السلطان قابوس بن سعيد يتلقى رسالتين من رئيسي الصومال وجزر القمر

شهاب بن طارق : الجهود تبذل لتفعيل منظومة الابتكار والبحث العلمي

مجلس الدولة يقترح خطة لتنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص

وزارة الصحة تستعرض خطة الاستجابة والتأهب لفيروس الكورونا

حماية المستهلك بين أفضل ست هيئات في الشرق الأوسط في مجال مكافحة التبغ

تلقى السلطان قابوس بن سعيد رسالتين خطيتين من الرئيس حسن شيخ محمود رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية والرئيس الدكتور إكليل ظنين رئيس جمهورية القمر المتحدة .

تسلم الرسالتين السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وذلك خلال استقبال سموه محمد نور جعل وزير الدولة للشؤون الخارجية، مبعوث رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، الذي نقل تحيات رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية وتمنياته الطيبة لعاهل البلاد وقد استعرض مع المبعوث الصومالي الجهود التي تبذلها الحكومة الصومالية لإعادة بناء ما دمرته الحروب الداخلية خلال العقدين الماضيين، موجها شكر الصومال وقيادته لدعم السلطنة لهم في الماضي والحاضر .

تناول الحديث خلال المقابلة الروابط الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها،إضافة الى عدد من التطورات على الساحتين الأفريقية والدولية .

وقد أبلغ السيد فهد بن محمود آل سعيد الضيف تحيات السلطان  وتمنياته الطيبة للرئيس الصومالي وبأن يسود الاستقرار والنماء جميع أرجاء الصومال .


وكان محمد نور جعل وزير الدولة للشؤون الخارجية بجمهورية الصومال الفيدرالية المبعوث الخاص للرئيس الصومالي قد وصل الى البلاد في زيارة للسلطنة تستغرق عدة ايام .

واستقبل سموه حماد مادي المبعوث الشخصي لرئيس جمهورية القمر المتحدة، وبحضور صفي الدين ظنين مستشار الرئيس، اللذين نقلا تحيات فخامته وتمنياته الطيبة لجلالة عاهل البلاد .

تناول الحديث خلال المقابلة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ووسائل تعزيزها، إضافة الى مناقشة عدد من القضايا الراهنة على الساحتين الأفريقية والدولية .

وقد أبلغ السيد فهد بن محمود آل سعيد المبعوث تحيات السلطان وتمنياته الطيبة لفخامة الدكتور رئيس جمهورية القمر المتحدة .

وكان حماد مادي مدير مكتب رئيس جمهورية القمر المتحدة المكلف بوزارة الدفاع المبعوث الشخصي للرئيس القمري قد وصل إلى البلاد في زيارة للسلطنة تستغرق عدة أيام .

كما استقبل وفدا من مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة الأمريكية الذين يقومون بزيارة للسلطنة حاليا برئاسة السيناتور ساسكي شامبليس، حيث رحب بالوفد الذي يضم عددا من رؤساء وأعضاء اللجان البارزين بمجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وتهدف هذه الزيارة إلى توثيق علاقات التعاون والتعرف عن قرب على مسيرة التطوير في السلطنة بجوانبها التشريعية والاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى الرغبة في التعرف على مرئيات السلطنة تجاه المتغيرات والتطورات المتلاحقة الإقليمية منها والدولية .

وبعد أن استعرض السيد فهد بن محمود آل سعيد كافة القضايا المطروحة من الجانب الأمريكي أشار إلى واقع النهج المتبع في المسيرة العمانية والقائم على احترام حقوق الإنسان وإرساء العدل والمساواة التامة بين المواطنين جميعا في الحقوق والواجبات، كما أوضح سموه بأن السلطنة مع سعيها الدائم والمستمر لتعزيز ركائز البناء الداخلي الذي يوفر حياة كريمة لأبنائها فإنها تولي أيضا اهتماما كبيرا بعلاقاتها الخارجية مع الدول الصديقة والقائمة على أساس التشاور والتفاهم والتعاون .

كما تم أيضا خلال المقابلة استعراض شامل للمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وكيفية تضافر كافة الجهود للتعاطي معها .

من جانبهم أعرب وفد مجلس الشيوخ الأمريكي عن تقدير بلادهم للسياسة المتزنة والحكيمة التي تنتهجها السلطنة بقيادة السلطان على الصعيدين الداخلي والخارجي، ودور السلطنة في توطيد أواصر المودة والصداقة بين الشعوب، معبرين عن ارتياحهم لما استمعوا إليه وما شاهدوه في عمان من تجربة متطورة في بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون، مؤكدين الحرص على دعم مجالات التشاور والتعاون بين البلدين الصديقين وبما يحقق المصالح المشتركة لكلا الجانبين حضر المقابلات يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، والوفود الرسمية للضيوف .

هذا واستقبل يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بمكتبه محمد نور جعل وزير الدولة للشؤون الخارجية بجمهورية الصومال الفيدرالية .

تم خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها في مختلف المجالات وتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك حضر المقابلة عدد من المسؤولين بالوزارة والوفد المرافق للضيف .

