خادم الحرمين الشريفين يوافق على اطلاق اسم مجمع الملك عبد الله الطبي في تبوك

مجلس الوزراء السعودي يبحث تطورات الأوضاع في المنطقة

مجلس التعاون الخليجي ينصح رعاياه بعدم السفر إلى لبنان والأمير سعود الفيصل يناشد أهالي طرابلس وقف القتال

اطلع مجلس الوزراء السعودي على تقرير حول تطور الأحداث إقليميا ودوليا، ومن ذلك استمرار تدهور حقوق الإنسان في سوريا، والأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يتعرض له المسلمون الروهينغيا في ميانمار من انتهاكات، فيما شدد المجلس على القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان في جنيف في هذا الشأن، كما نوه بالقرارات الصادرة عن الدورة الـ127 لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جدة، وما عبرت عنه من مواقف ثابتة لدول المجلس تجاه الأوضاع الإقليمية والعربية والدولية .
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة حيث أعرب المجلس عن تقدير السعودية لإعلان وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني عن رفعها للنظرة المستقبلية للتصنيف السيادي للمملكة من مستقر إلى إيجابي عند درجة ائتمانية عالية (AA) ، مؤكدا أن هذه التقييمات الإيجابية الصادرة عن أكبر وكالات التصنيف العالمية تؤكد الثقة في قوة ومتانة اقتصاد المملكة بفضل السياسات الحكيمة التي تبنتها بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز .
وأفاد الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة الإعلام، عقب الجلسة لوكالة الأنباء السعودية، بأن المجلس فوض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي بشأن مشروع اتفاقية في مجال التعاون الدفاعي بين حكومة السعودية وإندونيسيا، والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية .
وقرر مجلس الوزراء بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الداخلية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 171 - 72 وتاريخ 1434/1/26هـ، الموافقة على ترتيبات تفعيل المواد الخاصة بـ«عناوين الإقامة أو العمل» الواردة في نظام الأحوال المدنية، ونظام السجل التجاري، ونظام الإقامة، ومن بين تلك الترتيبات أن يكون محل الإقامة العام عنوانا لكل من الشخص ذي الصفة الطبيعية، أو الشخص ذي الصفة الاعتبارية أو المؤسسة الفردية، أو الجهة العامة، أو غيرها، ما لم يختر عنوانا لمحل الإقامة الخاص لتلقي الإشعارات والتبليغات ونحوها. ويعد عنوان محل الإقامة العام أو الخاص - بحسب الأحوال - الذي أعدته مؤسسة البريد السعودي، عنوانا معتمدا تترتب عليه جميع الآثار النظامية، ويجب على كل المشمولين بذلك تسجيل بيانات عناوينهم لدى الأحوال المدنية، أو مؤسسة البريد السعودي، وعليهم كذلك تحديث تلك البيانات إذا طرأ عليها أي تغيير، خلال مدة أقصاها 60 يوما من التغيير، وتطبق على كل مخالف العقوبات المنصوص عليها في نظام الأحوال المدنية، أو نظام الإقامة، أو نظام السجل التجاري - بحسب الأحوال - ويكون هذا التطبيق بعد مضي خمس سنوات من تاريخ نفاذه، وقد أعد المرسوم الملكي اللازم لذلك .
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الزراعة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم «172 - 72» وتاريخ 1434/1/26هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على قانون «نظام» الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي اعتمده المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ32 المنعقدة في مدينة الرياض يومي 19 و20 - 12 - 2011، بالصيغة المرفقة بالقرار، والموافقة على الأحكام المتعلقة بالعقوبات على مخالفات أحكام هذا القانون - النظام - ولائحته التنفيذية، بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل، وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى رقم 19 - 34 وتاريخ 1434/6/11هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تمديد الالتزام المبرم بين الحكومة والشركة السعودية للنقل الجماعي، الصادر في شأنه المرسوم الملكي رقم م/48 وتاريخ 1399/12/23هـ، وذلك لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ 1434/7/1هـ، على أن يكون للجهة المختصة «هيئة النقل العام أو وزارة النقل» الحق - خلال هذه المدة في تقليص النطاق المكاني لجزء من عقد الالتزام بحسب مراحل فتح باب المنافسة لتقديم خدمة النقل العام بالحافلات بين المدن في المملكة .
