رئيس الجمهورية اللبنانية يؤكد دعمه لخطة انتشار الجيش فى طرابلس

وزير الدفاع يصف الوضع فى الشمال بأنه وصل إلى حافة الخطر

الجيش ينتشر فى أحياء طرابلس ويعلن عن إجراءات صارمة بعيداً عن أى تدخلات

قلق فى بعلبك بعد سقوط صواريخ فى المدينة والجيش يشتبك مع مسلحين فى عرسال

ميقاتى يدعو إلى وقف التمادى فى التورط فى الأزمة السورية ووزير الخارجية يرفض الاتهامات ضد حزب الله

شكلت مواضيع الأمن والنازحين والمخطوفين المحاور الرئيسية لسلسلة اجتماعات رأسها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع المسؤولين المختصين .
فقد باشر الرئيس سليمان نشاطه باستقبال رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وتم التداول الملفات الساخنة المطروحة والخطوات الآيلة الى وضع حد لها وايجاد الحلول المناسبة .

ثم رأس رئيس الجمهورية اجتماعا حضره الرئيس ميقاتي ووزيرا الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل ابو فاعور والداخلية والبلديات مروان شربل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمستشار الرئاسي السفير ناجي ابي عاصي والعميد جوزف نجيم .
                       
وتناول الاجتماع مسألة النازحين والسبل الكفيلة مواجهة مشكلتهم التي تتفاقم يوميا وبدأت ترخي بثقلها الاجتماعي والامني والصحي على لبنان، وذلك عبر حملة اقليمية ودولية لدفع الدول على تقاسم الاعداد والاعباء والايفاء بالالتزامات المالية التي اقرت في قمة الكويت، والحد من استقبال النازحين الوافدين من مناطق آمنة، إضافة الى مسألة تحسين شروط استيعاب النازحين في داخل سوريا عبر المنظمات والهيئات الدولية المعنية ما يخفف من عبء نزوحهم الى خارج بلادهم .

بعد ذلك، عقد لقاء ضم رئيس الجمهورية والرئيس ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي اطلعهما على الواقع الامني في طرابلس وخطة الانتشار وإزالة الدشم والمتاريس التي بدأت قيادة الجيش تنفيذها من أجل ضبط الوضع بصورة شاملة، وانضم الى الاجتماع بعض الضباط المسؤولين ميدانيا .

وقد اكد الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي دعمهما لخطة قيادة الجيش من أجل اعادة الوضع الى طبيعته في طرابلس ومحيطها واستئناف الحياة اليومية العادية لأبناء المنطقة .

ثم اطلع الرئيس سليمان من وزير الداخلية والمدير العام للأمن العام على نتائج الاتصالات التي اجرياها أخيرا من اجل الافراج عن مخطوفي اعزاز والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والخطوات اللاحقة .

وكان وزيرا الداخلية والشؤون الاجتماعية عقدا اجتماع عمل في وزارة الداخلية حول ملف النازحين السوريين الى لبنان، شارك فيه المحافظون والقائمقامون ورئيس الخلية الامنية المكلفة الموضوع العميد بيار سالم .
وصدر عن  قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتى
خلال الاحداث التي شهدتها مدينة طرابلس أخيرا، آثر الجيش على نفسه معالجتها بحكمة وصبر ودقة، بالتزامن مع افساح المجال لفاعليات المدينة لمنع الاستغلال السياسي وللحد قدر الامكان من سقوط ضحايا أبرياء في صفوف المواطنين، إلا أن الشروط والشروط المضادة التي وضعتها تلك الفاعليات، وإمعان المجموعات المسلحة من مختلف الاطراف في العبث بأمن المدينة والتعدي على مراكز الجيش والعسكريين العزل المنتقلين من مراكز عملهم وإليها، قد أدى الى تصعيد الموقف وزاد عدد الشهداء الجرحى، في حين انبرى بعض السياسيين لإطلاق حملة افتراء ضد الجيش وتوزيع الاتهامات بعيدا عن الواقع ومن دون وجه حق .
وأضاف البيان: “تؤكد قيادة الجيش أنها ستتخذ بنفسها كل الاجراءات الحاسمة، وبمنأى عن التدخلات السياسية، لوضع حد لما يجري في مدينة طرابلس، وتدعو المواطنين الى التجاوب الكامل مع التدابير التي بدأت وحدات الجيش بتنفيذها تباعا، كما تضع هذه القيادة الجميع أمام مسؤولياتهم لجهة الحفاظ على أمن المواطنين، وسلامة القوى العسكرية الموكلة تفيد المهمة، والتي ستتعامل بكل قوة وحزم مع مصادر النيران ومع جميع المظاهر المسلحة الى أي جهة انتمت، لقمع أيادي التخريب والفتنة التي لم تعد تسيء الى المدينة فحسب بل الى لبنان باسره ”.
إلى ذلك دعا عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر فى حديث اذاعى الجيش إلى الانتشار بحزم، وتوقيف مطلقى النار ولا سيما القناصين الذين يقتلون المدنيين، واعتبر أن حديث النائب محمد كبارة عن تواطؤ للجيش هو ردة فعل، وانا لا اؤيده ولا اعتقد ان كتلة المستقبل تؤيده، وذكر الجسر ببيان الجيش من 4 أشهر عندما أعلن أنه سيتحاور مباشرة مع قادة المحاور.
من جانبه استقبل رئيس مجلس النواب في عين التينة، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وبحث معه في حضور أحمد بعلبكي، الاوضاع الامنية والجهود المبذولة للعمل من أجل الافراج عن المخطوفين اللبنانيين في إعزاز .

