الفلسطينيون يطالبون بتدخل دولي لوقف الانتهاكات الاسرائيلية

صائب عريقات : الرئيس عباس متمسك بحل الدولتين على حدود 1967

إسرائيل تعتدي على غزة وتلوح بالعودة إلى احتلال القطاع

المطران حنا يرفض تجنيد المسيحيين في جيش إسرائيل

منظمة التحرير تؤكد تحييد المخيمات عن النزاعات اللبنانية

الكنيست يوافق على ترحيل 40 ألف فلسطينى في النقب

شن طيران الاحتلال، هجمات جوية على قطاع غزة بذريعة إطلاق ثلاثة صواريخ على مستوطنات محاذية للقطاع . وذكر شهود عيان فلسطينيون أن الغارات الجوية أصابت مناطق مأهولة بالسكان ولم تسبب إصابات . وقال مصدر حقوقي وسكان محليون إن طائرات الاحتلال شنت فجراً، غارتين على موقعين تابعين ل”سرايا القدس” الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي في خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة . وذكر سكان أن غارة ثالثة استهدفت أرضاً زراعية في منطقة المحطة بدير البلح وسط القطاع ورابعة استهدفت موقع الكتيبة رقم 14 التابع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في دير البلح .  وتحدث السكان عن وقوع أضرار وانقطاع للتيار الكهربائي عن بعض المناطق المستهدفة .

وقال الجيش، في بيان، إن الطيران الحربي أغار على موقعين تابعين لحركة الجهاد الإسلامي تم تخزين أسلحة فيها في وسط القطاع وعلى موقع إطلاق صواريخ وموقع رابع للحركة في جنوب القطاع . وزعم أن الطيران الحربي أصاب هذه الأهداف بدقة .

وقالت متحدثة باسم جيش الاحتلال “الجهاد الإسلامي  المدعومة من المحور الراديكالي من دمشق” هي من “أطلقت خمسة صواريخ على “إسرائيل”” . وقالت مصادر عسكرية “إسرائيلية” أن صاروخين سقطا ليل الأحد الاثنين بدون أن يسببا أضراراً أو إصابات . وزعم بيان الجيش أنه تم اعتراض صاروخين آخرين بفضل منظومة “القبة الحديدية” . وحمل حركة “حماس” مسؤولية إطلاق الصواريخ . وأمر وزير الحرب موشيه يعلون بإغلاق معبر كرم أبو سالم في جنوب القطاع ومعبر بيت حانون في شمال القطاع أمام دخول البضائع إلى القطاع .
                                                                                       
وقال رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو إن “سياستي هي ضرب من يحاول الاعتداء علينا” . وهدد ب”الرد” على “التهديدات البعيدة والقريبة” . وقال افيغدور ليبرمان رئيس لجنة العلاقات الخارجية والحرب في “الكنيست” إنه يتوجب على “إسرائيل” أن تنظر في إعادة احتلال قطاع غزة . وقال “بما أنه لا يوجد لدى حماس أية نية للاعتراف ب”إسرائيل” أو التعايش بسلام أو قبول الوجود اليهودي في “إسرائيل” فلن يكون لدينا بديل وسيتوجب على “إسرائيل” في النهاية أن تنظر بجدية إلى احتمال احتلال كل القطاع والقيام بعملية تطهير كبيرة” . وقالت وسائل إعلام “إسرائيلية” إن صفارات الإنذار انطلقت في المستوطنات الواقعة في النقب الغربي وكذلك في مدينة بئر السبع .

واعتبر المراسل المتخصص في الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” الصهيونية أن عمليات إطلاق الصواريخ هذه تمثل “الوسيلة التي تلجأ اليها حركة الجهاد الإسلامي لتصفية حساباتها مع حماس” التي تلتزم حالياً وقفا لإطلاق النار، وذلك بعد مقتل القائد العسكري في الجهاد الإسلامي رائد جندية، في نظرية تبنتها أيضا إذاعة الجيش “الإسرائيلي” .

