الرئيس محمود عباس يؤكد في ذكرى احتلال القدس

الشرقية أن لا سلام ولا دولة من دون القدس الاحتلال الإسرائيلي يعمل على تشريع سرقة املاك المقدسيين

تحرك فلسطيني للاعتراف دولياً بالمعتقلين الفلسطينيين كأسرى حرب

المعارضة الإسرائيلية تفرض على نتنياهو مناقشة المبادرة العربية

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إنه لا سلام ولا دولة من دون القدس (الشرقية)، ولا أمن ولا استقرار، مؤكدا أن القدس هي مقياس السلام ومفتاحه. وأضاف أبو مازن في افتتاح مؤتمر بيت المقدس في الذكرى الـ46 لاحتلال الشق الشرقي من المدينة «القدس تستغيث، فهل من مجيب؟ ».
واعتبر أبو مازن أن مسؤولية حماية القدس واستعادتها وتطهير مقدساتها لا تقع على كاهل الفلسطينيين وحدهم، بل تشمل الأمتين العربية والإسلامية «والواجب يفرض عليهم مؤازرة أهلها الصابرين في مدينة القدس، ماديا ومعنويا ». واستطرد قائلا «في مثل هذا اليوم منذ ستة وأربعين عاما، وقعت القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي، وبدأت إسرائيل في تنفيذ خطة متدحرجة لتغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، عبر هدم بيوت المقدسيين، وطردهم المبرمج، ومنعهم من بناء المساكن أو تطوير المصالح الاقتصادية، بالتوازي مع سُعار استيطاني محموم، وتزييف للحقائق والأسماء والتضاريس. كل هذا بهدف عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني، والعمل على إفراغها من أهلها، أو تقليل نسبتهم إلى الحد الأدنى، لكي تصبح الأغلبية في المدينة أغلبية إسرائيلية . ونحن نقول السلام والاستيطان لن يجتمعا، إن كانوا يفكرون في الاستيطان فلن يكون هناك سلام، هذه الأرض أرضنا، ويجب أن يقتلعوا مستوطناتهم حتى يكون هناك سلام ».
وجدد أبو مازن القول «لا سلام من دون القدس، ولا دولة من دون القدس، ولا أمن ولا استقرار من دون القدس، فهي أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وهي مسرى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، ومهد سيدنا المسيح عليه السلام، وفيها يمتزج الدين والتاريخ والسياسة معا، وهي مقياس السلام ومفتاحه، ولن نقبل بغيرها عاصمة لدولة فلسطين، شاء من شاء». ودعا أبو مازن إلى شد الرحال إلى القدس وزيارتها، والصلاة في أماكنها المقدسة، الإسلامية والمسيحية، وهاجم أصحاب الفتاوى الذين يحرمون ذلك، في إشارة إلى فتوى الشيخ يوسف القرضاوي التي حرم فيها زيارة المدينة المقدسة، قائلا «يؤلمنا أن البعض يحاول قطع الطريق، وتحريم زيارة العرب والمسلمين بحجج واهية تفتقد إلى الدليل الشرعي، والوعي السياسي، وتغفل المعطيات والتغيرات التي تحدث بشكل يومي في مدينتنا المقدسة، ولا تخدم إلا سياسات الاحتلال الذي لا يروق له أن يرى عربيا أو مسلما أو مسيحيا في مدينة القدس ».
وأكد أبو مازن أنه بينما ينشد دولة فلسطينية مستقلة، ويؤمن بالسلام، فإن السلام لا بد أن يكون متكافئا، قائلا «إن السلام الحقيقي لا يكون من طرف واحد، فهذا استسلام لا نرضاه ولا نريده، كما أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بإرادة وتعاون الأطراف كافة، وبدعم ومساندة ورعاية المجتمع الدولي كله». وأضاف أن «السلام الذي نريده هو ذلك السلام القائم على العدل، السلام الذي يحمي حقوق الشعوب والأمم، السلام الذي يحقق الأمن والاستقرار للناس كافة، إذ لا معنى لسلام لا يحقق العدل والأمن والاستقرار، ولا معنى لسلام يقوم على الظلم والاحتلال واغتصاب الحقوق، ولا معنى لسلام يقوم على الاستيطان والاستعمار وجدران الفصل العنصري بين البشر، ولا معنى لسلام يقوم على الحواجز، وهدم بيوت الآمنين، وتدنيس المقدسات، ومنع حرية العبادة، واعتقال دعاة الحرية ومناضلي الاستقلال ».
وأحيا الفلسطينيون الذكرى الـ46 لنكسة عام 1967، التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس (الشرقية) إضافة إلى صحراء سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية، بالتأكيد على عروبة هذه الأراضي وعدم التنازل عنها .
وقالت حركة حماس إن «مشروع تحرير فلسطين الذي بدأ بغزة يتوقع أن يستمر ويتصاعد حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر، وإعادة جميع اللاجئين الفلسطينيين، وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة على أرضها وعاصمتها القدس ».
ويعتبر ملف القدس الأكثر تعقيدا في الملفات التفاوضية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وترفض إسرائيل تقسيم المدينة، وتقول إنها بشقيها الشرقي والغربي عاصمة موحدة لليهود. وأظهر استطلاع للرأي أن غالبية الإسرائيليين (3 من كل 4)، يرفضون تقسيم مدينة القدس. وقال 74 في المائة من العينة التي شملها استطلاع أجرته صحيفة «جيروزاليم بوست» إنهم يرفضون أن تصبح القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطينية، بينما أيد 15 في المائة منهم تقسيم المدينة، والتنازل عن السيادة عن أجزاء منها، لإقامة عاصمة للفلسطينيين فيها .
وتعمل إسرائيل في القدس بشكل مكثف لتغيير طابعها العربي، عبر حفريات تحت وفي محيط المسجد الأقصى وهدم منازل وطرد عرب وسحب هويات وإقامة مستوطنات جديدة .
ودافع المستشار القانوني للكيان الصهيوني عن مصادرة أملاك المقدسيين، بالتزامن مع تدنيس مجموعات من الصهاينة باحة المسجد الأقصى، في حين شنّت قوات الاحتلال حملات خطف واعتقال لفلسطينيين في مدينتي الخليل وجنين في الضفة .

