رئيس الجمهورية اللبنانية يندد بالخروقات الإسرائيلية ويبلغ الجامعة العربية والأمم المتحدة بالخروقات السورية للبنان

الجيش اللبناني يعطل منصة صواريخ بعد سقوط صاروخ بإتجاه بيروت

وزير الدفاع متخوف مما يحضر للبنان وقائد الجيش يعلن أن لبنان يمر بأصعب المراحل

آشتون تجدد في لبنان الالتزام بأمن أراضيه وشعبه

4 آذار سلمت سليمان مذكرة تدعو إلى سحب حزب الله من سوريا ونشر الجيش على الحدود مع سوريا بدعم دولي

طلال آرسلان يصف اتهام المقاومة بالفتنة الداخلية بالظالم

رعد : المقاومة تخوض معركة مصير الأمة

أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن الخروقات الجوية الإسرائيلية والطيران الدائري وإلقاء القنابل المضيئة فوق مناطق الجنوب  لا تخرج عن النمط الإسرائيلي المُتّبع بتكرار اعتداءاته ضد لبنان واستمرار خرق القرارات الدولية ولا سيما منها القرار 1701 مستغلّة بصورة خاصة الأوضاع القائمة .

واعتبر سليمان في تصريح له أنّ هذه الخروقات المتوالية تحتّم على المجتمع الدولي ومجلس الأمن العمل على ردع إسرائيل عن الاعتداءات على الدول المحيطة وسيادتها .

هذا وطالب الرئيس اللبناني ميشال سليمان جامعة الدول العربية بالتدخل لمنع تكرار الخروقات السورية في الأراضي اللبنانية .
                             
وقال مصدر مسئول بالجامعة العربية في تصريح له أن الرئيس اللبناني سلم الأمين العام المساعد للجامعة العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح مذكرة موجهة إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي يحيطه علمًا بالخروقات السورية التي يطالب لبنان بعدم تكرارها .

كما سلم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الى الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، مذكرة بالخروق والاعتداءات ضد الاراضي اللبنانية من الاطراف المتصارعة في سوريا كافة، لرفعها الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتوزيعها بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الامن .

وزار بعبدا، المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين رئيس حكومة البرتغال السابق انطونيو غوتيريز، وتم في خلال اللقاء البحث في مساعدة لبنان في التقديمات للاجئين والنازحين الفلسطينيين من سوريا بعدما بات الوضع ضاغطا ويشكل عبئا على الدول المضيفة وفي طليعتها لبنان الذي بات عدد النازحين واللاجئين يشكل ثلث عدد سكانه .

وعرض رئيس الجمهورية مع وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال ناظم الخوري للتطورات السياسية السائدة راهنا على الساحة الداخلية .

في مجال آخر أطلق مجهولون فجر يوم الجمعة صاروخا، من منصة إطلاق موضوعة في منطقة بلونة (قضاء كسروان) في جبل لبنان (شرق بيروت)، انفجر في خط تغذية كهربائي في محلة بسوس (قضاء عاليه)، فيما أعلن الجيش اللبناني عثوره على منصة ثانية مجهزة بصاروخ من نوع غراد عيار 122 ملم معد للإطلاق، جرى تعطيله. وحذر قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي من محاولات لإشعال الفتنة، إثر إطلاق نار باتجاه مراكز للجيش اللبناني في منطقة البقاع .
وأعلنت قيادة الجيش أنه «إثر سماع دوي انفجار في منطقة الجمهور، قامت وحدات الجيش بتكثيف تحرياتها، وبنتيجة ذلك عثرت دورية تابعة للجيش في حرش مار إلياس في منطقة بلونة - كسروان، على منصة مجهزة بصاروخ نوع غراد عيار 122 ملم معد للإطلاق، على توقيت، ومنصة أخرى تبين بنتيجة التحقيقات أنه قد تم استخدامها لإطلاق صاروخ من النوع نفسه، سقط في أحد الأودية بين محلتي الجمهور وبسوس، وأدى إلى قطع خطوط التوتر العالي في المنطقة ».
وأشارت قيادة الجيش، قي بيان، إلى أن الخبير العسكري حضر إلى المكان وعطل الصاروخ المجهز، فيما بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف هوية الفاعلين وتوقيفهم. وتفقد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، الموقع الذي تم فيه العثور على منصة الصواريخ وكشف عليه. ولفت إلى أنه «لم ننتهِ من رفع الأدلّة، ولا شيء جديد، فعملية البحث عن الأدلة ما زالت مستمرة ».
وذكرت قناة الـ«إل بي سي» التلفزيونية أن منصتي الصواريخ التي عثر عليهما، مصنوعتان من الحديد، أما الصاروخان، فهما مزودان بلوح إلكتروني للإطلاق عن بعد. وأفادت قناة «المنار»، الناطقة باسم حزب الله، بأن جهاز الإطلاق للمنصة التي عثر عليها في بلونة يعمل كهربائيا ولاسلكيا، فيما قال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الصاروخين يبلغ مدى كل منهما نحو 40 كيلومترا .
وبينما ذكرت تقارير إعلامية أن الصاروخين موجهان باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، نفى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل توصل التحقيق إلى معرفة الوجهة النهائية للصاروخين. وأوضح أن مسار الصاروخين من منصة الإطلاق، حتى أقصى نقطة يصلان إليهما، «يؤكد أنهما يعبران فوق وزارة الدفاع الوطني، ومحيط القصر الجمهوري، وصولا إلى الضاحية الجنوبية ».
وأوضح شربل أن الرسائل من إطلاق الصواريخ «لم تتضح بعد، لأن التحقيق لم يتوصل إلى معرفة وجهتهما النهائية». وأضاف: «لبنان بات صندوق بريد لرسائل متعددة». وعما إذا كان الصاروخان جاءا عقب الدعم الرسمي الذي حاز عليه الجيش اللبناني لمنع الفتنة والتوتر الأمني في صيدا والبقاع وطرابلس، قال : «لا يمكن الجزم بأي تفسير حتى الآن قبل انتهاء التحقيق»، لافتا إلى أن «كل تصور له تفسير مختلف»، مشيرا إلى أن «معرفة وجهة الصواريخ تقود إلى الدوافع من إطلاقها والرسالة التي تحملها ».
وكان صاروخان من نوع غراد سقطا في الضاحية الجنوبية لبيروت قبل شهر، أسفرا عن سقوط جرحى، بالتزامن مع إعلان حزب الله مشاركته بالقتال إلى جانب النظام السوري ضد المعارضة السورية .
وشهدت المناطق اللبنانية توترات متنقلة بين الشمال والبقاع وبيروت. وقال الجيش اللبناني، في بيان إن عددا من المسلحين «أقدم على إطلاق النار باتجاه مراكز الجيش في مجدل عنجر والمصنع وعرب الفاعور، وردّت عناصر هذه المراكز على النار بالمثل، كما باشرت قوى الجيش حملة مداهمات واسعة لتوقيف مطلقي النار، حيث تمكنت من توقيف 22 عنصرا مشتبها بهم ».
وجددت قيادة الجيش دعوة المواطنين إلى «التهدئة، وعدم الانجرار خلف الشائعات والعصبيات الفئوية، وأكدت أنها لن تتهاون في التصدي بقوة للخارجين على القانون والمعتدين على سلامة القوى العسكرية بكل الوسائل الممكنة ».
وأبدى وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن، في بيان وزعه مكتبه، تخوفه من أمر ما يحضر في الخفاء للبنان، وهو ما يفسر التوترات التي شهدتها البلاد في الساعات الماضية، والتي تمثلت بظهور مسلح وقطع طرق في عدد من المناطق اللبنانية، والتعرض لمراكز تابعة للجيش اللبناني .
وقال: إن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل تعداه إلى قيام أيادي الشر بزرع منصات صواريخ في منطقة لبنانية لاطلاقها على منطقة أخرى، مما يرفع مجددا المتاريس بين ابناء الوطن الواحد، ويوحي بأن كل منطقة تترصد الأخرى وتستهدفها .

