الرئيس الإيراني المنتخب يعرب عن رغبته في علاقات جيدة مع دول الجوار

السعودية والامارات هنأت روحاني والرئيس الأسد يرحب والمعارضة السورية طالبته بتصحيح الأخطاء

أميركا أبدت استعدادها للتعاون وأوروبا رحبت بحذر

فوز للاصلاحيين في الانتخابات البلدية

بريطانيا تلغي عقوبات على بنك إيراني

في أول مؤتمر صحافي له بعد إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة الإيرانية كرر حسن روحاني الرئيس الإيراني المنتخب التصريحات التي كان قد أدلى معلنا رغبته في تطوير العلاقات مع السعودية، كما أصدر عدة إشارات إلى رغبته في الانفتاح على العالم وإقامة علاقات جيدة مع دول الجوار ولكنه رفض المطلب الغربي بوقف تخصيب اليورانيوم .
وقال روحاني، 64 عاما، إن «أولوية حكومتي هي تعزيز العلاقات مع دول الجوار ودول الخليج الفارسي والبلدان العربية وهي أهمية استراتيجية، وهم أشقاؤنا لكن السعودية بلد شقيق ومجاور) نقيم معه علاقات تاريخية وثقافية وجغرافية ». وأضاف: «آمل أن نقيم في ظل الحكومة المقبلة علاقات جيدة مع الدول المجاورة خصوصا السعودية». وأشار إلى أنه وقع «أول مذكرة تفاهم بين البلدين» خلال فترة رئاسة محمد خاتمي .
كما أعلن روحاني اليوم استعداده لتقليل التوترات مع الولايات المتحدة، قائلا: «لدينا جرح قديم مع الولايات المتحدة ولكننا ما زلنا مستعدون إلى النظر إلى المستقبل وتقليل التوترات، ولكن على أساس حسن النية والاحترام المتبادل ».
ورأى أن استئناف العلاقات مع الولايات المتحدة بعد 34 عاما من القطيعة الدبلوماسية أمر معقد ويحتاج إلى عملية طويلة .
وقال: «يتعين على الولايات المتحدة أولا أن تكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لإيران وأن تعترف بحقوق إيران الشرعية والمعترف بها دوليا، بما في ذلك الحقوق النووية». وقال «إن الحل الوحيد للنزاع النووي هو حل دبلوماسي - التهديدات والعقوبات هي بالتأكيد ليست حلا للمشكلات ».
وكان موقف الرئيس المنتخب أقل وضوحا في الأمور الأخرى، فعلى الرغم من التقارير حول زيادة التورط الإيراني في القتال في سوريا، قال روحاني إنه ضد التدخل الخارجي في النزاع وأن «مشكلات سوريا يحلها السوريون» مضيفا: أننا «ضد الإرهاب والحرب الأهلية والتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا والدول الأخرى وعلى الدول الأخرى التعاون لحل الأزمة في سوريا ».
وردا على سؤال أحد الصحافيين اليابانيين عن قرار الولايات المتحدة الأخير توسيع نطاق المساعدات العسكرية للمعارضة السورية، قال: «يجب على الدول الأجنبية عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، فإذا كانوا يريدون حل المشكلات، فإن عليهم أن يتوجهوا إلى الحكومة الحالية في سوريا. ونحن على يقين من أن الانتخابات في 2014 سوف يكون لها تأثير كبير على مستقبل الصراع ».
وسلط حسن روحاني الضوء على نياته التي ينتظرها الكثيرون داخل وخارج إيران، لإقناع الغرب لرفع العقوبات في إجابة على مراسل وكالة أنباء مهر قائلا : «العقوبات ضد إيران قاسية وهي تدابير رجعية وخصوصا في مثل هذه الأوقات الحساسة كما هو الحال الآن، حيث يواجه العالم أزمة مالية عالمية، الغرب يخسر أيضا في هذه القضية والجهة الوحيدة المستفيدة من العقوبة هو إسرائيل ».
وأشار روحاني إلى أنه سيحيي عملية التواصل البناء مع العالم قائلا «حكومتكم.. ستتبع أهدافا قومية.. على مسار إنقاذ اقتصاد البلاد وإحياء القيم والتواصل البناء مع العالم من خلال الاعتدال». وأعرب عن أمله في أن تستفيد كل الدول من هذه الفرصة .
وحول البرنامج النووي قال روحاني، إن «إيران سوف تتخذ خطوتين رئيستين من أجل حل مشكلة العقوبات: توفير المزيد من الشفافية بشأن البرنامج النووي الذي هو شفاف أصلا، وأيضا خلق الثقة المتبادلة ».
