الأمم المتحدة وأميركا : تحذير من إرسال السلاح واستبعاد للحل العسكرى فى سوريا

مجموعة الـ 11 فى الدوحة يقرون مبدأ التسليح لدعم فرض الحل السلمى وموسكو ترى فى ذلك سبيلاً للحل العسكرى

وزير خارجية سوريا : لا لتسليم السلطة إلى المعارضة وقرارات مؤتمر الدوحة خطيرة وستطيل أمد الأزمة

انفجار فى دمشق والمعارضة تسيطر على درعا وتنسحب من تلكلخ

حذرت الأمم المتحدة من أن التصريحات بزيادة الدعم العسكري لطرفي الصراع في سوريا لا تنذر إلا بالتصعيد، مشددة على أن الحل السياسي هو الوحيد لإنهاء معاناة السوريين .

وقال مساعد الأمين العام للشؤون السياسية أوسكار فرناندز تارانكو إن لاستمرار المأساة في سوريا أصداء في المنطقة بأسرها، فيما تتحمل الدول المجاورة، ومنها لبنان والأردن، معظم الآثار الإنسانية .

وأضاف تارانكو، في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط، “دعوني أؤكد أن الوضع العام يستمر في التدهور بسبب مواصلة المواجهات العسكرية العنيفة” . وشدد على أن “الانخراط المباشر لمقاتلي حزب الله داخل سوريا أعطى زخماً جديداً للنهج العسكري للحكومة السورية وأسهم في التوتر الطائفي والسياسي في أنحاء المنطقة”، مشيراً إلى أن “التصريحات بزيادة الدعم العسكري للطرفين في الصراع لا تنذر إلا بمزيد من التصعيد، وقد أكد الأمين العام مراراً معارضته لنقل الأسلحة والمقاتلين إلى أي من الطرفين داخل سوريا” .

وأكد تارانكو موقف الأمين العام المتمثل في الاقتناع بعدم وجود حل عسكري للصراع، وقال إن الحل السياسي هو الوحيد الذي يمكن أن ينهي معاناة الشعب السوري .

من جانبها رأت واشنطن أن لا حل عسكرياً للنزاع السوري، فيما دعت موسكو إلى عقد مؤتمر “جنيف 2” في أسرع وقت ممكن . ويلتقي وزيرا خارجية البلدين الأسبوع المقبل لبحث الترتيب للمؤتمر .

وجدد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التأكيد أنه لا يوجد حل عسكري في سوريا، معتبراً أن “سوريا ليست ليبيا”، كما جدد الدعوة إلى حل سياسي تفاوضي على أساس مؤتمر “جنيف 1” .

وقال كيري بعد محادثات مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح “إن (سوريا) ليست ليبيا . انهما حالتان مختلفتان في أوجه كثيرة جداً”، وذلك رداً على سؤال عن سبب عدم التدخل عسكريا في سوريا كما في ليبيا .

وذكر أنه لم يكن هناك تدخلات خارجية في ليبيا مثل تدخل إيران وحزب الله في سوريا، إضافة إلى تزويد روسيا النظام السوري بالأسلحة .

وحذر كيري من أن استمرار القتال في سوريا سيؤدي إلى دمار الدولة وانهيار الجيش واندلاع نزاع طائفي شامل يستمر سنوات . وقال “إن الوضع بات أكثر خطورة بأشواط بالنسبة للمنطقة إذ إنه يعزز المتطرفين، ويزيد من احتمالات الإرهاب”، الأمر الذي يرفضه العالم المتحضر، على حد قوله . وأضاف “ليس هناك حل عسكري في الحالة السورية، يجب أن نسعى إلى حل دبلوماسي” من خلال إطلاق مفاوضات جديدة في جنيف يكون هدفها “السعي إلى تطبيق بيان جنيف 1 الذي يطالب بانتقال للسلطة إلى حكومة في بيئة محايدة” . ودعا كيري إيران وحزب الله إلى الانسحاب من سوريا .

وكانت الأمم المتحدة أعلنت، الثلاثاء، أن كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف سيلتقيان الأسبوع المقبل في بروناي لإجراء محادثات تهدف إلى تسهيل عقد مؤتمر “جنيف 2” .

من جهتها، دعت موسكو إلى عقد مؤتمر جنيف 2 في أسرع وقت ممكن . وأصدرت الخارجية الروسية بياناً أكدت فيه “على ضرورة عقد مؤتمر دولي حول سوريا تحت إشراف الأمم المتحدة بأسرع ما يمكن من أجل إطلاق حوار سوري شامل يسمح للسوريين في إطاره بتقرير مصير بلادهم بأنفسهم، كما ينص على ذلك بيان جنيف الصادر في عام 2012” .

وجاء بيان الوزارة تعقيباً على اللقاء الثلاثي، الذي جمع في جنيف الثلاثاء، ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة .

وقالت الخارجية إن الأطراف الثلاثة واصلوا خلال هذا الاجتماع بحث المسائل المتعلقة بالتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، مؤكدة التمسك بالمبادرة الروسية الأمريكية وبيان قمة “الثماني” في ايرلندا الشمالية .

