السعودية تعرب عن قلقها من التطورات الأمنية في لبنان

الأمير سعود الفيصل يعقد جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الأميركية

وزير خارجية السعودية : لابد من وقفة حازمة وسريعة لإنهاء الأزمة السورية

الوزير الأميركي : الفترة القادمة ستشهد قرارات ستؤثر على المنطقة برمتها

أبدى مجلس الوزراء السعودي بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في جنوب لبنان، وما تشهده مدينة صيدا من أحداث، داعيا الجميع إلى وقف الاشتباكات وعدم تصعيد الموقف حفاظا على أمن لبنان «الشقيق» واستقراره .
كما حذر المجلس من استمرار الاعتداءات والتجاوزات التي تمارسها السلطات الإسرائيلية خاصة في مدينة القدس المحتلة، مؤكدا أن جميع الانتهاكات ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات والحفريات التي تتعرض لها المقدسات واستباحتها وتدنيسها ومحاولات تهويد المدينة المقدسة وتهجير أهلها وتزييف تاريخها كل ذلك يعد باطلا ولاغيا بموجب القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مناشدا المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لوقف تلك الاعتداءات والممارسات العنصرية إزاء أبناء الشعب الفلسطيني والمقدسات في فلسطين .
وكان مجلس الوزراء اطلع خلال جلسته التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بعد ظهر يوم الاثنين في قصره بجدة، على تقرير حول مستجدات الأحداث إقليميا وعربيا ودوليا، ومن بينها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسوريا ولبنان .
وتابع مجلس الوزراء مجريات الأحداث في سوريا، واستمرار إراقة الدماء والتدمير والتهجير الممنهج لأبناء الشعب السوري، والمداولات على الساحة الدولية لإنهاء الأزمة، ومنها البيان الصادر عقب اختتام قمة قادة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في آيرلندا الشمالية، وشدد على نتائج الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الأساسية لأصدقاء سوريا الذي اختتم أعماله في الدوحة، وما تضمنه البيان المشترك من قرارات وخصوصا في ظل التدخل الأجنبي، والمشاركة في قتل السوريين وزعزعة أمنهم وسلامتهم، ويهدد وحدة سوريا ويقوض الجهود الهادفة إلى إنهاء الأزمة .
وفيما يتعلق بالشأن المحلي عبر المجلس عن تقديره للجهود التي يبذلها رجال الأمن للحفاظ على أمن وسلامة الوطن والمواطن باذلين في سبيل ذلك الغالي والنفيس .
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن «المجلس، ثمن لخادم الحرمين الشريفين صدور أمره القاضي بأن تكون أيام العمل الرسمية من يوم الأحد إلى يوم الخميس وتكون العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت، نظرا لما يحققه الأمر من مصالح ظاهرة للمملكة ومكاسب مهمة خاصة في الجوانب الاقتصادية، وانطلاقا مما تفرضه المكانة الاقتصادية للمملكة والتزاماتها الدولية والإقليمية وتوجهها نحو الاستثمار الأمثل لتلك المكانة لما فيه مصلحتها وبما يعود بالخير والرفاه على مواطنيها. إضافة إلى الأهمية البالغة لتحقيق تجانس أكبر في أيام العمل الأسبوعية بين الأجهزة والمصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات الوطنية وبين نظيراتها على المستوى الدولي والإقليمي. مثمنا المجلس الرؤية الوطنية في أبعاد الأمر الكريم على ضوء فقه المقاصد الشرعية لتحقيق الصالح العام ».
من جهة أخرى، وافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 22 / 13 وتاريخ 26 / 5 / 1434هـ، على النظام الأساسي لمركز مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإدارة حالات الطوارئ، الذي أقر خلال اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته 121 المنعقدة في مدينة الرياض بتاريخ 23 / 1 / 1433هـ، الموافق 18 / 12 / 2011م، بالصيغة المرفقة بالقرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
ووافق المجلس على تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البوركيني في شأن مشروع اتفاق تعاون في مجال مكافحة الجريمة بين السعودية وحكومة جمهورية بوركينا فاسو، والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة لذلك .
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروعي اتفاقيتين بين السعودية وكل من المكسيك لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وألبانيا لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال، ومشروعي «البروتوكولين» المرافقين لهما، في ضوء الصيغ المرفقة بالقرارين، ومن ثم رفع النسخ النهائية الموقعة لكل منهما لاستكمال الإجراءات النظامية .
