .
وكان الأمير عبد العزيز بن عبد الله قد التقى وزير الخارجية الفرنسي السابق هوبير فيدرين، وتم خلال اللقاء بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك . حضر الاستقبال السفير عصام عابد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية، والسفير الفرنسي لدى السعودية برتران بزانسنو .
إلى هذا رأى وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين أن ما بين بلاه والمملكة العربية السعودية شراكة استراتيجية منذ القدم، مؤكدا أن بلاده تنظر إلى المملكة بوصفها دولة رئيسية وذات مستقبل مهم .
وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، عقب حلقة نقاش نظمها معهد الدراسات الدبلوماسية بعنوان «رؤية فرنسية للتغيرات في منطقة الشرق الأوسط»: «إن فرنسا ظلت تستخدم دوما عبارة الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية منذ سنوات طويلة»، مؤكدا أن هذه الرؤية ليست مجاملة أبدا، بل هي الواقع. وأضاف فيدرين أنه يرى أن «المملكة دولة رئيسية في المنطقة ولها وزن سياسي واقتصادي كبير تعزز بعضويتها في مجموعة العشرين الاقتصادية ».
وعن رؤيته الشخصية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للتحول من صيغة التعاون إلى الاتحاد، أوضح فيدرين أنه يعتقد أن السلطات الفرنسية تنظر إلى هذه المبادرة بصورة إيجابية للغاية، مشيرا إلى أنها تستلهم ما بناه الأوروبيون بينهم، مؤكدا أنه قرار يعود إلى الدول المعنية بالأمر .
وتحدث الخبير الفرنسي عن المملكة بوصفها دولة رئيسية في المنطقة قائلا: «إن دورها مهم للغاية، وهي بلد يملك قدرات مستقبلية هائلة، لذلك تنظر فرنسا إلى علاقاتها مع المملكة على أنها علاقات شراكة استراتيجية ».
وكانت حلقة النقاش التي حضرها وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية الدكتور خالد بن إبراهيم الجندان، والسفير الفرنسي لدى المملكة برتران بزانسنو، وعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية، وأساتذة الجامعات والمعهد، وأدارها الدكتور صالح الراجحي، قد استهلت بكلمة رحب فيها مدير عام المعهد الدكتور عبد الكريم الدخيل بالمتحدث والحضور والمشاركين، فتعريف من مدير حلقة النقاش بالمتحدث الفرنسي .
وعرض فيدرين خلال حلقة النقاش الرؤية الفرنسية للتغيرات في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا حيال القضية الفلسطينية، ودعم فرنسا التاريخي للفلسطينيين وحقهم في دولتهم، كما تطرق النقاش خلال الحلقة إلى تطور الأزمات الإقليمية والمستجدات في المنطقة، وتطورات الأوضاع في المنطقة العربية وعملية السلام وأمن منطقة الخليج العربي .
وتندرج حلقة النقاش هذه ضمن نشاطات معهد الدراسات الدبلوماسية في تنظيم الندوات وورش العمل وحلقات النقاش لتتبع التطورات العالمية .
في مجال آخر نفى النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز "ما يُشاع عن توجّه المملكة لاتخاذ إجراءات بحق اللبنانيين العاملين فيها", أو نيّتها "سحب أي ودائع" سعودية خاصة أو حكومية من المصارف اللبنانية.
مواقف الأمير مقرن جاءت خلال استقباله في منزله في الرياض وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصّار الذي يزور المملكة في إطار زيارة رسمية، والذي قدّم التهنئة للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء بتوليه منصبه الجديد، وكان اللقاء مناسبة للبحث في العلاقات اللبنانية السعودية والدور الذي لعبته المملكة ولا تزال على صعيد دعم لبنان ومساندته.
ورحّب الأمير مقرن، في بداية اللقاء بوفد الهيئات الاقتصادية، وشكر لها زيارتها وتهنئتها له، معلناً أن "اللبنانيين على اختلافهم، دائماً مرحّب بهم في المملكة بلدهم الثاني".
ونقل الأمير مقرن للوفد، حرص المملكة العربية السعودية، على أفضل العلاقات مع لبنان، نافياً "ما يشاع عن توجّه المملكة لاتخاذ إجراءات بحقّ اللبنانيين العاملين فيها"، معلناً أن "المملكة حريصة على وجود الجالية اللبنانية على أراضيها، وهم دائماً محل تقدير لدى قيادة المملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز".
