المتظاهرون الأتراك يوسعون نطاق تحركهم والعمال يشاركون

المتظاهرون يطالبون بتنحي أردوغان وهو يتهم جهات خارجية بالتحريض على الاحتجاجات

أميركا تعرب عن قلقها من استخدام القوة المفرطة من جانب الشرطة التركية

سوريا تدعو أردوغان إلى التنحي

أردوغان : أرفض التنازل أمام المتظاهرين

انضمت نقابتان بارزتان الأربعاء إلى المتظاهرين المطالبين باستقالة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في كل أنحاء تركيا، حيث لا يزال عشرات آلاف الأشخاص يتظاهرون .
                                                                                      
وأعلن اتحاد نقابات القطاع العام واتحاد نقابات العمال الثوريين اليساريان عن مسيرات احتجاج ظهرا واضرابات في كبرى مدن البلاد . وفي انتظار عودة اردوغان من جولة في دول المغرب العربي، يبقى المحتجون مصممين أكثر من أي وقت مضى على إظهار قوتهم رغم “الاعتذارات” التي قدمها نائب رئيس الوزراء التركي بولنت ارينج للمصابين ضحايا العنف الذي مارسته الشرطة والتقي ارينج مسؤولين عن جمعية الدفاع عن حديقة جيزي العامة القريبة من ساحة تقسيم التي كان مشروع هدمها وراء إشعال حركة الاحتجاج الجمعة الماضي . وقدموا لائحة بمطالبهم تشمل المحافظة على متنزه “جيزي” وعدم القيام بأي أعمال بناء على أراضيه، وعدم تدمير مركز أتاتورك الثقافي، إلى جانب تقديم اعتذار من اردوغان، والإفراج عن كل الموقوفين واستقالة حاكم اسطنبول وقائد الشرطة ورئيس الوزراء، قبل التفكير في وقف التظاهر .

واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مئات المتظاهرين الذين تجاهلوا التحذيرات ونزلوا إلى الشارع فجر الأربعاء في كل من اسطنبول وانقرة ومدينة هاتاي الجنوبية حيث قتل متظاهر شاب الاثنين . وفي ازمير (غرب) اوقفت الشرطة ما لا يقل عن 25 شخصاً باكراً الأربعاء بتهمة بث تغريدات على موقع تويتر تتضمن “معلومات مضللة وكاذبة”، على ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية .

وأعلن اتحاد الأطباء الأتراك أن الأرقام التي وصلت من المحافظات كافة ماعدا مرسين، وهاتاي، وشنق قلعة، تفيد بسقوط 4177 جريحاً، بينهم 43 حالتهم حرجة . وأصيب 15 شخصاً بالرأس و10 بالعيون .

ألحقت المظاهرات والاشتباكات العنيفة بين الشرطة التركية والمحتجين في شوارع اسطنبول، الضرر بقطاع السياحة في المدينة، مع تقديرات بإلغاء أو تأجيل 40% من حجوزات الفنادق .

من جهتها رحبت الولايات المتحدة باعتذار نائب رئيس الوزراء بعدما أبدت قلقها من الاستخدام “المفرط” للقوة . وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني “نرحب بتصريحات نائب رئيس الوزراء الذي قدم اعتذارا على الاستخدام المفرط للقوة ونحن نواصل الترحيب بالدعوات إلى إجراء تحقيق في هذه الأحداث” . وانضمت الأمم المتحدة إلى الولايات المتحدة وشركائها الغربيين الآخرين للتعبير عن قلقها للمعلومات الواردة بشأن أعمال عنف ترتكبها الشرطة، ودعت إلى تحقيق مستقل في هذه المسالة .

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن أمله بأن تتمكن السلطات التركية عبر الحوار مع المعارضة والمجتمع المدني، من التوصل إلى حل للمشكلات التي تؤجج الشارع التركي .