كما استقبل رئيس الهيئة العليا للتأديب القاضي مروان عبود .

واستقبل الرئيس بري مجلس العمل للاستثمار اللبناني - السعودي برئاسة محمد شاهين، في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وعرض معه نشاط المجلس .

ودعا رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي إلى الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة لكي تتحمل مسؤولياتها كاملة في إدارة شؤون الدولة، ومنع تمدد الفراغ في المؤسسات، وخصوصا الأمنية والقضائية منها، معتبرا أن الظرف استثنائي، ويحتاج إلى حكومة تتعاطى مع الوقائع اليومية الاستثنائية .

وجدد دعوة جميع اللبنانيين إلى وقف الانخراط المتمادي في الأزمة السورية، وقال:

إن ابتعاد اللبنانيين عما يجري في سوريا يمنع استدراج الفتن والصراعات إلى أرضنا، ويشكل سياجا يحمي لبنان ويمنع استخدامه ساحة منازلة إضافية لما يجري في سوريا .

وإذ اكد أننا لا نملك إلا الحوار بين كل الفئات اللبنانية من اجل الوصول إلى قواسم مشتركة نجتمع عليها نحن اللبنانيين، شدد على أن المبادرة الحوارية التي أطلقها هي محاولة للخروج من حال الجمود وفتح قنوات التواصل بين مختلف القوى والفئات .

وعن أحداث طرابلس أعلن إنحيازه وأبناء طرابلس إلى منطق الدولة وإلى دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، داعيا الجميع إلى الوقوف بجانب منطق الدولة حتى يتسنى للجيش أن يعود في أسرع وقت لممارسة واجبه بالدفاع عن حدود لبنان والانسحاب من المدينة .

موقف الرئيس ميقاتي جاء خلال رعايته حفل افتتاح المهرجان الدولي الأول لرسل السلام في لبنان، في السرايا، بعنوان رسالتنا الوسطية والاعتدال، بدعوة من جمعية الكشاف العربي في لبنان، التي يتولى الرئيس ميقاتي رئاستها الفخرية .

وحضر الافتتاح سفير المملكة العربية السعودية علي عواض العسيري ممثلا وزير التربية والتعليم العالي في المملكة ورئيس جمعية الكشافة العربية السعودية الأمير فيصل بن عبد العزيز بن محمد آل سعود وشخصيات دينية وشبابية ورياضية ووفود كشفية .


هذا وشكل موضوع النازحين من سوريا محور اهتمام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي شدد على رفض أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا، وأكد كذلك رفض أي تدخل لبناني في الازمة السورية .

وأشار في خلال استقباله سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي في قصر بعبدا الجمعة في حضور وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور، الى أن هذا الموقف اتخذته الحكومة اللبنانية، ويحرص على تطبيقه رئيس الجمهورية بالتشاور مع رئيس الحكومة، لافتا الى أن التصريحات التي تصدر أحيانا، ومن أي جهة كانت، لا تعكس الموقف الرسمي اللبناني الذي أرفقته الحكومة اللبنانية بموقف آخر هو استقبال النازحين السوريين .

وإذ دعا سليمان المجتمع الدولي الى وعي خطورة العبء الذي بات يشكله استمرار تدفق النازحين من سوريا الى حد لم يعد في إمكان لبنان حكومة وشعبا تحمل تداعياته، فإنه طرح أمام السفراء خمسة أفكار واقتراحات سيتابعها لبنان متمنيا على المجتمع الدولي التجاوب معها .

وقال رئيس الجمهورية إن الفكرة الاولى تنص على تقاسم الاعباء المادية والعددية مع لبنان من طريق مؤتمر دولي وبالطرق الثنائية كما فعلت المانيا .

وتتمحور الفكرة الثانية حول النظر في امكان تطبيق معايير على الوافدين الجدد بحيث يسمح بالدخول للذين ينطبق عليهم صفة اللاجئ .

وتتناول الفكرة الثالثة تحسين شروط وقدرات استيعاب النازحين داخل سوريا من قبل المنظمات الانسانية الدولية الناشطة راهنا في سوريا على هذا الصعيد بحيث يتم توجيه النازحين باتجاه الداخل السوري وليس باتجاه الحدود اللبنانية .