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من عبد الله بن عبد العزيز بن سليمان الشدي على وظيفة «خبير نظامي - أ» بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وإبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الله الشبانات على وظيفة «خبير نظامي - ب» بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وسليمان بن علي بن سليمان آل بدير على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، والمهندس عبد الرحمن بن حمد بن فهيد السبيل على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة الرياض، والمهندس محمد توفيق بن مصطفى بن محمد مدني على وظيفة «مدير عام إدارة الطرق والنقل بمنطقة مكة المكرمة» بالمرتبة ذاتها بوزارة النقل .
وناقش مجلس الوزراء عددا من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقارير سنوية لمصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، وهيئة الرقابة والتحقيق، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه
في مجال آخر رعى الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي الحفل السنوي وتخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الدراسات العليا، وكلية العلوم الاستراتيجية، وكلية علوم الأدلة الجنائية، وكلية اللغات بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، إضافة إلى المشاركين في عدد من الدورات التدريبية والملتقيات العلمية، وألقى راعي الحفل كلمة قدم فيها التهنئة للخريجين، مثمنا الجهود الكبيرة التي تقوم بها الجامعة ومنسوبوها. وكان في استقبال وزير الداخلية، بمقر الحفل في الرياض، الدكتور جمعان رشيد بن رقوش رئيس الجامعة ووكلاء وكبار مسؤولي الجامعة، وألقيت عدة كلمات استهلها الدكتور جمعان بن رقوش، أبرز خلالها جهود الأمير نايف بن عبد العزيز (رحمه الله) في تأسيس الجامعة، بالإضافة إلى كلمة الخريجين، عبروا فيها عن اعتزازهم وفخرهم برعاية وزير الداخلية لحفل تخرجهم ومشاركتهم فرحتهم بيوم الحصاد العلمي، وأيضا كلمة للدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية شكر فيها السعودية على جهودها المخلصة ومواقفها المبدئية المشرفة لدعم ومساندة كل عمل عربي مشترك يؤدي إلى مزيد من التضامن والتكامل والترابط بين الدول العربية، أعقبه مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان فوزي الزيود الذي ألقى كلمة المدير الإقليمي للمنظمة باسكوالي لوبلي تطرق فيها إلى دور المملكة العربية السعودية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف والتصدي للجريمة، وكذلك دورها في التعاون الدولي الذي يعد مثالا يحتذى، كما ألقيت كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، التي ألقاها نيابة عنه مستشار الأمين العام محمد رضوان بن خضرا، أكد فيها الدور الحيوي والنشط لجامعة نايف العربية التي تعد أنموذجا عربيا علميا رائدا تعدى حدود الزمان، فيما ألقى كل من ممثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية المستشار خالق محمد، ورئيس بعثة المفوضية الأوروبية السفير آدم كولاخ، والممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى مجلس التعاون لدول الخليج العربية مفوض عام اللاجئين عمران رضا، كلمات أشادوا فيها بجهود الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز في تأسيس الجامعة العريقة، وجهودها وشراكاتها وتعاونها مع المنظمات الدولية .
وبعد إعلان مدير القبول في الجامعة النتيجة العامة لكليات الجامعة، سلم وزير الداخلية الخريجين شهاداتهم، فيما تسلم دروعا تذكارية من منظمة الهجرة الدولية، والأمم المتحدة، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما تسلم الدكتور عبد العزيز بن صقر الغامدي رئيس الجامعة السابق درع تكريم تقديرا لجهوده من الأمير محمد بن نايف، كما تم تدشين موقع الجمعية العربية للأدلة الجنائية والطب الشرعي على شبكة الإنترنت، وفي ختام الحفل تسلم وزير الداخلية مجسم الجامعة من الدكتور جمعان بن رقوش.
هذا وصدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على إطلاق اسم «مجمع الملك عبد الله الطبي بتبوك» على عدد من المشروعات الصحية التي سيتم الانتهاء من إنشائها بمنطقة تبوك، وتبلغ سعتها السريرية ألف سرير، وتضم مستشفى الملك فهد سعة 500 سرير، ومستشفى الولادة والأطفال سعة 200 سرير، ومستشفى الصحة النفسية وعلاج الإدمان سعة 200 سرير، ومركز طب الأسنان التخصصي، ومركز السكري، والمختبر الإقليمي، وبنك الدم، ومركز السموم، ومركز القلب بسعة 100 سرير .
وثمن الدكتور عبد الله الربيعة، وزير الصحة السعودي، دعم خادم الحرمين المتواصل ورعايته الدائمة للخدمات الصحية، وحرصه على توفير الرعاية الصحية لأبنائه المواطنين في مناطق ومحافظات البلاد كافة .
