الرئيس الأميركي يعلن أن بلاده تريد انهاء الحرب في سوريا لا خوضها وأن الحل السياسي هو المخرج

عاهل الأردن يحذر من انعكاس الحرب في سوريا على أمن المنطقة

الاتحاد الأوروبي : لا حل عسكرياً في سوريا

فرنسا : حظر الطيران يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن

الرئيس الأسد يحذر الغرب من تسليح المعارضين

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن التقارير التي تتحدث عن استعداد بلاده لخوض حرب في سوريا مبالغ فيها، مضيفا أن واشنطن «تريد إنهاء الحرب وليس خوضها». وحول ما صدر عن اجتماعات الدول الثماني أكد أوباما أن البيان الختامي الصادر عن المجموعة، والذي تجنب ذكر مصير الرئيس بشار الأسد، كان خطوة جديدة في تحقيق الرؤية الأميركية لحل الأزمة السورية، المتمثلة بحكومة انتقالية تمتلك جميع الصلاحيات ولديها القدرة على وضع حد للقتال ووقف حمامات الدماء .
وأضاف أوباما: «بعض التقارير التي ترددت علنا تجاوزت الحد عندما ذكرت أن الولايات المتحدة تستعد بطريقة أو بأخرى للمشاركة في حرب أخرى. ما نريده هو إنهاء الحرب». وأردف قائلا: «نحن على ثقة من أن الحكومة السورية قد استخدمت في واقع الأمر أسلحة كيماوية. والروس متشككون ».
وأكد الرئيس الأميركي، في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في العاصمة الألمانية برلين: «نريد إيقاف سفك الدماء والحيلولة دون استخدام أسلحة كيماوية ودون وصولها إلى أيادي أناس يعتزمون استخدامها . نعتقد أن أفضل مخرج لسوريا من أزمتها هو انتقال سياسي. وقلنا هذا منذ سنتين، وكررناه العام الماضي. لقد اتخذ الرئيس (بشار) الأسد قرارات مغايرة لذلك، وهو ما جلب الفوضى والدماء لبلاده وقتل شعبه»، مضيفا أنه من غير المعقول أن يحظى الأسد بالشرعية بعد قتله أكثر من مائة ألف وتشريده للملايين .
وأشار أوباما إلى أنه يحاول تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع، قائلا إن «السؤال الآن يتمحور حول آلية التطبيق، وهذا ما قلته للرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين. إن أردنا أن نبقي سوريا بلدا موحدا وأن نوقف سفك الدماء، فكيف لنا أن نقوم بذلك؟ الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي عبر عملية انتقال سياسي ».
من جانبها، قالت ميركل إن ألمانيا لن تسلح المعارضة حتى رغم انتهاء الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على السلاح في سوريا، موضحة أن ألمانيا لديها قواعد قانونية «واضحة للغاية» تمنع توريد أسلحة للمناطق التي يوجد بها «حروب أهلية»، بحسب تعبيرها. وذكرت ميركل أن هذا لا يعني أن ألمانيا لن تلعب دورا بناء في العملية السياسية والمساعدات الإنسانية في سوريا. وأوضحت المستشارة أنها تتفق والرؤية الأميركية لناحية أن نظام الأسد فقد شرعيته، مضيفة أنه من المهم الآن تنفيذ بيان قمة مجموعة الثماني والمحاولة مع روسيا لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا .
ولدى سؤاله عن نوعية الأسلحة التي تعتزم واشنطن تزويد المعارضة بها، رفض أوباما تحديد طبيعة المساعدة العسكرية الجديدة، وقال إنه «لا يمكنني التعليق على تفاصيل برامجنا المرتبطة بالمعارضة السورية ولن أقوم بذلك » ، مضيفا: «ما أستطيع أن أقوله هو أننا نريد أن تكون سوريا معافاة وغير طائفية وديمقراطية وتسود فيها الشرعية وروح التسامح. هذا هو هدفنا الأسمى. نريد إنهاء إراقة الدماء والتأكد من عدم استخدام الأسلحة الكيماوية ولا سقوطها في أيدي أناس لديهم نوايا لاستخدامها ».
ويرى محللون إسرائيليون أن تسليح المعارضة السورية بأسلحة خفيفة لن يكون له تأثير على إسرائيل، وقال الباحث في مركز العلاقات الدولية في هرتسيليا جونثان سباير: «إن كان ذلك يعني توفير أسلحة صغيرة وذخيرة مثل صواريخ (آر بي جي) وقذائف الهاون، فلا أظن أن هذا سيعني شيئا بالنسبة لإسرائيل، ولست متأكدا إن كان سيعني شيئا بالنسبة للثوار». وأكد سباير أنه «حتى لو وصلت بعض هذه الأسلحة إلى أيدي عناصر جهادية متطرفة مثل جبهة النصرة فإن هذا ليس خطرا استراتيجيا كبيرا، بل مصدر للإزعاج ».