وقال للوفد: "إن سياسة المملكة ثابتة تجاه لبنان ولن تتبدّل، لأن للبنان محبة خاصّة عند المملكة، ولا سيما عند خادم الحرمين الشريفين الذي سيظلّ داعماً للبنان ولاقتصاده، وسيظلّ على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، لأن الاستقرار في لبنان بالنسبة لنا يشكّل مدخلاً أساسياً، ليظلّ لبنان يلعب دوره الريادي المعروف على مستوى المنطقة".
وأشاد الأمير مقرن بالدور الذي تلعبه الهيئات الاقتصادية "نظراً لما تمثله من صورة تعكس حقيقة لبنان ودوره"، وطمأن الوفد، بأن لا نية لدى المملكة العربية السعودية، بسحب أي ودائع سعودية، سواء من قبل المستثمرين أو من قبل الحكومة السعودية، من المصارف اللبنانية"، مشيراً إلى "أن الأمر لا يعدو كونه إشاعة، من ضمن الإشاعات، التي صدرت في الآونة الأخيرة".
من ناحيته، تحدّث القصار باسم الوفد، فثمّن كلام الأمير مقرن، شاكراً له "حسن الاستقبال الذي رافق الزيارة"، مؤكداً أن "المملكة العربية السعودية، هي في قلب جميع اللبنانيين، الذين لا يستطيعون إلا أن يشكروا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على مواقفه الداعمة للبنان ولاستقراره".
وأوضح أن "الإساءات التي بدرت عن بعض اللبنانيين والتي طاولت خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن شيم اللبنانيين، الذين لا يمكنهم أن يردّوا جميل المملكة التي دعمت لبنان اقتصادياً ومالياً, واستضافت ولا تزال مئات ألوف العائلات، بهذه الإساءات الرخيصة".
وأبلغ القصار الأمير مقرن، أن "هذا الموقف يمثل أيضاً موقف المسؤولين السياسيين اللبنانيين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الذي أبلغني نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين وإلى سموكم، وتأكيده وحرصه إقامة أفضل العلاقات مع البلدان العربية ومنها الخليجية، لا سيما المملكة العربية السعودية".
وزار وفد الهيئات الاقتصادية، الرئيس سعد الحريري في مقر إقامته في الرياض، وشكّل اللقاء مناسبة لبحث الأوضاع العامة في لبنان، لا سيما ما يتعلّق منها بالشأنين السياسي والاقتصادي وأيضاً الأمني، وجرى التأكيد من قبل الجانبين على "ضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية، في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر فيها لبنان نتيجة الظروف المضطربة في المنطقة العربية".
كما وأكد المجتمعون، "أهمية إبعاد لبنان قدر المستطاع عن مفاعيل الأزمة السورية"، وعلى هذا الأساس، دعا المجتمعون إلى "ضرورة الكف عن تعريض مصالح لبنان واللبنانيين للخطر، وأهمية اعتماد الخطاب السياسي العقلاني تجاه البلدان الخليجية التي شكّلت ولا تزال صمام أمان للبنان ولنموه وتطوره".
كذلك تداول المجتمعون في الموضوع الانتخابي، وجرى التأكيد على "أهمية إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، بما يساعد على ترسيخ الاستقرار في لبنان".
بدوره، ثمّن الرئيس الحريري "الدور الذي لعبته وتلعبه الهيئات الاقتصادية، والذي أدى ويؤدي إلى صمود الاقتصاد اللبناني والمحافظة على نموه على الرغم من الظروف التي مرّ ويمر بها"، داعياً الهيئات إلى "استكمال لعب هذا الدور لأنّ القطاع الخاص اللبناني كان ولا يزال يشكل العمود الفقري لتطور الاقتصاد اللبناني وازدهاره".
الى ذلك، يشهد الأسبوع الطالع استمراراً للنقاش الداخلي الخاص بقانون الانتخابات من دون توقّع حصول أي تطوّر حاسم في ذلك. وأوضحت مصادر مقرّبة من القصر الجمهوري ان ما قام به مستشارا رئيسي الجمهورية النائب السابق خليل الهراوي، والحكومة الوزير نقولا نحاس لإنتاج تقارب بين القوى السياسية يدفع الى الافتراض "ان وجهات النظر باتت أقرب مما كانت عليه وإن كانت التباينات لا تزال قائمة في شأن قاعدة تطبيق النظام المختلط".
ويوضح مصدر "إشتراكي" في المقابل، ان فريق 8 آذار "جاهز للانقضاض على أي صيغة يتم التوافق عليها بين الحزب التقدمي و"تيار المستقبل"، لأنه يريد قانوناً يؤمن له الأكثرية في مجلس النواب".