وقد سعى الرئيس التركي عبد الله غل إلى تهدئة المتظاهرين، فيما شدد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لهجته متهما جهات «خارجية» بتحريك المحتجين, وتوعد بـ«تصفية الحسابات» معها .
وكان الوضع في العاصمة أنقرة أكثر سخونة منه في إسطنبول التي سيطر متظاهروها على ميدان «تقسيم» الشهير، لكن محاولاتهم التمدد في اتجاه مقر رئاسة الوزراء في المدينة اصطدمت برجال الشرطة .
وسقط ليل الأحد أول قتلى المواجهات، عندما صدمت سيارة أجرة متظاهرا على طريق سريع في إسطنبول .
وقبيل مغادرته اسطنبول في جولة مغاربية بدأها بالمغرب، اتهم أردوغان «أيادي داخلية وخارجية» عازمة على إيذاء تركيا بتحريك الاحتجاجات. وقال إن الاستخبارات التركية تتحرى هذه المجموعات، مهددا بالرد عليها, ورفض الحديث عن «ربيع تركي»، وتساءل «هل كان هناك نظام متعدد الأحزاب في الدول التي شهدت الربيع العربي؟ ».
هذا وقد تحولت الاحتجاجات التي اندلعت في إسطنبول، وامتدت إلى العاصمة أنقرة ومدن تركية أخرى، من احتجاجات على اقتلاع شجرة إلى محاولة اقتلاع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من السلطة، بعد أن دخل المعارضون العلمانيون على الخط ونقلوا الاحتجاجات إلى أحياء كثيرة في إسطنبول وخارجها .
وتحولت ساحة «تقسيم»، أشهر معالم المدينة التي تعتبر العاصمة الثانية لتركيا، إلى ميدان كر وفر بين المتظاهرين والشرطة التي أقر رئيس الوزراء باحتمال استخدامها «القوة المفرطة» في قمع الاحتجاجات، مما أثار غضب المعارضة التي دفعت بكل ثقلها إلى الشارع سعيا لإسقاط أردوغان في الشارع نظرا لعجزها عن إسقاطه في صناديق الانتخابات، كما قال مستشار أردوغان، طه كينتش .
وبدا واضحا أن القصة تتعدى قضية الأشجار التي تنوي بلدية إسطنبول اقتلاعها من «جيزي بارك» إلى قرارات سابقة اتخذها أردوغان، ومنها القانون الذي صدر الأسبوع الماضي بمنع بيع الكحول في الجامعات وقرب المدارس وأماكن الدراسة الأخرى، بالإضافة إلى منع بيعها بعد العاشرة مساء. واستغربت مصادر رسمية تركية «الاستغلال الرخيص» من قبل بعض المعارضين، وتحديدا زعيم حزب الشعب الجمهوري «الذي قرر إلقاء كلمة مباشرة في المحتجين في ساحة تقسيم » متهمة إياه بأنه «ناقص الحس الوطني ».
ومضى أردوغان في تأكيده أن هذه المظاهرات لن تغير في وجهة المشروع الذي بدأته بلدية إسطنبول منذ نحو 7 أشهر، ويقضي بتحويل مسار السيارات إلى ما تحت الأرض وإعادة بناء ثكنة عثمانية قديمة وتحويلها إلى مشروع سياحي وبناء مسجد كبير في وسط الساحة، مما أثار غضب العلمانيين الذي يرون في كل خطوة تقوم بها الحكومة «اتجاها نحو أسلمة البلاد ».
وعلى الرغم من أن رئيس بلدية إسطنبول قادر توباس نفى نية البلدية بناء مركز تجاري، فإن الصدامات تواصلت قبل أن تنسحب الشرطة من الميدان بناء لأوامر المحافظ كما أكدت مصادر رسمية مشيرة إلى أن «جماعة المعارضة قذفت الشرطة بالحجارة خلال انسحابها أيضا». وقال توباس إن «هواجس الناس الصادقة يجري (استغلالها من قبل المضللين)» معتبرا أن ما يجري هو ببساطة «نقل الأشجار في المنطقة من أجل توسيع السير للمشاة». وأضاف أن «العمل الذي سيتم القيام به لا يناسب مركزا للتسوق، وما نراه هنا هو استغلال مواطنينا المحبين للطبيعة»، مبديا أسفه لوجود من «يستغلون الناس أكثر ويتوقعون تحقيق مكاسب سياسية من هذا ».
وكانت الشرطة التركية انسحبت، من ساحة تقسيم في وسط إسطنبول التي انتشر فيها آلاف المتظاهرين في اليوم الثاني من مظاهرات احتجاج على الحكومة تخللتها أعمال عنف بعد دخول الشرطة هذه الساحة الجمعة، وعملت على منع المتظاهرين من دخولها وفرقتهم بالقنابل المسيلة للدموع، مما أدى إلى إصابة العشرات جراء استعمال القنابل المسيلة للدموع والهراوات. واستخدمت الشرطة التركية، الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذي خرجوا في مظاهرات جديدة. وبعد مواجهة طويلة مع المتظاهرين الذين نصبوا حاجزا في جادة استقلال المؤدية إلى ساحة تقسيم، أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد. وسجلت أحداث أخرى في حي بشكطاش، عندما عبرت مجموعة من المتظاهرين جاءت من الضفة الآسيوية لإسطنبول جسرا قبل أن تقوم الشرطة بتفريقها .
وقالت السلطات إن عشرات الأشخاص يُعالجون في مستشفيات من جروح أصيبوا بها في الاشتباكات. غير أن منظمة العفو الدولية قالت إن مئات المتظاهرين جرحوا . وقالت السلطات المحلية إنه تم توقيف أكثر من 60 شخصا في أعمال العنف. وقال مسعفون إن ما يقرب من ألف شخص أصيبوا في الاشتباكات في إسطنبول. وقال اتحاد الأطباء التركي إن نحو ستة متظاهرين فقدوا البصر بعد إصابتهم في العين بعبوات غاز .
وأمضى آلاف من سكان إسطنبول ليل الجمعة - السبت في الشارع متحدين الشرطة والقنابل المسيلة للدموع. وقامت مجموعات من المتظاهرين بمسيرات وهم يحملون أواني المطبخ للقرع عليها. وفي مبادرة تحدّ، تقدم بعض المتظاهرين المشاركين في المسيرة، وهم يحملون عبوات الجعة بأيديهم في إشارة واضحة إلى القانون الذي أقره البرلمان التركي، الأسبوع الماضي، بأكثرية أصوات نواب «العدالة والتنمية»، الذي يمتلك الأغلبية فيه. ورفع متظاهرون شعارات ترفض «أسلمة المجتمع»، وقال أحد المشاركين في المظاهرات إنه مستعد للموت «لا من أجل شجرة، بل من أجل أمة يحاولون تدمير جمهوريتها التي دفعنا الدماء والعرق ثمنا لها»، وأردف هاتفا: «لسنا دولة إسلامية، ولكل منا الحق في أن يعيش حياته مسلما ملتزما أو علمانيا.. لماذا يفرضون علينا أسلوب حياتهم؟ !».