ويتفق الدكتور جاك نيريا، وهو مستشار سابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحق رابين، على أن ذلك يعتمد على نوعية الأسلحة التي تنوي الولايات المتحدة تقديمها للمعارضين. وقال: «الأسلحة المضادة للدبابات هي إشكالية؛ لأنه في السابق انتهت الأسلحة المقدمة من الولايات المتحدة لحلفائها في لبنان أو غزة»، في إشارة إلى أسلحة المجاهدين في أفغانستان التي تعتقد إسرائيل أن معظمها تسرب إلى أيدي حزب الله الشيعي اللبناني والجماعات الإسلامية في قطاع غزة .
في غضون ذلك، قال مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف إن «البيان الختامي الصادر عن قمة مجموعة الثمانية في آيرلندا الشمالية يتضمن التأكيد على ضرورة عقد مؤتمر (جنيف2) بأسرع ما يمكن»، وهو ما تعمل موسكو في إطاره. ومن المرتقب أن يسافر إلى جنيف للمشاركة في الأعمال التحضيرية للمؤتمر التي تبدأ في 25 يونيو (حزيران) الجاري، نائبا وزير الخارجية غينادي غاتيلوف المسؤول عن ملف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وميخائيل بوغدانوف المسؤول عن ملف البلدان العربية والمبعوث الشخصي للرئيس بوتين إلى الشرق الأوسط .
ورغم أن أوشاكوف أعلن أنه من الصعب الحديث عن أي مواعيد محددة، فقد أشار إلى أن «مختلف الأطراف، بما في ذلك الدول الأعضاء في مجموعة الثماني، كانت ولا تزال تعمل مع المشاركين المحتملين في هذا المؤتمر. وقد وافقت القيادة السورية على المشاركة في (جنيف2)، وذلك بعد جهودنا الفعالة لإقناعها ».
وتعليقا على تصريح رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر لصحيفة «تورونتو ستار » قبيل قمة الثماني الكبار، الذي سخر فيه من دور بوتين وقال إن مناقشة الموضوع السوري خلال القمة ستتحول إلى مباحثات على شكل «1+7»، والذي أثار اهتماما كبيرا لدى وسائل الإعلام - قال مساعد الرئيس الروسي: «لا أعرف هل يمكن اعتبار ذلك طرحا موفقا أم لا. هذا ما يجب أن يحكم عليه رئيس الوزراء بنفسه». وأضاف أوشاكوف أن تصريح هاربر جاء قبل بدء المباحثات حول سوريا، و«من موقف المتفرج». وتابع قائلا إنه «حين انضم رئيس الوزراء إلى المناقشات، وشعر بما يبحثه قادة الدول التي تشارك بنشاط في إيجاد التسوية بسوريا، فإنه، حسبما أفهم، وافق على نص البيان الختامي الذي لا يعكس تفاصيل مواقف روسيا والدول الأخرى فحسب، بل يعكس التوجه العام لإيجاد تسوية سياسية لهذه الأزمة وضمان الاستقرار ».
وفى بريطانيا أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن مباحثات ركزت على تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا مستجدات الأزمة السورية، والجهود المتصلة بإحياء عملية السلام، وعلاقات التعاون بين البلدين وآليات تطويرها في مختلف المجالات .
وشكر الملك عبد الله الثاني رئيس الوزراء البريطاني على صداقته للأردن، والتزام حكومته بمساعدة المملكة الأردنية على تجاوز التحديات المختلفة التي تواجهها، خصوصا ما يتصل بموضوع اللاجئين السوريين .
وأضاف العاهل الأردني أنه تابع أعمال قمة الثماني التي اختتمت أخيرا، معربا عن تثمينه للجهود الإضافية التي تبذلها الحكومة البريطانية للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين، والأعباء المتزايدة التي يتحملها الأردن نتيجة لذلك .
ولفت إلى أن مباحثاته مع كاميرون تأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين حيال مختلف القضايا .
من جانبه، أكد كاميرون أن بريطانيا والأردن يتمتعان بعلاقات قوية، وهما يعملان معا حيال مختلف التحديات .
ولفت إلى الضغط الهائل الذي يفرضه موضوع اللاجئين على دول المنطقة، مشيرا إلى أن قمة الدول الثماني وافقت على تقديم مساعدات إنسانية إضافية لدعم الدول المتضررة من هذا الأمر .
وبين: «إننا بحاجة إلى الوصول إلى حل للأزمة السورية» والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الشأن .
واستعرض العاهل الأردني مع كاميرون خلال جلسة المباحثات الجهود التي تبذل حاليا بهدف كسر الجمود في العملية السلمية، ومساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف المفاوضات المباشرة لحل جميع قضايا الوضع النهائي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق حل الدولتين .
وفيما يتصل بتطورات الأزمة السورية، جدد الملك عبد الله الثاني التأكيد على موقف الأردن بضرورة إيجاد حل سياسي انتقالي شامل للأزمة .
