مجلس الشوري في سلطنة عمان يؤكد على ضرورة تدعيم شبكة الأمن الاجتماعي

استمرار ارتفاع أسعار النفط يقوي الأوضاع المالية العامة

اختيار سلطنة عمان لاقامة حلقة العمل الوطنية حول تطبيقات الطاقة المتجددة

أكد الشيخ محمد بن سعّيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان على مساعي الوزارة الحثيثة في تقديم أفضل الخدمات الاجتماعية ودفع عجلة التنمية لتحسين مستوي المعيشة للانسان العماني، واستأنف مجلس الشورى جلسته الاعتيادية السابعة والعشرين لدور الانعقاد السنوي الثاني (2012-2013م) للفترة السابعة للمجلس باستضافة الشيخ وزير التنمية الاجتماعية، لمناقشة البيان الذي ألقاه وطالب الأعضاء من خلال مناقشاتهم لبيان الوزير والتي تركزت أبرزها حول الحقيبة المدرسية وآلية توزيعها لمستحقيها ، وتوفير الرعاية والخدمات لأطفال التوحد وذوي الإعاقة ومن في حكمهم من خلال إنشاء مراكز حكومية متخصصة في مختلف ولايات السلطنة، بالإضافة إلى تفعيل استثمار الجمعيات الأهلية والتطوعية في الولايات وتنظيم الأعراس الجماعية بالولايات ، كما أشار الأعضاء إلى أهمية تأهيل موظفين متخصصين لمتابعة حالات المدمنين والاستعانة بالكوادر المتخصصة بالوزارة لدراسة أوضاع أسر المدمنين والتركيز على الدراسات العلمية والاجتماعية في مجال المخدرات .

كما ناقشت الجلسة باستفاضة موضوع إشهار الجمعيات الأهلية والتطوعية في السلطنة لما لها من أهمية في المساهمة في الأعمال الخيرية في المجتمع المحلي وطالب الأعضاء بالتوسع في إشهار الجمعيات الأهلية والتطوعية بأسرع وقت ممكن، وأشاروا إلى ضرورة استقلالية الجمعيات الخيرية والمهنية دون تدخل من الوزارة أو من موظفيها طالما كانت ملتزمة باللوائح المعتمدة لتنظيم نشاط هذه الجمعيات. كما تحدث أعضاء المجلس عن مقترح انشاء مجلس أعلى للأسرة والطفل، حيث اقترح المجلس على الحكومة هذا المطلب لينضوي تحته كل ما يتعلق بشؤون الأسرة والطفل واختصاصات اللجنة الوطنية للشباب وغيرها من البرامج المكملة لذلك .

وقبل نهاية الجلسة تلا الامين العام عددا من الاسئلة التي وردت للمجلس عبر وسائل التواصل الاجتماعي من ثم لخص خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس اهم المحاور التي تناولها اعضاء المجلس عند استضافتهم للشيخ وزير التنمية الاجتماعية وقال: ان مفهوم التنمية أثر جدلا حوله، حيث ركز اصحاب السعادة في هذا الشأن على ما تطرق اليه صاحب الجلالة عند افتتاحه لدور الانعقاد السنوي الثاني بالتركيز حول الخطط التنموية للتنمية الاجتماعية التي تلامس معيشة المواطن .

وهذا مفهوم عام يشمل كافة الجوانب المتعلقة بالتنمية وذات البعد الاجتماعي، وتطرق المعولي في هذا الصدد إلى الامن الاجتماعي واعتبره بأنه توفير المسكن الملائم والصحة والغذاء مؤكدا على اهمية توفير تلك الاحتياجات الرئيسية للمواطن والذي لا يتأتى الا بتظافر الجهود من قبل المواطن وجمعيات المجتمع المدني والحكومة والقطاع الخاص وكافة مؤسسات الجمعيات الخيرية التي تعنى في تقديم الدعم للمواطن العماني .

كما اشار المعولي إلى بعض الجوانب الاساسية التي ركز عليها الاعضاء والمتمثلة في الاهداف ان ترسمها الوزارة للوصول الى غاياتها كما لابد من تقييم تلك الاهداف لتسهم في الوصول للغايات .
على صعيد آخر قال التقرير السنوي للبنك المركزي العُماني حول أداء الاقتصاد العماني خلال العام الماضي انه نظراً لتوقع استمرار أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية عند مستوى مرتفع في الأجل القصير، فإن أوضاع المالية العامة للسلطنة سوف تظل قوية .
وقدم التقرير نظرة عامة ورؤية مستقبلية، للاقتصاد إضافة إلى التطورات التي شهدها النصف الأول من عام 2013،موضحا ان إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية زاد 11.6 % في عام 2012 مقارنة مع عام 2011، ويعزى ذلك بصفة رئيسية إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاج السلطنة من النفط الخام وشكلت إيرادات النفط والغاز 40 % من إجمالي الناتج المحلي في عام 2012، و85.4 % من إجمالي إيرادات الحكومة، ونحو 70 % من إجمالي الصادرات السلعية خلال عام 2012 .
ونتيجة ارتفاع إيرادات النفط بلغ فائض الميزانية 525.3 مليون ريال عُماني في عام 2012م، بنسبة 1.7 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي .
وبنهاية العام الماضي بلغ إجمالي قيمة الأصول الأجنبية للبنك المركزي العُماني5.5 مليار ريال عُماني، يكفي لتوفير غطاء للواردات السلعية لمدة تبلغ نحو سبعة أشهر .
وتوقع التقرير أن يظل القطاع المالي قطاعاً واعداً آخذاً في الاعتبار الوتيرة المتسارعة للتنويع الاقتصادي وزيادة دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية وزاد إجمالي أصول البنوك التجارية بنسبة 13.3 %  لتصل إلى 20.9 مليار ريال عُماني في عام 2012م. كما زاد إجمالي الودائع لدى البنوك 12.7% ليصل إلى 14.2 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2012 وانخفضت « نسبة القروض المعدومة إلى إجمالي القروض إلى 2.2 %  مقارنة مع 2.5 %  في عام 2011 .

