مجلس وزراء المياه العرب يطالب بتفعيل استراتيجية الأمن المائي

مصر تختار نهج الحوار مع اثيوبيا حول مشكلة سد النهضة وتباين في الآراء حول الخيار العسكري

نقص الوقود وانقطاع الكهرباء يصعد التزمر الشعبي

مثقفون يعتصمون في وزارة الثقافة للمطالبة بإقالة الوزير

دعوى قضائية تطالب بإجراء يوقف مجلس الشورى عن التشريع

الجيش المصري يدمر 34 نفقاً على الحدود مع غزة

أكد مجلس وزراء المياه العرب أهمية تفعيل الاستراتيجية العربية للأمن المائي لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة التي اعتمد هيكل الخطة التنفيذية لها وكلف الأمانة الفنية للمجلس بتعميم مسودة الخطة التنفيذية للاستراتيجية على الجهات المعنية بالمياه في الدول العربية لإبداء الملاحظات حولها وموافاة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والمناطق القاحلة بذلك في موعد أقصاه 30 أكتوبر المقبل .

ورحب المجلس في قراراته الختامية بدعوة دولة قطر لاستضافة المؤتمر العربي الثاني للمياه يومي 29 و30 مايو 2014 مطالباً قطر بموافاة الأمانة الفنية للمجلس الوزاري العربي للمياه بموضوع المؤتمر لتعميمها على الجهات المعنية بالمياه في الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية ومؤسسات المجتمع لمدني لتفعيل المشاركة في المؤتمر .
                                                
وقرر المجلس أن تستضيف قطر الدورة السادسة للمجلس الوزاري للمياه على ان تعرض خلالها تجربتها في تقليل الفاقد في شبكة مياه الشرب ودعوة الكويت للنظر في استضافة المؤتمر العربي الثالث للمياه المقرر عقده في 2016 بدلا من استضافة المؤتمر الرابع للمياه ودعوة العراق لاستضافة المؤتمر الرابع في 2018 .

وفيما يخص التعاون العربي مع الدول والتجمعات الإقليمية قرر المجلس الوزاري دعوة الأمانة الفنية للمجلس إلى التنسيق مع قطر والجانب التركي بشأن عقد ورشة العمل حول الأمن المائي في المنطقة العربية خلال 2013 وإحاطة الدول العربية بالمستجدات في هذا الشأن والتنسيق مع المملكة العربية السعودية ودول أمريكا الجنوبية حول ورشة العمل /تحلية المياه/ بالتزامن مع المنتدى السعودي للمياه والطاقة خلل الفترة من 1 حتى 3 من شهر ديسمبر القادم .

ودعا المجلس الدول العربية للمشاركة في أسبوع المياه في استكهولم خاصة الجلسة العربية التي ستعقد خلال أسبوع المياه للتعريف بالقضايا العربية في المياه ودعوة مؤسسة /bgr/ الألمانية لمواصلة تعاونها مع المجلس الوزاري ومركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي ومطالبة المنظمات العربية والإقليمية والدولية ومؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية بموافاة أمانة المجلس الفنية ببرنامج عملها للعام الجاري باعتبار ذلك برنامج عمل المجلس الوزاري .

كما قرر المجلس إرجاء البت في مشروع الاتفاقية الخاصة بالموارد المائية المشتركة بين الدول العربية الذي قدمته مصر لإبداء الملاحظات الفنية عليه واتخاذ القرار المناسب في الدورة السادسة للمجلس .

واعتمد المجلس هيكل الخطة التنفيذية لإستراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة ودعوة اللجنة العربية المشكلة من قبل المجلس الوزاري العربي للمياه إلى البدء بتجرير مضمون مسودة الخطة التنفيذية لإستراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقيلة للتنمية المستدامة .