ولفت إلى الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن جراء استضافته أكثر من نصف مليون لاجئ سوري على أراضيه، مثمنا دعم بريطانيا في هذا المجال، وداعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى زيادة حجم مساعداته للمملكة لتمكينها من تقديم خدمات الإغاثة للاجئين السوريين .
وتناول اللقاء علاقات التعاون بين البلدين والفرص المتاحة للبناء عليها في المجالات كافة، خصوصا الاقتصادية منها .
وتطرق الملك عبد الله الثاني إلى عملية الإصلاح الشامل التي يعمل الأردن على تنفيذها، بما يعزز النهج الديمقراطي ويسهم في تطوير الحياة السياسية .
كما لفت إلى الجهود التي تقوم بها المملكة لمواجهة التحديات الاقتصادية، خصوصا تلك المتأتية بسبب الاضطرابات الإقليمية .
بدوره، أكد رئيس الوزراء البريطاني الحرص على تمتين علاقات بلاده مع الأردن، وتقديره لجهود ملك الأردن الدؤوبة لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ودعم مساعي تحقيق السلام، وقيادته لعملية الإصلاح الشامل في المملكة بكل حكمة وشجاعة .
من جانب آخر، بحث الملك عبد الله الثاني خلال لقاء منفصل جمعه مع وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، الأوضاع في المنطقة، خصوصا ما يتصل منها بالتطورات في سوريا وبجهود تحقيق السلام، والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين. وأكد خلال اللقاء أن الأردن سيواصل العمل مع بريطانيا وكل الأطراف ذات العلاقة لدفع جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط استنادا إلى حل الدولتين، محذرا من إضاعة فرصة تحقيق السلام، خصوصا مع الدور الذي تبذله الإدارة الأميركية حاليا، ومع وجود رئيس أميركي لولاية ثانية .
وحول الوضع في سوريا، أشار العاهل الأردني إلى تداعيات استمرار الأزمة على أمن واستقرار المنطقة، لا سيما على دول الجوار، ومن بينها الأردن .
هذا ونفذت قوات أميركية وأردنية مشتركة تمرينا عسكريا ضمن تدريبات «الأسد المتأهب» التي تختتم اليوم في ميدان تدريب القويرة 70 كيلومترا شمال مدينة العقبة جنوب الأردن .
وقامت قوات أميركية - أردنية مشتركة قوامها 800 رجل، بعمليات صد هجوم معاكس نفذته طائرات «إف 16 ج 3» ودبابات «آدام إبرامز» الأميركية ودبابات أردنية من طراز «تشالنجر» بريطانية الصنع، إضافة إلى عربات وناقلات جنود ومدافع «هاوتز» من عيار 152 ملم ومدافع «هاون» من عيار 82 ملم و120 ملم .
وقال العقيد مخلد السحيم الناطق باسم التمرين للصحافيين الذين حضروا هذه الفعالية بتنظيم من القوات المسلحة الأردنية، إن هذا التمرين يأتي ضمن تدريبات «الأسد المتأهب» التي تتم بمشاركة 17 دولة أخرى في مناطق عدة في الأردن بهدف زيادة مهارات القوات الأردنية، وصقل مواهبها بالتعرف على مهارات الجيوش المشاركة .
وأضاف أن التمرين ليس موجها ضد أي دولة من دول الجوار، مشيرا إلى أن الباتريوت لم تشارك في هذا التمرين. وأوضح أن تمرين هو عملية صد هجوم معاكس، مستبعدا استخدام ذخائر أو صواريخ غير تقليدية .
وبدأ التمرين بطائرات «إف 16» تقصف الأهداف من ارتفاعات عالية لمدة عشر دقائق تبعتها طائرات عمودية من طرازي «أباتشي» و«كوبرا» ورماية مدفعية عشوائية على الأهداف المختارة، إضافة إلى عمليات اقتحام دبابات ورماية ثابتة ومتحركة .
وفي مدينة العقبة نفذت قوات مكافحة الإرهاب من الأردن والعراق والولايات المتحدة تمرين اقتحام سفينة مختطفة شاركت فيه طائرات «لتل بيرد» الأردنية بإنزال ضفادع بشرية على الشواطئ جوا، بينما قصفت الزوارق السفينة، على نحو عكس مهارة المشاركين .
وقال السحيم إن القوات المشاركة ستغادر الأردن ابتداء من غد وفق خطة إعادة الانتشار والعودة إلى بلادها، موضحا أن القوات التي ستبقى ستكون على مستوى الخبراء لتشغيل بطاريات صواريخ «باتريوت» التي وصلت الأردن، وذلك بناء على قرار من مجلس الوزراء .
وكانت القوات المشتركة في تدريبات «الأسد المتأهب» قد نفذت تمارين في ميادين التدريب في الزرقاء والفطرانة والغباوي (وسط الأردن) وفي مناطق الجفر والقويرة والعقبة (جنوب البلاد).
من جانبه وقال بو جونز قائد بارجة «ستوكديل» الأميركية الراسية في مرسى قيادة سلاح البحرية الملكي الأردني في العقبة، إن التمرينات العسكرية البحرية الحالية ضمن تمرين «الأسد المتأهب» غير مرتبطة بأي تطورات إقليمية في المنطقة .