ولا يخفي المصدر، ان المشاورات الثنائية نجحت في تجاوز 95% من العقد المتمثلة في صياغة قانون توافقي وتحديد نسبة النسبية وعدد الدوائر ولو "ان الخلاف لا يزال قائماً على كيفية تقسيم الدوائر في محافظة جبل لبنان".
وأكد النائب عمّار حوري لـ"المستقبل" أن النقاش مستمر و"نحن نتابع الأمر مع الحزب التقدمي وحلفائنا، والنائب وليد جنبلاط مع الرئيس نبيه برّي وقطعنا شوطاً مهماً في هذا الإطار".
وفى بيروت عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في قصر بعبدا الأوضاع الراهنة والملفات المطروحة .
وكان رئيس الجمهورية تسلّم السبت رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سلمها اليه سفير قطر لدى لبنان سعد المهندي وتتضمن دعوة الى حضور القمة العربية التي تنعقد في الدوحة في 26 و27 الجاري .

واطلع من وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور على اجواء اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري لهذه القمة وموقفه المتعلق بالشأن السوري والتوصيات التي تم رفعها. واشار الى ان مجلس الوزراء اعتمد سياسة النأي بالنفس عن الازمة السورية وتم التوافق في شأنها في هيئة الحوار الوطني، لذلك فان اعلان اي موقف او اقتراح من قبل المسؤولين والوزراء وتحديدا وزير الخارجية في المحافل الدولية يجب ان يعكس هذه السياسة من دون اي التباس ويستوجب التشاور المسبق في شأنه مع رئيس الجمهورية الذي يتداول بدوره هذا الموضوع مع رئيس الحكومة .
وعرض رئيس الجمهورية مع الوزير السابق وديع الخازن للتطورات الراهنة على الساحة الداخلية وابرزها مشاريع قوانين الانتخاب .
وتناول مع النائب السابق منصور البون الاوضاع العامة ولا سيما منها المشاريع الانتخابية المطروحة قيد الدرس والنقاش .
وزار بعبدا على التوالي وفد هيئة المجتمع المدني للتوثيق البرلماني الذي اطلع رئيس الجمهورية على عدد من مشاريع القوانين المقترحة والتي تتيح مشاركة المجتمع في ابداء الرأي فيها، فوفد الهيئة الادارية الجديدة لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية، جمعية تجار طرابلس، فاتحاد بلديات وسط ساحل القيطع في عكار حيث تم عرض لبعض المطالب الانمائية والامنية .
ودعا النائب بطرس حرب، الحكومة، إلى التوجه إلى الأمم المتحدة والطلب منها مساندتها في ضبط الحدود اللبنانية - السورية وتأمين الأمن للنازحين السوريين من جهة، وعدم انفلات الأمن على الأرض اللبنانية .
وقال حرب في تصريح: لمواجهة التزايد الخطير للنازحين السوريين إلى لبنان، وفي ظل الإنفلات الذي يمكن أن ينجم عن هذا النزوح غير المنظم والذي قصرت الحكومة اللبنانية في ضبطه منذ بداياته، مع ما يشتمل عليه هذا النزوح من اختلاط بين مؤيدي النظام السوري ومناوئيه، وانتشار هذا النزوح في مناطق لبنانية بين مؤيدة للحركة الثورية أو مؤيدة للنظام الحاكم، وفي هذا الجو المتفجر، من واجب الحكومة اللبنانية أن تتنبه إلى نتائج هذا النزوح والمخاطر المحتملة عن عدم تنظيم وجود النازحين .
أضاف: في ظل القدرات المتواضعة التي يتمتع بها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، فإن من واجب الحكومة البحث عن وسائل تمكنها من مواصلة ضبط الأمن في لبنان وحركة النازحين السوريين، بما لا يؤدي إلى اضطراب أمني ناتج عن تسلل بعض العناصر الراغبين في تفجير الوضع في لبنان أو في الإعتداء على الأمن والقوانين في لبنان لأسباب معيشية أو إجرامية، أرى وجوب توجه الحكومة اللبنانية إلى الأمم المتحدة، كما تتوجه إلى كل دول العالم طلبا للمساعدات المالية والغذائية للنازحين، من أجل الطلب من الأمم المتحدة مساندتها في ضبط الحدود اللبنانية - السورية وتأمين الأمن للنازحين السوريين من جهة وعدم انفلات الأمن على الأرض اللبنانية .