وتشير الفكرة الرابعة الى ضرورة الاستمرار في حض الدول للإيفاء بالالتزامات المالية التي تعهدتها في خلال قمة الكويت .

وتنص الفكرة الخامسة على عدم الاكتفاء بتوجيه المساعدات الى المنظمات الانسانية الدولية المعنية، وانما كذلك تقديم مساعدات مباشرة الى الحكومة اللبنانية في المجالات التي تغطيها نشاطات هذه المنظمات وخصوصا نفقات الاستشفاء والتعليم .

ودعا سليمان الى الاستعداد لتوفير شروط العودة الآمنة للنازحين بالتزامن جزئيا مع عودة الاوضاع الى طبيعتها في مناطق معينة، وكليا عندما يحصل حل سياسي شامل للأزمة السورية .

وقد أعرب السفراء عن تفهمهم للموقف اللبناني ووعدوا بنقله الى المسؤولين في دولهم .
من جهة ثانية، أبدى رئيس الجمهورية ارتياحه لخطة الانتشار التي نفذها الجيش اللبناني في منطقة طرابلس ومحيطها الجمعة .

وإذ نوه الرئيس سليمان بهذه الخطوة، مقدرا للجيش تضحياته ودوره الوطني في حفظ السلم الأهلي، شدد على ضرورة تجاوب القيادات والمواطنين على السواء مع ما يقوم به الجيش حفاظا على أمن المنطقة وسلامة سكانها، لافتا إلى أن الوقت حان ليدرك الجميع أهمية إبقاء ساحتنا الداخلية في منأى عن ارتدادات ما يحصل حولنا وانعكاساته الداخلية، خصوصا بعدما ثبت أن انخراط الافرقاء في الاقتتال والمواجهات، انتصارا لهذا الطرف أو ذاك، ثمنه الوحيد سقوط اللبنانيين الأبرياء وإلحاق الخراب والدمار في الممتلكات، من دون أي تأثير في المعادلات الميدانية القائمة .

وفي نشاطه، استقبل سليمان وفدا من رجال أعمال لبنانيين في المملكة العربية السعودية رفعوا اليه مشروع قانون للانتخابات النيابية .

وكان سليمان اطلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي على الوضع في مدينة طرابلس ومحيطها، وعلى تفاصيل الاعتداء المتكرر على حاجز الجيش اللبناني في وادي حميد في منطقة عرسال كما على القصف بالصواريخ الذي طاول مدينة بعلبك والتدابير المتخذة لرصد المعتدين على الجنود والمواطنين الابرياء والتأكيد على الرد على مصادر اطلاق النار بحزم وبشدة .

وعرض في القصر الجمهوري في بعبدا مع النائب السابق لرئيس الحكومة اللواء عصام ابو جمرا للأوضاع السائدة راهنا على الساحة الداخلية .

وتناول مع كل من النائبين السابقين مصباح الاحدب وعبد الله حنا للتطورات العامة والوضع الامني في الشمال .

واطلع من مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي على عمل النيابات العامة في بيروت والمناطق .

واستقبل رئيسة حزب الديموقراطيين الاحرار ترايسي شمعون وكان عرض للأوضاع العامة .

الى هذا أدعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على السوري الفار من وجه العدالة مشهور عبدالمولى الوزير، وكل من يظهره التحقيق لاقدامه عن سابق تصور وتصميم على مهاجمة حاجز للجيش اللبناني في بلدة عرسال بواسطة الاسلحة الحربية وقتل ثلاثة عسكريين عمداً .

كما ادعى على اللبنانيين أحمد حسين محمد وايمان شميطة بجرم التدخل في الجرم من خلال مساعدة الوزير في استئجار سيارة الجيب هامر التي استخدمت في الهجوم على الجيش، وذلك سنداً الى مواد القتل العمدي التي تنص على عقوبة الاعدام واحال الملف مع المدعى عليهم على قاضي التحقيق العسكري الاول رياض بوغيدا .

الى ذلك استجوب قاضي التحقيق العسكري فادي صوان، على مدى ثلاث ساعات، رئيس بلدية عرسال علي الحجيري المدعى عليه في قضية مقتل الرائد في الجيش اللبناني بيار بشعلاني والرقيب أول ابراهيم زهرمان مطلع العام الحالي. وفي نهاية الجلسة قرر تركه بكفالة مالية قدرها ٣٠٠ ألف ليرة لبنانية .

وكان قاضي التحقيق استحصل على موافقة وزير الداخلية لملاحقة الحجيري في هذه القضية .

وسادت أجواء القلق والترقب والحذر بين صفوف الأهالي في بعلبك ومنطقتها، وفي الأسواق والمحال التجارية والمنتزهات، إثر تعرض المدينة ومحيطها إلى إطلاق ١١ صاروخ غراد من قبل المعارضة السورية التي تسلل عناصرها نحو مرتفعات السلسلة الشرقية المطلة على بعلبك ومنطقتها، واستهدفت الاحياء السكنية في بساتين بعلبك، وعلى امتداد محور الكيال - الشراونة وتقاطع إيعات .