ولكن روحاني نفى العودة إلى تعليق تخصيب اليورانيوم الذي تعهدت إيران به كإجراء لبناء الثقة بين عامي 2003 و2005 .
وقال لمراسل «فرانس 24»: «في عام 2005 وصلنا إلى اتفاق نهائي مع السيد شيراك لبناء الثقة الدولية.. وافقت فرنسا ولكن الصفقة ألغيت بسبب خلاف من الجانب البريطاني تحت ضغط أميركي ».
وانتهى المؤتمر الصحافي فجأة عندما بدأ رجل يردد شعارات موالية للإصلاحي مير حسين موسوي الذي لا يزال قيد الإقامة الجبرية في أعقاب احتجاجات واسعة تلت الانتخابات الرئاسية 2009، التي اتهم فيها موسوي مع زميله المرشح مهدي كروبي الحكومة الإيرانية بالتزوير من أجل إعطاء المحافظ محمود أحمدي نجاد لولاية ثانية وصرخ الرجل في المؤتمر المذاع على الهواء مباشرة في التلفزيون تذكر يا روحاني.. مير حسين يجب أن يكون حاضرا وأبعد حراس الأمن الرجل .
وفيما يتعلق بالمسائل الاقتصادية، كرر روحاني تعهدات حملته للحد من التضخم والسيطرة على المشكلات المالية. وردا على أسئلة مراسل وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إيرنا) قال: «يجب على البنوك أن تساعدنا على خلق ما يكفي من الاستثمارات لسوق منتجة. سنحاول تعزيز مختلف الصناعات، بما في ذلك السياحة والزراعة. وسوف تقوم إدارتي بالمشاركة في لجان مشتركة مع الحكومة الحالية، وسوف تتخذ مزيدا من الخطوات في هذا الشأن ».
وردا على سؤال من صحيفة «شارغ» الإصلاحية عما إذا كانت إدارته ستسمح للأحزاب الإصلاحية باستئناف أنشطتها في أعقاب الدعم الذي حصل عليه من الرئيسين السابقين أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي خلال حملته الانتخابية، قال روحاني: «أنا رئيس لجميع أفراد الشعب الإيراني، وسيتم النظر في جميع المطالب القانونية من جميع الأحزاب والجماعات وفقا للفصل الـ3 من الدستور الإيراني، وسوف نقدم فرصة عادلة لكل طرف»، مشيرا إلى أن الفصل الـ3 من الدستور الإيراني عنوانه «حقوق الناس»، و«ضمانات الحريات الصحافية» و«ينص على حرية التجمع ».
وقام روحاني بزيارته الأولى إلى خامنئي منذ انتخابه يوم الأحد، ووفقا لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية فقد قدم آية الله خامنئي تهانيه إلى روحاني، متمنيا له النجاح، وعرض عليه «التوجيهات اللازمة »
وهنأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني بعد فوزه بانتخابات الرئاسة الإيرانية التي جرت الجمعة الماضي .
وثمن خادم الحرمين تصريحات روحاني الأخيرة التي أبدى ضمنها حرصه على التعاون وتحسين العلاقات بين بلاده والمملكة العربية السعودية. وجاءت إشادة الملك عبد الله خلال برقية بعث بها إلى الرئيس روحاني بمناسبة فوزه في الانتخابات .
بدوره، أبرق الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، مهنئا الرئيس الجديد، معربا له عن «أصدق التهاني، وأطيب التمنيات والمزيد من التقدم والازدهار للشعب الإيراني الشقيق ».
وفي غضون ذلك، اعتبر كبير موظفي البيت الأبيض دنيس ماكدونو أن انتخاب رجل الدين المعتدل روحاني رئيسا لإيران «مؤشر يبعث على الأمل»، وأنه إذا وفى بتعهداته «بإثبات عدم وجود مخالفة في هذا البرنامج النووي السري فسيجد فينا شريكا ».
وفي إيران، هنأ المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وبقية القادة الإيرانيين، في مقدمتهم الرئيس الإيراني المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد، بفوز روحاني .
وبعث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات، برقية تهنئة إلى حسن روحاني بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية.
                                                                       
