الإسلاميون تظاهروا يوم الجمعة دعماً للرئيس مرسي مهددين بثورة إسلامية

وزير داخلية مصر يدعو الإسلاميين إلى الابتعاد عن تظاهرات 30 يونيو تفادياً للصدام

الأزهر يجيز التظاهر ويرفض تخوين المعارضة

استقالة محافظ الأقصر بسبب اعتراضات شعبية على تعيينه

محادثات أميركية - روسية حول سوريا في الأسبوع المقبل

احتشد الآلاف من الإسلاميين في القاهرة في مظاهرة «لا للعنف.. نعم للسلمية » (الجمعة)، لتأييد الرئيس محمد مرسي والتأكيد على الحفاظ على سلمية الثورة، وذلك قبل أسبوع من مظاهرات (30 يونيو) المرتقبة، والتي دعت لها حركة «تمرد» والقوى الثورية وأحزاب المعارضة للمطالبة بتنحي الرئيس مرسي عن الحكم وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة .
ونظمت القوى والتيارات الإسلامية وفي مقدمتها حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، تظاهرة حاشدة بميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر (شرق القاهرة)، شارك فيها مؤيدون من عدة محافظات وضواح بالقاهرة في مسيرات كبيرة طافت أرجاء المناطق المحيطة، قادها عدد من الدعاة التابعين للجماعة الإسلامية، ملوحين بالأعلام واللافتات الكبيرة التي كتب عليها «لا إله إلا الله رئيسنا هو اللي اخترناه ».
وتجمع المتظاهرون الذين غلب عليهم أعداد قادمة من أقاليم مصرية مختلفة لإظهار أكبر تأييد للرئيس مرسي والذي يواجه جبهة معارضة قوية بعد عام من تنصيبه رئيسا لمصر. وقال رضوان التوني أمين حزب البناء والتنمية بأسيوط، إن «الجماعة الإسلامية سيرت أكثر من 70 حافلة إلى رابعة العدوية للمشاركة في مظاهرة ».
وهتف الآلاف في ميدان «رابعة العدوية» قائلين: «الإسلام هو الحل.. شرع المولى عز وجل»، و«الله أكبر ولله الحمد.. إسلامية إسلامية رغم أنف العلمانية»، و«بنحبك يا مرسي»، و«مرسي يعني الأمان مرسي يعني الاستقرار » ، و«إحنا مش بلطجية عايزنها إسلامية»، و«هنحمي الشرعية وهنحل الدستورية » ، و«على جثتنا يا علماني أنك ترجع تحكم تاني»، و«في حال حدوث فوضى ستكون هناك ثورة إسلامية تقتلع الجميع ».
وقاد الداعية الإسلامي صفوت حجازي مسيرة قادمة إلى ميدان رابعة العدوية واعتلى المنصة المواجهة لمسجد رابعة، موجها رسالة قوية إلى متظاهري 30 يونيو، بأن أغلبية الشعب خرجت لتأييد الرئيس وتؤكد أن الشرعية مع الرئيس وليس معارضيه، وهتف قائلا: «مرسي.. مرسي.. إسلامية إسلامية رغم أنف العلمانية»، و«ثوار أحرار هنكمل المشوار ».
وقال الدكتور علاء أبو النصر الأمين العام لحزب البناء والتنمية إن «المتظاهرين أتوا من كل مكان دعمًا للشرعية واستكمال أهداف الثورة، وأن الموجودين يقدسون إرادة الجماهير والشرعية التي أتي بها رئيس الدولة » ، مشيرًا إلى أن الرئاسة جزء مهم من بناء المؤسسات، وهي من أهداف الثورة التي نادى بها الجميع. ووصف أبو النصر، الدعوات لانتخابات رئاسية مبكرة أو سحب الثقة بـ«الهرتلة الكلامية»، وأنها هدم للشرعية وليس للرئيس مرسي، مؤكدًا أن المعارضة لا تتحدث عن الديمقراطية ولكن الهدف من الدعوات حرق مصر للوصول إلى الكرسي .
ونظم عدد من الشباب المنتمين للتيار الإسلامي عددًا من اللجان الشعبية على مداخل ومخارج الميدان، وأدى عدد منهم استعراضًا لتدريبات الدفاع عن النفس في الحديقة المقابلة لمسجد رابعة العدوية، ونظم المتظاهرون استعراضًا لألعاب «الكاراتيه» ورياضات «الكونغ فو» و«كمال أجسام» مستخدمين شعارات مؤيدة للرئيس مرسي منها «قوة.. عزيمة.. إيمان.. مرسي بيضرب في المليان ». كما حرص عدد من الشباب على إبراز العصي وأسلحة الألعاب القتالية وارتداء الخوزات المدرعة على رؤوسهم .
وأصابت المظاهرة الشوارع الرئيسة والمحيطة بمسجد رابعة العدوية بشلل مروري كامل، فيما وضعت الحافلات التي أقلت بعضهم من الأقاليم بجانب المنصة وقبر الجندي المجهول، خوفًا من تحطيمها أو حرقها .