وغطت الحجارة والعبوات الفارغة للقنابل المسيلة الفارغة الشوارع، بينما أغلق بعضها بحواجز. وفوق المدينة تحلق مروحية للشرطة لمراقبة المتظاهرين . ولجأ مئات الناشطين إلى مقر لإحدى النقابات أقام فيها أطباء مركزا لتقديم الإسعافات الأولية، خصوصا لمعالجة إصابات الجلدية والتنفسية الناجمة عن الغازات المسيلة للدموع .
وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالدعوات إلى مظاهرات أخرى تنطلق في إسطنبول وأنقرة وأزمير ومناطق أخرى سعيا لإسقاط «حكومة المتسلط» في إشارة إلى أردوغان الذي رفع المتظاهرون صورا له وهو بلباس خليفة عثماني .
وتحدثت تقارير إعلامية عن مظاهرات مماثلة في أنقرة وأزمير حيث حاول متظاهرون الجمعة اقتحام مقر للحزب الحاكم، بينما توجه المتظاهرون إلى مبنى البرلمان دون أن يفلحوا في الوصول إليه نتيجة الحواجز الأمنية .
وأشار مستشار أردوغان إلى أن ما يقال عن «ربيع تركي» غير واقعي، فلا ديكتاتورية في تركيا، والحكم يتم تداوله عبر انتخابات عامة شفافة وديمقراطية، وأضاف : «المعارضة حولت الأمر من محاولة لاقتلاع شجرة إلى محاولة لاقتلاع أردوغان، وهذا أمر لا يمكن أن يتم بهذه الطريقة ».
وقال كينتش إن ما جرى هو استغلال لمطالب الناس، مشيرا إلى أن ما يقال عن أنها احتجاجات للدفاع عن الطبيعة هو أمر خاطئ تماما، موضحا أن أردوغان وحزب العدالة زرعوا 2.5 مليار شجرة في تركيا منذ وصولهم إلى الحكم، وهم يدركون تماما أهمية الغطاء الأخضر .
وأضاف: «لقد عرفوا (المعارضون) أنهم لن يستطيعوا أن يهزموا أردوغان في صناديق الاقتراع، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي أنه يحظى بتأييد يبلغ 52 في المائة بين الأتراك، فلجأوا إلى هذه الوسائل».
وفي المقابل، قال فريد السفار رئيس فرع إسطنبول في حزب العمال اليساري إنه كان يتوقع حصول هذا منذ سنوات «نتيجة القمع الذي يمارسه حزب العدالة والتنمية على من ليس منهم من الشعب». وقال: «ما يجري الآن في ميدان تقسيم ما هو إلا البداية لرفض سياسة الحكومة التركية، كما أن هذه الجموع الغفيرة التي تملأ الميدان حاليا لا تعبر فقط عن سخطها لسياسة أردوغان الداخلية، بل ترفض سياسته التي ترتكز على تطبيق مشروع الشرق الأوسط الكبير»، ورأى أن الشرطة قررت سحب قوات مكافحة الشغب بسبب صحوة الجماهير وازدياد أعدادها، يوما بعد يوم، لأنه لا توجد أي قوة ديكتاتورية في العالم يمكن أن تقف أمام إرادة الشعوب ».
ورفض اتهامات الحكومة للأحزاب الراديكالية بالوقوف وراء هذه التحركات، وقال: «إن السبب وراء استخدامه القوة المفرطة ضد المظاهرات السلمية يكمن في أنه يوجد لديه نية لاستعادة النظام العثماني»، آخذا عليه إعطاء اسم الجسر المعلق الثالث الذي سيقام على مضيق البسفور اسم السلطان ياوز سليم «الذي تلطخت يداه بدماء عشرات الآلاف من العلويين في الأناضول»، قائلا: «يريدون طمس الجمهورية وإحياء الخلافة العثمانية، والجماهير نزلت إلى الشارع لإيقاف هذا المخطط وإحياء الجمهورية إلى الأبد ».
ودعا الرئيس التركي عبد الله غل إلى تغليب «المنطق»، معتبرا أن الاحتجاجات وصلت إلى «حد مقلق ».
وقال غل في بيان نشره مكتبه: «يتعين علينا جميعا أن نتحلى بالنضج حتى يمكن للاحتجاجات.. التي وصلت إلى حد مقلق أن تهدأ»، ودعا الشرطة إلى «التصرف بشكل متناسب» مع حجم الاحتجاج .
وبدوره، دعا رئيس الوزراء إلى وقف فوري للمظاهرات الأعنف ضد الحكومة منذ سنوات، لكنه تعهد بالمضي قدما في خطط إعادة تنمية ميدان تقسيم بوسط إسطنبول، قائلا إن هذه القضية تُستغل كمبرر لإذكاء التوتر. وقال أردوغان في كلمة أذاعها التلفزيون: «تركيا يحكمها نظام برلماني. كل أربعة أعوام نجري انتخابات، وهذه الأمة تختار»، وطلب من المحتجين أن ينهوا على الفور مثل هذه التصرفات، حتى لا يقع المزيد من الإصابات بين المارة والزوار أصحاب المتاجر المحليين .
وأضاف: «على الرغم من الاستفزازات من جانب المنظمات غير القانونية، وعلى الرغم من الضرر الذي وقع للمتاجر المحلية، وعلى الرغم من الهجمات بالحجارة والقنابل الحارقة، لا تزال الشرطة تعمل في إطار السلطة الممنوحة لها. لكن كما قلت من قبل فقد أعطيت أوامر لوزير الداخلية وللمحافظ باتخاذ الإجراءات اللازمة إذا استخدمت قوة مفرطة ».
وقال: «حقيقة، كانت هناك بعض الأخطاء، وتصرفات مبالغ بها، أثناء رد الشرطة». وقالت وزارة الداخلية في بيان إنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق رجال الشرطة الذين تصرفوا بشكل (غير متناسب) ».
هذا وحاولت الحكومة التركية، منذ يوم الثلاثاء تهدئة حركة الاحتجاج غير المسبوقة التي تواجهها داعية المتظاهرين الذين باتوا يحظون بدعم نقابة رئيسية في البلاد إلى العودة إلى منازلهم . وبعد ليلة جديدة من التعبئة وأعمال العنف التي شهدت مقتل متظاهر ثان في جنوب البلاد، أقر نائب رئيس الحكومة بولند ارينج ب”شرعية” مطالب أنصار البيئة الذين يقفون وراء حركة الغضب، ودعا المحتجين إلى وضع حد لتحركهم .