واشار التقرير الى انه رغم انخفاض التضخم، إلا أن الأمر يقتضي مراقبة التغيرات التي تطرأ من حين لآخر على أسعار «المواد الغذائية والمشروبات والتبغ»، و«منتجات العناية الشخصية وخدمات أخرى»، و«التعليم»، بصفة خاصة كما رصد التقرير انه فيما يتعلق بجهود التوظيف وايجاد فرص العمل فقد أسفرت مبادرات الحكومة للتوظيف في القطاع العام عن زيادة عدد العاملين في هذا القطاع زيادة كبيرة في عام 2011 لكن فيما يتعلق بالأرقام الخاص بالعام الماضي فقد اشار التقرير الى ان الاحصائيات الخاصة بهذا العام غير متوفرة !.
وبشكل تفصيلي تضمن التقرير تقييماً للتطورات الاقتصادية الكلية للسلطنة خلال العام الماضي وتحليلاً لأداء القطاعات الهامة في الاقتصاد الوطني وجاء التقرير في خمسة فصول تغطي قطاعات الإنتاج والتوظيف والأسعار والنفط والغاز  والمالية العامة والنقود والبنوك والمؤسسات المالية والتجارة الخارجية وميزان المدفوعات اضافة الى الميزانية العمومية المدققة للبنك المركزي العُماني، وأهم اللوائح والتعاميم التي أصدرها البنك المركزي العُماني خلال عام 2012م والنصف الأول من عام 2013م .

انخفاض ملموس للتضخم

يشير التقرير إلى أنه بالرغم من بعض التحسن الذي طرأ على المشهد الاقتصادي العالمي، إلاّ أنه ظل في مستوى منخفض نسبياً. أما الاقتصاد العُماني، فقد شهد تحسناً ملحوظاً للعام الثالث على التوالي. فقد تميزت السنوات الثلاث 2010، 2011، 2012 بمعدل نمو مرتفع، ومعدل تضخم منخفض.   وفي هذا الإطار، تشير الإحصاءات المتوفرة إلى أن إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية للسلطنة قد زاد بمعدل 11.6 %  في عام 2012 بالمقارنة بمعدل بلغ 19% في عام 2011، ويعزى ذلك بصفة رئيسية إلى ارتفاع أسعار النفط وارتفاع إنتاج السلطنة من النفط الخام .
وبلغ معدل التضخم، حسبما يقاس بالرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين في السلطنة، 2.9 % في عام 2012م بالمقارنة بمعدل بلغ 4.1 %  في عام 2011م . وبالرغم من انخفاض معدل التضخم، إلا أن الأمر يقتضي مراقبة التغيرات التي تطرأ من حين لآخر على أسعار «المواد الغذائية والمشروبات والتبغ»، و«منتجات العناية الشخصية وخدمات أخرى»، و«التعليم»، بصفة خاصة .

دوافع النمو

وكانت الدوافع الرئيسية وراء النمو في الاقتصاد العُماني في السنوات الأخيرة هي: ارتفاع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، واستمرار الطلب المحلي عند مستواه المرتفع، مدعوماً بزيادة الإنفاق العام والسياسة النقدية المناسبة التي اتبعها البنك المركزي العُماني. ومن المتوقع أن تظل هذه العوامل مواتية في الأجل القصير. ومن المتوقع أن تظل الحكومة قادرة على اتباع سياسة مالية توسعية، وذلك للمحافظة على قوة الدفع الحالية للنمو. ومن ثم، فإن المخاطر الرئيسية التي يمكن أن تواجه الاقتصاد العُماني في المستقبل هي حدوث مزيد من التباطؤ في وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، وحدوث تراجع حاد في أسعار النفط .