أضاف: إن نظرة سريعة الى شريط التوترات، والتي تزامنت في توقيتها، مع ارتفاع وتيرة التحريض على الجيش واستهداف معنويات جنوده، توحي بوجود أهداف مبطنة عند البعض لجر البلاد الى مشكلة كبيرة بهدف اغراق لبنان في مستنقع خطير. ويبدو أنه لم يعد في إمكاننا التحدث عن فتنة ما زالت نائمة، بل عن أياد أيقظت الفتنة، وبدأت العمل على اشعالها في كل لبنان .
وإذ نوه بالمهام الكبيرة التي ينفذها الجيش في كل المناطق على مدار الساعة، أكد أن التعاطي بحكمة لا يعني عدم قدرة، مجددا القول: كل ما تقوم به المؤسسة العسكرية، إنما ينطلق من المصلحة الوطنية العليا، والسلم الأهلي، وعدم اعطاء الذرائع لأي كان لجر البلاد الى حيث يريد اعداء لبنان .
ودعا إلى تكريس الخطاب السياسي والاعلامي لجمع اللبنانيين لا لتقسيمهم، مشيرا إلى أن مسؤولية اللبنانيين المخلصين تكمن في وعي دقة المرحلة، وعدم الاستماع الى أصوات الفتنة أو الانصياع وراء دعوات التفرقة، والتمسك بالعيش المشترك كخيار أوحد وجدد التأكيد أن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي، وسيستخدم القوة متى دعت الحاجة للحفاظ على الأمن والاستقرار الداخليين.
وزار وفد كبير من مشايخ طائفة الموحدين الدروز، ضم رئيس المحاكم الدرزية القاضي الشيخ فيصل ناصر الدين وعددا من قضاة المذهب، إلى جانب رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين وجمعا من مشايخ المجلس المذهبي ومناطق الجبل ووادي التيم، في وقفة تضامنية مع الجيش، قيادة الجيش في اليرزة، حيث التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي في حضور رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان وعدد من كبار ضباط القيادة .
وقد نقل الوفد تحيات شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن والهيئة الروحية، مشددا على الثقة الغالية بالمؤسسة العسكرية، التي تبذل جهودا جبارة لوأد الفتنة وتثبيت الاستقرار وصون الوحدة الوطنية. وأكد الوقوف قولا وفعلا إلى جانب الجيش الذي يشكل صمام أمان الوطن في مواجهة الأخطار والتحديات، رافضا أي اعتداء عليه، واستهدافه من قبل البعض بغية تعطيل دوره الوطني الجامع، منوها بحكمة قيادته في معالجة الأمور، وداعيا جميع المسؤولين إلى التحلي بالحكمة نفسها .
كما كانت خلال اللقاء كلمتان لكل من الشيخ فيصل ناصر الدين والشيخ علي زين الدين عبرا فيهما عن الدعم الكامل للجيش والاعتزاز بجهوده وتضحياته .
من جهته ألقى العماد قهوجي كلمة جاء فيها: نرحب بكم في قيادة الجيش التي جئتم إليها في زيارة عزيزة علينا، تقدمون دعمكم للجيش في هذه الظروف العصيبة التي يستهدف فيها الوطن ومؤسسته العسكرية. إن حضوركم اليوم لهو لفتة كريمة منكم ومن مرجعياتكم الدينية والسياسية التي لا تفوت مناسبة إلا وتعمل من أجل وأد الفتنة وحماية السلم الأهلي، وتؤكد دعمها الجيش، وتقف إلى جانبه وتمنع التطاول عليه .

