مجلس الوزراء السعودي يقر اعادة تشكيل مجلس أمناء مكتبة الملك فهد الوطنية

أمر ملكي بتحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة

وزير الداخلية السعودي يبحث مع القيادة الفرنسية أسس تعميق الشراكة الاستراتيجية

توقيع اتفاق سعودي – أميركي بتطبيق سياسة الأجواء المفتوحة بين الدولتين

اطلع مجلس الوزراء السعودي، على تقرير عن تطور الأحداث في المنطقة والعالم، ومن ذلك مستجدات الجهود الدولية بشأن الأزمة السورية، وبمناسبة احتفاء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالذكرى الثانية والثلاثين لقيام مجلس التعاون، نوه المجلس بـ«الجهود المباركة» لقادة دول المجلس والحرص المتنامي على تحقيق المزيد من آمال وتطلعات أبناء دول المجلس الذي شكل أنموذجا للتكتلات الإقليمية والدولية الفاعلة .
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قصره بجدة بعد ظهر الاثنين، بينما أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس اطلع على عدد من الموضوعات في الشأن المحلي، ورفع في هذا السياق شكره لخادم الحرمين الشريفين على أمره القاضي بمعالجة وضع حاملي الدبلومات الصحية دون الجامعية للعمل في القطاعات الصحية .
كما اطلع المجلس على تقرير عن الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارتا الداخلية والعمل لتصحيح أوضاع العاملين المخالفين لنظام العمل والإقامة في السعودية، وفي الوقت الذي نوه فيه المجلس بتلك الجهود، دعا المخالفين لنظام العمل والإقامة في المملكة إلى الاستفادة من الفرصة التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين، مؤكدا أن تلك الإجراءات التي تقوم بها الجهات المختصة هي لصالح العامل وصاحب العمل .
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض ولي العهد - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب النمساوي في شأن مشروع اتفاقية بين السعودية والنمسا في مجال الحماية المتبادلة للمعلومات المصنفة، والتوقيع عليه، في ضوء الصيغة المرفقة بالقرار، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية .
وفي شأن محلي، وافق المجلس على إعادة تشكيل مجلس أمناء مكتبة الملك فهد الوطنية برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وعضوية كل من وزير التعليم العالي، ووزير الثقافة والإعلام، ونائب وزير المالية، ورئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والمشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، والأمين العام لدارة الملك عبد العزيز، والأمين العام لمكتبة الملك فهد الوطنية، وخمسة أعضاء من المختصين يختارهم رئيس مجلس الأمناء تكون مدة عضويتهم ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة أعضاء .
من جانب آخر، أقر المجلس، بعد اطلاعه على التوصيات التي انتهت إليها وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للسياحة والآثار، بعد تقييمهما أداء اللجنة الدائمة للمعارض والمؤتمرات. المشكلة بالأمر رقم 7863-م ب وتاريخ 13-11-1431هـ، عددا من الإجراءات من بينها «تحويل اللجنة الدائمة للمعارض والمؤتمرات، إلى برنامج وطني باسم (البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات ) ، ويهدف البرنامج إلى تطوير وتنظيم قطاع المعارض والمؤتمرات التي تقام في السعودية بشكل كامل، ووضع الخطط اللازمة لتحقيق أهداف البرنامج، وتشمل لجنة إشرافية للبرنامج برئاسة رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وعضوية عدد من الجهات الحكومية، وممثلين من الشركات العاملة في قطاع المعارض والمؤتمرات يرشحهما مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، وأن تستمر وزارة التجارة والصناعة في القيام بالإعداد لمشاركة السعودية في المعارض الخارجية والتحضير لها والإشراف عليها، وتمثيل المملكة في المكتب الدولي للمعارض بباريس، وإصدار السجلات التجارية لشركات ومؤسسات تنظيم المعارض والمؤتمرات ».