وأوضح حرب اقتراحه بالقول انه على الحكومة أن توفد من يطلب من الأمم المتحدة قوة دولية تختلف مهمتها عن القوات الدولية الموجودة في الجنوب، إذ تنحصر مهمتها بضبط الحدود اللبنانية - السورية وضبط النزوح من ناحية وضبط الأمن وتوفير الحماية لمخيمات النازحين السوريين، ما يسمح للحكومة اللبنانية بتفادي أي اضطراب أمني وارتدادات ما يجري في سوريا على أرض لبنان، في جو الخلافات اللبنانية السياسية وانقسام اللبنانيين بين مؤيد للنظام ومعارض له .
وختم بالقول إنه إذا قامت الحكومة بذلك، تكون قد حالت دون تحويل لبنان ساحة للمواجهة وانتقال المواجهات السورية - السورية إلى لبنان، وضبطت الأمن وأمنت الحماية للنازحين. وإذا ما اختلفت الحكومة على هذا الموضوع كما عودتنا، فإني أحذر من انفلات أو انفجار أمني كبير لا يتحمل نتائجه غير الحكومة .
من جانبه سأل وزير الخارجية عدنان منصور عن ماهية المخالفة الدستورية التي ارتكبها في القاهرة، مشيرا الى أنها على لسان منتقديه فقط، مستغربا الضجيج الذي حصل لأن ما قاله هو وجهة نظر وليس قرارا سياسيا .
وشدد منصور في مداخلة إذاعية على أن لبنان ملتزم سياسة النأي بالنفس، والقرار الأخير الذي اتخذته الجامعة العربية عبر إعطاء مقعد سوريا للمعارضة نأى لبنان بنفسه عنه ولو أنه يحمل خطورة كبيرة .
ورفض الإفصاح عن مضمون الرسالة التي تلقاها من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي .
من جهته، اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى ان موقف الوزير منصور في الجامعة العربية كان مجرد رأي ونصيحة، خصوصاً ان منصور كان يسلم رئاسة الجامعة الدورية الى دولة اخرى، معتبراً ان منصور كان يحاول لفت النظر الى انه في حال تم تسليم المقعد المخصص لسوريا في الجامعة العربية الى فريق آخر ملمحاً بذلك الى الائتلاف السوري، قد يعقد الأزمة ويمنع الحل .
ولفت في حديثٍ اذاعي الى ان الخطاب السياسي المرتفع والمتشنج حوّل هذه القضية الى سجال يصب في تحقيق غايات معينة، خصوصاً ان لبنان اكثر المهتمين بانتهاء الأزمة السورية سلميا .
وعن التناقض بين موقف رئيس الحكومة الذي اكد ان موقف وزير الخارجية ليس موقف الحكومة الرسمي في حين اكد النائب محمد رعد العكس، اعتبر موسى ان هذا الامر يدخل في اطار السجال السياسي، مذكراً ان لا انسجام في هذه الحكومة، وما قاله منصور لا يحتاج الى هذا الكم من السجال والصراع السياسي .
من جهته قال النائب هاني قبيسي: لقد سمعنا كلمة محبة من وزير خارجية لبنان الذي وقف في الجامعة العربية وقال أعيدوا سوريا الى هذه الجامعة وتحاوروا معها واوقفوا شلال الدماء الذي يسيل في سوريا، انبرى كثيرون ورفضوا هذه الكلمة، لا يريدون التوادد والحوار والمحبة، وأصروا على مواقفهم يرفضون هذه الدعوة، وهنا نسأل ما الذي قاله وزير الخارجية حتى تقوم القيامة، يقولون يجب ان يستقيل لانه عرض مصالح لبنان للخطر او اتخذ موقفا سياسيا لا يناسب بعض الساسة في لبنان، او بعض القادة العرب. وسأل: من يجب ان يستقيل، هل الذي يدعو الى الخير أم الى الشر، من الذي يستحق ان يتحمل المسؤولية، من يدعو الى الصلاح في مجتمعنا وفي أمتنا التي نسيت قضيتها الاساس ونسيت الود والمحبة والالفة بين الشعوب العربية، يسعون لزرع الفتنة والاقتتال الداخلي، لخلافات بين الدول والطوائف والمذاهب. يجب ان يكون الخلاف طائفيا ومذهبيا، واذا استمروا على هذا المنوال سنصل الى ان يكون الخلاف عشائريا وعائليا، من الذي يجب ان يستقيل، وزير خارجية لبنان أم بعض القادة العرب الذين يزرعون الدمار والخراب في امتنا وينسون ما تقوم به اسرائيل من سرقة لاراضي فلسطين وتهويد للمسجد الاقصى .