 

واعتبر المستشار القانوني لحكومة الكيان الصهيوني، يهودا فاينشطاين، أن بإمكان سلطات الاحتلال مصادرة أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة بموجب القانون التهويدي المسمى “أملاك الغائبين”، أي الفلسطينيين المقدسيين الذين يسكنون في الضفة الغربية .

وأفادت صحيفة “هآرتس” أن فاينشطاين قال إنه بالإمكان إلغاء قرارات مستشارين قانونيين سابقين، منذ ،1968 والذين قالوا بعدم استخدام هذا القانون .وأعلنت نيابة الاحتلال العامة، أن فاينشطاين يصدق على القانون وأنه قرر أن ما أسماه الوضع القانوني هو أن الأملاك، الموجودة في القدس “أملاك غائبين” بقرار المحكمة العليا.

ويمثل المحامي سامي ارشيد عائلة من قرية بيت حنينا القديمة، في شمال القدس وتقع خارج منطقة نفوذ بلدية القدس، وتملك بيتا في بيت حنينا الجديدة وعلى مسافة تبعد مئات الأمتار، ولكنها داخل منطقة نفوذ بلدية الاحتلال . وأشارت الصحيفة إلى أن للقرار بشأن سريان مفعول قانون “الغائبين” في القدس انعكاسات كبيرة جداً على المستوطنات والاستيطان في المستقبل، في قلب الأحياء الفلسطينية في المدينة، إذ إن قسماً كبيراً من الأملاك التي استولت عليها جمعيات المستوطنين تمت مصادرتها بموجب هذا القانون التهويدي .

واقتحمت مجموعة مؤلفة من 40 طالباً جامعياً صهيونياً المسجد الأقصى من باب المغاربة، وسط حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال . وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان، “إن أفراد المجموعة قاموا بجولات برفقة مرشد تمركزت في جهة المصلى المرواني” . ودعا الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، الفلسطينيين إلى شد الرحال للمسجد الأقصى بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج . وناشد بهذه المناسبة الدول العربية والإسلامية تكثيف جهودها وتوحيد مواقفها لحماية المقدسات في مدينة القدس وفلسطين .