وأضاف أنه ليس هناك خطة لبقاء البارجة وطاقمها، الذي يتكون من 300 عنصر، في المياه الإقليمية الأردنية في البحر الأحمر بعد انتهاء التمرين، مؤكدا في الوقت ذاته أن التمرينات الأميركية تأخذ في الاعتبار أن هذه العمليات قد «تحدث في أي مكان في العالم ».
وأوضح جونز أن طاقم السفينة يهدف إلى إجراء تمرينات مع سلاح البحرية الملكي الأردني، والاستفادة من خبرته، مشيرا إلى عقد اجتماع يوم الأحد الماضي بين ممثلين عن سلاح البحرية الأميركي والأردني حول عملياتهما ضمن تمرين «الأسد المتأهب ».
وبخصوص البارجة الأميركية الأخرى «سان أنطونيو»، الراسية حاليا في المياه الإسرائيلية، أكد جونز أنها «لا تعمل مع بارجة ستوكديل بشكل مباشر خلال هذه التدريبات»، موضحا أن «سان أنطونيو» التي كانت في العقبة الأسبوع الماضي، توجهت إلى ميناء إيلات الإسرائيلي، واقتصرت مشاركتها في «الأسد المتأهب » على إنزال عناصر من مشاة البحرية «المارينز» التابعين لها في العقبة .
وقال جونز: «هذه أول تجربة لي بالعمل مع الجيش الأردني، وهم مهنيون ومؤهلون جدا ومثيرون للإعجاب.. كما أن الخبرة التي يقدمونها لنا مختلفة، وهو شيء نستطيع التعلم منه، ونحن سعداء بوجودنا هنا ».
وتحمل البارجة الأميركية صواريخ «SM-2MR» إضافة إلى صواريخ إطلاق عامودي، و«توماهوك»، وطوربيدات، ونظام تسليح، وصاروخ يسمى «عصفور البحر ».
وأعلنت القوات المسلحة الأردنية أن الفعاليات الرئيسية الرسمية لتمرين «الأسد المتأهب» بدأت في مناطق التدريب جنوب الأردن بمشاركة 17 دولة إلى جانب أميركا والأردن، وأكثر من 8 آلاف جندي يمثلون مختلف صنوف القوات البرية والبحرية الجوية .
وقال بيان عسكري أردني إنه سبق انطلاق التدريبات رسميا في الجنوب، تمارين إدارة الأزمات التي شارك فيها عدد من المنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بالإضافة إلى تمارين جوية مشتركة في عدة ميادين تابعة للقوات المسلحة .
وقال بيان صادر عن هيئة الأركان الأردنية المشتركة، إن رئيس الأركان الفريق أول الركن مشعل الزبن تابع، بحضور وزير الجيش الأميركي جون ماكهيو في أحد ميادين التدريب، رمايات مشتركة لقوة أردنية - أميركية استخدم خلالها راجمات الصواريخ «هاي مارز» الأميركية الصنع التي زودت بها سلاح المدفعية الملكي حديثا. وأضاف البيان أن الراجمات التي تعتبر من أسلحة الردع الاستراتيجي، تمتاز بدقة الإصابة ومرونة الحركة والمناورة، وتستخدم لتدمير القواعد الجوية والأهداف الحيوية والتجمعات العسكرية. وحققت الراجمات التي شاركت في هذا التمرين إصابات مباشرة للأهداف المخصصة لها .
وكان قائد القوات المشتركة لـ«الأسد المتأهب» اللواء عوني العدوان، قد قال في مؤتمر صحافي إن استخدام هذه المعدات في التمرين، الذي يشارك فيه ثمانية آلاف عسكري من 19 بلدا عربيا وأجنبيا، هو لغايات عسكرية بحتة، ممثلة في تحسين القدرات العسكرية للجيوش المشاركة، وخاصة في جانب الدفاعات الجوية .
وأضاف العدوان أن التمرين الذي ينظم في كل سنة، يهدف أساسا إلى تعزيز علاقات التعاون وتبادل الخبرات بين جيوش الدول المشاركة فيه، متابعا أن التمرين صمم بشكل يركز على العمليات غير التقليدية التي تواجه الأمن العالمي، ومنها مكافحة الإرهاب والتمرد وأمن الحدود ومقاومة عمليات التسلل ودمج أنظمة الدفاع الجوي لحماية سماء المنطقة التي ينفذ فيها التمرين، وكذا كيفية تنفيذ العمليات الإنسانية لمواجهة التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية، فضلا عن الإسناد الجوي القريب والاتصالات الاستراتيجية .
وأوضح العدوان أن التمرين يتضمن في جزء منه كيفية التعامل مع الضربات الكيماوية للتخفيف من آثارها على القوات العسكرية والمدنيين .
يذكر أن تمرين «الأسد المتأهب»، كان قد عرف العام الماضي مشاركة 12 ألف مشارك من عسكريين ومدنيين، من 19 دولة عربية وأجنبية .
من جانبه أكد وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، أن استخدام قوات الحكومة السورية أسلحة كيماوية وتدخل مقاتلي حزب الله يظهران عدم التزام الرئيس بشار الأسد بالمفاوضات، ويهددان “بجعل التسوية السياسية بعيدة المنال”، فيما أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا سيشكّل خرقاً للقانون الدولي، واعتبر أن أية خطوات رامية إلى تسليح المعارضة تدفعها إلى التعنت في مواقفها وإلى تصعيد العنف، وأكد أن النظام السوري ليس بحاجة إلى استخدام السلاح الكيماوي .