وقال المتحدث باسم الحكومة “أطلب من كل النقابات وكل الأحزاب السياسية وكل الذين يحبون ويفكرون بتركيا أن يقوموا بذلك اليوم”، في حين بدأ اتحاد نقابات القطاع العام، إحدى اكبر النقابات المركزية في البلاد، إضراباً من يومين ضد الترهيب الذي مارسته الدولة .

وأعلن وزير الداخلية التركي معمر جولر، عن تقييم مبدئي للأضرار الناجمة عن الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد خلال الأيام الماضية .

وذكر الموقع الإلكتروني لقناة (إن تي في) الإخبارية التركية أن الوزير التركي قال خلال جلسة للبرلمان الذي وافق اليوم الخامس لهذه الاحتجاجات، “نتوقع بشكل مؤكد أن تبلغ قيمة الأضرار الناجمة أكثر من 70 مليون ليرة (نحو 30 مليون يورو)” .

وأفادت إحصاءات الوزير التركي بأن عدد الحركات الاحتجاجية بلغ 306 حركات وقعت في 77 من أصل 81 إقليماً تتألف منها تركيا . وأضاف أن هذه الاحتجاجات العنيفة تسببت في إلحاق أضرار ب280 محلاً و103 سيارات تابعة للشرطة و207 سيارات خاصة ومسكن خاص و6 مبان عامة إضافة إلى مبنى تابع للشرطة و11 مبنى آخر تابعاً لحزب العدالة والتنمية الحاكم .  

وأعلن حزب العمال الجزائري اليساري مقاطعته خطاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمام أعضاء مجلس النواب “تضامناً مع الشعب التركي الذي أعلن انتفاضته” .

وكان اردوغان وصل، إلى الجزائر على رأس وفد يضم وزراء ورجال أعمال في زيارة تستمر يومين ضمن جولة مغاربية .

ونددت لويزة حنون زعيمة حزب العمال بما أسمته قمع الحكومة التركية للمتظاهرين مستغربة على هامش لقاء لها بأعضاء الحزب بالعاصمة الجزائر زيارة أردوغان إلى الجزائر في وقت تشهد فيه تركيا موجة احتجاجات غير مسبوقة . ونددت بما أسمته “القمع الهمجي الذي استهدف المتظاهرين السلميين”، مؤكدة دعمها لانتفاضة الشعب التركي ضد حكومته التي وصفتها بأنها “أداة الإدارة الأمريكية في مخططاتها بمنطقة الشرق الأوسط” .

وأعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها الشديد من استخدام الشرطة التركية المفرط للقوة، خلال مواجهتها للاحتجاجات التي تشهدها البلاد، داعية إلى تحقيق كامل بما حصل .

وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي خلال مؤتمر صحفي أن بلادها تتابع عن كثب الأحداث في تركيا، وحثت كل الأطراف المعنية على ضبط النفس وتشجيع الهدوء .

ورحبت بساكي بجهود الرئيس التركي عبد الله غول، لتهدئة الوضع، مؤملة أن يكون لهذه الخطوة الإيجابية تأثيراً على الاستقرار في البلاد .