اضاف: إننا نمر في أصعب مراحل تاريخ لبنان الحديث. والوطن اليوم أمام تحد اختبار حقيقي، يهدد للمرة الأولى وحدته ووحدة أبنائه منذ انتهاء الحرب باتفاق الطائف. إن المحاولات تزداد يوما بعد يوم لإشعال الفتنة المذهبية ونقلها من منطقة إلى أخرى، لتحويل لبنان مجددا ساحة للصراعات الإقليمية والدولية. وفي ظل هذه الهجمة غير المسبوقة، نحاول بإمكاناتنا البشرية والمادية الضئيلة أن نكون على قدر التحديات الجسام التي تواجهنا. وتابع: إن الفتنة أكبر من الجميع ولم تعد محصورة بحوادث متنقلة هنا أو هناك، والتهجم على الجيش لن يفيد إلا أعداء لبنان، ونحن نؤمن بأن قدرة المرجعيات السياسية وقادة الأحزاب والقوى السياسية أيضا، كبيرة جدا من أجل العمل مع الجيش لوقف دورة العنف .
ودعا جميع المرجعيات السياسية والروحية والقضائية والإعلامية إلى ترجمة حرصها على الوطن أفعالا على الأرض، وتوحيد جهودها لدعم الجيش في مهماته، بدل استهدافه يوميا. فالجيش ليس مسؤولا عن الفتنة المذهبية، أو عن الصراعات السياسية المحلية والإقليمية التي تريد إشعال فتيل الحرب، ولا عن التجييش الإعلامي والسياسي والمذهبي الذي يريد أن ينال من وحدة المؤسسة العسكرية .
وقال: لقد حاول الجيش أن يتعامل مع الأوضاع الأمنية بالحكمة والتروي أحيانا، والرد على النار بالنار أحيانا أخرى، وستتصاعد خطواته تدريجيا من أجل الإمساك بزمام الأمور. لكن مسؤولية حفظ الوطن لا تقع على عاتق الجيش وحده، بل على جميع المسؤولين السياسيين ورجال الدين والإعلاميين الذين في مقدورهم المساهمة الإيجابية في إطفاء نار الفتنة بدل إذكائها .
وختم قهوجي: إننا نواجه خطرا كبيرا ولن ننجو منه إلا بوعي هؤلاء جميعا، وبقدرة القوى السياسية على الإمساك بجمهورها ومناصريها، وبمساعدة وسائل الإعلام، من أجل منع انزلاق لبنان نحو الاقتتال ونحو المجهول .
كما استقبل قائد الجيش في مكتبه في اليرزة، السفير الايطالي جيوسيبي مورابيتو يرافقه الملحق العسكري العقيد ميشال ساندري، وتناول البحث الاوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين جيشي البلدين .
في مجال آخر جددت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كاترين آشتون التزام الاتحاد الأوروبي أمن لبنان وازدهاره، مشيرة الى انها ستسعى لزيادة المساعدات للنازحين الى لبنان .
فقد زارت آشتون ترافقها سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجيلينا ايخهورست رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا ، حيث تمّ عرض لموضوع النازحين من سوريا، والأعباء جراء تزايد هذا النزوح .
وجدد رئيس الجمهورية موقف لبنان والاقتراحات التي كان ابلغها الى السفراء العرب والاجانب الذين إلتقاهم في شأن تقاسم الاعباء والاعداد وزيادة المساعدات للمؤسسات الحكومية اللبنانية كي تستطيع الاستمرار في تقديم الحد الادنى من الخدمات المتصلة بإيواء النازحين ومساعدتهم .
بدورها جددت السيدة آشتون تأكيد وقوف الاتحاد الاوروبي الى جانب لبنان ودعمه، ناقلة تأييد الاتحاد للدور الذي يقوم به رئيس الجمهورية للحفاظ على الاستقرار ومنع تداعيات الازمة السورية على لبنان ودعوة الافرقاء اللبنانيين الى إلتزام اعلان بعبدا .
ولفتت الى اهتمام الاتحاد بموضوع النازحين، مشيرة الى انها ستسعى من اجل زيادة المساعدات للبنان على هذا الصعيد، وكذلك نقل الاقتراحات اللبنانية الآيلة الى التخفيف من اعباء النزوح الى لبنان .
وأبدت آشتون املها في قيام حكومة لبنانية تكون قادرة على مواكبة المرحلة المقبلة بكل تحدياتها .
ثم زارت آشتون والسفيرة أيخهورست رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة أمل الوزير السابق طلال الساحلي والمستشار الاعلامي علي حمدان .
وجرى خلال اللقاء عرض للاوضاع والتطورات الراهنة وتداعيات ما يجري في سوريا على لبنان اجتماعيا وامنيا واقتصاديا .
وجدد الرئيس بري التأكيد ان المطلوب مزيدا من الجهود الدولية لتحقيق حل سياسي للازمة السورية وليس مزيدا من السلاح لأنه يعني تعاظم التداعيات على المنطقة ولبنان واللبنانيين بوجه خاص .
كما جرى بحث الوضع المأساوي للنازحين السوريين في لبنان، وان الاهتمام العالمي بهذا الشأن أكثره اعلامي لا يترجم انسانيا الا بصورة جزئية تكاد لا تقارن بحجم ما هو مطلوب .
وفي وقت كان من المتوقع ان تلتقي آشتون وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور في الثامنة إلا ربعا صباحا، إلا انه تم إلغاء اللقاء بين المسؤولين . ولم تفصح الدوائر المختصة في قصر بسترس سبب عدم إنعقاد الإجتماع .