وكان المجلس اطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقريران السنويان للهيئة العامة للطيران المدني للعامين الماليين 30 - 1431هـ، و31 - 1432هـ، كما اطلع على ما أنجز بشأن البند «أولا» من قرار مجلس الوزراء رقم 89 لعام 1433هـ المتعلق بحق المرأة السعودية في الحصول على قرض سكني من صندوق التنمية العقارية متى كانت مسؤولة عن عائلتها .
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: طلعت بن سالم بن محمد رضوان على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، ومحمد بن عبد العزيز بن سعود الفائز على وظيفة «وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، ومحمد بن صالح بن محمد القرناس على وظيفة «مستشار رعاية وإنماء شباب» بذات المرتبة بالرئاسة العامة لرعاية الشباب، وتعيين عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز الربدي على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وصالح بن أحمد بن محمد العمري على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، ومشاري بن علي بن فهد الصبيحي على وظيفة «وكيل الرئيس العام المساعد لشؤون الرياضة» بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة لرعاية الشباب .
هذا وأعلنت السفارة السعودية في العاصمة اللبنانية بيروت، عن تسلمها مواطنها خالد فاروق عفان الذي قالت إنه كان محتجزا منذ فترة في إحدى المناطق الحدودية اللبنانية، وأكدت أنه يتمتع بصحة جيدة، مما يدحض الشائعات التي جرى تداولها حول بتر أصابع يده. جاء ذلك ضمن بيان أصدرته السفارة السعودية ، حيث أكدت أنها تسلمت من الأجهزة الأمنية اللبنانية المواطن السعودي المحتجز، وأوضحت في بيانها أنها قدمت له جميع التسهيلات واتخذت الإجراءات اللازمة لإعادته إلى بلاده للالتحاق بأهله وذويه، فيما تتابع التنسيق مع السلطات الرسمية اللبنانية والأجهزة الأمنية التي لا تزال تواصل البحث عن الخاطفين لمعرفة الدوافع الحقيقية لعملية الاختطاف .
وأكدت السفارة السعودية في ختام بيانها أنه لم تدفع أي فدية مالية من قبلها، وأنها لم ولن تخضع لأي ابتزاز من أي جهة كانت .
على صعيد آخر عقد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وذلك بمقر فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة .
وقد تم خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية على رأسها الأزمة السورية ومستجداتها علاوة على القضية الفلسطينية وعدد من الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك .
حضر جلسة المباحثات وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني , وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير , ومدير إدارة الشؤون الإعلامية بوزارة الخارجية السفير أسامة بن أحمد نقلي , ونائب وكيل وزارة الخارجية السفير ناصر البريك .
كما حضرها من الجانب الأمريكي سفير الولايات المتحدة لدى المملكة جيمس بي سميث والوفد المرافق لوزير الخارجية الأمريكي .
هذا وأكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن إنهاء الأزمة السورية يتطلب وقفة حازمة وتحركاً دولياً سريعاً ولم يعد هناك أي مبرر أو منطق يسمح لروسيا بالتسليح العلني والمحموم لنظام سوريا وجحافل القوات الأجنبية التي تسانده , مشدداً سموه على تقديم الحماية الدولية للشعب السوري والمساعدات العسكرية على أقل تقدير لتمكينه من الدفاع عن نفسه أمام هذه الجرائم النكراء التي ترتكب بحقه مهما كانت المبررات .
وقال خلال لقاء مشترك عقده بقصر المؤتمرات بمحافظة جدة مع معالي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري : إن أخطر المستجدات على الساحة السورية هي مشاركة قوات أجنبية ممثلة في ميليشيات حزب الله وغيرها مدعومة بقوات الحرس الثوري الإيراني في قتل السوريين وبدعم غير محدود بالسلاح الروسي" , عاداً هذا الأمر خطير في الأزمة لا يمكن السكوت أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال كونه يضيف إلى حالة الإبادة الجماعية التي يمارسها النظام ضد شعبه معناً جديداً يتمثل في غزو أجنبي مناف لكل القوانين والأعراف والمبادئ الدولية , كما أنه يستبيح الأرض السورية ويجعلها ساحة للصراعات الدولية والإقليمية وعرضة للنزاعات الطائفية والمذهبية ولا يمكن اعتبار سوريا الآن إلا كونها أرضاً محتلة .