بدوره عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أيوب حميد قال: إننا حينما نتحدث عن قانون انتخابي يراد منه ان يحظى بتوافق جم من اللبنانيين لا يعني ذلك ان نتنازل عن المسلمات الاساسية التي لطالما رددناها والتي لطالما رددها الامام السيد موسى الصدر وهو ان يكون لبنان في ظل قانون انتاخبي عصري يعطي للبنان فرصة المشاركة وان يقوم على قاعدة النسبية وان يكون لبنان كله هو الدائرة الانتخابية لا ان تكون الدائرة الانتخابية على قياس هذا الفريق او تلك الشخصية او غير ذلك من الامور التي لا نفع فيها ولا طائل منها لمصلحة لبنان واستقراره .
وأضاف: إننا وإزاء المستجدات الاخيرة قلنا وسنستمر بالقول اننا نبذل نفساً طويلاً في معايشة هذا الواقع والتقلبات والارادات التي توحى بها من هذه الجهة او تلك، كما وأننا نعطي نفساً طويلاً وسمعاً مصغياً ولكننا لن نفرط أبداً باستقرار لبنان أو بدورة الحياة السياسية أو بالانتخابات النيابية في مواعديها وقد قلنا ونكرر القول أننا لن نأبه بكل هذا الغبار الذي يثار تارة من هنا وهناك .
واستغرب وزير المال محمد الصفدي ما نشر عن سحب أموال سعودية من المصارف اللبنانية وقال: إن النظام المصرفي في لبنان هو أصلاً نظام يضمن حرية انتقال الأموال وسرّيتها وبالتالي فإن للمودعين حرية التصرف بأموالهم كما يشاؤون .
أضاف: في مطلق الأحوال، لا أرى موجباً لا مالياً ولا أمنياً ولا سياسياً لسحب أموال سعودية، حكومية أو خاصّة من لبنان، ذلك أن الثقة قائمة ومتبادلة بين لبنان شعباً وحكومة، والمملكة العربية السعودية شعباً وقيادة، فالمملكة تدعم الاستقرار السياسي والأمني والمالي في لبنان وهي أثبتت ذلك في محطات مفصلية عدّة من تاريخنا المعاصر .
وكان وزير المال رفع الجمعة مشروع قانون الموازنة العامّة والموازنات الملحقة للعام 2013 بعد استرداده من قبل وزارة المال .
وبلغ مجموع الموازنة العامة 21229 مليار و710 ملايين ليرة بعدما تمّ تخفيض الانفاق بأكثر من 2000 مليار ليرة .

كما بلغ عجز الموازنة 5247 مليار ليرة كحدّ أقصى لسقف العجز الذي التزمت به وزارة المال .
واكدت وزارة المال أن مديرية الجمارك اللبنانية وقّعت على أوراق دخول باخرة الكهرباء التركية فاطمة غول بعد تأمين كافة المستندات المطلوبة .
من جهة اخرى، أعلن الوزير الصفدي في بيان أن جواً من الشائعات يجري بثّه في لبنان بصورة تسيء إلى الإقتصاد الوطني ومصالح الناس، قائلا إن الذين وصلت بهم الحال إلى درجة تشويه سمعة الوطن لتحقيق أهداف سياسية، إنما يرتكبون جريمة بحق اللبنانيين .
اضاف: يجري في الآونة الأخيرة تداول معلومات لا أساس لها عما يسمونه مشروع الصفدي، وفي الحقيقة لا وجود لمثل هذا المشروع، ذلك أن وزارة المال يقتصر دورها على تزويد اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء بالمعطيات والأرقام المالية من دون أن تشارك لا من بعيد ولا من قريب في اتخاذ أي قرار .
وتابع: لقد وضعنا في السابق مشروعاً متوازناً لسلسلة الرتب والرواتب لم يؤخذ به، أما الآن فإن القرار أصبح بيد اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء، لذلك نتمنى على الهيئات النقابية ورابطة المتقاعدين التأكد من صحة المعلومات قبل اتخاذ موقف من وزير المال وذلك حرصاً على مصداقيتهم .
وكان الوزير الصفدي استقبل في مكتبه في طرابلس، وفداً من إدارة معرض رشيد كرامي الدولي برئاسة القنصل حسام قبيطر، ووفداً من اتحاد بلديات الضنية، وبحث معهم شؤوناً إنمائية طرابلسية وشمالية .