وفي هذا الإطار، عزت مصادر الخارجية سبب عدم اللقاء، الى قيام الجانب الأوروبي بالاستغناء عن اجتماع الخارجية لزحمة اجندة الزيارة المثقلة بالمواعيد، ولإضطرارها الى مغادرة لبنان ، الأمر الذي دفع آشتون الى إلغاء زيارتها ايضا للرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام .
وزارت آشتون والمفوض السامي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس، مركز مؤسسة عامل في حارة حريك، على رأس وفد ضم ايخهورست، والمتحدث باسم اشتون مايكل مان، ورئيس قسم التعاون في بعثة الإتحاد الإوروبي دييغو اسكالونا. وكان في استقبالهم رئيس مؤسسة عامل الدكتور كامل مهنا اضافة الى العاملين في المؤسسة .
ووصلت آشتون والوفد المرافق الى المركز، الذي يضم اطفالا نازحين من سوريا، العراق وفلسطين، وتفقدت اقسامه التي ارتفعت فيها اعلام الإتحاد الأوروبي ولبنان، وجالت في صفوف روضات الاطفال حيث شاهدت رقصات ولوحات تعبيرية اداها الأطفال اللاجئون. ثم انتقلت الى القسم المخصص للنساء من خلال دمجهن في سوق العمل، واطلعت على اعمالهن في مجال صناعة الحلي والمجوهرات، واستمعت الى مطالبهن واشترت كبادرة تشجيع وتضامن معهن العديد من انتاجهن، ثم غادرت المركز دون الإدلاء بأي تصريح بعيدا عن كاميرات الإعلام والمصورين .
وتولى التواصل مع الإعلاميين والرد على اسئلتهم المتحدث بإسم آشتون مايكل مان، الذي اعتبر ان زيارة آشتون هي لدعم لبنان ودعم الإستقرار فيه، ولمساندة جهوده في مساعدة النازحين السوريين، واعلن انها ستزور الرؤساء اللبنانيين وستنقل اليهم زيارة دعم للبنان وللإستقرار السياسي فيه. وأثنى على سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة اللبنانية تجاه الأزمة في سوريا معلنا عن دعم الإتحاد الأوروبي لها .
واعلن ردا على سؤال عن رؤيته لحل الأزمة في سوريا: ان الإتحاد الأوروبي يدعم فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام في جنيف بشأن سوريا، ونحن نبحث مع شركائنا كل ما يمكن القيام به من اجل ان ينعقد هذا المؤتمر في تموز المقبل . كما اننا نسهم في اعطاء مساهمات مالية للاجئين السوريين، ولبنان وتركيا والأردن هم البلدان التي تنال اكبر نسبة تمويل من الإتحاد الأوروبي. لقد اعلنا في الأسبوع الماضي عن تخصيص مبلغ 400 مليون اورو اضافي لمساعدة اللاجئين في سوريا والدول المجاورة .
اضاف: وبالنسبة لنا الحل الوحيد للازمة في سوريا هو حل سياسي اي الحوار بين النظام والمعارضة، لقد قمنا بدعم المعارضة والشعب في سوريا وقمنا بتعديل لائحة العقوبات المفروضة من اجل تمكين المعارضة السورية من تصدير النفط وجني المال، ونحن نقوم بكل ما بوسعنا لمساندة المعارضة والشعب السوري والدول المجاورة لسوريا .
وردا على سؤال عن الموقف من تسليح المعارضة في سوريا، قال: كإتحاد اوروبي اتخذنا قرارا بأن هذا شأن يعود للدول الأعضاء في إلإتحاد، لغاية الآن نحن لا نورد سلاحا الى سوريا، هناك بلدان اوروبيان مهتمان بتسليح المعارضة، واذا تم توريد السلاح فسيتم وفقا لمعايير صارمة جدا، ويجب ان يخضع لمدونة سلوك تصدير الأسلحة والتأكد من الجهة التي سيذهب اليها السلاح، ولغاية الان هذا الموضوع هو نظري .
وعن فكرة انشاء منطقة عازلة في سوريا قال: نريد الوصول الى سلام في سوريا عن طريق المفاوضات، نريد ان تتمكن المنظمات الإنسانية من القيام بعملها هناك، اما بالنسبة للمنطقة العازلة فهذه يلزمها قرارا من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن الدولي .
وعن الإنتخابات الرئاسية الايرانية، تمنى مان على الرئيس الإيراني الجديد دفع المفاوضات مع المجتمع الدولي الى الأمام، وتمنى على الجانب الإيراني الإلتزام بتقدم الحوار وتقديم اثباتات للمجتمع الدولي بأن البرنامج النووي الإيراني هو فقط لأغراض سلمية وليس لأغراض عسكرية .
وفي محطة أخيرة في جولتها اللبنانية، توجهت اشتون على متن مروحية عسكرية الى الجنوب، حيث التقت قائد القوات الدولية الجنرال باولو سييرا .
وفي الثالثة والنصف من بعد الظهر انهت أشتون زيارتها لبيروت، حيث غادرت على متن طائرة خاصة متوجهة الى القاهرة، من دون الإدلاء بأي تصريح. وكان في وداعها السفيرة أيخهورست .
وإثر الزيارة أصدرت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية البيان الآتي :