وقال في برقيته “نهنئكم بفوزكم برئاسة جمهورية إيران الإسلامية، وبنجاح العملية الانتخابية في إيران متمنين لكم التوفيق وللشعب الإيراني دوام التقدم والازدهار”.

وأضاف: “إننا نتطلع للعمل معكم لما فيه خير المنطقة والشعبين الإماراتي والإيراني، ونحرص على إقامة علاقات تقوم على التعاون مع جمهورية إيران الإسلامية” .

كما بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، برقية تهنئة إلى حسن روحاني هنأه فيها بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية .

وبعث الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة برقية مماثلة إلى حسن روحاني .

وحث الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني على إصلاح الموقف الإيراني من الأزمة السورية. وجاء في بيان للائتلاف: «على مر عامين ونيف من عمر الثورة السورية، وقفت السلطات الإيرانية في وجه طموحات الشعب السوري، باستمرارها في دعم نظام (الرئيس بشار) الأسد المجرم بكل الوسائل السياسية والعسكرية والاقتصادية. لقد أساء صناع القرار في إيران إلى بلادهم حين قرروا التدخل في سوريا إلى جانب الظالم، كما أساءوا للشعب الإيراني من قبل في قمع ثورته الخضراء عام 2009 » ، في إشارة إلى الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد والداعمين له .
وأضاف البيان أنه يجد من واجبه أن «يدعو الرئيس الإيراني الجديد إلى تدارك الأخطاء التي وقعت فيها القيادة الإيرانية، ويؤكد الأهمية القصوى لإصلاح الموقف الإيراني، وأن على القيادة هناك أن تستوعب، قبل فوات الأوان، أن إرادة الشعب السوري لا تقهر ولن تنكسر أو تتراجع أمام أي اعتداء خارجي، وأن مطالبه في إسقاط نظام الاستبداد منتصرة لا محالة ».
وإن كانت المعارضة تسعى لفتح صفحة جديدة مع طهران، يسعى الأسد إلى البناء على «العلاقة الوطيدة» التي تجمع بين نظامه وإيران، وقد أكد في رسالة تهنئة بعث بها إلى روحاني رغبته بـ«تعزيز علاقات الصداقة وتطوير التعاون بين سوريا وإيران في جميع المجالات وفي مقدمتها مواجهة مخططات العدوان والهيمنة والاعتداء على السيادة الوطنية في منطقتنا»، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) .
وتمنى الأسد في البرقية لروحاني «النجاح والتوفيق بعد نيله ثقة الملايين من الشعب الإيراني الصديق». وكان رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي أعلن في وقت سابق أن دمشق تأمل بتطوير العلاقات مع روحاني، الذي تدعم بلاده بقوة نظام الأسد في مواجهة المعارضة السورية .
وأكد الحلقي خلال استقباله وفدا من المسؤولين الاقتصاديين الإيرانيين، كما نقلت عنه «سانا»، رغبة سوريا في الانطلاق بالعلاقات مع إيران إلى فضاءات أوسع، في ظل القيادة الإيرانية الجديدة .
ولا يعتبر الرئيس الإيراني الجديد إصلاحيا، بل محافظ حظي بدعم التيار الإصلاحي، الذي علق آماله ابتداء على الرئيس السابق محمد خاتمي، الذي لم يرشح نفسه في الانتخابات، ثم على الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي استبعد من القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة، وأخيرا، وبعد انسحاب الإصلاحي محمد رضا عارف من الانتخابات، توافق أنصار المعارضة على دعم روحاني. لكن ذلك لم يمنع الإيرانيين من الاحتفال حتى ساعات الفجر الأولى احتفالا بالرئيس الذي تعهد باتباع نهج جديد يقوم على الاحترام فيما يتعلق بالشؤون الدولية .