وزادت تظاهرات من حدة الاستقطاب في الشارع الذي انقسم ما بين مؤيدين ومعارضين للرئيس، وشهد ميدان التحرير بوسط القاهرة وعدد من الميادين في المحافظات، تظاهرات ممثلة للتأكيد على الحشد يوم 30 يونيو الحالي، ويرى مراقبون أن «مظاهرة الجمعة للإسلاميين ستزيد من حدة الاستقطاب بين الطرفين وإنه قد يستمر لفترات أكبر إذا لم يتم إيجاد حل سياسي للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد بعيدا عن حشد كل فصيل لأنصاره في الميادين لتأييد أو معارضة القرارات ».
وراح المتظاهرون ينشدون أغاني وأهازيج إسلامية تؤيد الرئيس وتغني باسم الشريعة وحكم الله في الأرض، واستغل عدد من الدعاة والشيوخ وجودهم في التظاهرة وراحوا يخطبون في المتظاهرين. وقال الشيخ جمال عبد الستار خطيب وإمام مظاهرة رابعة العدوية إن «واجبنا الآن أن نزرع الأمن والاطمئنان والثقة في قلوب الناس داعيا لانتشار الأمان في البلاد»، مضيفا: «يجب العودة إلى الدعوة الإسلامية»، مشددا أنه لا تستطيع قوى على وجه الأرض كلها أن تمنعنا عن الإسلام. وقال المتظاهرون إنهم «يحترمون الشرعية الانتخابية للرئيس والقانون الذي يؤيد قرارات الرئيس ضد أشخاص اعتبرهم المتظاهرون ممثلين للنظام السابق». فيما يرى معارضو مرسي أن مظاهرة الإسلاميين بروفة من عناصر التيارات الإسلامية المؤيدة للرئيس لما سيحدث في مظاهرات 30 يونيو .
وفي الإسكندرية، وقعت اشتباكات بين مسيرتين إحداهما معارضة للرئيس مرسي والثانية مؤيدة له في ساحة مسجد القائد إبراهيم، وشهدت ساحة المسجد تراشقًا بالحجارة، أسفر عن إصابة بعض المتظاهرين بكدمات وجروح. وقال شهود عيان إن «أنصار جماعة الإخوان ظهروا بساحة المسجد وبدأوا بالتحرش بالمتظاهرين أثناء اندلاع تظاهراتهم وهتافهم ضد الإخوان وضد الرئيس مرسي، وقاموا بالاعتداء على إحدى المتظاهرات، مما أثار حفيظة الثوار ووقعت الاشتباكات ».
في سياق آخر، توافدت مجموعات من المتظاهرين على ميدان التحرير ، للتنديد بحكم الرئيس مرسي وجماعة الإخوان، ورفعوا كروتا حمراء، في إشارة إلى أن 30 يونيو هو نهاية حكم الإخوان والرئيس، ورفع المحتجون مجموعة من الصور للرئيس مرسي مرسوم عليها علامة «خطأ». ورددوا هتافات منها: «يوم 30 العصر الثورة هتحكم مصر»، و«ثوار هنكمل المشوار ».
وفي بورسعيد، نظم المئات من أهالي بورسعيد مسيرة خرجت من المسجد التوفيقي بحي العرب، حاملين أعلام مصر ولافتات تندد بجماعة الإخوان والرئيس مرسي .
وفي مدينة المحلة الكبرى، تجمع العشرات في وقفة احتجاجية للتأكيد على ضرورة المشاركة في مظاهرات 30 يونيو لإسقاط نظام جماعة الإخوان، وردد المتظاهرون هتافات معارضة للنظام.
هذا وأعلن في بيان رسمي عقب اجتماع طارئ لجمعيته العمومية عن سحب الثقة من الدكتور محمد مرسي رئيس البلاد، والدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتشكيل حكومة وفاق وطني مؤقتة، تضم ممثلين لمختلف الاتجاهات الوطنية والسياسية والفكرية. كما دعا الاتحاد إلى محاسبة المسؤولين عن كل الدماء والشهداء الذين سقطوا من أجل ثورة 25 يناير عام 2011 ، من شهداء التحرير والاتحادية إلى شهداء بورسعيد. كما طالب البيان بوضع دستور يليق بتاريخ مصر الدستوري ويعبر عن التوافق الوطني المأمول .
وقال البيان إنه «انطلاقا من الانتماء الكامل لاتحاد كتاب مصر، بوصفه نقابة الأدباء، لمبادئ ثورة 25 يناير، التي دعمها منذ بداية اندلاعها، وكان أول نقابة في مصر تصدر بيان تأييد لها يوم 26 يناير، وانطلاقا من التحام الأدباء العضوي بثوابت الجماعة الوطنية، يؤكد الاتحاد أن الاعتراض على سياسات النظام الحاكم، هو اعتراض ثقافي في الأساس، ذلك لأن الصراع الدائر في مصر الآن هو صراع بين ثقافة جماعة مؤطرة بإرث تاريخي يصلح لها وحدها، وثقافة شعب متعدد العقائد والمشارب والثقافات والاتجاهات ».