وكلف المجلس الأمانة الفنية للمجلس بتعميم مسودة الخطة التنفيذية لإستراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة على الجهات المعنية بالمياه في الدول العربية لإبداء ملاحظاتها حولها مطالبا الدول العربية بتقديم الدعم المالي لفلسطين لتطوير قطاع المياه .
وأكد وزير البيئة والمياه الإماراتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري العربي للمياه الدكتور راشد احمد بن فهد أهمية تعزيز التعاون العربي في مجالات الأمن المائي لافتاً الانتباه إلى إن بلاده تدعم حق الدول العربية لضمان الحصول على مياه آمنة وصحية بوصفه حق إنساني .
وقال بن فهد في مؤتمر صحفي عقده عقب اختتام اجتماعات الدورة الخامسة للمجلس الوزاري العربي للمياه إن الاجتماع ناقش العديد من الموضوعات الخاصة بتعزيز التعاون العربي في مجالات المياه لافتاً الانتباه إلى إن قضية المياه تمثل التحدي الأبرز الذي يواجه دول المنطقة العربية .
وأوضح أن الاجتماع ركز على أهمية مواجهة التحديات في مجال المياه ووضع خطة عمل طويلة الأمد نظرا لوجود تشابك وارتباط لذلك مع كل من الأمن الغذائي والبيئة والطاقة .
وأكد أهمية الاستراتيجية العربية للأمن المائي التي تم إقرارها من قبل المجلس الوزاري العربي للمياه تنفيذا لقرارات القمم العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية مشيراً إلى أنها ستسهم في مواجهة التحديات التي تواجه الأمن المائي العربي .
وأعرب بن فهد عن أمله في ان يسهم إقرار الاستراتيجية في تطوير العمل العربي المشترك في مجال المياه ومواجهة التحديات الاستراتيجية للأمن المائي العربي من خلال التعاون والاستثمار وتبادل الخبرات بين الدول العربية والدول المجاورة .
وفيما يخص تطورات سد النهضة الأثيوبي قال وزير البيئة والمياه الإماراتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري العربي للمياه إن مصر والسودان لديهما القدرة على حل أزمة سد النهضة مبيناً أن التروي والعلاقات الدبلوماسية هما السبيل لحل هذا الملف وأن دول حوض النيل لديها القدرة على ذلك من خلال الاتفاقيات والأطر القانونية الخاصة بحل هذه الإشكاليات .
من جانبه أكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن أمن بلاده المائي لا يمكن تجاوزه أو المساس به مبيناً أن علاقات الاحترام المتبادل وحسن الجوار بين دول حوض النيل الشرقي الثلاث كفيلة وكافية لإجراء حوار بناء يتناول الشواغل المصرية بوضوح بما من شأنه الوصول إلى نتائج تحقق الأهداف التنموية للدول الثلاث وتحفظ المصالح المائية لدول المصب
. وقال عمرو في تصرح له إن هناك مساحة كبيرة للحوار والنقاش بين كل من مصر وإثيوبيا والسودان من أجل التوصل إلى الشكل الأمثل للمشروع بما يضمن الحفاظ على مصالح مصر المائية وتحقيق الأهداف التنموية للدول الثلاث وتجنب أية آثار سلبية قد تضر بمصالح دول المصب . وأوضح أن حالة القلق التي شهدها المجتمع المصري خلال الأيام الماضية والحوار المجتمعي الراهن الذي تشارك فيه كافة طوائفه بشأن تداعيات قرار إثيوبيا تحويل مسار النيل الأزرق لبدء الأعمال التنفيذية لمشروع سد النهضة هما رد فعل طبيعي ومشروع لأمة قامت حضارتها وتعيش حاضرها وتبنى مستقبلها على نهر النيل شريان الحياة .
ونوه وزير الخارجية المصري بأن الفترة القادمة ستشهد تحركاً دبلوماسياً مصرياً مكثفاً يستهدف التنسيق مع الجانبين الإثيوبي والسوداني حول نتائج وتوصيات تقرير لجنة الخبراء الدولية التي خلصت إلى ضرورة إتمام الدراسات الفنية الخاصة بالمشروع قبل استكمال عملية التنفيذ وصعوبة الوقوف على الآثار المحتملة له على حجم ونوعية المياه الواردة إلى كل من مصر والسودان دون إعداد الدراسات الكافية .
وكانت بدأت بمقر جامعة الدول العربية يوم الخميس  أعمال الدورة الخامسة لمجلس وزراء المياه العرب برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة التي يمثلها وزير البيئة والمياه الدكتور راشد أحمد بن فهد بمشاركة الأمين العام للجامعة الدكتور نبيل العربي ووزراء المياه العرب أو من يمثلهم من الدول الأعضاء .
ورأس وفد المملكة العربية السعودية إلى الاجتماع وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون المياه الدكتور محمد السعود .
وقال وزير البيئة والمياه الإماراتي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع بعد تسلمه رئاسة المجلس من دولة العراق إن هذا الاجتماع يعقد في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العمل العربي المشترك في مجال المياه ذي الأهمية الاستراتيجية لدول المنطقة .
وأوضح بن فهد أن الظروف الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية لدول العالم العربي أسهمت في تنوع الضغوط والتحديات التي تعاني منها الموارد المائية في الدول العربية التي تقع معظمها ضمن مناطق جافة وشبه جافة مشيراً إلى أن الوطن العربي يمثل عٌشر مساحة العالم إلا أنه يحوي أقل من 1 بالمائة من الجريان السطحي وحوالي 2 بالمائة فقط من إجمالي أمطار العالم .
وأضاف أن هناك مجموعة من القواسم المشتركة التي جعلت قضية المياه تحتل مرتبة متقدمة في أولويات الدول العربية بينها التزايد السكاني الذي أسهم في زيادة الطلب على المياه بصورة مطردة واعتماد الكثير من الدول العربية على الزراعة التقليدية التي تستهلك حوالي 80 بالمائة من موارد المياه العذبة فضلاً عن تفاقم مستويات تلوث مصادر المياه العذبة والتوزيع غير المتكافئ للمياه والافتقار إلى الموارد الاقتصادية والتكنولوجية الملائمة لمعالجة نقص المياه وتأتي تأثيرات التغير المناخي لتضيف المزيد من الضغوط إلى ذلك . ولفت الانتباه إلى أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعلان عام 2013 عاماً دولياً للتعاون في مجال المياه يؤكد الحاجة إلى تعزيز التعاون في مجال المياه على المستوى الوطني والإقليمي والدولي الذي بات أمراً ملحاً أكثر من أي وقت مضى .
وأكد وزير البيئة والمياه الإماراتي أن الحاجة إلى التعاون في مجال المياه لم يعد خياراً بل بات ضرورة ملحة وعاجلة استناداً إلى حقيقة أن معظم الدول التي تعاني من شح أو ندرة في المياه هي دول نامية تفتقر إلى القدرات البشرية والمادية والتقنية التي تمكنها من التعامل مع قضية بهذا الحجم ومواجهة الضغوط والتحديات وإدارة العلاقات المتشابكة بين قطاع المياه والقطاعات الأخرى مشدداً على أهمية التعاون العربي وحشد جهود والطاقات لإيجاد حلول مستدامة تمكن دول المنطقة من المحافظة على مواردها المائية وتنميتها، وحماية الحقوق المائية العربية على جميع الأصعدة .
وقال وزير الموارد المائية العراقية المهندس مهند السعدي رئيس الدورة السابقة للمجلس من جانبه إن هناك العديد من التحديات التي تواجه قطاع المياه في الدول العربية خاصة في ضوء المتغيرات المناخية التي تضرب المنطقة العربية والجفاف الذي تتعرض له معظم الدول .
وأشار السعدي إلى ضرورة بذل المزيد من العمل الجاد لتطوير قطاع المياه في الدول العربية وتحسين استخدامات المياه والحفاظ عليها وحمايتها وتوجيه الأموال والمعرفة العلمية والتكنولوجية لحل المشاكل المائية .
ودعا إلى ضرورة التنسيق المشترك بين الدول العربية خاصة فيما يتعلق بإجراء مشاورات قبل الشروع في تنفيذ أعمال الإنشاءات والمشاريع الإنمائية على الأنهار الدولية المشتركة مطالباً ببلورة موقف عربي مشترك من قضايا المياه المشتركة ومساندة الحقوق العربية في عقد اتفاقيات تتضمن القسمة العادلة والمنصفة التي تستند إلى قواعد القانون الدولي لمياه الأنهار الدولية بين الدول المتشاطئة . كما طالب بتطبيق الاتفاقيات الدولية في مجال المياه المختلفة في المنطقة العربية كاتفاقية /رامسار/ للأراضي الرطبة واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر .
وأكد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي من ناحيته أن التحديات التي تواجه قطاع المياه في الدول العربية عديدة ومتشعبة خاصة في ضوء التغيرات المناخية وظاهرة الجفاف التي تجتاح بعض المناطق في العالم منها المنطقة العربية مبيناً أهمية التعامل مع هذه المتغيرات بسرعة وجدية .
ونوه العربي بأهمية قضايا المياه التي أصبحت من أولويات الأجندة العربية والدولية داعياً المجلس الوزاري العربي للمياه إلى ضرورة الانتهاء من إعداد الخطة التنفيذية اللازمة لتنفيذ إستراتيجية الأمن المائي العربي بالتنسيق والتعاون مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية المعنية ومع صناديق التمويل والجهات المانحة، مع الأخذ في الاعتبار النظم التقليدية للمياه .
وعن الأمن المائي والاستعداد لبناء سد النهضة الأثيوبي أوضح الأمين العام للجامعة العربية أن قواعد القانون الدولي تحوي العديد من الأحكام الخاصة بالأنهار الدولية خاصةً اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 وكلها تقضي بعدم الإقدام على مشروعات تسبب أضراراً لدول الجوار في الحوض المائي المستفيدة من نفس النهر .