ورحب بوزير الخارجية الأمريكي والوفد المرافق له الذي يزور المنطقة للمرة الثالثة , وقال " هذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرصه شخصياً بقضايا المنطقة ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية ومصالح أصدقائها " .
وأشاد الأمير سعود الفيصل بجلسة المباحثات التي عقدها مع وزير الخارجية الأمريكي واصفاً إياها بالمثمرة والبناءة كما هو الحال دائماً في الاجتماعات التي تتسم بالصراحة والشفافية , مبينا أنه تم استعراض العديد من الموضوعات الإقليمية والدولية وعلى رأسها الأزمة في سوريا ومستجداتها على الساحات السورية والإقليمية والدولية .

وأكد المملكة تطالب بصدور قرار دولي واضح لا لبس فيه يمنع تزويد النظام السوري بالسلاح ويؤكد في الوقت ذاته على عدم مشروعية هذا النظام التي فقدها منذ اليوم الأول للأزمة برفضه للمطالب المحدودة للشعب وشنه حرب إبادة جماعية ضد شعبه وبعد أن فقد عضويته في كل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وبعد أن أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية على عدم شرعيته وجردته إياها اجتماعات أصدقاء سوريا .

وشدد وزير الخارجية على أن فقدان النظام السوري للشرعية يلغي أي احتمال لمشاركته في أي ترتيبات أو قيامه بأي دور من أي نوع كان في حاضر سوريا أو مستقبلها خصوصاً وأن الائتلاف الوطني السوري أصبح يحظى باعتراف المجتمع الدولي بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري بجميع مكوناته وأطيافه السياسية وبات مهيأً لتشكيل هيئة انتقالية حاكمة بجميع السلطات وبمعزل عن أركان النظام السوري وأعوانه الملطخة أيديهم بالدماء .

ونوه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية بتأكيد المملكة بضرورة تغيير توازن القوى على الساحة السورية لصالح الشعب السوري الحر الذي يعد السبيل الوحيد لتعزيز فرص الحل السلمي الذي يسعى إليه الجميع في مؤتمر جنيف 2 المزمع .

وقال : في هذا الصدد أود أن أنوه بقرار الولايات المتحدة الأمريكية بإرسال مساعدات عسكرية إلى الجيش السوري الحر وأن أعبر عن الارتياح لما سمعته اليوم من وزير الخارجية الأمريكي سواء من ناحية الحفاظ على تغيير التوازن العسكري أو من ناحية الحفاظ على شرعية الائتلاف الوطني .. الممثل الشرعي للشعب السوري .

وأضاف يقول : ولا يفوتني أن أشير إلى قرار الاتحاد الأوروبي برفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية , داعياً الاتحاد الأوروبي إلى البدء الفوري بتنفيذ القرار عطفاً على المستجدات الخطيرة على الساحة السورية .

وأبان أنه استعرض مع وزير الخارجية الأمريكي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والجهود القائمة لإحياء عملية السلام والمفاوضات بين الطرفين , مضيفاً سموه أن المملكة ترى ضرورة أن تتركز هذه الجهود على حل القضايا الرئيسية للنزاع بعد أن أثبتت الجهود السابقة فشلها في إحراز التقدم المطلوب كونها تمحورت حول التعامل مع إفرازاته دون المساس بجوهره مع الأخذ في الاعتبار وجود اتفاق حول الحل المستند على قرارات الشرعية الدولية ومبادئها والاتفاقات والتفاهمات المبرمة ومبادرة السلام العربية وذلك لبلوغ أهداف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة والقابلة للحياة .

وعبر عن أصدق التهاني وأطيب الأمنيات لصاحب السمو الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني بمناسبة توليه مقاليد الحكم في دول قطر الشقيقة وعن تقديره لوالده الأمير حمد بن خليفة آل ثاني ومجهوداته التي بذلها في تطوير دولة قطر وحرصه على تعزيز علاقات الأخوة بين البلدين والشعبين الشقيقين وخدمة قضايا المنطقة , داعياً الله عز وجل لقطر الشقيقة دوام التقدم والازدهار .

من جانبه أوضح  وزير الخارجية الأمريكي أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية مهمة ومحورية , معرباً عن شكره لقيادة المملكة على ما تقدمه في إطار جامعة الدول العربية وعلى الساحة الدولية في ظل مبادرة السلام العربية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود التي تهدف إلى تحقيق السلام وتمهيد الطريق أمام مستقبل تكون فيه العلاقات جيدة ويكون هناك سلام مستتب وتجارة مزدهرة أيضاً تتوافق مع هذا السلام .

وقال: اعتقد أن مهمة وفد جامعة الدول العربية إلى واشنطن اضطلع بدور مهم من أجل تمهيد الطريق أمام إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ويعتقد فخامة الرئيس أوباما أن هذه المفاوضات يجب أن تبدأ بأسرع وقت ممكن وأن يتم التوصل إلى حل قيام دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بأمان وسلام , مبينا أن الرئيس الأمريكي أكد في مناسبات مختلفة بالمنطقة العمل مع الطرفين والدول المجاورة من أجل إيجاد الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات وتجاوز كل الاضطرابات الموجودة في المنطقة من أجل التمكن من إحلال السلام ولا بد أن نتمكن من إحلال ذلك .