هذا وأعلنت هيئة أركان الجيش التركي، أن مسلحين من حزب العمال الكردستاني أطلقوا النار على قاعدة للجيش التركي قرب الحدود مع العراق، مما دفع بمروحية تابعة للجيش إلى الرد .
وأعلن الجيش في بيان أن «مجموعة من الإرهابيين أطلقت النار ترهيبا على قاعدة للجيش في مدينة سيرناك جنوب شرقي البلاد»، وقامت المروحية بالرد في إطار «الدفاع عن النفس». وكان يشير إلى مسلحي حزب العمال الكردستاني الذين بدأوا انسحابهم من تركيا في مطلع مايو (أيار) الماضي في إطار اتفاق سلام . وأضاف الجيش أن جنديا أصيب بجروح طفيفة جراء الحادث. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم يتضح ما إذا سجلت إصابات في صفوف المتمردين الأكراد أم لا .
وهذا الحادث هو الأول منذ إعلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان وقف إطلاق النار في 20 مارس (آذار) في إطار عملية تهدف إلى إنهاء نزاع أوقع أكثر من 40 ألف قتيل منذ 1984 .
في دمشق استعملت سوريا التعابير نفسها التي خاطب بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الرئيس السوري بشار الأسد، خلال إدانته العنف الذي يستخدمه النظام ضد شعبه، وقوله إن الأسد منفصل عن الواقع .
ودعا وزير الإعلام السوري عمران الزعبي رئيس الوزراء التركي إلى «التنحي»، في حال كان «عاجزا عن اتباع وسائل غير عنفية»، إزاء المظاهرات التي اندلعت في تركيا. وقال الزعبي في تصريحات أوردها التلفزيون السوري: «مطالبات الشعب التركي لا تستحق كل هذا العنف، وعلى أردوغان، إذا كان عاجزا عن اتباع وسائل غير عنفية، التنحي، والشعب التركي لديه كوادر كثيرة وعاقلة ».
وقال الزعبي إن «الشعب التركي الشقيق لا يستحق هذه الهمجية ولا مبرر أن يتحدى أردوغان شعبه » ، مضيفا أن «قمع أردوغان للمظاهرات السلمية أمر غير واقعي ويكشف انفصاله عن الواقع». ورأى أن «أردوغان يقود بلاده بأسلوب إرهابي ويدمر الشعب التركي وإنجازاته»، متمنيا للشعب التركي «الاستقرار والهدوء»، وقال: «ندعو أردوغان إلى التعقل، وعدم التعامل مع الشعب التركي كما فعل تجاه سوريا ».
في مجال آخر أنهى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، زيارة للجزائر دامت يومين تناولت العلاقات الثنائية في شقها الاقتصادي والأوضاع في سوريا التي يختلف بشأنها البلدان إلى حد النقيض .
وأعلنت السلطات الجزائرية أن الزيارة «تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وترقية الحوار السياسي والعلاقات الاقتصادية إلى أعلى المستويات ».
وأكثر ما يلفت في الزيارة هو غياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يوجد في رحلة علاج إلى فرنسا .
ووصل أردوغان إلى الجزائر قادما من الرباط التي استهل بها جولة مغاربية . ووجد في استقباله بمطار الجزائر الدولي الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، وجمعتهما مباشرة محادثات تطرقت إلى العلاقات الثنائية التي يطبعها التعاون الاقتصادي ومشاريع الاستثمار التركية الكثيرة الموجودة في الجزائر . كما تناول المسؤولان الوضع المتفجر في سوريا، والذي يتباين بشأنه موقفا البلدين. ففي الوقت الذي تدعم فيه أنقرة العمل المسلح للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد، تبدي الجزائر تحفظا شديدا عليه. وقالت مصادر مطلعة على مباحثات أردوغان وسلال، إنهما تطرقا إلى نزاع الصحراء والعلاقات المتوترة بين الجزائر والمغرب بسببه، والوضع في الساحل الأفريقي على خلفية الحرب التي تخوضها فرنسا ضد «القاعدة» وفروعها في مالي، منذ مطلع العام الحالي .
وألقى رجب طيب أردوغان خطابا في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة البرلمانية الأولى)، تضمن العلاقات بين البلدين والأحداث في سوريا والربيع العربي، والصراع العربي - الإسرائيلي .