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في غزة أحمد المدلل، إن العلاقة مع “حماس” كما هي ولم تتغير، لكنه طالب “حماس” بالوقوف إلى جانبها في حادثة مقتل جندية برصاص الشرطة في حي الشجاعية في مدينة غزة . وأكد المدلل أن الشرطة التابعة لحكومة “حماس” في غزة ارتكبت “خطيئة” بقتل جندية، وقدمت “هدية مجانية للاحتلال الذي حاول اغتياله أكثر من مرة” .

وأكد رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية “متانة” العلاقات التي تربط “حماس” والحكومة بحركة الجهاد، مشدداً على أن حادثة مقتل جندية “استثنائية”، ولا يمكن أن تشوش على هذه العلاقة . وقال للصحافيين “إن علاقتنا مع حركة الجهاد متينة وراسخة وقائمة على خط المقاومة في مسيرة كاملة من أجل الإسلام وفلسطين” . وأشار إلى أن الحكومة كثفت الاتصالات مع حركة الجهاد وعائلة جندية “وأبدوا كل تجاوب ومسؤولية تجاه نداءات العقل واحتواء الحادثة” . وذكر أنه “تم تشكيل لجنة من حركتي حماس والجهاد ووجاهات من عائلة جندية وبرئاسة النائب مروان أبو راس، وستنهي أعمالها وتخرج بالنتائج في أقرب وقت” .

وتعقيباً على الغارات الجوية “الإسرائيلية” على غزة، قال هنية “إننا لانخشى هذه التهديدات، وفي نفس الوقت نقوم بواجبنا في حماية أبناء شعبنا وضبط الإطار الداخلي” .

هذا وبعث وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، برسائل إلى نظرائه في دول العالم، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ومفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون تضمنت شرحاً مفصلاً عن انتهاكات الاحتلال العنصرية ضد الشعب الفلسطيني في الآونة الأخيرة . وأوضح المالكي ما جاء في تقرير الأمم المتحدة الخاص بأوضاع الأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال، من تعذيب وما يلاقونه من انتهاكات يومية، إضافة إلى قيام سلطات الاحتلال بإغلاق مسرح الحكواتي بمدينة القدس المحتلة لمنع الاحتفال بمهرجان للأطفال الفلسطينيين .

وتضمنت رسائل المالكي إيضاحات لما تتعرض له المسيرات الشعبية السلمية من عدوان عنيف، تستخدم به الأسلحة النازية الفتاكة، والمياه العادمة، والقوة بشكل مفرط، مشيراً إلى مشاركة العديد من “الإسرائيليين” والمتضامنين الأجانب في هذه المسيرات المناهضة لجدار الضم والتوسع، وللاستيطان ومصادرة الأراضي .

وأكد المالكي استمرار الحكومة “الإسرائيلية” في عمليات نهب الأراضي الفلسطينية، وفي البناء الاستيطاني وتصعيده، خاصة قبيل كل زيارة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ضاربة بعرض الحائط كل الإدانات والدعوات التي يطلقها المجتمع الدولي من أجل وقف الاستيطان، باعتباره عقبة كأداء أمام المفاوضات . وأوضح الأبعاد العنصرية الخطرة التي ظهرت في حادثة إطلاق النار، التي قام بها حارس “إسرائيلي” عندما سمع كلمة “الله أكبر”، وقتل “إسرائيلي” آخر ظناً منه أنه مسلم، محذراً من مخاطر السياسة “الإسرائيلية” التي تسمح بمثل هذه الجريمة، وتوفر لها الحماية والحصانة من أي ملاحقة قانونية .
         
ودان مركز حقوقي فلسطيني مختص بقضايا الأسرى في سجون الاحتلال، حملات القمع والتفتيش المستمرة من قبل سلطات الاحتلال ضد الأسرى خاصة في سجني “بئر السبع” و”رامون” . ونقل مركز “أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان” عن عائلات أسرى أن “سلطات الاحتلال تخضع الأسرى والغرف للتفتيش اليومي المفاجئ أكثر من مرة، ما يصيب الأسرى والأقسام بحال من الفوضى والغضب والإرباك، كما أن سلطات الاحتلال تعبث يومياً بممتلكات الأسرى وتصادر بعضاً منها من دون أسباب” .