وحصل روحاني، وهو مفاوض نووي سابق مع القوى الغربية، على تفويض كبير من الإيرانيين لإحداث تغيير، بعد أن سئموا من التراجع الاقتصادي، الذي دام سنوات، في ظل عقوبات من الأمم المتحدة ودول غربية، وإجراءات أمنية قمعية تستهدف المعارضة. ويمثل انتصاره تحسينا نوعا ما لصورة الشرعية في إيران التي تلطخت قبل 4 سنوات، عندما أدت انتخابات شابها تلاعب إلى قيام احتجاجات هائلة، وربما يعطي ثقلا لأصوات إصلاحية تم تكميمها منذ ذلك الحين .
في غضون ذلك، أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، بأن إيران اتخذت قرارا عسكريا، حتى قبل انتخابات الرئاسة، بإرسال أول وحدة من 4 آلاف جندي من الحرس الثوري الإيراني لسوريا لدعم قوات الأسد ضد مقاتلي المعارضة في البلاد. ونقلت الصحيفة عن مصادر موالية لإيران على صلة وثيقة بالوضع الأمني في طهران، قولها إن إيران ملتزمة حاليا بشكل كامل بحماية نظام الأسد «حتى لدرجة اقتراح فتح جبهة سورية جديدة في مرتفعات الجولان ضد إسرائيل ».
وعلى الرغم من أن سقف التوقعات لحدوث تغيير في السياسية الخارجية الإيرانية قد ارتفع مع فوز روحاني في الانتخابات، فإن ذلك يصطدم بقدرة الأخير على قيادة دفة إيران، في ظل الادعاءات القائلة إن المرشد العام للثورة الإيرانية علي خامنئي هو من يدير البلاد وليس الرئيس .
ويقول عضو المجلس الوطني السوري الدكتور إبراهيم المرعي إن «كل من يصل إلى الرئاسة في إيران يخضع لشروط وإملاءات المرشد الأعلى، وقد شاهدنا أن الشخصيات التي لا تتلاقى رؤاها مع رؤية خامنئي قد تم استبعادها من السباق الرئاسي ».
ولقي فوز حسن روحاني، مرشح التيار الإصلاحي بسباق الانتخابات الرئاسية في إيران، صدى دوليا واسعا، وحملة ترحيب، وسط آمال بأن تغير السلطات الإيرانية الجديدة من نهجها فيما يتعلق منها بالملف النووي وعداء الجمهورية الإسلامية للغرب والولايات المتحدة .
وقال كبير موظفي البيت الأبيض دنيس ماكدونو إن انتخاب رجل الدين المعتدل روحاني رئيسا لإيران يعتبر «مؤشرا يبعث على الأمل»، وإنه إذا وفى بتعهداته «بإثبات عدم وجود مخالفة في هذا البرنامج النووي السري فسيجد فينا شريكا»، وأضاف في مقابلة مع قناة «سي بي إس» التلفزيونية: «إذا كان (روحاني) مهتما، كما قال في حملته، بإصلاح علاقات إيران مع باقي دول العالم، فهناك فرصة كي يفعل ذلك». إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يبدُ متفائلا، وطالب بمواصلة الضغوط الدولية على إيران لوقف برنامجها النووي، وعلل مخاوفه تلك بأن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي هو من يحدد السياسة النووية وليس الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني .
وأضاف نتنياهو للصحافيين: «في كل الأحوال فإن حاكم إيران المسمى بالزعيم الأعلى هو الذي يحدد السياسة النووية وليس الرئيس. كلما زاد الضغط على إيران زادت فرصة وقف البرنامج النووي الإيراني الذي لا يزال أكبر خطر على السلام العالمي». وأضاف: «الحكم على إيران سيكون بناء على أفعالها.. إذا ظلت مصرة على تطوير برنامجها النووي فيجب أن تكون الإجابة واضحة.. سيتم وقفه بكل السبل ».
وكان وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتس قال إن الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني «كان بالفعل أكثر المرشحين اعتدالا، ولكنه ليس شخصا معتدلا، ويجب ألا يوهم العالم نفسه بهذا الشأن ».
وبالتأكيد اختلفت وجهة نظر زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله عن تلك في إسرائيل؛ فقد اعتبر نصر الله انتخاب روحاني رئيسا جديدا لإيران، البلد الحليف الرئيسي للحزب سياسيا وعسكريا، أنه «محط آمال» للشعوب العربية والإسلامية .
وتوجه نصر الله، في بيان وزعه حزب الله، بالتهنئة إلى روحاني لحيازته «هذه الثقة العظيمة من هذا الشعب العظيم» في «ملحمة سياسية وشعبية وتاريخية لا نظير لها في عالم اليوم». وقال: «كما أحيت هذه الملحمة السياسية، بانتخابكم المبارك، آمال وتطلعات شعب إيران العزيز إلى كل ما يصبو إليه، فإنها أيضا جددت الآمال الكبار لدى جميع أصدقائكم ومحبيكم وإخوانكم من الشعوب العربية والإسلامية والمستضعفة.. التي ترى اليوم أنكم محط الآمال، وإليكم تشخص الأبصار وتهوي الأفئدة ».
ومن جانبه، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين روحاني على فوزه بالمنصب، وأعرب عن أمله في أن يقود إلى المزيد من الاستقرار السياسي في المنطقة .
وأعرب بوتين، وفق برقية نشرها الكرملين، عن ثقته في أن «يساعد تولي روحاني هذا المنصب الرفيع في ازدهار إيران الصديقة وتعزيز العلاقات الروسية الإيرانية ».
كما أكد على الاستعداد للمضي قدما في تطوير التعاون بين الجانبين في شتى المجالات، ولما فيه مصلحة ضمان الأمن الإقليمي والاستقرار الدولي. أما وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي فاعتبر أن الرئيس الإيراني الجديد يحمل مسؤولية كبيرة تجاه الناس «الذين منحوه ثقتهم»، مشيرا إلى أن روحاني تلقى «تفويضا واضحا» من الشعب الإيراني. وأضاف: «أنا أعول على اضطلاع روحاني بهذه المسؤولية بروح التعقل والأمل الذي روج له خلال حملته الانتخابية ». وتابع الوزير الألماني حديثه قائلا إن حكومته ستتابع بدقة ما إذا كانت التغييرات التي أحدثتها الانتخابات في إيران ستفتح فرصا جديدة نحو الداخل والخارج أيضا. وأضاف أن الحكومة الألمانية تنتظر أن يصبح من الممكن التوصل إلى حل موضوعي للنزاع النووي مع إيران بالطرق الدبلوماسية .
واختتم الوزير الألماني حديثه قائلا: «إن من المهم والضروري أيضا أن تحافظ إيران على التزاماتها تجاه حماية حقوق الإنسان، كما أن من المهم والضروري أن تبذل إيران الجهود من أجل لعب دور بناء في المنطقة ».
ودعت أستراليا من جانبها روحاني إلى استئناف المفاوضات مع القوى الكبرى حول البرنامج النووي «بطريقة جدية ».
ودعت لندن الرئيس المنتخب إلى “وضع إيران على سكة جديدة”، وخصوصاً عبر “التركيز على قلق المجتمع الدولي حيال البرنامج النووي الإيراني” .