وأوضح أن قواعد القانون الدولي ترسم خريطة طريق للتشاور وتبادل وجهات النظر وتبادل الخبرات وتأجيل أي مشروع مقترح حتى تتضح آثار الأضرار وكيفية معالجة هذه الأضرار .

وشدد العربي على أن معالجة مثل هذا الموضوع يجب أن تتم عن طريق التفاوض للتوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف لأن محاولة الالتجاء إلى القضاء الدولي أو التحكيم لا يمكن أن تتم إلا بقبول الطرفين . وحذر من خطورة الأطماع الإسرائيلية في المياه العربية منوهاً بأنها تعد من أكبر المخاطر على الأمن المائي العربي بصفة خاصة وعلى الأمن القومي العربي بصفة عامة .

وبيّن الأمين العام للجامعة العربية أن مشكلة المياه في هذه المنطقة تأخذ أبعاداً سياسية وقانونية واقتصادية وأمنية لا تنفصل عن طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي الذي لم ينته بعد لذلك ستعقد جامعة الدول العربية مؤتمراً دولياً حول /المياه العربية تحت الاحتلال/ يومي 28 و29 أكتوبر المقبل.

هذا وشددت الحكومة المصرية على اختيارها نهج «الحوار» في التعامل مع أزمة «سد النهضة»، الذي شرعت إثيوبيا في بنائه، ويتوقع أن يخصم من حصة القاهرة في مياه النيل. وأكد مجلس الوزراء المصري عقب اجتماعه الاربعاء  «أهمية المسارعة ببدء حوار سياسي وفني بين مصر وإثيوبيا، وبين مصر وإثيوبيا والسودان، بغية الاتفاق على خطة تحرك خلال المرحلة المقبلة بهدف تحقيق المصالح المشتركة بين الأطراف المعنية بمشروع سد النهضة ».
وقال مصدر بالحكومة إن «مصر تحاول احتواء أي سوء فهم نتج عن الحوار الوطني الذي عقده الرئيس محمد مرسي مع قادة الأحزاب السياسية الاثنين الماضي، وأثار استياء لدى أديس أبابا ».
وكان سياسيون مصريون دعوا الرئيس مرسي إلى التلويح باستخدام القوة العسكرية ضد إثيوبيا لإجبارها على التوقف عن بناء السد، خلال اجتماع اعتقدوا أنه «سري»، لكن تبين لهم لاحقا بثه على التلفزيون مباشرة، في خطأ اعتذرت مؤسسة الرئاسة عنه بعد ذلك .
ونفى السفير عمر عامر، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، ما تردد بشأن تقدم إثيوبيا بشكوى إلى مجلس الأمن بخصوص ما تم في الاجتماع، معترفا بوقوع خطأ من مؤسسة الرئاسة بعدم إبلاغ الجميع ببث اللقاء، مشددا في تصريحات له على أن «هذا الخطأ لم يكن مقصودا ».
وأثارت إثيوبيا قلقا بالغا في مصر الأسبوع الماضي عندما بدأت العمل على تحويل مجرى نهر النيل الأزرق تمهيدا لبناء «سد النهضة»، وتقول مصر إن السد يهدد حصتها من مياه النيل، التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، بنحو أكثر من 10% ، وسيؤدي أيضا لخفض الكهرباء المولدة من السد العالي .
وذكر تقرير اللجنة الفنية المشتركة والذي تسلمته الحكومات الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) أن «معظم الدراسات والتصميمات المقدمة من الجانب الإثيوبي بها قصور في منهجية عمل تلك الدراسات التي لا ترقى لمستوى مشروع بهذا الحجم على نهر عابر للحدود»، وأن «الجانب الإثيوبي لم يقم بعمل دراسات متعمقة تسمح للجنة بوضع رؤية علمية عن حجم الآثار ومدى خطورتها على دولتي المصب ».
وقالت مصر إنها تسعى لتنسيق المواقف بين القاهرة والخرطوم (دولتي المصب) لمواجهة مخاطر «سد النهضة»، وتوجه إلى الخرطوم محمد رأفت شحاتة رئيس المخابرات العامة المصرية، على رأس وفد رفيع المستوى، لبحث كيفية التعامل واحتواء الأزمة .
وكان الرئيس مرسي قد أجرى في وقت سابق اتصالا هاتفيا بنظيره السوداني عمر البشير، تناول تقرير اللجنة الثلاثية الفنية المُتعلقة بالسد الإثيوبي وما ورد فيه من ملاحظات، وأكد الرئيسان أهمية التنسيق والتعاون بين البلدين بما يُحقق مصلحة الشعبين الشقيقين، كما أكدا أهمية التعاون الثنائي الفعال في كل مجالات الاهتمام التي سبق إقرارها، وفقا لما ذكره المتحدث باسم الرئاسة المصرية .
من جهته، أكد مسؤول سوداني رفيع المستوى أن «بلاده ملتزمة باتفاقية مياه النيل الموقعة مع مصر، وأن حل أي خلاف بين الدول الثلاث، السودان ومصر وإثيوبيا، لا يكون إلا بمزيد من التعاون ».
وأضاف المسؤول، نقلا عن «وكالة أنباء الشرق الأوسط» (الرسمية) أن «تنفيذ إثيوبيا لسد النهضة جاء بعد مشاورات وتفاهمات على مستوى وزارات دولتي السودان ومصر، وأخضع للدراسة والبحث العلميين والفنيين بواسطة خبراء من الدول الثلاث وخبراء دوليين ».
واجتمعت الحكومة المصرية لمناقشة التطورات المتعلقة بسد النهضة واحتمالات تأثيره على حصة مصر من مياه النيل. وأعربت الحكومة عن «حرصها على أهمية ترجمة ركائز وعناصر الوضع الحالي للعلاقات الوطيدة والمتنامية بين دولتي مصر وإثيوبيا إلى واقع عملي يعكس الاقتناع المصري الكامل بحق إثيوبيا في التنمية من جانب، والتعهد الإثيوبي المتكرر بعدم الإضرار بالمصالح المائية المصرية من جانب آخر ».
كما أكدت الحكومة في بيان لها «أنها ترى أهمية المسارعة ببدء حوار سياسي وفني بين مصر وإثيوبيا، وبين مصر وإثيوبيا والسودان، بغية الاتفاق على خطة تحرك خلال المرحلة المقبلة بهدف تحقيق المصالح المشتركة بين الأطراف المعنية بمشروع سد النهضة ».
وقال البيان إن «الحكومة تود أن تؤكد اعتزازها بعلاقاتها بسائر الدول الأفريقية، والذي ينبع من انتمائها الأصيل والراسخ للقارة الأفريقية، وأيضا من ارتباط مصالحها بمصالح شقيقاتها من الدول الأفريقية؛ وليس فقط دول حوض النيل ».
وفي السياق ذاته، اعتبر حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي، أن «قضية النيل أخطر من أن تترك للرئاسة والمؤسسات الرسمية وحدها»، مشددا على أن «للدبلوماسية الشعبية دورا أساسيا فيها ».
وأضاف المرشح السابق للرئاسة خلال مؤتمر الدبلوماسية الشعبية بشأن سد النهضة أن «المنهج الصحيح لإدارة أزمة مياه النيل تحكمه مبادئ عدة، على رأسها حق كل شعوب حوض وادي النيل في التنمية، مع ربط ذلك بقاعدة بسيطة هي أنه لا ضرر ولا ضرار ».
وتباينت آراء السياسيين وممثلي الأحزاب المصرية بشأن الموقف من احتواء الأزمة المائية الناشبة مع إثيوبيا، إثر قيامها بتشييد سد النهضة، وفيما دعا البعض إلى ضرورة إتاحة جميع الخيارات في التعامل مع الأزمة بما فيها العسكري، فإن البعض الآخر دعا إلى ضرورة استبعاد هذا الخيار، وإعلاء قيمة التفاوض مع الجانب الإثيوبي لحل الأزمة .