وذكرت أن الاجتماع تناول موضوع المشاركين في مؤتمر “جنيف  2”، وركز على ضرورة ضمان تأثير بنّاء في تطوير العملية السياسية في سوريا .

وكان نائب المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية باتريك فنتريل قال إن “جنيف 2” سيعقد عندما يكون الأمر ممكناً، من دون إعطاء أي جدولي زمني لذلك، في حين قال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إنه لم يتم الاتفاق على موعد انعقاد المؤتمر خلال المشاورات الثلاثية في جنيف .

وكشف رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر، هيثم مناع، أن الجانب الأمريكي المشارك في المباحثات التمهيدية ل”جنيف 2”، رفض حضوره المؤتمر، وأصرّ على أن أي ممثل مشارك عن الهيئة يجب أن يكون ضمن خيمة الائتلاف السوري المعارض .

وقال منّاع، الذي حضر المباحثات التمهيدية في جنيف، إن الوفد الأمريكي “رفض أيضاً تحديد جدول زمني لمؤتمر جنيف ،2 وجدد فتح مسألتين كانت حُسمتا إلى حد ما في المرة الماضية ووضعها على طاولة النقاش من جديد، الأولى هي أن الائتلاف الوطني هو من يمثل المعارضة السورية وعدم مشاركته فيه رغم معارضة الجانب الروسي، والثانية رفض مشاركة إيران في المؤتمر المقترح بعد أن كان وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، وضع صيغاً لمشاركتها وقبلها الروس” .

وأضاف أن التشدد في الموقف الأمريكي “يعود إلى الاجتماع الأخير في الدوحة الذي كانت قراراته اعترافاً بفشل الاستراتيجية السياسية لما يُسمى اجتماعات أصدقاء الشعب السوري” .

وحمّل منّاع المجتمع الدولي، وبخاصة روسيا والولايات المتحدة، مسؤولية تاريخية “لأنه سيترك الاقتتال حكماً وحيداً بين السوريين في حال تأجيل مؤتمر جنيف الثاني” .