وقالت الخارجية البريطانية في بيان “أخذنا علماً بفوز حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية” الإيرانية، و”ندعوه إلى وضع إيران على سكة جديدة من أجل المستقبل، عبر التركيز على قلق المجتمع الدولي حيال البرنامج النووي الإيراني وعبر الدفع باتجاه علاقة بناءة مع المجتمع الدولي وتحسين الوضع السياسي ووضع حقوق الإنسان” .

وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن فرنسا “أخذت علماً بانتخاب روحاني” رئيساً لإيران وهي “مستعدة للعمل” معه وخصوصاً حول الملف النووي و”انخراط إيران في سوريا” .

وأوضح فابيوس في بيان “إن فرنسا أخذت علماً بانتخاب السيد حسن روحاني لرئاسة جمهورية إيران الإسلامية” . وأضاف “إن توقعات المجتمع الدولي من إيران قوية خصوصاً بشأن برنامجها النووي وانخراطها في سوريا . ونحن على استعداد للعمل على ذلك مع الرئيس الجديد” . وتابع “إن فرنسا تحيي تطلع الشعب الإيراني الذي لا يتزعزع إلى الديمقراطية” .

ومن جهتها، قالت وزيرة الخارجية الإيطالية ايما بونينو إن بلادها تأمل، بعد فوز روحاني في تطوير علاقات ثنائية وحوار بناء بين إيران والمجتمع الدولي .

وأوضحت في بيان “إن إيطاليا تأمل أن يكون من الممكن مع الحكومة الجديدة للرئيس الإيراني روحاني، العمل على تطوير العلاقات الثنائية وأن تبدأ بلا تأخير فترة تفاهم جديدة وحوار بناء بين إيران والمجتمع الدولي” . وعبرت الوزيرة عن “الارتياح” لكون الانتخابات الرئاسية في إيران تمت بطريقة “سليمة”
من جانبه أكد الرئيس الأميركي أوباما، أن نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران أظهرت عدم رغبة الشعب الإيراني في المواجهة مع العالم الخارجي، مستبعدا في الوقت نفسه رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران .

وقال أوباما في مقابلة أجراها على شبكة بي بي إس إنه يعتقد بأن الشعب الإيراني يريد التحرك في وجهة مختلفة، معتبرا أنه من الواضح وجود رغبة لدى الإيرانيين في التعاون مع الأسرة الدولية بطريقة أكثر إيجابية. وأوضح الرئيس الأميركي معلقا على انتخاب حسن روحاني رئيسا جديدا لإيران خلفا لمحمود أحمدي نجاد أن الشعب الإيراني رفض في الانتخابات المتشددين ورجال الدين الذين كانوا يدعون إلى عدم المساومة في أي شيء في أي وقت وأي مكان .

وقال أوباما إن روحاني الذي فاز في الانتخابات أبدى على ما أعتقد اهتماما في تعديل نهج إيران في الكثير من المسائل الدولية، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن المرشد الأعلى هو الذي سيتخذ الكثير من القرارات. وقال سيترتب علينا بالتالي الانتظار لنرى كيف ستجري الأمور وتتطور خلال الأسابيع والأشهر والسنوات المقبلة .

وقال أوباما في المقابلة إنه من المحتمل أن تسعى القيادة الإيرانية لخوض محادثات دبلوماسية جدية مع الولايات المتحدة مؤكدا أن إدارته تبقى منفتحة على محادثات مباشرة. وأكد أوباما استعداد بلاده لخفض حدة التوتر مع إيران لكنه أضاف ما طالبنا به في الجوهر هو أن يظهروا للأسرة الدولية أنهم يلتزمون بالمعاهدات والواجبات الدولية وأنهم لا يسعون لتطوير سلاح نووي .

وتابع استنادا إلى ذلك، هناك مجموعة واسعة من التدابير التي يمكن اتخاذها لمحاولة تطبيع العلاقات بين إيران والعالم، لكننا لا ندري حتى الآن إن كانوا على استعداد لقبول هذا العرض. وأوضح أنه ليس هناك شروط مسبقة للمحادثات لكنه أكد أن العقوبات الاقتصادية الشديدة لن ترفع ما لم تتخذ إيران خطوات ذات مغزى تثبت للأسرة الدولية إنها لا تسعى إلى السلاح النووي .

ودعت روسيا بلسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف الغربيين الى تخفيف العقوبات المفروضة على طهران والرامية الى ارغامها على وقف انشطتها النووية المثيرة للجدل، وذلك اثر انتخاب رجل الدين المعتدل حسن روحاني رئيسا لايران .