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: الدكتور زهير بن محمد بن علي الإدريسي على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، ومحمد بن راشد بن إبراهيم الحميضي على وظيفة «خبير نظامي-أ» بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وعبد الله بن صالح بن عبد العزيز القناص على وظيفة «خبير نظامي-ب» بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وضيف الله بن بدر بن فانك العتيبي على وظيفة «مدير عام جمرك مطار الملك خالد الدولي» بذات المرتبة بمصلحة الجمارك، ومحمد بن عبد الله بن علي الدخيل على وظيفة «مدير عام جمرك الميناء الجاف بالرياض» بذات المرتبة أيضا بمصلحة الجمارك .
هذا وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمرا ملكيا يقضي بتحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة باسم «وزارة الحرس الوطني » ، وتعيين الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزيرا لها .
واستند الأمر على النظام الأساسي للحكم ونظام مجلس الوزراء، ونظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة، وأيضا بناء على ما تقتضيه المصلحة العامة .
ودعا الأمر الملكي لإحلال اسم «وزارة الحرس الوطني» محل اسم «رئاسة الحرس الوطني» واسم «وزير الحرس الوطني» محل اسم «رئيس الحرس الوطني» أينما وردا في الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات ذات الصلة، كما دعا نائب رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل في ما يخصه - لتنفيذ الأمر .
بينما تشرف الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز بأداء القسم بين يدي خادم الحرمين الشريفين في قصره بجدة، بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه وزيرا للحرس الوطني، قائلا: «بسم الله الرحمن الرحيم، أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لديني، ثم لمليكي، وبلادي، وألا أبوح بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أؤدي أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص»، وقد هنأه الملك عبد الله بهذه المناسبة، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يوفقه لخدمة دينه ووطنه .
من جهته، أعرب الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ثقته الملكية، سائلا المولى عز وجل أن يوفقه ليكون عند حسن ظن القيادة الرشيدة به .
حضر أداء القسم، الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن عبد الله بن محمد وزير التربية والتعليم، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والوزراء.
في باريس استقبل الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه فرنسوا هولاند الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودي الذي يقوم حاليا بزيارة إلى فرنسا .
وقالت مصادر الإليزيه إن الرئيس هولاند ناقش مع وزير الداخلية السعودي العلاقات الثنائية التي تربط البلدين، والتي تشهد منذ وصوله إلى قصر الإليزيه تحولات إيجابية كانت أبرز معالمها الزيارة التي قام بها إلى جدة، العام الماضي، وهي أولى زياراته إلى العالم العربي. وبحسب ما أفادت به المصادر الدبلوماسية الفرنسية، فإن اللقاء كرس بشكل خاص لتبادل التحاليل حول تطورات الأزمات الإقليمية. وبحسب هذه المصادر، فإن الطرفين الفرنسي والسعودي عازمان على إعطاء «مضمون حقيقي» لمفهوم الشراكة الاستراتيجية، التي يريدان إقامتها، والتي تشمل كل الميادين السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتربوية والتعليمية .
وينوي الرئيس الفرنسي القيام بزيارة جديدة قريبة إلى السعودية. غير أن موعدها لم يتحدد بعد، إذ تبحث دوائر البلدين عن موعد قبل حلول شهر رمضان المقبل. والتقى الأمير محمد بن نايف أيضا، وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس, ويتضمن جدول زيارته لقاء وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان .
وأفادت مصادر فرنسية أخرى بأن الجانبين الفرنسي والسعودي نوها بهذه المباحثات خصوصا بالتعاون، الذي وصفاه بـ«الممتاز»، بين أجهزة البلدين في الميدان الأمني، مشيرة بالتحديد إلى تبادل المعلومات الأمنية وتبادل الخبرات. وكان منتظرا أن يُبحث هذا الجانب من التعاون مطولا في اجتماع وزيري الداخلية. وثمة مشاريع للتعاون المشترك في قطاع التجهيزات الأمنية، التي تنوي السعودية الحصول عليها. وأكدت المصادر المشار إليها وجود «تطابق » بشأنها في وجهات النظر بين باريس والرياض .