وأكد المركز، في بيان، أن “هناك فرقاً متخصصة ومتدربة من داخل السجون تقوم متعمدة بالتسبب بمضايقات للأسرى من خلال التفتيش وإخراجهم خارج الغرف، والعبث بأغراضهم ثم العودة مجدداً إلى الغرف، وتكرار هذه العملية أكثر من مرة” .

وأشار إلى أن “سلطات الاحتلال صعدت من حملاتها في السجون خلال الأيام الأخيرة، قمعاً للأسرى الذين أكدوا تصعيد خطواتهم في حال استمرت الإجراءات القمعية ضدهم، إضافة إلى مطالب أخرى أهمها وقف الإهمال الطبي وإنهاء ملف الاعتقال الإداري، وإيجاد حل لملف الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام”

وكشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن بدء الاحتلال وأذرعه التنفيذية بحملة من الحفريات الجديدة المتزامنة في وقت واحد في ثلاث مواقع قريبة من المسجد الأقصى .

وأوضحت أن الموقع الأول في منطقة الطرف الجنوبي لطريق باب المغاربة، والموقع الثاني في الطرف الشرقي للقصور الأموية جنوبي المسجد، أما الموقع الثالث ففي الطرف الجنوبي لمدخل حي وادي حلوة . وذكرت أن الحفريات الجديدة تأتي في إطار مخطط الاحتلال لتغيير الطابع الإسلامي العريق لمحيط المسجد الأقصى، وتحويله إلى محيط تكثر فيه البنايات التهويدية، بالإضافة إلى التوصيل بين شبكة الأنفاق التي يحفرها الاحتلال حول وأسفل المسجد الأقصى من جهة، وتوصيلها مع المرافق التهويدية التي ينشئها أو يخطط لتنفيذها قريباً، من جهة أخرى .

وشرع الاحتلال بتنفيذ حفريات في الذراع الجنوبي لما تبقى من طريق باب المغاربة، حيث نصب خيماً عدة ومعرشات ظل على طول الطريق، ويُشغّل العديد من الحفارين الأجانب .

ويواصل الاحتلال عمليات الحفر في منطقة طريق باب المغاربة، ووسع من رقعة الحفريات بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، ويستكمل عمله في أعمال “ترميم وإنشاء” لتهيئة فراغات جوفية أسفل طريق باب المغاربة (ومنها بقايا مسجد ومدرسة الأفضل بن صلاح الدين الأيوبي)، بهدف تحويلها إلى كنس يهودية للنساء.

في الوقت نفسه وثقت “مؤسسة الأقصى” أعمال حفريات كبيرة في أقصى المنطقة الشرقية الجنوبية من قصور الخلافة الأموية، الواقعة مباشرة خلف الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى- وبالتحديد خلف المصلى المرواني، وقد نصبت خيماً ومظلات بلاستيكية وأخرى حديدية، بهدف استكمال تهويد منطقة القصور الأموية وتحويلها إلى مسارات تلمودية ومظاهر للهيكل المزعوم . وأضافت أن الاحتلال بدأ مؤخراً بتنفيذ حفريات في مساحات إضافية في منطقة مدخل حي وادي حلوة (بلدة سلوان)- على بعد أمتار جنوب سور القدس التاريخي- بمشاركة عشرات الحفارين من جنسيات مختلفة يبرز منهم المستوطنون، وذلك بهدف تهيئة الموقع لبناء مشروع “الهيكل التوراتي” الذي أوصت الحكومة “الإسرائيلية” ببنائه قبل أشهر .

في غضون ذلك، اندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، في بلدتي أبو ديس والعيزرية شرقي القدس المحتلة .

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال دهمت بعض المنازل وأجرت عملية تفتيش في البلدتين ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال التي استخدمت الرصاص المطاطي وقنابل الصوت وقنابل الغاز .

وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت وسط اطلاق نار كثيف عدداً من الشبان في البلدتين لم تحدد هوياتهم .

وأقدم مستوطنون على تنفيذ اعتداء جديد في إطار ما تسمى سياسة “تدفيع الثمن” من خلال ثقب إطارات 21 سيارة متوقفة في أحد شوارع حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة .

وخط المستوطنون شعار نجمة داوود على أحد الجدران، وكتبوا “لن نسكت على إلقاء الحجارة”، علما أن حي بيت حنينا يعتبر حياً هادئاً ونادراً ما تحدث فيه مواجهات .

واعتقلت قوات الاحتلال شابين فلسطينيين من البلدة القديمة بمدينة نابلس بالضفة الغربية .

واقتحمت قوات الاحتلال البلدة القديمة، وداهمت حوش الجيطان، واعتقلت الشابين فادي أبو شرخ ومنتصر عكوبة .

وأغلقت سلطات الاحتلال مسرح القدس الحكواتي بأمر من وزير الأمن الداخلي اسحاق اهارونوفيتش لمدة أسبوع ومنعت إقامة مهرجان الدمى للأطفال فيه أو في “إسرائيل” بحجة أن المهرجان ممول من السلطة الفلسطينية .

وقال مدير مسرح الحكواتي محمد حلايقة “استدعتني المخابرات “الإسرائيلية” في مقرها في المسكوبية الخميس والجمعة وسألتني عن مصدر تمويل نشاط مهرجان مسرح الدمى للأطفال الذي كان يفترض أن ينطلق السبت (الماضي)” وتابع “ابلغوني ان مصادرهم تؤكد أن المهرجان ممول من قبل السلطة الفلسطينية وسلموني الجمعة أمراً بإغلاق المسرح من 22 يونيو/حزيران حتى 30 من نفس الشهر ومنع افتتاح المهرجان” .

ورحبت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية، باعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” قراراً أردنياً حول حماية مدينة القدس القديمة وطريق باب المغاربة . وقالت الوزارة، في بيان، إن اعتماد قرار القدس في لجنة التراث العالمي التابعة لليونيسكو في دورتها ال 37 المنعقدة حالياً في كمبوديا، هو تأكيد لضرورة صون التراث الثقافي والمادي لمدينة القدس القديمة وأسوارها .        

من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات إن كل ما يثار في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول التنازل الفلسطيني عن حدود 1967م عار من الصحة .

وشدد عريقات خلال لقائه قناصل وممثلي أمريكا وفرنسا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، كل على حدة، على أن الرئيس محمود عباس يتمسك بمبدأ حل الدولتين على حدود 1967م مبينًا أن القيادة الفلسطينية ما زالت تبذل كل جهد ممكن لإنجاح مساعي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في استئناف المفاوضات على أساس مبدأ الدولتين وتنفيذ الحكومة الإسرائيلية لالتزاماتها بوقف الاستيطان والإفراج عن المعتقلين . ولفت عريقات النظر إلى أنه من السابق لأوانه التكهن بخطوات الرئيس محمود عباس المستقبلية في الوقت الذي يستعد فيه للقاء وزير الخارجية الأمريكي.

وأشار إلى الممارسات الإسرائيلية في استمرار الاستيطان وتعزيزه، وهدم البيوت وتهجير السكان،والإعلان عن موت خيار الدولتين، وزيارة نتنياهو لمستوطنات الضفة الغربية التي كان آخرها مستوطنة برقان، قائلاً إن تلك الممارسات تدخل جميعها ضمن نهج تعطيل جهود الوزير الأمريكي وتدمير خيار الدولتين.

في مجال آخر رفض رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا بشدة الدعوات “الإسرائيلية” لتجنيد المسيحيين في صفوف جيش الاحتلال . وقال المطران حنا في حديث بثته وسائل إعلام فلسطينية، ، “إننا نرفض مثل هذه الدعوات المدانة لتجنيد أبنائنا في قوات الاحتلال وذلك لأسباب مبدئية إنسانية روحية ووطنية معا” . وأضاف “إننا نسمع بين الفينة والأخرى عن دعوات ومؤتمرات تشجع الشباب المسيحي على الانخراط في جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، ونحن نعتقد أن الرد على هذه الدعوات المرفوضة جملة وتفصيلاً لا يجوز أن يكون مقصوراً على التنديد والاستنكار فحسب وإنما هنالك حاجة للتوعية عبر المؤسسات المعنية اذ يجب أن يقوم رؤساء الطوائف بتوعية أبنائهم وتأكيد أهمية تكريس الانتماء الوطني والدفاع عن القيم الوطنية والروحية” .