وندد البيان بالأوضاع الثقافية والسياسية والاجتماعية المتردية التي تمر بها مصر الآن، لافتا إلى أن ذلك يتم «في ظل احتراب نشهد آثاره المدمرة على المستويين الشعبي والسياسي بخاصة، وهو احتراب بات يهدد أمن مصر القومي على المستويين الداخلي والخارجي وتحت وطأة ممارسات سياسية أثبتت عجز مؤسسة الرئاسة الفادح على مستويي الرؤية والممارسة عن تقديم أية بدائل استراتيجية في المدى القريب أو البعيد، هذا العجز الذي وصل إلى حد التفريط في مصالح مصر القومية، على نحو ينال من مكانة مصر ودورها الريادي ».
واعتبر الكاتب الصحافي مصطفى القاضي سكرتير عام الاتحاد، الموقف الذي اتخذه الاتحاد بمثابة تصحيح مسار لمزالق من القصور والانقسام شابت سياسة الاتحاد في الآونة الأخيرة. وكشف القاضي عما سماه «القائمة السوداء» لأعضاء اتحاد الكتاب الذين ينتمون للإخوان وعددهم 35 عضوا من قرابة 3 آلاف عضو، لافتا إلى أنهم حاولوا إفشال الجمعية العمومية الطارئة التي انعقدت ، بل طالبوا بعقد جمعية عمومية أخرى خلال شهر وقاموا بتزوير قائمة توقيعاتهم على الدعوة وادعوا أنهم حضروا الجمعية العمومية مع العلم أن عدد الذين حضروا الجمعية العمومية منهم 10 أعضاء فقط والمثبتة توقيعاتهم في كشوف التوقيعات ».
ومن جانبه، قال الشاعر شعبان يوسف عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة : «نستطيع الآن أن نقول إن اتحاد الكتاب اتخذ موقفا مهما بسحب الثقة من محمد مرسي، وترتيبا على ذلك عليه أن يصلح من نفسه، ويخرج المعركة من حيزها الشخصي، وهذا الانتصار لم يحدث عبثا، فهناك من الكتاب والمثقفين المحترمين من أعضاء الاتحاد دفعوا في اتخاذ هذا الموقف، في ظل غياب من لم يستطيعوا الحضور من الأقاليم بسبب ارتباك المواصلات ».
ويرى كثير من الكتاب أن الاتحاد بهذه الصحوة، يستعيد دوره بقوة كبيت للكتاب والأدباء والشعراء والمبدعين المصريين، خاصة بعد البيان المشؤوم الذي صدر عن قلة من أعضائه ممن ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين والمؤيدين لوزير الثقافة الجديد، أدانوا فيه اعتصام المثقفين المصريين في مقر وزارة الثقافة واعتبروه سلوكا همجيا، كما أشادوا بوزير الثقافة الدكتور علاء عبد العزيز والذي يطالب المعتصمون وجموع المثقفين بإقالته. وكان لافتا في الأوساط الثقافية توجه الكاتب محمد سلماوي رئيس اتحادي الكتاب المصريين والعرب عقب انتهاء أعمال الجمعية الطارئة إلى مقر المثقفين والكتاب والفنانين المعتصمين بوزارة الثقافة .
من جانبه طالب وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم أعضاء الأحزاب الإسلامية بتحاشي وجودهم قريبا من المظاهرات التي ستخرج يوم 30 حزيران، وقال إن الاشتباك يعني بداية الحرب .
وصرح إبراهيم خلال لقاء على إحدى القنوات الفضائية المصرية الخاصة، بأن هواتف من نوع الثريا ضبطت فى محافظات المنيا، والفيوم، وشمال سيناء، نافيا علمه باستيراد الإخوان المسلمين لذلك النوع من الهواتف الذي يعتمد في اتصالاته على الأقمار الصناعية .

وأوضح أنه سيجتمع مع مساعديه ومديري الأمن لتحديد موقف الداخلية من تظاهرات 30 حزيران، مؤكدا أنهم لا يعملون من أجل فصيل أو نظام، بل من أجل مصلحة المواطن المصري .
وأكد وزير الداخلية على عدم التعرض للتظاهرات السلمية، لكنه قال إنها ستؤمن، إلى جانب التأمين عن بعد لمداخل التجمعات ومخارجها. وأضاف أن إغلاق الشوارع في محيط قصر الاتحادية الرئاسي متروك للحرس الجمهورى الذى سيؤمنه، وأكد أن قوات الوزارة ستكون موجودة عن بعد لمنع حدوث أي اقتتال بين الفريقين المتظاهرين بقدر الإمكان .