على صعيد آخر أكد السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار السلطان رئيس مجلس البحث العلمي أن الابتكار في الوقت الحاضر هو الأداة الفاعلة لتطوير المجتمع تأتي في مختلف المجالات سواء الاقتصادية أو الفكرية أو الاجتماعية أو غيرها من المجالات. ونظراً لما تمثله هذه الأهمية فإن مجلس البحث العلمي قد وضع هذا الامر في الاعتبار منذ خطوات عمله الاولى واستطاع رسم ملامح لخارطة الطريق وشرع في التأسيس للبنية الاساسية والبيئات الحاضنة للابتكار .

جاء ذلك في اجتماع اللجنة العليا لتطوير الاستراتيجية الوطنية للابتكار الذي عقد مؤخرا بمقر مجلس البحث العلمي حيث أشار سموه الى ان مجلس البحث العلمي خطا خطوات واسعة في هذا الشأن ابتداءً من تطويره لمجموعة من برامج الابتكار يأتي على رأسها برنامج الابتكار الصناعي والابتكار التعليمي والابتكار الاكاديمي ومن ثم اعتماد واحة الابتكار لتكون حاضنة لهذه البرامج ، كما دشن المجلس مركز الابتكار الصناعي بمنطقة الرسيل الصناعية وذلك بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية الى جانب حاضنات الابتكار التعليمي في بعض المدارس بمسقط وكما تابعتم مؤخراً تم أيضاً تدشين مجمع الابتكار مسقط الذي نأمل أن يلعب دوراً مهماً في مجال الابتكار .

وأكد السيد شهاب بن طارق آل سعيد بأن عملية دعم الابتكار لا بد ان تكون عملية مدروسة ومخططا لها وتتم من خلال جهود موحدة تندرج ضمن منظومة متكاملة للابتكار. ولا بد ان تكون شاملة لمختلف الجوانب ويأتي على رأسها الحرص على توحيد الجهود وتطوير الشراكة بين مختلف المؤسسات في السلطنة سواء كانت مؤسسات حكومية أو مؤسسات القطاع الخاص وكذلك لابد من النظر في مردود الدعم المقدم لبعض المشاريع الابتكارية وفائدتها للمجتمع المحلي نظراً لكونها استخداما للمال العام هذا الى جانب ايجاد ضوابط وأسس تنظيم طريقة الدعم وكيفيته ونسبته وهذا ما تسعى الاستراتيجية الوطنية للابتكار الى تحقيقه .

وحول أهداف الاستراتيجية الوطنية للابتكار أشار الى أن المنظومة الوطنية للابتكار التي تسعى لتحقيق العديد من الاهداف يأتي على رأسها تحقيق مبدأ الشراكة والتكامل بين مؤسسات القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني لوضع استراتيجية وطنية للابتكار يتبناها ويتوافق عليها الجميع لايجاد منظومة وطنية فاعلة للابتكار تحكمها رؤية موحدة وسياسة واضحة المعالم الى جانب العمل على تطوير الموارد البشرية وإدارة العقول والمواهب تعليمياً وتأهيلياً وتدريبياً وتوعوياً.

كما تهدف استراتيجية الابتكار الى تحقيق التنويع في مصادر الاقتصاد والدخل القومي بالتوجه الابداعي والتميز والعمل على استقطاب الاستثمارات الخارجية وتمكين الريادة الابتكارية للمؤسسات المتوسطة والصغيرة للنهوض بالقطاعات الصناعية والسياحية والزراعية والتصنيعية واستغلال الموارد الطبيعيه مع التركيز على تحسين القيمة المضافة .

وأضاف ان الاستراتيجية ستهدف ايضا الى تفعيل العلاقات والروابط التكاملية بين عناصر وجهات المنظومة الوطنية ونظيراتها العالمية والعمل على ضمان حيوية المنظومة لتتجاوب تفاعليا مع تطور متغيرات ومتطلبات واحتياجات السلطنة والتعامل بحكمة مع المؤثرات الأقليمية والدولية. ولتعزيز نجاح وضع وتطوير الاستراتيجية الوطنية للابتكار تم الاستعانة بمنظمات الأمم المتحدة لتقييم سياسات السلطنة المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار لتكون رافد التغذية للمشاركين في اعداد الاستراتيجية وذلك بالتعاون مع جميع الجهات ذات الصلة. تجدر الاشارة الى ان اللجنة العليا لتطوير الابتكار برئاسة السيد شهاب بن طارق آل سعيد رئيس مجلس البحث العلمي مستشار السلطان وتضم في عضويتها كلا من مستشار السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي ووزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط ووزيرة التربية والتعليم ووزير القوى العاملة ووزير الزراعة والثروة السمكية .

وأكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان الحكمة والرؤية السياسية العميقة للسلطان قابوس بن سعيد وحرصه الشديد على مساندة ودعم كل ما يخدم تحقيق التكامل بين دول المجلس تعد من أهم روافد مجلس التعاون. وقال في حديث لوكالة الانباء العمانية ان توجيهات جلالته وإخوانه قادة دول المجلس   تؤكد دائماً على تواكب إنجازات مجلس التعاون تطلعات وطموح مواطني الدول الأعضاء .