وأشار إلى أن الفترة القادمة سيتم فيها اتخاذ قرارات ستؤثر على المنطقة برمتها قائلاً : ناقشنا الأزمة السورية وأنا أوافق نظيري الرأي بأن هذه الأزمة وظروفها قد زادت سوءا وساءت إلى حد كبير وصارت أكثر تعقيداً من خلال دعوة نظام الأسد إيران وحزب الله إلى عبور الحدود السورية والانخراط في النزاع السوري والمشاركة داخل سوريا في العمليات التي تشنها الحكومة السورية داخل الأراضي السورية ضد الشعب السوري .

وأضاف يقول : كما ذكر الأمير سعود الفيصل ما حصل في سوريا بدأ بتظاهرات سلمية ولكن قوبلت بالعنف منذ البداية والآن نتيجة قرارات نظام الأسد تحولت هذه الأزمة إلى أزمة عالمية وبقيادة المملكة وجامعة الدول العربية حاولنا أن نتوصل إلى حل سلمى لهذه الأزمة .. نحن نعتقد أن الحل الأفضل هو الحل السياسي الذي يسمح للشعب السوري باتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبله وبالإمكان احترام كل الأقليات في سوريا في إطار مستقبل ديمقراطي وسلمى خال من العنف ومن المقاتلين حتى الأجانب منهم الذين يحاولون الإبقاء على نظام الأسد في الحكم.

وقال وزير الخارجية الأمريكي : لقد تحدثنا عن إطار عمل في مؤتمر جنيف وعن ضرورة تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات تؤمن الانتقال إلى الديمقراطية في سوريا , وكما ذكر سمو الأمير سعود الفيصل بأننا حريصون على عقد مؤتمر جنيف 2 الذي يوفر أفضل الفرص لتحقيق ذلك بقيادة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية , ونحن نبذل جهودا من أجل اتخاذ القرارات المناسبة وحض الأطراف على المشاركة في مؤتمر جنيف وقبول مخرجات مؤتمر جنيف الأول , وقد عبر الرئيس أوباما عن التزامه بهذه المخرجات وهو قرر أن يقوم بالمزيد في هذا الإطار , مشيرا إلى أنه جاء للمملكة لعقد محادثات مع سمو وزير الخارجية من أجل فهم دور المملكة والدول الأخرى في المنطقة بشكل أفضل وكيف يسعنا أن ننسق هذه الجهود من أجل تحقيق الحل الذي نصبو إليه .

وقدم شكره لمجلس التعاون الخليجي وبشكل خاص المملكة على دعمهم للشعب اليمنى وللحوار الوطني في اليمن ودعم العملية الانتقالية المهمة جدا التي تعد محورية بالنسبة لمستقبل المنطقة ، وقال " اتفقنا على المضي قدما لتحقيق الأهداف المشتركة وتطرقنا إلى كل هذه الموضوعات اليوم التي لها تبعات على المستوى الدولي والعالمي , والعلاقة الثنائية بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية محورية .

ونوه كيري بما يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والأمير سعود الفيصل من تقديم كل الدعم الضروري لهذا المسار , وسعيهما لأجل تقديم السلام والاستقرار في المنطقة .

بعد ذلك أجاب وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري على أسئلة الصحفيين فحول سؤال عن المظاهرات في مصر وهل قام الرئيس المصري بتنفيذ وعود الإصلاح التي قطعها على الولايات المتحدة الأمريكية، قال : "لقد قدمنا توصيات كثيرة لأصدقائنا في مصر ونحن نحاول أن نساعد مصر كالعديد من الدول الأخرى من أجل إدخال الإصلاحات الاقتصادية التي من شأنها جذب الاستثمارات وتحريك الاقتصاد في مصر، الأمور بيد المصريين الذين يستطيعون أن يقرروا إذا ما كانت الإصلاحات قد طبقت على النحو المناسب وعلى النحو الذي يلبي تطلعاتهم، هذا خيارهم، وهذه المظاهرات تأتي من المصريين أنفسهم ونحن نأمل أن تدفع الحكومة باتجاه تطبيق اتجاهات فعالة في مصر وأن تدفع قدما بعجلة الاقتصاد في مصر وآمل أن لا ينتج عن هذه المظاهرات أي عنف وأن تساعد في إحداث تغيير إيجابي من أجل مصر .

