دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الـ 16 بين الدول المانحة والأكثر عطاء فى العالم

الأمم المتحدة : الإمارات تسهم بقوه فى تحقيق الأهداف الانسانية عبر مشاريعها التنموية حول العالم

المساعدات الخارجية التى قدمتها الامارات منذ قيامها حتى العام 2010 بلغت أكثر من 163 مليار دولار

الامارات اتخذت خطوات مهمة لتطوير برنامجها النووى

تضطلع دولة الإمارات العربية المتحدة بدور ريادي في ساحات العمل الإنساني والمساعدات التنموية على الصعيدين الإقليمي والدولي . وحظي هذا الدور بثقة وتقدير الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية التي اتخذت من دولة الإمارات مركزاً لحشد الدعم والمساندة للقضايا الإنسانية ومحطة رئيسة تتخذ من دبي مقراً لها لقيادة عملياتها الإغاثية عبر العالم في حالات الكوارث والمحن والنزاعات والعنف والحروب للحد من وطأة المعاناة البشرية وصون الكرامة الإنسانية .
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقائه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في 28 سبتمبر 2012 في نيويورك عن تقديره والمنظمة الدولية للجهود والدور المهم الذي تقوم به دولة الإمارات في مجالات دعم عمل وأنشطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بما فيها المجالات الإنسانية .
وأشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 18 إبريل 2012 بالدور الإنساني الرائع لدولة الإمارات في تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية حول العالم . وثمنت سي كادوكوي مسؤولة الحماية بالمفوضية مبادرات الإمارات وإسهاماتها الكبيرة في مجال العمل الإنساني ووصفتها بالجريئة والنبيلة .
وقالت إن الإمارات تتبوأ مراكز متقدمة في العمل الإنساني على المستوى الدولي، كما أشادت المنظمة الدولية للهجرة في أكتوبر 2012 بدعم دولة الإمارات ومساهماتها الإغاثية النوعية للنازحين وخاصة السوريين في الأردن .
وأكدت الأمم المتحدة أن دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تسهم بقوة في تحقيق الأهداف الإنسانية للألفية الجديدة عبر مشاريعها التنموية حول العالم . وقالت الدكتورة اليسار سروع ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية في الدولة إن الإمارات تضطلع بدور حيوي في الحد من وطأة المعاناة وصوْن الكرامة الإنسانية في الدول النامية .

وتبوأت دولة الإمارات المرتبة السادسة عشرة عالمياً من بين الدول المانحة الأكثر عطاء في مجال المساعدات الخارجية وفقاً لتصنيف أصدرته لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في ابريل ،2013 حيث بلغ حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها منذ قيامها في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول 1971 وحتى العام 2010 أكثر من 163 مليار دولار في شكل قروض مُيسرة أو مِنح لاترد فيما بلغت القروض والمنح التي قدّمتها في العام 2011 نحو 11 .2 مليار دولار وفي عام 2012 أكثر من 942 مليون دولار .
الدبلوماسية الانسانية
ووظف رئيس الدولة السياسة الخارجية لتكون إحدى الأذرع الرئيسة للعمل الإنساني. وقال في هذا الخصوص: “إن الدبلوماسية الإنسانية هي أحد الأعمدة الرئيسة لسياستنا الخارجية وإن دولتنا ستستمر في الاضطلاع بدورها المحوري في مساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة وأن تستمر نموذجاً عالمياً يُحتذى في تقديم الاستثمارات والمنح والقروض المُيسرة للدول النامية بما يحقق لها نموا اقتصاديا مستداما ويوفر لها الاستقرار ويضمن لأبنائها المزيد من فرص العمل” .
وأكد حرصه على تحويل العمل الخيري الإماراتي إلى عمل مؤسسي يكون له طابع الاستدامة . وقال “من منطلق مسؤوليتنا ومتابعتنا للأوضاع الإنسانية الصعبة في العديد من مناطق العالم، فإن المبادرات الإماراتية في مجال العمل الخيري أصبحت لتعددها ونطاق انتشارها مكوناً أساسياً من مكونات عملنا الخارجي” .
وتتولى تقديم هذه المساعدات والقروض والمِنح أكثر من 34 جهة ومؤسسة حكومية وغير حكومية من بينها مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية والإنسانية وهيئة آل مكتوم الخيرية ومؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية العالمية وهيئة الهلال الأحمر وصندوق أبوظبي للتنمية عدا المبادرات السخية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ميادين ومجالات العون الخارجي .
مبادرة عالمية