وعقد بمجلس الدولة اجتماع لجنة تنمية الموارد البشرية الحادي عشر لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الخامسة، برئاسة المكرم سعود بن سليمان الحبسي رئيس اللجنة وبحضور أعضاء اللجنة وموظفين من الأمانة العامة للمجلس .

ناقشت اللجنة المسودة النهائية لتقريرها حول موضوع "تأسيس صندوق وطني لتنمية الموارد البشرية"، ويناقش التقرير تطوير الكوادر البشرية من خلال التركيز على تأهيلهم وتدريبهم لكي يرتقوا في أداء عملهم على أكمل وجه ولأهمية هذا المورد الحيوي خدمة لوطنهم، كما ناقش الى الدفع بجهود الدولة والقطاع الخاص لتوفير قوى عاملة وطنية مؤهلة ومستقرة في العمل قادرة على مواجهة التغيرات في سوق العمل العمانية والمنافسة في الاسواق غير العمانية وبالتالي إيجاد جيل يعتمد على الذات في المستقبل .

كما تضمن الاجتماع ايضاً مناقشة الموضوعات الأخرى المدرجة على جدول أعماله واتخذت بشأنها الإجراءات المناسبة.

وخرج مجلس الدولة في جلسته العادية الثامنة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الخامسة برئاسة الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس المجلس ، وبحضور الدكتور خالد بن سالم السعيدي الأمين العام و71 عضوا ، وغياب 12 أعضاء لتواجد البعض منهم خارج السلطنة، ولأسباب صحية، وطارئة ، بعدد من القرارات والتوصيات بعد مناقشات مستفيضة للمواضيع المدرجة على جدول الاعمال تمثلت في الموافقة على مقترح اللجنة الاجتماعية حول رغبة المجلس في "وضع سياسات لتنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص " ، ورفعه الى الحكومة بعد الأخذ بالملاحظات التي ابداها المكرمون الاعضاء حول المقترح .

كما وافق المجلس على اعتماد المقترح المقدم من اللجنة القانونية حول رغبتها في دراسة إنشاء جهة أو إدارة تختص بتمثيل الدولة أمام جهات القضاء وهيئات التحكيم. بالإضافة إلى الموافقة على اعتماد الإطار العام المقدم من لجنة تنمية الموارد البشرية حول رغبتها في دراسة " مشروع تأسيس صندوق وطني لتنمية الموارد البشرية ، كما وافق المجلس على اقتراح تشكيل لجنة خاصة لدراسة " إنشاء هيئة وطنية لسلامة الغذاء والدواء ".

وتم في الوقت نفسه اعتمـاد محضر الجلسة العادية السابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الخامسة، والاطلاع على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس للفترة الواقعة بين الجلسة العادية السابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الخامسة وهذه الجلسة ، وكذلك رد مجلس الوزراء على ملاحظات مجلس عمان وتقرير اللجنة الاقتصادية حول" مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2013م" ، بالإضافة الى بعض التقارير التي تقدم بها الاعضاء حول مشاركاتهم الخارجية.

هذا وشهد ديوان عام وزارة التنمية الاجتماعية اجتماع مسؤولي الوزارة لعام 2013م برئاسة الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية، وناقش الاجتماع عدداً من البنود كالمصادقة على محضر الاجتماع المنعقد في شهر نوفمبر لعام 2012م ومتابعة تنفيذ توصياته، وعرض مقترحات وتوصيات ندوة "القيم العمانية" ومقترحات المديرية العامة للتنمية الأسرية والمديرية العامة للرعاية الاجتماعية حول تقريري حراك ومساهمة الشباب في الأعمال الخيرية، والشباب بين الزواج والأسكان .

كما استعرض الاجتماع بند موقف تطوير مراكز الوفاء لتأهيل الأطفال المعوقين حول خدمات الأطفال المعاقين، وبند موقف الخطة الانمائية للبرامج والأنشطة، ونظام تكافل، إلى جانب مناقشة بند نظام الأجهزة التعويضية والمساعدات .
واستقبل الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط أعضاء مجلس المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يعقد اجتماعه الأول في السلطنة دولة المقر للمركز .

تطرق الاجتماع إلى الدور الذي سيضطلع به المركز الإحصائي في تعزيز الجوانب الإحصائية في دول المجلس في المرحلة المقبلة، وتجسيد أهدافه لخدمة الدول الأعضاء في الجوانب التخطيطية كمرجع للعمل الإحصائي في دول الأعضاء .

كما أطلع الأعضاء معاليه على اختصاصات المركز المتمثلة في عمل قاعدة بيانات وإنشاء قواعد بيانات إحصائية تشمل جميع البيانات المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والزراعية والبيئية والطاقة وغيرها بالتعاون مع المراكز الإحصائية الوطنية بدول مجلس التعاون. إضافة إلى وضع الخطط الإستراتيجة للعمل الإحصائي لمجلس التعاون بالتنسيق مع مراكز الإحصاء الوطنية وأية جهة أخرى يراها المركز.