وقد انفجر أحد هذه الصواريخ في جدار منزل المواطن كمال رمضان الكائن في بساتين بعلبك، فاقتلع حديد غرفة كانت تدرس فيها إبنته التي تتهيأ لامتحانات الشهادة الثانوية العامة، وأحدث الانفجار ثغرات في غرفة مجاورة كان ينام فيها أطفاله، وقد أصيبت ابنته حياة بجروح استدعت نقلها الى احدى المستشفيات للمعالجة .

كما سقط صارخ اخر على براد شريف الواقع على الطريق الدولية في محلة الكيال متسببا بأضرار مادية. في حين استهدفت الصواريخ الأخرى حي الشراونة بالقرب من حي آل جعفر السكني وتقاطع بلدة ايعات - بعلبك على بعد مئات الأمتار عن محطة الكهرباء، واقتصرت الأضرار على الماديات، دون وقوع اي اصابات في الارواح. ونقل خبراء الجيش اللبناني صاروخاً لم ينفجر في بساتين بعلبك جرى تفجيره لاحقاً في حقل رماية عين بورضاي .

هذا وتولى الجيش اللبناني الكشف على الأحياء والمباني التي استهدفتها صواريخ المعارضة السورية .

وقد صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي :

عند العاشرة من ليل الأربعاء، قامت مجموعة من المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارة نوع بيك آب بمهاجمة حاجز الجيش في منطقة وادي حميد - عرسال وإطلاق النار باتجاه عناصره، وعلى الأثر اشتبك عناصر الحاجز مع المعتدين، ما أدى إلى مقتل مسلحين اثنين أحدهما من التابعية السورية، فيما لاذ الباقون بالفرار. وعند الساعة 2,30 من فجر الخميس، اشتبك عناصر الحاجز مع مجموعة مسلحة أخرى أقدمت على إطلاق النار باتجاههم من دون وقوع إصابات في الأرواح. وقد تم ضبط السيارة المذكورة وفي داخلها كمية من الأسلحة الحربية والذخائر .

من جهة أخرى، أطلقت طوافة تابعة للقوات السورية الأربعاء، خمسة صواريخ باتجاه محلتي البابين وطريق الجمالة في منطقة عرسال، انفجرت ثلاثة منها، وعند الساعة 23,30 من ليل أمس، سقطت عشرة صواريخ في مدينة بعلبك مصدرها الجانب السوري، وأسفر الاعتداءان عن إصابة مواطن بجروح وحصول أضرار مادية بالممتلكات .

وكشفت وحدات من الجيش على أمكنة سقوط الصواريخ، كما اتخذت الاجراءات المناسبة، وقامت بتسيير دوريات على امتداد حدود المنطقة .

الى ذلك نقل الصليب الأحمر اللبناني عددا من جرحى معارك القصير من عرسال الى مستشفيات البقاعين الأوسط والغربي .

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان الاشتباكات استمرت بوتيرة عالية عصر الجمعة في الأسواق القديمة في طرابلس بين مسلحين وآخرين من عائلة النشار، لا سيما في سوق الذهب وسوق السمك والنحاسين وطلعة الرفاعية وباب الحديد، استعملت خلالها الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية والقذائف الصاروخية، مما أدى الى سقوط جريحين نقلا الى مستشفى الاسلامي في طرابلس. ويسود التوتر في هذه الاثناء المنطقة، بعد الهدوء النسبي الذي ساد المدينة منذ الصباح الباكر .

وقامت وحدات الجيش بالرد على مصادر النيران ومطاردة المسلحين في الأحياء والأزقة الداخلية وفي المناطق. وادت المواجهات الى اضرار بالغة في عدد من المحال والمؤسسات التجارية. وناشد سكان المحلة الدولة والجيش والصليب الاحمر التدخل لاخراجهم والعمل على اعادة الهدوء الى المنطقة .

كذلك استمر سماع طلقات نارية خفيفة ومتوسطة، في مناطق القبة وجبل محسن والمحيطة. وقام الجيش اللبناني بالرد على مصادر النيران بالاسلحة المتوسطة .

وكان رصاص القنص ادى الى اصابة احد المواطنين في سوق الخضار في باب التبانة .

وقد صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه الجمعة ما يلي :

وجهت قيادة الجيش الى المواطنين اللبنانيين النداء الاتي :

لقد سعت قيادة الجيش في الاشهر الاخيرة الى العمل بقوة وحزم وترو لمنع تحول لبنان ساحة للصراعات الاقليمية وانتقال الاحداث السورية اليه، لكن الايام الاخيرة حملت اصرارا من جانب بعض الفئات على توتير الاوضاع الامنية وخلق الحساسيات بين ابناء الشعب الواحد على خلفية الانقسام السياسي الحاصل في شأن التطورات العسكرية في سوريا .