وقال لافروف انه من الضروري تفادي تشديد العقوبات على ايران والبدء بالبحث في امكان تخفيفها تدريجيا. واضاف الوزير الروسي في وقت ترتسم امكانية تحقيق تقدم في المفاوضات، من المهم للغاية ان تمتنع كل الاطراف عن القيام بخطوات متسرعة من شأنها تقويض هذه الجهود. ودعا القوى الكبرى في مجموعة 5+1 الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا وايران الى ابداء ارادة سياسية ومرونة للتمكن من المضي قدما في مفاوضاتهم بأن البرنامج النووي الايراني. وشدد لافروف على ضرورة تحديد في اسرع وقت مكان وزمان الاجتماع المقبل بين دول مجموعة 5+1 وايران واتهمت إيران جهاز استخبارات أوروبي بالضلوع في تهريب العملة الصعبة إلى الخارج في إطار عملية لضرب اقتصاد الجمهورية الإسلامية .

وكان الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني أكد أن بلاده ستبدي مزيدًا من الشفافية على انشطتها النووية إلا أنها لن توقف عملية تخصيب اليورانيوم .

وقال في مؤتمر صحفي " سنقوم بخطوتين لإنهاء العقوبات الأولى هي أننا سنضاعف الشفافية في برنامجنا النووي والثانية تعزيز الثقة بين إيران والمجتمع الدولي وبعبارة أخرى سنعمل على رفع الحظر باتباع سياسة خطوة خطوة ".

وحول ما إذا كانت إيران مستعدة لتعليق تخصيب اليورانيوم اعتبر روحاني أن إيران تخطت هذه المسألة وقال إنه توصل مع الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك إلى اتفاق نهائي حول الملف النووي الإيراني قبل عدة أعوام إلا إن البريطانيين والأمريكيين لم يوافقوا عليه .

وقال روحاني " هناك فرصة سانحة لإقامة علاقات صداقة بين إيران ودول العالم ونؤيد إبداء المزيد من الشفافية والثقة المتبادلة في البرنامج النووي خدمة لهذا البلد وسنعمل على تفعيل المحادثات بين إيران ومجموعة (5+1) لكن الحكومة لن تتخل عن الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني المشروعة" حسب تعبيره .