يُذكر أن باريس التي تواجه تهديدات من «القاعدة» في بلاد المغرب العربي، تعتبر أن التعاون مع السعودية له فوائد كبرى، بالنظر لمعرفة الرياض بـ«القاعدة» وبشبكاتها التي تحاربها منذ عدة سنوات. وأخيرا، عمدت باريس لزيادة تأهب أجهزتها الأمنية في الداخل، كما أنها أعطت تعليمات صارمة لممثلياتها الدبلوماسية والتجارية في الخارج، لاتخاذ أقصى درجات الحذر بعد مهاجمة سفارتها في طرابلس.
على صعيد آخر أبدت السعودية اعتراضا واسعا على تقديرات صندوق النقد الدولي للنمو الاقتصادي المتوقع للبلاد، مؤكدة في الوقت ذاته على أن النمو الاقتصادي المتوقع سيكون أعلى من تقديرات صندوق النقد الدولي التي أعلن عنها مؤخرا، يأتي ذلك في الوقت الذي قللت فيه من مصداقية تقييم بعض وكالات التصنيف الدولية .
وفي هذا الإطار أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى أن تقييم الاقتصاد السعودي أعلى مما تصدره وكالات التصنيف الدولية، وقال: «رغم ذلك نقدر لهم جهودهم، حيث قاموا برفع تصنيف اقتصاد المملكة إلى إيجابي ».
وأكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي أن بنك التسليف والادخار في بلاده يبدي اهتماما بالغا بدراسات جدوى المشروع لطالبي التمويل، مشددا على أن هذا الإجراء فيه حماية للمقترض نفسه قبل أن يكون حماية لبنك التسليف والادخار .
وأضاف العساف عقب رعايته الملتقى السعودي الدولي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة: «في ما يتعلق بالطاقة البشرية لبنك التسليف والادخار فقد تم دعمه في العام الماضي بمزيد من الكوادر، كما أنه سيتم دعمه في المستقبل أيضا»، مرجعا سبب نقص أعداد العاملين في بنك التسليف والادخار إلى النشاط الكبير الذي يشهده في الآونة الأخيرة والذي يتطلب حجما أكبر من الكوادر البشرية المؤهلة .
وأشار وزير المالية السعودي إلى عدم تطابق عدد القروض التي صرفها بنك التسليف والادخار، وقال: «هناك قروض مخصصة للجوانب الاجتماعية، وأخرى مخصصة للمؤسسات الصغيرة المتوسطة، ولكن المهم هو المؤشر الكلي الذي يشير إلى نمو كبير في الإقراض للمؤسسات الصغيرة والناشئة خلال الأرباع القليلة الماضية»، مؤكدا على أن العامل المالي لن يكون عائقا أمام البنك أو برنامج «كفالة ».
وقال العساف: «الاقتصاد السعودي يخلق فرصا هائلة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ولكن المهم أن تذهب هذه الفرص للمواطنين بدلا من عمليات التستر التجاري، كما أنه ستعطى الفرصة الكاملة للمواطن للاستفادة من تلك الفرص » ، مضيفا: «كما نعلم بأن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في جميع اقتصادات العالم تعد مصدرا كبيرا للتوظيف ».
وعن تعاون برنامج «كفالة» الوطني مع البنوك التجارية السعودية قال وزير المالية: «بالنسبة للتعاون مع البنوك السعودية من خلال برنامج (كفالة) فإنه قطع أشواطا طويلة رغم صغر مدة البرنامج، وحقيقة إن البنوك شعرت بأهمية هذا البرنامج ».
وحول عقد «فيدك» المزمع تطبيقه على المقاولين في البلاد، قال الدكتور العساف: «عقد (فيدك) أعطي الكثير من حقه في التركيز لأننا عندما ننظر إلى النظام الحالي فإنه يغطي الغالبية العظمى من عقد (فيدك)، وما دام عقد (فيدك) لديه الكثير من المزايا والعيوب فإنه لا بد من التأكد من التوازن بين مصلحة المقاول ومصلحة صاحب العمل، ومما لا شك فيه أن قطاع صغار المقاولين يحتاج إلى عناية، وبرامج بنك التسليف ترعى مثل هذا القطاع المهم ».