وصلت إلى بيروت الليلة الماضية وأجريت محادثات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد قوات الطوارئ الدولية الجنرال باولو سييرا. كما زرت مركزاً اجتماعياً برفقة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتييريس .
خلال هذه الاجتماعات، جدّدت التزامنا أمن لبنان وازدهاره. كما ذكرت بدعمنا لسياسة لبنان الرسمية بالنأي بالنفس المكرسة في إعلان بعبدا والتي أدعو جميع الأطراف إلى التقيد بها. وشددت على أن التخفيف من التوترات هو أولوية. ونحن ندعم بالكامل القوات المسلحة اللبنانية في جهودها الآيلة إلى توفير الأمن وحماية الحدود والمحافظة على الهدوء .
لقد تحدثنا عن وقع الأزمة السورية على لبنان. وجددت التزام الاتحاد الأوروبي الحل السياسي للنزاع في سوريا وضرورة وضع حد للعنف. ويدعم الاتحاد الأوروبي بالكامل الجهود الحالية الرامية إلى عقد مؤتمر سلام دولي على أساس المبادئ التي تضمنها إعلان جنيف الصادر في 30 حزيران 2012 .
وبالنسبة إلى أزمة اللاجئين في لبنان، قلت إن أي بلد كان ليعاني من صعوبات كبيرة في حال ارتفاع عدد سكانه بنسبة 25 في المئة، وقد أثنيت على جميع الجهود الهادفة إلى توفير الحماية والمساعدة .
ومنذ بدء الأزمة، قدّم الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية كبيرة بلغت قيمتها 1.24 مليار يورو لسوريا والبلدان المجاورة المتأثرة بالأزمة. وصباح هذا اليوم، رأيت بنفسي ما نقوم به لمساعدة لبنان على مواجهة تداعيات الأزمة السورية. فالمركز الاجتماعي الذي زرته يعكس المقاربة التي نعتمدها، أي العمل مع الفئات الأكثر ضعفاً، وتمكين اللاجئين السوريين والجماعات اللبنانية المستضيفة ومساعدتها على العمل معاً .
كما أعربت عن أملي في تشكيل حكومة جديدة في وقت قريب لمعالجة التحديات الضاغطة التي يواجهها لبنان اليوم .
على صعيد آخر دعت قوى ١٤ آذار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الطلب الى حزب الله الانسحاب الفوري والكامل من القتال في سوريا، ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود الشمالية والشرقية وطلب مؤازرة اليونيفيل، مشيرة الى ان حكمة وشجاعة رئيس الجمهورية لانقاذ لبنان والعمل على قيام حكومة تتبع نهج الحياد والانحياز للمصلحة الوطنية العليا. ويكون اعلان بعبدا في برنامجها .
فقد زار وفد من نواب ١٤ آذار والمستقلين برئاسة رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة القصر الجمهوري في بعبدا وسلم الرئيس سليمان مذكرة ١٤ آذار .
وأعلن الرئيس سليمان بعد استلامه نص المذكرة اهمية المصالحة والحوار واهمية تلاقي اللبنانيين كي يتجاوز الوطن المحن والتحديات التي يواجهها، لافتا الى روح التعاون التي يجب أن تسود .
وعقد نواب 14 اذار بعد ذلك مؤتمرا صحافيا في مكتبة المجلس تحدث باسمهم الرئيس فؤاد السنيورة، محاطا بممثلين عن كتل 14 اذار وهم النواب: بطرس حرب، جورج عدوان، فادي الهبر، دوري شمعون، جان اوغاسبيان، مروان حمادة وفؤاد السعد. في حين جلس في قاعة المكتبة النواب: عمار حوري، جوزف المعلوف، بدر ونوس، خالد زهرمان، ستريدا جعجع، ايلي كيروز، انطوان زهرا، فادي كرم، احمد فتفت، جمال الجراح، محمد الحجار، كاظم الخير، سيبوه كلبكيان، عاطف مجدلاني، رياض رحال، نبيل دو فريج وامين وهبي .
بداية تلا الرئيس فؤاد السنيورة المذكرة الموقعة من 57 نائبا، وقال : تشرفنا اليوم - بلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حيث سلمناه نص مذكرتنا .
وهنا نص المذكرة: تحية وطنية صادقة وبعد، فهذه هي المذكرة الثانية التي نرفعها إلى مقامكم، نحن الموقعين أدناه من بين نواب الأمة المنتخبين، في غضون تسعة أشهر فقط بعد العريضة التي تقدمنا بها بتاريخ 03/09/2012 .
إن توجهنا إليكم في هذه المحنة الكبرى التي تعصف بالوطن والدولة والمجتمع، إنما هو حق من حقوقنا وواجب علينا، بوصفنا نوابا عن الأمة وبصفتكم رئيس الدولة ورمز وحدتها، والساهر على الدستور وسلامة الوطن والأرض .
أما توجهنا للمرة الثانية، في المسألة ذاتها، فمرده إلى أن موضوع شكوانا الأولى ما يزال على حاله من حيث الخطر الشديد الواقع على الوطن والمنذر بعواقب وخيمة، وأن هذا الخطر دخل اليوم طور الكارثة النازلة على جميع المستويات الوطنية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بما يزعزع وعلى نحو غير مسبوق الكيان والجمهورية، فضلا عن العيش المشترك الذي هو مبرر وجود لبنان. ومما يحفزنا على مثل هذا التوجه ثانية، أن صوتكم المسؤول كان حاضرا في كثير من المحطات والمفاصل الأخيرة، في نطاق صلاحياتكم وما أنتم مؤتمنون عليه. نذكر أنفسنا وإياكم بأن شكوانا واقتراحاتنا السابقة تمحورت حول مسألتين اساسيتين :