وشدد ممثلو تيارات مختلفة في لقائهم بالرئيس محمد مرسي على ضرورة عدم اختزال التفاوض مع إثيوبيا في موضوع مياه نهر النيل، والانطلاق إلى تعزيز التعاون المصري مع جميع الدول الإفريقية، وخاصة دول حوض نهر النيل . وشارك في الاجتماع ممثلون عن الأزهر الشريف والكنيسة وشخصيات عامة، وعدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية، فيما اعتذر عن عدم حضوره قادة جبهة الإنقاذ، على الرغم من توجيه الدعوة إليهم، إذ تعلل القيادي بالجبهة محمد البرادعي بمغادرته البلاد في مهمة خارجية، بينما تراجع القيادي بالجبهة محمد أبو الغار عن عدم الحضور بعد موافقته المبدئية، مرجعا ذلك إلى عدم جدوى السلطة الحاكمة بمن تقوم بالتحاور معهم . كما اعتذر القيادي بالجبهة حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي عن عدم الحضور، وذلك بعد التشاور مع أعضاء مجلس أمناء التيار، فيما أرجع القيادي بالجبهة عمرو موسى اعتذاره إلى “أهمية الإعداد الجيد قبل الدعوة إلى مثل هذه اللقاءات حتى تكون مثمرة تتعدى الأحاديث والخطب” .

ومن جانبه، حرص القيادي بالجبهة عمرو حمزاوي على الحضور بصفته رئيسا لحزب مصر الحرية، داعياً إلى ضرورة إعلان التقرير الفني بشأن السد على الرأي العام، خاصة أن به معلومات لا تضر بالأمن القومي للبلاد، مشددا على أهمية أن تعلن الحكومة عن الدور الذي قامت به إزاء الأزمة على مدى الشهور العشرة الماضية .

ووصف رئيس حزب الحرية والعدالة، سعد الكتاتني التقرير الفني بأنه كارثة سياسية، ويهدد الأمن المائي للبلاد . وطالب بوقوف القوى السياسية جميعها خلف القيادة، معلنا تأييده لكل الخيارات، بما فيها العسكري لمواجهة الأزمة، مؤكداً أن حزبه سيدعم أياً من هذه الخيارات، كون الأمن المائي هو جزء من الأمن القومي . غير أن مستشار شيخ الأزهر، حسن الشافعي، طالب باستبعاد خيار اللجوء إلى القوة، “وعلى مصر توظيف قواها الناعمة بما في ذلك الأزهر والكنيسة، ليكون لهما دور في مواجهة الأزمة” . لافتا إلى أن “مصر تجني حالياً ثمار البعد عن إفريقيا، الذي تأكدت ملامحه خلال العهد السابق” . كما استبعد الخيار العسكري، ممثل الكنيسة، الأنبا دانيال، مؤكداً ضرورة احتواء الأزمة من خلال الدخول في حوار، وتوظيف التعاون الدولي بالدخول كأطراف في هذا الحوار . لافتاً إلى أن المجتمع الإثيوبي مضطرب، وهو أمر ينبغي التعامل معه، مع الإدراك بأنه مجتمع مدني، لا تؤثر فيه الكنيسة .  وطالب رئيس حزب مصر، عمرو خالد، بتشكيل ما وصفه ب”لوبي” مصري عالمي، والاستفادة من توظيف الشخصيات العالمية وخاصة المحبة لمصر والحق الإنساني ليكون لها دور في التأثير على إثيوبيا، معلناً رفضه أيضا لجوء مصر للخيار العسكري . وقال رئيس حزب النور، يونس مخيون، إن الصراع حول المياه هو صراع استراتيجي، ما يتطلب ضرورة توحيد الصف الوطني، خاصة أن التهديد هذه المرة ستكون له انعكاساته السلبية على الأمن القومي المصري . ودعا مؤسس حزب غد الثورة، أيمن نور، إلى تحرك دبلوماسي يجمع بين الدبلوماسية الشعبية والرسمية، مضيفا: “لا يجب استثناء التلويح باللجوء إلى الحل العسكري وإن كان مستبعدا في الوقت الحالي” .