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً بعد أن تحدث كيري مع وزير الخارجية العراقي أشارت فيه إلى أن “وزير الخارجية أكد من جديد أن الولايات المتحدة تواصل العمل بنشاط من أجل حل سياسي بغية عقد اجتماع جنيف الثاني، لكن استخدام أسلحة كيماوية وتزايد تدخل حزب الله يظهران عدم التزام النظام بالمفاوضات، ويهددان بجعل التسوية السياسية بعيدة المنال” . وأضاف البيان أن كيري “عبر عن قلقنا العميق للمنحى الطائفي المتزايد للحرب السورية من طرفي الصراع كليهما” .

وحث الوزير أيضاً العراق على اتخاذ كل ما يمكن من إجراءات للمساعدة في وقف إعادة تزويد نظام الأسد بالعتاد العسكري، وبالتالي زيادة الضغط الذي سيكون ضرورياً لتحقيق تقدم نحو حل سياسي” . وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما بحث في دائرة تلفزيونية مغلقة مساء الجمعة مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الحكومة الإيطالية إنريكو ليتا موضوعات قمة مجموعة الثماني وبخاصة ملف سوريا، بحسب أوساط مقربة من هولاند . وقال المصدر نفسه إن هؤلاء القادة “تبادلوا وجهات النظر بشكل معمق حول موضوعات مجموعة الثماني وبخاصة حول سوريا”، موضحاً أن المحادثات استمرت زهاء الساعة .