وقال الربيعة: «إن المجمع يعد إضافة للمرافق الصحية التابعة للوزارة في منطقة تبوك، وسيسهم في دعم هذه المرافق وتلبية احتياجات المواطنين الصحية في المنطقة»، وأشار الوزير إلى أن «الوزارة تبذل قصارى جهدها لاستثمار الدعم الذي تحظى به من قبل القيادة السعودية، بما ينعكس إيجابا على تجويد خدماتها المقدمة للمواطنين وتلبية احتياجاتهم الصحية، ويسهم في الارتقاء بمستوى أداء مرافقها الصحية، في إطار المشروع الوطني للرعاية الصحية المتكاملة والشاملة الذي يهدف إلى تحقيق مبادئ العدالة والشمولية والمساواة في توزيع الخدمات الصحية وسهولة الوصول إليها والحصول عليها»، مؤكدا اهتمام الوزارة بخدمة المريض وكسب رضاه والحفاظ على صحته وسلامته، تفعيلا لشعار «المريض أولا ».
يذكر أن مديرية الشؤون الصحية بمنطقة تبوك خدمت خلال العام الماضي 2.15 مليون مريض، حيث تم إجراء 15 ألف عملية جراحية في مستشفيات منطقة تبوك، وبلغ عدد المرضى المنومين 53 ألف مريض، أما عدد المراجعين للعيادات الخارجية فقد بلغ 436 ألف مراجع، بينما بلغ عدد المراجعين لمراكز الرعاية الصحية الأولية 1.6 مليون مراجع، كما بلغ عدد من جرت خدمتهم من خلال برنامج الطب المنزلي 1061 مريضا، أما عدد الأطباء الزائرين فقد بلغ 113 طبيبا زائرا، وبلغ عدد عمليات جراحة اليوم الواحد 2459 عملية.
في سياق آخر أدانت المحكمة الجزائية المتخصصة خمسة متهمين جميعهم سعوديون بتهمة تقديم مساندات ومساعدات لوجيستية لإرهابيين، وأصدرت بحقهم أحكاما متفاوتة بالسجن والمنع من السفر بعد انقضاء العقوبة، فيما برأت متهما واحدا .
وجاءت إدانة للمحكومين، بتهم بمساعدة بعض أعضاء تنظيم القاعدة وبعض المطلوبين أمنيا، والتستر عليهم، والمشاركة في مساعدة بعض الهاربين من سجن الملز والتنسيق لخروجهم إلى مواطن الفتنة للمشاركة في القتال وحيازة بعض الأوراق الثبوتية المزورة وارتكاب بعضهم لجريمة غسل الأموال من خلال دعم بعض أعضاء التنظيم في الداخل وحيازة الأسلحة والذخائر وتعلم بعضهم طريقة تصنيع الأكواع المتفجرة، وحيازة بعضهم لذاكرة حاسوبية «قرص» تتضمن موضوعات لطرق التزوير وطرق تحضير حشوة متفجرة وطرق إطلاق صاروخ سام، وحيازة مواد لصناعة المتفجرات، والتواصل مع عدد من ذوي التوجهات المنحرفة وشروع بعضهم للسفر إلى مواطن الفتنة للمشاركة في القتال الدائر فيها وإيواء بعض المطلوبين أمنيا، وغيرها من التهم الأخرى التي أدينوا بها، علما بأن الإدانات بحقهم جاءت متفاوتة .
وكانت الجلسة افتتحت بحضور ناظر القضية وجميع المدعى عليهم، حيث أدين المتهم الأول وصدر بحقه الحكم بالسجن 18 سنة، مع منعه من السفر مدة مماثلة لسجنه، وحكم على المدان الثاني بالسجن 4 سنوات، ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه .
وفيما بريء المتهم الثالث، حيث تم رد دعوى المدعي العام ضده لعدم كفاية الأدلة، أدين في المقابل المتهم الرابع وحكم عليه بالسجن 6 سنوات، ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه، أما المدان الخامس فقد نال حكما بأربع سنوات، ومنع من السفر مدة مماثلة لسجنه، وأدين أيضا المتهم السادس وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات ونصف، كما منع من السفر مدة مماثلة لسجنه بعد انتهاء محكوميته.