في الأثناء، اختطفت قوة من وحدات المستعربين الصهاينة، فلسطينيين اثنين بعد اقتحام منزليهما ببلدة بيت أمر بالخليل في الضفة الغربية . وقال مصدر أمني فلسطيني، إنّ قوّة من المستعربين اقتحمت تحت تهديد مسدساتهم منزلي الفلسطينيين خالد اخليل، وعبد العزيز اخليل، وقامت بخلع الباب الرئيسي لمنزل المواطن خالد بواسطة آلة لفتح الأبواب قبل أن يطلب الجنود إحضار نجله محمود وينهالوا عليه بالضرب ثم اختطفوه بعد أن قيدوا اثنين من أشقائه إلى حين الانتهاء من عمليه الاعتقال . وأضاف أن قوة أخرى كسرت باب منزل عبد العزيز قبل أن تنهال عليه بالضرب وتختطفه مهددة إياه بتسليم ابنه محمد لهم .

وأكد المصدر أن نجل عبد العزيز، قام بتسليم نفسه إلى معسكر عصيون، فيما قام الشاب جهاد ناصر محمد اخليل (18 عاماً) بتسليم نفسه إلى معسكر عصيون بعد تلقي والديه تهديداً قبل يومين بتسليمه بعد اقتحام منزلهم. واعتقل جيش الاحتلال الشاب رائد عقيل الدرابيع (35 عاما) من بلدة دورا في الخليل، بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته .

وقال مصدر أمني فلسطيني إن جنود الاحتلال داهموا مدينة جنين واعتقلوا 3 فلسطينيين، هم زكريا محمد عيسى الغول (22 عامًا)، من مخيم جنين، ووسيم صقر عطا عمرية (20 عاماً) من قرية عجة، وسليم جمال سليم عويس (28 عاماً) من قرية كفر قود، وذلك بعد مداهمة منازل ذويهما وتفتيشها والعبث بمحتوياتهما . وأضاف أن جنود الاحتلال داهموا منزل ذوي الشاب رمزي مازن زكارنة (22عامًا)، وسلموه بلاغًا لمراجعة المخابرات في معسكر غرب جنين .

هذا وبدأ أسرى فلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني، خطوات لإعلان العصيان على مصلحة السجون للمطالبة بالاعتراف بهم كأسرى حرب . وتشمل خطوات الأسرى الاحتجاجية في مرحلتها الأولى رفض الوقوف على العدد وخلع الزي البني وعدم الالتزام بالتشخيص، وذلك بشكل تدريجي . ونقلت “د .ب .أ” عن وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع وصفه خطوات الأسرى بأنها “معركة الانبعاث الوطني” من أجل تثبيت الحق القانوني للأسرى الفلسطينيين بصفتهم أسرى حرب ومقاتلي حرية . وأوضح أن هذه الخطوة تأتي لدعم واستعجال الانضمام إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الإنسانية بعد الاعتراف بفلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة العام الماضي، مضيفاً أنها خطوة استراتيجية تحتاج لتحرك قانوني لدعمها في المؤسسات الدولية وخاصة مؤسسات الأمم المتحدة . وأضاف أن “هذه خطوة عصيان من قبل الأسرى لكل الأنظمة والقوانين التي تفرضها سلطات المعتقلات “الإسرائيلية” التي لا تمت بأية صلة للمواثيق الدولية الإنسانية” .

إلى ذلك، قال “نادي الأسير” الفلسطيني إن الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال يعانون من أوضاع صحية صعبة للغاية بعد 35 يوماً على إضرابهم المفتوح عن الطعام . ونقل محامي النادي فواز الشلودي، الذي زار الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام، في “عيادة سجن الرملة” أن حراكاً واسعاً بدأت تقوم به إدارة مصلحة سجون الاحتلال من أجل الضغط عليهم لإنهاء إضرابهم . يذكر أن الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام هم الأسير عبد الله البرغوثي، ومنير مرعي، وحمزة الدباس، وعلاء حماد، ومحمد الريماوي .

وأعربت “جمعية واعد للأسرى والمحررين” في غزة عن خشيتها الشديدة على حياة الأسرى الأردنيين، منددةً بالتهميش الرسمي وعدم التفاعل الإعلامي بشكل يليق بتضحياتهم وظروفهم التي تتحول من سيئ إلى أسوأ .