إلى هذا تسبب بث الحوار الوطني الذي دعت إليه الرئاسة المصرية من دون علم قادة الأحزاب المشاركين فيه صدمة في الأوساط السياسية والشعبية. وقالت مؤسسة الرئاسة عقب اجتماع حكومي موسع ترأسه الرئيس محمد مرسي إن مصر ستحافظ على علاقات وثيقة مع دول حوض النيل رغم قلقها من سد النهضة على النيل الأزرق. ويعتقد خبراء مصريون، مستندين إلى تقرير فني شارك فيه خبراء أجانب، أن للسد الإثيوبي تأثيرات سلبية على بلادهم التي تعتمد على مياه النيل بشكل كامل .
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة إيهاب فهمي إن حكومة بلاده وافقت على تشكيل لجنة قومية لبحث الآثار المحتملة لـ«سد النهضة» الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق، الذي يمثل المورد الرئيس من حصة مصر في مياه النيل. وأضاف فهمي في تصريحات له عقب اجتماع وزاري موسع لمناقشة أزمة السد، عقده مرسي في مقر الحكم بقصر الاتحادية، عقب لقائه بقادة الأحزاب، أن مجلس الوزراء وافق على خطة قدمها وزير الخارجية محمد كامل عمرو «للتعامل مع الموقف بما يحافظ على المصالح المصرية والعلاقات الوثيقة مع الدول الشقيقة في حوض النيل». وأضاف فهمي: «مجلس الوزراء قرر أيضا تشكيل لجنة قومية تضم الجهات الرسمية والشعبية والخبراء المختصين في هذا المجال بحيث ترفع تقاريرها إلى الرئيس وتطلع الرأي العام على نتائج أعمالها». وشرعت إثيوبيا في تحويل مجرى النيل الأزرق عقب يوم واحد من عودة الرئيس مرسي من زيارة إلى أديس أبابا، تمهيدا لبناء سد النهضة على النيل الأزرق. وتقول إثيوبيا إن السد الجديد يستهدف توليد الكهرباء ومن ثم فهو لا يؤثر على تدفق مياه النيل إلى دولتي المصب (السودان ومصر).
وجاء الاجتماع الوزاري المصري عقب ساعات من لقاء جمع الرئيس المصري بقيادات معارضة وأذاعه التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة من دون علم بعض ممن حضر اللقاء. وأثار بث الحوار الوطني الذي دعا خلاله ساسة مصريون إلى تدمير سد النهضة في حال تعثر المفاوضات بين البلدين الكثير من الجدل، وفجر غضبا شعبيا وسياسيا واسعا، بعد أن تبين أن عددا من الحاضرين في الجلسة لم يكونوا على علم ببث الحوار على الهواء .
وقال أيمن نور زعيم حزب غد الثورة إنه دهش بشدة من إذاعة الحوار الوطني الذي مس قضايا تتعلق بالأمن القومي على الهواء، مشددا على ضرورة محاسبة المسؤول عن هذا الإجراء .
وقالت الدكتورة باكينام الشرقاوي مساعدة الرئيس للشؤون السياسية في تدوينة لها على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «أعتذر عن أي حرج غير مقصود لأي من القيادات السياسية سببه عدم الإشارة إلى البث المباشر للقاء». وأوضحت : «كان مرتبا أن يذاع الاجتماع الوطني مسجلا كعادة هذه اللقاءات، ولكن ارتُئي لأهمية موضوع الأمن المائي قبل اللقاء مباشرة إذاعته على الهواء، فغاب عني إبلاغ الحضور بهذا التعديل ».
ودخل المعارض البارز محمد البرادعي على خط الأزمة ووجه في تغريدة له على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «توتير» اعتذاره لإثيوبيا والسودان شعبا وحكومة، عما صدر في الحوار الوطني مما وصفه بـ«إساءات». وطالب البرادعي، وهو المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، الرئيس مرسي بتقديم اعتذاره أيضا للبلدين .
وفي غضون ذلك قالت السفارة الأميركية بالقاهرة إنها تثنى على «الجهود المبذولة من قبل مصر وإثيوبيا والسودان للنظر معا في تأثير سد النهضة » ، داعية إياهم للعمل معا على تقليل الآثار السلبية التي قد تنتج عنه .
وقال المسؤول الإعلامي بالسفارة في تصريحات صحافية له: «نحث الدول على أن تستمر في العمل معا لتقليل الآثار السلبية للمصب، والعمل معا لتطوير حوض النيل الأزرق لصالح جميع شعوب المنطقة ».
من جانبه قال مسؤول إثيوبي إن لجنة مستقلة من الخبراء خلصت إلى أن سد النهضة، الذي تبنيه بلاده، لن يكون له تأثير كبير على مصر والسودان، باعتبارهما أكثر بلدين يعتمدان على مياه نهر النيل في أفريقيا .
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن المسؤول الإثيوبي قوله إن التقرير النهائي من قبل لجنة من الخبراء، ضم ممثلين من مصر والسودان، خلص بعد دراسة دامت عاما إلى أن بناء السد يتوافق مع المعايير الدولية .
وحذر تقرير اللجنة الثلاثية الذي رفع إلى الرئيس المصري من مخاطر فترة ملء سد النهضة خلال سنوات الجفاف، لكن وزير الطاقة والمياه الإثيوبي أليمايهو تيجنو قال في تصريحات صحافية له إنه «لا داعي لقلق مصر بشأن حصتها في مياه النيل »
على صعيد آخر أثار تواصل انقطاع التيار الكهربائي والمياه ونقص الوقود، غضب المصريين واستياءهم من حكومة الدكتور هشام قنديل، ووصفوها بالمتخبطة والعاجزة عن تلبية المتطلبات الأساسية للمواطنين. بينما اعتبرت قوى سياسية أن «الحكومة ثبت فشلها»، وأرجعوا ذلك إلى «تبنيها نهج وسياسات حكومات نظام الرئيس السابق مبارك والتي تعتمد على التصريحات الصحافية والإعلامية البعيدة عن حيز التنفيذ ».
وخرجت الحكومة عن صمتها ، لتحاول فض الاشتباك بين الأجهزة المحلية في المحافظات من ناحية، وردود الفعل الشعبية من ناحية أخرى. وأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة عن إعدادها تقريرا شاملا حول أسباب أزمة انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة مؤخرا، وسبل العلاج وكيفية ضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمة .
ودفع هذا التخبط، الحكومة - ممثلة في وزارة الكهرباء - إلى تخفيض الأحمال الكهربائية بنحو 4 آلاف ميغاواط بسبب أعمال الصيانة ببعض حقول الغاز «المشغلة لوحدات توليد الكهرباء»، والذي نجم عنه خروج بعض الحقول من الخدمة.. ولم يكن لدى الوزارة في الوقت نفسه مخزون كاف من المازوت «بديل الغاز» في المحطات، وهو الأمر الذي برره مراقبون بأنه «قرار لم تتم دراسته جيدا وسوف يؤدي إلى مزيد من المشاكل والتأثير السلبي على الاقتصاد خاصة السياحة ».
وقال المهندس أحمد إمام، وزير الكهرباء، إنه يتم حاليا تخصيص مبالغ مالية ثابتة لاستيراد المازوت والغاز اعتبارا من يونيو (حزيران) الجاري قيمته ما بين 150 و200 مليون جنيه شهريا، لمواجهة زيادة الاستهلاك في الصيف والحد من تكرار انقطاع التيار الكهربائي. لكن أحمد بهاء شعبان، القيادي بجبهة الإنقاذ المعارضة، قال: إن «أزمة الكهرباء لم تفاجأ بها الحكومة، فهي تعرف أن هناك عجزا في الطاقة، فكانت لا بد أن تبحث عن حلول جذرية لحل الأزمة ».
وأضاف شعبان أن الحكومة الحالية لا تهتم بالقضايا التي تمس المواطنين، بل تهتم فقط بمصالح جماعة الإخوان المسلمين، قائلا : «الحكومة ليست على قدر المسؤولية، فهي تتفرغ لكيفية اتهام المعارضة بأنها لا تقدم مساعدة»، مؤكدا أن أزمة الكهرباء تعد من أخطر القضايا التي لا بد أن تتعامل معها الحكومة بجدية .
وفي سياق متصل، سادت حالة من الغضب الشعبي بين أهالي وسكان بعض القرى والمراكز في محافظات مختلفة، بعدما عادت ظاهرة انقطاع الكهرباء المتكررة، ورفض عدد كبير من المواطنين دفع قيمة الفواتير المالية بسبب سوء الخدمة . ففي محافظة القليوبية تظاهر الآلاف وقطعوا طرق المواصلات والسكة الحديد، احتجاجا على انقطاع الكهرباء لمدة تجاوزت يومين وأكثر في بعض القرى .
وفى أسوان بصعيد مصر، قطع العشرات من أصحاب البازارات السياحية الطريق أمام شارع السوق السياحية، اعتراضا على انقطاع التيار الكهربائي. وحاولت الأجهزة الأمنية والشعبية بالمدينة فتح الطريق لكن دون جدوى، الأمر الذي أدى إلى تكدس السيارات والأتوبيسات السياحية .
من جهة أخرى، عجزت الحكومة التي اختارها الرئيس محمد مرسي عن السيطرة على أزمة السولار والبنزين بمحطات الوقود بالقاهرة الكبرى والمحافظات، والتي أطلت من جديد وعادت معها طوابير السيارات أمام محطات الوقود، ما أصاب الشوارع والمحاور والطرق الرئيسية بشلل مروري .