لقد بدأت قيادة الجيش سلسلة تدابير أمنية حاسمة في طرابلس وصيدا وبيروت والبقاع وجبل لبنان، وستكون عملياتها رادعة ومتشددة، فالجيش مزمع على تنفيذ خطته الامنية في طرابلس مهما كلف ذلك، ليس على محوري باب التبانة وجبل محسن فقط، انما ايضا في كل بقعة يراد منها ان تكون محور قتال بين ابناء المدينة الواحدة، وهو تدخل في صيدا بقوة ايضا لمنع استثمار تطورات سوريا، وفي بعض احياء جبل لبنان حيث اطلق مسلحون النار ابتهاجا وهو مستمر في ملاحقة الفاعلين الذين ارتكبوا جريمة اغتيال عسكرييه في عرسال .

إن قيادة الجيش بقدر ما ستكون حازمة في تدابيرها الامنية، تدعو المواطنين الى التنبه لما يحاك من مخططات لاعادة لبنان الى الوراء واستدراجه الى حرب عبثية، والى الحذر من الاشاعات الكاذبة والتضليل الذي تمارسه بعض الجهات السياسية والدينية، كما تدعوهم الى ان يكون تعبيرهم عن آرائهم السياسية سواء بالنسبة الى مجريات الاحداث في لبنان او سوريا، بالوسائل السلمية الديمقراطية والتي لا تستفز احدا، والى عدم الانجرار وراء مجموعات تريد استخدام العنف وسيلة لتحقيق اهدافها، والتجاوب مع تدابير الجيش لما فيه مصلحتهم ومصلحة لبنان، ان استعمال السلاح سيقابل بالسلاح ولن ندخر جهدا لتجنيب الابرياء ثمن غايات سياسية وفئوية تريد خراب لبنان .

وكان بيان صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه: تعرضت دورية تابعة للجيش في منطقة جبل محسن لاطلاق نار من قبل مسلحين وقد ردت قوى الجيش على مصادر النيران، كما نفذت عمليات دهم لعدد من الاماكن المشتبه بها بحثا عن المسلحين، حيث ضبطت اثناء ذلك مخزنا للسلاح يحتوي على كميات من القاذفات الصاروخية والقنابل اليدوية والبنادق الحربية، بالاضافة الى كميات من الذخائر والاعتدة العسكرية. وتم تسليم المضبوطات الى المراجع المختصة، وتستمر قوى الجيش بالتقصي عن مطلقي النار لتوقيفهم واحالتهم على القضاء المختص .

وكانت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، أصدرت بيانا أعلنت فيه ان وحداتها واصلت تشديد إجراءاتها الأمنية وتوسيع انتشارها في أحياء جبل محسن وباب التبانة والمناطق المحيطة بهما، ونفّذت سلسلة عمليات دهم بحثاً عن المسلحين ومخابئ الأسلحة، حيث ضبطت في محلة سوق القمح الحارة البرانية، مخزناً للسلاح يحتوي على كميات من العبوات الناسفة ومدافع الهاون المحلية الصنع، والبنادق الحربية والذخائر العائدة لها، إضافة إلى أعتدة عسكرية متنوعة، والمخزن المذكور عائد للمدعو زياد علوكي الذي قام على أثر ذلك، ببث أكاذيب تتعلق بإقدام الجيش على المس بالرموز الدينية بهدف إثارة النعرات الطائفية . وأكدت إستمرار عناصرها في عمليات الدهم ومطاردة المسلحين في أحياء المدينة وحذرت مجدداً بأنها لن تتهاون في التصدي المباشر للعابثين بالأمن وللمظاهر المسلحة كافة إلى أي جهة انتمت .

واوضح وزير الخارجية عدنان منصور انه لا يجوز ادانة تدخل حزب الله العسكري في الازمة السورية لانه عبّر عن نفسه وعن حقيقة ما يجري على الساحة السورية، وهو انه موجود هناك للدفاع عن اللبنانيين الذين كانوا في قرى ريف القصير .

فقد عاد منصور من القاهرة، بعد ترؤسه وفد لبنان إلى الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب الذي انعقد في مقر جامعة الدول العربية، والذي تطرق إلى الموضوع السوري في ضوء المعطيات والمستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية .

وفي المطار، قال منصور هذا الاجتماع لم يقدم اي شيء جدّي باستثناء بعض النقاط التي تناولها المؤتمر، لا سيما في موضوع ادانة التدخل الاجنبي في الشأن السوري، وبالذات لوحظ إدراج عبارة ان هذه الادانة تشمل وتطال حزب الله، بسبب تدخله في الاوضاع السورية. ونحن اعترضنا على هذه الفقرة باعتبار ان التدخل الموجود اليوم في سوريا يأتي من اكثر من 40 دولة، ولا يجوز تخصيص الادانة وحصرها بموضوع حزب الله، الذي عبّر عن نفسه وحقيقة ما يجري على الساحة السورية، وهو انه موجود هناك للدفاع عن اللبنانيين الذين كانوا في قرى ريف القصير .