الى هذا شدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري على ضرورة سحب إيران قواتها الموجودة في سوريا وعودة مقاتلي حزب الله إلى لبنان كبادرة لإيجاد فرصة أفضل لحل الأزمة السورية، مشيرا إلى أن الوضع في سوريا يختلف عنه في ليبيا، حيث استلزم فيها الأمر استخدام الطيران والقصف الجوي لقوات الناتو ضد قوات نظام العقيد الراحل معمر القذافي .
وبين كيري أن سوريا اليوم تعاني تدخلا أجنبيا على أراضيها، موضحا أن عشرات الآلاف قتلوا في سوريا، والعديد من المنازل تم تدميره، إضافة إلى وجود الكثير من الانتهاكات لحقوق الإنسان وأدلة على تطهير عرقي وتقسيم طائفي، مبينا في مؤتمر صحافي عقده في الكويت أن ذلك سيشكل خطرا على المنطقة ويعزز دور المتطرفين .
وزاد: «هناك قناعة لدى الجهات المعنية بعدم حل النزاع في سوريا بصورة عسكرية، بل يجب العمل على إيجاد حل دبلوماسي»، مبينا أن جميع الأطراف اتفقت على متابعة هذا الحل وتنفيذ إعلان جنيف الأول، وهذا يتطلب وجود حكومة انتقالية في بيئة محايدة تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية .
وكان كيري قد التقى الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت بقصر بيان بمناسبة زيارته للبلاد بحضور ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، كما التقى الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية .
وعقد كل من وزير الخارجية الأميركي والكويتي عقب اللقاء مؤتمرا صحافيا مشتركا تحدثا فيه عن أبرز النقاط المثارة خلال الاجتماعي الثنائي، حيث أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد أن ملف الكويتيين المعتقلين في غوانتانامو كان ضمن الملفات التي تم التباحث فيها، مبينا أن بلاده طلبت من واشنطن إطلاق سراح الكويتيين المعتقلين مع تقديمها كل الضمانات اللازمة لذلك، أو تمكينهم من محاكمة عادلة مع مراعاة وضعهم الصحي الحرج .
وأضاف الوزير الكويتي أن المباحثات الثنائية تناولت الزيارة المرتقبة لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى واشنطن والمقررة الخريف المقبل، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما، وكذلك العلاقات الثنائية المشتركة في المجالين الاقتصادي والعسكري، كما بحث الجانبان آخر التطورات في ملف العلاقات الكويتية - العراقية وتوقيع مذكرات التفاهم والعمل على انتقال العراق من الفصل السابع إلى الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة .
وزاد الشيخ صباح الخالد: «اللقاء تطرق إلى التأكيد على العلاقة الاستراتيجية المتينة بين البلدين والتوافق على اعتبار دولة الكويت شريكا حقيقيا للولايات المتحدة» بصفتها حليفا من خارج حلف الناتو، إضافة إلى تشديد الجانبين على ضرورة العمل معا من أجل استقرار المنطقة وأمنها وازدهارها .
وحول الملف السوري، أشار الوزير الشيخ صباح الخالد إلى أن الكويت تتابع بقلق الأوضاع المتدهورة في سوريا، وتناشد المجتمع الدولي دعم العمل الإغاثي والإنساني للشعب السوري، وأنها بادرت بعقد مؤتمر الدول المانحين لإغاثة الشعب السوري مطلع العام الجاري، إلى جانب تطرق المباحثات إلى ضرورة دعم عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل، حيث أفرد الجانبان مساحة واسعة للحديث عن المعاناة المأساوية المستمرة للشعب الفلسطيني .
وقال الشيخ صباح الخالد إن الكويت طلبت من الوزير كيري أن يمارس الجانب الأميركي مسؤولياته تجاه إلزام إسرائيل بتنفيذ مقررات الأمم المتحدة الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط وتطبيق جميع القرارات الدولية ذات الصلة باعتبار أن الولايات المتحدة أحد الرعاة الرئيسيين لعملية السلام في الشرق الأوسط، وأضاف: «الأمر الذي نلمس جدية الإدارة الأميركية حاليا لتسريع وتيرة وضعه ضمن الأولويات، بما يتماشى مع المبادرة العربية للسلام والمقرة في قمة بيروت عام 2004، خاصة أن معاناة الشعب الفلسطيني تمتد لما يقارب 65 عاما ».
وفي معرض رده على سؤال حول قيام كويتيين بجمع تبرعات وإرسالها لقوات الجيش الحر ومتطرفين دون رقابة الحكومة، أكد وزير الخارجية الكويتي أن هناك تعاطفا كبيرا في الكويت مع معاناة الشعب السوري، وأن القانون الكويتي يلزم الحصول على إذن وترخيص لجمع التبرعات، وأن الحكومة الكويتية تحاول قدر المستطاع رصد هذه التبرعات، خاصة النقدية منها، لضمان حسن استغلالها ووصولها للمستفيدين المستحقين لها، وأنها لا تذهب لأغراض أخرى .
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كيري إنه بحث مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد بشكل معمق ومفصل ملفات العراق وإيران وسوريا ومصر، وعملية السلام والمستجدات بالمنطقة، معتبرا الوضع في سوريا مأساويا ومتدهورا، وأن خيار الحل السياسي هو الأسلم، وأن الكويت تدعم الجهود الرامية لعقد اجتماع «جنيف2»، مشيرا إلى تمكن الكويت من جمع 1.6 مليار دولار لإغاثة الشعب السوري، وأن هذه البادرة ليست بغريبة لا على الكويت ولا على الشيخ صباح الأحمد الذي يستحق منا كل الشكر، خاصة أن في عهده تمر العلاقات الأميركية - الكويتية بأفضل مراحلها وأقوى حالاتها .
وعبر كيري عن امتنان بلاده، ممثلة بالرئيس باراك أوباما لدولة الكويت قيادة وشعبا، لمبادرتها بتنظيم المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا وعلى ما قدمته من دعم سخي تمثل بـ300 مليون دولار، لافتا إلى أن هذا النوع من المبادرات الإنسانية هو من صفات الكويت التي تلعب دورا مهما في التخفيف من الآثار الإنسانية .
وعن عملية السلام، كشف كيري عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كليهما أبديا جدية العزم تجاه تحريك عملة السلام، إلا أن ذلك لا يعني أن هناك موعدا محددا لإجراء المحادثات الفلسطينية - الإسرائيلية، «لكنني أتمنى أن يحدث ذلك قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، وأنا واثق من جدية الأطراف جميعا في السعي إلى التوصل للسلام في المنطقة والمضي قدما بهذا الصدد » ، معربا عن ثقته بإمكان تحقيق تطور ما، لا سيما أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يسعى إلى ذلك ولديه رغبة في منح الفلسطينيين دولتهم الخاصة بهم .
وتمنى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن تهدأ الأوضاع في مصر وتستقر، وأن تبتعد جميع الأطراف عن العنف، سواء من سيخرج لدعم النظام يوم الجمعة ومعارضوه الذين سيخرجون للتظاهر ضده الأحد المقبل الموافق 30 يونيو (حزيران) الجاري، خاصة أن هناك قلقا من الجميع بشأن الأوضاع في مصر، «ونحن نريد لمصر أن تنجح وتكون قوية، لا سيما أنها دولة مهمة جدا في المنطقة، ونأمل أن يتمكن الجميع من التعبير عن آرائهم بصورة سلمية، والمساعدة بناء مستقبل مصر لا هدمه ».
وعن معتقل غوانتانامو أكد كيري أن الرئيس الأميركي باراك أوباما شدد في أكثر من مناسبة على سعيه لإغلاق هذا المعتقل ونقل المعتقلين فيه إلى أماكن أخرى، وأن كلا الطرفين الكويتي والأميركي بحثا طلب الكويت حول مواطنيها المعتقلين، ذاكرا أن واشنطن تتفهم وجهة نظر الكويت، وأن الجهات المعنية الأميركية تدرس حاليا وبجدية الطلب الكويتي .
هذا وأقرّ وزراء خارجية دول الـ11، المكون الرئيس لمجموعة «أصدقاء سوريا»، خطة لتقديم مساعدات عسكرية نوعية من شأنها تحقيق التوازن على الأرض، لدفع الرئيس بشار الأسد للاستجابة لجهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة وروسيا. وفي حين لم ترشح أي معلومات عن طبيعة المنظومات القتالية التي تعتزم الدول المجتمعة في العاصمة القطرية الدوحة تقديمها للمعارضة السورية، فإن المتحدثين الرئيسين انتقدوا التدخل العسكري لحزب الله اللبناني في سوريا، وشددوا على أن المساعدات القتالية ليست بديلا عن جهود التسوية السلمية للنزاع هناك. وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية السابق إن الاجتماع قد اتخذ «قرارات سرية في كيفية التحرك العملي لتغيير الوضع على الأرض في سوريا». واضاف: «نعتقد أن المجتمع الدولي مقصر ومتأخر في هذا الموضوع ونأمل أن تكون هناك صحوة من المجتمع الدولي خاصة بعد تأكيد استخدام السلاح الكيماوي من ثلاث دول وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ».
وفى بداية المؤتمر أكد الشيخ حمد أن المؤتمر يسعى إلى وضع قرارات تساعد على حل الأزمة السورية، قائلا: إن «تدخل حزب الله أدى إلى المزيد من القتل والتصعيد»، مضيفا أن نظام الأسد يرتب لتكرار ما حدث في القصير في مدينة حلب، مشيرا إلى أن مؤتمر الدوحة اتفق على عقد مؤتمر «جنيف 2 ».
وأشاد بما وصفه بـ«صحوة» مواقف كل من فرنسا وأميركا وبريطانيا بعد التأكد من استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، مشددا على أن الحل السياسي هو الخيار المفضل وليس التدخل العسكري، على الرغم من وجود حل وحيد لدى النظام السوري بعسكرة الأزمة والتصعيد والقتل والتدمير .
ومن جانبه، علق وزير الخارجية الأميركي جون كيري قائلا إن «المجتمع الدولي ملتزم بأهمية وقف العنف في سوريا ودعم المعارضة من أجل التوصل لحل سلمي » ، مضيفا أن اجتماع الدوحة كان فرصة لتقييم واتخاذ قرار لتحقيق الفرص للحل وليس لانتصار مجموعة، وإنما العمل من أجل الشعب السوري للتمتع بالحرية والقدرة على الخيارات التي تحدد مستقبله انطلاقا من التوافق الذي حدث في مؤتمر «جنيف1 ».
وأشار كيري إلى أن مساعد وزير الخارجية الأميركي سوف يلتقي مع المبعوث العربي الأممي الأخضر الإبراهيمي الأسبوع المقبل للاتفاق على «جنيف 2 ». وحذر كيري من استمرار الصراع، لافتا إلى أنه يؤدي إلى انهيار الدولة السورية، وإلى العنف الطائفي الذي لا يخدم أحدا .
وقال كيري إن البيت الأبيض يمضي قدما لتقديم مساعدات «عسكرية» نوعية لإحداث «توازن» على الأرض بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة، مضيفا أن الدول الداعمة للمعارضة السورية ستزيد دعمها السياسي والعسكري لوضع حد لـ«انعدام التوازن» على الأرض، مع نظام الأسد .
من جانبها جددت وزارة الخارجية الروسية، تحذيرها من زيادة تسليح المعارضة السورية، واعتبرت أن من شأنه أن يشجعها على “الحل العسكري المدمّر”، فيما تواصل حكومتا الولايات المتحدة وروسيا في بروكسل محادثاتهما حول الإعداد لمؤتمر دولي (جنيف 2) لإحلال السلام في سوريا .