وقالت مصادر محلية إن عودة طوابير السيارات أمام محطات الوقود مجددا ترجع إلى أن الحكومة أعطت الأولوية لاستيراد المازوت عن السولار بهدف تشغيل محطات الكهرباء للحد من انقطاع التيار الكهربائي خلال الفترة الحالية. وأضافت أن السبب الآخر هو أن مخصصات استيراد السولار نفدت منذ 3 أشهر، متوقعة استمرار الأزمة حال الاهتمام باستيراد المازوت عن السولار .
واشتدت أزمة السولار في محطات الوقود وامتدت طوابير السيارات لمسافات طويلة للحصول على السولار والبنزين، وسط إغلاق معظم المحطات أبوابها أمام السائقين وأصحاب السيارات لعدم توافر الوقود. وقال نور الدين عبد الحميد، سائق سيارة أجرة، إنه وقف في طابور محطة الوقود ما يزيد على 7 ساعات، وهو أمر يتكرر معه يوميا منذ فترة، مضيفا أنه مجبر على رفع أسعار الأجرة لصعوبة الحصول على الوقود .
في المقابل، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية تراجع أزمة السولار بشكل كبير بسبب انتظام ضخ كميات المواد البترولية داخل محطات الوقود في مختلف المناطق، وقال مجدي وصفي مدير شؤون الدعم بالوزارة، إنه يتم ضخ حاليا ما يقرب من 36 ألف طن سولار يوميا بمعدل 43 مليونا و344 ألف لتر سولار، بهدف توفير الوقود في جميع المحافظات، لافتا إلى التنسيق مع وزارة البترول بشأن ضخ أي كميات إضافية في المناطق التي تحتاج إلى وقود.
في مجال آخر قرر النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله إحالة 12 ناشطا سياسيا، مناهضين لنظام الرئيس محمد مرسي، إلى محكمة جنايات القاهرة، على خلفية أعمال العنف والمصادمات التي جرت أمام مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين بمنطقة «المقطم» شرق القاهرة خلال شهر مارس (آذار) الماضي، من بينهم «أحمد دومة، وعلاء عبد الفتاح، ونوارة نجم»، وهم من أبرز الوجوه الشبابية في ثورة 25 يناير عام 2011 .
وقالت الحقوقية راجية عمران، عضو جبهة الدفاع عن متظاهري مصرإن القرار يأتي في إطار حملة شرسة لاعتقال المعارضين والتضييق عليهم من أجل إجهاض مظاهرات 30 يونيو (حزيران) الجاري، والتي تهدف لإسقاط الرئيس محمد مرسي .
وتساءلت عمران عن أسباب تجاهل النائب العام للبلاغات المقدمة بحق شخصيات في جماعة الإخوان المسلمين متهمين بالتعدي وقتل المتظاهرين في «أحداث (قصر ) الاتحادية (الرئاسي)» العام الماضي .
ووقعت اشتباكات عنيفة أمام مقر جماعة الإخوان بالمقطم خلال مظاهرة قام بها معارضون احتجاجا على اعتداءات سابقة من أنصار لـ«الإخوان» ضد نشطاء حاولوا كتابة شعارات مناهضة للجماعة على سور مقر الجماعة بالمقطم، وأسفرت الاشتباكات حينها عن إصابة 130 شخصا .
في السياق ذاته، نظم عشرات المتظاهرين وقفة احتجاجا على استمرار حبس الناشط أحمد دومة، الذي كان قد حصل على حكم من محكمة جنح طنطا بحبسه 6 أشهر وكفالة خمسة آلاف جنيه لوقف التنفيذ، في تهمة إهانة الرئيس وإذاعة أخبار كاذبة. وقد حددت محكمة الاستئناف يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل موعدا للاستئناف ضد حكم حبسه .
وأعلنت نورهان حفظي، زوجة دومة، الاعتصام أمام مقر دار القضاء العالي، والإضراب عن الطعام لحين الإفراج عن دومة .
في المقابل، أعلنت عدة أحزاب تابعة للتيار الإسلامي رفضها «أي محاولة لتحويل حق التعبير عن الرأي إلى أداة للدعوة إلى العنف وجعل اختلاف الرأي مبررا للانقضاض على الإرادة الشعبية، التي هي أساس لكل شرعية». في إشارة لمظاهرات حاشدة يتم الإعداد لها من قبل المعارضة يوم 30 يونيو الجاري، للمطالبة برحيل الرئيس مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة .
وعقد حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، اجتماعا للأحزاب الإسلامية، حضره 12 حزبا، هم «النور، والوسط، والبناء والتنمية، والعمل، والوطن، والأصالة، والفضيلة، والإصلاح، والإصلاح والنهضة، والتوحيد العربي، والشعب، والحزب الإسلامي»، وطالبت هذه الأحزاب بالإسراع في إجراء الانتخابات البرلمانية لتشكيل الحكومة الجديدة التي سيوكل إليها مسؤولية حل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، معلنة رفضها لأي تدخل في أعمال مجلس الشورى، حسبما جاء في بيان مشترك لها .
وقالت الأحزاب إنها «تشاورت بشأن ما يمرّ به الوطن من مخاضٍ ديمقراطي في أعقاب الثورة، وما يصاحب ذلك من تحديات وتهديدات داخلية وخارجية، تستلزم استمرار التنسيق بين كافة القوى الوطنية، والقوى الإسلامية في القلب منها، حول مسؤوليتها قبل تلك التهديدات، مؤكدة حرصها على التواصل مع كل القوى الوطنية، والسعي لتخفيف حالة الاستقطاب الضارة بالوطن ».
ودعت الأحزاب «كل الأطراف للبحث عن السعي للتواصل والحوار بين كافة الأطياف وكل مؤسسات الدولة؛ لتسوية أي اختلاف في الرأي بشأن إصلاح مؤسسات الدولة بما فيها القضاء.. على أن يبدأ أي حوار بالتسليم بأن الإصلاح ضرورة حياتية للشعب، وأن التعاون لإنجازه هو الطريق الأمثل »
واقتحم مثقفون وأدباء وفنانون مصريون مكتب وزير الثقافة المصري الدكتور علاء عبد العزيز، بمقر الوزارة بحي الزمالك الراقي بالقاهرة، وقرروا الاعتصام به حتى يتم الاستجابة لمطلبهم بإقالة الوزير، الذي يرون أنه لا يعبر عن الثقافة المصرية وأنه جاء لتنفيذ مخطط جماعة الإخوان المسلمين، في الاستيلاء على مفاصل الدولة.. كما اعتبروا تعيننه في هذا المنصب «إهانة له » بحسب بيان أصدوره عقب توليه المنصب .
وتمكن عدد كبير من رموز الحركة الثقافية والوطنية من الدخول لمقر الوزارة وإعلان اعتصامهم داخل مكتب الوزير؛ كخطوة تصعيدية حتى يتم الاستجابة لمطلبهم. ومن بين المعتصمين الكتاب: بهاء طاهر، صنع الله إبراهيم، يوسف القعيد، سعد القرش، والشاعر سيد حجاب. والفنانون: نبيل الحلفاوي، وسامح الصريطي، ومحمود قابيل، ومحمد العدل. والناشر محمد هاشم، والمخرج أحمد ماهر، والفنانان التشكيليان أحمد نوار، ومحمد عبلة. والمخرج محمد عبد الخالق، والسيناريست سيد فؤاد، والمخرج جلال الشرقاوي، والفنانة سهير المرشدي، والفنانة حنان مطاوع .
ودعا المثقفون المعتصمون جموع الأدباء والشعراء والفنانين للمشاركة في الاعتصام. وقال الفنان محمد عبلة : «نحن معتصمون ومصرون على الاستجابة لمطلبنا، باستقالة الوزير أو إقالته، لأنه ينفذ مخططا تقوده جماعة الإخوان المسلمين ضد الثقافة المصرية، وقد بدأ هذا المخطط بعد أيام من توليه المنصب بإقصاء الكثير من الكوادر الثقافية من مناصبها ».
وأوضح عبلة أنهم دخلوا مبنى الوزارة ومكتب الوزير بهدوء، ولم يعترضهم أحد من رجال الأمن، ومع توافد الكثير من المثقفين تم غلق أبواب الوزارة.. لكن شارع شجرة الدر (الذي تقع به الوزارة) تحول إلى كرنفال فني بالأغاني والأناشيد الوطنية، من قبل فناني الأوبرا، وبمشاركة عدد من الموسيقيين الشباب .
وأضاف عبلة: «نحن معتصمون بشكل سلمي، حتى يتحقق مطلبنا دفاعا عن الثقافة المصرية التي أهينت على يد هذا الوزير »، لافتا إلى أنه لم تحدث احتكاكات بين المعتصمين ورجال الأمن. وأكد عبلة أن مبنى الوزارة والشارع المحيط به أصبح في قبضة المثقفين والكتاب والشعراء والفنانين، مشيرا إلى أن ثمة «منصة مضادة» نصبت بالشارع من قبل عدد من المنتسبين لجماعة الإخوان بالوزارة، «لكن تم كسحها بواسطة المثقفين المتظاهرين ».
وأصدر المثقفون والفنانون المعتصمون بمكتب وزير الثقافة بيانا أعلنوا فيه عن رفضهم للوزير «الذي فرضته الفاشية الدينية». وقال البيان، إن «الوزير بدأ فعلا في خطة تجريف الثقافة الوطنية»، مؤكدين أنهم «لن يقبلوا بوجود وزير لا يلبى طموحات المثقفين وتطلعاتهم ».
وأعلن المعتصمون استمرارهم حتى يتولى زمام أمر الثقافة من يتعهد ويؤمن بالحفاظ على قيم التنوع والمواطنة والثراء الذي كان سمة للثقافة المصرية على مر العصور .
من جهتها، تنسق اللجان النوعية بالمجلس الأعلى للثقافة، والتي تضم نحو 500 عضو، لمؤتمر عام تعلن فيه رفضها لوزير الثقافة.
في سياق آخر قال المنسق العام لتيار الاستقلال المستشار أحمد الفضالي، أحد مقيمي دعوى حل مجلس الشورى ودعوى حل الجمعية التأسيسية، إنه يعد دعوى منازعة أمام المحكمة الدستورية، يطالب فيها ببطلان حق مجلس الشورى في التشريع بعدما قضى ببطلان المجلس ووقفه عن التصدي للتشريع وكافة الأعمال البرلمانية .