زيادة انتاج النفط

وحتى يمكن الاستفادة من أسعار النفط المرتفعة قامت السلطنة بزيادة إنتاجها من النفط الخام بنسبة 10.9% في عام 2012م علاوة على الزيادة التي تحققت في عام 2011م والتي بلغت نسبتها 36.1%. وزاد متوسط أسعار نفط عُمان بنسبة 6.5% ليصل إلى 109.6 دولار للبرميل في عام 2012م من 103 دولارات في عام 2011م. كما ارتفع متوسط إنتاج النفط الخام إلى 918.5 ألف برميل يوميا في عام 2012م من 884.9 ألف برميل يوميا في عام 2011م .
وبذلك يكون إجمالي إنتاج السلطنة من النفط الخام قد زاد بنسبة 4.1% ليصل إلى 336.2 مليون برميل في عام 2012م من 323 مليون برميل في عام 2011م. كما ارتفعت جملة صادرات النفط بنسبة 3.9% لتصل إلى 279.8 مليون برميل في عام 2012م من 269.4 مليون برميل في العام السابق. أما إنتاج الغاز الطبيعي فقد زاد بنسبة 9.2% ليصل إلى 37919 مليون متر مكعب في عام 2012م من 34716 مليون متر مكعب في عام 2011م. ولقد شكلت إيرادات النفط والغاز معاً ما نسبته 40 % من إجمالي الناتج المحلي في عام 2012م، وما نسبته 85.4% من إجمالي إيرادات الحكومة، وما نسبته نحو 70% من إجمالي قيمة الصادرات السلعية (وتشمل إعادة التصدير) خلال عام 2012م. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة تتبع سياسة مالية توسعية مدعومة بارتفاع أسعار النفط، وبالتالي ارتفاع إيرادات النفط، بينما ظلت السياسة النقدية التي أتبعها البنك المركزي العُماني مناسبة وداعمة لهذا الإتجاه. ولقد حقق كل من الميزان التجاري السلعي والحساب الجاري من ميزان مدفوعات السلطنة فائضاً كبيراً في عام 2012م، وتحسنت جميع المؤشرات الخاصة بأداء القطاع المصرفي .

ايجاد فرص العمل

وينوه التقرير إلى أنه بالنظر إلى طبيعة التركيبة السكانية للسلطنة التي توضح أن النسبة الغالبة من السكان هم من الشباب ، فقد اتجه تركيز الحكومة نحو ايجاد مزيد من فرص العمل للشباب العُماني. ولقد أسفرت مبادرات الحكومة للتوظيف في القطاع العام عن زيادة عدد العاملين في هذا القطاع زيادة كبيرة في عام 2011م (أرقام عام 2012م غير متوفرة) بلغت نسبتها 12.5% بالمقارنة بزيادة بلغت نسبتها 2.8% في عام 2010م. حيث بلغت نسبة العُمانيين العاملين بالقطاع العام 86.3% في عام 2011م بالمقارنة بنسبة بلغت 85.6% في عام 2010م، الأمر الذي يعكس التقدم المستمر على صعيد التعمين .
وخلال عام 2012 زاد عدد العاملين بالقطاع الخاص بنسبة 15.4% بالمقارنة بزيادة بلغت نسبتها 13.7% في عام 2011 ولا يخفى أن الحكومة تتخذ العديد من الإجراءات لتحسين ظروف التوظيف في السلطنة من خلال إيجاد المزيد من فرص العمل، والتركيز على سياسة التعمين، ورفع الحد الأدنى للأجور، وتحسين عوامل الجذب للعمل بالقطاع الخاص من خلال توحيد إجازات القطاعين العام والخاص، وغيرها من الحوافز
.
تحسن المالية

وعلى صعيد المالية العامة، يشير التقرير إلى أن السلطنة قد شهدت تحسناً ملحوظاً في أوضاعها المالية في عام 2012م نتيجة لعدة أسباب لعل في مقدمتها زيادة الإيرادات بسبب ارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاج السلطنة من النفط الخام والغاز الطبيعي .
فقد زاد إجمالي الإيرادات (بعد التحويل إلى الإحتياطيات) بنسبة 32.5 % في عام 2012م، وشكَّلت مانسبته 46.9% من إجمالي الناتج المحلي، وذلك علاوة على زيادة بلغت نسبتها 34.2% في عام 2011م (39.5% من إجمالي الناتج المحلي ).
ولقد كان لزيادة إيرادات الحكومة أبلغ الأثر في تشجيع وتحفيز الحكومة على زيادة الإنفاق العام، الذي زاد بنسبة 26.2% في عام 2012م بالمقارنة بزيادة بلغت نسبتها 34.8% في عام 2011م. كما زادت نسبة الإنفاق العام إلى إجمالي الناتج المحلي إلى 45.1% في عام 2012م من 39.9% في عام 2011م .
وتعزى الزيادة في الإنفاق العام بصفة رئيسية إلى زيادة المصروفات الجارية بنسبة كبيرة بلغت 43.7% مقارنة بزيادة بلغت نسبتها 27.4% في عام 2011م . وكانت أكبر زيادة في المصروفات الجارية من نصيب قطاع الدفاع والأمن القومي، التي زادت بنسبة 85% في عام 2012م، وشكَّلت ما نسبته 54.1% من جملة المصروفات الجارية في العام المذكور .
ولقد كانت نتيجة ارتفاع إيرادات النفط وزيادة الإنفاق العام حدوث فائض في الميزانية العامة للدولة يقدر بنحو 525.3 مليون ريال عُماني في عام 2012م، أي ما نسبته 1.7% من إجمالي الناتج المحلي في العام المذكور في مقابل عجز ضئيل بلغت نسبته 0.4% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2011م. ونظراً لتوقع استمرار أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية عند مستوى مرتفع في الأجل القصير، فإن الأوضاع المالية العامة للسلطنة سوف تظل قوية .