وأصدرت الخارجية الروسية بياناً علقت فيه على نتائج اجتماع “أصدقاء سوريا” الذي عقد في الدوحة السبت الماضي، فأعربت عن قلقها الشديد بشأن تسليح المعارضة السورية . وقال البيان إنه “من الواضح أن المزيد من الأسلحة التي قد يحصل عليها إرهابيون في النهاية، بإمكانه أن يشجع المعارضة على خيار الحل العسكري المدمر للبلاد” . وأشارت الخارجية الروسية في بيانها، إلى ورود أنباء حول زيادة قطر والسعودية إمدادات الأسلحة إلى المعارضة السورية وكذلك تولي خبراء أمريكيين وفرنسيين تدريب مسلحين سوريين في قواعد في تركيا والأردن، مؤكدة أن “نية دعم المعارضة عسكرياً من دون قيود، تخالف بالكامل مهمة تحقيق حل سياسي بأسرع ما يمكن في سوريا” . وأعاد البيان إلى الأذهان أن الحكومة السورية وافقت على المشاركة في مؤتمر “جنيف - 2”، لكن الائتلاف الوطني السوري المعارض وغيره من الجماعات المعارضة لم توافق على المشاركة بهذا المؤتمر من دون شروط مسبقة . ودعت الخارجية الروسية كل الأطراف المعنية من جديد إلى التركيز على وقف العنف فوراً والتوصل إلى تسوية سياسية على أساس بيان جنيف .