ووصل أردوغان إلى الجزائر على رأس وفد اقتصادي يتكون من 200 رئيس مؤسسة تنشط في مجال السياحة وقطاعات الخدمات والصناعة الغذائية والبناء والأشغال العمومية .
وفي الرباط، أنشأ المغرب وتركيا مجلسا رفيع المستوى للتعاون الاستراتيجي . ووصف أردوغان الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المغربي عبد الإله ابن كيران، هذا المجلس بأنه يشكل «مجلسا وزاريا مشتركا بين البلدين»، ويهدف إلى تعزيز العلاقات وتطويرها بين المغرب وتركيا على جميع المستويات .
وقال أردوغان إن الأمانة العامة لمجلس التعاون الاستراتيجي أسندت لوزيري خارجية البلدين، في حين سيتولى رئيسا الحكومتين ترؤس اجتماعاته السنوية التي ستنظم بشكل دوري في عاصمتي البلدين .
وأثار غياب الاتحاد العام لمقاولات المغرب في تنظيم «منتدى الأعمال المغربي - التركي» على هامش زيارة رئيس الحكومة التركية في الرباط، جدلا كبيرا في الإعلام المغربي. وأعلن قياديون في «الاتحاد العام لمقاولات المغرب» عن مقاطعة المنتدى، بسبب عدم إشراك الاتحاد في أشغال التحضير له، واكتفاء الحكومة بدعوة الاتحاد لحضور الحفل الافتتاحي كضيف. ولوحظ غياب مريم بن صالح شقرون، رئيسة الاتحاد، وقالت مصادر في الاتحاد إنها موجودة خارج البلاد .
واعترف ابن كيران خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع أردوغان بوجود خطأ، وقال إنه سيعمل على تفادي تكراره مستقبلا، مشيرا إلى أن المنتدى جرى تنظيمه بالتنسيق بين جمعية الأمل لرجال الأعمال في المغرب وجمعية رجال الأعمال المستقلين في تركيا، وهما جمعيتان مقربتان من حزبي العدالة والتنمية في البلدين .
وحول مقاطعة قيادات الاتحاد العام لمقاولات المغرب للمنتدى، قال ابن كيران : «موقفهم سليم، لأن عندنا في المغرب يعتبر الاتحاد العام لمقاولات المغرب الجهة الوحيدة المعتمدة لتمثيل رجال الأعمال والتعامل مع الحكومة، وذلك بخلاف تركيا، حيث توجد عدة جمعيات لرجال الأعمال ».
وعرف منتدى الأعمال المغربي - التركي إقبالا كبيرا، إذ تجاوز عدد اللقاءات الثنائية المبرمجة خلاله بين رجال الأعمال المغاربة والأتراك الألف لقاء عمل. وقال أردوغان: «علينا أن نتابع هذه اللقاءات لكي تؤتي أكلها». ووجه أردوغان الدعوة إلى ابن كيران لزيارة تركيا، وأن يصطحب معه رجال الأعمال الغاضبين .
ووصل أردوغان إلى الرباط في زيارة رسمية على رأس وفد وزاري واقتصادي كبير، إذ رافقه 172 رجل أعمال. وبعد اجتماع لمدة نصف ساعة مع نظيره المغربي بمقر رئاسة الحكومة، توجه ابن كيران وأردوغان معا إلى مقر وزارة الخارجية المغربية، حيث وقعا على التصريح السياسي لإنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي. كما جرى توقيع اتفاقيتين للتعاون في مجال النقل بين وزيري النقل في حكومتي البلدين، قبل أن يلتحق رئيسا الحكومتين والوزراء المرافقون لهما بمنتدى الأعمال المغربي - التركي المنظم في أكبر فنادق العاصمة المغربية .
وأوضح ابن كيران أن محادثاته مع أردوغان تناولت التعاون الأمني بين البلدين، خاصة في مجال مواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف والجريمة العابرة للحدود وتجارة المخدرات، بالإضافة إلى تطور الوضع في سوريا. وقال: «التعاون بين بلدينا لن يكون اقتصاديا محضا. فنحن في مرحلة نحتاج فيها إلى تعاون حقيقي على كل المستويات». وأشار ابن كيران إلى أن «لقاءات المسؤولين في الدول الإسلامية معروفة بأنها تطغى عليها العواطف وكثرة الكلام، لكن على الحكومات التي أفرزها الربيع العربي أن تكون أكثر فعالية وعملية في هذا المجال ».
وأضاف متداركا، أن «الربيع التركي سبق الربيع العربي». وأشار ابن كيران إلى أن مباحثاته مع أردوغان تناولت الكثير من أوجه تعزيز التعاون بيع البلدين . وذكر منها طلب أردوغان من المغرب أن يلعب دورا أكبر في تعليم اللغة العربية للأتراك. كما أشار إلى أنهما اتفقا على التنسيق والتعاون في مجال محاربة الإسلاموفوبيا في أوروبا، من خلال التعريف بالإسلام الصحيح، وإشراك الجاليات المسلمة .