ولفت وزير المالية السعودي إلى أن أي مجال إقراضي لا بد أن يواجهه تعثرات، مضيفا: «لكن هذا التعثر محدود جدا، كما أن وزارة المالية على استعداد لدعم برنامج (كفالة)، وهو الموقف ذاته لدى البنوك الوطنية التي ستدعم البرنامج في حال وجود نقص في الأموال المخصصة للضمان»، مؤكدا على أن نسبة التعثر الحالية في بنك التسليف والادخار منخفضة جدا .
وقال الدكتور العساف: «في الفترة الماضية كان هناك تركيز على دعم المشاريع الصناعية من قبل صندوق التنمية الصناعية، ولكن برنامج (كفالة) الذي يديره الصندوق لا يختصر على المشاريع الصناعية، بل إنه يشمل الخدمات وغيرها » ، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي «قائمة سوداء» في ملفات الإقراض، موضحا خلال حديثه أن صندوق التنمية الزراعية لديه مجهودات كبيرة في دعم الجمعيات الزراعية التعاونية التي تقوم بدعم صغار المزارعين .
وأكد وزير المالية السعودي خلال تصريحه بأن صندوق النقد الدولي يقوم بإجراء تقديراته بكل استقلالية حول اقتصادات العالم، وقال: «لم نتفق مع تقديرات صندوق النقد الدولي، حيث كانت تقديراتنا أصح من تقديرات الصندوق النقد الدولي، إذ كان النمو الاقتصادي في العام الماضي أعلى، كما أن الصندوق يقدر النمو في المملكة العربية السعودية بنحو 4,4 في المائة، ونحن لا نتفق معهم لأن النمو سوف يكون أعلى من هذه التقديرات ».
وقال الدكتور العساف: «لدي وجهة نظر حول عمل وكالات التصنيف الدولية وسبق أن ذكرت ذلك، حيث أخشى أن يصنفوا بحسب ما إن كانت الدول متقدمة أو نامية دون النظر إلى الأسس الاقتصادية، بغض النظر في الوقت ذاته عما إن كانت هذه الدول في أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية، أو في المنطقة العربية » ، مؤكدا على أن تقييم الاقتصاد السعودي أعلى مما تصدره تلك الوكالات، مضيفا : «رغم ذلك نقدر لهم جهودهم، حيث قاموا برفع تصنيف اقتصاد المملكة إلى إيجابي ».
وفي كلمته خلال جلسة افتتاح الملتقى السعودي الدولي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة قال وزير المالية السعودي: «خطط التنمية المتعاقبة التي وضعتها حكومات المملكة قد أكدت دوما على دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تحقيق الأهداف التنموية، كما تعددت المبادرات الحكومية لتشجيع وتنمية هذا القطاع وتوفير التمويل الميسر له»، موضحا أن عدد القروض التي قدمها برنامج الإقراض الذي تشرف عليه الوزارة قد بلغ 593 قرضا بمبلغ إجمالي قدره 8 مليارات ريال (2.1 مليار دولار ).
من جهة أخرى، أكد الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي أن نظام الشركات الجديد المزمع إطلاقه في البلاد سوف يحل الكثير من المشكلات التي تواجهها الشركات، مشيرا إلى أن هذا النظام سيتم رفعه قريبا إلى مجلس الشورى لدراسته .
ولفت الدكتور الربيعة إلى أهمية دور قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات العالمية، بوصفه من أهم المحفزات لخلق فرص العمل وتحقيق التنمية الاقتصادية. وقال: «تمثل المنشآت الصغيرة والمتوسطة أكثر من 80 في المائة من فرص العمل في القطاع الخاص على مستوى العالم، ونحو 47 في المائة من إجمالي الدخل القومي. في المقابل هناك تفاوت في هذه النسب على مستوى المملكة، حيث تمثل المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو 51 في المائة من فرص العمل في القطاع الخاص، ونحو 22 في المائة من إجمالي الناتج القومي ».