وفيما يتعلق بسوريا وما تواجهه من مذابح يرتكبها نظام الأسد ضد شعبه أشار سموه إلى أن الأسوأ من ذلك أن هناك تدفقاً كبيرًا للاجئين إلى الدول المجاورة الذين يحتاجون إلى المساعدة وتدفقاً للأسلحة إلى داخل أراضيها، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية لا تتدخل بشؤون الدول الأخرى ولكن المذابح التي تحصل في سوريا لا تعبر عن وضع طبيعي .. قائلاً بكل وضوح قلنا أننا سنساعد الشعب السوري في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل المتوفرة التي نستطيع أن نقدمها وهي مساعدات جزئية ومع ذلك نحن لن نتوقف عن مساعدة الشعب السوري بأفضل الأشكال الممكنه لن أدخل في تفاصيل الأمور الفنية وبنوع المساعدات والشؤون اللوجستيه ولكن من الواضح أننا نحاول أن نحدد دور كل دولة وما تستطيع أن تقوم به .

من جهته أكد وزير الخارجية الأمريكي اتخاذ الرئيس الأمريكي قراراً بتوفير مساعدات إضافية لسوريا قائلاً : نود أن نقوم بذلك بشكل حريص وحذر ، وأكدت لسمو الأمير سعود الفيصل أن دور المملكة محوري في هذا الإطار بالنسبة إلى مستقبل سوريا ، وتحدثنا عن دور حزب الله والمجموعات الإرهابية التي تشن حرباً في سوريا وما يؤثر على دول المنطقة ، كل هذه النقاط نأخذها في الحسبان ونحن نحتاج دائماً للجلوس جنباً إلى جنب من أجل معرفة وجهة نظر حول وفائنا بشأن هذه المسائل .

وفيما يتعلق بوضع السيد سنودين قال:" إنني أدعو إلى الهدوء ، هذا الأمر ليس عادياً بالطبع وليس هناك من اتفاقية لتسليم مطلوبين بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية لكن هناك أساليب للتصرف بين الدول ذات السيادة وهناك قوانين مشتركة وضرورة احترام سيادة القانون ونحن نطلب من أصدقائنا في روسيا وهي عضو في مجلس الأمن أن تلبى طلبنا القانوني ونأمل كدولة تتمتع بسيادة أن لا ترى روسيا أن مصالحها تلتقي مع شخص خارج عن القانون وهارباً من العدالة، بالتالي نحن بكل بساطة لا نطلب منهم أن يطبقوا قانوننا ولكن نطلب منهم أن يشرعوا بتطبيق قوانين دولتنا على هذا الشخص الهارب من العدالة نحن لا نملي على أحد ما يجب أن يفعله ولا نفرض أموراً ولكننا نطلب نقل الأشخاص الهاربين من العدالة في روسيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية .. نحن قد فعلنا هذا من قبل نحن قدمنا إلى روسيا أشخاص خارجين عن القانون ونحن نطالب روسيا التعامل معنا بالطريقة نفسها .

من ناحية أخرى قال الأمير سعود الفيصل : الغزو الخارجي الذي تتعرض له سوريا واستصراخ السوريين لضمير الأمة العربية والإسلامية والعالم بأسره لمد يد العون لمواجهة هذا الهجوم الذي لا مبرر له ، الآن المطالبات كما ذكر وزير الخارجية التي أدت إلى هذا الوضع هي مطالبات مؤيده من الشعب السوري لتطوير بعض الأشياء في سوريا ولكن ردة الفعل العنيفة التي نجمت عن إصرار مسبق لقتل المعارضة والتصفية الجسدية فمن اعتبر من المعارضة جعل لا خيار للمملكة وهي دولة عربية شقيقة لسوريا ولها مصالح مشتركة مع الشعب السوري إلا أن تبذل كل ما تستطيع لمساعده هذا الشعب للدفاع عن نفسه والقيد الوحيد على المساعدة التي نقدمها للإخوان السوريين هي قدرتنا على المساعدة لا قيد غير ذلك .

وحول مؤتمر جنيف 2 وعقده في ظل عدم مشاركة المعارضة السورية وموقف المملكة من الدعوات إلى الجهاد والإجراءات التي تتخذها ودورها في رأب صدع التفرقة بين صفوف المعارضة السورية قال الأمير سعود الفيصل : رأب صدع الفرقة بين وحدة المقاومة أمر مهم لتلبية احتياجات المقاومة والمضي لإعادة بناء سوريا بالشكل الذي يكفل المصالح لجميع الطوائف السورية سواء طوائف دينية أو عرقية ، وما تبذله المملكة في هذا الإطار نحن نحاول إقناعهم أن هذا من فوائدهم ونحن مستبشرين بالقرارات التي اتخذت مؤخرًا ونأمل أن تستمر محاولات الإصلاح بينهم حتى نصل إلى الأمل المنشود .. الجهاد هو جهاد على قدر ما يستطيع الإنسان أن يقدم فمن يجتهد بيده فليجتهد ومن يجتهد بلسانه فهذا أقل ما يمكن .. نحن نجتهد في كل النواحي .