وعقدت وزارة الصحة ممثلة في دائرة مراقبة ومكافحة الأمراض المعدية اجتماعاً بقاعة الاجتماعات بدائرة مراقبة ومكافحة الأمراض المعدية برئاسة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل الوزارة للشؤون الصحية .

واستعرض الاجتماع خطة الاستجابة والتأهب الوبائي لمرض فيروس الكورونا وكذلك تمت مراجعة آلية التعامل مع الحالات وتحويلها بين المستشفيات المرجعية والمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة كما تم استعراض آليات التحكم في العدوى ومكافحتها على نطاق المستشفيات. وأكد سعادته على أهمية العمل الجماعي والتنسيق لمواجهة أي حالة قد تظهر مستقبلاً وأثنى على جهود القائمين في مجال الخدمات الصحية على المستوى المركزي والمستشفيات بالمحافظات مشيداً بما تم إنجازه في هذا المجال. وأكد سعادته خلو السلطنة من فيروس الكورونا وأن المستشفيات على استعداد تام ومجهزة للتعامل مع هذه الحالات لو ظهرت لا قدر الله.

وشدد على أهمية حرص الجميع على النظافة الشخصية واستخدام المناديل أثناء العطس أو السعال ورميها في الأماكن المخصصة لها وأن يتم استسقاء الأخبار من مصادرها وعدم الانصياع إلى الشائعات والترويج لها لما تحدثه من هلع ونشر معلومات الخاطئة علاوة على تأثيرها السلبي بين أفراد المجتمع مما يؤثر على الاستقرار وسير الخدمات الصحية المقدمة في كل المجالات. حضر الاجتماع المديرون التنفيذيون من المستشفيات المرجعية من مختلف المحافظات بمشاركة دوائر الشؤون الصحية (دائرة المختبرات – دائرة شؤون المستشفيات – دائرة الرعاية الصحية الأولية وممثل من المديرية العامة لشؤون المؤسسات الصحية الخاصة إلى جانب ممثلين من المؤسسات الصحية غير التابعة لوزارة الصحة ( قيادة الخدمات الطبية للقوات المسلحة – مستشفى شرطة عمان السلطانية – عيادة ديوان البلاط السلطاني – عيادة الأمن الداخلي).

وأكد خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس اتحاد غرف التجارة بدول المجلس على الأواصر التاريخية وعلاقات الصداقة التي تربط السلطنة وجمهورية موريتانا الاسلامية ما يؤهلها للنهوض بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية ودعمها وتعزيزها بصورة كبيرة في مختلف المجالات الاقتصادية سعيا لتحقيق المصالح المشتركة للقطاع الخاص العماني ونظيره الموريتاني .

وأوضح جابيرا بكاري سفير جمهورية موريتانيا المعتمد لدى السلطنة أن جمهورية موريتانا منذ استقلالها وهي تسعى لمد جسور التعاون وتفعيل الحركة والنشاط الاقتصادي مع مختلف دول العالم موضحا بأن بلاده تمتلك موقعا استراتيجيا متميزا والعديد من الثروات الطبيعية كالنفط والغاز والمعادن مثل الذهب والكروم والجبس مشيرا الى المستوى الاحتياطي الكبير من الذهب وتصدير كميات كبيرة من الحديد اضافة الى الثروة الحيوانية والثروة الزراعية حيث تمتلك جمهورية موريتانيا مساحات ومناطق زراعية واسعة في الشمال وقد نجحوا في زراعة القمح ومحاصيل زراعية كثيرة .

مضيفا السفير ان جمهورية موريتانيا تتميز بأنظمة امتياز وحوافز تهدف لإيجاد المزيد من فرص العمل وتشجيع اقامة مختلف الانشطة ونقل التكنولوجيا وتطوير الابتكار والتنافس اضافة الى المنطقة الاقتصادية الخاصة ومناطق التصدير الحرة والبنية الاساسية ومزايا ضريبية تشجع الاستثمارات المباشرة من رؤوس الاموال الاجنبية وتأمينها وتسهيل الإجراءات المتعلقة بها .

وكان خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان قد بحث علاقات التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وسبل تعزيزها مع جمهورية موريتانيا الاسلامية وذلك خلال لقاء سعادته بجابيرا بكاري سفير جمهورية موريتانيا المعتمد لدى السلطنة بحضور المستشار السعد ولد عبدالله ولد بيه المسؤول الثقافي والاقتصادي بالسفارة وبعض اعضاء مجلس ادارة الغرفة .

وتناول اللقاء أيضا الاستثمارات الخليجية في جمهورية موريتانيا حيث أوضح السفير أن المملكة العربية السعودية تمتلك استثمارات زراعية والفرص واعدة للاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية والزراعية والسياحية واقامة شراكات استثمارية موضحا رئيس مجلس ادارة الغرفة بأن اتحاد غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيسير وفدا يضم أصحاب وصاحبات الاعمال من مختلف دول المجلس لزيارة جمهورية موريتانيا والتعرف عن قرب على المقومات والفرص الاستثمارية في موريتانيا في شهر ديسمبر القادم بالإضافة الى تنظيم المنتدى الاقتصادي الخليجي الموريتاني ما سيتيح المجال للاطلاع على تجارب الشركات الموريتانية وكيفية التعاون واستغلال الفرص في القطاعات التي تتميز بها جمهورية موريتانيا ودول الخليج العربية.