ووجه الأسير الجريح والمعاق حركياً معتز عبيدو (32 عاماً) المعتقل في “عيادة سجن الرملة” صرخة عاجلة لأصحاب الضمائر الحية وكل الشرفاء للوقوف إلى جانبه وجانب زملائه الأسرى المرضى الذين يعانون من إهمال طبي متعمد . وقال في رسالة وجهها عبر “نادي الأسير”: “نحن لسنا في مشفى بل في مقبرة اسمها عيادة الرملة” .

وبين “نادي الأسير” أن الأسير عبيدو يعاني من شلل في قدمه اليسرى، وضعف في اليمنى .

ودعت فصائل وقوى فلسطينية، إلى تصعيد المقاومة بكل أشكالها ضد الاحتلال “الإسرائيلي”، تزامناً مع الذكرى ال 46 ل”نكسة” 5 يونيو/حزيران 1967 . وقالت دائرة شؤون اللاجئين في حركة “حماس”، “إن النكسة حلت لأن الدول العربية لم تكن تعد نفسها للتصدي للاحتلال ودحره عن الأراضي” التي احتلها إبان النكبة في العام 1948 . واعتبرت، في بيان، أن “الأنظمة العربية وجب عليها تبني خيار المقاومة والجهاد سبيلاً لدحر الاحتلال وتحرير فلسطين” .

وحذرت حركة الجهاد الإسلامي من مخططات الاحتلال الرامية للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى تمهيداً لتحقيق المزاعم التلمودية فيه، داعية إلى التنبه لما يحاك من مؤامرات تستغل حال انشغال الأمة في متاهات السياسة .

وأعلن مسؤولون فلسطينيون وقادة سياسيون، عن إطلاق حملة دولية للاعتراف بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال كأسرى حرب. وقال وزير الأسرى عيسى قراقع خلال مؤتمر صحفي، في رام الله “إن لوائح الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية واتفاقيه جنيف الرابعة والثالثة، تعتبر الأسرى في قبضة الجيش المحتل أسرى حرب” . وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس إن الشهر الحالي حاسم ننتظر فيه أن يكون هناك انفراج في قضية الأسرى بالتوازي مع التحرك السياسي ” .

فى سياق متصل دعا قيادي في حركة “حماس”، قيادة الحركة إلى تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة وطنية جامعة كمقدمة للتعاون مع الحكومة التي سيشكلها رامي الحمد الله . وقال القيادي في الحركة ورئيس لجنة الرقابة في المجلس التشريعي يحيى موسى، على صفحته على “الفيس بوك”، “أدعو قيادة الحركة للتريث وإعادة التفكير الاستراتيجي في إدارة السلطة، فتكليف (الرئيس محمود) عباس للدكتور رامي الحمدالله، بتشكيل حكومة، هي فرصة للانسحاب وإعادة التموضع، والتخندق، لصالح مشروع المقاومة والتحرّر الوطني، وترميم العلاقة مع الجماهير الفلسطينية والمجتمع من جديد” .

وتساءل موسى: “لماذا لا تقابل حماس خطوة أبو مازن الانفرادية، بخطوة وطنية، تعلن فيها تسليم إدارة قطاع غزة إلى هيئة وطنية جامعة، كمقدمة للتعاون مع حكومة الحمدالله، لإنهاء ملف الانقسام، والتخلص من الشماعة التي يعلق عليها عباس فشله الوطني، ولتتفرغ حماس لإدارة مشروع المقاومة، وتحشيد وتعبئة الجماهير، والمجتمع لمصلحة استراتيجيات التحرر الوطني؟” .

فى القاهرة طالبت الجامعة العربية المجتمع الدولي بالتعبير عن رفضه بشكل قاطع لمواصلة الاحتلال “الإسرائيلي” للأراضي العربية والعمل على إنهائه باتخاذ الإجراءات القانونية الدولية اللازمة . ودعا بيان بمناسبة الذكرى 46 ل “نكسة ال 67 ، جميع الأطراف الدولية إلى الكف عن الانحياز لدولة الاحتلال “التي تواصل عدوانها على الشعب الفلسطيني واحتلالها الأراضي الفلسطينية، مستمرة في مخططاتها العدوانية التي تعمق معاناة وآلام الشعب الفلسطيني ” .