من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله بعد لقائه نظيرته الإيطالية، إيما بونينو، إن وسائل إعلام نشرت مؤخراً تسريبات تشير إلى أن هناك بحثاً جدياً لمسألة فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا عن طريق نشر بطاريات “باتريوت” للدفاع الجوي وطائرات “إف -16” في الأردن، مضيفاً أن وسائل الإعلام ذكرت بصورة خاصة أن ذلك لن يكون خرقاً للقانون الدولي لأن الصواريخ لن تنشر على الأراضي السورية، علماً أنها ستقوم بإسقاط طائرات سورية من الأراضي الأردنية . وقال إن “الولايات المتحدة كشفت الآن عن قرارها وتقييمها للبيانات التي حصلت عليها، وتزعم أن ما بين 100 و150 شخصاً أصيبوا من جرّاء استخدام دمشق سلاحاً كيميائياً” . وأضاف أنه “عند طرح قضية تأمين السلاح الكيميائي، أرسلنا إشارات بهذا الشأن إلى دمشق، وكنا نحصل دائماً على ضمانات بعدم وجود خطر على مخازن السلاح الكيميائي”، متابعاً أن “شركاءنا الغربيين قالوا لنا إنه في حال وجد النظام السوري نفسه في وضع حرج، فإنه قد يستخدم السلاح (الكيميائي)” . وقال لافروف إن النظام الآن ليس في وضع حرج جداً، وتساءل “ما معنى استخدام السلاح الكيميائي من قبله (النظام)، وبهذا الحجم؟ لمجرد توريط نفسه؟”، لافتاً إلى أن “ذلك لا معنى له من وجهة نظر عسكرية، والجميع يدرك ذلك” .

واعتبر أن المعلومات التي قدمتها الولايات المتحدة عن استخدام دمشق سلاحاً كيميائياً، لا تلبي معايير خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقال إن “هذه القواعد تنطلق من أن عينات الدم والأرض والملابس لا تعتبر دليلاً يعتد به، إلا إذا أخذها خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وراقبوها على طول الطريق من مكان الحدث إلى المختبر” . كما اعتبر أن المساعدة العسكرية الأمريكية للمعارضة السورية قد تتسبب بتصعيد العنف في البلاد، والتوتر في المنطقة . ونقلت “نوفوستي” عن وزارة الخارجية قولها إن لافروف ناقش في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي جون كيري “الوضع في سوريا في إطار خطط واشنطن تقديم مساعدة عسكرية للمعارضة السورية” . وأضافت الوزارة في بيان أن لافروف شدد على أن هذا الأمر قد يتسبب بتصعيد العنف في البلاد .

ومن جانبه، أكّد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، ونائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف، أن موسكو تواصل اتصالاتها مع مختلف فصائل المعارضة والقيادة السوريتين، مؤكداً أن عقد مؤتمر جنيف-2 هو من أولويات الدبلوماسية الروسية .
وأكد رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومباي أن الأزمة السورية تمر بمنعطف حاسم وأنه بعد سقوط عشرات الآلاف من المدنيين السوريين ضحايا للصراع بالإضافة إلى تشريد مئات الآلاف الآخرين فإن الأزمة السورية باتت تهدد المنطقة بأسرها .