في مجال آخر يبدأ مطلع شهر يونيو المقبل تطبيق حظر تشغيل العمال في المواقع الإنشائية أو الأماكن المكشوفة ذات الحرارة المرتفعة في أوقات الظهيرة من الساعة الثانية عشرة والنصف وحتى الساعة الثالثة والنصف، وذلك خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس من كل عام وفق المادة (16) من اللائحة التنظيمية لتدابير السلامة والصحة المهنية في المنشآت الخاضعة لقانون العمل العماني الصادرة بالقرار الوزاري رقم 286/ 2008 .

وقد أعلنت وزارة القوى العاملة في وقت سابق بضرورة الالتزام لمنشآت ومؤسسات القطاع الخاص باحكام المادة (16) من البند الثالث من اللائحة التنظيمية لتدابير السلامة والصحة المهنية والذي يأتي في إطار جهود وزارة القوى العاملة لغرس مبادئ وثقافة السلامة والصحة المهنية من خلال العمل والالتزام به كسمة حضارية تساهم في بناء المؤسسات وزيادة الانتاج والكفاءة في الأداء بما يحقق تنمية المؤسسات وتلبية حقوق العاملين وأصحاب الأعمال والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني .

وتؤكد وزارة القوى العاملة بأنها سوف تتخذ الاجراءات القانونية إتجاه المنشآت المخالفة لإنزال العقوبة المقررة قانوناً، وذلك من خلال تكثيف الحملات التفتيشية على مواقع العمل للتأكد من إلتزام المنشآت بأحكام حظر العمل أوقات الظهيرة في فترة الصيف بالفترات والأماكن المشار إليها سابقاً، وسيتم التعامل معها وفق المادة (118) مكررا من قانون العمل: مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها في هذا القانون أو قانون آخر، يعاقب صاحب العمل أو من يمثله بغرامة لا تقل عن 100 ريال عماني ولا تزيد على 500 ريال، وبالسجن مدة لا تزيد على شهر أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا خالف أحكام الباب السادس من هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له، وتضاعف العقوبة عند تكرار المخالفة .

والجدير بالذكر بأن اللائحة التنظيمية لتدابير السلامة والصحة المهنية جاءت منسجمة مع مبادئ ومعايير العمل الدولية لاسيما الاتفاقيات والتوصيات المعلقة بالسلامة والصحة المهنية والتي شارك في إعدادها أطراف الإنتاج الثلاثة (حكومة وأصحاب العمل والعمال)، حيث رُوعي فيها طبيعة المنطقة التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة خلال أشهر الصيف خاصة خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس، ويساهم حظر العمل أوقات الظهير في إيجاد بيئة عمل صحية وآمنة ويساهم في استقرار علاقات العمل وتنميتها ويزيد من الإنتاجية في العمل، فضلاً على خفض نسبة الحوادث المهنية الناجمة عن الإجهاد الحراري وذلك على اعتباره يمس شريحة واسعة من العمال.

في سياق آخر أشاد  علي أكبر صالحي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالسياسة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد كما قدم شكره للسلطان وحكومة السلطنة على المستوى الرفيع الذي وصلت اليه العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والمساعي الحميدة التي بذلت لاطلاق سراح مواطنين ايرانيين من سجون بعض الدول في الآونة الأخيرة .

من جانبه أكد أحمد بن يوسف الحارثي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية ان العلاقات الوثيقة بين السلطنة والجمهورية الاسلامية الايرانية يحكمها الكثير من الأطر والمقومات لاسيما الجغرافية وحسن الجوار. جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الأربعين للعلاقات الدبلوماسية بين السلطنة وايران. وتطرق صالحي الى حسن الجوار وتشكيل اللجان المشتركة بين البلدين الصديقين مؤكدا في الوقت نفسه ترحيب بلاده بأي عمل جماعي وإقليمي مشترك يخدم مصالح كافة الدول في المنطقة واصفاً السلطنة بالصديق التاريخي لايران وان للسلطنة مكانة خاصة في سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد أقيم الاحتفال في العاصمة الإيرانية طهران بحضور سفيري البلدين وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية، كذلك عقد البلدان الاجتماع الثاني للجنة التشاور الاستراتيجي بين السلطنة والجمهورية الاسلامية الايرانية . وقد تم خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والأمور ذات الاهتمام المشترك.

في سياق آخر حصلت السلطنة ممثلة بالهيئة العامة لحماية المستهلك على جائزة ضمن أفضل ست هيئات وافراد بأقليم الشرق أوسط لمنظمة الصحة العالمية في مكافحة التبغ من بين 22 من الهيئات والافراد تقدموا للجائزة والذي يصادف الاحتفال بتاريخ 31/ 5/ 2013 بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التبغ وذلك تقديرا للجهود المبذولة من قبل الهيئة لمحاربة التبغ .