واعتبر وزير التجارة السعودي أن قطاع المنشآت الصغيرة في المملكة يتمتع بمميزات كبيرة تؤهله لقيادة عجلة النمو الاقتصادي في المملكة، مشيرا إلى أن أحد أبرز التحديات التي تعيق تطور هذا النمو بحسب الكثير من الدراسات تتمثل في الإجراءات الحكومية المعقدة، مضيفا: «تعمل وزارة التجارة والصناعة على تسهيل إجراءات التسجيل التجاري، التي باتت مختصرة بثلاثة أيام كحد أقصى في العاصمة الرياض، على أن يتم تطبيق تلك القاعدة في كل أجزاء المملكة قبل نهاية العام الحالي، هذا بالإضافة إلى توفير خدمة استخراج السجل التجاري إلكترونيا »
وفي الرياض أكد وزير التجارة والصناعة السعودي، أن الوضع المالي لبلاده جيد، ويتمتع بفوائض مالية عالية مكنتها من مواصلة سياستها التحررية في التجارة الخارجية، حتى في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، من خلال حجم فوائض يقدر بـ530 مليار دولار .
ونوه الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، بالمكانة الاقتصادية لبلاده ووصولها للمرتبة 27 عالميا و3 عربيا، في مؤشر تمكين التجارة، مبينا أنها تحتل المرتبة 13 في مؤشر سهولة الأعمال. وأقر بأن السعودية عانت بعض الممارسات الحمائية بدعاوى الإغراق، مؤكدا ثبات بطلانه، مشددا على أن السعودية حريصة على اتفاقيات التجارة العالمية، مبينا أن ذلك ظهر خلال الأزمة المالية العالمية، لافتا إلى أنها لم تلجأ لفرض أي قيود، على عكس غيرها من الدول .
وأوضح في كلمة تلاها بالإنابة عنه الدكتور محمد الكثيري وكيل الوزارة للتجارة الخارجية، في الاجتماع التشاوري لأجندة أعمال التجارة العالمية لغرفة التجارة الدولية والمجموعة الاستشارية لمجموعة العشرين، أن أجندة الاجتماع تعكس أهمية دور الغرفة الدولية على صعيد السياسات الاقتصادية الدولية .
وكان قد شهد نحو 200 من ممثلي غرفة التجارة الدولية بباريس ورؤساء الغرف التجارية الدولية بدول الخليج وبعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وممثلي القطاع الخاص السعودي - فعالية الاجتماع الذي نظمته الغرفة الدولية السعودية بمجلس الغرف السعودية، الثلاثاء، بالتعاون مع الغرفة الدولية بباريس .
وتطرق منتصر المحمد، نائب رئيس غرفة التجارة الدولية، إلى دور غرفة التجارة الدولية بباريس وما تتميز به من علاقات قوية ومؤثرة داخل منظمة التجارة العالمية، والأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي وما تقدمه لتلك المنظمات من توصيات تدفع بتطوير التجارة الدولية .
ودعا رجال الأعمال السعوديون للانضمام للجان العاملة بغرفة التجارة الدولية السعودية، لإيصال صوتهم للمنظمات الدولية عبر هذه الغرفة، لينعكس إيجابا على النشاط الاقتصادي في السعودية والمنطقة ككل .
من جهته، أكد ستيفانو برتاسي، مدير سياسات الأعمال بغرفة التجارة الدولية بباريس، أهمية الدور الذي تلعبه السعودية على صعيد الاقتصاد العالمي، وما يتمتع به اقتصادها من نقاط قوة وكذلك قطاع الأعمال فيها، إضافة إلى كون اقتصادها من أسرع الاقتصادات نموا في المنطقة. وشرح برتاسي الدور الذي تضطلع به غرفة التجارة الدولية بباريس، فيما يخص السياسات الاقتصادية الدولية وإيصال وجهات نظر قطاع الأعمال العالمي للمنظمات والكيانات الدولية صاحبة القرار الاقتصادي. وتناول مبادرة أجندة أعمال التجارة الدولية، وما تضمنته من توصيات تتلخص في استكمال عقد اتفاقية التسهيلات التجارية، ومنح حق النفاذ للأسواق دون رسوم جمركية أو حصص مفروضة للصادرات من الدول الأقل نموا ووقف دعم الصادرات الزراعية، وإلغاء القيود على تصدير الغذاء وتوسيع نطاق التجارة في منتجات تكنولوجيا المعلومات، وتشجيع نمو التجارة الإلكترونية عالميا .