هذا وذكر تقرير إحصائي فلسطيني أن عدد السكان الفلسطينيين غير الآمنين غذائيا بلغ خلال عام 2011 نحو 1.3 مليون، أي ما يعادل 27 في المائة من الأسر في فلسطين. وأضاف التقرير الصادر عن مركز الإحصاء الفلسطيني أن 14 في المائة من الأسر الفلسطينية معرضة لانعدام الأمن الغذائي، وذلك حسب التصنيف الذي يعتمده برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة و«أونروا ».
وفي بيان رسمي صادر عنه، أوضح مركز الإحصاء، أن 22 في المائة من الأسر آمنة غذائيا بشكل جزئي، بينما بلغت نسبة الأسر الآمنة غذائيا نحو 37 في المائة لنفس العام. وبين التقرير أنه خلال السنوات الثلاث الماضية انخفضت نسبة الأسر غير الآمنة غذائيا إلى 27 في المائة خلال عام 2011 بالمقارنة مع 36 في المائة في عام 2009، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض ظهر جليا من خلال زيادة نسبة الأسر المعرضة لانعدام الأمن الغذائي بنسبة 3 في المائة خلال السنوات المذكورة، وزيادة نسبة الأسر الآمنة غذائيا بشكل هامشي بنسبة 1 في المائة، وزيادة الأسر الآمنة غذائيا بنسبة 5 في المائة خلال الفترة من 2009 إلى 2011. ولفت التقرير إلى أن الكثير من الظروف الاقتصادية أسهمت في تحسين الأمن الغذائي في فلسطين خلال الفترة المذكورة، إذ طرأ تحسن على معدلات العمالة، ونمو الناتج المحلي الإجمالي، وتدفق المساعدات الاجتماعية والاقتصادية خلال فترة الإسناد (2009 - 2011).
وأوضح التقرير أن الارتفاع الحاد في مؤشر أسعار المستهلك بين عامي 2007 و2011 في فلسطين يعكس تأثير ارتفاع أسعار الغذاء والوقود العالمية في السوق المحلية، مؤكدا أن الحصول على أغذية مأمونة هو في حد ذاته عنصر من عناصر الأمن الغذائي، وسلامة الغذاء جزء أصيل من الأمن الغذائي ولا يمكن فصله عنه .
على الجانب الإسرائيلي أعرب رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، عن استعداده لمناقشة أي “مبادرة سلام” بما في ذلك مبادرة الجامعة العربية . وقال “إننا مستعدون لمناقشة أي مبادرة تطرح على أنها اقتراح ولكن ليس من قبيل الإملاء”، بحسب ما نقلت صحيفة “يديعوت احرونوت” الصهيونية في موقعها الإلكتروني . وأضاف “أدعو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى طرح الشروط المسبقة جانباً ويأتي ويتحدث . ولأنه لا يتحدث اللغة العبرية ولغتي العربية ليست جيدة فإنني سوف أتحدث إليه بلغة نعرفها سوياً وأقول (بالإنجليزية) أعطي السلام فرصة” . وأعرب عن استعداده لاتخاذ قرارات “صعبة” لإحلال السلام شريطة أن يتخذ الفلسطينيون هم أيضاً قرارات مماثلة .

وكرر نتنياهو أن “إسرائيل” ستبذل قصارى جهدها من أجل منع نقل أسلحة لحزب الله، واعتبر أن إيران تسير نحو صنع قنبلة نووية .