في لندن قضت المحكمة البريطانية العليا بأن الحكومة البريطانية أخطأت بفرض عقوبات على بنك إيراني في عام 2009 بسبب مزاعم تتعلق بصلته ببرنامج إيران النووي .
وجاء حكم المحكمة العليا البريطانية (الأربعاء) مماثلا لحكم محكمة الاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني) الذي ألغى عقوبات فرضت عام 2010 وقد يؤدي إلى مقاضاة البنك لبريطانيا والمطالبة بتعويضات .
وقال بنك ملت في يناير إنه سيقاضي حكومات للحصول على تعويضات. وقال متحدث باسم البنك لـ«رويترز» إن البنك يدرس رفع دعوى ضد بريطانيا للمطالبة بتعويضات «قد تزيد على 500 مليون جنيه إسترليني ».
وفرضت أوروبا والولايات المتحدة عقوبات على إيران في محاولة لحملها على كبح جماح برنامجها النووي. وتعتقد الدول الغربية أن طهران تسعى لامتلاك سلاح نووي رغم تأكيداتها أن برنامجها يهدف فقط إلى توليد الكهرباء وأغراض طبية .
وفي حكم بالأغلبية قال قاضي المحكمة العليا جوناثان سامبشن إن الحكومة البريطانية كانت «متعسفة» و«غير رشيدة» وقامت برد فعل «غير متناسب» بفرضها عقوبات على بنك ملت الإيراني دون غيره .
وينفي بنك ملت أكبر بنك خاص في إيران منذ فترة طويلة مزاعم بأنه ساند برنامج إيران النووي ويقول إنه لم يجر التشاور معه قبل فرض العقوبات عليه . وقال ساروش زيوالا الشريك في شركة المحاماة التي تدافع عن بنك ملت: «حكم اليوم هو انتصار لسيادة القانون بقدر ما هو انتصار لبنك ملت ».
وتمنع العقوبات المفروضة على بنك ملت والتي بدأ تطبيقها في أكتوبر (تشرين الأول) 2009 القطاع المالي البريطاني برمته من ممارسة أي أعمال مع البنك . وتبقى العقوبات الأميركية المفروضة على البنك سارية.
وكشفت نتائج انتخابات المجالس المحلية التي عقدت بشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية بإيران الجمعة الماضي الموافق الرابع عشر من يونيو (حزيران) عن تقدم كبير للمرشحين الإصلاحيين. وفي العاصمة الإيرانية طهران، التي يصل عدد من يحق لهم المشاركة في الانتخابات لأكثر من 4.7 مليون شخص، لم يتعد معدل الإقبال على الانتخابات المحلية 45 في المائة .
وكان الأصوليون والمحافظون يسيطرون على رئاسة المجلس المحلي لطهران على مدى الـ12 عاما الماضية. وكان صعود أحمدي نجاد لسدة الحكم قد بدأ بتعيينه عمدة لطهران من قبل المجلس المحلي الذي كان يسيطر عليه الإصلاحيون في الانتخابات الثانية للمجلس المحلي لطهران عام 2002. وقد حصل معسكر الإصلاحيين على 13 مقعدا من إجمالي عدد المقاعد الـ31 في طهران، مقابل 18 مقعدا للمحافظين المعتدلين. ولم يتمكن أي من المرشحين المتشددين من فصيل أحمدي نجاد بالفوز بأي مقعد هذه المرة، وحتى شقيقته باروين أحمدي نجاد التي فازت من قبل في جولتين لم تتمكن من الفوز هذه المرة .
ويتم تعيين عمدة طهران من قبل مجلس المدينة المنتخب الذي يعطي دعما ماليا ولوجيستيا كبيرا للفصيل الفائز، المتمثل هذه المرة في المحافظين الذين حصلوا على 18 مقعدا. وقد تم إدراج أربعة رياضيين مشهورين إلى قائمة المحافظين، وهم لا ينتمون في حقيقة الأمر لمعسكر المحافظين، وهو ما يعني إمكانية تغيير موقفهم والانضمام إلى معسكر آخر. أهم وظائف مجلس المدينة هي تعيين عمداء المدن. وكان الكثير من المرشحين الإصلاحيين قد استبعدوا من قبل لجنة انتخابات مجلس المدينة التي أشرف عليها البرلمان خلال الفترة التي سبقت انتخابات الرابع عشر من يونيو (حزيران). وجرى أوراق فحص المرشحين قبل الفوز المفاجئ لحسن روحاني في الانتخابات .
وكان أبرز من استبعدوا في طهران محسن هاشمي، ابن هاشمي رفسنجاني، ومعصومة ابتكار النائبة السابقة للرئيس محمد خاتمي والمرأة الوحيدة التي شغلت هذا المنصب ومحمد علي نجفي الوزير السابق ونائب الرئيس خاتمي .
المرشحون المستبعدون من السباق هم الآن المرشحون الأوفر حظا لاختيارهم كعمداء لمدينة طهران والمدن الأخرى. وقد اعترف محسن هاشمي، المرشح المستبعد، الذي عمل لأكثر من عشر سنوات رئيسا تنفيذيا لمترو أنفاق طهران بالاتصالات التي أجريت معه ليكون عمدة طهران الجديد .
وكانت انتخابات الرئاسة الإيرانية قد طغت على انتخابات مجالس المدن، لكن النتائج كانت واعدة بشكل كبير بالنسبة للمعتدلين والإصلاحيين لاستعادة مقاعدهم في مجالس المدن، التي قد تبدو ضعيفة سياسيا، لكنها مؤسسات استراتيجية بالأساس .
وتكرر هذا الاتجاه أيضا في المدن الكبرى الأخرى التي خسر فيها المتشددون معاقلهم وحل محلهم معتدلون أو محافظون معتدلون. ففي مدينة تبريز شمال غربي إيران، على سبيل المثال، حققت مرشحة عددا أكبر من الأصوات متفوقة على منافسيها من الرجال، وفي مدينة يزد، تم انتخاب مرشح زرادشتي للمرة الأولى.