- كيف كانت اصداء سقوط القصير على المؤتمرين؟

-
منصور لم يتدخلوا في هذا الشأن او يتعرّضوا لهذه النقطة. وطبعا، ما حصل في القصير هو منعطف مهم واستراتيجي بالنسبة إلى ما يجري على الساحة السورية .

- لماذا تحفظ لبنان على بقية المقررات التي انبثقت عن هذا الاجتماع؟

-
منذ بداية الحوادث في سوريا، اعتمدنا سياسة النأي بالنفس. وعندما اطلعنا على القرارات التي صدرت، نأينا بانفسنا عن كل الفقرات. وبالنسبة إلى الفقرة المتعلقة ب حزب الله فقد اعترضنا عليها .

- بعد انتهاء عملية القصير، ما زالت المناطق اللبنانية المتاخمة للحدود السورية تشهد توترا، فما هو التحرك المقبل للدبلوماسية اللبنانية في هذا الشأن؟

-
منصور لا شك نحن نتأثر بما يجري في سوريا وللحوادث الأمنية الجارية اليوم تداعيات وانعكاسات. وانتهاء العملية في القصير لم يُنه الأزمة السورية بالكامل.

وبذلك، فإن التداعيات لا تزال ترمي بثقلها من آن الى آخر على موازاة الحدود السورية - اللبنانية، ولا سيما في شمال لبنان .

- وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف اعلن ان وزير خارجية سوريا وليد المعلم سيمثل بلاده في مؤتمر جنيف 2، فهل سيشارك لبنان في المؤتمر في حال انعقاده؟

-
اوضح منصور انه حتى الآن لم توجه لنا دعوة لحضور مؤتمر جنيف 2، فعندما توجه لنا لكل حادث حديث .
 
- ما هي الأسباب التي دفعت بدول مجلس التعاون الخليجي لدعوة مواطنيها إلى عدم المجيء الى لبنان ومغادرته؟ وهل تطرقتم إلى هذا الموضوع مع الوزراء الخليجيين الذين شاركوا في اجتماع القاهرة؟

-
لم نتطرق إلى هذا الموضوع، وربما الاخوة في مجلس التعاون الخليجي اتخذوا هذا القرار بسبب الأوضاع الأمنية لا اكثر. ونحن نرى ان الأوضاع الحالية تتيح للاخوة الخليجيين المجيء الى لبنان، فهم في ديارهم وفي بلدهم الثاني .

من جانبه اعتبر وزير الدفاع الوطني فايز غصن أن الوضع في الشمال وصل الى حافة منزلق خطير بعدما أصبح الأمن رهينة بين ايدي اولئك الذين يتلاعبون بأمن الناس وحياتهم، ويستسهلون التعرض للجيش اللبناني مباشرة والاعتداء على عناصره دون رادع، محذراً من ان الأمور اذا استمرت على هذا النحو، فانها قد توصل البلد برمته الى أزمة كبيرة وخطيرة سوف يكون من المستحيل الخروج منها بسهولة .

وشدد غصن على أن المسلحين الذين يعمدون الى قتل الناس وترويعهم لا يمثلون على الاطلاق مدينة طرابلس ولا ينتمون الى نسيجها الوطني والاجتماعي المميز .

وقال: ان اولئك الذين تسول لهم انفسهم اللعب على الأوتار الطائفية ويعمدون الى اختلاق أكاذيب وشائعات ممزوجة بالسم الطائفي والمذهبي مراهنين بذلك على احداث شرخ بين فئة من اللبنانيين وجيشهم الوطني، لن ينالوا مرادهم، ولن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم، فايمان اللبنانيين بجيشهم أعمق وأصلب من اصحاب المشاريع المشبوهة، وعقيدة الجيش الوطنية لن تقوى عليها الشائعات المغرضة، مؤكداً أن الرد القوي على هؤلاء سيكون باحتضان اللبنانيين لجيشهم والالتفاف حوله في هذه الظروف الدقيقة .

وأكد أن الجيش اللبناني ماض حتى النهاية في اجراءاته الهادفة الى اعادة الهدوء والأمن شاء من شاء وأبى من أبى، وهو اذ ينفذ قرارات السلطة السياسية، فانه بالتالي يقوم بواجباته الوطنية في حماية أهله الى أي فئة أو منطقة انتموا، دون تفرقة أو تمييز، مشدداً على أن كل ما يقوم به الجيش في الشمال يصب اولاً وأخيراً في مصلحة ابناء المنطقة، ويهدف الى حماية امنهم واستقرارهم وأرزاقهم، فلا حسابات سياسية يعمل الجيش من أجلها، ولا أهداف تحركه غير المصلحة الوطنية العليا وحماية السلم الأهلي .