وأوضح إبراهيم أن حملة على مستوى الجمهورية بدأت منذ شهر لضبط العناصر الخارجة على القانون والبلطجية والأسلحة غير المرخصة. وحذر من أن الاقتراب من السجون خط أحمر، مصرحا بأن المتهمين الخطرين في الأقسام ومراكز الشرطة نقلوا جميعا إلى السجون العمومية.وأضاف أن المنشآت الشرطية والسجون مزودة بالتسليح الناري العالي والغاز لفض الاشتباكات إذا وقعت .
وأوضح أن بعض العناصر الجهادية تسللت الى سوريا عبر تركيا، ولم يعد أحد منهم الى مصر حتى الآن، ولا يوجد تعداد محدد للعناصر الجهادية التي خرجت إلى سوريا .
وتابع: 13 جهة ترصد العناصر الجهادية، وليست وزارة الداخلية فقط، والعائدون إلى مصر من العناصر الجهادية مثلت أمام القضاء، وغالبتيهم حصلوا على أحكام براءات .
وأشار إلى أن عناصر حماس الموجودة حاليا في القاهرة من أجل المصالحة، ولا توجد أسماء ممنوعة بينهم، ليس صحيحا أن حماس طلبت رفع إدراج أسماء بكتائب القسام على قائمة الممنوعين من الدخول .
ويتأهب الملايين ممن وقعوا على استمارات تطالب بانتخابات رئاسية مُبكرة، ويرفعون شعار تمرد، للنزول إلى الشوارع يوم 30 حزيران في ذكرى مرور عام على تولي الرئيس محمد مرسي السلطة .
وهناك أيضا ملايين آخرون يرفعون شعار تجرد، يستعدون للدفاع عن أول رئيس مصري يصل إلى السلطة في انتخابات حرة، قائلين إن من يشنون حملة لتنحيته عملاء للنظام القديم، ويخططون لتجمعات حاشدة لتأييده .
وتثور مخاوف من اندلاع المزيد من أعمال العنف، وأدت هذه المخاوف إلى تراجع البورصة المصرية، تحسبا للحدث. وقال محمد البرادعي، الدبلوماسي السابق الأمم المتحدة، وأحد زعماء حركة تمرد هذه الثورة لم تكتمل بعد .
في مجال آخر قالت مصادر في جبهة الإنفاذ المعارضة في مصر، إن لقاء بعض أعضاء الجبهة مع كاثرين آشتون مفوضة الاتحاد الأوروبي ، تضمن تعهد الجبهة بسلمية مظاهرات 30 يونيو (حزيران) المطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي، وضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة .
يأتي هذا في وقت شن فيه الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، هجوما شديدا على بعض قيادات الجماعات والتيارات الإسلامية المتشددة، التي أفتت بـ«تكفير » المعارضة المصرية التي أعلنت خروجها في 30 يونيو ضد مرسي، قائلا: إن «المعارضة السلمية لولي الأمر جائزة شرعا ».
والتقت آشتون الممثل الأعلى للشؤون الأمنية والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الرئيس مرسي في قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة، وتناولت المحادثات مختلف سبل التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، خصوصا القضايا الإقليمية، كما تمت مناقشة التحديات التي تواجه المرحلة الانتقالية بمصر .
في السياق نفسه، قالت مصادر في جبهة الإنقاذ المعارضة، إن «لقاء بعض أعضاء الجبهة مع آشتون تناول تعهدات الجبهة بسلمية المظاهرات». وقال منير فخري عبد النور، أمين عام جبهة الإنقاذ، إن لقاء ممثلي الجبهة مع آشتون تناول موقف أحزاب المعارضة من المظاهرات السلمية المتوقعة في «30 يونيو»، وإن الجبهة شددت على عدم قبولها أي تدخلات خارجية في شؤون مصر الداخلية .
وأضاف بيان أصدرته الجبهة ، أن آشتون عبرت لممثلي جبهة الإنقاذ عن قلقها من احتمالات وقوع أحداث عنف في 30 يونيو، وأن تدهور الأوضاع الأمنية يحمل تأثيرا سلبيا على الحالة الاقتصادية .
وأوضح عبد النور أن ممثلي الجبهة أكدوا لـ«آشتون» الالتزام الكامل بسلمية المظاهرات، ومنع التعرض بأي شكل من الأشكال للممتلكات العامة والخاصة، وشددوا على أنه إذا جرت أي أعمال عنف، فإن الأطراف المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين الحاكمة، التي أعلنت أنها على استعداد لبذل الدماء لمنع إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ستكون المسؤولة بكل تأكيد عن أي تدهور في الموقف الأمني وتعريض حياة المصريين للخطر .
وأشار عبد النور إلى أن وفد الجبهة أكد في الوقت نفسه على أن المشكلات التي تواجهها مصر الآن هي شأن داخلي في الأساس، وأن المصريين سيتمكنون من حلها والتعامل معها دون أي حاجة لتدخل أي أطراف خارجية .