وقد أكد الدكتور سعيد بن خميس الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك على ان فوز الهيئة بالجائز يعد تتويجاً للجهود التي بذلت وتبذل في مجال مكافحة التبغ وحظر تداوله وبيعه بالسلطنة، مشيراً الى أن الاتجار غير المشروع بالتبغ يعد مشكلةً عالميةً، لا تقتصر على السلطنة أو المنطقة فقط، ولها آثارها المباشرة وغير المباشرة على الصحة، كما تتسبب في خسائر كبيرة في ايرادات الدولة ويدر الكثير من الارباح المالية الطائلة لصالح المتاجرين بها .

واضاف: إن الهيئة تحرص منذ إنشائها على تطبيق القانون من أجل حماية وضمان سلامة المستهلك، وخاصة فيما يتعلق بحظر الاتجار بالتبغ غير المدخن، وكذلك السجائر المحظور بيعها وترويجها بالسلطنة، والقضاء على جميع أشكال الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، بما في ذلك التهريب والتصنيع غير المشروع، هو عنصر أساسي لمكافحة التبغ، حيث نجحت الهيئة في ضبط أكثر من 70 ألف عبوة من التبغ غير المدخن وذلك من بداية العام الماضي 2012 حتى نهاية ابريل العام الجاري 2013 من مختلف الأنواع منها أفضل وبانجوا وبان بهار وأفضل يابس كيس وأفضل شيني كهيني وغيرها من الأنواع الأخرى المحظور بيعها وتداولها .

بينما قال الدكتور جواد بن أحمد اللواتي مدير دائرة الامراض غير المعدية بوزارة الصحة: تحتفل منظمة الصحة العالمية في كل عام بتكريم الجهات والأشخاص اللذين يساهمون بشكل كبير في مكافحة التبغ على مستوى العالم ضمن ستة أقاليم مختلفة مشيرا إلى أن العام الجاري 2013 تقدم للجوائز المقدمة من المنظمة ضمن إقليم الشرق المتوسط ما يقارب من 22 دولةً وجهة من ضمنها السلطنة ممثلة بوزارة الصحة والهيئة العامة لحماية المستهلك، وبعد التقييم من قبل اللجنة المنظمة فازت السلطنة ممثلة بالهيئة العامة لحماية المستهلك ضمن الست الجوائز الممنوحة لهذا العام. وأضاف: يأتي الاحتفال الذي يصادف بتاريخ 31/ 5/ 2013 باليوم العالمي لمكافحة التبغ تقديراً للجهود التي قامت بها الهيئة العامة لحماية المستهلك في الضبطيات الكبيرة التي قامت بضبطها منذ بدأ عملها وحتى الان مؤكد بأن للهيئة كان لها دور رئيسي في تطبيق المواصفة القياسية العمانية رقم 246/ 2011 والذي بدأ تطبيقه في أغسطس 2012 حيث عملت الهيئة على مصادرة جميع المضبوطات التي لا تلتزم بالمواصفات القياسية .

واشار الدكتور جواد اللواتي الى أن السلطنة تعتبر عضوا في اتفاقية منظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ والتي تمت المصادقة عليها بصدور المرسوم السلطاني السامي رقم 20/ 2005 .

يذكر أن منظمة الصحة العالمية تحتفل في 31 مايو من كل عام باليوم العالمي للامتناع عن التدخين، مع إبراز المخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي التبغ والدعوة إلى وضع سياسات فعالة للحد من استهلاكه، حيث يودي وباء التبغ العالمي بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً، منهم أكثر من 600.000 شخص من غير المدخنين الذين يموتون بسبب استنشاق الدخان بشكل غير مباشر، حيث يتم خلال اليوم العالمي للامتناع عن التدخين لعام 2013 حظر الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته .

وقد شهد العام الماضي توقيع 140 دولة على الاقل على اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية التي تعد معاهدة دولية جديدة تحدد قواعد لمكافحة الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ من خلال مراقبة سلسلة التوريد وإقامة التعاون الدولي، ويلزِم بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ البلدان بأن تتخذ تدبيراً رئيسياً يقضي بإنشاء نظام عالمي لاقتفاء الأثر وتحديد المنشأ للحد من أنشطة الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ.

وتم بمقر وزارة المالية التوقيع على الاتفاقية الإطارية بين حكومة السلطنة ممثلة في وزارة المالية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية نيابة عن حكومة دولة الكويت الشقيقة .

ويتم بموجب الاتفاقية إدارة وتنفيذ المنحة المخصصة من قبل حكومة دولة الكويت لحكومة السلطنة في إطار برنامج تنمية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبالغة (2.5 ) مليون دولار (مليارين وخمسمائة مليون دولار) لمدة (10) سنوات بواقع (250 ) مليون دولار أميركي سنويا وذلك للإسهام في تمويل المشاريع الإنمائية في السلطنة .

وسوف تستخدم حصيلة المنحة لتمويل المشاريع الانمائية في السلطنة.. كما سيتم استخدامها في مشاريع مشتركة على المستوى الثنائي أو على مستوى دول المجلس كمشاريع الربط الكهربائي والمائي ومشروع سكة الحديد الخليجية ومشاريع البنية الأساسية للمناطق الصناعية وغيرها من المشاريع مستقبلا وذلك حسب الخطط والبرامج الموضوعة لتلك المشاريع .

وقد وقع الاتفاقية نيابة عن حكومة السلطنة درويش بن اسماعيل بن علي البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية فيما وقعها نيابة عن حكومة دولة الكويت عبدالوهاب أحمد البدر مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

وعقد بجامعة السلطان قابوس الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين جامعة السلطان قابوس ووزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون وقد ترأس جانب الجامعة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس ، ومن جانب وزارة الإعلام علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام ، ومن جانب الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون سعادة ناصر بن سليمان السيباني نائب رئيس الهيئة وبحضور أعضاء اللجنة .

وقد تم خلال الاجتماع مناقشة العديد من الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الاجتماع الذي تضمن استعراض تقرير متابعة ما تم تنفيذه من توصيات الاجتماع الأول للجنة المشتركة ، فيما تم مناقشة ما تم من إجراءات لإعداد وتنفيذ الدراسة الاستشارية لبرنامج التوعية العامة للدولة ، كما تمت مناقشة ما تم الاتفاق عليه بشأن مركز التدريب الإعلامي ، وبحث إمكانيات التدريب مستقبلا والاستفادة من برامج التدريب بالجامعة ، وبحثت اللجنة ما تم بشأن مقترح ندوة عن الإعلام العماني ، كما تمت مناقشة استعداد استقبال المتدربين من طلبة الجامعة خلال فترة الأجازة الصيفية وقد تم الاتفاق في الاجتماع على إقامة البحوث والدراسات المشتركة عن الصحافة العمانية ، والإذاعة والتليفزيون.

في مجال آخر استضاف مجلس الشورى في جلسته الاعتيادية الثانية والعشرين لدور الانعقاد السنوي الثاني للفترة السابعة للمجلس (2011-2015) ترأس الجلسة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس .

وقالت الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي في بيانها أمام مجلس الشورى: إن خطط التنمية الخمسية المتتالية سعت لتحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية لقطاع التعليم العالي ومن أهمها زيادة الطاقة الاستيعابية بالتعليم العالي بما يتماشى ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير نظم مؤسسات التعليم العالي، ومناهجها وبرامجها الأكاديمية بما يتفق ومتطلبات واحتياجات سوق العمل وتحسين الكفاءة الداخلية لنظام التعليم العالي. ويأتي هذا الاهتمام بهذا القطاع إيمانا من الحكومة بأهميته وتفعيل دوره، وتذليل العقبات التي تواجهه من خلال توفير الاعتمادات المالية، وإعداد الدراسات والبحوث التي تسعى إلى تطويره وتحسينه. وبلغت نسبة الإنفاق على التعليم العالي من الناتج المحلي الإجمالي (1.38%)، ومن الإنفاق الحكومي (3.45%) في عام 2011 .

وأكدت الدكتورة وزيرة التعليم العالي أنَ قطاع التعليم العالي شهد خلال السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً شمل السياسات العامة، وأعداد المؤسسات، والطاقة الاستيعابية، والبرامج الدراسية، والبنى الأساسية، والكوادر البشرية من الهيئات الأكاديمية والإدارية. ويأتي هذا التطور إدراكا من الحكومة لأهمية قطاع التعليم العالي ودوره في بناء وتكوين رأس المال البشري. ولذا، تطور عدد مؤسسات التعليم العالي ليصل إلى 54 مؤسسة قائمة في عام 20011-2012م؛ منها 28 مؤسسة حكومية، و26 مؤسسة خاصة موزعة على مختلف المحافظات .

وجاءت التوجيهات الحكومية في عام 2011 بزيادة البعثات الداخلية والخارجية وذلك بتوفير (7،000) بعثة داخلية و(1،500) بعثة خارجية، فضلا عن البعثات القائمة، كما أن بعض مؤسسات التعليم العالي الحكومية قامت بزيادة عدد المقاعد فيها، ونتيجة لذلك، زاد عدد المستجدين بالتعليم العالي ليبلغ عددهم (28%) طالبا وطالبة في العام الأكاديمي 2012-2013م، وهو ما يمثل (73%) من إجمالي الناجحين بدبلوم التعليم العام، بالمقارنة مع (35%) في العام الأكاديمي 2010/2011 .

وتوزع المستجدون بالتعليم العالي للعام الأكاديمي 2012-2013 على مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، والبعثات والمنح الخارجية، ومراكز التدريب المهني بأعداد متفاوتة، واستوعبت الكليات التقنية والجامعات والكليات الخاصة ضمن برنامج البعثات الداخلية (71%) من إجمالي المستجدين .

وتجدر الإشارة إلى أن عددا من البعثات الخارجية بقيت شاغرة نظرا لعدم استيفاء الطلبة المتقدمين لشروط القبول فيها، وبغية الاستفادة من هذه البعثات قامت الوزارة بالإعلان عنها لهذا العام للطلبة الذين أنهوا دبلوم التعليم العام ابتداء من العام الأكاديمي 2006/2007 وحتى 2009/2010 واستوفوا شروط هذه البعثات ولكنهم لم يحصلوا على أية فرصة حكومية في مؤسسات التعليم العالي والبعثات، وذلك لمحدودية فرص الالتحاق بالتعليم العالي آنذلك، كما أن (80%) من المقاعد المعروضة للتدريب المهني بقيت شاغرة مما يشير إلى عزوف خريجي دبلوم التعليم العام عن الالتحاق بمراكز التدريب المهني، علما بأن هذه المراكز تمنح درجة الدبلوم ومدة الدراسة فيها ثلاث سنوات .

وسعيا من الوزارة في مراعاة التخصصات التي تلبي حاجة سوق العمل، فإنها تعمل على مخاطبة جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص لتحديد احتياجاتها المستقبلية التي على ضوئها يتم تحديد التخصصات للدراسة في برامج الابتعاث .

وبالنسبة لتوزيع إجمالي الطلبة المستجدين على المجالات والتخصصات في العام الأكاديمي 2012-2013م، فقد تركزت في ثلاثة مجالات رئيسية هي: الهندسة بنسبة (36%) والعلوم الإدارية والمالية بنسبة (22%)، وتقنية المعلومات (17 %) ، وهو ما يمثل (75%) من إجمالي المستجدين كما هو مبين في الشكل (1-3) .

ولابد من الإشارة هنا إلى أن زيادة الاستيعاب أدت إلى زيادة الإنفاق على التعليم العالي، حيث بلغت الموازنة المعتمدة لمشاريع الابتعاث خلال الخطة الخمسية الثامنة حوالي 908 ملايين ريال عماني، بزيادة وقدرها (804) ملايين ريال عماني عن ما كان معتمدا في الخطة الخمسية السابعة، وذلك لتغطية الزيادة في أعداد البعثات الخارجية والداخلية ورفع مخصصات الطلبة المبتعثين .

أما فيما يخص الخطط المستقبلية للقبول في مؤسسات التعليم العالي، فإن الحكومة أعلنت عن استمرارية تمويل البعثات الداخلية والخارجية حتى نهاية خطة التنمية الخمسية الحالية، وتجدر الإشارة إلى أن إحصاءات وزارة التربية والتعليم تشير إلى أن عدد الطلبة من خريجي دبلوم التعليم العام المتوقع للفترة 2013-2020م في حالة تناقص، وبالتالي فإن عدد المقاعد الدراسية المتاحة سنويا سوف يلبي الطلب الاجتماعي على الالتحاق بالتعليم العالي.

وواصل مجلس الشورى أعمال جلسته الاعتيادية الثالثة والعشرين لدور الانعقاد السنوي الثاني 2012 / 2013م للفترة السابعة (2011 - 2015) برئاسة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس . وقد استكمل المجلس في جلسة الاثنين مناقشاته ومداخلاته مع الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي حول بيان الوزارة الذي ألقته يوم الأحد .

وطرحت الاستراتيجيات والخطط الحالية والمستقبلية لقطاع التعليم العالي في السلطنة وما يتصل بالتعمين في الكليات التقنية وموضوع البعثات الداخلية والخارجية اضافة إلى ما قًدمه أعضاء مجلس الشورى من حلول ومقترحات وملاحظات من شأنها أن ترتقي بالتعليم العالي وبمؤسساته الحكومية والخاصة على حد سواء في السلطنة .

وطرح الأعضاء خلال الجلسة العديد من الجوانب التي تتعلق بضرورة وضع استراتيجيات واضحة المعالم للتعليم العالي في السلطنة بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل في السنوات القادمة وأهمية التنسيق بين وزارة التعليم العالي والوزارات الاخرى لرسم احتياجات سوق العمل على أن تكون هذه السياسات مدروسة ومقننة وقابلة للسير على منهجيتها .

كما أكد الاعضاء خلال المناقشات على موضوع البحث العلمي في المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة والذي يعد عنصرا مهماً في تطوير جودة التعليم في السلطنة وبحثوا مسألة التركيز على تأسيس الطلبة أكاديميا خاصة في السنوات الجامعية الاولى وعلى المعايير والاشتراطات الموضوعة من قبل الوزارة لشغل الوظائف الاكاديمية بالنسبة للعمانيين .. وقد قدم المجلس بعض التوصيات والمقترحات حولها .

وسيستكمل مجلس الشورى جلساته الثلاثاء بعقد جلسته الرابعة والعشرين من دور الانعقاد السنوي الثاني للفترة الحالية بمناقشة العديد من البنود المطروحة في جدول أعماله والتي من أهمها تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن القروض الشخصية ورؤيتها حول موضوع الرغبة بإنهاء التأمين الاجباري على المقطورة .


وسيستمع المجلس إلى رد الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية على السؤال الموجه له حول الدعم المخصص للمزارعين والصيادين. وسوف يحاط المجلس برغبة أحد الأعضاء المحالة إلى لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية للدراسة حول طلب تخصيص منحة مالية شهرية للمواليد الرضع حتى سن الرابعة وما يتعلق بطلب إقامة مجمعات ثقافية في مختلف محافظات السلطنة والتي تم إحالته إلى لجنة الاعلام والثقافة للدراسة إضافة إلى النظر في مقترح مكتب المجلس بتشكيل أعضاء لجنة الموازنة والحساب الختامي بالمجلس.