فى دمشق أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن نظام الرئيس بشار الأسد «لن يسلم السلطة للطرف الآخر في جنيف ».
وقال في مؤتمر صحافي عقده في دمشق «سنتوجه إلى جنيف ليس من أجل تسليم السلطة إلى الطرف الآخر، ومن لديه وهم في الطرف الآخر أنصحه ألا يأتي إلى جنيف»، واصفا ما تقرر في الدوحة خلال اجتماع مجموعة الـ11، بشأن تسليح المعارضة، بأنه «خطير» و«يهدف إلى إطالة أمد الأزمة والعنف والقتل وتشجيع الإرهاب على ارتكاب جرائمه» لافتا إلى أن «تسليح المعارضة سيعرقل مؤتمر جنيف وسيقتل المزيد من الشعب السوري ».
وأضاف المعلم: «سنتوجه إلى جنيف من أجل إقامة شراكة حقيقية وحكومة وطنية واسعة تشمل أطياف الشعب السوري وخصوصا جيل الشباب والنساء»، مشيرا إلى أنهم «الأحق في المشاركة في رسم مستقبل سوريا الديمقراطي التعددي الذي نعمل من أجله». وأكد المعلم عزم بلاده على المشاركة في المؤتمر الدولي «سنتوجه للمؤتمر بكل جدية من أجل الوصول إلى وقف العنف والإرهاب الذي نعتبره مطلبا شعبيا» معتبرا أنه «فرصة حقيقة يحب عدم تفويتها ».
كما أكد المعلم رفض النظام السوري لأي حل أو أفكار تفرض من الخارج، وقال إن «الحوار سيكون بين السوريين أنفسهم أي بين معارضة تعيش في الخارج ومعارضة وطنية في الداخل ونحن من نبني بالشراكة معهم مستقبل سوريا» مشددا على أنه لن يكون هناك شيء إلا برضا الشعب السوري. وأوضح المعلم شروط النظام السوري للمشاركة في مؤتمر «جنيف 2»، وهي «التزام الدول المجتمعة في جنيف بما يطلبه السوريون» وقال، إن «الآليات التي ستوضع يجب أن توافق عليها الحكومة السورية وستكون بالاتفاق مع الأمم المتحدة»، لافتا إلى أن «وقف العنف والإرهاب عدا عن كونه مطلبا شعبيا أساسيا للشعب السوري هو مقياس لمدى جدية الآخرين في إنجاح مؤتمر جنيف». وطالب المعلم الراعيين لمؤتمر جنيف موسكو وواشنطن «بتحضير الجو المناسب لعقده» وقال: «لا نريد عقد المؤتمر من أجل المؤتمر بل نريد أن نبني شراكة وأن نعمل من أجل بناء مستقبل سوريا وهذه الشراكة لا تعني فصيلا معارضا واحدا ».
وأشار المعلم إلى «أنه بعد انتصارات الجيش العربي السوري في القصير يبدو أن توازن المتآمرين على سوريا قد اختل فرد فعل العالم الذي تآمر على سوريا أشعرنا بأهمية هذه المعركة إذ خرج وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ليطالب بإعادة التوازن ودعم الإرهاب». وفيما يتعلق باستخدام النظام للسلاح الكيماوي قال وليد المعلم: «لم نقل يوما إن لدينا أسلحة كيميائية وحديث الرئيس الأميركي حول امتلاك الحكومة السورية لهذه الأسلحة أثار شكوكنا والتفسير الوحيد لذلك هو أن استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة أثبتت أن الشعب الأميركي ليس مع تسليح المعارضة وربما استخدم الرئيس الأميركي كذبة الأسلحة الكيميائية ليجعل شعبه يشجع تسليح المعارضة في سوريا ».
وتعليقا على تطور الأحداث في لبنان حذر المعلم من أن يكون «ما يحدث في صيدا من إرهاب وجرائم إنما هو من إرهاصات مؤتمر الدوحة وتسليح المعارضة»، وقال متحديا «مهما تآمروا لن ينتصروا علينا لأن التآمر على سوريا له مسارات كثيرة ونحن واثقون بقدرة شعبنا والقوات المسلحة على التغلب على هذا الإرهاب». مشيرا إلى أن الحكومة السورية «نبهت من بداية الأزمة إلى أن انعكاسات ما يجري في سوريا على دول الجوار خطير وقد أكد العراق العمل على اتخاذ كل الإجراءات لحفظ الأمن لديه ومنع انتقال ما يجري في سوريا إليه ».
كما تحدث المعلم عن دور إسرائيل فيما يجري بسوريا وقال: «تقدمنا إلى مجلس الأمن برسالة حول دور إسرائيل في تسهيل عبور مجموعات إرهابية مسلحة إلى سوريا وارتباطها بالمجموعات الموجودة في سوريا مؤكدا أنه سيتم الرد على أي انتهاك في منطقة الفصل في الجولان». ولفت المعلم إلى أن «الدول الداعمة للإرهاب ليس لها مصلحة بوقف العنف في سوريا طالما يخدم ذلك إسرائيل مبينا أنه لا أحد يستطيع السيطرة على قرار المسلحين الأجانب الموجودين في سوريا ولا أحد يستطيع إخراجهم والجيش السوري وحده يستطيع ذلك ».
وفى عمان بحث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع الملك الأردني عبدالله الثاني مساء الأحد الأزمة السورية وتعزيز العلاقات الثنائية، وأكد عزم فرنسا على زيادة المساعدة التي تقدمها فرنسا إلى الأردن لمساعدته في التعامل مع ملف اللاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بمئات الآلاف .