وتفقد وزير الداخلية العميد مروان شربل المواقع الامنية في طرابلس  في ضوء الخطة الموضوعة للمنطقة. ورأس اجتماعا في مكتب قائد منطقة الشمال الإقليمية لقوى الأمن الداخلي العميد محمود عنان في سراي المدينة في حضور قادة الأجهزة الأمنية وتم البحث في مراحل الخطة الأمنية وبنودها التي تم الإتفاق عليها والمباشرة بتنفيذها مع الجيش، في إطار وقف إطلاق النار والإنتشار الأمني وضبط الأوضاع وتوقيف المخلين بالأمن .

كما عقد شربل لقاء مع اللقاء الوطني الاسلامي في منزل النائب محمد كباره في طرابلس، في حضور النائبين خالد الضاهر ومعين المرعبي وعدد من المشايخ والفاعليات الطرابلسية .

بعد الاجتماع، قال شربل: لقد توصلنا إلى أن يكمل الجيش الخطة الامنية التي وضعها، وعلى رغم الصعوبات التي يواجهها فلن يتراجع. وخلال 48 ساعة سيكتمل الانتشار. وإن المسلحين، إن كانوا كما يدعون غيارى على طرابلس، فهم الآن أمام اختبار حقيقي ليظهروا ذلك، وأطلب منهم أن ينسحبوا من الشوارع ويساعدوا الجيش، فمن يتقاتلون هم لبنانيون، ومن يستشهدون هم لبنانيون، ومن تدمر أملاكهم ومنازلهم لبنانيون أيضا. ويجب وضع حد لهذا الامر، وأؤكد أن الجيش لن يتراجع عن تنفيذ هذه الخطة .

وردا على سؤال حول مشاركة حزب الله في معارك القصير، قال: الحكومة اللبنانية نأت بنفسها، وعلى اللبنانيين أيضا أن ينأوا بأنفسهم، فالجميع أخطأ بحق لبنان. إن الفرنسي والياباني والشيشاني والمصري والسوداني والتركي كلهم في سوريا، واللبناني أيضا. وما يهمنا ماذا يجري في طرابلس؟ فلماذا يجب أن تدمر هذه المدينة، وأحدا لن يستفيد من ذلك، فالكل سيخسر .

وردا على سؤال حول مساعدة قوى الامن لعناصر الجيش في خطة الانتشار، قال:
سنبحث مع القوى الأمنية في تسيير الدوريات واقامة الحواجز وتوقيف المطلوبين والمخالفين في اجتماع سيعقد في سراي طرابلس، فللجيش وقوى الامن أوامر بتوقيف الاشخاص الذين يطلقون النار، ويجب أن تتوقف هذه المأساة. إن الخطة الاولى وقف اطلاق النار، ثم سحب المسلحين، فتنفيذ مداهمات وتوقيف المطلوبين.

وأكد أن الجيش على مسافة واحدة من كل الاطراف، وليس مع طرف ضد الآخر .

من جهته، قال كبارة: كان تجاوب من كل المجتمعين لتنفيذ الخطة الامنية لاعادة الاستقرار إلى طرابلس، ونحن نتابع تنفيذ الخطة، ونتعاون مع الجميع لازالة العقبات، فخيارنا الجيش والدولة والقوى الامنية، ونتمنى على الجميع الانسحاب من الشوارع، ليكمل الجيش خطته وانتشاره. وهناك تأكيد أن الجيش سيكون عادلا في تطبيق القانون من دون تمييز .

ولاحقاً صدر عن اللقاء الآتي: عقد اللقاء الوطني الاسلامي اجتماعا في منزل النائب محمد كبارة بمشاركة كامل أعضائه، واصدر بيانا جاء فيه :

اولا: التأكيد على ما جاء في البيان السابق ودعوة السلطة السياسية والدولة وقيادة الجيش الى إثبات حرصهم على امن طرابلس وسلامة أبنائها وإعادة الحياة الطبيعية اليها .

ثانيا: ان اجتماعات اللقاء ما تزال مفتوحة وهو يراقب جدية تطبيق الخطة الامنية لا سيما لجهة قمع ارتكابات المجموعة المسلحة في جبل محسن لمصلحة النظامين السوري والإيراني وتهديدها لأمن المدينة .

ثالثا: مطالبة الجيش اللبناني استكمال خطته الامنية ومناشدة أبناء طرابلس وعدم إفساح المجال للمصطادين بالماء العكر الذين يحاولون جر المدينة الى الفتنة وتعميم حالة الفوضى على شوارع المدينة مع التشديد على ضرورة ان تكون اجراءات الجيش متوازنة وعادلة وتطبيق القوانين بشفافية كاملة ومن دون تمييز. والطلب من قوى الأمن الداخلي القيام بواجباتها في شوارع طرابلس الداخلية ومساندة الجيش في تطبيق الخطة الامنية .

واعتبرت الامانة العامة لقوى 14 آذار ان مشروع حزب الله هو إعادة إنتاج الحرب الأهلية في الداخل اللبناني، ولا يمكن ان يكون هذا التورط في الداخل السوري وهذه الإحتفالية بالإنتصار في القصير وتوزيع الحلوى على الطرق إلا إشارة استفزازية، كأن الحزب وما يمثله من حالة سياسية يريد الطلاق مع كل الأفرقاء اللبنانيين .

فقد عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار إجتماعاً طارئا في مقرها في الأشرفية الخميس في حضور اعضائها: سمير فرنجية، فارس سعيد، ندي غصن، يوسف الدويهي، ساسين ساسين، شاكر سلامة، نوفل ضو، واجيه نورباتيليان، نجيب ابو مرعي، وليد فخر الدين، جوزف كرم وشربل عيد .
وبعد الإجتماع تلا منسق الامانة العامة النائب السابق فارس سعيد بياناً اشار فيه الى ان مشروع حزب الله هو إعادة إنتاج الحرب الأهلية في الداخل اللبناني، ولا يمكن ان يكون هذا التورط في الداخل السوري وهذه الإحتفالية بالإنتصار في القصير وتوزيع الحلوى على الطرق إلا إشارة استفزازية، كأن الحزب وما يمثله من حالة سياسية يريد الطلاق مع كل الأفرقاء اللبنانيين .

واكد ان سلوك حزب الله وهذا المخطط المدروس لإعادة إنتاج الحرب الأهلية هو بتسهيل من الدولة اللبنانية، بدليل ان وزير خارجية لبنان برر امام الجامعة العربية تورط حزب الله في سوريا، معتبراً ان هذا الوزير شريك في هذه الجريمة الموصوفة التي تحصل في سوريا .

واوضح سعيد انه تم خلال الاجتماع البحث مع كل القوى الممثلة في الأمانة العامة لقوى 14 آذار للقيام بالإتصالات اللازمة داخل هذه القوى، لأنه لا يمكن ان يبقى البلد مقسما بين فريق يريد إدخالنا مجددا في الحرب، وان يبقى الشعب اللبناني متفرجا امام هذا الفريق، مشيراً الى مواجهة سلمية سياسية حتمية في مواجهة حزب الله، يجب ان تنظمها قوى 14 آذار، وسنقوم بكل الاتصالات من اجل ان يكون هناك خطة سياسية اهلية شعبية عربية دولية لمنع اللبنانيين من دفع ثمن الحرب مرتين .

وجدد العلاّمة السيد علي فضل الله الدعوة الى لقاء اسلامي مقدمة للقاء وطني لدرس سبل وأد الفتن .

وقال في خطبة الجمعة: إن الوضع في لبنان الذي يعيش أبناؤه الخوف والقلق من الفتنة التي يسوق لها البعض نتيجة تداعيات ما يجري في محيطهم، وارتفاع منسوب الخطاب التوتيري، وإقدام البعض على التصويب على المؤسسة العسكرية وتعطيل دورها، ما بات يستدعي عملا جادا من الجميع لدرس كل السبل الآيلة الى منع تسلل الفتنة التي نخشى أن يدخل على خطها من لا يريدون لهذا البلد الأمن والاستقرار، والتي إن حصلت، فسيصاب بشظاياها الجميع .

ومن هنا، فإننا نجدد الدعوة الى ضرورة لقاء إسلامي إسلامي، مقدمة للقاء وطني جامع، لدرس كل السبل الآيلة الى وأد أي فتنة قد يخطط لها البعض. في الوقت الذي نعيد تأكيد ضرورة الخروج من الخطاب الانفعالي المثير للحساسيات والعصبيات وحماية الجيش وإبعاده عن الصراعات الداخلية، ليبقى صمام أمان هذا البلد .

واضاف: إننا ندق ناقوس الخطر، لأنه إذا لم تستطع القوى السياسية أن تقوم بالدور المطلوب منها وطنيا وأخلاقيا، ولم تسع إلى إعادة تنشيط المؤسسات السياسية والأمنية والقانونية وإعادة الاعتبار إليها، وبقي كل طرف يغرد في موقعه ولحساباته الخاصة أو الطائفية أو المذهبية، فإن الفوضى ستكون هي العنوان الذي قد يأكل الأخضر واليابس عندنا، والكثيرون جاهزون لذلك .

وختم: علينا، في الوقت نفسه، ألا ننسى أو نتناسى خطر العدو الصهيوني الذي لا يتوانى عن ممارسة المزيد من الاعتداءات على الأجواء اللبنانية وعبر الحدود الفلسطينية المحتلة، حيث الجميع مدعوون الى معالجة هذا الخطر وكل تداعياته .

أيها المعنيون جميعا، أيها المسؤولون، أيها اللبنانيون: إن الانقسامات هي التي تفسح المجال للعدو وللآخرين للتسلل إلى واقعنا والعبث بأمننا وسلامنا الداخلي، فتعالوا لردم الهوة عبر الحوار الموضوعي البناء ليسلم البلد ويسلم أمنه ومستقبله .