وأضاف “أن الدعوى تتضمن المطالبة بوقف العمل بالدستور الأخير بناء على الحكم ببطلان الجمعية التأسيسية التي وضعت نصوص هذا الدستور، باعتبار أن هذه الأحكام كاشفة للحقيقة، وأسفرت عن تأكيد بطلان كل من مجلس الشورى والدستور المصري الذي صدر بناءً على جمعية تأسيسية باطلة، وهو ما يؤكد صحة أسانيد هذه الدعوى في ضرورة عدم الاعتراف بمجلس الشورى ووقف العمل بنصوص هذا الدستور” .

هذا ودشَّن معارضون مصريون كياناً معارضاً تحت اسم “تنسيقية تظاهرات 30 يونيو”، داعين مجدَّداً إلى التظاهر والاعتصام اعتباراً من الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري ولمدة 6 أيام لإسقاط النظام الحاكم، كما حدّدوا “ملامح مرحلة ما بعد مرسي” .

وقال معارضون شكَّلوا “اللجنة التنسيقية لتظاهرات 30 يونيو”، في بيان أصدروه “ليس أمام القوى السياسية والحركات والأحزاب سوى التوحُّد حول رؤية مشتركة وهدف واحد هو إسقاط النظام وتحقيق أهداف الثورة” . وحدَّدت اللجنة أشكال التظاهر في 30 حزيران/الجاري، موضحة أنه “ستتم دعوة جموع الشعب المصري لتكوين تجمعات الانطلاق للتظاهرات كل من منطقته إلى نقاط التجمع وخطوط السير الرئيسية والطرق المؤثرة لبدء اعتصام لمدة 6 أيام تنتهي في 5 يوليو/تموز”، موضحة أن الاعتصامات ستكون بمحطتي القطارات المركزيتين بالقاهرة والاسكندرية، وعلى الطُرق الزراعية والصحراوية الرابطة بين المحافظات . كما حدَّدت اللجنة ملامح “المرحلة الانتقالية لما بعد مرسي” التي لا يجوز مطلقاً أن تتجاوز مدتها 6 أشهر، بالقول إنه “عقب خروج الرئيس الحالي محمد مرسي من منصبه، تنتقل السلطة إلى رئيس المحكمة الدستورية العُليا واعتباره رئيساً شرفياً للبلاد، ثم تُشكَّل حكومة تسيير أعمال مصغّرة على أن يكون لرئيس الحكومة صلاحيات كاملة ومطلقة وألا يترشح أي عضو بهذه الحكومة في أول انتخابات رئاسية أو نيابية تالية” . وأضافت أن على الحكومة الانتقالية أن تتخذ قرارات، طبقاً لجدول زمني واضح، تتضمن الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وإعادة محاكمة كل المدنيين المُحاكمين عسكرياً أمام قاضيهم الطبيعى، وحل مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان المصري) .