وقال هولاند للصحافيين في مستهل عشاء عمل مع الملك عبدالله الثاني بعد اجتماع منفرد جمعهما “نقدر المساعدة التي يقدمها الأردن لاستقبال اللاجئين” . وأضاف “علينا أن نبذل ما في وسعنا من أجل أن نزيد أكثر المساعدة التي نقدمها إليكم، علماً أنها كبيرة، إذ إن المساعدة الإنسانية الفرنسية تبلغ مئة مليون يورو” . وتابع هولاند “آمل في أن تنسق كل البلدان في ما بينها لتكون فاعلة فعلاً في استقبال اللاجئين” . وخلال مؤتمر صحفي قال هولاند إنه “إلى مبلغ المئة مليون يورو” المخصصة للأردن “سنزيد 50 مليون يورو للاجئين في شمال البلاد”، إضافة إلى “35 مليون يورو للاجئين في المنطقة” . وشدد على أن وجود “500 ألف لاجئ مسجلين في الأردن ومئات الآلاف مثلهم في لبنان” يخلق وضعاً “لوجستياً يرخي بثقله على مالية البلدين” . وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده تساعد السوريين عن طريق تزويدهم بمساعدات غذائية تصلهم عبر الحدود التركية، مضيفاً أنه “في الأيام الأخيرة أرسلنا 16 طناً من المواد” .

وفي ما يتصل بالنزاع السوري، أمل هولاند في أن توضح المعارضة السورية علاقاتها مع المجموعات المتطرفة . وقال “نريد مساعدة المعارضة السورية على بناء نفسها وتوضيح علاقاتها مع المجموعات المتطرفة” . وأضاف “نريد أن تتمكن هذه المعارضة من الحصول على المساعدات التي لا غنى عنها” . ونوه الرئيس الفرنسي ب”العلاقات الممتازة” التي تجمع بين فرنسا والأردن، مشيراً إلى أنه اتفق خلال اجتماعه بالعاهل الأردني على ضرورة البناء على ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في الدوحة السبت و”تقديم كل الدعم اللازم للمعارضة السورية” . وأوضح أن “هذا الدعم سيكون متعدداً: دعماً اقتصادياً، إنسانياً . . وأيضاً عسكرياً” من العتاد غير الفتاك، مشيراً إلى “إننا نريد أمرين: أن تكون المعارضة قادرة على تنظيم نفسها وأن تنفصل عن الجماعات المتطرفة” .

من جهته قال العاهل الأردني بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية إنه وهولاند “يؤمنان أنه كلما طال أمد النزاع في سوريا ستكون له تداعيات وخيمة على المدى البعيد، ولذلك فكلانا يعمل جاهداً للتوصل إلى عملية انتقال سياسي شاملة في سوريا تضم الجميع”، محذراً من أن “استمرار الأزمة السورية، سيزيد من احتمال انهيار الوضع هناك” .    