من جهة ثانية صرح الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي بأن بلاده «تتابع باهتمام وقلق بالغين، الأحداث الدامية التي تشهدها مدينة طرابلس اللبنانية، خاصة على ضوء ارتفاع أعداد الضحايا من الأبرياء، واستهداف المنشآت والتي لا تخدم سوى أعداء الأمة ولا يستفيد منها إلا كل من لا يود الخير للبنان وشعبه ».
وقال وزير الخارجية السعودي في تصريح نشرته وكالة الأنباء السعودية «إن المملكة العربية السعودية إذ تؤكد على موقفها الثابت تجاه تعزيز سلطة الدولة اللبنانية، وبسط سيطرتها على كافة أراضيها، وعلى ثقتها في حرص الحكومة اللبنانية على اتخاذ كل ما من شأنه المحافظة على أمن واستقرار الشعب اللبناني بكافة فئاته وطوائفه، فإنها تناشد جميع الأطراف المعنية، وضع حد لهذا الاقتتال والتصرف بحكمة وعدم الانسياق وراء الدعوات التي لا تريد الخير للبنان وشعبه والنأي بأنفسهم عن كل ما يخل بأمن بلادهم وسلامتها واستقرارها ».
إلى هذا دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية مواطني دول المجلس إلى عدم السفر إلى لبنان أو البقاء فيه حفاظا على سلامتهم .
وصرح الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأن ذلك يأتي تأكيدا لدعوة معظم دول المجلس مواطنيها إلى تجنب السفر إلى لبنان نظرا لعدم استقرار الأوضاع الأمنية هناك، الأمر الذي يجعل وجود مواطني دول المجلس فيه غير آمن .
وفى البحرين أعلنت المنامة عن شروعها في حصر مصالح حزب الله اللبناني في البحرين، تمهيدا لاتخاذ إجراءات قانونية بشأنها، كما تقدمت رسميا بشكوى للأمم المتحدة بشأن ما اعتبرته تهديدات إيرانية تتعرض لها مملكة البحرين. وقالت سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة البحرينية إن مملكة البحرين اتخذت الطريق الصحيح والقنوات الدبلوماسية والأممية إزاء التهديدات التي تتعرض لها من النظام الإيراني، وأضافت أن البحرين تحمي سيادتها وهو حق لكل دولة تتعرض سيادتها للتهديد والانتهاك .
وفي مسألة بدء وزارة الداخلية البحرينية في ملاحقة مصالح حزب الله اللبناني في البحرين، أكدت رجب أن البحرين تنفذ قرارات المجلس الوزاري الخليجي لوزراء الخارجية الذي عقد في مدينة جدة يوم الأحد الماضي، وقالت: «إن دول مجلس التعاون معنية باتخاذ هذه الإجراءات ».
وعن نوعية الإجراءات أو الخطوات القانونية التي ستبدأها البحرين لم توضح المتحدثة بإسم الحكومة واكتفت بالقول: «هناك إجراءات سيتم اتباعها ».
وسلم السفير جمال فارس الرويعي مندوب البحرين الدائم في الأمم المتحدة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة رسالة من وزير الخارجية خالد آل خليفة تتعلق بالتهديدات الإيرانية لمملكة البحرين. وتضمنت الرسالة وصف وزير الخارجية للتهديدات الإيرانية بأنها متواصلة على لسان المسؤولين الإيرانيين، وقال الشيخ خالد آل خليفة إن هذه التهديدات «تعد تهديدا عدائيا خطيرا وغير مسبوق في العلاقات بين الدول كونها تمس سيادة واستقلال مملكة البحرين». كما وصف التهديدات بأنها «تعد تدخلا سافرا في شؤون مملكة البحرين الداخلية وخروجا عن قواعد العمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية ».
من جانب آخر أصدر الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني الأربعاء أوامر بحصر مصالح حزب الله في البحرين، وأصدر الوزير أوامر إلى الأجهزة الأمنية لتتحرى وتجمع المعلومات لحصر مصالح حزب الله في مملكة البحرين تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها .
وستشمل الإجراءات البحرينية الاستثمارات والأعمال التجارية والاقتصادية والأنشطة التي تأخذ غطاء الأعمال الخيرية والحسابات البنكية والتحويلات المالية والأشخاص الذين ينتمون إليه .
وكان وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة قد أصدر مؤخرا قرارا بحظر أي اتصال للجمعيات السياسية مع حزب الله اللبناني .
ويشار إلى أن الحكومة البحرينية وافقت مؤخرا على إدراج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية .
من جهة اخرى جدد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلي، موقف المنظمة الثابت الداعم لوحدة مملكة البحرين واستقرارها ورفض أي مساس بأمنها وسلامتها، كما جدد رفض المنظمة لأي تدخل في شؤون البحرين الداخلية «اتساقا مع ميثاق المنظمة الذي يؤكد مبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول الأعضاء ».
ورحب البروفسور أوغلي في بيان صحافي صدر عن المنظمة في جدة، بجهود مملكة البحرين في التصدي للعناصر الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار البلاد، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من منبر الحوار الذي أتاحته القيادة البحرينية من أجل تحقيق الإصلاح المنشود ودعم التوافق الوطني لما فيه خير ومصلحة الشعب البحريني .
هذا وعقدت بقصر المؤتمرات بجدة أعمال الدورة 127 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة وزير الدولة للشئون الخارجية بمملكة البحرين غانم بن فضل البوعينين، رئيس الدورة الحالية. وقد رأس وفد المملكة في هذه الاجتماعات الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية ، وشارك فيها وزراء خارجية الدول الأعضاء ، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني .
وعقب انتهاء الاجتماع صدر عن المجلس الوزاري بيان صحفي عبر فيه عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات ، مؤكداً على تسخير الجهود كافة لتحقيق المزيد من التقدم والتنمية لدول المجلس، وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها. كما بحث المجلس الوزاري تطورات عدد من القضايا السياسية دوليا وإقليمياً .
وفي الشئون الاقتصادية أحيط المجلس الوزاري علماً باجتماعات اللجان الوزارية في المجال الاقتصادي، ووافق على وثيقة الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون ، وقرر رفعها للمجلس الأعلى في دورته القادمة مع التوصية باعتمادها والعمل بها بصفة استرشادية. كما وافق المجلس على ترسية إعداد استراتيجية شاملة بعيدة المدى للمياه بدول مجلس التعاون على إحدى الجهات الاستشارية .
وفي الشأن القانوني اقر المجلس الوزاري عدداً من التوصيات بشأن موضوع الأنظمة والقوانين الاسترشادية الصادرة في إطار مجلس التعاون. ووافق المجلس على إنشاء لجنة لرؤساء الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد وحماية النزاهة بدول مجلس التعاون على غرار اللجان الوزارية العاملة في إطار مجلس التعاون، كما وافق على عقد لقاء دوري لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء المحاكم العليا والتمييز بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وفي مجال مكافحة الإرهاب جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقف دول المجلس الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره، وأشاد بكفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية ، واكتشافها خليتي تجسس هدفها جمع معلومات عن مواقع حيوية وأمنية سعودية. كما دان المجلس الوزاري التفجير الإرهابي الأخير الذي استهدف أفراداً من قوات الأمن بمملكة البحرين ، عادا هذه الأعمال إرهابية وتتعارض مع القيم الأخلاقية والدينية كافة .
وفي الشأن السياسي جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة، والتي شددت عليها البيانات السابقة كافة ، وأكد المجلس في هذا الخصوص على دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث وعدها جزءً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة .
وأعرب المجلس الوزاري عن استنكاره ورفضه للزيارات التي يقوم بها المسؤولون الإيرانيون، وآخرها زيارة وفد مجلس الشورى الإيراني إلى الجزر الإماراتية طنب الكبرى، وطنب الصغرى ، وأبوموسى ، بتاريخ 7 مايو 2013، مؤكداً على أن هذه الزيارة تعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها، وتقويضاً لكل الجهود المبذولة لإيجاد حل سلمي لهذه القضية .
وفيما يتصل بالعلاقات مع إيران استنكر المجلس الوزاري تصريحات القيادات العليا الإيرانية ، بشأن مملكة البحرين وشعبها، وأدان المجلس تصريحات مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، وعدها تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وسلوكاً ممنهجاً يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي والقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار. كما أدان المجلس الوزاري إرسال النظام الإيراني طائرة تجسس تم العثور عليها في شمال مملكة البحرين ، عادا ذلك عملاً عدائياً يعكس إصرار إيران على التدخل في شئون مملكة البحرين ، وزعزعة أمن المنطقة واستقرارها .