واستضافت دولة الإمارات، تحت رعاية الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبالشراكة مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وبيل غيتس الرئيس المشارك لمؤسسة “بيل وميليندا غيتس” في 24 إبريل 2013 في أبوظبي “القمة العالمية للقاحات” بمشاركة نحو 300 من قادة العالم وخبراء الصحة والتنمية .

وأعلن الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تقديم 440 مليون درهم (نحو 120 مليون دولار) مساهمة من سموه في دعم الجهود العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم بحلول العام 2018 مع التركيز بشكل خاص على باكستان وأفغانستان .

وتعد هذه المساهمة هي ثاني المبادرات التي يقدمها سموه للقضاء على مرض شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم، حيث كان قد أعلن في العام 2011 ومؤسسة بيل ومليندا غيتس عن شراكة استراتيجية تم خلالها تقديم مبلغ 100 مليون دولار مناصفة بين الطرفين لشراء وإيصال اللقاحات الحيوية للأطفال في أفغانستان وباكستان .

وأسفرت هذه الشراكة عن إنفاق 34 مليون دولار لتقديم 85 مليون جرعة فموية من لقاح شلل الأطفال في أفغانستان وباكستان فيما خصص 66 مليون دولار لإيصال لقاحي “المكورات الرئوية وخماسي التكافؤ” إلى أفغانستان . ومن المؤمل أن تسهم هذه الشراكة في إيصال لقاحات “خماسي التكافؤ” إلى 94 .3 مليون طفل ولقاح “المكورات الرئوية” إلى 96 .3 مليون طفل .

وتأسس في العام 2008 مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة بقرار من مجلس الوزراء برئاسة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر بهدف تنسيق وتوثيق المساعدات الخارجية من قبل المؤسسات المانحة الحكومية وغير الحكومية في الإمارات .

وأطلق المكتب في 30 يونيو/ حزيران 2010 تقريره الأول لحجم المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 وحتى نهاية العام 2010 والتي بلغت قيمتها في حصيلة غير نهائية أكثر من 163 مليار درهم لنحو 90 دولة حول العالم .

وتجاوزت المساعدات الإجمالية الخارجية لهيئة الهلال الأحمر نهاية عام 2011 (7 .4 مليار درهم) شملت نحو 128 دولة حول العالم .

دعم سوريا وفلسطين واليمن

وأعلن الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أمام المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الأوضاع الإنسانية في سوريا الذي عقد في 30 يناير/ كانون الأول 2013 في دولة الكويت تبرع دولة الإمارات بمبلغ 300 مليون دولار، مؤكداً “أن الإمارات بادرت منذ بداية الأحداث في سوريا إلى الوفاء بمسؤولياتها في تقديم العون والإغاثة للاجئين والنازحين السوريين في دول الجوار” .

وبلغت قيمة المساعدات الإغاثية والإنسانية العاجلة التي قدمتها دولة الإمارات إلى اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا والنازحين في سوريا منذ بداية الأحداث وحتى منتصف يناير 2013 أكثر من 60 مليون درهم .

وأمر رئيس الدولة في 11 يناير 2013 بتخصيص خمسة ملايين دولار لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للاجئين السوريين في الأردن الذين تضرروا من موجة الثلوج والبرد الذي تتعرض له المنطقة .

وإضافة إلى الدعم السياسي للقضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية، فإن الأراضي الفلسطينية حظيت بالنصيب الأوفر من المساعدات الخارجية لدولة الإمارات في مختلف الميادين التنموية والإنسانية والخيرية والتي بلغت في العام 2011 وحده نحو 125 مليون درهم عدا 4 .18 مليون درهم كمنحة من صندوق أبوظبي للتنمية لبناء شبكة واسعة من الطرق وتطوير البنية الأساسية لمرافق المياه والطاقة الكهربائية، فيما تجاوز إجمالي قيمة المساعدات حتى العام 2010 ثلاثة مليارات دولار، إضافة إلى 174 مليون دولار قدمتها الإمارات كمساعدات إبان العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة في مطلع عام 2009 .