هذا وذكرت الدائرة الصحافية للكرملين في بيان لها أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي الأوضاع الراهنة في سوريا ودول الجوار، وأعربا عن استعدادهما لتنسيق الجهود من أجل تسوية الأزمة .
وجاء في نص البيان أن «الزعيمين تبادلا الآراء حول الوضع الإقليمي، وفي سوريا وحولها على وجه الخصوص»، وأن «الجانبين أعربا عن الاستعداد المتبادل لتنسيق الجهود لصالح التسوية السياسية للأزمة ».
وعلى سياق متصل، أجرى سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية مكالمة هاتفية أخرى مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو تناول فيها المسائل المتعلقة بضرورة سرعة عقد المؤتمر الدولي حول سوريا، وأشارت وزارة الخارجية الروسية في بيان صحافي أصدرته إلى أن لافروف أبلغ داود أوغلو بنتائج اللقاء الثلاثي في جنيف الذي بحث فيه ممثلون عن روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، وكذلك المبعوث الأممي إلى سوريا الاستعدادات لعقد مؤتمر «جنيف - 2» حول سوريا .
وأضاف البيان أن وزيري الخارجية بحثا «القضايا الملحة في العلاقات الروسية التركية وتفاصيل ما يجري في سوريا»، فيما أشارت الخارجية الروسية إلى أنه جرى التشديد على ضرورة الإسراع في عقد مؤتمر «جنيف - 2» للإسهام في التسوية السياسية للنزاع السوري، فيما خلصا إلى اتفاق حول ضرورة متابعة الاتصالات في هذا الشأن .
وحول المسائل المتعلقة بقرارات تسليح المعارضة السورية أعلن نيكولاي بورديوجا أمين منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي تضم كلا من روسيا وأرمينيا وقزاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان وبيلاروس، أن تسليح المعارضة السورية أمر غير مقبول، مؤكدا أنه لا يمكن حل الأزمة السورية عسكريا. وأعرب بورديوجا في مؤتمر صحافي في العاصمة الأرمينية يريفان عن دهشته إزاء ما وصفه بـ«دعم بعض الدول للمعارضة السورية المسلحة التي تضم ممثلين عن الأممية الإرهابية ».
وأعاد بورديوجا إلى الأذهان ما سبق وأعلنته مصادر جهاز الأمن والمخابرات الروسية حول وجود مواطنين من روسيا ودول آسيا الوسطى يقاتلون في صفوف المعارضة السورية، موضحا أن هؤلاء هم أعضاء في جماعات مسلحة شاركت في القتال في القوقاز وأفغانستان. كما أعرب بورديوجا عن دهشته إزاء الصمت الدولي تجاه ما سبق وأعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ختام لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حول حوادث قتل الإرهابيين لخصومهم وأكل أحشائهم في سوريا. وحول الوجود العسكري الروسي في ميناء طرطوس السوري، نفت وزارة الدفاع الروسية ما تردد من أنباء حول إجلاء أفراد المركز الروسي للتأمين المادي والتقني بطرطوس. وأكد المكتب الصحافي للوزارة أن «المعلومات التي نشرها عدد من وسائل الإعلام عن إجلاء أفراد المركز الروسي للتأمين المادي والتقني من ميناء طرطوس لا تتطابق والواقع ».
وأشارت وكالة الأنباء الروسية «إيتار تاس» نقلا عن هذه المصادر إلى أن «طرطوس ما زالت نقطة رسمية لإرساء وصيانة السفن الروسية في البحر الأبيض المتوسط، وأن المركز الروسي يواصل تنفيذ المهمات المحددة له». وفضحت الوزارة ما وصفته بمزاعم وسائل الإعلام حول إخلاء أفراد مركز التأمين التقني والمادي في طرطوس، وقالت إن هذه التصريحات غير صحيحة تماما ولا تتفق مع الواقع. واستطردت المصادر العسكرية لتقول: «إن أفراد هذا الطاقم ما زالوا يقومون بمهامهم بشكل طبيعي وإن الحديث لا يدور إطلاقا عن إجلائهم من طرطوس ».
وكانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية ذكرت أن روسيا ليس لديها حاليا عسكريون في سوريا موضحة أن موسكو سحبت العاملين من منشآتها البحرية في ميناء طرطوس على البحر المتوسط وربما توقفت عن استخدامها. ونقلت «فيدوموستي» عن مصدر بوزارة الدفاع لم تحدده قوله إنه لا يوجد جنود أو مدنيون في طرطوس ولا يوجد مستشارون عسكريون روس يعملون مع وحدات الحكومة السورية .
ميدانياً أحكم مقاتلو المعارضة السورية، سيطرتهم على مدينة درعا في جنوب البلاد، بعدما تمكنوا من السيطرة على آخر حواجز النظام في المدينة، وقتل 4 أشخاص وأصيب 8 آخرون في تفجير انتحاري قرب الكنيسة المريمية مقر البطريركية الأرثوذكسية في حي باب توما بالعاصمة دمشق، في حين واصلت قوات النظام قصفها العديد من المناطق في ريف دمشق وحي القابون بدمشق للأسبوع الثالث على التوالي، واستباحت هذه القوات بلدة تلكلخ في محافظة حمص بعد اقتحامها، حيث تحدثت تقارير عن وقوع مجازر وانتهاكات واسعة، بينما تواصلت المعارك العنيفة في مدينتي حلب ودير الزور . 

ووصل فريق دولي من خبراء الأسلحة الكيماوية إلى تركيا لجمع معلومات عن احتمال استخدام مثل هذه الأسلحة في الصراع الدائر في سوريا، وذلك بعدما ظل الفريق الذي شكله الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، منتظراً في قبرص منذ ابريل/ نيسان الماضي من دون أن تسمح له سوريا بالدخول .

والتقى هذا الفريق وزير الخارجية أحمد داود أوغلو في أنقرة، وسيجري مقابلات مع شهود فروا من سوريا . 

وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي أي إيه” بدأت في نقل أسلحة إلى الأردن من شبكة مستودعات سرية وتخطط لتسليح مجموعات صغيرة من المقاتلين المعارضين السوريين الذين يتم التحقق منهم بدقة خلال شهر .

في هذا الوقت، دعت موسكو ودمشق إلى تسوية سياسية في سوريا من دون شروط مسبقة . والتقى المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، ونائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، السفير السوري لدى موسكو، رياض حداد، وتم تبادل الآراء بشأن مسائل التحضير لعقد مؤتمر “جنيف 2”،  بحسب وزارة الخارجية الروسية” .

كما التقى بوغدانوف، السفير الصيني لدى موسكو لي هوي وتم تأكيد أهمية تهيئة جو إيجابي لعقد مؤتمر “جنيف-2” الدولي حول سوريا بأسرع ما يمكن” .

وفي هذا الصدد، أكد المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية نصيف حتى أنه لا توجد مؤشرات إيجابية وقوية لديها يمكن الاستناد اليها بالقول إن المؤتمر الدولي الخاص بسوريا سيعقد خلال فترة زمنية قريبة بسبب تعقيدات الموقف الإقليمي والدولي .

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان  إن أكثر من 100 ألف شخص لقوا حتفهم في الصراع السوري منذ بدئه في آذار 2011 .