وأشاد أردوغان بجودة التعاون الأمني والعسكري بين تركيا والمغرب، مشيرا إلى أن قائد الأسطول التركي سيزور المغرب في وقت قريب، وقال: «نتمنى زيارة من نفس المستوى من القيادة العسكرية المغربية لتركيا ».
كما أعلن أردوغان أن العاهل المغربي محمد السادس سيزور تركيا مطلع العام المقبل. وأوضح أردوغان أن العلاقات مع المغرب تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لبلده نظرا للموقع الاستراتيجي للمغرب ودوره في استقرار منطقة شمال أفريقيا، مشيرا إلى أن المغرب أول دولة توقع اتفاقية للتجارة الحرة مع تركيا في هذه المنطقة. وأضاف أن المغرب وتركيا استطاعا أن يخرجا من الأزمة الاقتصادية الدولية بأقل الخسائر .
وعبر أردوغان عن استعداد تركيا للمساهمة في تطبيع العلاقات بين المغرب والجزائر، وقال: «هناك علاقات دبلوماسية بين البلدين، لكن هناك مشكلة الحدود وسنكون مسرورين جدا لو أسهمنا في تجاوز هذه المشكلة بين الأشقاء ».
وحول نزاع الصحراء، قال أردوغان إن تركيا لا تعترف بجبهة البوليساريو التي تدعو إلى انفصال الصحراء عن المغرب، مضيفا أن هناك مفاوضات يقودها مجلس الأمن لحل هذا النزاع، والتي تدعمها تركيا .
وحول العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أشار أردوغان إلى أنها عرفت توسعا قويا منذ زيارته الأخيرة في سنة 2005، وذلك بفضل تطبيق اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين منذ عام 2006، إذ انتقل حجم التجارة بينهما خلال هذه الفترة من 230 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار. غير أنه أشار إلى أن مستوى المبادلات التجارية ما زال ضعيفا، إضافة إلى اختلال كفة الميزان التجاري بين البلدين لصالح تركيا. وقال أردوغان: «أعطيت توجيهات لوزير الاقتصاد لكي يعمل على تدارك هذا الخلل، وتحقيق التوازن والعدالة في مبادلاتنا التجارية مع المغرب. ويمكن تدبير هذا الأمر من خلال اتفاقية التجارة الحرة. كما أن منتدى لأعمال الذي ننظمه اليوم في الرباط يهدف إلى الرفع من حجم المبادلات وبحث إمكانيات وفرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية ».
ولم تغب المشكلات الداخلية لتركيا عن المؤتمر الصحافي المشترك لرئيسي الحكومتين. وقال أردوغان إن السبب الحقيقي وراء الاضطرابات التي عرفتها تركيا خلال الأسبوع الماضي ليس اقتلاع أشجار من حديقة في إسطنبول، وإنما المصالح الانتخابية لبعض الأحزاب التي لا تروقها توجهات الناخبين الأتراك . واتهم أردوغان حزب الشعب الجمهوري وبعض الجهات التي وصفها بالمغالاة والتطرف بالوقوف خلف هذه الأحداث .
وأشار أردوغان إلى أن الهدوء بدأ يعود إلى تركيا قبل مغادرته لها مقارنة مع الأيام الخمسة السابقة، وأن العقل السليم بدأ يسود فيها شيئا فشيئا، مشيرا إلى أن المظاهرات لم تكن عامة، وإنما اقتصرت على المدن الكبرى. وقال : «حالما أعود من جولتي المغاربية ستكون هذه المشكلة قد انتهت ».
وأوضح أردوغان أن موضوع الأشجار الذي تم استغلاله لإثارة القلاقل، يتعلق باقتلاع 12 شجرة، أعيد غرس عشر منها في حين تم تقطيع شجرتين فقط، مضيفا أن على قناة «الجزيرة» القطرية التحلي بالصدق والمهنية في نقل هذه الوقائع . وذكر أردوغان أنه خلال السنوات العشر التي قضاها رئيسا لبلدية إسطنبول غرس الكثير من الأشجار لدرجة أصبحت العاصمة التركية معروفة بأشجارها، كما أنه استورد وغرس منذ أصبح رئيسا للحكومة 2.8 مليار شجرة في تركيا .
وبالعودة إلى الداخل التركي جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، رفضه التنازل أمام آلاف المتظاهرين المطالبين منذ أسبوع باستقالته، مؤكداً تورط “إرهابيين” في حركة الاحتجاج التي أوقعت قتيلاً ثالثاً هو شرطي .