الأولى: معضلة انتهاك النظام السوري، بصورة متواترة وبلا رادع، لحدودنا وسيادة دولتنا وأمن مجتمعنا، في ظل تقاعس رسمي من قبل حكومة لبنان، لا بل ومع تأييد لهذا الانتهاك من قبل بعض الحكومة. وقد رأينا، وما نزال، أن غاية النظام السوري تتمثل في توسيع رقعة حربه ضد شعبه إلى لبنان وفي لبنان توكيدا لتهديده المعلن بتعميم الفوضى في المنطقة، وفي محاولة منه لابتزاز المجتمعين العربي والدولي الحريصين على سلامة لبنان- بما يمثله- في هذه المرحلة العصيبة من التحولات الكبرى الجارية في العالم العربي .
الثانية هي معضلة سلاح حزب الله غير الشرعي الذي كون لنفسه دولة وسلطة عسكرية وأمنية أقوى من الدولة، ثم بسط هيمنته وسطوته على كثير من مؤسسات الدولة الشرعية ومرافقها وقرارها السيادي، في الوقت الذي كان فيه قد أقام تحالفات عسكرية استراتيجية خارجية بما يتعارض مع سيادة وأمن الدولة ومؤسساتها الدستورية. وهو قد استولد مجموعات مسلحة بشكل مباشر وغير مباشر وأسهم أيضا في انتشار السلاح والمسلحين في مختلف المناطق اللبنانية. وما كان لمآرب النظام السوري ومعه الايراني أن تتحقق بصورة أو بأخرى لولا هذا السلاح العصي على قوانين الدولة، واتفاق الطائف والدستور، وإرادة اللبنانيين، وقرارات الشرعيتين العربية والدولية، بل والناقض لكل الاتفاقات والتفاهمات والإعلانات الداخلية، من مقررات طاولة الحوار بدءا من العام 2006 وصولا إلى إعلان بعبدا عام 2012 !
ما تقدم تذكير سريع بالعنوانين الكبيرين لمعضلتنا، من دون التطرق إلى ما اتصل بهما من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية ماتزال تتزايد يوميا وتتفاقم. أما اليوم - وهو من دواعي التوجه إليكم ثانية - فإن الأمر بلغ حدَّ الكارثة الموصوفة التي من شأنها أن تنقلنا من دولة مستضعفة إلى دولة مستباحة وفاشلة تحولت أرضها ثكنة لتدريب المقاتلين وتصديرهم إلى أكثر من مكان في العالم وجهة تتعامل أيضا مع ما يستجد من مهمات تمليها الوصاية الايرانية. وهذا كله إذا بقي لنا ما يمكن أن يسمى دولة !
فالنظام السوري وسع فعلا معركته نحو لبنان، تنفيذا لتهديده المعلوم، وفي محاولة يائسة لحماية نفسه أطول مدة ممكنة. والجريمة المتواصلة التي ترتكب بحق مناطق لبنانية مختلفة ولا سيما في عاصمة الشمال هي العينة الأشد بروزا. هذا إضافة إلى جريمة العدوان الأخيرة التي ارتكبت بحق بلدة عرسال عبر إطلاق صواريخ طائرات النظام السوري على منازلها وسكانها الآمنين بشكل سافر وفاجر لا يمكن السكوت عنه .
أما حزب الله، فقد ألقى بكل ثقله العسكري، بأوامر أو بتوجيه وتنسيق مباشر من قيادته الايرانية، في معركة النظام السوري ضد شعبه على الأراضي السورية. وقد تدرج هذا الحزب في غضون اسابيع قليلة من التمويه بداية على مشاركته، إلى الإعلان عنها جهارا مع تزايد قتلاه في سوريا، وصولا إلى خطاب السيد نصر الله 25 أيار الماضي، حيث نعى الدولة ومؤسساتها والشعب اللبناني ودعا من يعتبرهم خصومه من اللبنانيين إلى النزال والتقاتل على ارض سوريا دفعا لبلاء حرب أهلية في لبنان. وهو بذلك إنما يقترح معادلة مذهلة في تاريخ البلاء اللبناني، هي الانتقال من حروب الآخرين على أرض لبنان، إلى حروب اللبنانيين على أرض الآخرين!. كل ذلك خدمة للنظامين السوري والإيراني على حساب لبنان. ان سلوك حزب الله ودعوة أمينه العام تدفع من جهة أولى نحو حرب أهلية بين اللبنانيين - لا سمح الله، وعلى أرض لبنان بلا ريب! كما أنها ومن جهة ثانية تدخل اللبنانيين ومصالحهم في أتون صراعات اقليمية يكون من نتائجها تعريض لبنان واللبنانيين إلى مخاطر مخيفة لا يمكن تقدير تداعياتها السلبية على مختلف المستويات وبما في ذلك تعريض الامن الاقتصادي والمعيشي للبنان وللكثير من العائلات اللبنانية للخطر.
أخيرا وفي سياق هذا المسلسل الترهيبي، ها هو الحزب يواصل الضغط والابتزاز لفرض حكومة جديدة على هواه لكي تواكب وتغطي حربه في سوريا .
إن هذا الخطر المصيري يلقي على عاتق فخامتكم العبء الأساسي من مسؤولية المبادرة إلى ما يوقف الانهيار المتسارع ويمنح اللبنانيين أملا يتطلعون إليه. وهذا لا يكون إلا بمبادرة تتناول أساسيات المعضلة وأصل البلاء .