كما قدمت دولة الإمارات في نهاية العام 2012 مساعدة مالية بقيمة 42 مليون دولار لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية .

وأمر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في الثالث من يونيو 2012 باعتماد 500 مليون درهم لشراء وتوزيع مواد غذائية متنوعة للشعب اليمني الشقيق بصورة عاجلة انطلاقاً من مشاعره الأخوية تجاه الشعب اليمني الشقيق وحرص على تخفيف معاناته الحياتية في الظروف الصعبة التي يمر بها وتوفير احتياجاته الأساسية من السلع والمواد الغذائية حتى يتمكن من اجتيازها واستكمال مرحلة البناء الجديدة بما يؤمن له الأمن والاستقرار والرخاء .

واستفادت من هذه المساعدات حتى شهر إبريل 2013 قرابة مليون أسرة في مختلف محافظات اليمن .

وتجاوباً مع هذه المبادرة النبيلة لصاحب السمو رئيس الدولة نظمت هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية حملة “سندهم” لجمع تبرعات لدعم ومساندة الأوضاع الإنسانية في اليمن .

وأشاد الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية في لقاء مع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في 11 نوفمبر 2012 في أبوظبي، بدور الإمارات بقيادة رئيس الدولة الداعم والمساند لبلاده .

 

هيئة آل مكتوم الخيرية

وتتركز المشروعات الخيرية والمساعدات الإنسانية لهيئة آل مكتوم الخيرية تحت رعاية الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في عدد من دول قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا ولديها مكاتب في اسكتلندا وروتردام ودبلن إضافة إلى 17 مكتباً في قارة إفريقيا .

وقدمت الهيئة خلال عام 2011 منحاً ومساعدات خيرية بقيمة 2 مليار و60 مليون درهم لتنفيذ مشروعات في 36 دولة من بينها ايرلندا والمملكة المتحدة والصومال والعراق وفلسطين والسودان ونيجيريا .

واعتمدت الهيئة 100 مليون درهم في موازنتها للعام 2013 لتنفيذ مشاريع خيرية محلية وفي عدد من دول العالم .

وقررت الهيئة في العام 2013 رفع الدعم السنوي الذي تقدمه لجامعة إفريقيا العالمية في السودان من 120 ألفاً إلى 400 ألف دولار .

صندوق أبوظبي للتنمية

وبلغ إجمالي القروض والمنح التي قدمها صندوق أبوظبي للتنمية منذ تأسيسه في العام 1971 وحتى نهاية العام 2012 أكثر من 29 ملياراً و350 مليون درهم لتمويل أكثر من 321 مشروعاً في نحو 60 دولة نامية في مختلف أنحاء العالم، فيما تجاوزت قيمة استثماراته في 15 شركة استثمارية في الدول النامية المليار درهم .

وبلغت قيمة قروض الصندوق 14 ملياراً و990 مليون درهم فيما بلغت قيمة المنح المقدمة من حكومة أبوظبي ويشرف عليها ويديرها الصندوق 14 ملياراً و360 مليون درهم .

وقدّمت حكومة أبوظبي مطلع عام 2013 منحة مالية بقيمة 330 مليوناً و57 ألف درهم لجمهورية غينيا يديرها ويشرف عليها صندوق أبوظبي للتنمية لتمويل إنشاء ثلاث محطات كهربائية حرارية في العاصمة كوناكري تبلغ طاقتها 100 ميغاوات من الكهرباء ومشروع حيوي للأمن الغذائي .

وشهد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في 15 إبريل ،2013  توقيع مذكرة التفاهم بين صندوق أبوظبي للتنمية وجامعة القدس في فلسطين التي يقدم بموجبها يقدم الصندوق منحة مالية بقيمة 7 .36 مليون درهم لدعم هذه المؤسسة التعليمية المتميزة .