سياسة نقدية مجدية

ويؤكد التقرير على أن السياسة النقدية الحالية، وكذلك نظم الرقابة والتفتيش التي يتبعها البنك المركزي العُماني في ظل نظام سعر الصرف الثابت قد ثبت جدواها وصلاحيتها لتحقيق الاستقرار النقدي والمالي الذي تنعم به سلطنة عُمان على مدى السنوات الماضية. ولقد استهدفت السياسة النقدية في المقام الأول الإحتفاظ بمستوى مناسب للسيولة لدى النظام المصرفي حتى يمكن تجنب حدوث اختلالات داخلية وخارجية .
وفي هذا الإطار، تمت صياغة السياسة النقدية في عام 2012م في ظل وجود فائض في السيولة، وبما يعكس نتيجة عمليات البنك المركزي العُماني على مختلف الأصعدة، والتي استهدفت ضمان توفر سيولة كافية في النظام، والمحافظة على الظروف المحفزة للعمل في السوق، ودعم النمو المتسارع، وفي نفس الوقت العمل على إحتواء الإتجاهات التضخمية .

ومع زيادة الودائع لدى البنوك التجارية بالتزامن مع زيادة النشاط الإقتصادي في البلاد نتيجة للسياسة المالية التوسعية بصفة خاصة، فقد سجلت الإجماليات النقدية للبنوك التجارية زيادات ملحوظة خلال عام 2012م، كما زاد عرض النقد بمعناه الواسع (السيولة المحلية) بنسبة بلغت 10.7% في عام 2012م بالمقارنة بزيادة بلغت نسبتها 12.2% في عام 2011م .
أما رصيد إجمالي الإئتمان المصرفي فقد زاد بنسبة 14.4 %  في عام 2012م بالمقارنة بزيادة بلغت نسبتها 16.7% في عام 2011م، الأمر الذي يعكس فائض السيولة، وانخفضت أسعار الفائدة على كل من الودائع والقروض في سلطنة عُمان في عام 2012م .
ووجدت المراكز المالية للبنوك التجارية دعما خلال عام 2012م نتيجة للزيادة الكبيرة التي طرأت على كل من الودائع والإئتمان. كما تحسَّنت نوعية الأصول والربحية بدرجة كبيرة. وفي هذا الإطار، تشير الإحصاءات المتوفرة إلى زيادة إجمالي أصول البنوك التجارية بنسبة 13.3% ليصل إلى 20.9 مليار ريال عُماني في عام 2012م. كما زاد إجمالي الودائع لدى البنوك المذكورة بنسبة 12.7 % ليصل إلى 14.2 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2012م. أما رصيد الإئتمان المصرفي فقد زاد زيادة كبيرة كذلك. وانخفضت «نسبة القروض عديمة الأداء(الديون المعدومة) إلى إجمالي القروض» إلى 2.2 %  بالمقارنة بنسبة بلغت 2.5% في العام السابق(2011م). وبلغ متوسط معدل كفاية رأس المال حسبما نص عليه اتفاق «بازل2» 16% في نهاية ديسمبر 2012م، وهو يزيد كثيراً عن النسبة التي حددها البنك المركزي العُماني (12%). وتشير التقديرات المبدئية إلى أن صافي أرباح البنوك التجارية(بعد خصم الضرائب والمخصصات) زاد بنسبة 15.6% ليصل إلى 305.3 مليون ريال عُماني في نهاية عام 2012م من 264.0 مليون ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2011م .

مبادرات رقابية

وبالإضافة إلى المحافظة على الاستقرار النقدي، قام البنك المركزي العُماني باتخاذ عدد من المبادرات الرقابية لدعم الاستقرار المالي بصفة عامة وتحسين كفاءة النظام المصرفي بصفة خاصة. وبالنظر إلى أن الاستقرار المالي أصبح قضية عالمية، قام البنك المركزي بإنشاء «وحدة الاستقرار المالي». وتم مؤخراً رفع الحد الأدنى لرأس المال الرقابي من 10% إلى 12% من إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر وتم الانتهاء من إعداد الخطوط الإرشادية النهائية الخاصة بالدعامة الثانية من إتفاق «بازل2»، وتم إرسالها للبنوك للعمل بها. كما قام البنك المركزي العُماني بإصدار خريطة الطريق النهائية لتنفيذ معايير كفاية رأس المال طبقاً لاتفاق «بازل3». وتم تفعيل «عملية التقييم الداخلي لمعيار كفاية رأس المال» من قِبل كافة البنوك التجارية المرخصة في السلطنة اعتباراً من 31 ديسمبر 2012م .
أما نظام الرقابة القائمة على أساس المخاطر، الذي بدأ على أساس تجريبي في العام السابق، فقد تم تنفيذه بالكامل ليغطي كافة الجهاز المصرفي اعتباراً من عام 2012م .
وفيما يتعلق بالقروض الشخصية، قام البنك المركزي العُماني باستحداث إجراءات تحوطية تمثلت في وضع حد أقصى لمديونية المقترض بربطها بمقدار راتبه الصافي .
كما تم إتاحة قدر من المرونة أمام البنوك فيما يتعلق بالسقف الكمي المحدد للقروض الشخصية .
وبالإضافة إلى ما تقدم قام البنك المركزي العُماني والحكومة مؤخراً باتخاذ عدد من الإجراءات لإنشاء وتطوير البنية الأساسية وتشمل الجهاز الذي سيتولى تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .

مكانة مرموقة للصيرفة الاسلامية

وعلى صعيد الخدمات المصرفية الجديدة، فمن المتوقع أن تحتل الأعمال المصرفية الإسلامية التي أُدخلت حديثاً إلى السلطنة، مكانة مرموقة فـي النظام المالي .
حيث من المتوقع أن تكـون مكملة لما تقدمه البنوك التجارية التقليدية من خدمات بما يدعم النمو الاقتصادي في البلاد، فضلاً عن تنويع الخدمات المصرفية .
ومن المتوقع أن يظل القطاع المالي في سلطنة عُمان قطاعاً واعداً آخذاً في الاعتبار الوتيرة المتسارعة للتنويع الاقتصادي وزيادة دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية .
وعلى صعيد القطاع الخارجي، يشير التقرير إلى أن ميزان مدفوعات سلطنة عُمان ظل في وضع جيد في عام 2012م نتيجة لارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، واستمرت التجارة في السلع في الهيمنة على ميزان المدفوعات طوال العام المذكور، ولو أن معدل نمو الصادرات السلعية قد تراجع إلى 10.7% في عام 2012م من 28.7% في عام 2011م. ومع ذلك فقد ارتفع فائض الميزان التجاري السلعي إلى 10.2 مليار ريال عُماني في عام 2012م من 9.8 مليار ريال عُماني في العام السابق. وحقق الحساب الجاري فائضاً بلغ 3.1 مليار ريال عُماني في عام 2012م منخفضاً من الفائض الذي حققه في العام السابق الذي بلغ 3.4 مليار ريال عُماني .
وبلغت نسبة الفائض في الحساب الجاري إلى إجمالي الناتج المحلي 10.4% في عام 2012م بالمقارنة بنسبة بلغت 12.8 %  في عام 2011م. وكان الاقتصاد العُماني مُقرضاً صافياً في عام 2012م، الأمر الذي يعكسه تحقيق الحساب الرأسمالي والمالي لصافي تدفق إلى الخارج بلغ 2.4 مليار ريال عُماني في عام 2012م .
ولقد أسفر ميزان المدفوعات الكلي عن فائض أدى إلى زيادة احتياطيات النقد الأجنبي للسلطنة بمبلغ 397 مليون ريال عُماني في عام 2012م .
وفي نهاية العام المذكور، بلغ إجمالي قيمة الأصول الأجنبية للبنك المركزي العُماني (ويشمل التغير في التقييم) 5.5 مليار ريال عُماني، يكفي لتوفير غطاء للواردات السلعية لمدة تبلغ نحو سبعة أشهر .
في مجال آخر أظهرت بيانات المركز الوطني للاحصاء والمعلومات أن معدل التضخم في السلطنة خلال ابريل الماضي بلغ (1.1%) مقارنة بـ (2.9%) في  أبريل من عام2012م، وانخفض الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين بنسبة (1%) مقارنة مع شهر مارس 2013م. وعلى مستوى المحافظات، شهدت جميع محافظات السلطنة انخفاضاً في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين بنسب متفاوتة خلال ابريل 2013م مقارنة بشهر مارس 2013م .
وأشار تقرير التضخم الصادر عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى معدلات التضخم على مستوى أهم الشركاء التجاريين مع السلطنة، حيث سجل معدل التضخم في الصين في  ابريل (2.4%)، وفي المملكة المتحدة (2.4%). وبلغ معدل التضخم في الولايات المتحدة (1.1%) وهو نفس المعدل المسجل في السلطنة في ابريل 2013م .
كما أوضح  التقرير الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) إلى ارتفاع متوسط مؤشر أسعار الغذاء في  أبريل 2013م مقارنة بمستوياته في  مارس 2013م بنسبة (1%)، وعزا تقرير منظمة الفاو ذلك إلى ارتفاع أسعار الألبان بنسبة (14.9). في المقابل، سجلت أسعار الحبوب انخفاضاً بنسبة (4.1 %) ، والسكر بنسبة (3.6%)، والزيوت والدهون بنسبة (1.5%) خلال تلك الفترة، بينما ظلت أسعار اللحوم ثابتة مقارنة بالشهر السابق .
وفيما يتعلق بأسعار الغذاء في السلطنة، فقد سجلت مجموعة المواد الغذائية انخفاضاً بنسبة (0.8%) خلال شهر ابريل 2013م مقارنة بالشهر السابق، حيث انخفضت أسعار الزيوت بنسبة (0.2%) ، بينما سجلت أسعار الحبوب واللحوم ارتفاعاً بنسبة (0.2%) و(0.1%) على التوالي، فيما استقرت أسعار السكر خلال تلك الفترة .
أما على المستوى الإقليمي، فقد ذكر التقرير أن السلطنة احتلت المرتبة الرابعة في معدل التضخم على مستوى دول مجلس التعاون بعد المملكة العربية السعودية ودولة قطر ومملكة البحرين والتي بلغ معدل التضخم بها (4%) و(3.7 %) و(2.8%) على التوالي، وبلغ معدل التضخم في دولة الإمارات العربية المتحدة نسبة (0.91%) خلال شهر أبريل مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة .
وعلى مستوى التغير في الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين في دول مجلس التعاون، فقد سجل المؤشر في شهر ابريل 2013م مقارنة بالشهر السابق أعلى مستوى له في المملكة العربية السعودية حيث بلغ (0.2%)، تليها دولة قطر بنسبة (0.1%). في المقابل، انخفض المؤشر العام بنسبة (1%) في سلطنة عمان، و(0.3%) في مملكة البحرين، و(0.02%) في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال تلك الفترة .