وعليه فإننا نتمنى على فخامتكم التالي :
أولا: الطلب إلى حزب الله الانسحاب الفوري والكامل من القتال وكذلك إنهاء وجوده العسكري في سوريا، تمهيدا لمعالجة معضلة سلاحه في لبنان وذلك تحت طائلة المسؤولية المتعلقة بمصلحة الدولة العليا وكيان الوطن وسلامة المجتمع اللبناني، حيث إن تورطه هناك يشكل خرقا للدستور والقانون وسيادة الدولة اللبنانية ناهيك عن خرقه للمواثيق العربية والدولية. ومثل هذا الطلب الجازم إنما يستند بوضوح وقوة إلى القسم الرئاسي غير المخوَّل لسواكم .
ثانيا: الأمر بانتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الشمالية والشرقية - فضلا عما هو قائم جنوبا وغربا - وطلب مؤازرة القوات الدولية وفقا للقرار 1701 ، وضبط المعابر والحدود اللبنانية بالمقدار الواجب والمطلوب .
ثالثا: إعمال حكمتكم وشجاعتكم وصلاحياتكم لإنقاذ لبنان والعمل على تسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف بتشكيل حكومة منسجمة تتبع نهج الحياد والانحياز للمصلحة الوطنية العليا، من أجل وقف الانهيار واستنهاض اللبنانيين المتطلعين إلى الابتعاد عن حافة الهاوية. ومن الواجب والمنطقي أن يكون إعلان بعبدا برنامجها وتوجهها الوطني الوحيد، بالإضافة إلى بديهيات واجباتها الأخرى .
إن الذي يتعرض الآن للخطر الشديد أمران: الاول: العيش الواحد والحياة المشتركة والوجود الوطني وسيادة الدولة وهيبتها، والثاني معنى لبنان وحرياته وقدرته على التعامل مع الأزمات من منطلق المعنى العميق الذي تأسس عليه لبنان الكيان ولبنان الوطن، ومن منطلق الحريات الفردية والعامة التي تصنع الإرادة الوطنية، وتنهض للإنقاذ. فكما يتعرض الوجود الوطني والعيش الواحد للخطر بسبب انتشار السلاح والمسلحين، كذلك يتعرض معنى لبنان وحرياته للخطر بسبب المحاولات المستمرة لزعزعة الأمن وضرب الحريات العامة والخاصة بقوة السلاح .
وختمت المذكرة: نتمنى عليكم المبادرة يا فخامة الرئيس للتصدي للأخطار المحدقة قبل أن يفوت الأوان .
من جهته أعتبر رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان في تصريح، ان تردي مستوى الخطاب السياسي الذي يشهده لبنان لا يدل إلا على أن البعض يريد ربطنا بالمصالح الغربية والإقليمية مهما كان الثمن الذي يترتب على ذلك كبيرا على حساب كل القيم الوطنية التي ربينا عليها .
وقال: ان هذا المستوى المتردي لم يعرفه لبنان في أحلك المحن التي مر فيها حتى أيام الحرب الأهلية المشؤومة، لافتا الى ان اتهام المقاومة بالفتنة الداخلية هو ظلم وتعد على كل وطني شريف في هذا البلد وتعد على دماء الشهداء الذين سقطوا في الملاحم الأسطورية على اعتى جيوش الأرض .
اضاف: كفى تشويها وكفى أكاذيب وكفى خيانة وكفى تجريحا وكفى متاجرة بدمنا ودم أبنائنا. نفهم أن لا يلتقي البعض مع كل طروحات المقاومة في القليل أو الكثير من الأمور على الساحة اللبنانية إنما لا نفهم أن يلجأ فريق من اللبنانيين إلى قلب الحقائق وتزوير الحقيقة بشكل لم يعد مقبولا وبشكل تعدى المصلحة الوطنية العليا للبنان .
وختم: لقد أصبحنا فعلا في زمن لم يعد هنالك فيه أي مستوى لائق أخلاقيا في علاقاتنا السياسية بين بعضنا البعض في هذا الوطن المسكين.
وأكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في ذكرى أسبوع الشهيد محمد نور الدين وأربعين الشهيد عاهد سعادة في النادي الحسيني لبلدة عربصاليم، أن المعركة التي يخوضها مجاهدو المقاومة الإسلامية اليوم هي معركة مصير الأمة، لأنها آخر ورقة يلعبها المستكبرون الدوليون والمتواطئون معهم .
وإن هؤلاء يريدون إسقاط خيار المقاومة وروحها وإنجازاتها، لا لشيء إلا لأن المقاومة أشعرتهم بالعزة، ولأنهم قوم قد هان عليهم عيش الذل، ولأن المقاومة فتحت نافذة أمل واعد للأمة ولشعوبها، بأن من أراد الحياة والسيادة والاستقلال ليس له خيار إلا المقاومة، وهو الخيار الذي استعصى على العدو إسقاطه، فخسر معركته وحربه وجها لوجه، لذا لم يبق أمام هذا العدو سوى أن يستحدث محورا خلفيا ليطعننا في ظهورنا ويسقط مقاومتنا في لبنان .
وشدد رعد على أن من نقاتلهم على الحدود السورية اللبنانية ينتمون إلى الجبهة نفسها التي نقاتل فيها العدو الإسرائيلي، لكن هؤلاء يلبسون لباسا آخر بقفازات سود يخفون فيها مخالبهم، ويلبسون لباس الدين، والدين منهم براء .
وأكد وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش ان حزب الله يتعامل مع جريمة وادي رافق من منطلق الحرص والحكمة على عدم استدراج المنطقة الى فتنة مذهبية، بينما يدفع البعض البلد كله والمنطقة كلها في اتجاه هذه الفتنة لحسابات تتعلق بالمشروع الاميركي -الصهيوني - التكفيري .
وتابع: هناك ظلم بحق اناس قتلوا باجرام ومن كان حريصاً على الاستقرار عليه ان يبادر الى تسليم القتلة وتحويلهم الى القضاء لنيل عقوبتهم لانها جريمة موصوفة وتهدف الى اثارة الفتنة وتهديد الاستقرار واستدراج البلد الى حروب داخلية .
واكد ان حزب الله لا يتعاطى بطريقة غرائزية ويقدر صبر الناس واولياء القتلة ووعيهم وتحمّلهم وحرص هو وحركة امل وفاعليات المنطقة على تهدئة الامور وإبقاء الموقف في اطار المصلحة الوطنية رغم الالم وخصوصية المنطقة ووضعها. وحتى الآن نجحنا في إبقاء حالة الهدوء ونطالب بقيام الدولة ومؤسساتها بواجبها بأقصى سرعة .