مشروع مساعدة باكستان

وأطلق الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في مطلع العام 2011 مبادرة “المشروع الإماراتي لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني” الصديق ويشتمل على تنفيذ عدد كبير من المشاريع التنموية والتعليمية والصحية والطرق والجسور ومشاريع المياه وغيرها، بتكلفة بلغت نحو 113 مليون دولار حتى نهاية شهر ديسمبر 2012.

وأنجزت إدارة المشروع الإماراتي حتى نهاية عام 2012 نحو 106 مشاريع من بين 127 مشروعا يجري العمل على تنفيذها ومن أهمها جسر الشيخ زايد آل نهيان بوادي سوات الذي تم افتتاحه في إبريل ،2013 و53 مدرسة وكلية ومعهداً تم تجهيزها بجميع المعدات والوسائل الحديثة في إقليم خيبر بختونخوا وتستوعب 30 ألف طالب وطالبة وسبعة مستشفيات منها مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك للنساء والأطفال والطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا ومنطقة جنوب وزيرستان ومشروع شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الاستراتيجي جنوب وزيرستان وتتخلل مساره خمسة جسور علوية و64 مشروعاً لتوفير المياه النقية للسكان في أكثر من 64 قرية باكستانية .

دعم البحرين والأردن والصومال

وقدّمت الإمارات في 18 فبراير 2013 منحة إلى مملكة البحرين الشقيقة بقيمة مليارين و500 مليون دولار، تنفيذاً للمبادرة التي أقرها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتخصيص 10 مليارات دولار من أربع دول في المجلس، هي الإمارات والكويت والسعودية وقطر لتمويل مشاريع التنمية في البحرين .

وفي إطار العلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط بين دولة الإمارات ومملكة البحرين، بلغ إجمالي عدد المشاريع التي نفذها صندوق أبوظبي للتنمية في المملكة منذ عام 1974 وحتى شهر يناير 2013 أكثر من 15 مشروعاً في مختلف مجالات البنية التحتية والطاقة والكهرباء والمياه والإسكان بقيمة إجمالية بلغت ملياراً و385 مليون درهم .

وقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة، في 22 يناير 2013 إلى المملكة الأردنية الهاشمية منحة بقيمة مليار و250 مليون درهم تمثل 25 في المئة من إجمالي قيمة المنحة التي أقرها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بقيمة 5 مليارات دولار على مدى خمس سنوات من أربع دول هي الإمارات والكويت والسعودية وقطر، لدعم مسيرة التنمية في الأردن .

مبادرة زايد العطاء

وتمكنت “مبادرة زايد العطاء” التي تأسست في العام ،2002 من أن تصل برسالتها الإنسانية إلى الملايين من البشر في مختلف دول العالم في نموذج مميز وفريد للعطاء الإنساني .

ونفذت المبادرة على مدى السنوات العشر الماضية بنجاح، بتوجيهات ودعم الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، ورعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أكثر من 15 مهمة تطوعية وإنسانية واجتماعية محلياً وإقليمياً ودولياً .

مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية

تأسست “مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية” خلال شهر يوليو/ تموز من عام 2007 لتكون منظمة عون رائدة لخدمة الإنسانية على الصعيد المحلي وعلى امتداد العالم .

وتمكنت رغم حداثتها من الوصول بسخائها الإنساني ومبادراتها التنموية لدعم الدول النامية ومساندة المجتمعات الضعيفة إلى نحو 70 دولة حول العالم .

وتتركز استراتيجية البرامج التي تنفذّها المؤسسة والتي يرأسها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على أن تكون للمساعدات التي تقدمها بأشكالها المختلفة مردود تنموي مستدام من خلال حرصها على دعم المشاريع التي تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشاريع الخدمات الأساسية كالمستشفيات والمدارس والمراكز التعليمية المهنية والجامعات والمياه والكهرباء .

ونفذت المؤسسة خلال السنوات الماضية بالشراكة والتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية، العديد من المبادرات الإنسانية والأعمال الخيرية المتميزة .