في جانب آخر وقعت السعودية والولايات المتحدة الأميركية في جدة اتفاقية ثنائية جديدة للخدمات الجوية تهدف إلى تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة بين البلدين وتتيح الاتفاقية الجديدة لكل من البلدين حق التشغيل لجميع النقاط الدولية ولجميع الناقلات المعينة دون قيود .
وقع الاتفاقية عن الجانب السعودي الدكتور فيصل الصقير نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني وعن الجانب الأميركي السفير جيمس بي سميت السفير الأميركي لدى السعودية، وكانت قد اختتمت فعاليات المؤتمر الدولي لأمن المطارات والمعرض المصاحب له الذي تنظمه الهيئة العامة للطيران المدني حديثا .
وتناول المتحدثون من خلال أوراق العمل المطروحة تعزيز مفهوم أمن المطارات وضرورة تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء والاستفادة من الدول ذات الخبرة في هذا المجال، كما تطرق المتحدثون إلى أهمية التطوير للقانون الدولي لجرائم الجو وما يكفل سهولة تطبيق هذه القوانين يشكل يضمن تحقيق المفهوم الأمني لمواجهة هذه الجرائم .
يشار إلى تطرق جملة من جلسات المؤتمر لأحدث الابتكارات المتاحة لأمن المطارات وسبل الاستفادة منها لتعزيز المفهوم الأمني للمطارات .
وكان من أبرز توصيات المؤتمر تأكيد السعودية على تطبيق التوصيات والقواعد القياسية الصادرة من المنظمة الدولية للطيران المدني «الايكاو» والإشادة بالجهود التي تبذلها المملكة في التصدي لأفعال التدخل غير المشروع للطيران المدني في إطار مكافحة الإرهاب وكذلك ضرورة توعية العاملين في مجال أمن الطيران بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية في شأن الاعتداءات على أمن وسلامة الطيران المدني من خلال تكثيف الدورات التدريبية في هذا المجال والتعاون مع المراكز المتخصصة التي تعقد هذه الدورات إضافة إلى التوصية بتشجيع تطبيق إجراءات مبدأ «نقطة واحدة للتفتيش» في مطارات المملكة بالاتفاق بين الدول وذلك بهدف تسهيل حركة المسافرين العابرين .
وانتهى قطاع الأعمال العالمي من صياغة ووضع 8 توصيات استراتيجية، ضمن مبادرة أجندة أعمال التجارة الدولية، في اجتماعه الذي عقد بمقر غرفة التجارة الدولية بباريس مؤخرا .
وتتضمن التوصيات استكمال عقد اتفاقية التسهيلات التجارية، ومنح حق النفاذ للأسواق دون رسوم جمركية أو حصص مفروضة للصادرات من الدول الأقل نموا، وإزالة الدعم عن المنتجات والصادرات الزراعية في اقتصاديات الدول المتقدمة، لما لذلك من تأثير إيجابي على النشاط الزراعي في الدول النامية. واشتملت التوصيات كذلك على إلغاء القيود على تصدير المواد الغذائية، وتوسيع نطاق التجارة في منتجات تكنولوجيا المعلومات، وتشجيع نمو التجارة الإلكترونية عالميا، بجانب الوصول لاتفاقيات متعددة الأطراف، حول الاستثمارات الدولية والإصلاح الشامل لطرق وحل المنازعات التجارية .