وشدد مؤسس التيار الشعبي، حمدين صباحي، على ضرورة تحقيق الاصطفاف الوطني الشامل بإعداد خطة عمل واضحة تتوحد فيها مصر شعبيا ورسميا، خاصة فيما يتعلق بأزمة سد النهضة الإثيوبي .

وأكد في تصريحاته أنه في مواجهة هذا الخطر على الأمن القومي لمصر فإن المصريين جميعا قادرون على التوحد رغم خلافاتهم وأنهم سيثبتون للعالم أنهم جميعا على قلب رجل واحد . وقال: إن “التيار إذ يؤكد أن قضية مياه النيل يجب أن تبقى بمنأى عن أي خلاف سياسي داخلي، يدعو لتضافر الجهود ودعوة الخبراء المتخصصين لتجاوز الأزمة”، مشدداً على ضرورة عودة مصر لموقعها الريادي في إفريقيا ومساهمتها في مشروعات التنمية بدول حوض النيل . وطالب التيار الشعبي بضرورة الإعلان عن خطة الدولة لمواجهة الأزمة وقبولها التعاطي مع جميع المبادرات السياسية المطروحة للحل، والدعوة لتشكيل مجموعة عمل فنية وقانونية يجرى اختيار أعضائها على أساس الكفاءة والخبرة .

من جانبها أعلنت القوات المسلحة المصرية، عن تدمير 34 نفقاً على الحدود المصرية مع قطاع غزة . وقال الناطق الرسمي باسم هذه القوات، العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، عبر صفحته الرسمية على (فيس بوك)، “إن جهوداً لقوات حرس الحدود أسفرت عن اكتشاف 34 نفقاً بمنطقة رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة وتم تدميرها” .

يشار إلى أن الأنفاق تعتبر بمثابة شريان حياة لغزة ومن خلالها يمر نحو 30 في المئة من كل البضائع التي تصل إلى القطاع في تحايل على حصار مفروض عليه منذ أكثر من سبع سنوات .

في سياق آخر أثار اللقاء الذي جمع القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر، عمرو موسى، مع نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر، حالة من الاستياء العارم داخل صفوف شباب الجبهة، الذين دعوا إلى ضرورة استبعاد موسى من قيادة الجبهة .

واعتبر عدد من قادة الجبهة اللقاء بأنه فردي ولا يعبر بالضرورة عن موقف الجبهة، فيما دعا آخرون إلى ضرورة إدراج هذا اللقاء على جدول أعمال الجبهة (السبت)، والاستماع فيه إلى وجهة نظر موسى نفسه . وكان اللقاء قد عقد مساء الأربعاء في منزل مؤسس حزب غد الثورة، أيمن نور، على ان يحضر رئيس حزب الحرية والعدالة، سعد الكتاتني اللقاء غير أنه اعتذر في الدقائق الأخيرة .

ومن جانبه، أصدر موسى بياناً أكد فيه أن النقاش حول اللقاء سيكون داخل الجبهة أثناء اجتماعها وليس من خلال أجهزة وسائل الإعلام، وذلك دعماً لصلابة ووحدة الجبهة، مؤكداً أن رسالته واضحة قبل وبعد اللقاء وهي ضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكراً، والمشاركة في تظاهرات 30 يونيو، لتحقيق ذلك، وسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي .

ورفضت حملة “تمرد” في مصر لقاء مسؤولين على رأسهم وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، للتفاوض بشأن تظاهرات 30 يونيو/حزيران الجاري، فيما واصلت جمع توقيعات المصريين بسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة .

وقال المتحدث الإعلامي للحملة حسن شاهين إن الحملة تلقت اتصالاً من مكتب الوزير يدعوهم للقائه والتنسيق حول تظاهرات يوم 30 يونيو . وأشار إلى أنه أكد للمتصل رفض الدعوة، قائلاً إن وزير الداخلية شارك في قتل المتظاهرين وأنه أحد رجال جماعة الإخوان المسلمين وينفذ سياسات قادتها، مؤكداً أن الحملة ماضية في دعوتها للمصريين للتظاهر لإسقاط النظام الحالي ورحيله، وأنها لن تتنازل عن ذلك بغض النظر عن وجود ضباط شرفاء انحازوا لمطالب الحملة على حد قوله، مشدداً على أن الحملة لن تتفاوض مع النظام وكذلك على سلمية تظاهراتهم . 

من جانب آخر، اتهمت حملة “تجرد” الداعمة لشرعية مرسي حملة “تمرد” بالاعتداء على بعض شبابها أثناء تواجدهم بشارع السودان في محافظة الجيزة، خلال جمع توقيعاتها، وأن الاعتداء وصل إلى السب والضرب بعد أن كان هناك تضييق على أعضاء الحملة، مشيرة إلى الضغط الشديد لدى الحملة نتيجة لزيادة إقبال المواطنين على التوقيع على الاستمارات . وقال المتحدث باسم حملة “تجرد”، خالد المشد، إن هناك ترتيباً لتظاهرات وفعاليات للحملة سيتم التنسيق بشأنها، مشيراً إلى أن نزول الحملة للشارع مرهون بتعرض مصلحة البلاد لخطر، “وإن كنا لا نريد صداماً مع أحد” . وأشار إلى أن الحملة ستعقد مؤتمراً صحفياً الأسبوع المقبل لإعلان النتائج الأولية للتوقيعات خلال أسبوعين، منوهاً بأن محافظة أسيوط أكثر المحافظات مشاركة بواقع 250 ألف توقيع . وعن التنسيق مع أحزاب إسلامية في إطار الحملة، قال المشد، إن هناك العديد من الأحزاب التي أبدت رغبتها في دعم الحملة والمشاركة فيها ونتولى دراسة الأمر، وأغلبهم من أحزاب التيار الإسلامي .

إلى ذلك، أحيا شباب الثورة والقوى السياسية في الإسكندرية والمحافظات الذكرى الثالثة لاستشهاد الناشط خالد سعيد، وذلك بعدد من الفعاليات والوقفات الاحتجاجية والمسيرات والسلاسل البشرية، شارك فيها شباب حملة “تمرد والتيار الشعبي والمصري وشباب حركة 6 إبريل”، ورفع هؤلاء صورة خالد سعيد مرددين هتافات تندد بسياسة جماعة الإخوان وتدعو إلى القصاص للشهداء .