وقال فان رومباي في بيان له على هامش قمة الدول الصناعية السبعة شمال إيرلندا نشره مكتبه في بروكسل إن المبادرة الأمريكية الروسية بإطلاق مؤتمر /جنيف 2 / تمثل الخيار الأفضل للتعامل مع النزاع .
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي أعلن تأييده منذ عام لمبادرة التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات للازمة السورية ويدعو الأطراف إلى التوجه إلى مائدة مفوضات حقيقية بهدف إقامة سوريا ديمقراطية وموحدة .
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يدرك الصعوبات الجمة القائمة ويضل ملتزماً بأنه لا مكان لحل عسكري للصراع .
وأشار المسؤول الأوروبي إلى الجهود المبذولة على الجبهة الإنسانية وضرورة رفع هذه الجهود وتكثيفها لصالح ضحايا النزاع .
هذا ولا تريد باريس أن يكون مصير حمص وحلب شبيها بمصير القصير التي استولت عليها قوات النظام الأسبوع الماضي بمشاركة فعالة من قوات حزب الله ومن إيران . وتقول الخارجية الفرنسية إن سقوط القصير «غير نظرتنا إلى التطورات الحاصلة ميدانيا» وطرح بقوة إشكالية «إعادة التوازن ميدانيا» بين قوات النظام والمعارضة باعتباره «شرطا لا بد منه» من أجل عقد مؤتمر جنيف 2 والتوصل إلى حل سياسي بموجب محددات جنيف 1 .
بيد أن هذه التأكيدات المبدئية لم تفض حتى الآن إلى قرار فرنسي بالبدء بإرسال السلاح إلى المعارضة السورية المسلحة وتحديدا إلى رئاسة أركان الجيش السوري الحر التي يقودها اللواء سليم إدريس. وكان وزير الخارجية لوران فابيوس واضحا في تحذيره من سقوط حلب بأيدي النظام وفي الوقت عينه، واضحا في أن بلاده «ملتزمة بالقرار الأوروبي» القاضي، رغم رفع الحظر عن السلاح قانونيا، بالامتناع عن البدء بتسليمه حتى نهاية يوليو (تموز) المقبل .
وما زالت فرنسا حتى الآن متمسكة بضرورة صدور قرار من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع للتدخل في سوريا بما في ذلك إقامة منطقة حظر جوي جزئي أو بشكل كامل فوق الأراضي السورية أو إنشاء مناطق آمنة أو أي تدبير يستدعي استخدام القوة. وبعد التسريبات الأميركية التي تحدثت عن إمكانية إقامة منطقة حظر جوي جزئية بعمق 30 إلى 40 كلم فوق الأراضي السوري المحاذية للحدود مع الأردن بحيث توفر الحماية للاجئين ولمخيمات التدريب المخصصة للمعارضة جاء الرد الفرنسي واضحا وقاطعا لجهة تأكيد الحاجة للمرور بمجلس الأمن الدولي. ويعتبر تحفظ باريس «ردا» على المروجين لحل منطقة الحظر الجوي الجزئية الذين يؤكدون أن لا حاجة لضرب الدفاعات الصاروخية السورية ولا حاجة لتحليق الطائرات في الأجواء السورية بل يمكن فرضها من داخل الأجواء الأردنية من جهة ولا حاجة لقرار دولي لأن لا اختراق للأجواء السورية. ولذا، يمكن اعتبار «التوضيح» الفرنسي «إجهاضا» للمشروع الأميركي غير الرسمي حتى الآن الذي لا حظ له بأن يصوت عليه في مجلس الأمن بسبب روسيا والصين .
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفتش، أن روسيا لن تسمح بفرض منطقة حظر جوي في سوريا .

ونقلت قناة (روسيا اليوم) عن لوكاشيفتش في مؤتمر صحفي “نحن لن نسمح بسيناريو كهذا . . هذه مناورات سببها عدم احترام القانون الدولي” . وقال لوكاشيفتش إن عقد توريد منظومة “أس  300” إلى سوريا وقع في وقت سابق، ولكن لم ينفذ حتى هذه اللحظة، مشدداً على أن روسيا لا تخرق القوانين الدولية عبر توريد الأسلحة إلى الحكومة السورية .

من جهة أخرى، طالبت روسيا، مصر، بتوضيح قرارها بقطع العلاقات مع سوريا الذي أعلنه الرئيس محمد مرسي ليل السبت . ونقلت وكالة أنباء “نوفوستي”، عن لوكاشيفتش، قوله إن بلاده تفاجأت جداً بالقرار المصري قطع العلاقات مع سوريا، مضيفاً أن “هذا القرار من غير المرجح أن يظهر الدور الإيجابي لمصر بالجهد الإقليمي لحل الأزمة السورية” . وقال إن هذا القرار “يتطلّب توضيحاً إضافياً . . نأمل أن نتلقاه من زملائنا المصريين” .

وفي دمشق حذّر الرئيس السوري بشار الأسد، من أن أوروبا ستدفع الثمن إذا أرسلت أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية .

وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة “فرانكفورتر ألغيميني تسايتونغ”، نشرت مقتطفات منها، إن “أرسل الأوروبيون أسلحة (للمعارضة)، فإن الفناء الخلفي لأوروبا سيصبح ساحة للإرهاب، وستدفع أوروبا ثمن ذلك” . ونقلت الصحيفة عن الأسد قوله في المقابلة التي أجريت معه في دمشق، إن تزويد المعارضين بالسلاح سيصدّر “الإرهاب” إلى أوروبا، محذراً من أن “الإرهابيين سيعودون مجهزين بخبرة قتالية وأيديولوجية متطرفة” . ورفض الاتهامات الأمريكية والبريطانية والفرنسية للجيش السوري باستخدام الغاز السام، وقال “لو كان لدى باريس ولندن وواشنطن دليل واحد على هذه الادعاءات لكانت قدمتها إلى العالم” . ودافع الأسد في المقابلة عن تعاونه مع روسيا وإيران، وعن الدعم الذي يقدمانه له باعتباره دعماً “مشروعاً” .