وقبل ساعات من عودته الى البلاد في ختام زيارة للمغرب العربي دامت ثلاثة أيام، أعلن أردوغان أنه لن يغير موقفه، مؤكداً من تونس أنه سيمضي في تنفيذ المشروع في اسطنبول الذي كان وراء اندلاع حركة الاحتجاج . وقال للصحفيين “نحن حكومة لدينا قرابة 330 نائباً في البرلمان ونحن لن نسمح بتسلط الأقلية على الأكثرية لكن لا يمكن أن نقبل أيضاً بتسلط الأكثرية على الأقلية” .

وأدان أردوغان وجود “متطرفين بينهم متورطون في أعمال إرهابية”، متهماً من دون تسميتها المجموعة التركية المحظورة من اليسار المتطرف (الجبهة الثورية لتحرير الشعب) التي أعلنت في فبراير/شباط مسؤوليتها عن الاعتداء على السفارة الأمريكية في أنقرة . وقال أردوغان إنه تم توقيف سبعة أجانب “متورطين في الاضطرابات” في تركيا . وقال وزير الداخلية التركي معمر غولر لاحقاً انه أفرج عن خمسة من الأشخاص السبعة، وهم فرنسيان وإيرانيان ويوناني وألماني وأمريكي .

وتفادياً لمواجهة مع المتظاهرين دعا نائب رئيس الوزراء حسين جليك مناصري حزب العدالة والتنمية الى عدم التوجه الى المطار لاستقبال أردوغان مساء الخميس . وقال جليك “لا يحتاج رئيس الوزراء لإثبات شعبيته” .

وتراجعت بورصة أسطنبول بنسبة 5% بعد تصريحات أردوغان المتشددة حيال معارضيه .

وقد دخلت الاحتجاجات في تركيا يوم الخميس يومها العاشر، وهي متواصلة ضد إزالة متنزه في ساحة تقسيم واستبداله بمركز تجاري في اسطنبول، وتحولت إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة . ويطالب المحتجون باستقالة حكومة أردوغان، فيما امتدت المظاهرات من ساحة تقسيم إلى العديد من المدن والمحافظات التركية .

وأدان الوزير الفرنسي للشؤون الأوروبية تييري روينتان قمع الشرطة التركية للتظاهرات السلمية، ودعا السلطات الى ضبط النفس واحترام حق التظاهر . وأعرب ماركوس لونينغ المكلف ملف حقوق الانسان في الحكومة الألمانية عن الشعور بالصدمة حيال العدد الكبير من الجرحى والموقوفين في مظاهرات تركيا . ودعا الحكومة إلى الافراج عن المعتقلين، والتوقف فوراً عن الاعتداء على المتظاهرين واحترام حقوقهم الأساسية في التجمع وحرية التعبير .