في مجال آخر اختتمت في قاعدة الملك فهد الجوية بالقطاع الغربي فعاليات التمرين الجوي التكتيكي المشترك "فيصل 10" بين القوات الجوية الملكية السعودية و القوات الجوية في جمهورية مصر العربية .

وقد تجول قائد قاعدة الملك فهد الجوية بالقطاع الغربي اللواء الطيار الركن عبد اللطيف بن عبدالله الشريم مع رئيس أركان القوات الجوية المصرية اللواء الطيار أركان حرب فؤاد أبو النصر الذي قدم لحضور اختتام فعاليات التمرين في مقر السرب الخامس حيث استمعا إلى إيجاز عن عمليات السرب ومنفذي التمرين وإيجاز آخر عن قيادة المجموعة المصرية المشاركة .

كما شملت الجولة زيارة لغرفة عمليات التمرين وقفا من خلالها على عرض مرئي لطلعة جوية حية وزيارة لمتحف السرب الخامس الذي ضم مجموعة من الصور التذكارية التاريخية التي تجسد تاريخ السرب الخامس والتمارين التي شارك بها بالإضافة إلى زيارة مركز مكافحة الاجسام الغريبة .

بعدها التقطت الصور التذكارية مع المنظومات والأطقم الجوية والفنية أثناء مرور التشكيل مع الطائرات المشاركة، ثم تبودلت الهدايا التذكارية أثناء حفل الغداء المعد بهذه المناسبة .

وأوضح قائد قاعدة الملك فهد الجوية بالقطاع الغربي اللواء الطيار الركن عبد اللطيف بن عبدالله الشريم أن تمرين "فيصل 10" نفذ من جانب القوات الجوية الملكية السعودية بطائرات "اف 15" بأنواعها المخلفة ومنظومات "التايفون" بينما نفذ التمرين من جانب القوات الجوية المصرية الشقيقة بطائرات "أف 16 ".

وأكد أن التمرين تم بنجاح ولله الحمد وحقق الأهداف المنشودة ووحد المفاهيم العسكرية وكذلك تبادل ونقل الخبرات بين الطيارين السعوديين والطيارين المصريين من خلال تنفيذ عدة طلعات جوية هجومية ودفاعية بالليل والنهار مما أسهم في ارتفاع الجاهزية القتالية وارتفاع مستوى التدريب لدى القوات الجوية الملكية السعودية والقوات الجوية المصرية معبراً عن أمله في استمرار هذا التمرين بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية الشقيقة مشيراً إلى أن تمرين "فيصل 11 " سيكون بمشيئة الله تعالى في مصر .

وأشاد أركان القوات الجوية المصرية اللواء الطيار أركان حرب فؤاد أبو النصر من جانبه بتميز أداء القوات الجوية السعودية التي لمسها من خلال مشاركته في تمارين فيصل السابقة مبدياً سعادته بما تحقق من تكامل بين القوات الجوية في البلدين الشقيقين وبنسب تنفيذ عالية معبرا عن أمله في استمرار هذا التمرين مع زيادة أعداد الطائرات المشاركة فيه .

وأكد قائد جناح الطيران الثاني مدير التمرين العميد الطيار الركن محسن بن سعيد الزهراني من جهته أن التمرين حقق جميع أهدافه الإستراتيجية والعملياتية والتكتيكية مشيراً إلى أن القوات الجوية المصرية الشقيقة شاركت في التمرين بـ 12طائرة فيما تمثلت مشاركة القوات الجوية الملكية السعودية في التمرين بمجموعة من طائرات أف "15" الاعتراضية وطائرات التايفون الحديثة .

وبين أن التمرين بدأ برحلات تعريفية لمناطق التدريب وتجميع معلومات جوية وطلعات ليلية دفاعية وهجومية وطلعات جوية لحماية أهداف جوية حيوية وعمليات هجوم استراتيجية وفقاً لمبدأ التدرج ثم زيادة الرحلات وصولاً إلى مرحلة العمل المشترك والعمل على طريقة فريق العمل الواحد .

وأفاد العميد الطيار الركن الزهراني أن التمرين الذي يأتي تأكيداً وتعزيزاً لروابط التعاون بين البلدين الشقيقين يهدف إلى تعزيز الجاهزية العملياتية والاستعداد القتالي للقوات الجوية الملكية السعودية بالمشاركة مع القوات الشقيقة والصديقة .

حضر اختتام فعاليات تمرين "فيصل 10 " كبار ضباط قاعدة الملك فهد الجوية بالقطاع الغربي ومجموعة من كبار ضباط القوات الجوية المصرية .