وأوضح أن المسيحيين في هذه الديار لا يوجد لديهم أزمة هوية فهم مكون أساسي وثابت وراسخ متجذّر في هذه الأرض الطاهرة وهم فلسطينيون عرب وانتماؤهم هو انتماء أصيل وشامخ . وقال رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس إن دعوات التجنيد مدانة ومرفوضة في ظل ما تشهده المنطقة من استهداف للإنسان باسم الطائفية البغيضة، مؤكداً أن دعوات التجنيد في جيش الاحتلال  هي دعوات مشبوهة ومرفوضة ومدانة وتحتم مزيدا من الإيمان والتمسك بهويتنا العربية الفلسطينية ومقاومة دعوات الفرقة والطائفية البغيضة .      

على صعيد الكيان الاسرائيلي كشف مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” في غزة روبرت تيرنر أنّ أونروا” ستنفق في العام الحالي 2013 أكبر ميزانية منذ إنشائها في قطاع غزة . وأرجع خلال لقائه بعدد من الصحافيين والكتاب، ذلك الارتفاع في الإنفاق إلى وجود “مشاريع بناء كبرى خلقت 7 آلاف وظيفة مؤقتة تنتج عن هذه المشاريع، كما تضاعف عدد موظفي أونروا من 7 آلاف إلى 12 ألفا بين عامي 2000 و2013 . وأشار إلى وجود زيادة ملحوظة في عدد الموظفين من المدرسين بعد اتخاذ أونروا” سياسة تقليل أعداد الطلاب في الفصل الواحد .     

وقرر يعقوب عميدرور، مستشار ما يسمى “الأمن القومي” لرئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، التنحي عن منصبه، وذلك في أعقاب توجيه انتقادات له بانتهاج سياسة في المسألتين الفلسطينية والإيرانية تنسجم مع مواقف اليسار الصهيوني . وقالت صحيفة “معاريف” إنه على الرغم من التقديرات بأن عميدرور سيتنحى عن منصبه في سبتمبر/أيلول المقبل، فإن التوقعات الآن تشير إلى أنه سيتنحى خلال الأسابيع المقبلة وحتى بداية أغسطس/ آب المقبل .

وتولى عميدرور مهام منصبه قبل عامين ونصف العام، وعمل أيضاً مستشاراً سياسياً لنتنياهو . وقالت الصحيفة إنه بعد فترة من توليه المنصب تغيرت العلاقة بين عميدرور ونتنياهو، خاصة بعدما تقرب عميدرور كثيراً من مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي، توم دونيلون، وأجريا محادثات عديدة حول قضايا مهمة أبرزها الموضوع النووي الإيراني، ووسط خلافات بين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما حول هذا الموضوع .

واعترض مقربون من نتنياهو على أداء عميدرور في قضية المصالحة بين “إسرائيل” وتركيا، وعلى اعتراضه لرد الفعل “الإسرائيلي” على قبول فلسطين دولة مراقبة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وإعلان نتنياهو عن توسيع البناء في المستوطنات وخاصة في المنطقة “إي 1” التي واجهت معارضة أمريكية شديدة .

وتشير توقعات إلى أنه سيحل مكان عميدرور في رئاسة مجلس الأمن القومي المستشار العسكري السابق لنتنياهو، يوحنان لوكير، كما ذكرت مصادر أن قائد سلاح الجو السابق عيدو نحوشتان هو أحد المرشحين للمنصب .

إلى هذا أجرى جيش الاحتلال “الإسرائيلي” مناورة فجائية، شارك فيها آلاف الجنود وحاكت شنّ تنظيمات من “الجهاد” العالمي هجمات ضد أهداف “إسرائيلية” عند الحدود مع مصر وسوريا .