وأضاف أن لقاء رموز المعارضة بآشتون أيضا تناول الوضع الاقتصادي المصري، حيث حرصت آشتون على الاستماع لمطالب رموز المعارضة، مؤكدة دعم الاتحاد الأوروبي لعملية التحول الديمقراطي في مصر .
وقالت مصادر دبلوماسية إن آشتون لم تلتق أيا من أحزاب التيار الإسلامي خلال زيارتها لمصر سواء حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، أو «النور» السلفي. لكن قيادي بحزب النور رفض الإفصاح عن سبب عدم لقاء آشتون، قائلا، إن «النور اعتذر عن عدم اللقاء ».
وكان حزب النور أصدر بيانا رسميا ، قال فيه إن «أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بالحزب سيلتقون آشتون ».
من جهته، قال شيخ الأزهر، إن الأزهر إذ يدعو إلى الوفاق، فإنه يحذر من العنف والفتنة، ويحذر أيضا من تكفير الخصوم واتهامهم في دينهم، لأن هذا لا يجوز شرعا .
وأضاف الطيب أن المعارضة السلمية لولي الأمر الشرعي جائزة ومباحة شرعا، ولا علاقة لها بالإيمان والكفر. وأوضح أن «الأزهر الذي يعمل دوما على جمع الكلمة ونبذ الخلاف والفرقة، يجد نفسه مضطرا إلى التعقيب على ما ينشر من أقوال وإفتاءات منسوبة لبعض الطارئين على ساحة العلوم الشرعية والفتوى ».
ولفت شيخ الأزهر إلى أن من بين هذه الفتاوى، أن من يخرج على طاعة ولي الأمر الشرعي منافق وكافر. وقال إن الأزهر يوضح في هذا الشأن عدة أحكام شرعية، وهي أن هذا هو رأي الفرق المنحرفة عن الطريق الصحيح للإسلام، وهو كلام يرفضه صحيح الدين ويأباه المسلمون جميعا .
وكان عدد من مشايخ السلفية قد أفتوا بأن خروج المعارضة ضد الرئيس مرسي في 30 يونيو «حرام شرعا»، ووصفوا المشاركين في المظاهرات بـ«الكفار».. وأن جزاءهم القتل .
يذكر أن الرئيس مرسي التقى ، شيخ الأزهر، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لبحث الأوضاع الراهنة في الدولة، والتأكيد على تجنب اللجوء للعنف.
على صعيد آخر كشف قياديون بالجماعة الإسلامية في مصر عن قيام المهندس عادل الخياط، محافظ الأقصر الجديد، والمنتمي للجماعة، بتقديم استقالته إلى الرئيس محمد مرسي من منصبه، الذي لم يمض فيه سوى بضعة أيام، في أول استجابة للضغوط الشعبية الرافضة للتعيينات الأخيرة للمحافظين .
وقوبل قرار الرئيس مرسي بتعيين الخياط محافظا للأقصر، بموجة غضب وانتقادات شعبية شديدة، خاصة في أوساط العاملين بالسياحة، كونه عضوا في جماعة جهادية منسوب إليها تنفيذ عملية إرهابية بالأقصر عام 1997، أدت لمقتل 58 سائحا، وعدد من المواطنين. وذكرت مصادر بالحكومة أن «الرئيس مرسي قد يضطر إلى قبول استقالة الخياط، خاصة بعدما رفض هشام زعزوع وزير السياحة التراجع عن استقالة تقدم بها احتجاجا على تعيين الخياط، رغم رفض رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل قبولها ».
وقامت الجماعة الإسلامية بأعمال عنف خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، أبرزها اغتيال الرئيس أنور السادات، لكن قادتها قاموا بمراجعات فكرية داخل السجون، قبل أن يخرجوا منها بعد ثورة 25 يناير عام 2011 .
وقال الدكتور نصر عبد السلام، رئيس حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية : إن «الخياط تقدم بالفعل باستقالته، حتى يدرك الناس أننا لا نرغب في المنصب وغير متمسكين به، وحتى نفوت الفرصة على من يريدون أن يدفعوا الجماعة الإسلامية للغضب والعودة للعنف مرة أخرى .. لكن هذا لن يحدث ولن ينجح أحد في استدراكنا للعنف أبدا ».
وفشل المحافظ الجديد الأربعاء الماضي في الوصول إلى مكتبه بعدما حاصره العاملون بالسياحة والمواطنون الغاضبون، وأغلقوا الطريق إلى مبنى ديوان عام المحافظة، بإطارات السيارات المشتعلة، فأعلن الخياط إرجاء تسلم مهام عمله مؤكدا «حرصه على سلامة الجميع» وخوفا من وقوع اشتباكات بين معارضيه وأنصاره، الذين حاولوا أن يشكلوا درعا بشرية لحمايته .
ويخشى العاملون بالسياحة في الأقصر من أن يتسبب تعيين الخياط في خفض أعداد السائحين، في ظل أزمة سياحية تعاني منها البلاد منذ ثورة 25 يناير 2011، بسبب الانفلات الأمني. وتعد عائدات السياحة من أهم المداخيل التي يقوم عليها الاقتصاد المصري، حيث تتجاوز 10 في المائة من الناتج الاقتصادي .
ومن جانبه، أكد أشرف سيد، عضو الهيئة العليا لحزب البناء والتنمية، أن «استقالة الخياط هي حاليا رهن الرئيس مرسي للبت في أمرها بالقبول أو الرفض، وأن من بين الحلول المطروحة إجراء عملية تبديل بين المحافظين، بحيث يتولى الخياط محافظة أخرى من محافظات الصعيد، بعيدا عن الأقصر التي يواجه رفضا شعبيا فيها ».
وأكد عضو الهيئة العليا للحزب أنه «على العكس مما يعتقده البعض، فإن الخياط كان يعد ضمانة لرواج النشاط السياحي في مصر، لأنه كان سيقدم الصورة الصحيحة للإسلاميين غير الأكاذيب التي يتم الترويج لها لإرهاب العالم ». وتعهد الخياط في تصريحات سابقة له بـ«رفع معدلات السياحة»، لكن تصريحاته لم تنجح في تهدئة العاملين بالسياحة .
وبرر سيد الرفض الجارف للخياط في الأقصر، بالقول إن «المحافظة مكتظة بثلاثة أنواع من الناس هم: الصوفيون شديدو العداء للإسلاميين، بعض القبائل المنتمية للنظام السابق (الفلول)، وأخيرا صناع السياحة وهم العدو الطبيعي للإسلاميين»، على حد وصفه. واعترف سيد أن «اختيار عضو الجماعة الإسلامية لهذه المحافظة كان قرارا غير موفق، خاصة أن هناك 17 محافظة شملتهم الحركة وكان يمكن أن يتم تعيين الخياط في أي محافظة أخرى منها»، مضيفا: «القرار تم بناؤه على أن هناك ظهيرا شعبيا قويا للجماعة الإسلامية في صعيد مصر». ورفض سيد اعتبار البعض تعيين الخياط بمثابة مكافأة للجماعة الإسلامية على دعمها للرئيس مرسي في الفترة السابقة. وقال: «لو أن ذلك صحيحا لنالت الجماعة الإسلامية أكثر من هذا المنصب، لأنها قدمت الكثير، لكنها لا تنتظر مقابلا على دعمها هذا، لأنها تقف بجانب الشرعية وإرادة الشعب الذي انتخب الرئيس مرسي ولا يمكن عزله قبل انتهاء مدته»، معربا عن أسفه لـ«طريقة الاعتراض العنيف الذي أبداه البعض على القرار»، واصفا إياه بأنه «غير ديمقراطي ».
وكانت رشا عزايزي، المتحدثة باسم وزارة السياحة، قد أكدت أن «وزير السياحة مصمم على الاستقالة من منصبه اعتراضًا على ما وصفه بالمخاطر على السياحة من تعيين قيادي بالجماعة الإسلامية محافظًا للأقصر»، مضيفة أن «زعزوع لن يتراجع عن الاستقالة لعدم توافر البيئة المناسبة التي تمكنه من ممارسة عمله بالشكل المطلوب خاصة في ظل ردود الفعل الدولية القلقة، وإعلان شركات سياحية عالمية مخاوفها من القرار ».
هذا وقبل يومين من اتخاذه قرارات بقطع العلاقات مع نظام الرئيس بشار الأسد ودعوته لفرض حظر للطيران فوق سوريا، وعقد مؤتمر قمة عربية طارئ لنصرة الشعب السوري، التقى الرئيس المصري محمد مرسي مع 19 من وفد من قيادات إسلامية دولية، برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي. وعقد اللقاء  على تفاصيله من ثلاثة قيادات شاركت فيه، في قصر الاتحادية الرئاسي بضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة. وكانت هذه القيادات تشارك في «مؤتمر علماء الأمة » الذي جرى تنظيمه في القاهرة يوم الخميس الماضي، قبل أن تلتقي بالرئيس في القصر عصر اليوم نفسه .
وشدد الرئيس في رده على مقترحات بقطع العلاقات مع دمشق، والسماح بالتدخل الدولي في سوريا، على ضرورة أن يضغط علماء المسلمين على العرب، وقالت المصادر إن مرسي طلب منهم قائلا إن عليهم أن «يتكلموا مع الرؤساء العرب حتى أستطيع أن آخذ قرارا في الشأن السوري.. لا يمكن أن أعمل بشكل منفرد». ثم تحدث الرئيس أيضا عن أهمية وجود القائم بالأعمال المصري في سوريا، وقال إن «البعض ينتقدنا بسبب وجوده هناك، لكن نحن أبقيناه هناك ليأتي لنا بالمعلومات الحقيقية من على الأرض»، إلا أن الرئيس عاد وقال للحضور : «ستسمعون أخبارا جيدة، وسأقوم بما يرضيكم». ثم أضاف: «نحن موجودون في سوريا، لكن ليس كل ما يعرف يقال ».
وتابعت المصادر موضحة أن الرئيس مرسي تطرق بعد ذلك إلى المصاعب الإقليمية والدولية الخاصة بالقضية السورية، وأنه تناول لقاءه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حين زاره في روسيا قبل شهرين. وأضافت المصادر أن الرئيس المصري قال إن لقاءه بنظيره الروسي استمر 3 ساعات ونصف الساعة من بينها ساعة ونصف الساعة كانت عن الشأن السوري، وأن بوتين أخبره بأن بلاده لديها مصالح في سوريا، وأن الرئيس الروسي تساءل أمام مرسي قائلا له: «لو أميركا جاءت لسوريا فمن يضمن مصالحنا.. هل أنتم تضمنون مصالحنا». وأضافت المصادر أن الرئيس مرسي قال إن بوتين يرى أن العرب عليهم أن يطمئنوا روسيا على مصالحها حتى يكسبوا موقفها .
وعن العلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأميركية فيما يخص الشأن السوري، قالت المصادر إن الرئيس مرسي تناول جانبا من لقاء جمعه مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري حين زار الأخير القاهرة، في أعقاب ضرب إسرائيل مواقع في سوريا قبل شهرين، وهي الضربة التي أدانتها مصر. وأوضحت المصادر أن الرئيس قال: «جاءني كيري، وقال لماذا اعترضتم على ضرب إسرائيل لسوريا؟ فقلت له نحن اعترضنا لأن الضربة لم تكن موجهة لبشار، ولكن الضربة استهدفت الجيش السوري.. ضرب البنى التحتية في سوريا يخدم إسرائيل ».
وأشارت المصادر إلى أن الرئيس مرسي حين رفض بحدة موضوع التدخل الأجنبي، رد عليه الشيخ القرضاوي مقاطعا في غضب: «وهل تترك الناس تموت في سوريا كل يوم؟». وعند هذه النقطة بدأ عدد من أعضاء وفد «مؤتمر علماء الأمة» في تلطيف الأجواء، وأشار بعضهم مجددا إلى إمكانية قطع العلاقات مع سوريا وأن بعض العلماء قالوا للرئيس: «على الأقل حظر جوي». وهنا قال مرسي للوفد إنه سيتلقى اتصالا من بان غي مون وأنه سيتحدث معه حول فرض منطقة حظر جوي في سوريا.
كما دعا الرئيس مرسي حزب الله إلى أن يترك سوريا، وشدد على ذلك قائلا: «على حزب الله أن يترك سوريا. هذا كلام جاد». وأضاف: «لا مكان لحزب الله في سوريا. نقف ضد حزب الله في عدوانه على الشعب السوري». وأضاف الرئيس المصري في إشارة لتقارب بلاده مع إيران في الشهور الماضية: «لم ولن تكون علاقاتنا التي تمليها علينا طبيعة الدور الإقليمي والعالمي على حساب مبادئنا التي تعتبر نصرة الشعب السوري من أهم قضايانا». ولم يذكر إيران بالاسم .
وفي وقت لاحق كشفت الرئاسة المصرية عن أن مصر بدأت بالاتصال والتشاور مع الدول العربية والإسلامية لعقد مؤتمر قمة طارئ لنصرة الشعب السوري، قائلة إن ما يحدث في سوريا جرائم إنسانية، مطالبة بـ«جلب العدالة الإنسانية، ودعم الشعب السوري، الذي يستصرخنا »
إلى هذا قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن مسئولين مهمين من الولايات المتحدة وروسيا سيجتمعون مع المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في جنيف الثلاثاء القادم .

وعدت كورين مومال فانيان في إفادة صحفية في المدينة السويسرية التي استضافت من قبل جولة محادثات عقدت في الخامس من شهر يونيو أن أي محادثات وأي نقاش تعد بادرة إيجابية .

من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا قلقة من حدوث فراغ سياسي في سوريا يشغله المتشددون إذا ترك الرئيس بشار الأسد السلطة الآن. وقال بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي في مدينة سان بطرسبورغ الروسية «نحن قلقون من احتمال حدوث فراغ سياسي في سوريا في حال اتخاذ بعض القرارات الآن بخصوص تغيير الحكومة في سوريا»، مضيفا «يرحل الأسد اليوم ويحدث فراغ سياسي. فمن سيملأه؟ ربما المنظمات الإرهابية ».
وسخر الرئيس فلاديمير بوتين مما يقال حول أن الأسد يستخدم ما ترسله روسيا من أسلحة ضد شعبه، وقال بوتين إن مثل هذا القول لا يمكن قبوله على عواهنه نظرا لأن الذي يحارب ضد الأسد ليس الشعب السوري بل هم المقاتلون المسلحون بمن فيهم الذين وفدوا على سوريا عبر قنوات أجنبية ومنها المنظمات الإرهابية .
وكان بوتين كشف عن وجود 600 مقاتل مسلح من روسيا وأوروبا على أقل تقدير بين صفوف المعارضة السورية. وفيما انتقد مبدأ تسليح المعارضة السورية والمخططات الرامية إلى دعمها بالمال والعتاد العسكري، قال الرئيس الروسي إن تزويد المعارضة السورية بالمال والسلاح يجري منذ فترة طويلة، وإن تعقد الأوضاع اليوم في سوريا لم يكن ليتسم بهذه الدرجة من الحدة لو لم تتسلم المعارضة كل ما نشهده اليوم من دعم مادي وعسكري وبشري .
وأعاد الرئيس بوتين إلى الأذهان ما سبق وأعلنته الولايات المتحدة حول إدراج «جبهة النصرة» التي تتزعم القتال داخل الأراضي السورية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية المحظور نشاطها وتأكيدها على أنها ترتبط بتنظيم القاعدة. وعاد ليتساءل: «كيف يمكن توريد الأسلحة إلى هؤلاء المعارضين؟ وأين سنجد هذه الأسلحة في النهاية؟ وما الدور الذي يمكن أن ستلعبه؟ ».
من جانبه أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية في تصريحاته أن الأحاديث عن إقامة منطقة حظر جوي في سوريا، والقرارات أحادية الجانب لا تساعد على عقد مؤتمر «جنيف2». وقال لافروف: «أولا يجب أن نفهم ما هو هدفنا . وإذا كان هدفنا عقد المؤتمر، فيجب تجنب مناقشة الحظر الجوي أو أي أعمال لفرضه، كما يجب أن نتجنب مناظرات مثيرة للمجابهة، ونمتنع عن تبني القرارات أحادية الجانب في مجلس الأمن الدولي أو في مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، لأن كل ذلك لا يساعد على تهيئة الأجواء الضرورية لعقد المؤتمر ».
وكان لافروف تناول أيضا مسألة احتمالات مشاركة منظمة «جبهة النصرة» في مؤتمر «جنيف2»، إذ قال «إن هذا الأمر غير وارد، وإنه لن يتم توجيه الدعوة إليها». وأضاف قوله: «إنهم ليسوا من سيقررون هل سيشاركون في المؤتمر أم لا . وهذا الأمر لا يجوز حتى النظر فيه. إنهم إرهابيون ويجب التعامل معهم كإرهابيين». واعتبر لافروف أيضا توريد الأسلحة من الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية إلى المعارضة السورية عملا غير شرعي .
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «حريت» التركية أن تركيا والولايات المتحدة كثفتا الحوار السياسي والعسكري من أجل التخطيط الاستراتيجي لنقل الأسلحة الأميركية للجيش السوري الحر وذلك عقب قرار واشنطن بتزويد المعارضة بالأسلحة. وأضافت الصحافية أنه على الصعيد السياسي، أجرى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اتصالين هاتفيين مع نظيره الأميركي جون كيري أحدهما السبت الماضي والآخر الأربعاء الماضي لمناقشة التطورات الأخيرة في سوريا عشية اجتماع مجموعة أصدقاء الشعب السوري في العاصمة القطرية .
ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية مصر وقطر والسعودية والإمارات والأردن وتركيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا. ويبحث الوزراء في الاجتماع آخر تطورات الوضع في سوريا وتنسيق المواقف حول آخر مستجدات الأزمة السورية وبلورة رؤية مشتركة للتوصل إلى حل لها والإعداد لمؤتمر جنيف2 المقرر عقده في الأسابيع المقبلة لإيجاد حل سياسي لتلك الأزمة.
في موازاة ذلك، أعلن قياديون في «الجيش الحر»، تلقيه أسلحة حديثة من شأنها «تغيير موازين المعركة» ضد القوات النظامية، في وقت تصاعدت حدة المعارك بين الجانبين في مختلف المناطق السورية لا سيما في دمشق وريفها ومحافظة حلب . وقال المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر، لؤي المقداد، إن هيئة الأركان في الجيش الحر تسلمت مجموعة من الأسلحة والذخائر كان قد طلبها رئيس الهيئة اللواء سليم إدريس بقوائم محددة من بعض الدول «الداعمة للشعب السوري»، مرجحا أن «تسهم هذه الأسلحة بقلب مسار المعارك الميدانية لصالح الجيش الحر ».
وأوضح المقداد أن «قيادة الحر بدأت بتسليم الأسلحة الحديثة للمقاتلين على كافة الجبهات لا سيما في حلب، والمنطقة الوسطى»، ولفت إلى أن «توزيع الأسلحة تم بإشراف ضباط محترفين بحيث يستحيل وصول أي قطعة إلى جماعات غير منضبطة أو لا تعمل تحت قيادة هيئة الأركان ».