وقال المرصد إن الرقم يشمل 18 ألفا من مقاتلي المعارضة ونحو 40 ألفا من الجنود والمقاتلين الموالين للأسد. لكنه قال إن العدد الحقيقي للقتلى من المسلحين يزيد مرتين على الأرجح عن ذلك العدد بسبب تكتم الجانبين .

في هذا الوقت أعلن الجيش السوري الحر سحب مقاتليه من مدينة تلكلخ القريبة من الحدود اللبنانية، ووجه الائتلاف السوري المعارض نداء لحماية المدنيين وفتح ممرات انسانية لانقاذ الأطفال والنساء والشيوخ .

وقال الائتلاف في بيان له: يوجه الائتلاف الوطني السوري نداءً عاجلاً إلى هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها بالإسراع إلى حماية المدنيين في مدينة تلكلخ وفتح ممرات إنسانية عاجلة لإنقاذ الأطفال والنساء والشيوخ وإسعاف الجرحى والمصابين .

إن الأنباء القادمة من ريف حمص تؤكد قيام قوات الأسد مدعمة بعناصر من حزب الله بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق أهالي مدينة تلكلخ في الريف الغربي لحمص، راح ضحيتها العشرات بينهم نساء وأطفال بعد أن تقطعت بهم سبل النجاة من آلة الموت المسلطة على أرواح السوريين .

لقد حذر الائتلاف الوطني السوري من وقوع أعمال تنكيل وتصفية تطال المدنيين في المنطقة، وناشد المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في وقف أعمال القتل الممنهجة، ولكن الصمت المتواصل ووقوف العالم في موقع المتفرج أمام المذابح التي تستهدف السوريين ساهم بوقوع هذه الجريمة. الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للمعتقلين، عاشت سورية، وعاش شعبها حراً عزيزاً .

وقالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام اقتحمت المدينة بعد حصار دام نحو أسبوع، وذلك تزامنا مع قصف بالمدافع وراجمات الصواريخ، وقطع للاتصالات والكهرباء والماء. وأفادت الهيئة أن الجيش الحر حاول التصدي لهذه القوات التي تمكنت من السيطرة على معظم أحياء المدينة وأعدمت ميدانيا عشرة أشخاص .
وتابعت ان قوات النظام شنّت حملة نهب وحرق للممتلكات، في حين يتخوف ناشطون من ارتكاب مجازر بحق من تبقى من الأهالي. كما ناشد السكان هيئة أركان الجيش الحر والائتلاف الوطني المعارض مساعدتهم .

من ناحية أخرى، قال ناشطون سوريون في ادلب إن عشرات القتلى سقطوا في صفوف قوات النظام في هجوم شنه الجيش السوري الحر على تجمعات الجيش والشبيحة .

وبث ناشطون في محافظة إدلب صوراً تُظهر استهداف الجيش الحر مباني يتخذها الشبيحة مقرات لهم، ومحطة سادكوب للغاز التي يتحصن فيها عدد كبير من قوات النظام ومليشيات الشبيحة. ويأتي ذلك ضمن معركة أسماها الجيش الحر باسم الفتح المبين .

وفي محافظة إدلب، قال الجيش الحر إنه خاض معارك مع قوات النظام بمحيط معسكر الجازر بجبل الزاوية وكبدهم خسائر في الأرواح، وتمكن من تدمير دبابة وإعطاب عربة داخل المعسكر، وقال ناشطون إن الجيش الحر أعلن عن قتل قائد الفرقة السابعة وقائد معسكر الجازر اللواء عبد الرحمن سليمان إبراهيم .
وأشارت شبكة شام الإخبارية إلى أن الجيش الحر استهدف عددا من حواجز قوات النظام المتمركزة على طريق الأوتوستراد الدولي بين مدينة أريحا بريف إدلب واللاذقية بقذائف الهاون، بالتزامن مع اشتباكات في محيط عدد منها .

هذا واتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني الغرب بالعمل على الضغط على بلاده وتقويض “محور المقاومة” من خلال تسليح المعارضة السورية .

وقال لاريجاني “إن الدول الغربية من خلال قرار التسليح (للمعارضة السورية) تحاول تحقيق أهداف عدة منها ممارسة الضغط على إيران، وتقويض محور المقاومة الإسلامية في المنطقة، فضلاً عن إسقاط الحكومة السورية التي قدمت الكثير من الدعم للمقاومة الإسلامية” . وأضاف “أن الدول الغربية لن تبلغ أهدافها في المنطقة نظراً لكونها تنطلق من الولع السياسي وليست من الواقع، وهي حبيسة أوهامها في الوقت الذي تشهد المنطقة تغييرات وتحولات مهمة” .

وفي سياق متصل، التقى وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور الذي يقوم بزيارة رسمية إلى طهران الرئيس المنتخب حسن روحاني وهنأه بانتخابه رئيساً للجمهورية الإسلامية . وأكد منصور وجود رؤى مشتركة لبنانية إيرانية بضرورة وقف تدفق الأسلحة إلى سوريا وإحلال الأمن والاستقرار وتبني الحلول السياسية والسلمية لمعالجة الأزمة، مشيراً إلى أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة يكمن بانطلاق الحوار بين الحكومة والمعارضة .