وقال الناطق العسكري “الإسرائيلي”، في بيان، إن المناورة جرت الأحد، بعد أن أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال، بيني غانتس، عن إجراء المناورة التي تناولت سيناريو هجمات “إرهابية” ضد “إسرائيل” . وشارك في المناورة آلاف الجنود وأفراد الشرطة وخدمة الإسعاف الأولي “الإسرائيلية” وجرت في أنحاء متفرقة في “إسرائيل” مع التركيز على منطقتي الحدود مع سوريا ومصر، من أجل “مواجهة عمليات متواصلة ووضع أمني متطرف” .

وبدأت المناورة بتحذير أجهزة الاستخبارات من نية خلايا تابعة ل”الجهاد العالمي” بتنفيذ هجمات واسعة بواسطة التسلل إلى الكيان والدخول إلى مستوطنات وقتل مستوطنين والسيطرة على مبان واحتجاز رهائن .

وفي إطار المناورة، سيطر أفراد من وحدة خاصة في الشرطة ومن كوماندوس النخبة “سرية هيئة الأركان العامة”، على مبان مدنية وبينها غرفة طعام في فندق بعدما تم “خطف” العشرات من نزلائه . ونقل بيان الناطق العسكري عن ضابط كبير في الجيش، قوله إن المناورة تعاملت مع احتمال مقتل عشرات “الإسرائيليين” خلال الهجمات، وتم اختبار جاهزية القوات وتنفيذها أوامر عسكرية لمواجهة سيناريوهات كهذه، والتدرب على نقل قوات خاصة من موقع إلى آخر واختبار التعاون بين الأجهزة الأمنية المختلفة .      

على جانب آخر أكدت منظمة التحرير الفلسطينية تحييد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عن النزاعات الداخلية اللبنانية وعلى عدم التدخل بالشؤون الداخلية اللبنانية .

وشددت المنظمة في بيان صدر بعد اجتماع قيادتها في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت بحضور سفير دولة فلسطين اشرف دبور أن الفلسطينيين ليسوا طرفاً في الصراعات الداخلية في لبنان، ولن يسمحوا باستخدام المخيّمات لضرب السلم الأهلي في لبنان، ولن يكونوا إلاّ عامل استقرار في هذا البلد .

كما أكد البيان تحييد المخيمات الفلسطينية عن الخلافات اللبنانية الداخلية، وعلى استمرار الجهود المتواصلة مع السلطات الرسمية اللبنانية في سبيل معالجة أي خلل من شأنه أن يؤثر على العلاقات بين اللبنانيين والفلسطينيين .  

وفى سياق متصل بالقضية صادقت الهيئة العامة ل “الكنيست” الصهيوني، على القراءة الأولى لمشروع “قانون برافر” الذي يقضي بترحيل 40 ألف فلسطيني بدو النقب المحتل عام ،48 ومصادرة أكثر من 700 ألف دونم، لإقامة 10 مستوطنات عليها، في وقت استبق رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو وصول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للمنطقة، بتجديد رفضه العودة للمفاوضات على أساس “حدود ال67” .

وأيد مشروع “قانون برافر” 43 عضو “كنيست”، وعارضه ،40 وتخلّل الجلسة سجال عاصف مزّق أعضاء “الكنيست” عرب خلاله نسخاً من مشروع القانون وتم إخراج بعضهم بالقوة من الجلسة .

وقبل أن يمزق نسخة من مشروع القانون خلال خطابه، قال عضو “الكنيست” محمد بركة إن “هذا قانون رجس ومكانه سلة النفايات” . وأضاف إن “هذا قانون ترانسفير (ترحيل) ل 40 ألف مواطن عن أراضيهم البالغة مساحتها 700 ألف دونم، أنتم ترحّلون مواطنين عن أراضيهم إلى لا مكان” .

وقال عضو “الكنيست” أحمد الطيبي إن “هذا القانون وصمة عار على جبين كل واحد من الذين سيؤيدونه، وهذا قانون نهب ويطرد الناس من أراضيهم وبيوتهم للمرة الثانية والثالثة بعد نكبة 1948” . ومزق عضوا “الكنيست” حنين زعبي وجمال زحالقة، نسخاً من مشروع القانون، وأمر رئيس “الكنيست”، يولي إدلشتاين، بإخراج زحالقة من قاعة الجلسة بعد أن صرخ بوجه نواب أحزاب اليمين “أنتم مجانين وعنصريون ولصوص” .