وعن تطيير نصاب الجلسة الثالثة للمجلس الدستوري اكتفى فنيش بالقول: لم يعد هناك مجلس دستوري بعد دخول السياسة اليه .
وفي سياق آخر رفض فنيش التعليق على تسليم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، مذكرة بالخروق والاعتداءات ضد الاراضي اللبنانية من الاطراف المتصارعة في سوريا كافة، وتسلم الرئيس سليمان مذكرة قوى 14 آذار ضد تدخل حزب الله في سوريا.
هذا ولم يتوفر النصاب في جلسة المجلس الدستوري، يوم الجمعة للمرة الرابعة على التوالي للبت في طعن التمديد للمجلس النيابي بعد حضور سبعة اعضاء فقط وتغيب العضوين الشيعيين محمد بسام مرتضى واحمد تقي الدين والعضو الدرزي سهيل عبد الصمد الذين يؤيدون ردّ الطعن، وهو اختبار جديد خضع له المجلس في مستهل ولاية مجلس النواب الممدّد له والنتيجة لم تتغير الا وهي فقدان النصاب وعدم تمكن المجلس من الاجتماع. وبدا ان رئيس المجلس القاضي عصام سليمان مستاء مما جرى ومن عدم قدرة المجلس على التوصل الى قرار يتعلّق بالطعن بقانون التمديد لمجلس النواب. وهذا الاستياء لم يأتِ نتيجة عدم التوصل الى قرار في شأن الطعن بل بسبب عدم اكتمال النصاب ومقاطعة ثلاثة اعضاء لجلساته .
واعدّ سليمان تقريراً في شأن ما حصل في المجلس الدستوري فنّد الوقائع التي جرت منذ ان تم تسليم الطعنين المقدمين من رئيس الجمهورية ومن نواب التيار الوطني الحر وفق المادتين 36 و37 وصولاً الى تعذّر الاجتماع وخلفيات فقدان النصاب، وما جرى في الجلسات المتتالية التي حاول المجلس ان يعقدها . وفي ختام المحضر تمت الاشارة الى ان قانون التمديد اصبح نافذاً مع مضي المهلة وعدم صدور قرار بالطعن .
وبعد التوقيع عليه خرج القاضي انطوان خير ليعلن ان التقرير المفصّل سيرفع الى رئاسة الجمهورية ورئاستي مجلسي النواب والوزراء اضافةً الى وزارة الداخلية وتسليم نسخة الى تكتل التغيير والاصلاح الذي طعن ايضا بالتمديد .
من ناحيته، كشف القاضي صلاح مخيبر ان هذا الاجتماع هو الاخير .
بدوره، اعلن القاضي زغلول عطية ان المهلة انتهت ولم يصدر اي قرار .
بعد ذلك، حضرت سيارة من القصر الجمهوري وتسلمت نسخة من المحضر ليطلّع رئيس الجمهورية على مضمونه. كذلك ارسلت نسختان الى رئاستي مجلسي النواب والوزراء ومع ارسال هذا المحضر تكون رحلة الطعن بقانون التمديد لمجلس النواب انتهت وفعلت السياسة فعلها، وليس هناك اي تطورات اخرى تتعلّق بهذا الموضوع، ويبدأ المجلس النيابي ابتداء من السبت ولايته الممدة ومدتها 17 شهراً .
وفي سياق الاعتراض على عدم اقرار الطعن بالتمديد، قدمت سيارة فيها عدد من الشبان ورشقت البندورة على مدخل المجلس الدستوري مرددين عبارة ان هذا المجلس ساقط دستورياً .
من جهته، تسلّم امين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان باسم التيار الوطني الحر محضر جلسات المجلس الدستوري .
وقال بعد لقائه رئيس المجلس القاضي سليمان هناك تمييز بين من هو متمسك بدولة ديموقراطية ومن ليس متمسكا بها. ان الديموقراطية في لبنان والجمهورية عادت قضية بيد المناضلين الاحرار لنستعيدها. لا احد يفقد الأمل، الأمل سيبقى بالدولة، والمحكمة الدستورية لا يفترض ان تعلن عجزها اليوم، وهذه مسؤولية كبيرة ليس على القضاة بل على الذين مددوا، مؤكداً ان التمديد قرار سياسي فرض نفسه، وبدل ان تستطيع المحكمة الدستورية العليا ان تقول من اخطأ ومن لم يخطئ، وتحاسبنا، يفترض بها ان تعلن عجزها وان يحاسبها السياسيون، وهذا هو الشواذ بذاته، وهو اهم من ان نطعن ومن ان يكون هناك تمديد قانوني، لأن التمديد معروف انه غير دستوري وغير قانوني وما حصل في كل ابعاده غير مقبول .
ورداً على سؤال عما اذا كان الطعن سيؤثرعلى علاقة التيار بحلفائه، اعتبر ان هذا الموضوع ليس سياسيا، بل مبدئي. لقد جرى خلاف بالنسبة الى التمديد، لكن هذا التمديد شاركت فيه كل الكتل، ومن يتحمل مسؤولية ما حصل في المجلس الدستوري هم الذين مددوا، متابعاً اذا كانت استقالتنا من المجلس النيابي ستؤدي الغرض وتجرى الانتخابات، فسنقوم بذلك، ولكن اذا كانت الاستقالة لن تؤدي الى شيء فهذا لن يكون. سيكون لنا موقف ومتابعة لما حصل على الصعد كافة، خصوصا على صعيد استعادة الديموقراطية والمؤسسات. الموضوع لا يقبل تسويات، وهو مبدئي، اما ان هناك دولة في لبنان واما لا .


ولاحقا صدر عن المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية، البيان الآتي :
تسلم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان محضرا بوقائع البت بالطعنين بدستورية القانون رقم 246 تاريخ 31/5/2013 والذي يخلص الى ان القانون اصبح نافذا بفعل تعذر صدور قرار عن المجلس الدستوري لعلة فقدان النصاب .
ولما كان رئيس الجمهورية تمنى عدم تعطيل النصاب وعدم الخضوع لضغوط، واصدار قرار برد الطعن او قبوله، فانه ومع احترامه لما صدر عن اعلى هيئة دستورية، يدعو المجلس النيابي مع بداية فترته الممددة الى الانكباب فورا على درس وانجاز قانون جديد للانتخاب في مهلة معقولة تتيح تقصير مدة التمديد بالشكل الذي يسمح باجراء الانتخابات في فترة لا تتجاوز بضعة شهور، لافتا الى انه سيتم بالتشاور مع رئيس الحكومة فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لهذه الغاية .