وقدّمت المؤسسة في العام 2011 مساعدات بقيمة 219 مليون درهم لتنفيذ مشروعات في نحو 60 دولة في جنوب ووسط آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا .

مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية

تمكنت مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية منذ إنشائها في عام ،1998 من أن تصل بمساعدتها السخية إلى أكثر من 25 دولة حول العالم، منها فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وإيران وكوسوفا وإندونيسيا وتركيا وتايلاند والفيليبين وسريلانكا وليبيا والصومال وجيبوتي وكينيا وإثيوبيا وطاجيكستان ومدغشقر .

واعتمدت المؤسسة في العام ،2012 ضمن جهودها الرامية إلى تقديم العون للشعب العراقي الشقيق أكثر من 9 .12 مليون درهم لتنفيذ عدد من المشاريع التعليمية والصحية في العراق .

وكانت أكثر من 20 دولة حول العالم قد استفادت من برامج الإغاثة والمشاريع الخيرية التي نفّذتها المؤسسة في العام 2010 بتكلفة نحو 19 مليون درهم .

دبي العطاء

وأطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مبادرة “دبي العطاء” من أجل توفير فرص التعليم والحياة الكريمة لملايين الأطفال في الدول النامية حول العالم وأتبعها بمبادرة “نور دبي” للوقاية والعلاج من العمى وضعف البصر، ثم مبادرة “نبضات” بهدف تقديم العلاج المجاني للأطفال الذين يولدون بتشوّهات قلبية خلقية .

واستطاعت مؤسسة “دبي العطاء” بدعم من نحو 40 جهة مانحة من المؤسسات والجهات الحكومية والشركات والأفراد، من أن تصل بمساعداتها خلال السنوات الخمس الماضية وحتى شهر أغسطس ،2012 إلى أكثر من سبعة ملايين طفل في 28 بلداً نامياً حول العالم حيث تم بناء وتجديد 20 مدرسة ودعم نحو ألف و500 مركز تعليمي في بنغلاديش وتوفير وجبات غذائية مجانية لنحو 320 ألف طفل يومياً في غانا فقط .

فى مجال آخر أكد سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، أن قرار الإمارات بالشروع في برنامج وطني للطاقة النووية السلمية اعتمد على النمو الكبير في الطلب على الطاقة في المستقبل، والهدف من تطوير البرنامج ضمان أمن الطاقة والحد من آثار تغير المناخ، وقال: “خلصنا إلى أن الطاقة النووية هي مصدر موثوق به بيئياً وقادر على المنافسة اقتصادياً” .

وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت خطوات مهمة في تطوير برنامجها للطاقة النووية والبنية التحتية ذات الصلة وفقاً لإرشادات الوكالة الدولية وأفضل الممارسات الدولية، وشملت الخطوات سن تشريعات جديدة وإنشاء هيئة مختصة ومستقلة للرقابة النووية، كما بدأ تشييد أول مفاعل نووي في الإمارات في يوليو/تموز عام 2012 بعد تقييم مفصل للتصميم من قبل هيئة الرقابة النووية آخذين في الاعتبار الدروس الأولية المستفادة من حادثة فوكوشيما دايتشي، وبذلك تعد الإمارات الدولة الأولى التي تبدأ بناء أول محطة للطاقة النووية في برنامج جديد منذ 27 عاماً .

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها وزير الطاقة، أمام المؤتمر الوزاري للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الطاقة النووية في القرن 21 الذي بدأت أعماله في مدينة سان بطرسبرغ ويستمر 3 أيام .

وأضاف وزير الطاقة “لقد مضى أكثر من عامين منذ حادث فوكوشيما دايتشي، وبالنظر إلى الصورة العالمية للقطاع النووي اليوم لا تزال البلدان مستمرة بتشغيل مفاعلاتها النووية، حيث يوجد 434 مفاعلاً في قيد التشغيل اليوم و69 مفاعلاً في قيد الإنشاء والمزيد من المفاعلات في قيد التخطيط، وهذا يدل على الرغم من التحديات على أن الطاقة النووية ستظل تلعب دوراً مهماً في قطاع الطاقة العالمي” .