هذا وفرضت المعارضة البرلمانية الإسرائيلية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لأول مرة، بحث مبادرة السلام العربية، لكن الأكثرية الأوتوماتيكية للائتلاف اليميني ساندت موقف الحكومة القائل بأن القيادة الفلسطينية الحالية هي التي تمنع التقدم في عملية السلام. ومع ذلك قال نتنياهو إن حكومته مستعدة لمناقشة أي مبادرة، بما في ذلك المبادرة العربية. ثم جدد الدعوة للرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، ليعطي المفاوضات فرصة .
في غضون ذلك قال رئيس المخابرات العامة (الشاباك) مئير كوهن، بأن عباس لن يستطيع تحقيق أي شيء في المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية الحالية؛ «لكونه عالقا في مبادرة رئيس الحكومة الأسبق، إيهود أولمرت ».
وكانت النائبة زهافا غلاون، رئيسة حزب «ميرتس» اليساري، قد نجحت في تجنيد تواقيع 40 نائبا مؤيدا لفكرتها في المعارضة، ففرضت على الحكومة إجراء مناقشة حول مبادرة السلام العربية؛ وذلك لأول مرة منذ أن طرحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عندما كان وليا للعهد في سنة 2002. واستهلت غلاون البحث بالقول إن المبادرة العربية هي أفضل ما جرى لإسرائيل وشعوب المنطقة خلال السنوات المائة التي مرت على الصراع الإسرائيلي - العربي، ولا يعقل أن تظل الحكومة متجاهلة لها. وعادت لتعرف الجمهور الإسرائيلي على أهم بنود المبادرة، وقالت إن العرب يقترحون على إسرائيل إقامة السلام مع جميع دولهم مقابل الانسحاب إلى حدود 1967 مع تعديلات طفيفة في الحدود. وهذا عرض مهم وقوي وتاريخي. وفقط حكومة لا تتمتع بالمسؤولية الوطنية يمكن أن تتجاهل هذا العرض .
وتكلمت رئيسة حزب العمل المعارض، شيلي يحيموفتش، فقالت إن السياسة التي يقودها نتنياهو ويتنكر فيها لعملية السلام، هي معادية للصهيونية؛ لأنها تؤدي إلى سقوط فكرة دولتين للشعبين، وحلول فكرة الدولة الواحدة للشعبين، وهي التي تهدد الأكثرية اليهودية في البلاد، وفقدان الدولة اليهودية، واستبدال دولة ثنائية القومية بها. وحرص نتنياهو على حضور الجلسة التي استمرت ساعتين حتى نهايتها، وأبدى توجها جديا لما يقوله نوابه وخصومه، فاستمع لجميع الخطابات، ثم وقف يرد فقال إن إسرائيل لا تتجاهل شيئا، والكثير من الجهود التي تبذلها وراء الكواليس تتعامل مع كل المظاهر الإيجابية بتوجه إسرائيلي إيجابي، لكن المشكلة تكمن في الطرف الفلسطيني الذي يطالب إسرائيل بأن تستجيب إلى مطالبه التفاوضية قبل أن تبدأ المفاوضات. وقال نتنياهو إن حكومته ملتزمة بعملية السلام وتتعاون مع وزير الخارجية الأميركي. ودعا الرئيس عباس إلى التجاوب قائلا باللغة الإنجليزية «التي يتقنها كلانا»، حسب قوله: «أعط السلام فرصة ».
وكان رئيس «الشاباك» كوهن، قد أدلى بتصريحات أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، قال فيها إن رئيس السلطة الفلسطينية لا يؤمن حقا بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، ولن يتوصل إلى أي مكسب في المفاوضات مع حكومة إسرائيل الحالية. وقال كوهن خلال جلسة سرية ونشرتها صحيفة «معاريف» على لسان عدد من أعضاء الكنيست حضروا الجلسة، إن «تراجعا جديا يحصل في مواقف الجانب الفلسطيني من مفاوضات السلام، وفي الاعتقاد بإمكانية حصول عملية سياسية إيجابية بين الطرفين». كما نقل عنه قوله إن الفلسطينيين ليسوا حريصين فعلا على تجديد المفاوضات مع إسرائيل، وذلك بسبب التعهدات التي حصل عليها عباس من رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت حول الدولة الفلسطينية. وبحسب كوهن فإن نقطة البداية للمفاوضات أمام الحكومة الإسرائيلية الحالية ليست قريبة مما بحث في عهد أولمرت، ولذلك فإنه بالنسبة لأبو مازن لن يستطيع أن يربح شيئا من الدخول في المفاوضات مع إسرائيل .
وأضاف كوهن أن الدخول إلى المفاوضات في هذه النقطة أمر لا يرغب فيه أبو مازن؛ لأنه لن يواجه إلا الخسارة، خاصة أنه كان في وضع أفضل في المفاوضات السابقة. ونقل أحد أعضاء الكنيست عن كوهن قوله إن «أبو مازن يحمل معه دائما تعهدات السابقين، ولا ينجح في الدخول إلى واقع المسؤولين الحاليين، بما يعني أنه لا يوجد من يتحدث معه في الطرف الثاني »