وفي الشأن السوري أعرب المجلس الوزاري عن بالغ قلقه لاستمرار تدهور الأوضاع في سوريا، وتزايد احتمالات تأثيرها على الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصا في ظل مشاركة مليشيات حزب الله في قتال الشعب السوري ، مؤكدا على موقف دول المجلس الثابت الداعي إلى مضاعفة جهود المجتمع الدولي، لإيجاد حل ينهي الأزمة في سوريا، ويوقف نزيف دماء الشعب السوري، ويحقق تطلعاته وآماله، ويحفظ لسوريا أمنها واستقرارها ووحدتها. ودان المجلس الوزاري التدخل السافر لحزب الله في سوريا ، وما تضمنه خطاب أمينه العام في الخامس والعشرين من مايو 2013 ، من مغالطات باطلة ، وإثارة للفتن ، مستنكراً وعده بتغيير المعادلة في المنطقة ، ومحاولة جرها إلى أتون الأزمة السورية، وإلى صراع لا يمكن التنبؤ بنتائجه. وأكد على أهمية التزام العراق بوقف التدخلات التي تقوم بها بعض الأحزاب السياسية العراقية في الشئون الداخلية لدول المجلس والدول الأخرى . كما أشاد بما تم التوصل إليه من تفاهم بين جمهورية العراق ودولة الكويت بشأن آلية استمرار متابعة موضوع الأسرى والمفقودين من مواطني دولة الكويت وغيرهم من مواطني الدول الأخرى ، وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني لدولة الكويت .
هذا وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، برسالة خطية إلى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وأشادت الرسالة وفقا لوكالة الأنباء الكويتية «بالعلاقات الأخوية الطيبة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية»، جاء ذلك خلال استقبال الشيخ علي جراح الصباح نائب وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي لحمزة محمد قصاص المستشار بالسفارة السعودية لدى الكويت. من جهة اخرى صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بتعيين وترقية 22 قاضيا بديوان المظالم على مختلف الدرجات القضائية .
وقال الشيخ عبد العزيز النصار رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري إن الأمر الملكي تضمن ترقية قاضٍ من درجة رئيس محكمة (أ) إلى درجة قاضي استئناف، وترقية قاضيين من درجة رئيس محكمة (ب) إلى درجة رئيس محكمة (أ ) ، وترقية ستة قضاة من درجة وكيل محكمة (أ) إلى درجة رئيس محكمة (ب)، إلى جانب ترقية ستة قضاة من درجة وكيل محكمة (ب) إلى درجة وكيل محكمة (أ)، وترقية قاضيين من درجة قاضي (أ) إلى درجة وكيل محكمة (ب)، وترقية أربعة قضاة من درجة قاضي (ب) إلى درجة قاضي (أ)، وتعيين ملازم قضائي. لافتا إلى أن نتاج الترقيات والتعيينات يعود إلى اهتمام خادم الحرمين الشريفين ببرنامج تطوير القضاء .
من ناحية ثانية أشرف الأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب وزير الدفاع السعودي، على تخريج طلبة كلية الملك عبد الله للدفاع الجوي بالطائف، تمثل الدفعة العاشرة، وشهد عرضا تمثل في عدد من التشكيلات العسكرية والمهارات الفردية لفصيل العروض بالكلية، بالإضافة إلى عرض عسكري .
وكان في استقبال نائب وزير الدفاع بمقر الكلية الفريق أول ركن حسين بن عبد الله القبيل رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق ركن محمد بن عوض سحيم قائد قوات الدفاع الجوي، واللواء ركن محمد بن مغرم العمري قائد الكلية، الذي ألقى كلمة، أكد خلالها أن مناسبة التخرج العام الحالي «لها وضعية خاصة وبريق مميز كونها توافق مرور 15 عاما على صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على إنشاء كلية الملك عبد الله للدفاع الجوي التي غدت منذ بدأت الدراسة فيها من العام التدريبي 1422 / 1423هـ مرجعا للساعين من شباب الوطن إلى اكتساب المهارات العسكرية الحديثة والوقوف على الأساليب التدريبية المتطورة، ومصدرا متجددا للخبرات المتميزة ».
وبعد أداء قسم التخرج، ألقيت كلمة الخريجين، الذين عبروا ضمنها عن سعادتهم وفرحتهم بتخرجهم وعن شكرهم لراعي الحفل الأمير فهد بن عبد الله ولأولياء الأمور والحضور على مشاركتهم الفرحة .
حضر الحفل فهد بن عبد العزيز بن معمر محافظ الطائف، والدكتور عبد الإله بن عبد العزيز باناجه مدير جامعة الطائف، واللواء ركن جار الله العلويط قائد قوة الصواريخ الاستراتيجية، واللواء ركن فارس بن عبد الله العمري قائد منطقة الطائف، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة والمسؤولين وأولياء أمور الخريجين .