ويهدف مشروع القانون إلى ترحيل مواطنين فلسطينيين عن القرى غير المعترف بها من جانب الاحتلال في النقب، وعددها يقارب ال 40 قرية لا تحصل على أية خدمات وتفتقر إلى البنى التحتية .

وطالب رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، الفلسطينيين بالدخول في مفاوضات مباشرة من دون “شروط مسبقة”، رافضاً بذلك المطلب الفلسطيني باستئناف المفاوضات على أساس استنادها إلى حدود 1967 . وقال نتنياهو، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، في بداية لقائه مع رئيس الوزراء الجورجي بيدزينا إيفانشفيلي، إن “طموحنا العميق هو تحقيق السلام، وسلام حقيقي يمكن التوصّل إليه فقط من خلال محادثات مباشرة من دون شروط مسبقة ولا غير” . وشدّد على “أننا مستعدون لدخول مفاوضات مثل هذه فقط، وآمل أن الفلسطينيين مستعدون لذلك أيضاً” .

وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، أن الجانب الفلسطيني لن يتنازل عن حدود 1967 كأساس للمفاوضات، نافياً تقارير “إسرائيلية” تحدثت عن ذلك مقابل إطلاق سراح عدد محدود من الأسرى . وقال عريقات لإذاعة الجيش “الإسرائيلي”، إنه “لا توجد أية موافقة من جانبنا على التنازل عن حدود العام 1967 كأساس للمفاوضات” . وأوضح أن هذه الحدود “هي الأساس الأفضل لحل الدولتين، وإذا سقط هذا الأساس فإن حل الدولتين سيسقط” .

وأضاف أنه “فقط عندما يعلن رئيس حكومة “إسرائيل” (نتنياهو) أنه سيتوجه إلى محادثات مع الفلسطينيين حول إقامة دولة فلسطينية إلى جانب “إسرائيل” وفي حدود عام ،1967 سيتم استئناف المحادثات” . وحذّر من الاعتماد على تكهنات تظهر في وسائل الإعلام “الإسرائيلية” قبيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى “إسرائيل” ومناطق السلطة الفلسطينية،. وقال عريقات إن زيارة كيري “ستكون حاسمة، لكن لا يوجد أي سبب يدعو إلى التفاؤل”، وأنه “لا توجد أية تصريحات مسبقة بين الجانبين” .

وأفادت تقارير “إسرائيلية”، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على استعداد لتقديم بوادر حسن نية للفلسطينية لاستئناف المفاوضات .

ونقلت الإذاعة “الإسرائيلية” عن صحيفة “معاريف” أن الرئيس الفلسطيني “مستعد كذلك لاستئناف المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل”” . وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو قرر تقديم بوادر حسن نية للفلسطينيين، ومنها الإفراج عن بعض أسرى فلسطينيين وتجميد مشاريع الاستيطان خارج الكتل الكبرى في الضفة الغربية، أما عباس فتخلى بحسب التقرير عن مطلبه بأن تكون حدود 67 مرجعية للمحادثات .

وذكرت القناة العاشرة “الإسرائيلية”، أن حركة “حماس” نشرت 600 مقاتل على حدود قطاع غزة لمنع إطلاق الصواريخ على “إسرائيل”، وفقاً لما قال المحلل السياسي للقناة العاشرة في تلفزيون الكيان .

وقالت القناة إن الصواريخ التي سقطت على المستوطنات لم تكن بأمر من قيادة الجهاد الإسلامي، وان قيادة “إسرائيل” أخذت ذلك بعين الاعتبار ولم يكن ردها قاسياً على حركتي “حماس” والجهاد في غزة . وقال المحلل العسكري إن “إسرائيل” تتابع أنباء الخلافات الحادة التي نشأت بين “الجهاد” و”حماس” بعد مقتل احد قادة الجهاد أثناء اعتقاله، وأن مجموعة من “الجهاد” ومن دون علم قيادتها هي التي أطلقت الصواريخ.