وقال: “أبرزت حادثة فوكوشيما الحاجة إلى تعزيز السلامة النووية في جميع أنحاء العالم، لذلك ينبغي اعتماد الدروس المستفادة في التصاميم الحالية والمستقبلية للمفاعلات النووية”، لافتاً إلى أن الإمارات العربية المتحدة كمبدأ أساسي متفق مع سياستها في تطوير الطاقة النووية ملتزمة باعتماد الدروس المستفادة الحالية والمستقبلية في تصميم المفاعلات كجزء من التزامها بأعلى معايير السلامة النووية” . وأكد سهيل بن محمد المزروعي “أن دولة الإمارات كونها في مقدمة الدول التي شرعت بتطوير برنامج جديد للطاقة النووية تعطي أهمية كبرى للإطار الدولي للتعاون في مجال الطاقة النووية كمنصة حيوية لتعزيز السلامة والاستجابة في حالات الطوارئ أثناء وقوع الحوادث، كما تعطي أهمية في هذا النطاق إلى الاتفاقيات الدولية في مجال السلامة النووية التي من شأنها أن توفر فرصاً لتبادل الخبرات والمراجعة الفنية، وبهدف ضمان وتعزيز تدابير السلامة في المنشآت النووية، ومن هذا المنطلق تشارك الإمارات بشكل نشط في عملية استعراض اتفاقية السلامة النووية وإلى الجهود الرامية إلى تعزيز تنفيذها”، داعياً الدول التي لديها مرافق نووية ولم تفعل ذلك حتى الآن إلى الانضمام إلى اتفاقية السلامة النووية وتنفيذها في أقرب وقت .

وأشار وزير الطاقة إلى أن الإمارات العربية المتحدة ترى أن تطوير برامج الطاقة النووية بشكل ناجح يتطلب اتباع نهج مسؤول وشفاف، كما أن تطوير البنية التحتية اللازمة أمر ضروري لسلامة واستدامة قطاع الطاقة النووية .

واختتم وزير الطاقة الكلمة بالتأكيد على أن الطاقة النووية سوف تلعب دوراً مهماً في مزيج الطاقة في المستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقال إن القطاع النووي المستدام هو قطاع يعتمد على أعلى معايير السلامة والشفافية، لذلك تلتزم الإمارات العربية المتحدة باعتماد الدروس المستفادة من حادثة فوكوشيما دايتشي وتنفيذها حسبما اقتضى ذلك .

وأكد أن تبادل الخبرات والتطوير المستمر هو المفتاح لقطاع مستدام وآمن للطاقة النووية على الصعيد العالمي، لذلك نعير اهتماماً كبيراً لجهود تعزيز الإطار الدولي للتعاون في مجال السلامة النووية والاستجابة للطوارئ، وبالمثل لجهود تعزيز دور الوكالة المحوري في هذا النطاق، ونتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع الوكالة وشركائنا الدوليين لتحقيق هذا الهدف المشترك .

شارك في وفد الدولة السفير حمد علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الطاقة الذرية، ومطر النيادي وكيل الوزارة، وممثلون من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية .       

بحث العلاقات مع اليابان في مجال الطاقة النووية

هذا والتقى سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، على هامش أعمال مؤتمر الطاقة النووية في سانت بطرس بورغ، مع وزير الدولة الياباني لشؤون الاقتصاد والتجارة والصناعة .

تم خلال اللقاء استعراض علاقات الشراكة بين الإمارات واليابان، وسبل تطويرها في مجال الطاقة النووية .

وأكد وزير الطاقة أهمية البرنامج النووي الإماراتي في سياسة تنوع مصادر الطاقة التي تعتمدها الدولة . وأشاد باتفاقية التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وقال: “هناك الكثير من الدروس المستفادة من حادثة فوكوشيما” .

من جانبه، عبّر الوزير الياباني عن اعتزاز بلاده بالعلاقة الاستراتيجية مع الإمارات وإلى تطلع البلدين الصديقين لتطويرها .

حضر اللقاء الدكتور حمد مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة، والسفير حمد الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية .