السلطان قابوس بن سعيد يهنئ الرئيس الايرانى بفوزه والرئيس الايسلندى بالعيد الوطنى

المجلس الأعلى للتخطيط يدشن تقرير التنمية البشرية – عمان 2012 .

البكرى يستعرض جهود السلطنة أمام مؤتمر العمل فى جنيف

الوزير بن علوى : مشروع الشباب أهم مشروع للسلطنة

معرض رسالة الاسلام يعكس دور سلطنة عمان فى ترسيخ قيم التسامح الدينى

بعث السلطان قابوس بن سعيد برقية تهنئة إلى الرئيس الدكتور حسن روحاني الرئيس المنتخب للجمهورية الإسلامية الإيرانية بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية .. أعرب السلطان فيها عن صادق تهانيه وأطيب تمنياته لفخامته بالنجاح والتوفيق في قيادة الشعب الإيراني الصديق للمزيد من التقدم والرقي والازدهار، مؤكداً الحرص على تعزيز العلاقات الوطيدة القائمة بين البلدين وتوثيق التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين العُماني والإيراني الصديقين .

كما بعث السلطان قابوس بن سعيد برقية تهنئة إلى الرئيس اولا فور راجنر جريمسون رئيس جمهورية أيسلندا بمناسبة العيد الوطني لبلاده، ضمنها السلطان أطيب التهاني وأصدق التمنيات لفخامته بوافر الصحة والسعادة وللشعب الأيسلندي الصديق بالمزيد من التقدم والازدهار .

وافتتح الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام فعاليات ملتقى المراسل الصحفي الأول الذي تنظمه جمعية الصحفيين العمانية بفندق بيست ويسترن بالخوير ويستمر عدة أيام .

وصرح بان هذا الملتقى يأتي لتعزيز ودعم الجانب الإعلامي لاسيما الجانب الصحفي .وقال ان هذه اللقاءات والحوارات سوف تعمل على تفعيل وإثراء مهام المراسل الصحفي في مختلف الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة و المرئية و كذلك للتحاور بين المراسلين في القضايا التي تهم مهنتهم الإعلامية و بحث التحديات التي يمكن أن تواجه المراسل الصحفي في عمله .

على صعيد أخر احتفل في مقر المجلس الأعلى للتخطيط بتدشين «تقرير التنمية البشرية عمان 2012» تحت رعاية سلطان بن سالم الحبسي الأمين العام للمجلس .

وأكد أن هذا التقرير يعد بمثابة عملية مسح شاملة لحالة التنمية البشرية في البلد حيث يوفر صورة عن هذه الحالة في القطاعات المختلفة التي تشكل المفهوم الشامل للتنمية البشرية، وان التقرير وثيقة مكملة للنشاط التخطيطي يستفاد منها لصياغة البدائل التنموية للمرحلة القادمة وفي تخصيص الموارد للأغراض التنموية المختلفة في الخطط المقبلة من ناحية أخرى .

وأضاف: إن تقارير التنمية البشرية تثير حوارا اجتماعيا موسعا حول القضايا التي تقدمها وتترك الفرصة للجهات ذات العلاقة أن تدرس القضايا المثارة وتقترح الحلول والمعالجات دون أن يحاول التقرير أن يلعب دور تلك الجهات بالمسارعة إلى تقديم حلول ومقترحات مستعجلة قد لا تكون أفضل الحلول بالضرورة .

وأشار إلى أن التقرير يوفر مادة تعليمية وتدريبية لكل المهتمين بالشأن التنموي في البلد، فهو يستعرض الموارد والتحديات وما تم انجازه وما ينتظر الانجاز بغية إتاحة الفرصة للمجتمع بالمشاركة في التنمية بصور مختلفة أساسها الوعي بطبيعة الوضع التنموي في البلد وما يواجهه من تحديات لكي تكون المشاركة بناءة وواقعية. وأوضح أن وظيفة التقرير الأساسية هي أن يوفر مسحا لحالة التنمية البشرية ويضعه أمام صناع القرار والمخططين الحكوميين وباقي شركاء التنمية وهم القطاع الخاص والمجتمع المدني، مؤكدا انه يستفاد منه من قبل المنظمات من داخل وخارج السلطنة، كما يستفيد منه المخططون وصناع القرار وذلك خلال إعداد الخطط الخمسية .

وأوضح أن إعداد التقرير أخذ فترة زمنية طويلة ويعد تقريرا شاملا .

ويأمل الحبسي أن تتركز التقارير المستقبلية على قضية معينة كالتعليم أو الصحة أو الجانب الاجتماعي بصفة عامة، كما يتوقع أن يصدر كل عامين تقرير لمحور معين .
وردا على سؤال عن الرؤية «المستقبلية عمان 2040» قال: أصدر المجلس الأعلى للتخطيط قرارا حول الرؤية المستقبلية القادمة وما زالت في البدايات وقد تم تكليفنا ببدء الإجراءات، وهناك فرق فنية تعمل مكونة من الوزارات المعنية بالبعد الاجتماعي بصفة خاصة، ونأمل أن تخرج بوثيقة واضحة تساعد على إعداد الخطة الخمسية التاسعة .

من جانبه قال حمد بن جبر المحروقي مدير عام تنمية القطاعات الخدمية بالمجلس ومقرر اللجنة الاستشارية للتقرير: أفرزت التطورات التي شهدها العالم خلال العقود الماضية والتي أعقبت صدور التقرير الأول عن التنمية البشرية عام 1990 العديد من القضايا التي أصبحت قضايا مركزية من وجهة نظر التنمية البشرية. ومن أبرز هذه القضايا التقدم الاجتماعي الذي يعني حصول الناس على قدرة أكبر على الوصول إلى المعرفة وإلى تغذية وخدمات صحية أفضل وان يكون النمو مترافقا مع الإنصاف. كما أن المشاركة والحرية والتي تعني تمكين الناس من المشاركة وإشاعة الحوكمة والديمقراطية والمساواة وتوفير الحقوق المدنية والسياسية والحرية الثقافية تعد قضايا أساسية أيضا في هذا السياق. يضاف إلى ما تقدم ضمان الاستدامة للأجيال القادمة بالمعنى البيئي والاقتصادي والاجتماعي وضمان الأمن البشري .

وقال المحروقي: تعتبر التقارير الوطنية عن التنمية البشرية، بمثابة عملية مسح شاملة لحالة التنمية البشرية في البلد المعني، حيث توفر صورة عن هذه الحالة في القطاعات المختلفة التي تشكل المفهوم الشامل للتنمية البشرية كمنهج تنموي حديث يجعل الإنسان محور اهتمام عملية التنمية باعتباره غايتها ووسيلتها حيث تقدم قراءة صاعدة من القاعدة إلى القمة عن حالة التنمية البشرية .

وأكد على أن التقارير لا توفر حلولا ولا تقدم توصيات، بل تقدم بلاغا عن حالة التنمية البشرية قطاعيا وجغرافيا ومن حيث النوع الاجتماعي ومن حيث العمر، وحسب ما تسمح به البيانات ونوعيتها وحداثتها والتي تعتبر محددا أساسيا لمحتويات التقرير ولنطاق التغطية التي يوفرها. وقد بينت التجربة ان أكثر التقارير نجاحا في التأثير على الحوار التنموي، هي تلك التي استطاعت أن تتبع مبادئ: الملكية الوطنية للتقرير واستقلالية التحليل وإعداد التقرير على أساس المشاركة وعدم الإقصاء ونوعية التحليل الذي يقدمه التقرير والمرونة والإبداع في العرض .

وأضاف: من المتعارف عليه أيضا في سياقات إعداد التقارير الوطنية عن التنمية البشرية، أن يكون التقرير الأول تقريرا شاملا يغطي كافة الميادين التي تدخل ضمن نطاق مفهوم التنمية البشرية المستدامة. وعلى ضوء تشخيص ذلك التقرير للميادين التي تحتاج إلى جهد تنموي إضافي لتسريع نموها أو لمعالجة بعض أوجه الخلل في عملية التنمية فيها، يتم اختيار أكثر تلك الميادين إلحاحا وحاجة للتركيز عليها لكي تكون مواضيع التقارير اللاحقة وحسب درجة الأهمية والحاجة للمعالجة .

وأوضح حمد بن جبر أن تكريس التقرير بأكمله لموضوع معين سوف يسمح بالتوسع في مناقشة ذلك الموضوع وتحليله بشكل تفصيلي يجعل تقديم الحلول لاحقا أكثر يسرا وأكثر ملاءمة. في حين أن كون التقرير شاملا يجعل المساحة المخصصة لكل موضوع تنموي محدودة وذلك تجنبا لتضخم التقرير إلى الحد الذي قد يجعله غير قابل للقراءة .

وأشار إلى أن التقرير الوطني الأول الذي أطلق في سبتمبر من عام 2004 جاء من هذا المنطلق حيث غطت بياناته الفترة لغاية نهاية عام 2000، على أن يكون كلا من التقارير اللاحقة ومنها التقرير الثاني مكرسا لقضية واحدة تعتبر الأكثر حاجة من سواها للبحث والدراسة المستفيضة. وقد تم بالفعل تشخيص عدد من الموضوعات كمقترحات لكي يتم من بينها اختيار موضوع التقرير الثاني، وبطبيعة الحال فإن هذا التشخيص تم استنادا إلى ما جاء به التقرير الأول من حقائق ومعلومات .

واستطرد: ان الفترة بين إصدار التقرير الأول والثاني شهدت أضخم إنفاق تنموي في تاريخ السلطنة، إضافة إلى كونها قد حفلت بالعديد من المتغيرات، أدى إلى اتخاذ القرار بأن يكون التقرير الثاني شاملا شأنه في ذلك شأن التقرير الأول. حيث تولدت القناعة بأن ذلك سوف يسهل الوقوف على الآثار التي تركها البرنامج التنموي الضخم على كافة جوانب التنمية البشرية في السلطنة .

واعتبر انه كان للتقرير الوطني الأول العديد من الآثار الإيجابية على المشهد التنموي في البلد، حيث تم تشخيص للمهام التنموية التي تحتاج إلى إنجاز في كل قطاع، إضافة إلى تبيان موقفها التنفيذي .

ويأمل المحروقي من التقرير الثاني أن يكون إطلاقه مناسبة لقيام حوار تنموي مجتمعي يهدف إلى تبصير كل الأطراف بحقائق وإشكاليات التنمية وما هو المطلوب من كل الأطراف بما في ذلك المواطن العادي الذي يعتبر هدف التنمية النهائي. كما انه يوفر الكثير من الحقائق للباحثين والمثقفين المعنيين بشؤون التنمية لدراستها وتقديم آراء وحلول مقترحة لاسيما وأن التقرير عادة لا يقدم حلولا أو مقترحات للإشكاليات التنموية .

وبين أن إشاعة الثقافة التنموية بين الجمهور العريض من حيث الإلمام بالموارد المتاحة وتكاليف تنفيذ المتطلبات المختلفة والقيود التي تحد أحيانا من القدرة على التنفيذ وكذلك الاطلاع على المشهد التنموي كاملا، كل ذلك يساعد في ترسيخ الشعور بالمسؤولية الوطنية للأفراد في سياق المشاركة في البناء التنموي وعدم اعتباره مسؤولية حكومية فقط .

والنقطة الجديرة بالإشارة هي أن هذا التقرير لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر رسمية بقضايا التنمية بل هو قراءة مهنية فنية للمشهد التنموي بكل أبعاده وتقديم تقييم لما أنجز بالفعل وبيان ما ينبغي عمله في المرحلة القادمة .

ويغطي التقرير الثاني الفترة ما بين عام 2001- 2010 تقريبا، وهي الفترة التي شهدت تنفيذ خطتين تنمويتين هما الخطة الخمسية السادسة (2001-2005) والخطة الخمسية السابعة (2006-2010)، الأمر الذي يجعل توقيته مناسبا لتقييم الأداء التنموي خلال تلك الفترة .

وقد يلاحظ على بيانات التقرير أحيانا أنها تغطي سنوات تجاوزت الحد التاريخي الذي توقفت عنده باقي البيانات، وهذا في الواقع يعود إلى أن السنتين الأخيرتين (2010و 2011) قد شهدتا صدور توجيهات وقرارات حديثة أثرت على بعض المظاهر الاقتصادية والاجتماعية بشكل واضح الأمر الذي استلزم إبرازها وعدم تأخير استخدامها نظرا لأهميتها في معالجة بعض الاختناقات ونقاط الضعف في جوانب عينة .

إن وظيفة التقرير الأساسية هي أن يقدم مسحا لحالة التنمية البشرية في البلد ويضعها أمام صناع القرار والمخططين الحكوميين وباقي شركاء التنمية وهم القطاع الخاص والمجتمع المدني. فعملية التنمية في السلطنة قطعت شوطا مهما وتجاوزت عملية البناء الأولي لمظاهر الدولة الحديثة ودخلت في طور بناء المظاهر الجديدة والمعقدة من مظاهر الحياة العصرية التي تنسجم مع التقدم العلمي والثقافي في العالم والتي أصبحت أكثر كلفة وتعقيدا. كما أن احتياجات المواطنين تغيرت وأصبحت تشمل فقرات جديدة لا سيما وان وسائل الاتصال الحديثة جعلت الجميع على إطلاع على ما يحصل في العالم .

وإزاء ذلك كله أصبح التداول في الشأن التنموي ضرورة تجعل جميع الأطراف والذين هم شركاء في التنمية، أمام مسؤولياتهم في هذا الشأن وتحديد الأدوار المطلوب من كل طرف أن يلعبها كما أنها تساهم في جعل هذه الأطراف تتبنى أهدافا ومطالب أكثر واقعية وأكثر قابلية للتطبيق .

على المستوى العالمي، تم تحديد عدد من المتغيرات يتم الاستناد إليها في قياس تأثير التقارير على عملية التنمية في البلد المعني، وهي: التحسن في الإحصائيات كما ونوعا من حيث استجابتها لمتطلبات التنمية البشرية، وزيادة الوعي بمفاهيم وقضايا التنمية البشرية، وتوسيع الحوار حول السياسات وإحداث تغييرات متزايدة في السياسات، والتأثير على نشاط المجتمع المدني .

في إعداد التقرير الثاني تم اعتماد آلية جديدة تختلف عن تلك التي استخدمت في إعداد التقرير الأول، فبدلا عن تشكيل فرق بحثية تضم ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية، تم التعاقد مع عدد من الباحثين تم اختيارهم عن طريق نشر إعلان في صحف محلية وعربية يتضمن شروط المشاركة ومكافأة الباحثين ومواصفات الورقة الخلفية المطلوبة لكل قطاع بحيث إنها توفر قدرا مقبولا من المادة العلمية المطلوبة لكتابة كل فصل من فصول التقرير .

وتساهم هذه الآلية الجديدة في تحقيق هدف من أهداف التقرير حيث إنها تروج لثقافة البحث العلمي في هذا الميدان الحيوي، ويعتبر تقديم مكافأة مجزية للباحثين بمثابة رسالة ايجابية تدل على احترام الجهد العلمي والثقافي. كما أنها كانت مناسبة لإدخال عدد من الباحثين إلى ميدان التنمية البشرية وايجاد تماس بينهم وبين مفاهيم ومؤشرات التنمية البشرية المختلفة والتعرف على كيفية تناول مواضيعهم التخصصية في سياق شامل ومنهج تنموي متكامل هو منهج التنمية البشرية .

وقد وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل كل من اللجنة الوزارية الاستشارية المشرفة على إعداد التقرير وكذلك فريق العمل الفني التنفيذي وذلك للأخذ بالاعتبار التغيرات التي حصلت على مسميات بعض الوزارات أو الوزارات التي استحدثت خلال الفترة الواقعة بين إعداد التقريرين الأول والثاني .

قدم الفصل الأول من التقرير عرضا شاملا للنقاش الفكري الذي دار حول تقارير التنمية البشرية. ومنذ أن صدر التقرير العالمي الأول عن التنمية البشرية في عام 1990م من قبل البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، والتقرير يثير الكثير من النقاش والجدل حول طبيعته وفلسفة المنهج التنموي الجديد الذي يبشر به وهو منهج التنمية البشرية الذي يجعل البشر الغاية والوسيلة لعملية التنمية . ولقد دفع هذا النقاش الموسع القائمين على إصدار التقرير إلى إحداث سلسلة من عمليات التطوير على الجوانب المختلفة المحيطة بعملية إنتاجه وإصداره، بالإضافة إلى تطوير محتواه العلمي والتحليلي. ويعتبر هذا الفصل مساهمة من السلطنة في إثراء هذا النقاش إضافة إلى انه يوفر مصدرا نظريا للباحثين والمختصين حيث يقدم عرضا مركزا وشاملا لأبعاد الحوار المشار إليها .

أما الفصل الثاني من التقرير فقد تم تكريسه لاستعراض حالة التنمية البشرية في السلطنة حيث يرصد هذا الفصل الوضع الراهن للتنمية البشرية في سلطنة عمان واتجاهاتها وتقدير قيم الأدلة المختلفة بالاستناد إلى الأرقام الوطنية . وقد أتاحت المسوح الوطنية الحديثة إمكانية حساب الأدلة الجديدة لإجمالي السكان وللعمانيين أيضا وكذلك على مستوى المحافظات والمناطق، كما أمكن حساب دليل التنمية البشرية للشباب والذي يعتبر عملا رياديا على مستوى العالم حيث لم يسبق لدولة حساب دليل التنمية البشرية للشباب باستثناء دولة واحدة فقط .
ومن أهم مساهمات هذا التقرير، التقييم المنهجي الذي يقدمه لأداء عناصر التنمية البشرية وتقديم استعراض شامل لأنماط واتجاهات التنمية البشرية في السلطنة ومقارنتها بالاتجاهات السائدة في الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي والدول ذات التنمية البشرية المرتفعة. ويقدم الفصل قياسا للتفاوت في دليل التنمية البشرية المرتبط بنوع الجنس ومؤشرات رضا العمانيين عن ظروفهم المعيشية وكذلك يقدم عرضا لكيفية استغلال الوقت من قبل العمانيين .
وقد تم تكريس الفصل الثالث من التقرير لاستعراض أداء الاقتصاد العماني خلال الفترة 2001-2010 والتي تغطي تقريبا فترة تنفيذ الخطتين الخمسيتين السادسة والسابعة .

ولقد شهدت الفترة المذكورة جملة تطورات ذات تأثير مباشر على النمو الاقتصادي في السلطنة. لعل أهمها الارتفاع الكبير في أسعار النفط التي وصلت إلى حدود 140 دولارا للبرميل في عام 2008، مما أدى إلى ارتفاع إيرادات السلطنة من صادراتها النفطية وزيادة الإنفاق الحكومي بشقيه الجاري والاستثماري بشكل كبير .

ولاشك أن تلك التطورات كان لها آثار هامة على المتغيرات الاقتصادية في البلد، بعضها كان بمثابة تأثيرات خارجية أثرت على الحياة الاقتصادية وبعضها الآخر كان قد تولد داخليا كنتيجة طبيعية للعوامل التي اشرنا إليها آنفا .

وقد كان لكل من الخطتين مجموعة من الأهداف الكلية التي تستند إلى الإطار العام لاستراتيجية التنمية طويلة الأجل (1996-2020) .

وحاول هذا الفصل الوقوف على النتائج الفعلية للخطتين المذكورتين إضافة إلى دراسة بعض القضايا الاقتصادية ذات الصلة بالتنمية البشرية المستدامة، إضافة إلى التحديات التي لازالت تواجه الاقتصاد العماني والتي من أبرزها استمرار الدور الأساسي للحكومة في الساحة الاقتصادية وهو ما يتعارض مع ما أرادته الرؤية من دور متنام للقطاع الخاص، كما أن الأوضاع المالية الحالية غير قابلة للاستدامة وأن سوق العمل بعيد عن المسار المستهدف حيث إن هيكل التوظيف غير متوازن ومعدل مشاركة المواطنين العمانيين منخفض. ومن الواضح هيمنة المصارف على القطاع المالي وهي تقرض المؤسسات الكبيرة والمستهلكين بكثافة ولا تجد حافزا يدفعها نحو إقراض المشاريع الصغيرة أو المتوسطة. ومع أن قطاعي السياحة والأسماك يمثلان قطاعات واعدة وقادرة على المنافسة إلا أن كلا منهما يواجه تحدياته الخاصة .

ويعتبر موضوع الإنصاف في توزيع ثمار التنمية من الموضوعات الحيوية التي أصبحت تهتم بها الدول والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية. كما أن التنمية البشرية المستدامة، تعرف بأنها تنمية لا تكتفي بتوليد النمو وحسب، بل توزع ثماره بشكل عادل أيضا .

وبناء على ما تقدم، تناول الفصل الرابع بالتحليل واقع توزيع الدخل والاستهلاك، ومستويات المعيشة والفقر متعدد الأبعاد إضافة إلى مجموعة الترتيبات التي تندرج ضمن ما أصبح يعرف بشبكات الأمان الاجتماعي، والتي تعني مجموعة البرامج والسياسات الحكومية وغير الحكومية التي تضمن الحفاظ على حد أدنى من مستوى المعيشة للناس وعدم السماح بانزلاقهم إلى مستويات من العوز والفاقة تهدد كرامتهم الإنسانية .

حيث تم استعراض واقع الدخل والاستهلاك ومستويات المعيشة وتوزيع الاستثمارات على المحافظات لما لذلك من أثر في تسريع التنمية الإقليمية والتفاوت في القدرة على الوصول إلى الخدمات ودليل الفقر متعدد الأبعاد وشبكات الأمان الاجتماعي في السلطنة .

ويقدم الفصل الخامس من التقرير والمعنون بـ (التنمية المعرفية.. الطريق إلى التنمية البشرية) عرضا لحالة التعليم في السلطنة مبينا التقدم المحرز في مختلف الجوانب إلى جانب بيان ما ينبغي القيام به للارتقاء أكثر بمستوى التعليم بكافة مراحله والتأكيد على أهمية اقتصاد المعرفة إضافة إلى استعراض حالة البحث العلمي في السلطنة. ويقدم التقرير عرضا للتحديات التي تواجه قطاع التعليم بمستوياته المختلفة .

أما الفصل السادس والذي اعتبر التنمية الصحية استثمارا في البشر، فانه يوفر مسحا لتطور الوضع الصحي لسكان السلطنة خلال الفترة موضع الدراسة إضافة إلى التطور الحاصل في مجالات الخدمات الصحية والمؤسسات الصحية ودور المشاركات المجتمعية والتي هي عملية تتحمل فيها المجتمعات والأسر والأفراد مسؤولية المحافظة على الصحة والمشاركة في الأنشطة الصحية ضمن الجهود المبذولة لتنمية المجتمع. ولغرض الوقوف على حالة القطاع الصحي في السلطنة مقارنة بما هو عليه في دول أخرى، يوفر التقرير عدد من المقارنات الرقمية بهذا الخصوص.كما يقدم التقرير استعراضا لدور القطاع الحكومي والخاص والأسري في تحمل نفقات الخدمات الصحي إضافة إلى ابرز التحديات التي يواجهها القطاع الصحي بشقيه الحكومي والخاص. ويعتبر التشغيل والتعمين من المواضيع التي تحظى باهتمام من قبل الجهات الحكومية وعموم المواطنين العمانيين وذلك لما لها من أثر على حالة الأمان الاجتماعي للمواطنين وضمان مستوى لائق من العيش للفرد والأسرة إضافة إلى تأمين مشاركة وطنية أعلى في الجهد التنموي الذي تشهده السلطنة. وبناء على ذلك فقد تناول الفصل السابع من التقرير، التنمية البشرية وقضايا التشغيل. حيث قدم نبذة عن تطور تشريعات العمل في السلطنة وسياسات التشغيل وتطوير القدرات المهنية والتقنية للقوى العاملة الوطنية ومؤشرات القوى العاملة والتشغيل والباحثون عن عمل في السلطنة والحوار الاجتماعي وعلاقات العمل في السلطنة حيث اكتملت منظومة التمثيل الثلاثي لأطراف الإنتاج في السلطنة والتي تضم: الحكومة ممثلة بوزارة القوة العاملة وأصحاب الأعمال ممثلين بغرفة تجارة وصناعة عمان، والعمال ممثلين بالاتحاد العام لعمال سلطنة عمان .

وأخيرا يقدم الفصل عرضا لتحديات سوق العمل العمانية في مجالات التدريب والتشغيل والتعمين والتنظيم .

ونظرا لأهمية البعد البيئي والاستدامة في التنمية حيث تتسم العلاقة بين البيئة الآمنة واستدامة التنمية بكونها علاقة مركبة وتبادلية، ووجود إشكالية دائمة تنتج من ضرورة الموارد البيئية للتنمية من ناحية والخشية من أن تسرف الجهود التنموية في استنزاف تلك الموارد من ناحية أخرى، فقد كُرّس الفصل الثامن لتناول قضايا الكلفة البيئية للتنمية والموارد البيئية في السلطنة ومؤشرات الحالة البيئية والقضايا والمشكلات التي تهدد البيئة العمانية إضافة إلى إدارة البيئة في السلطنة .
وتحتل قضايا المرأة والطفل مكانة متميزة في ميدان التنمية البشرية المستدامة نظرا لما تحظى به من أهمية من الناحيتين الإنسانية والتنموية . فالمرأة تمثل نصف المجتمع وان النهوض بها يعني النهوض بطاقات كبيرة للبناء والتنمية كما الطفل هو أمل المستقبل وان حسن تربيته وتعليمه وتنشأته تعني ضمانا للمستقبل. ولذلك افرد التقرير الفصل التاسع لتناول موضوع تنمية المرأة والطفل حيث يستعرض تزايد الاهتمام بقضايا الطفل والمرأة محليا وعربيا ودوليا والمرأة من منظور التنمية البشرية ووضع المرأة العمانية في التشريعات وتطور هذه التشريعات خلال فترة الدراسة ومؤشرات تطور أوضاع المرأة العمانية والمرأة العمانية في الوظائف العليا والمرأة في مجال العمل التطوعي وأوضاع الطفل في السلطنة وأخيرا التحديات التي تواجه المرأة العمانية والطفل .

أما الفصل الأخير من التقرير فيستعرض موضوعا ذا أهمية خاصة وهو موضوع الشراكة في التنمية ودور المجتمع المدني كشريك ثالث في التنمية .
ويكتسب هذا الموضوع أهميته من كون إدارة شؤون المجتمع والدولة إدارة سليمة مرهونة بقيام علاقات صحية ومتوازنة بين القوى الفاعلة التي تمثل الشراكة في التنمية، وهي الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني .

ويستعرض الفصل قضايا العلاقة بين أوضاع المجتمع المدني والتنمية البشرية وكذلك المجتمع المدني في السلطنة من حيث تطور التشريعات الخاصة به والمظاهر الحديثة لمفهوم المجتمع المدني فيها والتحديات التي تواجه بناء وتنمية المجتمع المدني في السلطنة .

فى مجال أخر أكد الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة أن السلطنة وتنفيذاً للتوجيهات السامية للسلطان قابوس بن سعيد قد عقدت بداية العام الجاري ندوة متخصصة لتنمية وتعزيز الدور المهم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة اعترافاً بريادتها في مجالات التنمية والتشغيل وتوجت أعمال الندوة بتأسيس صندوق الرفد لتوفير الموارد المالية اللازمة لإنشائها .

وأضاف خلال الكلمة التي ألقاها أمام الدورة 102 لمؤتمر العمل الدولي والذي يعقد حاليا في جنيف، انه تم إنشاء الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في نهاية شهر مايو من هذا العام بهدف تعزيز دور هذه المؤسسات ذات القدرة على توفير فرص العمل المتعددة والمتجددة للشباب العماني بمساعدتهم وتشجيعهم على المبادرة بإنشاء وتنفيذ المشروعات الخاصة بهم والريادة في إدارتها وتنميتها بما يحقق لهم تطلعاتهم بتشغيل ذاتهم وتمكين هذه المؤسسات من القيام بدورها بالمساهمة في التنويع الاقتصادي ودعم الابتكار والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة .

وأوضح الشيخ وزير القوى العاملة أن جدول أعمال هذا المؤتمر يتضمن بنوداً ذات علاقة بالتشغيل والحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة والعمل اللائق والحوار الاجتماعي التي تشكل موضوعات جوهرية تتطلب التعامل معها بفعالية لمواجهة تحديات تنموية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وإنسانية خاصة في ظل ما تشهده أسواق العمل من تحديات أساسها العولمة والأزمة المالية وانعكاساتها على أوضاع سوق العمل وتوفير فرص العمل للشباب، ومن هذا المنطلق جاءت الأهداف الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الجاري تنفيذها بالسلطنة محددةً بتنمية الموارد البشرية وبالتنويع الاقتصادي وبالتوسع في توفير فرص العمل القادرة على استيعاب الباحثين عنه ورفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 325 ريالا مع الحرص على التوسع في التعليم بمختلف مراحله والتنويع في تخصصاته لتكون منسجمة مع احتياجات سوق العمل .

وأشار الشيخ إلى أن السلطنة، وفي ظل ما تشهده من تنمية شاملة ومستدامة وحرصها على توفير العمل اللائق للقوى العاملة ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية، فإن معايير العمل الدولية تمثل مرتكزاً يتم الاسترشاد بها لإعداد منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، لذلك تم إجراء تعديلات أساسية على قانون العمل بما يحفظ للعاملين حقوقهم وللمنشآت تقدماً في أعمالها ودعماً لقدراتها الإنتاجية والتنافسية، وكذلك تشجيع العاملين على تشكيل نقابات عمالية بلغ عددها (175) نقابة عمالية ترعى مصالحهم وتدافع عن حقوقهم تنطوي جميعها تحت مظلة الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان .

مضيفا إن هناك جهودا مبذولة لتطوير تفتيش العمل والنهوض بكفاءة العاملين فيه من خلال توفير التدريب المناسب لهم بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والسعي الدائم لتوفير متطلبات السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل بالمؤسسات والمنشآت. كما تم الانتهاء من دراسة تحسينات على المنافع المستحقة للعاملين المشمولين بالتأمينات الاجتماعية وتوسيع مظلتها لتشمل العاملين لحسابهم الخاص وذلك بالتعاون مع منظمة العمل الدولية بهدف استقرار العاملين في عملهم وتوفير الحياة الكريمة لهم ولأفراد أسرهم .

وقال الشيخ: إنه وتمكيناً للمرتكزات الأساسية للحوار الاجتماعي فقد تمت إعادة تشكيل اللجان القطاعية برئاسة القطاع الخاص وعضوية أطراف الإنتاج بهدف مراجعة البرامج التي تخدم مسيرة العمل للمرحلة المقبلة في مجالات التعمين وتطوير الموارد البشرية بسوق العمل .

ونظمت اللجنة الوطنية للشباب بفندق كراون بلازا صلالة في ختام جلساتها الاستطلاعية بمحافظة ظفار جلسة (الأمور طيبة) وحوارا مفتوحا مع يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بحضور الدكتور حمد الغافري رئيس اللجنة الوطنية والسيد نصر بن بدر البوسعيدي رئيس لجنة الاتصالات والعلاقات العامة وأعضاء اللجنة .

وأشار إلى أن أكبر وأهم مشروع للسلطنة هو مشروع الشباب  فهو أهم من أي مشروع آخر مؤكدا أن الحكومة قامت بإطلاق المشروعات الاقتصادية لإيجاد فرص لتوظيف الشباب ولم يكن الهدف من هذه المشروعات العائد المالي للحكومة وإنما لإيجاد فرص عمل لهم، وأشار بن علوي إلى أهمية العلم والتعليم كونهما طريقين للتقدم حيث قال: العلم هو أساس الحياة والعقول هي التي بنت الحضارات وليست الثروات وبالعقول رفعت الأمم وأن أبناء الوطن كالبنيان المرصوص وأنهم حافظوا على الهوية الأصيلة وأن ما يفكر فيه شباب ظفار وغيرهم من شباب المحافظات وإن اختلفت التعابير فالمبدأ واحد ألا وهو( كيف نبني عمان ).

وقد اتسم الحوار المفتوح مع بالشفافية حيث رد على جميع استفسارات الشباب حول السياسة الخارجية للسلطنة والدور الذي تقوم به وزارة الخارجية في بناء العلاقات الطيبة بين السلطنة وكافة دول العالم .

وتناول الحوار دور السلطنة من القضية الفلسطينية ومساندتها وكذلك دورها في دعم الأخوة السوريين كما رد على استفسارات الشباب حول الحدود العمانية ـ اليمنية حيث ذكر أن دولة اليمن دولة شقيقة وتعتبر المزيونة البوابة الرئيسية للتجارة مع اليمن وأن الحدود تقام حرصا على الحالة الأمنية لكلا الطرفين كما وعد بتيسير الأمور للمواطنين على تلك الحدود وأوضح ردا على  استفسارات الشباب حول بعض الأمور الخاصة مع مجلس التعاون الخليجي وكذلك الاستفسار عن الاتحاد الخليجي كما أوضح دور السفارات العمانية في جميع الدول وهي رعاية مصالح المواطنين وفي حال وجد تقصير من جانب إحدى السفارات يجب التواصل الفوري مع وزارة الخارجية وشرح التقصير لتقوم الوزارة بواجبها، كما أوضح أن السلطان قابوس بن سعيد أمر أن يكون لكل وزارة مكتب لتلقي الشكاوي تابع لرئيس الوحدة المسؤول الأول حتى تصل مباشرة للوزير كما أشار معاليه أن السلطنة في مرحلة انتقالية  تبدأ بالشباب وكذلك البنية الأساسية والقضاء .

وردا على سؤال لـ «$» عن انطباع معاليه عن الفعاليات التي أقامتها اللجنة الوطنية للشباب داخل محافظة ظفار وخارجها، قال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية: إن اللجنة الوطنية جزء من مشروع الشباب ويعتبر المشروع من المشروعات الأساسية في النهضة وأتمنى أن تبذل جميع الجهود حتى يتحقق المشروع بكل نجاح مضيفا أن اللجنة قد استمعت إلى هذا الحوار وأيضا إلى حوارات سابقة واللجنة تجمع كل ما قيل وترفعه بشكل توصيات فيجب أن نتعاون جميعا في الاستفادة من جلسات اللجنة وأهدافها من خلال مشروع الشباب وهو بعيد المدى واستراتيجي وله مسارات متعددة وهي خطوات صحية بارزة في المسيرة العمانية .

كما قال: أنا على استعداد تام أن ألتقي بالشباب من محافظة ظفار أو أي محافظة أخرى لأننا جميعا مسؤولون عن الشباب .

وأسندت الشركة العُمانية للتنمية السياحية (عُمران) مناقصة أعمال الحزمة الثانية من مشروع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض لشركة كاريليون علوي، وذلك بعد موافقة مجلس المناقصات وبقيمة إجمالية تصل إلى 78 مليون ريال عُماني . وتضمّ حزمة المشروع الواقع بمنطقة حي العرفان بولاية بوشر والذي يعدّ أحد أكثر المشاريع الواعدة على مستوى السلطنة إنشاء مبنى مركز المعارض ومبنى مواقف السيارات ومبنى التبريد المركزي للمشروع .

هذا وتشمل أعمال الحزمة الثانية مبنى مواقف السيارات المكوّن من ثلاثة طوابق بمساحة تصل إلى 143٫000 متر مربع ليستوعب 4٫200 مركبة. أما بالنسبة لمركز المعارض فتبلغ مساحته الإجمالية حوالي 45٫000 متر مربع، وسيضمّ خمس قاعات يمكن تقسيمها حسب الرغبة مزوّدة بأحدث الأجهزة والتقنيّات المتطوّرة، ومجهّزة بأنظمة وخدمات السلامة والاتصال، وفواصل رأسية متحركة لمعالجة الضوضاء وعزل الصوت بين القاعات. كما تتضمن هذه الحزمة إنشاء الردهات المؤدية لقاعات المعارض، ومطبخا رئيسيا مجهزا بكافة معدات الطبخ، وثلاثة مقاهي، وأجنحة للضيافة، ومكاتب، وفناء مفتوح متصلا بمبنى مواقف السيارات عبر ممريّن منفصلين .

وستتضمن الحزمة كذلك إنشاء عدد من المباني الملحقة منها مركز الطاقة الذي سيكون بمثابة وحدة تبريد مركزية للمشروع بأكمله، وأنظمة متعلقة بالمراقبة والتحكّم، واستراحة لسائقي سيارات الأجرة، ومبنى لإدارة المخلفات، ومبنى للصيانة وأعمال البستنة، و محطات المحولات الكهربائية. وسيتم خلال مراحل الإنشاء تنفيذ العديد من المبادرات المستدامة التي تهدف للمحافظة على الطاقة وتوفير مياه الشرب، ولاستخدام المياه المعالجة لأغراض التبريد والري، وذلك في ظلّ مساع دؤوبة ليتأهّل المشروع للحصول على شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي LEED من مجلس المباني الخضراء بالولايات المتحدة الأمريكية .

وأشار المهندس وائل بن أحمد اللواتي، الرئيس التنفيذي لعُمران إلى أن إسناد مناقصة الحزمة الثانية من أعمال الإنشاءات يمثل إنجازاً كبيراً بعد إسناد حزمة البنى الأساسية والمرافق أواخر العام المنصرم. وأعرب اللواتي عن سعادته بهذه الخطوة التي ستزيد من تطلّعات الجميع ليشهد أولى نتائج بناء هذا المشروع الضخم خلال 20 شهراً من اليوم. وتستعد عُمران بنهاية هذا العام لطرح سلسلة من الحزم الأخرى كجزءٍ من خطة تنفيذ المشروع الرئيسية والتي ستتضمن مبنى مركز المؤتمرات بسعة 3200 مقعد، وقاعات المناسبات، وفندق من فئة خمس نجوم، وفندق آخر من فئة أربع نجوم، ومجموعة من مباني المكاتب بأعلى المستويات .

من جانبه صرّح المهندس سعيد بن محمد القاسمي رئيس مشروع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض بعُمران بقوله: «لقد سعت عُمران كونها الشركة الرائدة المتخصّصة في إدارة وإنشاء المشاريع السياحية على مستوى السلطنة لبذل كافة جهودها خلال مراحل إعداد تصاميم المشروع للتأكد من مراعاة استعمال المواد المحلية ولكي يتم توريدها و تركيبها عن طريق شركات الإنشاءات المحلية . وقال: «عمدنا ألّا نختار المقاولين بناءً على السمعة والخبرات التي يمتلكونها في مجال المقاولات والإنشاءات فحسب، وإنّما نركز أيضاً على معايير أخرى تتمثل في اعتمادهم على مقاولين وموردين محليين من ذوي الخبرة والكفاءة العالية، ومدى استعدادهم لتوفير فرص عمل وبرامج تدريبية للكوادر العُمانية بغية تعزيز استراتيجية عُمران لتشغيل وبناء الكفاءات وتطوير قطاع المقاولات والإنشاءات المحلية ».

وتجدر الإشارة إلى أنه من المخطّط افتتاح مشروع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض خلال عام 2016م حيث ستتولّى إدارته شركة AEG Ogden ، كما من المعوّل عليه أن يرفع من مكانة السلطنة كوجهة منافسة في قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض. وسيساهم التركيز على هذا القطاع الحيويّ بدوره في تنويع مصادر الدخل الوطني وتوفير أعداد كبيرة من فرص العمل الواعدة للكوادر الوطنية خلال مراحل إنشاء وتشغيل المشروع .

فى مجال أخر كشفت نتائج دراسة مسحية شاملة للمركز الوطني للاحصاء والمعلومات بالتنسيق مع البنك المركزي العماني حول الاستثمار الاجنبي في السلطنة خلال سنوات الخطة الخمسية السابعة من 2007- 2011 الى تنام لافت لحجم الاستثمار الاجنبي بشقيه المباشر وغير المباشر مدعوما بالسياسات الحكومية والتشريعات المشجعة اضافة الى البيئة الآمنة والجاذبة للاستثمار في السلطنة .

واشارت الدراسة الى ان البيانات الواردة في الدراسة تشمل مؤسسات القطاع الخاص والعام لكنها لا تشمل استثمارات الحكومة المباشرة وصناديق التقاعد واستقطبت السلطنة استثمارات اجنبية مباشرة بقيمة 5.9 مليار ريال عماني عام 2011 من 58 دولة وتساهم 9 دول منها بنسبة 70 % من اجمالي الاستثمار الاجنبي المباشر وفي صدارة هذه الدول كانت المملكة المتحدة المصدر الرئيسي للاستثمار الاجنبي باستثمارات قيمتها 2.3 مليار ريال عماني يليها الامارات باستثمارات 980 مليون ريال وكانت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة تليها الهند ثم الكويت والبحرين وقطر .

وبلغ اجمالي الاستثمارات التي جذبتها السلطنة بشكل مباشر وغير مباشر بنهاية عام 2011 نحو 12.7 مليار ريال عماني مقارنة مع 11.5 % عام 2010 ويشكل الاستثمار الاجنبي المباشر 46.5 %  من اجمالي الاستثمارات الاجنبية في السلطنة .

وتركزت غالبية الاستثمارات البريطانية والامريكية في قطاع استخراج النفط والغاز فيما استثمرت الامارات اساسا في قطاعي الصناعات التحويلية والوساطة المالية اما الاستثمارات الهندية فقد تركزت في الصناعات التحويلية والانشاءات والتجارة.

واستحوذ قطاع الصناعات التحويلية على 30.5%  من اجمالي الاستثمارات الاجنبية في عام 2011 بقيمة 3.9 مليار ريال مقارنة مع 3.5 مليار في عام 2010 وجاء قطاع استخراج النفط والغاز في المرتبة الثانية مستحوذا على 27.7 % من اجمالي الاستثمارات الاجنبية بقيمة 3.5 مليار ريال يليه قطاع الوساطة المالية بنسبة 25 % وبقيمة 3.2 % والنقل والتخزين والاتصالات بنسبة 4.6 % من اجمالي الاستثمارات الاجنبية بقيمة 588 مليون ريال.  وبلغ اجمالي الاستثمار الاجنبي في قطاع الكهرباء والمياه 354 مليون ريال وفي قطاع العقارات والايجارات 455 مليون ريال وفي التجارة 300 مليون ريال والفنادق 111 مليون ريال وكانت دولة الكويت اكبر مستثمر في قطاع العقارات والايجارات باستثمارات بلغت 111 مليون ريال في 2011 .

من جانب آخر اظهرت الاحصائيات ان حجم الاستثمار المباشر العماني في الخارج بنهاية 2011 بلغ 5.5 مليار ريال بارتفاع 36 % مقارنة مع 2010 وشكل الائتمان التجاري والودائع والقروض النسبة الاعلى من الاستثمارات العمانية بالخارج بما يعادل 43.5 % وكانت الامارات المقصد الاول للاستثمارات العمانية تليها الهند ثم باكستان والبحرين والسعودية. ويهدف المسح الذي تزامن مع الخطة الخمسية السابعة للتنمية الى بناء قاعدة بيانات دقيقة حول احصاءات الاستثمار الاجنبي في السلطنة لتزويد صانعي القرار بإحصاءات حديثة ودقيقة تمكنهم من اتخاذ القرارات الملائمة وتوحيد معايير قياس حجم الاستثمار الاجنبي بما يتماشى مع المعايير الدولية كتلك الخاصة بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ورصد توزيع الاستثمار الاجنبي في السلطنة حسب القطاع الاقتصادي ومن ثم بيان مدى تأثيره على مختلف القطاعات .

هذا وافتتح مؤخراً بمدينة فرايبورج الألمانية معرض رسالة الإسلام في محطته الثامنة والعشرين والذي يعرض من خلاله تجربة السلطنة حول التسامح والتعايش والتفاهم بين الحضارات والشعوب ويستمر المعرض حتى نهاية الشهر الجاري .
بدأ حفل الافتتاح بكلمة ألقاها البروفيسور بيرند فايننجر عميد كلية الديانات في جامعة فرايبورج، رحب فيها بالحضور وشكر السلطنة ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على إقامة المعرض حيث قال: أقدم احترامي الكبير لهذا المعرض، لأنه طريقة جيدة لكسب المعرفة عن بلدكم الجميل وتاريخكم العريق، وأنا أجده ممتعا أن سلطنة عمان تسعى أن تجعل لنفسها مكانا في أوروبا وألمانيا وأن تشرح للأوروبيين والألمان عن الإسلام .


مضيفا أن الجامعة يدرس فيها مايقارب (4000) أربعة آلاف طالب وطالبة، بما يمكنهم من الاطلاع على محتوياته، والتعرف على السلطنة وحضارتها .
وشارك الدكتور (ألريش درو ) رئيس جامعة فرايبورج بكلمة رحب فيها بالحضور، شاكرا وزارة الاوقاف والشؤون الدينية على جهودها ومساعيها، وقال: إنني أجده مهما أن يكون موضوع المعرض عن التسامح الديني، اعتقد أن الناس هنا مهتمة جداً بالمعرض،

وشارك الدكتور (عبد الحكيم أورجي) رئيس قسم الدراسات الإسلامية بالجامعة بكلمة رحب فيها بالحضور وأثنى فيها على العمانيين وتسامحهم، حيث عرف ذلك عنهم من خلال اهتمامه وتخصصه حول تاريخهم الفكري. وفي كلمته أكد الدكتور محمد بن سعيد المعمري المستشار العلمي بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية والمشرف العام على المعارض الخارجية أن سلسلة معارض (رسالة الإسلام) نافذة مفتوحة يطل العالم من خلالها على حضارة السلطنة، ودين شعبها، وتاريخها العريق، ومسعى يؤكد على دور السلطنة الحضاري، وتجسيد للقيم الإنسانية في التعايش والتفاهم والمسؤولية المشتركة. كما أشار الى أن الوزارة تسعى حثيثا في الفترة القادمة على توسيع وتطوير المعارض الخارجية، وسوف يشمل ذلك إضافة (10) عشر لغات عالمية، ليكون المعرض في (19) تسعة عشر لغة، كما أن الدول التي سيزورها المعرض ستصل إلى أكثر من عشرين دولة في ثمانين مدينة عالمية .

كما سيشمل التطوير إصدار العديد من الأفلام القصيرة والكتيبات التي تجسد قيم التعايش والتفاهم في السلطنة، وتوسيع نطاق محتويات الموقع الألكتروني للمعرض (www.islam-in-oman.com) ليكون المحتوى في عشرين لغة عالمية، يقدم معلومات عن السلطنة وما تشهده من نهضة حديثة، بالإضافة إلى التعريف بفلسفة التعايش في عمان قديما وحديثا، وما يعكس الوجه الحضاري لها منذ تشرفها باستلام رسالة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا .

وعبر المعمري عن سعادته بإقامة المعرض في مدينة فرايبورج الألمانية؛ مضيفا أن هذه المحطة هي الثامنة والعشرون من سلسلة المعارض التي تقيمها الوزارة في مختلف دول العالم. وعن ردود أفعال الجمهور حول المعرض قالت إيسولد هيرتونج إحدى زوار المعرض: أنا مندهشة جداً لتجربة سلطنة عمان لأنني لم أكن اعرف أي شيء عن عمان، ولكن أنا سعيدة جداً لان حكومتكم منفتحة دينيا، وفي تعبير آخر عن انطباع الزوار للمعرض قالت مارجولين خان كامب: أريد أن اقدم تقديري الكبير لهذا المعرض الجميل، اعتقد أنه من المفيد جداً أن نظهر الجانب الإيجابي عن الإسلام، انه مهم جداً هنا في ألمانيا لأن الكثير منهم له نظرة سلبية عن الإسلام .

كما تضمن المعرض عرض فيلم (التسامح الديني في عمان ) ، والذي يصور الحياة الدينية وتجربة التعايش والتفاهم بين الديانات في السلطنة، كما تجول الحضور في المعرض الذي يلخص من خلال عشرين لوحة التاريخ الحافل للسلطنة ودورها الكبير في تعزيز ثقافة الاعتدال والتفاهم المشترك بين الأمم والشعوب، كما يحوي المعرض من خلال معروضاته تعريفا بالحياة العامة .