من جهة أخرى، انتقد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد سعي الغرب لدعم المعارضة من أجل تغيير “توازن القوى” على الأرض قبل عقد مؤتمر جنيف الدولي الهادف إلى إيجاد تسوية للنزاع، معتبراً أن ذلك يعكس رغبة في “استمرار القتال وسفك الدماء” . وقال المقداد في تصريح لصحيفة الوطن المقربة من السلطة، رداً على تصريحات غربية داعية لتغيير موازين القوى قبل جنيف 2 لمصلحة المعارضة، “هذا مبدأ من يريد استمرار القتال وسفك الدماء في سوريا” . ورأى أن المواقف الغربية “داعية للقتل ومرفوضة إنسانياً وأخلاقياً”، وأن الدول التي تطرح مقاربات مماثلة “هي التي تقف وراء كل ما يجري في سوريا” .

 

في غضون ذلك، جدّد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، موقف حكومته الداعي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، محذّراً من خطورة التسليح على سوريا والمنطقة . وحذّر المالكي خلال استقباله الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، في بيان، من “خطورة الذهاب باتجاه التسلّح الذي سيؤدي إلى تدمير سوريا تماماً، وتخريب نسيجها الاجتماعي واضطراب الأوضاع في المنطقة، سيّما الدول المجاورة لسوريا”، مؤكداً تأييد العراق لمؤتمر “جنيف 2” من أجل التوصّل إلى حل للأزمة السورية . وكان المالكي استغرب أن تقوم بعض الدول العربية بقطع علاقاتها مع سوريا، فيما تُبقي على علاقاتها مع “إسرائيل” قائمة . وأعرب عن أسفه لصدور فتاوى “هابطة” تكفّر الآخرين وتدعو إلى القتال ضد نظام الأسد .

في سياق آخر دعا مجلس الوزراء السعودي، الأمة الإسلامية للوقوف بحزم في مواجهة تزويد النظام السوري «الفاقد للشرعية» بالأسلحة والعتاد والأفراد لـ«عدم مواصلة عدوانه على الشعب السوري النبيل ».
وكان المجلس اطلع خلال جلسته التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بقصره في جدة، على تقرير عن تداعيات الأحداث التي تشهدها المنطقة، والاتصالات والمشاورات والمباحثات الدولية بشأنها، خاصة الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان في سوريا، واستمرار المذابح واستخدام الآلة العسكرية ضد أبناء الشعب السوري، مجددا التأكيد على المواقف الثابتة للسعودية تجاه تلك الأحداث .
وأكد خادم الحرمين الشريفين حرصه على أمن البلاد والعباد واستقرارهما وضمان التطور الذي يشمل القطاعات جميعها والرقي بمستوى الإنسان السعودي لمواجهة تحديات العصر، وحذر من مغبة المغامرات التي ترتكبها بعض الدول وتدخلها في الشؤون الداخلية للآخرين مما يزيد حدة التوتر وعدم الاستقرار .
هذا وقالت السلطات السعودية إن الحسابات المصرفية التي ينشرها الدُعاة لجمع التبرعات ل “ثوار سوريا” غير رسمية وغير معترف بها، محذّرة من عمليات نصب واحتيال ووصول الأموال إلى “جهات مشبوهة” .

ونقلت صحيفة “الشرق” الإلكترونية، عن الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية طلعت حافظ، قوله إن “هناك دعاة ينشرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أرقام حسابات بنكية لجمع التبرعات لدعم الثورة السورية بالمال والسلاح، من دون إذن رسمي من الجهات المعنية” . وأكّد أن “تلك الحسابات غير رسمية وغير معترف بها ولم تصدر بها موافقة من الجهات الرسمية المعنية” . وشدد على أهمية عدم الانسياق وراء “الدعوة لجمع التبرّعات غير المصرّح بها رسمياً، لما قد يترتب عليها من عمليات نصبٍ واحتيالٍ وضياع للأموال أو وصولها إلى جهات مشبوهة” . وأوضح أنه لا يمكن للبنوك السعودية أن تفتح حسابات بمثل هذا النوع من التبرّعات سواء كانت خيرية أو إغاثية، إلا من خلال تعليمات صادرة من ولاة الأمر، أو من الجهات المعنية التي تشرف على مثل هذا النوع من التبرعات .