من جهته حمّل الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان السعودية، مجموعة العشرين فشل عملية إنقاذ الاقتصاد العالمي من الانهيار. وقال : «إن هذه التوصيات الـ8، تحتاج لإجراءات تنظيمية جديدة أو معدلة، من قبل القمة العشرينية المقبلة، حتى تدير مخاطر التباطؤ الاقتصادي في عدد من دول العالم النامي بسبب السياسات غير الرشيدة لبعض الدول الكبرى». وشدد باعشن على ضرورة إشاعة أشكال الحوكمة، وتعزيز مبدأ الممارسات والشفافية في كشف التحديات التي تواجه مصير الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، وحسم مسألة الاختلافات وحل النزاعات القائمة .
ومن المقرر أن يتم رفع توصيات أجندة أعمال التجارة الدولية، بعد التشاور حولها في العاصمة السعودية الرياض، إلى قادة مجموعة العشرين ووزراء الدول الأعضاء بمنظمة التجارة، خلال انعقاد قمة دول العشرين المقبلة، في سان بطرسبورغ، والمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في بالي في وقت لاحق . ومن المتوقع أن يشهد لقاء الرياض، مشاركة نحو 200 من ممثلي غرفة التجارة الدولية بباريس، ورؤساء الغرف التجارية الدولية بدول الخليج، وبعض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة لمشاركة واسعة من البنوك والشركات السعودية واللجان الاقتصادية في القطاعات الحكومية .
من جهته، أكد المهندس أسامة الكردي، نائب رئيس غرفة التجارة الدولية السعودية، أن الغرفة ستحتضن يوم الثلاثاء المقبل لقاء الرياض بمقر مجلس الغرف السعودي، وذلك برعاية الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة. وعدّ هذا الاجتماع، أكبر تظاهرة اقتصادية دولية من نوعها للقطاع الخاص العالمي، ويواصل من خلالها «مجتمع الأعمال العالمي»، جهوده في دفع أجندته لتعزيز التجارة الدولية وتنمية مشاركته، في رسم السياسات الاقتصادية الدولية، من خلال المنظمات والكيانات الفاعلة كمجموعة العشرين ومنظمة التجارة العالمية. وتعقد غرفة التجارة الدولية السعودية بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية بباريس «الاجتماع التشاوري لأجندة أعمال التجارة العالمية لغرفة التجارة الدولية والمجموعة الاستشارية لمجموعة العشرين» بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة، وأوضح الكردي، أن استضافة الرياض، لهذا التجمع الدولي، تعكس الدور الهام والمحوري، الذي باتت تلعبه السعودية، على صعيد الاقتصاد العالمي، وتعبر عن قناعة غرفة التجارة الدولية بباريس، بأهمية القطاع الخاص السعودي، ودوره ليس على مستوى الاقتصاد المحلي فحسب بل على مستوى الاقتصاديات الإقليمية والدولية .
وعزا هذا الاهتمام الدولي بالرياض، إلى أن السعودية تعتبر من كبار من المستوردين والمصدرين، كما يعتبر القطاع الخاص السعودي من أكبر المستثمرين، من خلال نشاطاته الدولية في مجالي التجارة والاستثمار. ولفت الكردي إلى أهمية الاجتماع التشاوري، في ترتيب ملفات قطاع الأعمال الدولي وتحديد أولوياته، فيما يخص ملف «التجارة الدولية»، وأجندتها التي أعلن عنها خلال اجتماع قمة أجندة التجارة العالمية بقطر. وأكد أنها ستعطي دفعة كبيرة للاقتصاد العالمي، بعيدا عن مبدأ الاستدانة خاصة مع ما تعانيه حكومات العالم من صعوبة في ضخ مزيد من الأموال، كما ستساعد على تحقيق مزيد من فرص النمو الاقتصادي في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، وتولد الملايين من فرص العمل، وذلك عبر ما ورد فيها من توصيات لتسهيل وتبسيط إجراءات التجارة .
وحول «أجندة التجارة الدولية» التي ينادي بها رجال الأعمال الدوليون وتحتضنها غرفة التجارة الدولية بباريس، قال الكردي: «إنها تمثل إرادة ومطالب الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، ودول مجموعة العشرين، للوصول لاقتصاد عالمي متوازن وعادل، تختفي فيه الحواجز والقيود الجمركية،  والإجراءاتالحمائية »