كما أشار التقرير الصادر عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى استمرار النمو السنوي للسيولة المحلية في شهر ابريل من عام 2013م ولكن بمعدلات أبطأ من الشهور السابقة. فقد سجلت السيولة المحلية نمواً سنوياً قدره (8.9%) في ابريل 2013م مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي، منخفضاً عن مستواه في شهر ابريل من عام 2012م والبالغ (17.1%). مما أدى بدوره إلى تباطؤ معدلات التضخم لتبلغ (1.1%) في ابريل 2013م مقارنة بـ (2.9%) في ابريل من عام 2012م .
وأوضح التقرير بأنه فيما يتعلق بمستوى التغير في الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين في السلطنة لشهر أبريل 2013م، فإن البيانات تشير إلى انخفاض المؤشر العام بنسبة (1%) مقارنة بشهر مارس من نفس العام. ويعزى ذلك إلى انخفاض أسعار مجموعة المواد الغذائية بنسبة (0.8%)، ومجموعة السلع الشخصية والخدمات الأخرى بنسبة (7%)، ومجموعة الملابس الجاهزة والمنسوجات والأحذية بنسبة (0.9%)، ومجموعة الثقافة وخدمات الترفيه بنسبة (0.6%)، ومجموعة إيجار المساكن والكهرباء والماء والوقود بنسبة (0.2%).
في المقابل، ارتفعت أسعار مجموعة الخدمات الطبية بنسبة (1.6%)، ومجموعة خدمات النقل والاتصالات بنسبة (0.4%)، فيما استقرت أسعار مجموعة الخدمات التعليمية ومجموعة الأثاث والأدوات المنزلية خلال شهر أبريل 2013م مقارنة بالشهر السابق .
أما على مستوى المحافظات، فتشير البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن المؤشر العام لأسعار المستهلكين في شهر أبريل 2013م مقارنة بالشهر السابق شهد انخفاضاً في جميع المحافظات ولكن بنسب متفاوتة . فقد سجل المؤشر العام انخفاضاً في محافظتي شمال وجنوب الشرقية بنسبة (1.3%) ، ومحافظة مسقط بنسبة (1.1%)، وانخفض في كل من محافظة شمال الباطنة ومحافظتي الظاهرة والبريمي بنسبة (0.9%) لكل منهما. كما شهدت محافظة الداخلية ومحافظة ظفار انخفاضاً بنسبة (0.6%) و(0.3%) على التوالي .
في سياق متصل اوضح الدكتور وليد الدغيلي رئيس قسم الطاقة سابقا واستشاري لدى ادارة التنمية المستدامة والانتاجية في (الاسكوا) حاليا بأن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) اختارت سلطنة عمان لاقامة حلقة العمل الوطنية حول “تطبيقات الطاقة المتجددة المناسبة للمناطق الريفية التي نظمها مكتب مساندة الاقتصاد الاخضر بالهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (الاسكوا) في فندق “توليب ان ـ الخوير” لعدة اسباب منها جدوى اعتماد مزيج من مصادر الطاقة سواء الوقود الاحفوري او مصادر الطاقة المتجددة في السلطنة حيث تتوافر طاقة الشمس وطاقة الرياح بشكل لافت. كما أن اهمية مشاركة القطاع الخاص مع القطاع العام في القيام بمشاريع الطاقة المتجددة في الريف وهو امر ممكن نظرا للمناخ الملائم للاستثمار في السلطنة (أي وجود الحكم الرشيد والاستقرار السياسي والاقتصادي وحرية التجارة وسهولة الاستثمارات وضمانها)، مشيرا بأن هذه الحلقة يتم اقامتها لاول مرة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي .
وقال: في السلطنة هناك اماكن بعيدة على المدن وقد تكون كلفة مد الشبكة الكهربائية اليها مرتفعة حاليا وبالتالي يمكن لتطبيق الطاقة المتجددة ان تؤمن خدمات الطاقة الحديثة بشكل منفصل للمناطق الريفية المنعزلة والبعيدة . مشيرا إلى أنه قد سبق للاسكوا أن تعاونت مع وزارة التجارة والصناعة في السلطنة على انشاء مكتب مساند للاقتصاد الاخضر ومن ضمن مهامه تشجيع الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة، وتستفيد الاسكوا من وجود هذا المكتب للقيام بتنظيم حلقة العمل الوطنية هذه بحيث تتعاون الاسكوا مع جهة محلية فاعلة ومسؤولة لبناء القدرات في المجالات المذكورة اعلاه .
واضاف: جاء اختيار السلطنة لهذه الحلقة ناجحا وتجلى ذلك في عدد المشاركين وتمثيلهم لفئات شرائح المجتمع الاجتماعية والاقتصادية وبرز الكثير من الاهتمام والجدية والحماس للعمل من قبل هؤلاء المشاركين .