على الصعيد الاقتصادي أكد موزير المالية الدكتور ابراهيم العساف أن الصندوق السعودي للتنمية واصل جهوده ومساهماته التنموية خلال العام الماضي 2012م وقدم تمويلات لـ 24 مشروعاً وبرنامجاً تنموياً بقيمة إجمالية تجاوزة 4111 مليون ريال ليصبح إجمالي عدد المشاريع والبرامج الإنمائية التي أسهم في تمويلها منذ بدء نشاطه وحتى نهاية العام الماضي 518 مشروعاً وبرنامجاً إنمائياً بقيمة إجمالي قاربت 40000 مليون ريال .

وقال في تقديمه للتقرير السنوي لصندوق التنمية السعودي 2012م إنه على الرغم من أن العام الماضي كان مليئاً بالتحديات الإقتصادية والأسياسية التي عكست الكثير من الأزمات والسلبيات على مختلف مناطق العالم كأزمة الغذاء و إرتفاع معدلات الفقر والبطالة وزيادة أعداد السكان وإنتشار الكوارث الطبيعية والإضطرابات الشعبية إلا إن الصندوق قام بدوره .

وتضمن التقرير السنوي للصندوق الذي تلقت وكالة الأنباء السعودية نسخة منه رصداً لمساهمات الصندوق في تمويل المشاريع والبرامج الإنمائية في الدول النامية ودعمه للصادرات الوطنية غير النفط الخام للمملكة استمراراً لدوره المتمثل بمساعدة حكومات و شعوب تلك الدول من أجل الإرتقاء بمستوى معيشتها ورخاءها من ناحية ومن أجل تعزيز ودعم التنمية الإقتصادية للمملكة من ناحية أخرى .
وفي الوقت نفسه واصل الصندوق عمله على المساهمة في تحقيق التنمية الإقتصادية للمملكة من خلال دعمه للصادرات الوطنية السعودية غير النفط الخام عبر برنامج الصادرات التابع للصندوق الذي إعتمد خلال العام الماضي 13 عملية تمويل صادرات لسلع وطنية بقيمة إجمالية 1909 مليون ريال ،إضافة لإصداره 18 وثيقة ضمان صادرات بقيمة إجما لية بلغت 2947 مليون ريال ليصبح عدد عمليات التمويل والضمان المعتمدة منذ إنطلاق البرنامج وحتى نهاية هذا العام 168 عملية و صلت قيمتها الإجمالية إلى حوالي 25700 مليون ريال .

وأبرز التقرير السنوي للصندوق السعودي للتنمية اتفاقيات القروض الموقعة خلال العام ومواصلته تقديم القروض التنموية لتلك الدول والتي بلغت قيمتها في العام 2012 م 4111.75 مليون ريال للمساهمة في تمويل 24 مشروعاً وبرنامجاً إنمائياً في 17 دولة،

من بينها تمويلات بقيمة 3503.25 مليون ريال لتمويل 19 مشروعاً في 13 دولة إفريقية،وتمويلات بقيمة 541 مليون ريال لتمويل 4 مشاريع في 3 دول آسيوية ، إضافة لتمويل مشروع واحد في مناطق أخرى من العالم بقيمة 67.50 مليون ريال .

وركز الصندوق في دعمه العام الماضي على عدة قطاعات من بينها قطاع البنية الإجتماعية من خلال تمويل 9 مشاريع تمثلت في بناء المدارس والجامعات والمراكز الصحية وغيرها في كل من ملاوي وموزامبيق وليسوتو وموريتانيا وتونس وغانا ومصر والبوسنة والهرسك، لما يمثله هذا القطاع من أهمية قصوى تسهم في تنمية القطاعات الأخرى في هذه الدول .

كما توسع الصندوق طبقا للتقرير في تمويل قطاع النقل والإتصالات من خلال تمويله 8 مشروعات حيوية في كل من المغرب وبنين وزامبيا ورواندا وجيبوتي وفيتنام وسريلانكا ، ولأهمية قطاع الطاقة في تنمية المجتمعات فقد أسهم الصندوق في تمويل 4 مشروعات في كل من موريتانيا وتونس وبنجلاديش ،إضافة إلى مساهمته في تمويل 3 مشاريع في قطاع الزراعة في كل من السودان ومصر .

واستحوذ قطاع النقل والاتصالات على النصيب الأكبر من إجمالي المشاريع الإنمائية التي مولها الصندوق السعودي للتنمية حيث مول 8 مشروعات من بين 24 مشروعا اعتمدت في العام الماضي بقيمة إجمالية بلغت 1338.50 مليون ريال بنسبة 32.55 % من إجمالي المساهمات، تلاه قطاع الطاقة الذي ساهم الصندوق فيه بتمويل 4 مشاريع بقيمة إجمالية بلغت 1062.50 مليون ريال بنسبة 25.84 % ، ثم قطاع الزراعة الذي أسهم فيه الصندوق بثلاثة مشروعات بقيمة إجمالية بلغت 1012.50 مليون ريال تمثل 24.63% من إجمالي قيمة المشاريع .

وحسب التقرير فإن عدد المشاريع الممولة من قبل الصندوق السعودي للتنمية في قطاع البنية الإجتماعية بلغت 9 مشروعات بقيمة إجمالية بلغت 698.25 مليون ريال بنسبة 16.98%من إجمالي المساهمات من بينها 4 في قطاع التعليم و 3 في قطاع المياه والصرف الصحي ومشروع واحد في قطاع الصحة و آخر في قطاع الإسكان والتنمية الحضرية .

كما قام الصندوق خلال العام الماضي بالتمويل المشترك للقروض مع ممولين آخرين التي بلغت 19 مشروعاً في 15 دولة نامية وبلغ مجموع مساهمة الصندوق في تمويلها 3403.25 مليون ريال .

وحول برنامج الصادرات السعودية التابع للصندوق أشار التقرير السنوي للصندوق السعودي للتنمية إلى المساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني من خلال تقديم تسهيلات التمويل والضمان اللازمين لتنمية الصادرات السعودية غير النفط الخام منذ انطلاقه في العام المالي 1421 - 1422 ه في تقديم خدمات التمويل للمصدرين السعوديين والمستوردين الأجانب لسلع سعودية وأطلق خدمة الضمان في نهاية العام 2003 م كتسهيل آخر يقدمه البرنامج للمصدرين السعوديين .

وتلقى الصندوق ممثلا في برنامج الصادرات السعودية في العام الماضي 2012م مجموعة من طلبات التمويل لعمليات تصديرية لسلع وطنية واعتمد الصندوق منها تمويل 13 عملية تصديرية لسلع غير النفط الخام بقيمة إجمالية بلغت حوالي 1908.75 مليون ريال ليصبح إجمالي طلبات التمويل التي إعتمدها الصندوق منذ إنطلاق البرنامج 115 طلباً بقيمة بلغت 9691.54 مليون ريال سعودي بعد حذف العمليات المعتمدة الملغاة ،فيما يوجد لدى البرنامج مجموعة من طلبات التمويل تحت الدراسة .

وتتعلق العمليات المعتمدة خلال العام الماضي بتصدير سلع وخدمات سعودية إلى كل من تركيا ومصر وباكستان واليمن وشملت الصادرات إلى هذه الدول أسمدة يوريا ومشتقات بترولية وبتروكيماويات إضافة إلى فتح وزيادة مبالغ تسعة خطوط تمويل مع بنوك خارجية لتمويل صادرات سعودية متنوعة في كل من تركيا والأردن و أذربيجان .
وحول إتفاقيات تمويل الصادرات الموقعة رصد تقرير الصندوق السعودي للتنمية العام الماضي توقيع 20 إتفاقية خاصة بتمويل عمليات تصدير بقيمة إجمالية بلغت 2973.75 مليون ريال ليصبح إجمالي عدد الإتفاقيات الموقعة منذ إنطلاق البرنامج 111 إتفاقية بقيمة إجمالية قاربت 9408 مليون ريال .

وكانت العمليات الموقعة خلال العام 2012 م لصالح مستوردين في كل من السودان وتركيا وباكستان ومصر واليمن وموريتانيا التي شملت أسمدة يوريا ومشتقات بترولية وسلع متنوعة،إضافة إلى توقيع إتفاقيات خطوط تمويل لصالح عدد من البنوك في كل من موريتانيا وتركيا وأذربيجان والأردن .

وحول نشاط خدمة ضمان الصادرات خلال العام الماضي 1433 / 1434 هـ أوضح التقرير إن الصندوق قام باصدار وتجديد 18 وثيقة ضمان صادرات سعودية غير النفط الخام بقيمة إجمالية بلغت 2947 مليون ريال نُفذ من خلالها عمليات لصادرات وطنية بقيمة بلغت 2065 مليون ريال .

كما بلغ عدد الوثائق التي قام الصندوق بصدارها منذ إنطلاق خدمة ضمان الصادرات في عام 2003 م وحتى نهاية العام 2012 م 53 وثيقة ضمان صادرات سعودية غير النفط الخام بقيمة إجمالية بلغت 4197 مليون ريال نُفذ من خلالها عمليات لصادرات وطنية بقيمة إجمالية بلغت قرابة 16000 مليون ريال .