واشار الدكتور وليد الدغيلي قائلا: يبقى القول إن المستهلكين يستفيدون من دعم اسعار الطاقة الاحفورية واسعار الكهرباء وحبذا لو كان هناك دعم مماثل للمستهلكين الذين يعتمدون تطبيقات الطاقة المتجددة لان في ذلك على المدى الطويل منفعة أكيدة للبيئة وللاقتصاد وللمجتمع في سلطنة عمان مؤكدا بأن تحقيق ذلك يوفر في الوقود الاحفوري وسيسمح بتأخير تاريخ نضوبة وبالتالي سيتيح للاجيال القادمة الاستفادة من الموارد المالية التي تؤمنها مبيعات الوقود الاحفوري للحاجات الضرورية .
وقال: تؤكد الاسكوا استعدادها لتلبية اي طلبات دعم فني في مجال الطاقة تردها من الجهات المختصة في السلطنة وقد شاركت سابقا في مطلع هذا العام بتقديم عروض مرئية وورقات عمل في ندوة نظمتها الجمعية الاقتصادية العمانية وهي ستستمر مستقبلا في مشاريع بناء القدرات والتدريب وتقديم الدعم الفني للمنظمات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني العمانية .
وقال الدكتور وليد الدغيلي استشاري ادارة التنمية المستدامة والانتاجية في (الاسكوا) بأن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) هي إحدى خمس لجان اقليمية تابعة للامم المتحدة تغطي كافة مناطق العالم ونسعى لترويج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية مشيرا إلى أن احد محاور العمل هي ادارة الموارد الطبيعية ومن ضمنها الطاقة المتجددة والطاقة الاحفورية هي الموارد بالطبع بأن ادارة الموارد الطبيعية تتطلب اخذ الامر البيئي بعين الاعتبار (عدم تلويث الهواء والماء والتربة) يضاف الى ذلك موضوع الاحترار العالمي وتغيير المناخ بسبب انبعاثات الغازات الدفيئة وفي طبيعتها ثاني اكسيد الكربون الناتج عن احتدام الوقود الاحفوري وغاز الميثان الناتج عن اختمار النفايات وابار النفط والغاز .
واضاف: من ناحية التنمية المحلية هناك اهمية لتنمية المناطق الريفية بهدف محاربة الفقر وتأمين ظروف ملائمة للصحة والتعليم مشيرا إلى أنه من ضمن هذه التوجهات كان مشروع الاسكوا لبناء القدرات للاستفادة من الطاقة المتجددة في المناطق الريفية لمحاربة الفقر وتخفيف حدة تغيير المناخ .
وأشار وليد الدغيلي قائلا: تضمن هذا المشروع الممول من حساب التنمية في الامم المتحدة اقامة مجموعة من ورشات العمل منها ما هو دولي ومنها ما هو اقليمي وما هو وطني وهو بالتحديد ورشة العمل التي يتم تنظيمها حاليا في سلطنة عمان، كما يتضمن المشروع بناء نماذج تعليمية وتدريبيبة وتثقيفية خاصة بتطبيقات الطاقة المتجددة وانشاء مركز في احد دول الاسكوا لعرض هذه النماذج والاستفادة منها مستقبلا .
وشهدت حلقة العمل الوطنية حول “تطبيقات الطاقة المتجددة المناسبة للمناطق الريفية” مناقشات مستفيضة من قبل المشاركين الذي بلغ عددهم اكثر من 80 مشاركا حيث ركزت ورشة العمل على عدد من المحاور منها زيادة الوعي بأهمية تطبيقات الطاقة المتجددة (من حيث المساهمة في: تأمين خدمات الطاقة الحديثة، تحسين الظروف الحياتية في المجتمعات الريفية والنائية، خلق فرص عمل جديدة، الحفاظ على البيئة، تنشيط السياحة البيئية في المناطق الصحراوية والمحميات الطبيعية، التحديات التي تحول دون نشر استخدامها،الخ)، مع الأخذ في الاعتبار مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة “الطاقة المستدامة للجميع والتي من بين أهدافها مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في الخليط العالمي للطاقة بحلول عام 2030 .
كما ركزا ايضا المشاركين في حلقة العمل الى تعميق المعرفة بالتقنيات المختلفة لتطبيقات الطاقة المتجددة التي يمكن استخدامها في الريف للأغراض المختلفة (إنتاج كهرباء، إنارة، ضخ /تحلية/ تسخين مياه، طبخ، تجفيف محاصيل زراعية، الخ)، أخذا في الاعتبار مخرجات مؤتمر ريو + 20، والتي من أهمها وثيقة “المستقبل الذي نصبو إليه” التي تشير إلى أهمية الاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وما يتضمنه ذلك من نقل التكنولوجيا (شاملاً تطبيقات الطاقة المتجددة) إلى البلدان النامية، مع المساعدة في التمويل. بالاضافة الى ذلك تم التركيز على تحسين بناء القدرات لتحديد الاحتياجات المحلية لمتطلبات استخدام الطاقة المتجددة (في ضوء خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية على أساس مستدام، محددات اختيار تقنيات الطاقة المتجددة الملائمة لاحتياجات المجتمع المحلي من حيث التركيب والتشغيل والصيانة، التكلفة والعائد، المساهمة في الحد من تغير المناخ، الخ) وتعزيز القدرة على تكوين شبكة وطنية للتواصل والتعاون بين المهتمين بالطاقة المتجددة على المستوى الوطني (قاعدة بيانات، التواصل المجتمعي بشأن تأمين الاحتياجات المحلية، تبادل الخبرات والمعلومات مع شبكات مماثلة بالدول الأخرى، دروس مستفادة، الخ) والاطلاع على تجارب الدول العربية (مصر وتونس) في مجلات استخدام الطاقات البديلة .
وتأتي هذه الورشة استجابة لقررات ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي عقدت بسيح الشامخات خلال الفترة من 21 ـ 23 يناير 2013 بهدف نشر ثقافة العمل الحر وبناء قدرات المعنيين من واضعي السياسات والمجتمع المدني والقطاع الخاص بالبلدان الأعضاء في الاسكوا لتحسين فرص الحصول على خدمات الطاقة والاستفادة من تقنيات الطاقة المتجددة لتنمية المناطق الريفية اقتصادياً واجتماعياً بشكل مستدام وبحث سبل التخفيف من استخدام الطاقة والاعتماد على الطاقة المتجددة (الشمسية وطاقة الرياح) باستخدام أحدث وأنجع الطرق غير المكلفة للاستفادة من الطاقة المتوفرة خاصة وأن بلدان منطقة الشرق الأوسط تتعرض للشمس معظم أيام السنة إضافة الى توفر الرياح التي يمكن الاستفادة منها لتوفير الطاقة بشكل كبير .
من جانبه اوضح عبدالله بن حمدان البلوشي احد المشاركين في ورشة العمل وصاحب مشروع الخلايا الشمسية بجعلان بني بوعلي قائلا: جاءت فكرة إنشاء المشروع منذ اكثر من 9 سنوات حيث بدأ العمل في المشروع باستخدام بسيط من خلال الرحلات ومن ثم تطورت الفكرة حتى تم اقامة الواح الطاقة الشمسية لاحد المواطنين في الولاية .
واضاف البلوشي: كنت اعمل سابقا ميكانيكي ولدي خبرة في مجال الكهرباء وكانت سابقا اعمل في الاذاعة البريطانية محطة الـ (بي بي سي) حيث استوقفتني فكرة عمل الواح الطاقة الشمسية وقد استخدمت هذه الفكرة الاولى بتركيبها لاحد منازل المواطنين التي تعمل بالشمس والرياح منذ 6 سنوات تقريبا ومن ثم بدأت الفكرة بالتطور والان يوجد لدي مشروع الخلايا الشمسية في جعلان بني بوعلي كما ان لدى تعاملات مع عدد من الشركات التي تقوم بتصنيع وتصدير الالواح الخاصة بالطاقة الشمسية مؤكدا بأن مشروع الطاقة الشمسية قليلة التكلفة ويوفر المال وتساعد على استهلاك النفط والغاز كما ان هذه الطاقة متجددة صديقة للبيئة كما انها لا تحتاج الالواح الى صيانة وانما الى بعض التنظيف من الاتربة وخلال نزول الامطار وهذه الصيانة تتم خلال فترات طويلة فقط من العام .
على صعيد اخر قام المشاركون بزيارة ميدانية الى عزبة اللمبة في بندر الصقلة اطلعوا خلالها على أحد المشاريع التي استخدم فيها الالواح الشمسية لانتاج الكهرباء لسكان المنطقة، وزيارة موقع اخر الذي سينفذ فيه فندق سياحي صديق للبيئة (ECO ) بالاشخرة ـ جعلان بني بوعلي .
تجدر الاشارة الى ان حلقة العمل الوطنية تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول تطبيقات الطاقة المتجددة في مناطق الريفية في السلطنة ، وبناء القدرات الفنية القادرة على التفاعل مع متطلبات نشر استخدام الطاقة المتجددة، والعمل على بناء شبكة وطنية من المهتمين بالطاقة المتجددة.  اضافة الى خلق وظائف خضراء وجذب اهتمام المستثمرين  العمانيين لإنشاء نواة لمجموعة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعنى بترويج التطبيقات التكنولوجية في إطار آليات التنمية بالمناطق الريفية .

اهمية الطاقة المتجددة

ان الاستخدام للطاقة التقليدية والتي تعتمد على (الوقود الاحفوري) البترول ومشتقاته والفحم والغاز الطبيعي تسبب بأضرار بالغة الخطورة الى الانسان والبيئة وجميع الكائنات الحية وادى الى تلوث بيئي لم يشهد له مثيل والى الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الارض والامطار الحمضية والى العديد من الكوارث البيئية التي بدأت ولا يعرف متى تنتهي بالاضافة الى المشاكل الصحية والتي يصعب تعدادها وحصرها مما ادى الى البحث عن مصادر للطاقة البديلة والنظيفة والتي تحقق التنمية المستدامة ولا تؤثر سلبا على صحة الانسان والبيئة وهذا ما يتحقق في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة التي تتولد بصورة طبيعية وبصفة مستدامة ودون ان ينتج عنها اي نوع من انواع النفايات الضارة .